العثرات وتأثيرها

العثرات وتأثيرها

لقد سمعت مخلصكم ومعلمكم يقول "لا يمكن إلا أن تأتى العثرات ولكن ويل للذى تأتى بواسطته. خير له لو طوق عنقه بحجر رحى وطرح فى البحر من أن يعثر أحد هؤلاء الصغار" (لو 17: 1 - 2).

ولذلك كانت العثرة أمر مهم فى حروبنا. فخطية القادة والخدام الذين أجعلهم يخطئون فى الزنا وفى الغضب. وفى الكذب وفى السرقة تكون سبب عثرة للمخدومين الذين يعرفون هذه الخطايا عن طريق فضحى لهم.

لقد أسقطت كثيرين وأعثرت بهم آخرين، وهذه العثرة جعلت الكثير من المخدومين يتركون الكنيسة ويتركون كل ما يقودهم للخلاص ويبتعدون عن كل مصادر الشفاء والخلاص.

إن العثرة هى عائق كبير نحو النفوس الصغيرة التى لم تستطع أن تفصل بين الخادم فيما يقوله وفيما يفعله، والتى نسيت قول المخلص إننا يجب أن نفعل ما يقولون ولا نفعل ما يفعلون (مت 23: 3) ولكن كم قادت عثرة الغضب وعثرة الكذب وعثرة السرقة وعدم الأمانة وعثرة الزنا الكثيرين لكى يكونون من أعواننا، فهذه العثرات جعلت خراف كثيرة تترك الحظيرة.

هناك أيضاً عثرة الآباء والأمهات فيما يخص تربية أولادهم، فالأب والأم حين ينحرفون ويتركون المسيح، وحين يسقطون فى خطايا أخرى مثل الإدمان والتدخين وعدم الحشمة إنما يكونون عثرة لأولادهم حيث أن الأبناء سوف يتعلمون كل ما هو سئ من آبائهم وأمهاتهم.

وهكذا فإن العثرة والخطأ الظاهر قد قاد الكثيرين إلى الإنحراف وإلى ترك الكنيسة والخلاص والشفاء.

ومن خلال التاريخ هناك الذين أضاعوا النفوس بعثراتهم أكثر من الذين أسقطناهم نحن، ولذلك نحن نفرح بكل الذين سببوا عثرة للآخرين لأنهم يعملون لحسابنا، وهم وكلاء عنا وليسوا وكلاء عن المسيح. ونحن ننتظرهم والذين أعثروهم لكى يكونوا معنا حيث نكون نحن بعد الدينونة أو بعد خروج أرواحهم من أجسادهم بالموت.

(16).

فهرس الكتاب

إضغط على إسم الفصل للذهاب لصفحة الفصل.

المتخاصمون هم لىّ

الرياء وقوة عمله لحسابنا

المحتويات
المحتويات