المتزمتون يعملون معنا

المتزمتون يعملون معنا

نحن الشياطين سمعنا معلمكم بولس يقول "والحرف يقتل" ولذلك نحن نعمل مع مجموعة كبيرة جداً من أصحاب العاهات النفسية لكى نفقدهم الحياة مع مخلصكم ولكى نمنعهم من التعرف على الحب الإلهى الموجود فى الوصية أو العبادة أو الأسرار التى فى الكنيسة، وكثير من هؤلاء المتزمتون من الخدام ويعملون معنا فى تزمتهم دون أن يدروا، نجعلهم يهتمون بالشكل الخارجى والمظهر المعلن فقط، يهتمون بمظهر العبادة ومظهر الأسرار ومظهر الممارسات الروحية، ولكن لا يبحثون عن الجوهر.

جعلنا الكثير يهتمون بشكلية الأجبية وصرفناهم عن العبادة فى القداس الإلهى، وجعلناهم يهتمون بشكلية قانون الأجبية وينشغلون عن القداس الإلهى بزعم الإنتهاء من قانون الأجبية والمزامير، وجعلنا الكتبة والفريسيون يعملون معنا ويهتمون بالشكل الخارجى فقط، ويكررون الكلام حتى يتوهمون إنهم يصلون ولكنهم لا يهتمون بالوضع الروحى الحقيقى الذى هو الشركة مع الله. أما المتزمتون من الخدام، فنحن نعمل من خلالهم حتى ينفر البعض، ويتزمر البعض ويرفضهم البعض، وجعلنا كراهية بين الرعية وبينهم بسبب تزمتهم. فلا همّ لهم إلا الشكل والمظهر والنظام فقط ولكن هم بلا روح وبلا جوهر وبلا مادة وبلا شبع روحى.

إن التزمت أبعد الكثير من الناس عن التوبة لأنهم إكتفوا فقط بالشكل والمظهر.

وإذا كان الحرف يقتل، فإننا قتلنا الكثيرين ومنعناهم من الاقتراب من الحب بسبب تزمتهم.

ورغم إن أبيكم أنطونيوس قال: (إن الطريق الوسطى يخلص الإنسان) إلا إننا نعمل مع المتطرفين يميناً بالتزمت أو المتطرفين يساراً بالتسيب.

ومع التزمت والتسيب نحن نعمل خصوصاً مع الخدام والخادمات فى إرشادهم وقيادتهم.

ومن خلال التزمت نحن نصُعب طريق التقوى ونحارب صلاة الكهنة فى القداس حين يقولون "سّهل لنا طريق التقوى" ومن خلال التسيب نحن نسقط الكثيرين فى خطايا عديدة.

إن المتزمتين داخل الكنيسة هم أتباع الكتبة والفريسيون الذين سقطوا فى الرياء ونصيبهم سوف يكون معنا بعد خروج أرواحهم.

(23).

فهرس الكتاب

إضغط على إسم الفصل للذهاب لصفحة الفصل.

الظروف المعاكسة نحن نصنعها

شياطين العائلات

المحتويات
المحتويات