06 – البابا يسطس – Justus – الأستاذ أشرف صالح

الرئيسية » مقالات » قسم التاريخ » موضوعات تاريخية » بطاركة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية » 06 – البابا يسطس – Justus – الأستاذ أشرف صالح.


تابع - بطاركة القرن الثاني الميلادي

6 - البابا يسطس - Justus

124م – 135م

مقدمة

لقد كان البابا يسطس - في واقع الأصل - أحد مُعلمي مدرسة اللاهوت بالأسكندرية، وقد إختاره شعب الكنيسة القبطية ورجالها من الآساقفة القائمين على أمرها، بعد نياحة البابا أومانيوس، من أجل الجلوس على الكرسي الباباوي المرقسي، فكان جلوسه على كاتدراء مرقس الرسول في سنة 124 م، وقد رعى الكنيسة خير رعاية، قائماً على أمر الخدمة فيها خير قيام، حتي تنيح بسلام في عام 135 م.

الجلوس على الكاتدراء المرقسي.

لقد كان جلوس يسطس على كاتدراء مرقس الرسول في سنة 124 م.

الأباطرة الرومان المعاصرون للخدمة

الإمبراطور الروماني هادريان [117م - 139م]

الإمبراطور الروماني هادريان [ 117م - 139م ]

مقدمة

بعد وفاة الإمبراطور الروماني "تراجان" في عام 117م، تولى هادريان الحكم وأصبح أمبراطوراً وجلس على العرش، ولعل من أهم مُميزات فترة حكم هادريان، أنه كان من أحسن الخُطباء المفوهين في عصره.

وقد كان قبل إرتقاءه عرش الإمبراطورية الرومانية، والياً على سورية عندما توفي الامبراطور تراجانوس عام 117م في كيليكيا، وهو في طريقه إلى روما والذي أعلن تبنيه هادريان وهو على فراش الموت، وهكذا نودي به امبراطوراً في إنطاكية وصادق مجلس الشيوخ الروماني على هذا الإختيار. تحديات وعقبات في بداية الحكم.

لقد واجه "هادريان" في البداية مشكلة حروب تراجانوس في الشرق، فقرر التخلي عن فتوحات سلفه، ولم يحتفظ إلا بالولاية العربية وولاية داكيا (رومانيا حالياً)، في حين عادت المملكة الفرثية وأرمينيا إلى ملوكها الأصليين، وعاد نهر الفرات لكي يُشكل الحدود بين الامبراطوريتين الرومانية والفرثية. وقد أثار ذلك غضب قواد تراجانوس الكبار، وبدؤوا بالتآمر عليه، فأمر بإعدام أربعة من زعمائهم، وعلى رأسهم كورنيليوس بالما Cornelius Palma، الذي إحتل البتراء، وقضى على مملكة الأنباط. ثم حدث أن عاد هادريان بعدها مسرعاً إلى روما، وأقام موكب نصر كبير بإسم الامبراطور تراجانوس، وجدد الإمتيازات الممنوحة لمجلس الشيوخ، وأعلن إلغاء الديون المُترتبة للدولة بقيمة 900 مليون سسترس، كما وزع كثيراً من الأعطيات على الناس والجنود، وأقام إحتفالات جماهيرية كبيرة لزيادة شعبيته. إنجازات الإمبراطور هادريان في الحكم في مجالات الإصلاح.

لقد توسع الإمبراطور "هادريان" في برنامج الرعاية الإجتماعية، والمعروفة بإسم أليمنتا Alimenta لمساعدة الأيتام والأطفال الفقراء. ولقد إهتم هادريان بالإدارة الامبراطورية، فأنشأ مجلساً إستشارياً للإمبراطور، وأحدث سلكاً وظيفياً جديداً للأمور المدنية والمالية، كما عمل على جعل القوانين أكثر موضوعية وعدالة وإنسانية، وتحسين وضع المرأة القانوني وتحديد حقوق الأسياد تجاه عبيدهم. وفي عام 128م - أمر بتدوين القوانين وأصدر القانون الدائم، وهكذا فقد سعى إلى تطبيق مبادئ الفلسفة الرواقية على صعيد الواقع العملي.

ولقد إهتم الإمبراطور هادريان بالجيش الروماني اهتماماً كبيراً، فزاد من صرامة نظمه، وإنضباطه، وقد وصلت وحداته إلى مستوى عالٍ من التدريب والجاهزية والمُقدرة القتالية وصار الحرس الامبراطوري بمنزلة كلية للأركان تخرج القادة العسكريين، وأنشئت فرق خاصة من القوات المساعدة لشعوب الامبراطورية حسب أسلحتها التقليدية. وفي عهده جرى التحول إلى إستراتيجية عسكرية دفاعية بإقامة التحصينات والأسوار والخطوط الدفاعيةLines في المناطق المهددة ومن أشهرها سور هادريان في بريطانيا الذي إمتد مسافة بلغت نحو 130 كم، والذي يعد من أروع منجزات الهندسة الحربية في العصور القديمة.

وفى عام 118 م أرسل الأمبراطور هادريان والياً لمصر من قبله وكانت مهمته إصلاح ما خربة اليهود نتيجة ثورتهم، واعاد تخطيط مدينة الإسكندرية - وخاصةً - الحى اليهودى فيها الذى تم تدميرة أثناء الحرب بالكامل، وأمر بتوزيع اليهود في جميع احياء المدينة ليأمن منهم وحتى لا يتجمعوا ويتكدسوا في مكان واحد ويشعروا بقوتهم ويعاودوا الثورة مرة أخرى.

زيارة الإمبراطور هادريان لمصر

وفى عام 130 م - وصل الأمبراطور هادريان إلى الأسكندرية، ليرى أعظم مدينة بعد روما في إمبراطوريته وكان عدد سكانها حوالى ثمانمائة ألف نسمة.

كما رأى خلال زيارته أيضاً، الآلهه التى يعبدها أهل مدينة الأسكندرية وهى عبادة سرابيس الأله المصرى والأفريقى وعبادة إيزيس التى إمتلأت بها أرجاء الإمبراطورية الرومانية، في الوقت الذي كانت توجد فيه أيضاً العبادتين - المسيحية، واليهودية.

إنجازات أخرى للإمبراطور هادريان

فى عام 138 م، جلس على عرش روما المدعو "أنطونيوس بيوس".

وكان "أنطونيوس بيوس" - الساعد الأيمن للأمبراطور هادريان قبل وفاته، وكان أول عمل قام به بعد ان أصبح امبراطوراً بعد أن أختاره السناتو (مجلس الشيوخ)، قام بوهب ثروته الخاصة الضخمة من مزارع وأموال لخزانتة الدولة ولم يحاول التوسع في الإمبراطورية مثل الأباطرة الذين سبقوه.

وفي عام 139 م، أرسل أفويوس هليو وردس والياً لحكم مصر من قبل روما.

زيارات الإمبراطور هادريان للعديد من الدول

قام الإمبراطور هادريان بزيارة سورية عدة مرات، وأنعم على كثير من المدن والمعابد والأماكن المقدسة فيها بالامتيازات والعطايا.

ثم قام الإمبراطور هادريان بزيارة مدينة تدمر، والتي أعلنها مدينة حرة فاتخذت اسمه لقباً لها: بالميرا هادريانا Palmyra Hadriana، وفي عهده صدرت التعرفة الجمركية التدمرية الشهيرة.

ثم توجه إلى مدينة دمشق التي منحها لقب ميتروبوليسMetropolis، وإنطلق إلى مدينة جرش ومنها إلى فلسطين حيث وضع حجر الأساس لمستعمرة ايليا كابيتوليا Aelia Capitolia في القدس / أورشليم.

ثم زار غزة والبتراء وإنطلق إلى مصر لتفقد آثارها العظيمة في رحلة نيلية فقد في أثنائها صديقه الحبيب أنتينوسAntinoos، فأعلن الحزن في ربوع الامبراطورية، وأسس مدينة رومانية في مصر حملت اسمه: أنطينوبوليس Antinoopolis.

فترة السلام في عهد الإمبراطور هادريان وقد ساد السلام في عهده، ولم يعكره إلا ثورة قام بها اليهود في فلسطين بقيادة باركوخبا (132 - 135م)، وتم أخيراً قمعها بحضور هادريان الذي قاد الجيوش الرومانية وقُتِل عدد كبير من اليهود الذين مُنعوا بعدها من دخول مدينة القدس التي حملت اسم أيليا حتى الفتح العربي. وتحولت يودايا إلى ولاية رومانية بإسم سوريا الفلسطينية.

النياحة

رعى البابا يسطس الكنيسة خير رعاية، قائماً على أمر الخدمة فيها خير قيام، حتي تنيح بسلام في عام 135 م.


الموضوع الأصلي متاح من خلال موقع المؤلف هنا https://kingdomoftheearth.blogspot.com/

التاريخ القبطي عبر العصور - الأستاذ أشرف صالح
التاريخ القبطي عبر العصور - الأستاذ أشرف صالح