اليأس والفشل

اليأس والفشل

نحن سمعنا معلمكم بولس يقول "إن الله لم يعطنا روح الفشل" ولذلك نحن نزرع روح الفشل ومعه اليأس وفقدان الرجاء، ومع أن معلمكم جاء وزرع الرجاء لكل شخص وأعلن أنه جاء لكى يرد الخطاة ويخلصهم وإنهم مثل المرضى وهو مثل الطبيب الذى جاء ليشفيهم، ولكن نحن نزرع اليأس مع الخطاة ومع أصحاب المشاكل ومع الذين يرسبون فى الإمتحانات، نحن نربطهم بالفشل واليأس، ومع كل صاحب مشكلة نحن نزرع فيه فكر اليأس والفشل وفقدان الرجاء، ومن اليأس والفشل وفقدان الرجاء أقنعنا كثيرين بالإنتحار كنتيجة لحل المشاكل التى بلا حل وللخطايا التى بلا توبة.

ولكن هناك من يصّلون لكى يزداد الرجاء فى البشر. وينزع الله منهم اليأس والفشل، وهناك من يبشرون بهذا الرجاء، ومن يقودون الخطاة وأصحاب المشاكل إلى الرجاء فى القوة الإلهية والقدرة غير المحدودة، ولكنهم فقط يحتاجون إلى الصبر والإنتظار وطول الأناة حتى يتدخل الله لحل المشاكل فلا يوجد مشكلة بلا حل إلا التى بلا صلاة وبلا رجاء وبلا تسليم كامل ليد الله، حتى ولو كنتم مخطئين، فإن مخلصكم وعد بألا يترككم قط.

وهناك صلاة نحن نتضايق ونغتاظ منها جداً، حينما تقولون فى الصلاة التى علمكم مخلصكم أن تقولوها "لتكن مشيئتك كما فى السماء كذلك على الأرض" ولكن كثيراً ما نجعل الناس يقولونها بلا فهم، وبلا إحساس ولذلك فهم يسقطون فى اليأس والفشل وفقدان الرجاء.

وهناك ملائكة الرجاء الذين يقودون الخطاة وأصحاب المشاكل إلى رجاء فى مراحم الله ومعونة مخلصكم ولكن نحن نزرع فكر اليأس والفشل وفقدان الرجاء فى الكثيرين لكى يبتعدوا عن مصدر النجاة الذى هو الصليب الذى يسحق كل قوانا نحن الشياطين!!!

(33).

فهرس الكتاب

إضغط على إسم الفصل للذهاب لصفحة الفصل.

خداع الأحلام والرؤى

شهادة الزور

المحتويات
المحتويات