الخدام

الخدام

هناك مجموعة كبيرة من خاصتى وأعوانى الذين أجندهم لخدمتى هم يظنون إنهم يخدمون مخلصكم، ولكن الحقيقة إنهم يخدموننى أنا دون أن يدروا، وأنا أجند الكثير منهم منذ عشرين قرناً من الزمان. "وكان أول من جندته من هؤلاء هو يهوذا الإسخريوطى الذى كان يجلس مع ربكم يأكل الفصل ولكن كما يقول كتابكم" فبعد اللقمة دخله الشيطان "(يو 13: 27) ومنذ ذلك الحين وحتى لحظة الإنتحار وهو جندى يعمل لحسابى.

ولكنى لم أيأس بعد ذلك فقمت بتجنيد الكثير من الخدام لحسابى، نعم أنا أجندهم من خلال ثلاث محاور: الزنا والمال والكبرياء.

لقد كشف المسيح معلمكم لأبيكم باخوميوس عن الذين فى الجحيم – يعذبون وينتظرون العذاب الأكبر – إن غالبيتهم من أصحاب الملابس السوداء فقام أبوكم باخوميوس وجمع حوالى 9 آلاف راهب تحت قيادته وحكى لهم هذه الرؤيا، وحذرهم من خطية الزنا وخطية إدانة الآخرين لأنهما كانتا خطيئتا المطروحين فى الجحيم من أصحاب الملابس السوداء.

وسوف أحكى الآن كيف أسقط هؤلاء القادة وأجعلهم من جنودى دون أن يدركوا ذلك، أنا أعلم ما قاله معلمكم "إنى أضرب الراعى فتتبدد الرعية" لذلك فأنا أبذل قصارى جهدى وأجند كل جنودى وأرواحى الشريرة لكى يسقط هؤلاء القادة فى إحدى هذه الخطايا الثلاثة (الزنا – حب المال – الكبرياء) فيصيروا من أتباعى وبعد ذلك يسهل علىّ جداً أن أسقط وأجند أى أحد من أتباعهم.

وحين أسقط القائد وأجنده لحسابى، فأنا أضعف قوة تأثيره على رعيته بل أجعله عثرة. فهم يقدمون له الإحترام والهيبة من الظاهر، أما أنا فأقوم بفضح عثراته وخطاياه حتى يتعثر فيه الشعب... وها أنا أعترف أولاً عن سقطات الزنا وكيف تحدث مع القائد والخادم.

(9).

فهرس الكتاب

إضغط على إسم الفصل للذهاب لصفحة الفصل.

حلاوة الزنا

الذين أسكن فيهم

المحتويات
المحتويات