خداع الأحلام والرؤى

خداع الأحلام والرؤى

هل سمعتم معلمكم بولس يقول إننا كثيراً ما نتشكل بشكل الملائكة النورانيين، هكذا نحن كثيراً ما نظهر فى الأحلام ونعطى رؤى كاذبة أولاً لنوهم بعض المبتدئين إنهم قديسون وأبرار، وثانياً لكى نخيف بالأحلام البعض الآخر. ونحن نتشكل بأشكال كثيرة لكى نخدع هؤلاء الناس فى رؤى كاذبة وأحلام مخيفة، وهم يصدقون تلك الرؤى والأحلام وينخدعون خصوصاً حين لا يذهبون لآباء إعترافهم ويحكون لهم تلك الرؤى والأحلام فنحن نسيطر على فكرهم ونقول لهم أنتم قديسون وآباء إعترافكم لا يفهمون ذلك فلا تذهبوا إليهم.

ولكن هناك من إنتصر علينا حتى أثناء نومه إذا صرخ قائلاً "بإسم الصليب" وفعلاً إن رشم تلك العلامة تسحقنا وتجعلنا نتحول إلي بخار يضمحل ويتبدد فى الهواء مباشرة. وهناك من ذهب وكشف هذه الرؤى الخادعة لآبائهم الروحيين فنالوا الخلاص من خداعنا وأحلامنا. أما الذين يخافون من أحلامنا حين نحكى لهم موت أحد أقاربهم فهم يقومون من نومهم وهم فاقدين سلامهم.

وهكذا خلال النوم والأحلام نحن ننتصر على الكثيرين وأحياناً فى الأحلام نأخذ شكل النساء أو الرجال وهم عرايا لكى يثيروا أصحاب تلك الأحلام، فيسقطون أثناء النوم فى هزيمة غريزة الجسد لأرواحهم، وحين يستيقظون نمنعهم من التناول ومن الذهاب للكنيسة.

ولكن كل هذه الأحلام والرؤى الكاذبة تتبدد لمن يرشم علامة الصليب قبل نومه على نفسه. وعلى سريره وعلى الحجرة التى ينام فيها وحتى وهو نائم حيث نظهر له، فإننا نتبدد حالاً بتلك العلامة العجيبة التى تجعلنا بلا قدرة وبلا حيلة، وبلا عمل، ولكننا خدعنا كثيرين حتى من القديسين وسقطوا فى كبرياء وعجب وتعالى وإدانة الآخرين، ومن الكبرياء إلى الزنا والسقوط حتى يكونوا معنا فى الجحيم والأساس كله هو خداع الأحلام والرؤى الكاذبة!!!

ورغم أن الكهنة يصلون فى تحليل الكهنة ويطلبون من مخلصهم (اللهم طهرنا وطهر قلوبنا من الأفكار الخبيثة النجسة الردية وأبطل عنا وعن شعبك كل الأحلام والخيالات والهواجس الشيطانية).

إلا إننا نجعل هذه الصلاة بلا ثمر، لأن كثير من الكهنة لا يصلونها، والبعض الآخر يصليها بفكر مشتت أو بلا إيمان بفاعليتها!!.

(34).

فهرس الكتاب

إضغط على إسم الفصل للذهاب لصفحة الفصل.

الخائفون

اليأس والفشل

المحتويات
المحتويات