35 – البابا داميان (البابا داميانوس) – Damian – الأستاذ أشرف صالح

الرئيسية » مقالات » قسم التاريخ » موضوعات تاريخية » بطاركة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية » 35 – البابا داميان (البابا داميانوس) – Damian – الأستاذ أشرف صالح.


35 - البابا داميان (البابا داميانوس) - Damian

[تابع بطاركة القرن السادس الميلادي].

35 - البابا داميانوس - Damian

569 م - 605 م

مقدمة

لقد كان البابا داميانوس، أحد رهبان برية شيهيت، وقد عُرف عنه الصلاح والإستقامة في حياته مع الله، وقد لبث مجاهدًا ست عشرة سنة، ورسم شماسًا بدير القديس يوحنا القصير، ثم ذهب بعد ذلك إلى دير الآباء غرب الإسكندرية وهناك زاد في نسكه.

ولأمانته، جعله البابا السابق له [البابا بطرس الرابع] - كاتمًا لسره - وقد سار سيرة حسنة حتى أحبه الجميع، وقدموه بطريركًا بعد نياحة البابا بطرس الرابع، في 2 أبيب سنة 285 للشهداء.

تعيد الكنيسة بنياحته في الثامن عشر من شهر بؤونه.

صلاته تكون معنا آمين.

ولما جلس البابا بطرس الرابع والثلاثين علي كرسي الكرازة المرقسية استحضره وجعله كاتما لسره فسار سيرة حسنة حتى أحبه الجميع، ولذا - فانه لما تنيَّح البابا بطرس - إتفق رأي الأساقفة علي رسامته بطريركاً، فأعتلي كرسي البطريركية في 2 أبيب سنة 285 ش. (26 يونيو سنة 569م) وأحسن الرعاية وكتب رسائل وميامر كثيرة.

وكان ببرية الإسقيط بعض أتباع مليتيوس الأسيوطي الذين كانوا يشربون الخمر عدة مرات أثناء الليل إذا عزموا في صباحه علي التقرب من الأسرار، زاعمين أن السيد المسيح ناول تلاميذه كأسين الأول لم يقل عنها هذا دمي، وفي الثانية قال هذا دمي. فبين لهم القديس داميانوس غلطهم، وكَشَفَ لهم خطأهم وبيَّن أن الكأس الأولي كانت كأس الفصح اليهودي، وقد أبطلها بالكأس الثانية، وأن القوانين الكنسية تمنع من يذوق شيئا قبل التناول من أن يتقدم إلى السر المقدس، فرجع البعض، وأما الذين لم يرجعوا عن سوء رأيهم، فقد طردهم من البرية.

ولما تنيَّح البابا ثاؤفانيوس بطريرك إنطاكية رسموا خلفًا له يدعي بطرس، وكان غليظ القلب مظلمًا في أفكاره، فكتب رسالة إلى البابا داميانوس يقول له فيها: أنه لا ضرورة تستدعي القول بأن الله هو ثلاثة أقانيم، فلما وقف عليها" البابا داميانوس إتقد قلبه بالغيرة على عقيدة إيمان الكنيسة الأٌقدس، فكتب له رسالة بين فيها أن الله وان كان بلا شك واحدًا في جوهره وذاته إلا أنه واحد موصوف بثلاثة أقانيم طبيعة واحدة، لاهوت واحد، وإستشهد علي ذلك بأقوال كثير من الآباء القديسين ولكن بطرس هذا لم يرد أن يهتدي إلى الحق وأصر علي عناده فأمر البابا داميانوس بعدم ذكره في القداس مدة عشرين سنة حتى مات هذا المُجَدٌف.

وقد قضي البابا داميانوس خمساً وثلاثين سنة وأحد عشر شهرًا وستة عشر يوما يعلم ويعظ رعيته، وتنيَّح في شيخوخة صالحة.

أهم أعماله خلال الخدمة الباباوية

التصدي لبدعة بطرس [إنكار الثالوث القدوس]

قام البابا دميان بالتصدي لبدعة بطرس، والذي كان من كهنة البيعة الذي تولى الخدمة البطريركية لكرسي كنيسة إنطاكية، بعد نياحة الأب ثاؤفانيوس بطريرك إنطاكية، وهذه البدعة، كانت تقوم على مبدأ إنكار عقيدة اللاهوت للسيد المسيح - خاصةً - الإعتراف بالثالوث القدوس.

وقد ذكر أنه لا داعي لذكره بالمرة، فكتب له البابا مقالة يذكر فيها إعتراف المجامع المسكونية والآباء القديسين بالثالوث القدوس، فرد عليه بطرس بأن مُصِرّ على ضلاله.

في هذا الصدد، قام البابا دميان، بعقد مجمعًا حكم فيه على بدعته بالحرم، وعليه هو بالقطع. وكان سبب خلاف بين المصريين والأنطاكيين مده عشرين عاماً، حتى أنهى الله عمر بطرس المخالف.

الجلوس على الكرسي الباباوي المرقسي

لما تنيَّح البابا بطرس الرابع - أجلسوا مكانه كاتبه دميانوس الراهب في مسرى سنة 285 ش. وسنة 570 م - في عهد يوستينوس قيصر الثاني.

وكان قبل ذلك، قد أقام في دير أبي يحنس ست عشرة سنة تحت إرشاد رجال قديسين يتعبد بتقشف زائد بوادي هبيب أي (وادي النطرون).

ولما إرتقى الكرسي البطريركي قاموا بعض الذين بقوا من حزب ميليتس، لما اشتهروا به من الأفعال الرديئة، وقد كانوا مختلطين بالرهبان، فأمر بطردهم خوفا من أن يفسدوا عقولهم.

البدع المعاصرة

1 - ظهور الحركة الميليتية

لقد حدث في أيام البابا دميانوس - ظهر ببرية الإسقيط بعض أتباع مليتيوس الأسيوطي (الذين كانوا يشربون الخمر عدة مرات أثناء الليل، إذا عزموا على التقرب من الأسرار المقدسة في الصباح متعللين بأن السيد المسيح فعل ذلك مع تلاميذه)... فجادلهم وبين لهم خطأهم.. فرجع البعض، وطرد البعض من البرية لعدم رجوعهم عن ذلك.

2 - بدعة بطرس الأنطاكي [إنكار الثالوث القدوس]

في إطار المقاومة التي قام بها بطاركة الكنيسة القبطية خلال القرون الست الأولى لتأسيس الكنيسة المسيحية، والدور الدفاعي الذي قام به باباوات الكنيسة القبطية، دفاعاً عن إستقامة الإيمان المسيحي، لأجل الحفاظ عليه من الأفكار الفاسدة، والتعاليم المُضِلُة التي كانت تظهر من حين لآخر، بهدف إعاقة ركب الإيمان عن التقدم، ولأجل عرقلة مسيرة الخلاص، وتشويه الصورة الحقيقية للمعرفة الإلهية السليمة، قام البابا دميان بالتصدي لبدعة بطرس، والذي كان من كهنة البيعة الذي تولى الخدمة البطريركية لكرسي كنيسة إنطاكية، بعد نياحة الأب ثاؤفانيوس بطريرك إنطاكية، وهذه البدعة، كانت تقوم على مبدأ إنكار عقيدة اللاهوت للسيد المسيح - خاصةً - الإعتراف بالثالوث القدوس.

وقد ذكر أنه لا داعي لذكره بالمرة، فكتب له البابا مقالة يذكر فيها إعتراف المجامع المسكونية والآباء القديسين بالثالوث القدوس، فرد عليه بطرس بأن مُصِرّ على ضلاله.

في هذا الصدد، قام البابا دميان، بعقد مجمعًا حكم فيه على بدعته بالحرم، وعليه هو بالقطع.

وكان سبب خلاف بين المصريين والأنطاكيين مده عشرين عام، حتى أنهى الله حياة بطرس المخالف.

الأباطرة المعاصرون للخدمة

الإمبراطور جستنيان الثاني - I Iustinus 565 م - 578 م

الإمبراطور جستنيان الثاني - I Iustinus

عندما توفي الإمبراطور جستنيان الأول في 14 نوفمبر سنة 565م.

وقد قام نبلاء القصر ـ بتنصيب إبن أخيه يوستينوس (جستين) إمبراطوراً، وأدعوا أن الإمبراطور الراحل، كان قد أوصي له بالحكم وهو علي فراش الموت. وقد قام الإمبراطور جستنيان الثاني بعد توليه الحكم بأيام قليلة، بتسديد ديون عمه، كما أهتم شخصياً بإقرار العدل في الإمبراطورية الرومانية، وأتسم عهده بالتسامح مع جميع المذاهب المختلفة، وذلك علي خلاف عمه جستينيان الأول. وقد توفي الإمبراطور جستنيان الثاني في سنة 574م.

الإمبراطور تيبيريوس الثاني - Tiberius II

565 م - 578 م

الإمبراطور تيبيريوس الثاني - Tiberius II

35 - البابا داميان (البابا داميانوس) - Damian - الأستاذ أشرف صالح 7

الإمبراطور موريكيوس -

582 م - 602 م

هو الإمبراطور فلافيوس موريكيوس تيبيريوس أغسطس.

إمبراطور الإمبراطورية الرومانية الشرقية في الفترة مابين الأعوام582م - 602م وقد عين كوريث إمبراطوري من قبل "تيبيريوس الثاني".

وقد تزوج ح من إبنة "تيبيريوس الثاني" - "قسطنطينا"، وأصبح إمبراطوراً بعد أسبوع من رحيل أبيه.

عهد موريكيوس كان مليئاً بالحروب، غير المنتهية على كل الحدود، وعلى الرغم من تميزه في الحكم تمكن فقط بأن يمنع تفكك الإمبراطورية العظيمة لجستنيان الأول بشكل مؤقت.

بعد فترة قصيرة من تعيينه، تدخل في حروب ضد الفرس في عام 590م، وساعد الملك خسرو الثاني - ملك بلاد فارس - من أجل إستعادة منصبه.

وفي المقابل - إستردت الإمبراطورية البيزنطية - أرمينيا، ومنطقة ما بين النهرين الشرقية.

ثم تزوج خسرو إمرأة تدعى ماريا، يعتقد بأنها إبنة الإمبراطور موريكيوس.

نياحة البابا داميانوس

ولقد إستمر البابا دميان يرعى رعيته بإهتمام، مُجتهدًا في الإبتعاد عن كل ما يولد الانشقاق، وهو منزوِ في صومعة بدير النطرون.

إلى أن تنيَّح بسلام الرب في شيخوخة حسنة بعد أن أقام بطريركًا مدة ست وثلاثين عامًا وكانت وفاته في اليوم الثامن عشر من بؤونة سنة 320 ش. وسنة 605 م.

وقد قضى البابا داميانوس خمسًا وثلاثون سنة وإحدى عشر شهرًا وستة عشر يومًا على الكرسي الباباوي المرقسي، حتي تنيَّح بسلام في شيخوخة صالحة في سنة 321 ش. 12 يونيو سنة 605 م.


الموضوع الأصلي متاح من خلال موقع المؤلف هنا https://kingdomoftheearth.blogspot.com/

التاريخ القبطي عبر العصور - الأستاذ أشرف صالح
التاريخ القبطي عبر العصور - الأستاذ أشرف صالح