الأصحاح الخامس والعشرون – السقوط مع الموآبيات – سفر العدد – القمص تادرس يعقوب ملطي

هذا الفصل هو جزء من كتاب: 04- تفسير سفر العدد – القمص تادرس يعقوب ملطي.

إضغط للذهاب لصفحة التحميل

الأصحاح الخامس والعشرون – السقوط مع الموآبيات

إذ لم يستطع بلعام أن يلعن الشعب قدم لبالاق مشورة شريرة وهو أن يلقي العثرة لهذا الشعب خلال الموآبيات، فيحل عليهم غضب الله وينهزموا:

١ – السقوط مع الموآبيات ١ - ٥.

٢ – غيرة فينحاس الكاهن ٦ - ١٥.

٣ – الأمر بقتل الأشرار ١٦ - ١٨.

الأعداد 1-5

١ – السقوط مع الموآبيات

يقول العلامة أوريجينوس أنه إذ منعت الإرادة الإلهية بلعام من لعنة الشعب أراد أن يرضي بالاق الملك فقدم له هذه المشورة: [لا يحصل هذا الشعب على النصرة بقوته وإنما بعبادته الله وحياة الطهارة. فإن أردت أن تهزمه أبدًا بهدم طهارته فينهزم بأسلحته. إنه ينهزم بالجمال النسائي لا بقوة الجيوش، بنعومة النساء لا صلابة رجال الحرب. لتستبعد أيدي المحاربين لتجمع نخبة من الجميلات، يسرن على نغمات رقص وصفقن بأيديهن. فإن الجمال ينزع الأسلحة من المحاربين وستبعد السيوف الرجال الذين لا يقهرون في الحرب يهزمهم الجمال. فإذا ما لاحظت الموآبيات أن الرجال تركون أنفسهم للشهوات، وأحنوا رقابهم للخطيئة، عليهن ألاَّ يرضين رغباتهم قبل أن يطعموهم من ذبائح الأصنام. هكذا تحت سطوة الشهوة يخضعوا لإرادة النساء ويتعرفوا على أسرار فغور[227] التي هي أصنام (فجور) [228]].

هذه المشورة خرجت من بلعام لأجل إرضاء الملك لنوال الأجرة، إذ يقول الكتاب عن هؤلاء النساء: "إِنَّ هَؤُلاءِ كُنَّ لِبَنِي إِسْرَائِيل حَسَبَ كَلامِ بَلعَامَ سَبَبَ خِيَانَةٍ لِلرَّبِّ فِي أَمْرِ فَغُورَ فَكَانَ الوَبَأُ فِي جَمَاعَةِ الرَّبِّ" (٣١: ١٦). وبأكثر وضوح جاء في سفر الرؤيا: "ولكن عندي عليك قليل أن عندك هناك قومًا متمسكين بتعليم بلعام الذي كان يعلم بالاق أن يلقي معثرة أمام بني إسرائيل أن يأكلوا ما ذبح للأوثان ويزنوا" (رؤ٢: ١٤). وفي رسالة يهوذا: "انصبوا ضلالة بلعام لأجل الأجرة" (يه١١).

نعود إلى النص الوارد في سفر العدد أصحاح ٢٥، إذ يقول: "وَأَقَامَ إِسْرَائِيلُ فِي شِطِّيمَ وَابْتَدَأَ الشَّعْبُ يَزْنُونَ مَعَ بَنَاتِ مُوآبَ" (ع١). تم هذا الشرّ في شطيم، وكما يقول العلامة أوريجينوس أن "شطيم" كما جاءت في القواميس العبرية تعني "إجابة أو رد" [229]. في الوقت الذي كان الله يصارع مع بلعام وبالاق لكي لا يلعن هذا الشعب بكلمة، مرسلاً له ملاكه في الطريق ومعلنًا أسراره لساحر أجير من أجل محبته لشعبه، كان رد الفعل لدى الشعب أنه زنى مع بنات موآب وعبد آلهتهن! حقًا ما أقسى قلب الإنسان، إنه دائم الجحود لله الذي يرعاه ويهتم به.

يعلق القديس غريغوريوس أسقف نيصص على هذه المشورة الشريرة، قائلاً: [إذ فشل مخترع الشرّ في ذلك (في إثارة بلعام ليلعن شعب الله) لم يتوقف قط عن مواجهة من يقاومهم، فإنه يلجأ إلى حيلة تناسب طبيعته باستخدام الملذات لإجتذاب الطبيعة للشر. حقًا إن الملذات تشبه طعمًا شريرًا، تلقي بخفة ليسحب النفوس الشرهة نحو طعم السمكة الملك؛ فإنه بواسطة الشهوة الخليعة تنسحب الطبيعة التي بلا أساس نحو الشرّ. هذا بحق هو ما حدث في هذه الشهوة الخليعة تنسحب الطبيعة التي بلا أساس نحو الشرّ. هذا بحق هو ما حدث في هذه المناسبة. فإن الذين غلبوا أسلحة العدو، وبرهنوا أن كل هجوم يوجه ضربة بأسلحة حديدية هو ضعف أمام قوتهم. إستطاعوا بقدرة أن يتحملوا في المعركة التي أثارها أعداؤهم، لكنهم هم أنفسهم جُرحوا بسهام الملذات النسائية. هؤلاء الذين كانوا أقوى من الرجال هزمتهم النساء. فما أن ظهرت النساء أمامهم مبرزين جمالهن عوض الأسلحة حتى نسوا قوتهم الرجولية وتبددت عزيمتهم أمام اللذة[230]].

مرة أخرى يقول القديس غريغوريوس: [يبدو لي أن التاريخ يقدم لنا هنا نصيحة نافعة للبشر. إنه يعلمنا إنه من بين الآلام العظيمة التي تحارب فكر الإنسان ليس شيء أقوى مرض الملذات. هؤلاء الذين هم إسرائيليون، الذين كانوا بكل وضوح أقوى من فرسان مصر وقد غلبوا عماليق وصاروا مرعبين للأمم الأخرى. وانتصروا على فرق الميدانيين، هؤلاء صاروا عبيدًا لهذا المرض في اللحظات التي فيها رأوا النساء الغريبات. كما سبق فقلت أن اللذة هي عدونا الذي يصعب محاربته والتغلب عليه.

بالغلبة التي صارت للذة التي ظهرت على الذين لم تغلبهم الأسلحة، أقامت نصبًا تذكاريًا عن العار الذي لحق بهم، يعلن عن خزيهم أمام جمهور الإهانة. لقد أظهرت اللذة أنها حولت البشر إلى حيوانات مفترسة... تجتذبهم إلى الدعارة فينسون طبيعتهم الإنسانية. إنهم لا يخفون تهورهم بل يزينون أنفسهم بعار الشهوة، ويجملون أنفسهم بوحمة الخزي، إذ يتمرغون كالخنزير في حمأة الدنس علانية ليراهم كل أحد.

إذن ماذا نتعلم من هذا الأمر؟ الآن إذ نعرف أن قوة الشرّ العظيمة التي لمرض الملذات فلنوجه حياتنا بعيدًا عنها قدر ما نستطيع حتى لا يجد له المرض فتحة فينا يدخل خلالها إلينا، كالنار التي بمجاورتها يحدث لهيب شرير. لقد علمنا سليمان ذلك عندما قال بحكمة أنه يلزم على الإنسان ألاَّ يسير على جمر ملتهب حافي القدمين، ولا يخفي نارًا في حضنه. هكذا في مقدورنا أن نبقى غير متأثرين بالألم ما دمنا نبتعد عما يلهبه. إن اقتربنا إليه لنقف على النار الملتهبة، تلتهب نار الشهوة في صدورنا وتحرق أقدامنا وصدورنا معًا.

لكني نُحفظ من شرّ كهذا قطع الرب في الإنجيل أصل الشرّ ذاته، أقصد الرغبة التي تثير النظر، إذ يعلمنا أن الإنسان الذي يرحب بالألم خلال نظراته يفتح الباب للمرض الذي يضره. لأن الآلام الشريرة كالوباء إذ يملك على موضع لا يتوقف حتى يسبب موتًا[231]].

نعود إلى الشعب الساقط في الزنا مع بنات موآب، إذ يقول الكتاب "فَدَعَوْنَ الشَّعْبَ إِلى ذَبَائِحِ آلِهَتِهِنَّ فَأَكَل الشَّعْبُ وَسَجَدُوا لآلِهَتِهِنَّ" (ع٢). بالزنا الجسدي انجرفوا إلى آلهتهم والملذات الجسدية فامتلأت بطونهم من الذبائح الوثنية وسجدوا للآلهة الغريبة، أي انحرفوا إلى الزنا الروحي في أبشع صورة وهو "العبادة الوثنية". يقول العلامة أوريجينوس: [لم يكتفوا بالأكل وإنما سجدوا أيضًا. انظر كيف تقدموا في الشرّ، إذ ترك خدام الرب أنفسهم أولاً للشهوة ثم الشراهة وأخيرًا للكفر. الكفر هو أجرة البغاء، فقد قرأنا في مناسبة أخرى النصوص الخاصة لسليمان. فإن كل حكيم – مهما يكن – إذ يعطي أحضانه لكثير من النساء يزيغ قلبه عن الله، إذ يقول الناموس: "لا يكثر له النساء لئلا يزيغ قلبه" (تث١٧: ١٧). مع أنه كان حكيمًا جدًا ونال استحقاقات عظيمة أمام الله لكنه زاغ لأنه ترك نفسه لكثير من النساء. ما نسميه بعدد كبير من النساء أظن أن العدد الضخم من البدع والفلسفات المختلفة التي تدرس في كثير من الأمم. أراد أن يتعرف عليها أو يتعمقها كعالم وحكيم، فلم يستطع أن يحفظ نفسه في الناموس الإلهي. الفلسفة الموآبية أغرت سليمان وأقنعته أن يذبح لآلهتهم. وكذلك فلسفة بني عمون وهكذا فلسفات الأمم التي قيل أنه أخذ منها نساءً، فكرم الأصنام بتشييد المعابد وتقديم الضحايا. إنه عمل إلهي عظيم أن نألف مع النساء كثير من المعتقدات دون أن ننحرف عن أصل الحق، فنقول بأمانة: "هن ستون ملكة، وثمانون سرية، وعذارى بلا عدد" "واحدة هي حماتي كاملتي، الوحيدة لأمها هي عقيلة والدتها هي" (نش٦: ٨، ٩) [232]].

كأن العلامة أوريجينوس وهو يفضل ألاَّ يرتبط الإنسان بفلسفات كثيرة لئلا تسحبه إليها عن كلمة الله، يعود فيسمح بإستخدام الفلسفات، لكن بحذرٍ – وبقوة إلهية – فتكون في نظره كالسرارى والعذارى الكثيرات، لكن تبقى كلمة الله كعروس وحيدة للنفس لا ينافسها أحد[233]].

نعود إلى الشعب القديم الذي أغوته بنات موآب، إذ يقول: "وَتَعَلقَ إِسْرَائِيلُ بِبَعْلِ فَغُورَ" (ع٣). لقد وجدوا لذه في هذه الشهوات فتعلقوا ببعل فاغور أي "سيد الفجور"، أو "سيد القبائح"، يتعلقون بالنجاسات لأجل ذاتها، ويصيرون عبيدًا لها وهي سادتهم. يقول العلامة أوريجينوس: [لنتعلم أن الزنا يحاربنا، فإننا معرضون لسهام النجاسة، لكنها لا تقدر أن تصيبنا إن كانت لا تنقصنا الأسلحة التي يدعونا الرسول أن نتسلح بها "ممنطقين أحقاءنا بالحق ولابسين درع البرّ، وحاذين أرجلنا باستعداد إنجيل السلام، حاملين فوق الكل ترس الإيمان الذي به تقدرون أن تطفئوا جميع السهام الملتهبة نارًا" (أف٦: ١٤ - ١٧). هذه هي الأسلحة التي تحمينا في هذه الحرب. إن أهملناها نترج جانبنا لضربات الشيطان فيسبينا كل صنوف الشياطين سبيًا (أف٢: ٨)، ويحل غضب الرب علينا، ونعاقب في هذا العالم كما في الدهر الآتي[234]].

كما يقول: [يليق بنا أن نعرف أن كل إنسان يرتكب أي عمل فاجر، ويسقط في أي شكل من أشكال القبائح، يحسب مشتركًا في الاعتقاد ببعل فغور، شيطان المديانيات[235]].

[لا تقترب من أبواب منازل الشرّ، إن شعرت بأن روحًا شريرًا يحدثك في قلبك، ويريد أن يقودك إلى عمل الخطية، افهم جيدًا بأنه يريدك أن تتعلق بعبادة الشيطان. إنه يريد أن يقودك لتقبل أسرار الشيطان، أسرار البغي[236]].

يكمل الكتاب: "فَحَمِيَ غَضَبُ الرَّبِّ عَلى إِسْرَائِيل. فَقَال الرَّبُّ لِمُوسَى: خُذْ جَمِيعَ رُؤُوسِ الشَّعْبِ وَعَلِّقْهُمْ لِلرَّبِّ مُقَابِل الشَّمْسِ فَيَرْتَدَّ حُمُوُّ غَضَبِ الرَّبِّ عَنْ إِسْرَائِيل" (ع٣، ٤).

أخطأ الشعب لكن الرب يأمر بقتل جميع رؤساء الشعب وتعليقهم أمام الشمس لكي يرتد غضب الرب عنهم. فإن الرؤساء هم الملتزمون عن خطايا الشعب، إذ أهملوا في تعليمهم وتحذيرهم، أما قتلهم وتعليقهم مقابل الشمس فإشارة إلى الدينونة الرهيبة في يوم الرب العظيم التي تتم في حضرة "شمس البرّ".

الأعداد 6-15

٢ – غيرة فينحاس الكاهن

إذ رأى فينحاس الكاهن أن إسرائيليًا قدم ميديانية إلى إخوته أمام عيني موسى وأعين الجماعة لدى باب خيمة الاجتماع، أخذ رمحًا بيده ودخل وراء الرجل إلى القبة وطعنه هو والمديانية فامتنع الوبأ عن الشعب بعد أن مات أربعة وعشرون ألفًا. كلم الرب موسى قائلاً: "فِينَحَاسُ بْنُ أَلِعَازَارَ بْنِ هَارُونَ الكَاهِنُِ قَدْ رَدَّ سَخَطِي عَنْ بَنِي إِسْرَائِيل بِكَوْنِهِ غَارَ غَيْرَتِي فِي وَسَطِهِمْ حَتَّى لمْ أُفْنِ بَنِي إِسْرَائِيل بِغَيْرَتِي. لِذَلِكَ قُل هَئَنَذَا أُعْطِيهِ مِيثَاقِي مِيثَاقَ السَّلامِ فَيَكُونُ لهُ وَلِنَسْلِهِ مِنْ بَعْدِهِ مِيثَاقَ كَهَنُوتٍ أَبَدِيٍّ لأَجْلِ أَنَّهُ غَارَ لِلهِ وَكَفَّرَ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيل" (ع١١ - ١٣).

لقد سحبت هذه القصة قلوب الآباء، إذ رؤا فيها صورة حية للغيرة المقدسة على مقدسات الله وكشفت عن بشاعة خطية الزنا في عيني الله، ورمزًا للعمل الإلهي في حياة الإنسان داخل مياه المعمودية المقدسة.

فمن جهة الغيرة يقول العلامة أوريجينوس أن اليهود كانوا يعتقدون بأن فينحاس هو بعينه أيليا، وأن الله قد أطال عمره جدًا بسبب غيرته على بيت الله[237]. وإن كنا لا نقدر أن نقبل هذا الرأي لكنه يعكس مشاعر الكنيسة اليهودية نحو ذاك الذي غار غيرة الرب ضد من ينجس مقدسات الرب بشهواته الجسدية النجسة. وقد مدح القديس أغسطينوس فينحاس قائلاً: [لو أنه صنع هذا عن كراهية من جهتهما وليس عن حب خلال غيرته على بيت الله التي ألهبته لما حسب له ذلك برًا[238]]. ويقول القديس غريغوريوس النزينزي: [دُعي فينحاس بالغيور إذ ترى وراء الميديانية والرجل الذي ارتكب معها الزنا، ونزع العار عن بني إسرائيل]. كما يعلق العلامة أوريجينوس على تصرف فينحاس الغيور بقوله: [يا من فُديت بالمسيح الذي رفع السيف المادي عن الأيدي مقدمًا سيف الروح لها، خذ هذا السيف حتى إذا ما رأيت فكرة إسرائيلية قد تدنست بنساء زانيات من المديانيات، إي تختلط بأفكارٍ شيطانية فلا تتردد بل اضرب في الحال، اتقل حالاً... انزع مصدر الخطية نفسه لكي لا تحبل قط، ولن تلد... فإن فعلت هذا تطفيء غضب الرب في الحال[239]]. هكذا يليق بنا أن نمتليء غيرة فنضرب الخطية التي تريد الآن تتحد معنا في أفكارنا في أحشائها ولا نترك لها مجال فينا! وعلى العكس فإن مهادنة الخطية والحوار معه يشعل غضب الله علينا، ويجعلها تتحد بنا فتنجب ثمارًا يصعب علينا تجنبها.

أما عن بشاعة خطية الزنا فيقول القديس كليمندس الاسكندري: [على أي الأحوال في سفر العدد واضح أن الإنسان الذي صوّب سهمه في الزاني حُسب مباركًا بالله[240]].

ويحذرنا القديس چيروم منها هكذا: [انظر لئلا يصوب فينحاس سهمه ضدك وأنت ترتكب الزنا مع المرأة المديانية[241]].

أما ما تحمله هذه القصة من رمز لعمل الله في سرّ المعمودية فيرى القديس غريغوريوس أسقف نيصص أن فينحاس يمثل موت السيد المسيح الذي يضرب بسهمه فينا فيقتل إنساننا العتيق أي الخطية التي ملكت علينا لكي نصير هيكلاً مقدسًا للرب [الآن إن كنا نتمثل بموته تصير الخطية التي فينا بالتأكيد جثمانًا قد طعنها رمح المعمودية كما طعنت غيرة فينحاس الزاني[242]].

إن كان فينحاس قتل الرجل مع المديانية، إنما بهذا يشير إلى تمتع النفس والجسد معًا بالموت عن الإنسان العتيق، فقد تحدثنا أثناء تفسيرنا لسفر الخروج أن الرجل يشير إلى النفس والمرأة للجسد[243]. وكأن النفس وقد زنت روحيًا بخضوعها لشهوات الجسد عوض أن ترتفع معه في دائرة الروح القدس، لهذا أطلق فينحاس الحقيقي – السيد المسيح – رئيس الكهنة الأعظم صليبه كسهم يقتل أعمال الإنسان القديم ويخلق فينا بروحه القدوس الإنسان الجديد، نفعيش مقدسين نفسًا وجسدًا.

الأعداد 16-18

٣ – الأمر بقتل الأشرار

إن كان فينحاس الكاهن قد غار غيرة الرب فقتل زمري الذي ربما يعني "من يشبه بقر الوحش" وهو رئيس سبط شمعون كما قتل كُزْبِي التي تعني "كاذبة" وهي ابنة صور رئيس قبائل مديان، إنما يشير إلى إباده الخطية، فالرجل كان شهوانيًا يتصرف كمن يشبه بقر الوحش بغير تفكير ولا تعقل والمرأة كاذبة ومخادعة... وهذه هي سمات الزنا: الطيش والتهور مع الكذب والخداع.

لقد أمر الرب ضرب مديان كلها بسبب الشرّ الذي وضعوه كفخ لهلاك الشعب.

الباب الرابع – الإستعداد لدخول كنعان.

(ص٢٦ – ص٣٦).


[227] كلمة "فغور" تعني "فجور" أو قبائح.

[228] Origen: In Num. , hom 20.

[229] Ibid.

[230] Life of Moses 2: 297. 8.

[231] Ibid 2: 301. 4.

[232] In Num. , hom 20.

[233] راجع نظرة العلامة أوريجينوس إلى الفلسفة في كتابنا: آباء مدرسة الاسكندرية.

[234] In Num. , hom. 20.

[235] Ibid.

[236] Ibid.

[237] In Loadn. 7.

[238] On. Ps. 106.

[239] Origen: In Num. , hom. 20.

[240] On Marriage 32.

[241] Epis. 147: 9.

[242] Baptism of Christ.

[243] للمؤلف: سفر الخروج، ١٩٨١.

فهرس الكتاب

إضغط على إسم الفصل للذهاب لصفحة الفصل.

No items found

الأصحاح السادس والعشرون – التعداد الثاني - سفر العدد - القمص تادرس يعقوب ملطي

الأصحاح الرابع والعشرون – (تابع) نبوات بلعام - سفر العدد - القمص تادرس يعقوب ملطي