خزى الإعتراف

خزى الإعتراف

وحيث إن الناس يحتقرون الزناه، لذلك نحن نوحى للزناه بألا يذهبوا للكهنة للإعتراف، ولأن الكهنة لديهم سلطان المغفرة لكل من يعترف، لذلك أوحيت للبعض بأن الإعتراف يجب أن يكون مع الله مباشرة ويجب ألا يكون هناك وسيط، أما الآخرون فقد أوحيت لهم بتسكين ضميرهم وألا يذهبوا لأبائهم الروحيين وقلت لهم إبعدوا، إبعدوا عنهم... وهناك آخرون أيضاً كشفت لهم خطايا وعثرات الكهنة وذلك لكى يهربوا ويبعدوا عن الإعتراف وهم ينسون بذلك أو يتناسون كلمة المسيح حينما قال "فكل ما قالوا لكم أن تحفظوه فأحفظوه وإفعلوه ولكن حسب أعمالهم لا تعملوا لأنهم يقولون ولا يفعلون" (مت 23: 3) ودائماً أثقل موضوع الإعتراف وأصعب ذلك الأمر. أما البعض الآخر فقد أوحيت لهم بأن يتناولوا بدون إعتراف، أو يذهبوا بين الصفوف وقت التناول والكهنة يصلون لهم التحليل بصفة عامة بدون إعتراف وأوحيت لهم بكفاية ذلك الأمر.

وكل هذه الإيحاءات إنما تدور حول أمر واحد فقط ألا وهو الحرمان من الإعتراف والتناول أو التناول بدون إستحقاق.

وهناك فريق آخر أوحيت له بالآتى: يعترف وفى ذات الوقت لا يتوب عن الخطية أى يجمع بين الخطية وبين الإعتراف وهذه الفكرة لاقت رواجاً شديداً بين الكثيرين. وجعلتهم يختارون بعض الكهنة الذين يسكنون ضميرهم نظير ما يقدمونه من مال للخدمة والمشروعات التى ينفذها هؤلاء الكهنة... المهم فى النهاية هو عدم التوبة والإعتراف. هكذا نحن نعمل مع الزناة أكثر من أى إناس آخرين، ونعمل معهم قبل السقوط، ونعمل معهم لإستمرار السقوط، ونعمل معهم لنبعدهم عن الرجوع والتوبة والغفران. ولكن هناك الكثير من الزناة رجعوا وتابوا وخرجوا من مملكتنا ليدخلوا فى مملكة أبيكم ومعلمكم ومخلصكم.

(11).

فهرس الكتاب

إضغط على إسم الفصل للذهاب لصفحة الفصل.

الذين رجعوا وتابوا

حلاوة الزنا

المحتويات
المحتويات