هذا الفصل هو جزء من كتاب: بين أعترافات و أعترافات – القمص أشعياء ميخائيل .
جدول المحتويات
- أنا الرئيس
- العاملون معى
- ضد من نحن نعمل؟
- معركة الصليب
- الذى له السلطان
- شكلى وصورتى وقوتى
- الذين أسكن فيهم
- الخدام
- حلاوة الزنا
- خزى الإعتراف
- الذين رجعوا وتابوا
- الكذب والكذابون
- الإنقسام
- الرياء وقوة عمله لحسابنا
- العثرات وتأثيرها
- المتخاصمون هم لىّ
- عبادة المال تجعلنى أقود الكثيرين للحرمان من الخلاص
- القتل غير المرئى
- المجد الباطل هو شعارنا
- الجاحدون
- شياطين العائلات
- المتزمتون يعملون معنا
- الظروف المعاكسة نحن نصنعها
- الإستعباد للعادات السيئة
- الذكاء وإستغلاله
- الغضب يفسد بر الله
- الطمع هو عبادة أوثان
- شياطين التأجيل والتسويف
- السحر الأسود
- الغيرة والحسد
- شهادة الزور
- اليأس والفشل
- خداع الأحلام والرؤى
- الخائفون
- بين إعترافات الشياطين وإعترافات التائبين (الفصل الأخير)
حلاوة الزنا
وحيث أننى أعلم جيداً ما قاله أبوكم بولس الرسول "أم لستم تعلمون أن الظالمين لا يرثون ملكوت الله. لا تضلوا، لا زناة ولا عبدة أوثان ولا فاسقون ولا مأبونون ولا مضاجعوا ذكور ولا سارقون ولا طماعون ولا سكيرون ولا شتامون ولا خاطفون يرثون ملكوت الله" (1كو 6: 9 - 10).
لذلك قد خصصت مجموعة كبيرة من أعوانى لكى تعمل فى مجال السقوط. فى خطية الزنا كما تسمونها أنتم، أما نحن فنسميها حلاوة الزنا. نعم هناك مجموعة كبيرة من جنودى تعمل فى مجال الزنا.
وحيث أن الهدف الأول هو أن يسهل علينا سقوط الكثيرين فى هذه الخطية، لذلك فنحن نعمل أولاً مع الرؤساء والقادة والخدام وبعد أن نسقطهم ويصيروا تابعين لنا عندئذ يسهل علنيا أن نسقط العديد من رعاياهم لكى يصبحوا من رعايانا ويترتب على ذلك إننا نمتلك ملايين من البشر الزناه وملايين أخرى من القادة والخدام وأصحاب الملابس السوداء.
ولا يهمنا كمية الوقت الذى نستغرقه لكى نبلغ مرادنا فنحن طويلوا البال والرحلة طويلة ربما تتطلب عشرات السنين ولكن العبرة بالنتيجة النهائية...
ونحن نختفى فى هذه الحرب ولا نعلن بالطبع أننا شياطين الزنا إلا بعد السقوط النهائى والخروج من مملكة المسيح والدخول فى مملكتنا، خلال الإعجاب والدالة والتعلق ثم حرب الحواس والفكر ثم إشتعال الغريزة.
أريد أن أقول إن الجسد حين يسيطر بغرائزه لا يهم من يسيطر عليه الجسد، أهو بتول أم متزوج. لكن المهم أن تشتعل الغريزة وتثار وكل شخص له أسلوبه فى إخماد هذه الغريزة بينه وبين نفسه، وفى إحدى المرات أجعل الغريزة تشتعل وتتم إما بطريقة كاملة أو شبه كاملة.
وحين يسقط الخادم أفقده هيبته أمام الآخرين وأفقده قوة تأثيره وأفقده روحانياته أيضاً فيظل هو يمارس الخدمة لكن بطريقة شكلية فقط دون أدنى إحساس بالقدرة على التأثير على الآخرين.
إن خطية الزنا كما تسمونها شائعة بصور مختلفة، إما بالفكر أو بالفعل أو بالحواس فقط. ولكن كلها صور متعددة للخطية، فنحن نحارب حرباً شديدة ومع إن الإتضاع يحفظ المؤمن من السقوط ولو كشف أفكاره وأفعاله لأبيه الروحى لإستطاع الخلاص من إستمرارية السقوط، ولكن نحن نتبارى فى إبعاده عن أبيه الروحى.
وبعد ذلك ندخل فى مرحلة الفضيحة. نبدأ فى فضح هذه الأمور حتى يصاب ذلك الخاطئ بالعار والخزى.
إن الزنا مرض معدى، فحين أضرب شخصاً به، فإن كثيرين حوله يمارسون تلك العدوى وتلك النجاسة!!
أما الزنا فهو شديد القباحة فى الشكل والرائحة ولكننا نتظاهر بالحلاوة والرائحة الجميلة. نعمل فى النساء ونعمل فى الرجال. نعمل فى الأفلام وفى الصور والمجلات ونعمل فى مسميات كثيرة فى الغرب. نقول إن الزنا قبل الزواج ليس زنا بل حرية ونجعل الأولاد والبنات يقولون عنه إنه مجرد صداقة. (Girl Friend & Boy Friend) وأجعل الكل يتلوث ويتدنس وأفرح حين أراهم مطروحين فى فراش الخطية الحلوة، كم من أزواج أو زوجات جعلتهم يخونون شركاؤهم. بدالة وتعلق وإعجاب. جعلت أولاداً يذوقون حلاوة الزنا مع أخواتهن، جعلت آباء وأمهات يذوقون حلاوة الزنا مع بناتهن وأولادهن. لقد خرجت من دائرة العيب وجعلت رجالاً يذوقون حلاوة الزنا مع أخوات زوجاتهم، ونساء مع أخوة رجالهن، بين الأقارب أعمل، وبين الأخوة والأخوات أعمل، لا أضع لنفسى حدوداً قط بل أجعل المستحيل يحدث، وهو أن يذوق الكل من حلاوة الزنا. وبعد ذلك أجعلهم يبتعدون عن الإعتراف وعن التناول وعن الإنجيل وعن الكنيسة كلها وحين يبتعدون أكون أنا قد ضمنت إستمرار ملكيتى لهم جميعاً.
نحن فرقة كبيرة تعمل فى مجال الزنا خصوصاً مع الساقطين فى الكبرياء وفى إدانة الآخرين. فنحن فى شركة تعاون قوية بين شياطين الكبرياء وشياطين الزنا. فكل مجموعة تتعاون مع الأخرى فى هذا المجال. وتعمل شياطين الزنا مع أصحاب الموضة والملابس، وتعمل مع الأفلام والمجالات والفيديو والصور. نحن نعمل مع الزوجين حتى نجعلهما فى كراهية ثم نقود كل منهما كى يشبع من الخارج. فالمياه المسروقة حلوة وخبز الخفية لذيذ كما يقول سليمان الحكيم. فنحن نجعل الزوجين لا يشبعان من بعض حتى يضطر كل منهما أن يبحث عن الشبع من الخارج.
ونحن نعمل مع كل جنس على حدة بين البنات وبعضهن وبين الشباب وبعضهم البعض، كل جنس يشبع مع جنسه. وقد نجحنا فى إعطاء هذا الشذوذ الشرعية القانونية فى بعض بلدان العالم ونجحنا أيضاً فى أن نجعل بعض كنائس العالم تعترف به وتقبله وتباركه.
ونحن نوهم أصحاب بعض الزيجات بإنها زيجات شرعية ولكنها زنا.. ونوهم بعضهن بأن أباهم بولس بارك هذه الزيجات حين قال إن الزوج غير المؤمن مقدس فى الزوجة المؤمنة ونجحنا فى أن نجعل كثير من بنات المسيح ترتبطن بمثل الزيجات ولكنها فى الحقيقة زنا.
وأكثر من هذا فقد نجحنا فى أن نجعل الكثير من حالات الطلاق الغير القانونى تعيش فى الخطية، فحينما رفضت الكنيسة ان تمنحهم تصريح زواج قمنا بإتمام زواجهم عند طوائف أخرى وقد توهموا إنه زواج صحيح ولكنه فى حقيقة الأمر زنا وهم من مملكتنا حتى ولو كانوا يتحايلون ويذهبون إلى الكنيسة ويتناولون فى أماكن بعيدة.
وفى كلمة موجزة، أقول لكم إن لنا أعواناً كثيرون فى أماكن مختلفة وداخل الكنيسة وبين القادة وبين أصحاب الملابس السوداء، ونحن لا نترك الفريسة إلا بعد أن نتأكد من إدمان الزنا وإبتعادها عن كل إحتمالات أو إمكانية عودتها إلى حظيرة ربكم وأبيكم. وسوف نكمل الحديث معكم.
.(10).
فهرس الكتاب
إضغط على إسم الفصل للذهاب لصفحة الفصل.
- أنا الرئيس
- العاملون معى
- ضد من نحن نعمل؟
- معركة الصليب
- الذى له السلطان
- شكلى وصورتى وقوتى
- الذين أسكن فيهم
- الخدام
- حلاوة الزنا
- خزى الإعتراف
- الذين رجعوا وتابوا
- الكذب والكذابون
- الإنقسام
- الرياء وقوة عمله لحسابنا
- العثرات وتأثيرها
- المتخاصمون هم لىّ
- عبادة المال تجعلنى أقود الكثيرين للحرمان من الخلاص
- القتل غير المرئى
- المجد الباطل هو شعارنا
- الجاحدون
- شياطين العائلات
- المتزمتون يعملون معنا
- الظروف المعاكسة نحن نصنعها
- الإستعباد للعادات السيئة
- الذكاء وإستغلاله
- الغضب يفسد بر الله
- الطمع هو عبادة أوثان
- شياطين التأجيل والتسويف
- السحر الأسود
- الغيرة والحسد
- شهادة الزور
- اليأس والفشل
- خداع الأحلام والرؤى
- الخائفون
- بين إعترافات الشياطين وإعترافات التائبين (الفصل الأخير)
