المزمور الرابع والخمسون – سفر المزامير – القمص أنطونيوس فكري

هذا الفصل هو جزء من كتاب: سفر المزامير – القس أنطونيوس فكري.

إضغط للذهاب لصفحة التحميل

المزمور الرابع والخمسون (الثالث والخمسون في الأجبية)

من عنوان المزمور نفهم أن داود كتبه عندما هرب من شاول، فتآمر عليه الزيفيون ووشوا به إلى شاول (1صم19: 23). فكانوا مثالاً ليهوذا الخائن. بل كان الزيفيون من سبط يهوذا.

نصلى هذا المزمور في الساعة السادسة لنذكر السيد المسيح محاطاً بأعدائه وهو على الصليب، وما لحقه من الخزي والعار، ولكن كان انتصاره محققاً "يرد الشرور على أعدائي".

العدد 1

آية (1): -

"1اَللَّهُمَّ، بِاسْمِكَ خَلِّصْنِي، وَبِقُوَّتِكَ احْكُمْ لِي.".

اسم الله = هو (تعبير عن قدرات الله وقوته وشخصيته). وبترديد إسمه يكون للمؤمنين نصرة وللمضادين إبادة. (أهمية صلاة يسوع، وتسبيح اسم يسوع دائماً). وباسمه أقام بطرس المقعد.

العدد 2

آية (2): -

"2اسْمَعْ يَا اَللهُ صَلاَتِي. اصْغَ إِلَى كَلاَمِ فَمِي.".

نرى هنا الإلحاح واللجاجة في الصلاة، وهنا هو يلتجئ لله في ضيقته الشديدة.

العدد 3

آية (3): -

"3لأَنَّ غُرَبَاءَ قَدْ قَامُوا عَلَيَّ، وَعُتَاةً طَلَبُوا نَفْسِي. لَمْ يَجْعَلُوا اللهَ أَمَامَهُمْ. سِلاَهْ.".

غُرَبَاءَ = هم الزيفيون. والأقوياء = عُتَاةً = شاول وجنوده. والغُرَبَاءَ هم كل من كان على شاكلة الزيفيون في الخيانة والغش مهما كان إعتقادهم.

لَمْ يَجْعَلُوا اللهَ أَمَامَهُمْ = من يضع الله أمامه كل حين مثل يوسف يخاف أن يعمل الشر. وهذا يعنى أنه يدرك بإيمان أن الله يراه ويراقبه دائما.

الأعداد 4-5

الآيات (4 - 5): -

"4هُوَذَا اللهُ مُعِينٌ لِي. الرَّبُّ بَيْنَ عَاضِدِي نَفْسِي. 5يَرْجعُ الشَّرُّ عَلَى أَعْدَائِي. بِحَقِّكَ أَفْنِهِمْ.".

هنا يصل المرتل في صلاته لدرجة الثقة في معونة الله، وهذه ظاهرة في مزامير داود أنه يبدأ بالسؤال والشكوى وينتهي بالثقة والتسبيح والشكر لله. وهذا يرجع للخبرات السابقة فداود تقدم لقتال جلياط إذ سبق الله وأعطاه القوة على أسد ودب. الرَّبُّ بَيْنَ عَاضِدِي نَفْسِي = داود هنا لا يضع الله في نفس مستوى مؤيديه ولكنه يفتخر بأن الرب معه وإذا كان الرب في جانبه فهو لن يهتم بمن هم ضده مهما كانت قوتهم. وهؤلاء الذين هم بجانبي، هم لا شئ إذا لم يكن الله معهم، بل هو الذي جعلهم يعضدونني. ثم يتنبأ على أعدائه بأنهم سيتعرضون لعقوبة الله وسوف يرجع الشر عليهم. ولنلاحظ أنه في العهد القديم لم يكن هناك تمييز بين الخاطئ والخطية، فالله القدوس البار العادل لابد أن يجازي الخاطئ ليعلن قداسته وحقه = بِحَقِّكَ أَفْنِهِمْ = إظهر عدلك وأنك تحكم بالحق في فنائهم.

العدد 6

آية (6): -

"6أَذْبَحُ لَكَ مُنْتَدِبًا. أَحْمَدُ اسْمَكَ يَا رَبُّ لأَنَّهُ صَالِحٌ.".

مُنْتَدِبًا = طائعاً (سبعينية) أي بإرادتي ومن قلبي وبسرور وليس كفرض.

العدد 7

آية (7): -

"7لأَنَّهُ مِنْ كُلِّ ضِيْق نَجَّانِي، وَبِأَعْدَائِي رَأَتْ عَيْنِي.".

وَبِأَعْدَائِي رَأَتْ عَيْنِي = هو يقدم ذبائحه بسرور حين رأى عمل الله ضد أعدائه. ونحن حين نصلي هذا الكلام نضع في قلوبنا أن أعدائنا هم الشياطين والخطية والذات.

فهرس الكتاب

إضغط على إسم الفصل للذهاب لصفحة الفصل.

No items found

اَلْمَزْمُورُ الْخَامِسُ وَالْخَمْسُونَ - سفر المزامير - القمص أنطونيوس فكري

اَلمَزْمُورُ الثَالِثُ وَالخَمْسُونَ - سفر المزامير - القمص أنطونيوس فكري

تفاسير سفر المزامير الأصحاح 19
تفاسير سفر المزامير الأصحاح 19