09 – البابا كلاديانوس – kaladyanus – الأستاذ أشرف صالح

الرئيسية » مقالات » قسم التاريخ » موضوعات تاريخية » بطاركة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية » 09 – البابا كلاديانوس – kaladyanus – الأستاذ أشرف صالح.


تابع: بطاركة القرن الثاني الميلادي.

9 - البابا كلاديانوس - kaladyanus

155 م - 169م

مقدمة

يُطلق عليه أيضاً إسم "كالوتيانوس" في بعض المراجع التاريخية القبطية.

الجلوس على الكاتدراء المرقسي

بعد نياحة البابا مركيانوس، إجتمع شعب الكنيسة، وأساقفتها من أجل إختيار من سيجلسونه على الكاتدراء المرقسي خلفاً للبابا مركيانوس، فأجمعوا على إختيار رجلاً باراً يُدعى "كالاديانوس"، فكانت بداية خدمته في سنة 169م.

أهم الأحداث المعاصرة

الأباطرة الرومان المعاصرون للخدمة

أنطـــونيوس بيـــــوس

[138 م - 161 م]

أنطـــونيوس بيـــــوس

هو الامبراطور "أنطونيوس بيوس" - أو تيتوس أورليوس هانوريانيس أنطونيوس أغسطس بيوس.

. وقد ولد في عام 86م.

جلس على عرش الإمبراطورية الرومانية في عام 138م.

ولقد كان أنطونيوس بيوس، هو الرابع في الأباطرة الأنطونيين الرومان، وأيضاً من بين الخمس أباطرة الجيدون الذين حكموا الإمبراطورية الرومانية من 96 إلى 180م، وقيل انه لا يملك لقب "بيوس" حتى بعد توليه العرش.

من المؤكد تقريباً أنه حصل على (لقب): "بيوس"، نظراً لأنه إضطر مجلس الشيوخ إلى تحدي الإمبراطور "هادريان".

وكان تيتوس آوريليوس فولفوس بويونيوس آريوس - من أسرة غالية أو فرنسية قديمة، وقد تدرج في المناصب ليصبح حاكماً على آسيا، وفي سنة 138 م - تبناه الامبراطور هادريانوس، وما لبث ان توفي، فخلفه تيتوس، وإتخذ إسم أنطونيوس. وكان حكمه الذي ساده السلام، مُميزاً بإزدهار الفنون والأدب، والتجارة، والعمارة بتشجيع منه ورعاية. أما المشكلة الحقيقة الوحيدة التي كابدها، فكانت مع البكتيين في إسكتلندا، فإضطر إلى بناء سور ترابي هائل عبر البلاد، من فورث إلى كلايد، ويذكر الناس حكمه بكل تقدير، وقد لقب بيوس - أي المبارك.

توفي الإمبراطور "أنطونيوس بيوس" في عام 161 م.

مشاهير الشخصيات المعاصرة

القديس إكليمندس الأسكندري

150 م - 213 م

هو القديس "إكليمندس السكندري" - وإسمه بالكامل هو:

تيتوس فلافيوس إكليمندس باللاتينية: Titus FlaviusClemens.

ويعد القديس "إكليمندس السكندري" من آباء الكنيسة الأولى، وأٍيضاً من أبرز معلمي اللاهوت، الذين أفرزتهم مدرسة الإسكندرية اللاهوتية، ولد في أثينا في منتصف القرن الثاني الميلادي (150؟) م، وتوفي بين عامي 211 و215م.

ولعل أبرز ما ميز تعاليم القديس "إكليمندس السكندري" - هو ربطه وتوحيده بين الفلسفة اليونانية واللاهوت المسيحي، فكانت كل كتاباته بشكل عام موجهة للعالم الهيليني والثقافة اليونانية.

وقد تأثر القديس إكليمندس بالفلسفة الهلنستية بدرجة أكبر من أي مفكر مسيحي آخر في عصره، وخاصةً أفلاطون والرواقية.

تشير أعماله السرية، التي لم يتبق إلا أجزاء منها، إلى أنه كان على دراية أيضًا بتعاليم باطنية وغنوصية يهودية ما قبل المسيحية. في أحد أعماله، جادل بأن الفلسفة اليونانية ترجع أصولها إلى غير الإغريق، وأن كلا من أفلاطون وفيثاغورس تم تعليمهم من قبل علماء مصريين.

وقد كان من بين تلاميذه أوريجانوس العلامة، وألكسندر بطريرك القدس.

ولقد إعتنق "إكليمندس السكندري" المسيحية في شبابه أثناء دراسته للفلسفة، وهجر وطنه ليتنقل بين عدة بلدان، فزار جنوب إيطاليا وسوريا وفلسطين، وإستقر أخيراً في الإسكندرية، حيث التقى هناك بمؤسس مدرسة الإسكندرية اللاهوتية القديس بنتينوس ـ وتتلمذ له، وأصبح بعدها من أقرب معاونيه، مما حقق له قدر من الشهرة، وبعد أن توفي بنتينوس خلفه إكليمندس بإدارة المدرسة.

القديس إكليمندس الأسكندري

القديس إكليمندس الأسكندري.

وفي بداية القرن الثالث الميلادي، أثار الإمبراطور سيبتيموس سيفيروس، إضطهاداً ضارياً ضد المسيحيين والكنيسة، فأجبر ذلك الوضع القديس إكليمندس على الإنتقال إلى كبادوكية ليقيم عند ألكسندروس، وهو أحد تلاميذه، والذي أصبح لاحقا أسقف أورشليم، وقد توفي إكليمندس بين عامي 211 و215 م على ما يعتقد.

إهتم إكليمندس بالفلسفة والأدب والميثولوجيا والشعر، وفي مؤلفاته، إعتنى بالإستناد على الكتاب المقدس، فإستشهد بنصوص من العهد القديم أكثر من 1. 500 مرة، ومنالعهد الجديد أكثر من 2. 000 مرة، وأيضاً من نصوص أدبية يونانية أكثر من 360 مرة. وركز في كتاباته على أنه لا تناقض بين الفلسفة والإيمان، فالفلسفة والعلوم برأيه تخدم اللاهوت المسيحي، والمسيحية هي "تاج جميع الحقائق ومجدها".

ولعل من أهم مؤلفاته المحفوظة حتى اليوم:

كتاب التحريض: كتاب دفاعي هدفه الرئيسي دعوة اليونانيين إلى التخلي عن دياناتهم القديمة وعن عبادة الأصنام.

كتاب المُربي: هو تتمة لكتابه الأول فيه إرشادات ونصائح لمن إعتنق المسيحية.

مُجلد البُسُط: سلسلة من ثمانية أجزاء غرضها الأساسي التقريب بين الإيمان المسيحي والفلسفة الهيلينية.

البدع والهرطقات المُعاصرة

البدعة الغنوصية:

يسمى الإله الواحد الغنوصيين بـ "الموناد"، الواحد الأحد، وهو علة الملاء الأعلى التي هي منطقة النور. وتسمى إنبعاثاته أو فيضه إلإلهي بـ "الإيون"، أي الدهر. ومن تعاليم الغنوصية - نورد ما يلي تباعاً:

1 - الملأ الأعلى (بليروما):

تسمى القدرة الكاملة لله عند الغنوصيين بـ "بليروما"، أي الملاء الأعلى، والتي هي مركز الحياة اإلهية ومنطقة النور التي تتخطى عالمنا والتي يقيم بها مخلوقات روحية مثل الإيون (المخلوقات الأبدية) وبعض الأرشون (خدم الخالق المادي الذين يتصلون بالبشر). ويعتقد البعض أن المسيح هو من الإيون الذي أرسل من الملاء الأعلى إلى الأرض ليدل البشر على إعادة اكتشاف المعرفة التي تعيدهم إلى المعرفة الإلهية المفقودة.

يعتقد الغنوصيون بأن النور الألهي يفيض تنازليا عبر سلسلة من المراحل والتدرجات والعوالم والأقاليم ليصبح ماديا. ثم يعاود التتابع بشكل عكسي ليعود إلى الواحد الأحد عن طريق التأمل والمعرفة الروحية.

2 - المخلوقات الأبدية (الأيون)

المخلوقات الأبدية، الإيون، عند الغنوصيون هم من فيض الواحد الأحد الذين يتكاثرون بالتتالي كجوزين من الفيض، السالب والموجب أو المذكر والمؤنث النصوص، وصل عددهم إلى ثلاثون مخلوق، ومن أمثلة زوجي المخلوقات الأبدية: المعرفة (وهي قرين المسيح)، وروح القدس (أي الحكمة).

النياحة

بعد أن قضي البابا كالاديانوس على كاتدراء مرقس الرسول نحو 11 سنة، أكمل جهاده بالإستشهاد في عصر إضطهاد الإمبراطور أنطونيوس بيوس للكنيسة المسيحية، في اليوم التاسع من شهر أبيب لعام 169 م.


الموضوع الأصلي متاح من خلال موقع المؤلف هنا https://kingdomoftheearth.blogspot.com/

التاريخ القبطي عبر العصور - الأستاذ أشرف صالح
التاريخ القبطي عبر العصور - الأستاذ أشرف صالح