الأصحاح التاسع – سفر إشعياء – القمص أنطونيوس فكري

هذا الفصل هو جزء من كتاب: سفر إشعياء – القس أنطونيوس فكري.

إضغط للذهاب لصفحة التحميل

الإصحاح التاسع

قال في الإصحاح السابق أن من يسير وراء التوابع يعيش في ظلام، فهم في ظلام بسبب هذا، وبسبب إعتمادهم علي أشور. أما هنا في هذا الإصحاح فيعطي أمل في المسيح الذي يحول الظلام إلي نور (2كو 9: 4) ولنلاحظ أنه وعد بالنور وليس برفع الضيقة، وهذه طريقة الله أن يعطي نوراً وعزاءً لمن هم في ضيقة كما جاء للثلاثة فتية في أتون النار. ونرى هنا كيف يأتى النور للعالم الذى فى الظلمة، هذا سيكون بالمسيح نور العالم.

العدد 1

آية (1): -

"1 وَلكِنْ لاَ يَكُونُ ظَلاَمٌ لِلَّتِي عَلَيْهَا ضِيقٌ. كَمَا أَهَانَ الزَّمَانُ الأَوَلُ أَرْضَ زَبُولُونَ وَأَرْضَ نَفْتَالِي، يُكْرِمُ الأَخِيرُ طَرِيقَ الْبَحْرِ، عَبْرَ الأُرْدُنِّ، جَلِيلَ الأُمَمِ.".

وَلكِنْ = هذه تعني أن الله لا يترك شعبه. هم أخطأوا وإختاروا طريق الظلام لكن الله لا يتركهم فهم عميان لا يدرون ماذا يفعلون. ونجد هنا وعد بأن الأرض التي فيها ضيق لن يكون عليها ظلام متى جاء المسيح. الزَّمَانُ الأَوَلُ = حيث دخلت الخطية والموت بآدم. أما الزمان الثاني أو الأَخِير تدخل الكرامة حتى لجَلِيلَ الأُمَمِ، هناك جاء المسيح ليعطي حياة. ومن المدهش أن إشعياء يحدد مكان بزوغ شمس البر طَرِيقَ الْبَحْرِ، عَبْرَ الأُرْدُنِّ، جَلِيلَ الأُمَمِ = وهي الأماكن التي ابتدأ الرب خدمته فيها. وطَرِيقَ الْبَحْرِ = المقصود به بحر الجليل. أَرْضَ زَبُولُونَ وَ نَفْتَالِي = كانتا أكثر البلاد التي قاست منذ زمن بعيد من هجمات الأمم المجاورة (أرام وأشور) وكانت أول من أشرق نور الرب عليها، في طبرية وكفر ناحوم وكورزين وهذه من قري نفتالي. وهذا معناه أن السيد المسيح يحول ما هو عار إلي مجد. وهو تجلي علي جبل تابور في أرض زبولون وهذه الآية إقتبسها معلمنا متي (مت 4: 14 – 16).

جَلِيلَ الأُمَمِ = كانت الناصرة والجليل كله علي حدود الأمم فاختلطوا بعاداتهم الوثنية، فكانوا في حالة انحلال روحي، وكذلك سكن في الجليل كثير من الأمم لذلك احتقر اليهود الجليليين لاختلاطهم بالأمم وكانوا يقولون "أمن الناصرة يمكن أن يكون شيء صالح" (يو1: 46). ومعني الآية أن المسيح علي إستعداد أن يتعامل وأن يعلن نفسه ليس فقط لليهود ولا للأمم بل لأحقر الأمم. فالله إختار الجهلاء والبسطاء ليعلن لهم نفسه. لذلك ذكرت الأناجيل الأربعة إسم مريم المجدلية التي كان بها 7 شياطين كشاهدة للقيامة بل كارزة بها. وسبب ذكر الأربعة الأناجيل لمريم المجدلية، أن هذا هو موضوع الإنجيل، الله يحول المزدرى وغير الموجود إلي أولاد لله يكرزون باسمه.

الأعداد 2-3

الآيات (2 - 3): -

"2اَلشَّعْبُ السَّالِكُ فِي الظُّلْمَةِ أَبْصَرَ نُورًا عَظِيمًا. الْجَالِسُونَ فِي أَرْضِ ظِلاَلِ الْمَوْتِ أَشْرَقَ عَلَيْهِمْ نُورٌ. 3أَكْثَرْتَ الأُمَّةَ. عَظَّمْتَ لَهَا الْفَرَحَ. يَفْرَحُونَ أَمَامَكَ كَالْفَرَحِ فِي الْحَصَادِ. كَالَّذِينَ يَبْتَهِجُونَ عِنْدَمَا يَقْتَسِمُونَ غَنِيمَةً.".

سكان الجليل الساكنين في الظلمة رأوا نور المسيح. أكْثَرْتَ الأُمَّةَ = عدد المؤمنين سيزداد بنعمة الروح القدس بدخول الأمم للكنيسة. عَظَّمْتَ لَهَا الْفَرَحَ = الفرح بالغلبة والنصرة والحصاد الكثير. الفرح هو سمة الكنيسة المتألمة بسبب مسيحها الذي فيها. كَالْفَرَحِ فِي الْحَصَادِ = أي الفرح في تحصيل الخيرات المذخرة في المسيح. فالمسيح أعاد لنا الفرح "أراكم فتفرح قلوبكم (يو16: 22). يَقْتَسِمُونَ غَنِيمَةً = فضائل ونعم بعد الانتصار علي إبليس، فرحة الكنيسة بأولادها الجدد.

العدد 4

آية (4): -

4لأَنَّ نِيرَ ثِقْلِهِ، وَعَصَا كَتِفِهِ، وَقَضِيبَ مُسَخِّرِهِ كَسَّرْتَهُنَّ كَمَا فِي يَوْمِ مِدْيَانَ. ".

لأَنَّ نِيرَ ثِقْلِهِ = هذا هو السبب الأول لفرح الشعب، وهو إبادة المسيح لقوة أعدائه وخلاصهم من عصاته وقضيبه، لقد حررنا المسيح فصرنا بالحقيقة أحراراً "إن حرركم الابن..." يَوْمِ مِدْيَانَ = الله دائماً يخلص شعبه ويهلك أعداء شعبه، حدث هذا مع جدعون، وتكرر في حادثة هلاك الـ 185000 من جيش أشور وهذا كله رمز لهلاك إبليس.

الأعداد 5-6

الآيات (5 - 6): -

"5لأَنَّ كُلَّ سِلاَحِ الْمُتَسَلِّحِ فِي الْوَغَى وَكُلَّ رِدَاءٍ مُدَحْرَجٍ فِي الدِّمَاءِ، يَكُونُ لِلْحَرِيقِ، مَأْكَلاً لِلنَّارِ. 6لأَنَّهُ يُولَدُ لَنَا وَلَدٌ وَنُعْطَى ابْنًا، وَتَكُونُ الرِّيَاسَةُ عَلَى كَتِفِهِ، وَيُدْعَى اسْمُهُ عَجِيبًا، مُشِيرًا، إِلهًا قَدِيرًا، أَبًا أَبَدِيًّا، رَئِيسَ السَّلاَمِ.".

السبب الثاني للفرح أن الأسلحة والحرب بطلت فزمان المسيح رئيس السلام = ملك السلام زمان سلام هو "سلام الله الذى يفوق كل عقل" (فى4: 7). لكن كيف تبطل أسلحة العدو؟ أسلحة العدو هى ملذات العالم الخاطئة. فالمسيح أرسل الروح القدس لكنيسته يملأها سلاماً، ويعطينا نعمة أعظم من ملذات العالم تجعلنا نحتقرها (يع4: 6). وهذا تعليم الرب يسوع لنا "إنسان وجد لؤلؤة كثيرة الثمن فمضى وباع اللآلئ التى كان يحبها أى الخطايا أو كل ما كان يتلذذ به = باعها بمعنى فقدت بريقها فى نظره. وعمل الروح القدس أن يخبرنا عن المسيح الجوهرة كثيرة الثمن فنعرفه ونتلذذ به (يو16: 14).

الوغى = تعنى الحرب، فعدو الخير لا يهدأ فى حربه ضدنا، ولكن الله أعطانا أسلحة ضده (أف6). وبالصوم (الزهد فى ملذات العالم لا يبقى لإبليس سلاح يحارب به)، وبالصلاة (صلتنا بالله ترعب الشيطان)، لذلك بالصوم والصلاة نغلبه.

كل سلاح (يستعمله إبليس ضدنا) المتسلح فى الوغى (الحروب الروحية)، وَكُلَّ رِدَاءٍ مُدَحْرَجٍ فِي الدِّمَاءِ (كل رداء مضرج بدماء ضحايا غواية إبليس ومن ترجمها مدحرج يعنى بها أن من يسقط يتدحرج على الأرض)، يَكُونُ لِلْحَرِيقِ، مَأْكَلاً لِلنَّارِ (النار المعدة لإبليس وملائكته ستزداد إشتعالا بكل هذه الأسلحة الخادعة التى أسقط بها أولاد الله) = كل خداعات وحروب إبليس ضد شعب الله ستكون وقوداَ للبحيرة المتقدة بالنار والكبريت المعدة له. بمعنى أنه كلما زادت شرور الشيطان وخداعه وعثراته للبشر، وكلما إزداد عدد الذين أسقطهم فهلكوا يزداد عذابه فكل رداء مدحرج فى الدماء سيكون وقودا لهذه النار. كلما إزداد عذابه فى بحيرة النار والكبريت (رؤ20: 10).

كيف يحدث كل هذا؟ من هو الذي يعطي سلاماً للعالم كله وفرحاً للمؤمنين؟ هنا نجد إشعياء وقد تجاوز الرموز والظلام بهذه النبوة وتكلم مباشرة عن ولادة المسيح.

يُولَدُ لَنَا وَلَدٌ = في العبرية يولد بيننا ولأجلنا. والمعني أن الإبن يتأنس.

نُعْطَى ابْنًا = هذه مثل الكلمة صار جسداً. الرِّيَاسَةُ عَلَى كَتِفِهِ = المسيح بصليبه الذي حمله علي كتفه ملك علي قلوب كل من آمنوا به.

عَجِيبًا = هو فائق الإدراك في نزوله من السماء، في إتضاعه ومحبته للبشر وميلاده البتولي ومعجزاته وقيامته وصعوده وأقواله وتعاليمه، بل بإسمه العجيب صنع تلاميذه معجزات. رَئِيسَ السَّلاَمِ = فهو أعظم من ضحي لأجل السلام، فصليبه كان صناعة سلام بين الأرض والسماء وهو وحده القادر أن يضع السلام الداخلي في قلوبنا، هذا السلام لا يستطيع العالم أن ينزعه منا. مُشِيرًا = المسيح هو حكمة الله (1كو 24: 1 + كو 2: 3) والمسيح أعلن السر الإلهي للبشر وكشف عن الآب (يو 6: 17).

إِلهًا قَدِيرًا = فهو واحد مع الآب في الجوهر، هو الإله الحق من الإله الحق.

أَبًا أَبَدِيًّا = المسيح في ألوهيته لم يعلن جبروت الله فقط بل أبوته وحنانه. آب تعني أصل وهي كلمة سريانية، فالإنسان كان يتحرق شوقاً لأصله ولأبيه. وبالمسيح عرفنا محبة الآب الأبدية وبه صرنا أبناء له.

العدد 7

آية (7): -

"7لِنُمُوِّ رِيَاسَتِهِ، وَلِلسَّلاَمِ لاَ نِهَايَةَ عَلَى كُرْسِيِّ دَاوُدَ وَعَلَى مَمْلَكَتِهِ، لِيُثَبِّتَهَا وَيَعْضُدَهَا بِالْحَقِّ وَالْبِرِّ، مِنَ الآنَ إِلَى الأَبَدِ. غَيْرَةُ رَبِّ الْجُنُودِ تَصْنَعُ هذَا.".

النمو هو سمة الكنيسة وحياتها بالمسيح في الروح القدس فهو ينميها ويسقيها كل يوم في الأسرار. وغَيْرَةُ = حب الله لشعبه صنع كل ذلك. كُرْسِيِّ دَاوُدَ وَمَمْلَكَتِهِ = هى الكنيسة التى أحبت عريسها فملكته عليها عن حب وإدراك لعمله العجيب.

العدد 8

آية (8): -

"8أَرْسَلَ الرَّبُّ قَوْلاً فِي يَعْقُوبَ فَوَقَعَ فِي إِسْرَائِيلَ.".

بدءاً من هنا نجد خطاب بالويلات الآتية عليهم (علي الأسباط العشرة) بسبب كبريائهم وتمردهم وشرهم الزائد. وهذه الآية فيها إنذار وتحذير وتنبيه ليعقوب أي للأسباط ولكنهم للأسف تجاهلوا إنذارات الله المتعددة علي يد أنبيائه العديدين. وَقَعَ فِي إِسْرَائِيلَ = أي تم تنفيذ التهديد وهنا بصيغة الماضي للتأكد من حدوثه. قبل ذلك من بداية الإصحاح رأينا نوراً للأبرار المؤمنين بالمسيح وهنا نري ويل للأشرار رافضي النور أي رافضي السيد المسيح.

الأعداد 9-10

الآيات (9 - 10): -

"9فَيَعْرِفُ الشَّعْبُ كُلُّهُ، أَفْرَايِمُ وَسُكَّانُ السَّامِرَةِ، الْقَائِلُونَ بِكِبْرِيَاءٍ وَبِعَظَمَةِ قَلْبٍ: 10«قَدْ هَبَطَ اللِّبْنُ فَنَبْنِي بِحِجَارَةٍ مَنْحُوتَةٍ. قُطِعَ الْجُمَّيْزُ فَنَسْتَخْلِفُهُ بِأَرْزٍ».".

يبدو أنه حدثت زلزلة عظيمة هدمت مدنهم (عا1: 1 + زك 14: 5) وكانت هذه الزلزلة إنذاراً لهم، لكنهم في تحدٍ واضح قالوا سنبني مدناً أحسن ولن نتوب. وإن كانت بيوتنا السابقة من اللِّبْنُ وهبطت سنبني بيوتاً بِحِجَارَةٍ وهي أحسن وأقوي. وإن كنا قد استعملنا الْجُمَّيْز، في البناء سابقاً فسنستعمل الأَرْز. وفي هذا كبرياء وتحدي لله وإستهتار بإنذاراته.

الأعداد 11-12

الآيات (11 - 12): -

"11فَيَرْفَعُ الرَّبُّ أَخْصَامَ رَصِينَ عَلَيْهِ وَيُهَيِّجُ أَعْدَاءَهُ: 12الأَرَامِيِّينَ مِنْ قُدَّامُ وَالْفِلِسْطِينِيِّينَ مِنْ وَرَاءُ، فَيَأْكُلُونَ إِسْرَائِيلَ بِكُلِّ الْفَمِ. مَعَ كُلِّ هذَا لَمْ يَرْتَدَّ غَضَبُهُ، بَلْ يَدُهُ مَمْدُودَةٌ بَعْدُ!".

أَخْصَامَ رَصِينَ = أي الأشوريين، فرصين كان يريد التحالف مع مصر ضد أشور. عَلَيْهِ = أي علي إفرايم. الأَرَامِيِّينَ = سيجبرون علي مساعدة أشور، فيبدو أنهم صاروا تابعين لأشور. بِكُلِّ الْفَمِ = أي بكل قسوة وبلا رحمة، كما يأكل الوحش فريسته. وذلك سيتم حين يهاجمهم الأراميين والفلسطينيين والأشوريين. فمن لا يتعلم من التأديب الأول (الزلزال) يأتي عليه التأديب الثاني (أشور).

الأعداد 13-16

الآيات (13 - 16): -

"13 وَالشَّعْبُ لَمْ يَرْجعْ إِلَى ضَارِبِهِ وَلَمْ يَطْلُبْ رَبَّ الْجُنُودِ. 14فَيَقْطَعُ الرَّبُّ مِنْ إِسْرَائِيلَ الرَّأْسَ وَالذَّنَبَ، النَّخْلَ وَالأَسَلَ، فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ. 15اَلشَّيْخُ وَالْمُعْتَبَرُ هُوَ الرَّأْسُ، وَالنَّبِيُّ الَّذِي يُعَلِّمُ بِالْكَذِبِ هُوَ الذَّنَبُ. 16 وَصَارَ مُرْشِدُو هذَا الشَّعْبِ مُضِلِّينَ، وَمُرْشَدُوهُ مُبْتَلَعِينَ.".

وَالشَّعْبُ لَمْ يَرْجعْ إِلَى ضَارِبِهِ ولم يطلب رب الجنود = هذا ماكان ينبغى عمله فى ضيقتهم. (آية 13) كأن الرب هو الضارب والمعني أنهم لم يستفيدوا من التأديب. وعلينا أن لا نرجع سبب نكباتنا للظروف بل نرجع لله ليرفع غضبه عنا. النخل = هم الرؤساء.

الأَسَلَ = الشوك = أي يقطع الرب من إسرائيل الشريف والدنيء، الأعلى والأدنى. ونلاحظ أن خطية الأكبر سناً أو علماً هي أعظم.

العدد 17

آية (17): -

"17لأَجْلِ ذلِكَ لاَ يَفْرَحُ السَّيِّدُ بِفِتْيَانِهِ، وَلاَ يَرْحَمُ يَتَامَاهُ وَأَرَامِلَهُ، لأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مُنَافِقٌ وَفَاعِلُ شَرّ. وَكُلُّ فَمٍ مُتَكَلِّمٌ بِالْحَمَاقَةِ. مَعَ كُلِّ هذَا لَمْ يَرْتَدَّ غَضَبُهُ، بَلْ يَدُهُ مَمْدُودَةٌ بَعْدُ!".

الله يفرح بالفتيان الأطهار كيوسف ودانيال. ولكنه لا يفرح بهم لو إنغمسوا في الشر. ويرحم الأرامل لو طلبوه ويتركهم لو تدنسوا.

العدد 18

آية (18): -

"18لأَنَّ الْفُجُورَ يُحْرِقُ كَالنَّارِ، تَأْكُلُ الشَّوْكَ وَالْحَسَكَ، وَتُشْعِلُ غَابَ الْوَعْرِ فَتَلْتَفُّ عَمُودَ دُخَانٍ.".

الخاطئ يهلك نفسه والخطية كنار يشعلها الخاطئ في بيته. والزاني كمن يأخذ ناراً في حضنه (أم 6: 27).

الأعداد 19-21

الآيات (19 - 21): -

"19بِسَخَطِ رَبِّ الْجُنُودِ تُحْرَقُ الأَرْضُ، وَيَكُونُ الشَّعْبُ كَمَأْكَل لِلنَّارِ. لاَ يُشْفِقُ الإِنْسَانُ عَلَى أَخِيهِ. 20يَلْتَهِمُ عَلَى الْيَمِينِ فَيَجُوعُ، وَيَأْكُلُ عَلَى الشَّمَالِ فَلاَ يَشْبَعُ. يَأْكُلُونَ كُلُّ وَاحِدٍ لَحْمَ ذِرَاعِهِ: 21مَنَسَّى أَفْرَايِمَ، وَأَفْرَايِمُ مَنَسَّى، وَهُمَا مَعًا عَلَى يَهُوذَا. مَعَ كُلِّ هذَا لَمْ يَرْتَدَّ غَضَبُهُ، بَلْ يَدُهُ مَمْدُودَةٌ بَعْدُ!".

كل واحد منهم لضيقه وجوعه يلتهم الآخر ويسلبه. وهذا ما حدث في فترة الاضطرابات في إسرائيل. يَأْكُلُ لَحْمَ ذِرَاعِهِ = أي ذراع جاره وقريبه. صاروا بلا بركة كأنهم في غابة قانونها العنف والظلم يأكلون بعضهم. وهذا ما حدث في إسرائيل أي حرب أهليه مدمرة.

وتكرار كلمة يد الله مازالت ممدودة فهو لأنه لم يحقق ما يريده، أي توبتهم، ويده ممدودة بالتأديب في محبة لجذب كل نفس. ونرى هنا أن البيت إنقسم على ذاته، فضرب الأخ أخيه (منسى وأفرايم) وإسرائيل تضرب يهوذا = هذا ناتج عن الخطية أى لا سلام.

فهرس الكتاب

إضغط على إسم الفصل للذهاب لصفحة الفصل.

No items found

الأصحاح العاشر - سفر إشعياء - القمص أنطونيوس فكري

الأصحاح الثامن - سفر إشعياء - القمص أنطونيوس فكري

تفاسير سفر إشعياء الأصحاح 17
تفاسير سفر إشعياء الأصحاح 17