10 – البابا اغريبينوس – Agrippinus – الأستاذ أشرف صالح

الرئيسية » مقالات » قسم التاريخ » موضوعات تاريخية » بطاركة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية » 10 – البابا اغريبينوس – Agrippinus – الأستاذ أشرف صالح.


تابع: بطاركة القرن الثاني الميلادي.

(10) - البابا أغريبينوس - Agrippinus

169م - 181 م

مقدمة

تنيح البابا "كلاديانوس" – البابا رقم (9) في عداد بطاركة الكنيسة القبطية، في نحو العام 169م، فإجتمعت الكنيسة – مُمثلة في أساقفتها، وبعض المؤمنين، والإكليروس، من أجل إنتخاب من سيخلف البابا كلاديانوس على الكاتدراء المرقسي، وإجتمع رأيهم على رجلاً باراً وعفيفاً يُدعى "أغريبينوس"، وقد كان على قدر وافر من العلم، مُتمتعاً بعقل مُستنير، وبقلب يمتلئ من محبة الله، فأقاموه على الكرسي المرقسي في عام 169 م.

الجلوس على الكاتدراء المرقسي

جلس البابا "أغريبينوس" على الكاتدراء المرقسي من عام 169م وحتى عام 181م، وعلى الرغم من أن فترة خدمته ليست بقصيرة، إلا أنه لاتتوافر أية معلومات أو تفاصيل عن عهد خدمة البابا أغريبينوس، سوى أنه كان رجلاً تقيٌاً، ويتمتع بقدر كبير من الزُهد والتقشف، كما أنه كان متواضعاَ إلى أقصى حد,.

الأباطرة الرُومان المعاصرين للخدمة

الإمبراطور مرقس أوريليوس

[161م – 180 م]

الإمبراطور مرقس أوريليوس

ومن أمره أنه كان إمبراطوراَ حاد الطباع، على قدر كبير من الشراسة، وكان سفاكاَ للدماء، وقد إنشغل عن مسئوليات ومهام حكمه باللهو، والتنعم، تاركاَ شئون الإمبراطورية، وأمور شعبه، وكل ما يتعلق بمسئوليات الحكم، فأهمل الحكم إهمالاَ جسيماَ، مما جعل الجيش الروماني يسخط منه، وإتفق على أنه ذات يوم، إتفق ثلاثة على أن يُدبروا مؤامرة من أجل قتله والتخلص منه، وبالفعل، تمكنوا من قتله، وتم وضع كرسي الحكم للبيع، بعد أن إنتهت بموته السلالة الحاكمة "الأنطونية المالكة"، فإشترى الكرسي بالمزاد رجلاَ ثرياَ ذائع الصيت يُدعى <جوليان <.

الإمبراطور كومودوس

[180 م – 192 م]

الإمبراطور  كومودوس

مشاهير الشخصيات المعاصرة

القديس العلامة ” بنتينوس ”

كان القديس بنتينوس، رَجُلاَ غذير العلم، واسع الثقافة والإطلاع، وقد ترأس مدرسة الاسكندرية خلال فترة خدمة البابا: "أغريبينوس"، وقد قام بترجمة الأسفار المقدسة من اللغات الأصلية إلى اللغة القبطية، حيث أنه كان هو أول من قام بضبط اللغة القبطية، وتطويعها من أجل جعلها صالحة لترجمة الأسفار، وأثناء وجود القديس بنتينوس في بلاد اليمن،.

وجد فيها نسخة الإنجيل الأصلية المدونة بيد القديس متى البشير، فأخذها معه إلى الاسكندرية، وقام بترجمتها من اللغة الأرامية إلى اللغة القبطية.

القديس: "أكليمندس الأسكندري":

هو فيلسوف وعلامة وأستاذ من أساتذة مدرسة الأسكندرية اللاهوتية، وقد ذاع صيته جداً في مجال تدريس الفلسفة اللاهوتيه وقتئذٍ، كما أن له العديد من المؤلفات – نذكر منها:

| + | المجموعات، | + | النصائح، | + | المُربي – وهي عبارة عن مجموعة نصائح روحية للشباب, وقد تتلمذ على يديه الكثيرون ـ فأخرج جيلاً عظيم الشأن في علوم الفلسفة اللاهوتية نذكر منهم "العلامة أوريجانوس"، والقديس "أغريغوريوس العجائبي".

البدع والهرطقات المُعاصرة

1 - بدعة كاربوكراتيس

وقد قامت هذه البدعة على ثلاث مفاهيم أساسية هي:

وجود إله أعظم من الله المعروف في الكتاب المقدس. أن الملائكة خلقت العالم. كان يعتقد في السحر.

2 - بدعة باسيليدس

وهي تقوم على هناك مبدأ واحد لتوصيف الإله ـ مُنبثقاً منه سبعة أشخاص، منهم الحكمة والقوة، وهما اللتان ولدتا الملائكة، والذين قاموا بدورهم بتأسيس السماء الأولى، ثم ولدوا جيل ثاني من الملائكة أسسوا السماء الثانية، وهكذا. حتى أصبح يوجد (6) سموات، وأن السماء الأخيرة ملائكتها الذين أسسوها هم من شيدوا العالم، وكونوا أُناس صالحين في عين الله، ومُنحوا عقولاً، وسن الله لهم شرائع، وأن احد الملائكة، إتخذ من اليهود طُغمة له، وسن لهم شريعة خاصة بهم، وباقي الملائكة يتحكمون في بقية شعوب الأرض. وأن هؤلاء الملائكة أفقدوا البشر بمرور الزمن معرفة الإله الحقيقي ـ فعظم شرورهم وفسدوا وأصبح منهم من يدعي الالوهية، فحدث خلافاً بينهم، إذ أراد كل منهم أن يملك على الأخر، فأرسل الله إبنه: ” نوس ” [عقل]، الذي هو المسيح لكي يتحد بيسوع [الإنسان] ـ فلما علم ملاك رب اليهود بذلك، حثٌ شعبه على أن يقبض على يسوع ـ فأمسكوا به، وقتلوه، ولكنهم لم يقدروا أن يمسكوا المسيح.

النياحة

جاءت نياحة البابا أغريبينوس في عام 181م، وتحديداً في يوم الخامس من شهر أمشير.


الموضوع الأصلي متاح من خلال موقع المؤلف هنا https://kingdomoftheearth.blogspot.com/

التاريخ القبطي عبر العصور - الأستاذ أشرف صالح
التاريخ القبطي عبر العصور - الأستاذ أشرف صالح