شكلى وصورتى وقوتى

شكلى وصورتى وقوتى

أنا روح ليس لى جسد، ولكننى آخذ أشكال كثيرة لكى أخدع الناس، واحياناً أخيف هؤلاء الناس فيصابون بالخوف والرعب، وأحياناً آخذ شكل الملاك لكى أخدع السذج من المؤمنين بالإسم لكى أسقطهم فى الكبرياء والبعد عن الأب المرشد، أحياناً آخذ شكل الحيوانات والأسود والدبب والنمور، كما ظهرت لأبيكم أنطونيوس الكبير. ولكنه هزمنى بإتضاعه الشديد، لأنه لا شئ يخزينى ويجعلنى كلا شئ قدر الإتضاع الحقيقى حيث يذكرنى بخطيتى وإثمى حين تعاليت لكى أصير مثل العلى، وأحياناً لا يكون لى أى شكل ولكنى أظهر فى أفكار الناس، فى أفكار الخطية أو أفكار كسر الوصية، أو أفكار الشر والإثم التى أوحى بها للناس. هناك أشكال عديدة أغيرها حسب الحالة وحسب الشخص حتى يثق فىّ ويتبعنى ويخيل إليه إننى قوى.

ولأن لى جنود كثيرون، فأنا أوهم العالم بقوتى، أستطيع أن أحارب فى أكثر من موقعة، فى أكثر من مكان، فى أكثر من مدينة لكى أوهم الناس إننى مثل ربهّم أستطيع أتواجد فى أكثر من مكان فى نفس الوقت، ولكن الحقيقة أن هذا الوجود ليس وجوداً مطلقاً مثل وجود إلهكم، ولكن هى حرب الأرواح الشريرة التى أقودها وأخططها وأنفذها. أما من حيث القوة فأننا لا شئ وأتلاشى أمام صليب مخلصكم إذا ما قمتم برشمه بإيمان وإتضاع. فأنا أخزى وأهرب، أما الذين يلتجئون إلى أبيهم الروحى لكى يعترفوا أو يأخذوا مشورة فهم الذين يفضحون كل ألاعيبى فأتركهم لكن إلى حين.

(7).

فهرس الكتاب

إضغط على إسم الفصل للذهاب لصفحة الفصل.

الذين أسكن فيهم

الذى له السلطان

المحتويات
المحتويات