شياطين العائلات

شياطين العائلات

نحن مجموعة كبيرة من أعوان الشياطين نعمل فى داخل العائلات. سمعنا معلمكم بولس يقول إن "هذا السر العظيم" (أف 5: 32)، وإن علاقة المسيح بالكنيسة هى مثل علاقة العريس لا بعروسه. وعلمنا أن الزواج سر مقدس يحضر فيه المسيح شخصياً ويبارك العروسين ويحضر الكاهن ويبارك البيت ليجعله كنيسة صغيرة.

ولكن نحن نعمل عملاً جباراً مع كل أسرة، سواء كانت أسرة حديثة أم أسرة قديمة لها مدة طويلة فى الزواج ونحن نعمل فى الخلافات العائلية ونجعل خصام بين الزوجين وبين الأولاد ونجعل حالات الطلاق كثيرة ومتعددة، وأكثر من هذا نحن نقنع الزوجات بأن العلاقة الجسدية بين الزوجين هى خطية ونجعلها تبتعد عن زوجها، ثم نقوم بإغراء الزوج بعلاقات خاطئة مع غير زوجته، ونجعله يلتمس العذر لنفسه ويبقى على زوجته بجانب علاقته مع إحدى النساء، وجعلنا الكثير من الأزواج والزوجات يتركون أزواجهم وزوجاتهن ويتزوجون بغير المؤمنين، ويتركون مسيحهم ومخلصهم. جعلنا بيوت كثيرة مملوءة بالشجار والخصام والإنقسام. أما الخيانات الزوجية فنحن أساسها، البعض يسقط فيها بالفعل أو بالفكر أو بالنظر أو بالمقارنة بالآخرين. ولقد نجحنا فى بيوت بعض الكهنة فجعلنا بعض زوجاتهم وبناتهم عثرة للشعب فى الملبس وفى السلوك، وجعلنا بعض الكهنة يهملون فى تربية أولادهم مثل أولاد عالى الكاهن فصاروا زناة ومنحرفين، وحياتهم عثرة لبقية الشعب. وأحيانا نجعل أولاد بعض الكهنة فى سقوط وعثرة وإبتعاد عن وسائط النعمة.

وهكذا نحن نعمل حتى فى بيوت الكهنة لكى نجعل الكهنة مهمومين بالخدمة ولا يهتمون ببيوتهم ثم نعلن هذه العثرة على الشعب لكى يعثر.

وهكذا جعلنا الهموم تملأ البيوت. وبإستمرار فى شكوى وتذمر وغضب مستمر فى علاقات أصحاب البيت مع بعضهم بعضاً.

نحن جعلنا الكثير من الآباء والأمهات يهملوا فى تربية أولادهم ولا يتابعوا روحياتهم، مما يجعلهم يسقطون وينحرفون بعد ذلك.

جعلنا عدداً كبيراً من الناس لا يهتمون بأى حياة روحية بسبب الإنشغال والهموم وأفلام الفيديو الخليعة التى دخلت الكثير من البيوت المسيحية، أبعدنا الكثير من العائلات عن أب الإعتراف وما يسمونه بالأشبين الروحى.

إن العائلة التى هى أيقونة المحبة أفسدناها بالكراهية والخصام والخلاف المستمر والخيانة والإرتباط بغير المؤمنين.

جعلنا الكثير من الآباء والأمهات وزوجات الآباء وأزواج الأمهات يعاملون أولادهم بقسوة غير عادية فأحدثوا عاهات نفسية فى أولادهم مما جعلهم ينحرفون.

ولكن هناك بعض الكنائس قامت بتنظيم ما يسمى بالتربية الأسرية والإرشاد الأسرى، وأحدثوا توعية كبيرة ونظموا لجان الأسرة للمصالحات، مما جعل الكثير من الأزواج والزوجات يتوبون، ولكن ما زال الكثير من العائلات يعتبرون أعواناً وجنوداً وتوابع لنا، فهم فى خصام وكراهية وعدم تسامح وخيانة مستمرة وهموم دائمة.. ولذلك نحن نفرح بهم وبأولادهم وننتظر حتى تخرج أرواحهم فيكونوا معنا. بل هم من الآن معنا.

(22).

فهرس الكتاب

إضغط على إسم الفصل للذهاب لصفحة الفصل.

المتزمتون يعملون معنا

الجاحدون

المحتويات
المحتويات