26 – البابا تيموثاوس الثاني – Timothy II – الأستاذ أشرف صالح

الرئيسية » مقالات » قسم التاريخ » موضوعات تاريخية » بطاركة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية » 26 – البابا تيموثاوس الثاني – Timothy II – الأستاذ أشرف صالح.


[تابع بطاركة القرن الخامس الميلادي].

26 - البابا تيموثاوس الثاني - Timothy II

457 م - 479 م

مقدمة

من الأمور التي كانت معروفة عن البابا "تيموثاوس الثاني"، محبته للحياة الهادئة، بعيداً عن الإنشغال في أمور العالم، فإلتحق بدير بالقلمون، حيث مارس الحياة التعبدية الهادئة في نسكٍ شديد مع دراسة للكتاب المقدس وكتابات الآباء. وقد سامه القديس البابا كيرل"س الكبير"، قسًا على كنيسة الإسكندرية، فداوم على الخدمة وتعليم الشعب في عهدي البابا كيرلس والبابا ديسقورس.

مقدمة الجلوس على الكاتدراء المرقسي

إذ تنيح البابا "ديسقورس"، في منفاه بجزيرة غنغراgangra، بلغ الخبر إلى الإسكندرية، حيث كان الوالي غائبًا، فتألم الإكليروس والشعب حُزناً على نياحة أبيهم المُفترى عليه تحت ستار العقيدة، لكنهم إجتمعوا في الحال - وبرأي واحد - إستقروا على سيامة الكاهن تيموثاوس بابا لهم.

أهم الأحداث المعاصرة

إضطهاد الوالي للكنيسة القبطية

لما عاد الوالي - وعلم بنبأ جلوس "تيموثاوس" على كرسي كنيسة الأسكندرية، جن جنونه وحسب هذه السيامة ثورة على السلطة البيزنطية، فقد كان يود أن يقيم لهم إنسانًا دخيلًا من مجمع خلقيدونية، والقائل بأن للسيد المسيح طبيعتين وإرادتين.

أخذ الوالي القائم على حكم مصر، يضطهد المصريين، فلم يبالِ البابا تيموثاوس بهذا الإضطهاد، بل عقد مجمعًا من أساقفة يدين فيه مجمع خلقيدونية، ويحرم كل من يقبل قراراته، وقد آزر الكل باباهم ماعدا أربعة أساقفة.

ومما يُذكر من أحداث في هذا الصدد - أن قام البابا تيموثاوس برحلة رعوية يتفقد فيها شعبه ويثبتهم على الإيمان، وإذ عاد إلى الإسكندرية، كان الكونت ديونسيوس - أمير الجيش - قد وصل إلى الإسكندرية يحمل الأوامر مُشددة بإخضاع المصريين للبطريرك الدخيل بروتيروس، مُستخدمًا كل وسائل العنف.

وقد نفذ الكونت الأوامر، فمنع البابا من دخول الإسكندرية، الأمر الذي أثار الشعب الإسكندري، إذ حسبوا انه ليس من حق بيزنطة أن تتدخل في شئونهم الكنسية، وثارت ثورة الشعب بعنف، حتى فقد الكثيرون إتزانهم، ودخلوا في معركة مع الجند، إنتهت بقتل الدخيل بروتيروس الأمر الذي أخطأ فيه الشعب دون شك.

وقد ستخدم الوالي كل إمكانيته بقسوة لتحطيم هذا الشعب الذي يحمل تمردًا في عينيه وقد وقد طلب من الإمبراطور مرقيان [مارسيان]، أن يصدر أمره بنفي البابا تيموثاوس وأخيه إلى جزيرة غنغرا التي نُفي إليها سلفه البابا ديسقورس.

أهم الأحداث المعاصرة واقعة نفي البابا تيموثاوس الثاني

1 - السلام يعمٌ على الكنائس

لقد إنتقلت الإمبراطورية إلى باسيلسكوس، الذي عمل على توطيد السلام في الكنيسة وإعادة المنفيين إلى كراسيهم.

2 - بداية إضطهاد الوالي البيزنطي للكنيسة القبطية

إمعاناً من الوالي في إذلال الشعب القبطي، فلم يقم بإرسال البابا إلى منفاه مباشرة عن طريق البحر، وإنما أرسله عن طريق البر، لكي تكون رحلته إلى منفاه - رحلة شاقة - فكان عليه من أجل الوصول إلى المنفي، أن يجتاز فلسطين، ولبنان، وآسيا الصغرى، فيكون مثلًا وعِبرة أمام الجميع، ولكن هذا العمل، جعل من البابا تيموثاوس الثاني بطلًا يستقبله المؤمنون في كل بلد بالتسابيح يطلبون بركاته.

حين بلغ البابا بيروت خرج أسقفها أوستاثيوس يستقبله بحفاوة، وتجمهر الشعب يطلب بركة البابا البطريرك.

3 - تعيين بطريرك بديل للبابا تيموثاوس الثاني

قام والي الإسكندرية، بتعيين رجل يسمى سولوفاتشيولي، عوضاً عن البابا تيموثاوس الثاني، لم يقبله الشعب القبطي تمامًا لمدة سبع سنوات.

رسائل البابا تيموثاوس الثاني إلى الأقباط من المنفي

لقد بعث البابا تيموثاوس من منفاه عدة رسائل إلى أهل مصر وفلسطين، وإلى بعض المصريين في القسطنطينية - وتتمثل هذه الرسائل في التالي:

(1) - رسالة تحذير للشعب القبطي من بدعة أوطاخي

في الأول حذر شعبه من بدعة أوطاخي الذي أنكر حقيقة [ناسوت السيد المسيح].

(2) - رسالة تأكيد العقيدة والتثبيت على تعاليم الآباء في الإيمان

ثم بعث رسالة ثانية، يؤكد إيمانه بشهادة الكتاب المقدس، وتعاليم القديسين البابا أثناسيوس الرسولي، والبابا كيرلس الكبير، وباسيليوس، وغريغوريوس [الناطق بالإلهيات]، ويوحنا ذهبي الفم.

(3) - رسالة للتثبيت على تعاليم الآباء في الإيمان

كما بعث رسالة ثالثة يؤكد إيمانه بشهادة الكتاب المقدس، وتعاليم القديسين: أثناسيوس الرسولي، وكيرلس الكبير، وباسيليوس، وغريغوريوس [الناطق بالإلهيات] ويوحنا ذهبي الفم.

(4) - رسالة إلى الرهبان والراهبات في مصر

كما بعث رسالة رابعة إلى الرهبان والراهبات والمؤمنين في كنيسة الإسكندرية ـ أوضح فيها الإيمان الحق مستندًا على إحدى رسائل البابا ديسقورس.

البدع المعاصرة

توابع بدعة أوطاخي

هناك عقد مجمعًا حضره 500 أسقفًا كتب خطابًا دوريًا يؤكد فيه صدق إيمان البابا تيموثاوس وتثبيت إيمان المجامع المسكونية الثلاثة: نيقية والقسطنطينية وأفسس؛ كما أدان هرطقة أوطاخي وطومس لاون.

وقد لاحاول فريق متشيع لأوطاخي أن ينالوا موافقته على بدعتهم، فأعلن رفضه لبدعتهم تمامًا. ُ.

وقد أوضح بكل قوة، أن كنيسة الإسكندرية، بريئة من الفكر الأوطيخي كل البراءة.

عودة البابا تيموثاوس الثاني إلى كرسيه الباباوي

إذ مات الإمبراطور مرقيانوس زال الملك عن آل ثيؤدوسيوس الذي حاولت بولشريا إمرأة مرقيانوس وشقيقة ثيؤدوسيوس، الإحتفاظ به بكل الطرق، فقد حاولت إغراء أخيها أن يتزوج بثانية لعلها تنجب إبناً يخلفه على العرش، ولما فشلت محاولاتها، كسرت نذرها، وتزوجت بمرقيانوس، لتحتفظ بالمُلك لها ولعائلتها. وكان لهذه الملكة دورها الشرير من نحو كنيسة الإسكندرية، فكانت تُشجع زوجها على الإستبداد بالشعب المصري.

وقد عاد البابا تيموثاوس الثاني إلى الإسكندرية، فخرج الكل في حب صادق وبنوة يستقبلونه، أما سولوفاتشيولي، فإنسحب في هدوء إلى ديره.

أعمال البابا تيموثاوس الثاني

إسترجاع رفات البابا ديسقوروس إلى الاسكندرية

لقد أعاد البابا رفات سلفه القديس البابا "ديسقورس" إلى مدينته بالإسكندرية.

إهتمامه برد النفوس التائهة إلى الإيمان

قام البابا: "تيموثاوس الثاني" برد كل نفس تائهة، وتثبيت الإيمان، والاهتمام بكل إحتياجات شعبه.

الأباطرة المعاصرون للخدمة

[أباطرة القسم الشرقي من الإمبراطورية الرومانية]

الامبراطور مارسيان - Marcian

450 م - 457م

الامبراطور مارسيان - Marcian

الامبراطور مارسيان.

هو الإمبراطور: مارسيان، أو ماركيان (392 - 457) م.

تولى حكم القسم الشرقي من الإمبراطورية الرومانية، منذ450 م وحتى عام 457م.

ولد مارقيان في تراقيا، أمضى حياته كجندي غامض.

وقد خدم بعد ذلك لمدة تسعة عشر عاماً في آردابوريوس وأسبار، وساهم في الحروب ضد بلاد فارس في عام 431 م، وبعد وفاته في نحو العام 457م، سيٌم قديساً.

[أباطرة القسم الشرقي – القرن الخامس الميلادي]

الامبراطور ليون الأول - Leo 1

457 م - 474 م

الامبراطور ليون الأول - Leo 1

الامبراطور ليون الأول.

هو الإمبراطور فلاڤيوس ڤالريوس ليو.

أو "ليو التراقي أو ليو الأول (401 - 18 يناير 474) م".

كان إمبراطوراً بيزنطياً [إمبراطور القسم الشرقي للإمبراطورية الرومانية]، وقد تولى الحكم كإمبراطور للقسم الشرقي من الإمبراطورية الرومانية في خلال الفترة ما بين 457 - 474 م.

ولقد كان آخر إمبراطور، ينتمي إلى من سلسلة الأباطرة، الذين وُضِعُوا على العرش، من قِبَل أسپار الآلاني، قائد الجيش.

ولقد عُرِفَ حفل تتويج ليو كإمبراطور في 7 فبراير 457 م، كأول تتويج معروف يتضمن بطريرك القسطنطينية. ولقد تحالف ليو الأول مع الإسواريين - وبذلك - تمكن من التخلص من آسپار، ثمن التحالف كان زواج إبنة ليو من تـَراسيكودِسـّا - زعيم الإساوريون - الذي أصبح إمبراطوراً، بإسم زينون في 474 م.

[تابع: أباطرة القسم الشرقي – القرن الخامس الميلادي]

الإمبراطور ليون الثاني - Leo II

474 م - 474 م

الإمبراطور ليون الثاني - Leo II

الامبراطور ليون الثاني.

لم يحكم الإمبراطور: "ليو الثاني" – سوي بضعة أشهر في عام 457م، ثم توفي، وتسلم مقاليد الحكم الإمبراطور زينون - والمعروف بـ [زينون البار].

[تابع: أباطرة القسم الشرقي – القرن الخامس الميلادي]

67 – الإمبراطور زينو - Zeno

435 م – 491 م

الإمبراطور ليون الثاني - Leo II

هو الإمبراطور فلافيوس زينونZeno Flavius.

حمل لقب: [أغسطس].

إسمه الأصلي تاراسيكوديسّا أو تراسكاليسايوس Tarasicodissa.

وقد ولد في سنة 425 م.

وقد تولى حكم الإمبراطورية الرومانية الشرقية بدايةً من يوم 9 فبراير 474 م حتى وفاته في يوم 9 أبريل من عام 491 م.

نياحة البابا تيموثاوس الثاني

لقد أقام البابا "تيموثاوس الثاني" على الكرسي المرقسي 22 سنة و11 شهرًا.

ثم تنيَّح بسلام في سنة 479م.

المحتويات


الموضوع الأصلي متاح من خلال موقع المؤلف هنا https://kingdomoftheearth.blogspot.com/

التاريخ القبطي عبر العصور - الأستاذ أشرف صالح
التاريخ القبطي عبر العصور - الأستاذ أشرف صالح