اَلْمَزْمُورُ الْمِئَةُ وَالْخَامِسُ وَالْعِشْرُونَ – سفر المزامير – مارمرقس مصر الجديدة

هذا الفصل هو جزء من كتاب: سفر المزامير – كهنة و خدام كنيسة مارمرقس مصر الجديدة.

إضغط للذهاب لصفحة التحميل

المزمور المئة والخامس والعشرون

بركات الصالحين.

ترانيم المصاعد.

"المتوكلون على الرب مثل جبل صهيون..." ع1.

مقدمة:

كاتبه: غير معروف ويعتبر هذا المزمور من المزامير اليتيمة لأنه لا يذكر اسم كاتب المزمور في العنوان.

يتكلم هذا المزمور عن رعاية الله لأولاده في الكنيسة؛ أي رعايته للمؤمنين به ومستقبلهم الأبدي العظيم، ومن ناحية أخرى عقاب الأشرار، فهو مزمور يساعد المصلى على الثبات في الإيمان، ويحمل معنى الشكر لله.

يصلى هذا المزمور على الدرجة السادسة عند الصعود لهيكل الرب.

يوجد هذا المزمور في صلاة الأجبية بصلاة الغروب؛ ليساعد المصلي على الثبات في الإيمان حتى نهاية اليوم، بل طوال الحياة، ويحذره من التهاون، حتى لا يأتي عليه عقاب الأشرار.

العدد 1

ع1:

اَلْمُتَوَكِّلُونَ عَلَى الرَّبِّ مِثْلُ جَبَلِ صِهْيَوْنَ، الَّذِي لاَ يَتَزَعْزَعُ، بَلْ يَسْكُنُ إِلَى الدَّهْرِ.

يشبه كاتب المزمور المتكلين على الرب بجبل صهيون، المرتفع للسماء أعلى مما حوله، فيرمز للميل إلى الروحيات والسماويات.

وهو أيضًا كبير وثابت يرمز للقوة والاستمرار.

وأيضًا دائم أي يظل إلى الدهر؛ لأن المتكلين على الله لهم نصيب في الملكوت الأبدي.

العدد 2

ع2:

أُورُشَلِيمُ الْجِبَالُ حَوْلَهَا، وَالرَّبُّ حَوْلَ شَعْبِهِ مِنَ الآنَ وَإِلَى الدَّهْرِ.

مدينة أورشليم محاطة بالجبال من الأربعة جهات، هكذا أيضًا الله يحوطها برعايته، وهذه الجبال ترمز للملائكة القديسين المحبين لله ولأولاده، الذين يرسلهم الله لخدمة أولاده، ويتشفعون فيهم دائمًا. فأورشليم، أي كل المؤمنين الذين فيها، هم في رعاية الله وعنايته وفى صحبة القديسين، الآن في حياتهم على الأرض، ثم يكمل التمتع برؤية الله ورعايته، وشركة القديسين في الدهر الآتي.

العدد 3

ع3:

لأَنَّهُ لاَ تَسْتَقِرُّ عَصَا الأَشْرَارِ عَلَى نَصِيبِ الصِّدِّيقِينَ، لِكَيْلاَ يَمُدَّ الصِّدِّيقُونَ أَيْدِيَهُمْ إِلَى الإِثْمِ.

إن كان المؤمنون في رعاية الله لكنه يسمح لهم بالتجارب، التي يشير إليها هنا بعصا الأشرار، فيسمح لأعداء شعبه أن يضايقوه لفترة، ولكن ليس إلى الأبد؛ لأنه إذا زادت التجارب قد تدعو الصديقين إلى اليأس، وإذا قلت التجارب قد تؤدى إلى التهاون والسقوط في الإثم، لنا يقول الكتاب أن "الله أمين الذي لا يدعكم تجربون فوق ما تستطيعون، بل سيجعل مع التجربة أيضًا المنفذ لتستطيعوا أن تحتملوا" (1 كو10: 13). والله يؤدب أولاده بروح الأبوة حتى يقودهم للطريق المستقيم، كما أدب مريم أخت موسى وهارون بالبرص كأب لتتوب ولا تدين موسى، أو تتذمر عليه، معلنًا أبوته لها بقوله "ولو بصق أبوها بصقًا في وجهها أما كانت تخجل سبعة أيام" (عد12: 14).

† الإتكال على الله يعطيك راحة وسلام، ويثبتك في الإيمان، بل ويعطيك فرصة للنمو الروحي، فاطرد بحزم كل أفكار القلق التي يثيرها الشيطان عليك، فهي غريبة عنك؛ حتى تتمتع بأحضان الله.

الأعداد 4-5

ع4 - 5:

:

أَحْسِنْ يَا رَبُّ إِلَى الصَّالِحِينَ وَإِلَى الْمُسْتَقِيمِي الْقُلُوبِ. أَمَّا الْعَادِلُونَ إِلَى طُرُق مُعْوَجَّةٍ فَيُذْهِبُهُمُ الرَّبُّ مَعَ فَعَلَةِ الإِثْمِ. سَلاَمٌ عَلَى إِسْرَائِيلَ.

العادلون إلى طرق معوجة: المتحولون والمنحرفون إلى طرق معوجة.

يختم المزمور بإعلان جزاء الأبرار وهو الإحسان الإلهي في الأرض، وفى السماء، وعمومًا يتمتعون بسلام الله على الدوام؛ لأنهم آمنوا واتكلوا عليه وعاشوا معه.

من الجانب الآخر فالأشرار الذين ينحرفون عن طريق الله، ويسيرون في طرق الشر المعوجة، فإنهم ينالون عقاب انحرافهم والتوائهم وابتعادهم عن الله، أي ينالون النتيجة الطبيعية للشر الذي عاشوا فيه، وهو بالطبع العذاب الأبدي، ولا يتمتعون بسلام داخلهم، بل على العكس في اضطراب وانزعاج دائم.

† أنظر إلى نعمة السلام الذي في داخلك، وأيضًا إلى عظمة الخيرات الأبدية؛ حتى تحتمل أتعاب الجهاد الروحي، وترفض لذة الخطية المؤقتة، فتسير بهذا في الطريق المستقيم المؤدى إلى الملكوت.

فهرس الكتاب

إضغط على إسم الفصل للذهاب لصفحة الفصل.

No items found

اَلْمَزْمُورُ الْمِئَةُ وَالسَّادِسُ وَالْعِشْرُونَ - سفر المزامير - مارمرقس مصر الجديدة

اَلْمَزْمُورُ الْمِئَةُ وَالرَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ - سفر المزامير - مارمرقس مصر الجديدة

تفاسير سفر المزامير الأصحاح 125
تفاسير سفر المزامير الأصحاح 125