الكذب والكذابون

الكذب والكذابون

لقد أطلقتم علىّ كما أطلق علىّ من قبل مخلصكم أننى "كذاب" و "أب لكل كذاب" فمنذ أن أسقطت آدم وحواء فى العصيان وأنا أكذب على الناس. لقد كذبت عليهما عندما قلت لهما أنكما سوف تصيران مثل الله إذا أكلتما من الشجرة، ولقد صدقانى بغبائهما. ولقد حذركم سليمان الحكيم حين قال: "الغبى يصدق كل شئ" لقد جعلت جيحزى يكذب على أبيه أليشع، فلصق البرص فى جسده، وجعلت حنانيا وسفيرة يكذبان على أبيكم بطرس الرسول فهلكا وماتا، وحيث إننى أعلم أن أباكم يوحنا كتب فى سفر الرؤيا أن "جميع الكذبة فنصيبهم فى البحيرة المتقدة بنار وكبريت" (رؤ 21: 8)، لذلك فأنا أبذل كل جهدى لكى أسقط أصحاب الملابس السوداء فى الكذب. جعلت أناساً منهم يتحدثون عن معجزات لم تحدث وأوهمتهم إنهم بذلك يمجدون الله وأعميتهم عن قول أبيكم بولس "إن كان صدق الله قد إزداد بسبب كذبى لمجده، فلماذا أدان أنا بعد كخاطئ" (رو 3: 7). جعلت الكثيرين يكذبون على آبائهم الروحيين. جعلت أزواجاً وزوجات يكذبون على زوجاتهم وأزواجهن كما جعلت آباء وأمهات يكذبون على الأطفال بحجة الحكمة.... ومن الكذب قدت كثيرين إلى الخبث والإلتواء والمكر والحيلة لكى يصلوا إلى مرادهم.

خدام يكذبون ووالدين لا يقولون الحق فى شهادتهم بل يشهدون زوراً ويعملون من أجل الوصول إلى مرادهم. جعلت بعض أصحاب المهن الحرة يكذبون أيضاً مثل المحامين والمتهمين فى القضايا فيقفون امام القضاة ويكذبون ويقدمون شهوداً على هذا الكذب.

وهكذا فإن مملكة الكذابين كبيرة جداً، وفى كذبهم يخرجون من مملكة الحق التى يقودها أبوكم ومخلصكم.

ومع الكذب هناك المبالغة والتهويل والنطق بشئ ولكن يفهم الآخرون شيئاً آخر، المهم إن الكذب ليس أمراً سهلاً كما يعتقد البعض ولكنه يساعد على الدخول إلى مملكتنا، وهناك كذب كثير وسط كنيستكم، ولا يريد أحد من هؤلاء الكذابين الرجوع إلى الحق، بل إنهم يصدقون كذبهم، لكنى أقم بفضحهم بعد ذلك لأنه ليس خفى لن يعلن كما قال معلمكم، وحين تنتهى حياتهم على الأرض سوف أحضر لآخذ هذه الروح التى عاشت فى الكذب ولن تفلت من يدى بل ستكون معنا فى الجحيم!!!.

(13).

فهرس الكتاب

إضغط على إسم الفصل للذهاب لصفحة الفصل.

الإنقسام

الذين رجعوا وتابوا

المحتويات
المحتويات