الأَصْحَاحُ السَّابِعُ – سفر أعمال الرسل – مارمرقس مصر الجديدة

هذا الفصل هو جزء من كتاب: 51- تفسير سفر أعمال الرسل – كهنة و خدام كنيسة مارمرقس مصر الجديدة.

إضغط للذهاب لصفحة التحميل

الأَصْحَاحُ السَّابِعُ

احتجاج استفانوس ورجمه.

(1) من إبراهيم إلى ولاده موسى (ع 1 - 19):

1فَقَالَ رَئِيسُ الْكَهَنَةِ: «أَتُرَى هَذِهِ الأُمُورُ هَكَذَا هِى؟ » 2 فَقَالَ: «أَيُّهَا الرِّجَالُ الإِخْوَةُ وَالآبَاءُ، اسْمَعُوا: ظَهَرَ إِلَهُ الْمَجْدِ لأَبِينَا إِبْرَاهِيمَ وَهُوَ فِى مَا بَيْنَ النَّهْرَيْنِ قَبْلَمَا سَكَنَ فِى حَارَانَ، 3 وَقَالَ لَهُ: "اخْرُجْ مِنْ أَرْضِكَ وَمِنْ عَشِيرَتِكَ، وَهَلُمَّ إِلَى الأَرْضِ الَّتِى أُرِيكَ." 4فَخَرَجَ حِينَئِذٍ مِنْ أَرْضِ الْكَلْدَانِيِّينَ وَسَكَنَ فِى حَارَانَ. وَمِنْ هُنَاكَ نَقَلَهُ، بَعْدَ مَا مَاتَ أَبُوهُ، إِلَى هَذِهِ الأَرْضِ الَّتِى أَنْتُمُ الآنَ سَاكِنُونَ فِيهَا. 5 وَلَمْ يُعْطِهِ فِيهَا مِيرَاثًا وَلاَ وَطْأَةَ قَدَمٍ، وَلَكِنْ وَعَدَ أَنْ يُعْطِيَهَا مُلْكًا لَهُ وَلِنَسْلِهِ مِنْ بَعْدِهِ؛ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ بَعْدُ وَلَدٌ. 6 وَتَكَلَّمَ اللهُ هَكَذَا: أَنْ يَكُونَ نَسْلُهُ مُتَغَرِّبًا فِى أَرْضٍ غَرِيبَةٍ، فَيَسْتَعْبِدُوهُ وَيُسِيئُوا إِلَيْهِ أَرْبَعَ مِئَةِ سَنَةٍ. 7 وَالأُمَّةُ الَّتِى يُسْتَعْبَدُونَ لَهَا، سَأَدِينُهَا أَنَا يَقُولُ اللهُ. وَبَعْدَ ذَلِكَ، يَخْرُجُونَ وَيَعْبُدُونَنِى فِى هَذَا الْمَكَانِ. 8 وَأَعْطَاهُ عَهْدَ الْخِتَانِ، وَهَكَذَا وَلَدَ إِسْحَاقَ وَخَتَنَهُ فِى الْيَوْمِ الثَّامِنِ. وَإِسْحَاقُ وَلَدَ يَعْقُوبَ، وَيَعْقُوبُ وَلَدَ رُؤَسَاءَ الآبَاءِ الاِثْنَى عَشَرَ. 9 وَرُؤَسَاءُ الآبَاءِ حَسَدُوا يُوسُفَ وَبَاعُوهُ إِلَى مِصْرَ، وَكَانَ اللهُ مَعَهُ، 10 وَأَنْقَذَهُ مِنْ جَمِيعِ ضِيقَاتِهِ، وَأَعْطَاهُ نِعْمَةً وَحِكْمَةً أَمَامَ فِرْعَوْنَ مَلِكِ مِصْرَ، فَأَقَامَهُ مُدَبِّرًا عَلَى مِصْرَ وَعَلَى كُلِّ بَيْتِهِ.

11«ثُمَّ أَتَى جُوعٌ عَلَى كُلِّ أَرْضِ مِصْرَ وَكَنْعَانَ، وَضِيقٌ عَظِيمٌ، فَكَانَ آبَاؤُنَا لاَ يَجِدُونَ قُوتًا. 12 وَلَمَّا سَمِعَ يَعْقُوبُ أَنَّ فِى مِصْرَ قَمْحًا، أَرْسَلَ آبَاءَنَا أَوَّلَ مَرَّةٍ. 13 وَفِى الْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ، اسْتَعْرَفَ يُوسُفُ إِلَى إِخْوَتِهِ، وَاسْتَعْلَنَتْ عَشِيرَةُ يُوسُفَ لِفِرْعَوْنَ. 14فَأَرْسَلَ يُوسُفُ وَاسْتَدْعَى أَبَاهُ يَعْقُوبَ وَجَمِيعَ عَشِيرَتِهِ خَمْسَةً وَسَبْعِينَ نَفْسًا. 15فَنَزَلَ يَعْقُوبُ إِلَى مِصْرَ، وَمَاتَ هُوَ وَآبَاؤُنَا، 16 وَنُقِلُوا إِلَى شَكِيمَ، وَوُضِعُوا فِى الْقَبْرِ الَّذِى اشْتَرَاهُ إِبْرَاهِيمُ بِثَمَنٍ فِضَّةٍ مِنْ بَنِى حَمُورَ أَبِى شَكِيمَ. 17 وَكَمَا كَانَ يَقْرُبُ وَقْتُ الْمَوْعِدِ الَّذِى أَقْسَمَ اللهُ عَلَيْهِ لإِبْرَاهِيمَ، كَانَ الشَّعْبُ يَنْمُو وَيَكْثُرُ فِى مِصْرَ، 18إِلَى أَنْ قَامَ مَلِكٌ آخَرُ لَمْ يَكُنْ يَعْرِفُ يُوسُفَ. 19فَاحْتَالَ هَذَا عَلَى جِنْسِنَا، وَأَسَاءَ إِلَى آبَائِنَا، حَتَّى جَعَلُوا أَطْفَالَهُمْ مَنْبُوذِينَ لِكَىْ لاَ يَعِيشُوا.

العدد 1

ع1:

كانت محاكمة استفانوس بعد صعود المسيح بحوالى سبع سنوات، وطلب رئيس الكهنة من استفانوس الدفاع عن نفسه ضد تهمة التجديف على موسى والله والهيكل التى اتهموه بها.

الأعداد 2-3

ع2 - 3:

حاران: مدينة تقع غرب نهر الفرات بالعراق، وهى شمال أور الكلدانيين.

الأرض التى أريك: يقصد أرض كنعان التى هى نواحى الأردن وفلسطين، ولم يصرح باسمها ليختبر اتكال إبراهيم وطاعته.

بدأ استفانوس بخطبة كرازية، والعجيب أنه لم يدافع عن نفسه قط، لكنه أخذ فى محاولة كرازية لليهود يسرد لهم تاريخهم ليكسبهم إلى جانبه، حتى يقدر أن يقنعهم بالإيمان بالمسيح.

ورغم سوء نياتهم تجاهه، فإن استفانوس خاطبهم بمنتهى الإحترام ودعاهم إخوة وآباء. وكان استفانوس أثناء خطابه يوضح لهم أن لله مواضع مقدسة كثيرة فى العالم، غير الهيكل اليهودى الذى كانوا يعتبرون هدمه تجديفا؛ فقال لهم أن الله ظهر لإبراهيم فيما بين نهرى دجلة والفرات فى بلدته أور الكلدانيين لكى يدعوه، ولم يظهر له فى أورشليم.

العدد 4

ع4:

أرض الكلدانيين: مدينة أور الكلدانيين.

الأرض التى أنتم ساكنون فيها: كنعان.

استجاب أبونا إبراهيم لدعوة الله ولكن أبوه تارح تمسك به وخرج معه، فأطاع إياه وسكن فى حاران إلى أن مات تارح، فظهر الله لإبراهيم ثانية ودعاه إلى أرض كنعان فأطاع.

العدد 5

ع5:

وعد الله أن تكون الأرض ملكا لنسل إبراهيم، الذى لم يملك فى حياته شيئا منها، ولم يكن لإبراهيم عند الوعد أولاد.

العدد 6

ع6:

أعلمه أن نسله سيكون فى مصر متغربا حوالى أربعمائة سنة فى إهانات كثيرة ومتاعب؛ وقد تحقق ذلك.

العدد 7

ع7:

يدين الله فرعون والمصريين لشرهم. ثم يخرج بنو إبراهيم ويعبدون الله فى أرض كنعان وليس فى أورشليم التى كانوا يعتبرونها قمة القداسة.

الأعداد 8-9

ع8 - 9:

كان الختان علامة العهد بين الله وإبراهيم ونسله، وتمم إبراهيم الختان لإسحق فى ثامن يوم من ولادته كأمر الله، إشارة إلى ارتباط الوعد بالحياة الأبدية المرموز لها بالرقم "8" فى الكتاب المقدس، لأنها تأتى بعد "7" رمز زمن خلقة العالم.

ثم جاء يعقوب ورؤساء الأسباط الذين حسدوا يوسف أخاهم وباعوه لمصر، وذلك رمز لحسدهم للمسيح وبيعهم له للرومان ليقتلوه، لكن الله كان معه.

العدد 10

ع10:

أنقذ الله يوسف من إمرأة فوطيفار والسجن، وباركه حتى وقف أمام ملك مصر الذى جعله وزيره الأول ومسئولا عن رعاية وإدارة مصر كلها. ويوسف بهذا يرمز للمسيح الذى اختار الآلام ومات عنا ثم قام ليكون راعيا ورأسا للكنيسة وكل شعبه.

الأعداد 11-12

ع11 - 12:

قوتا: طعاما لهم ولبهائمهم.

آباءنا: عشرة من أولاده وهم غير يوسف وبنيامين.

أول مرة: كماجاء فى (تك 45: 4).

لما بدأت المجاعة فى مصر وامتدت لكنعان والعالم كله، شمل الجوع والضيق رؤساء الأسباط أيضا، فأرسلهم أبوهم يعقوب إلى مصر لياخذوا قمحًا.

العدد 13

ع13:

ثم أرسلهم ثانية (تك45: 16)، حيث أعلن لهم يوسف نفسه وعرف فرعون كل عائلة يوسف.

العدد 14

ع14:

أرسل يوسف واستدعى أباه وكل إخوته وعائلاتهم إلى مصر، وكان جملة عددهم حوالى 75 نفساً.

العدد 15

ع15:

عاش يعقوب وأولاده بمصر إلى أن ماتوا بها وكذلك يوسف.

العدد 16

ع16:

عند خروج الشعب من مصر أخذوا عظام آبائهم رؤساء الأسباط، حيث دفنوا بعضها فى مغارة الحقل، الذى اشتراه إبراهيم من بنى حث ودفن فيه هو وسارة وابنه اسحق، والبعض فى المقبرة التى اشتراها يعقوب من أولاد حمور فى شكيم بالسامرة، ومعهم عظام يوسف أيضا.

وقد دمج استفانوس المكانين اللذين اشتراهما ابراهيم ويعقوب، وهما الحقلان المشتران من بنى حث وكذلك من أولاد حمور فى شكيم بالسامرة، فقال الحقل الذى اشتراه إبراهيم فى شكيم ويقصد الحقلين.

الأعداد 17-19

ع17 - 19:

وقت الموعد: وقت تحقيق وعد الله بإخراج شعبه من مصر.

لم يكن يعرف يوسف: لم يقدر معروف وخدمات يوسف لمصر.

احتال: بمحاولة قتل الذكور من بنى إسرائيل عن طريق القابلتين، ثم بإلقائهم فى النيل حتى يضعف شعب الله.

منبوذين: مرفوضين من الحياة بقتلهم بعد ولادتهم.

كان شعب إسرائيل يزداد جدًا فى العدد بمصر حتى أن أحد الملوك الذين حكموا بعد يوسف (والمرجح هو رمسيس الثانى الذى لم يعاصر يوسف ولكن بالطبع سمع عن قصته)، حاول بطرق مختلفة وحيل شريرة أن يقضى على يهود مصر بقتل أطفالهم الذكور فور الولادة حتى ينقرضوا.

 حقا إن الشيطان يحارب الكنيسة ويحاول أن ينهى نسلها، لكن الله ينقذ شعبه دائما فى الوقت المناسب. فلا تضطرب من هياج الأشرار مهما بدت قوتهم لأن الله بنفسه يحميك، بل وتزداد بركته لك فى أيام الضيق والإضطهاد.

(2) إساءتهم إلى موسى (ع 20 - 43):

20« وَفِى ذَلِكَ الْوَقْتِ وُلِدَ مُوسَى، وَكَانَ جَمِيلاً جِدًّا، فَرُبِّى هَذَا ثَلاَثَةَ أَشْهُرٍ فِى بَيْـتِ أَبِيهِ. 21 وَلَمَّا نُبِذَ، اتَّخَذَتْهُ ابْنَةُ فِرْعَوْنَ وَرَبَّتْهُ لِنَفْسِهَا ابْنًا. 22فَتَهَذَّبَ مُوسَى بِكُلِّ حِكْمَةِ الْمِصْرِيِّينَ، وَكَانَ مُقْتَدِرًا فِى الأَقْوَالِ وَالأَعْمَالِ. 23 وَلَمَّا كَمِلَتْ لَهُ مُدَّةُ أَرْبَعِينَ سَنَةً، خَطَرَ عَلَى بَالِهِ أَنْ يَفْتَقِدَ إِخْوَتَهُ بَنِى إِسْرَائِيلَ. 24 وَإِذْ رَأَى وَاحِدًا مَظْلُومًا، حَامَى عَنْهُ وَأَنْصَفَ الْمَغْلُوبَ، إِذْ قَتَلَ الْمِصْرِىَّ. 25فَظَنَّ أَنَّ إِخْوَتَهُ يَفْهَمُونَ أَنَّ اللهَ عَلَى يَدِهِ يُعْطِيهِمْ نَجَاةً، وَأَمَّا هُمْ فَلَمْ يَفْهَمُوا. 26 وَفِى الْيَوْمِ الثَّانِى، ظَهَرَ لَهُمْ وَهُمْ يَتَخَاصَمُونَ، فَسَاقَهُمْ إِلَى السَّلاَمَةِ قَائِلاً: "أَيُّهَا الرِّجَالُ، أَنْتُمْ إِخْوَةٌ. لِمَاذَا تَظْلِمُونَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا؟" 27فَالَّذِى كَانَ يَظْلِمُ قَرِيبَهُ دَفَعَهُ قَائِلاً: "مَنْ أَقَامَكَ رَئِيسًا وَقَاضِيًا عَلَيْنَا؟ 28أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِى كَمَا قَتَلْتَ أَمْسَ الْمِصْرِىَّ؟" 29فَهَرَبَ مُوسَى بِسَبَبِ هَذِهِ الْكَلِمَةِ، وَصَارَ غَرِيبًا فِى أَرْضِ مَدْيَانَ حَيْثُ وَلَدَ ابْنَيْنِ.

30« وَلَمَّا كَمِلَتْ أَرْبَعُونَ سَنَةً، ظَهَرَ لَهُ مَلاَكُ الرَّبِّ فِى بَرِّيَّةِ جَبَلِ سِينَاءَ فِى لَهِيبِ نَارِ عُلَّيْقَةٍ. 31فَلَمَّا رَأَى مُوسَى ذَلِكَ، تَعَجَّبَ مِنَ الْمَنْظَرِ. وَفِيمَا هُوَ يَتَقَدَّمُ لِيتَطَلَّعَ، صَـارَ إِلَيْهِ صـَوْتُ الرَّبِّ: 32 "أَنَا إِلَهُ آبَائِكَ، إِلَهُ إِبْرَاهِيمَ وَإِلَهُ إِسْحَاقَ وَإِلَهُ يَعْقُوبَ." فَارْتَعَدَ مُوسَى، وَلَمْ يَجْسُرْ أَنْ يَتَطَلَّـعَ. 33فَقَالَ لَهُ الرَّبُّ: "اخْلَعْ نَعْلَ رِجْلَيْكَ، لأَنَّ الْمَوْضِعَ الَّذِى أَنْتَ وَاقِفٌ عَلَيْهِ أَرْضٌ مُقَدَّسَةٌ. 34إِنِّى لَقَدْ رَأَيْتُ مَشَقَّةَ شَعْبِى الَّذِينَ فِى مِصْرَ، وَسَمِعْتُ أَنِينَهُمْ وَنَزَلْتُ لأُنْقِذَهُمْ، فَهَلُمَّ الآنَ أُرْسِلُكَ إِلَى مِصْرَ.".

35«هَذَا مُوسَى الَّذِى أَنْكَرُوهُ قَائِلِينَ: "مَنْ أَقَامَكَ رَئِيسًا وَقَاضِيًا؟" هَذَا أَرْسَلَهُ اللهُ رَئِيسًا وَفَادِيًا بِيَدِ الْمَلاَكِ الَّذِى ظَهَرَ لَهُ فِى الْعُلَّيْقَةِ. 36هَذَا أَخْرَجَهُمْ، صَانِعًا عَجَائِبَ وَآيَاتٍ فِى أَرْضِ مِصْرَ وَفِى الْبَحْرِ الأَحْمَرِ وَفِى الْبَرِّيَّةِ، أَرْبَعِينَ سَنَةً.

37«هَذَا هُوَ مُوسَى الَّذِى قَالَ لِبَنِى إِسْرَائِيلَ: "نَبِيًّا مِثْلى سَيُقِيمُ لَكُمُ الرَّبُّ إِلَهُكُمْ مِنْ إِخْوَتِكُمْ، لَهُ تَسْمَعُونَ." 38هَذَا هُوَ الَّذِى كَانَ فِى الْكَنِيسَةِ فِى الْبَرِّيَّةِ، مَعَ الْمَلاَكِ الَّذِى كَانَ يُكَلِّمُهُ فِى جَبَلِ سِينَاءَ، وَمَعَ آبَائِنَا، الَّذِى قَبِلَ أَقْوَالاً حَيَّةً لِيعْطِيَنَا إِيَّاهَا. 39الَّذِى لَمْ يَشَأْ آبَاؤُنَا أَنْ يَكُونُوا طَائِعِينَ لَهُ، بَلْ دَفَعُوهُ، وَرَجَعُوا بِقُلُوبِهِمْ إِلَى مِصْرَ، 40قَائِلِينَ لِهَارُونَ: "اعْمَلْ لَنَا آلِهَةً تَتَقَدَّمُ أَمَامَنَا، لأَنَّ هَذَا مُوسَى الَّذِى أَخْرَجَنَا مِنْ أَرْضِ مِصْرَ، لاَ نَعْلَمُ مَاذَا أَصَابَهُ." 41فَعَمِلُوا عِجْلاً فِى تِلْكَ الأَيَّامِ، وَأَصْعَدُوا ذَبِيحَةً لِلصَّنَمِ، وَفَرِحُوا بِأَعْمَالِ أَيْدِيهِمْ. 42فَرَجَعَ اللهُ، وَأَسْلَمَهُمْ لِيَعْبُدُوا جُنْدَ السَّمَاءِ، كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ فِى كِتَابِ الأَنْبِيَاءِ: "هَلْ قَرَّبْتُمْ لِى ذَبَائِحَ وَقَرَابِينَ أَرْبَعِينَ سَنَةً فِى الْبَرِّيَّةِ يَا بَيْتَ إِسْرَائِيلَ؟ 43بَلْ حَمَلْتُمْ خَيْمَةَ مُولُوكَ وَنَجْمَ إِلَهِكُمْ رَمْفَانَ، التَّمَاثِيلَ الَّتِى صَنَعْتُمُوهَا لِتَسْجُدُوا لَهَا، فَأَنْقُلُكُمْ إِلَى مَا وَرَاءَ بَابِلَ.".

العدد 20

ع20:

فى هذا الوقت: وقت الأمر الملكى بإلقاء الأطفال اليهود الذكور فور ولادتهم فى نهر النيل.

أبيه: عمرام.

وُلِدَ موسى النبى سنة 1571 ق. م، واحتفظ به أبواه ثلاثة أشهر فى بيتهما، مخالفين بذلك أمر الملك، لمحبتهما له ولجماله.

العدد 21

ع21:

اضطر أبواه بعد ذلك أن يلقياه فى النيل، فدبر الله أن تنشله إحدى بنات فرعون مصر لم يكن لها أولاد، فتبنته كإبن لها وربته فى القصر الملكى.

العدد 22

ع22:

نشأ موسى فى القصر الملكى متعلما أرقى علوم مصر التى اشتهرت وقتذاك بالعلم والفلسفة، فصار متقدما فى العلم ومتميزا فى سلوكه وأعماله.

العدد 23

ع23:

لما بلغ موسى سن الأربعين، وضع الله فى فكره أن يهتم بإخوته اليهود، فيزورهم ويسأل عنهم، لأن المصريين، والمعتبر موسى واحدًا منهم، لا يختلطون باليهود.

الأعداد 24-27

ع24 - 27:

رأى موسى مصريا يظلم يهوديا، فحاول الدفاع عن اليهودى ورفع الظلم عنه فقتل المصرى، وظن أن اليهود سيقدرون رسالته فى إنقاذهم من ظلم المصريين، ولكنهم رفضوه عندما حاول فض النزاع بين إثنين منهم، ودفعه الظالم قائلاً من الذى أقامك ذو سلطان علينا.

ويرمز هذا لما فعله اليهود بالسيد المسيح، فلم يفهموا أنه المخلص، بل اعترضوا عليه قائلين على لسان رؤسائهم بأى سلطان تفعل هذا (مت21: 23).

العدد 28

ع28:

عير اليهود موسى واتهموه بأنه قاتل، وبذلك يمكن أن يسلموه لفرعون ليقتص منه ويقتله. وكذلك عير اليهود المسيح وأهانوه.

العدد 29

ع29:

هرب موسى من مصر كلها، وذهب إلى حيث كان يسكن بنو إبراهيم من قطورة (المديانيين) شرق خليج العقبة، وهناك تزوج وأنجب اثنين هما جرشوم وأليعازر.

العدد 30

ع30:

عاش موسى هناك أربعين سنة أخرى، حتى ظهر له الله بشكل ملاك فى لهيب العليقة بالصحراء، وهى تشتعل ولا تحترق.

الأعداد 31-32

ع31 - 32:

صوت: لم يظهر الله بشكل ما، ولكن كان صوته يتكلم من العليقة المشتعلة.

تعجب موسى من المنظر، وتقدم ليفحصه، فخاطبه الله قائلا:

أنا إله آبائك إبراهيم وإسحق ويعقوب، ليفهم موسى أن الله هو محب البشر إلى الدرجة التى يسمى نفسه بأنه إلههم ويفرح بذلك، ولأنه سيتمم وعوده لهم بتحريرهم من عبودية مصر. فخاف موسى وأخفى عينيه من جلال الله.

العدد 33

ع33:

طلب منه الله أن يخلع حذاءه (كما صار الكهنة يفعلون ذلك فيما بعد أثناء خدمتهم بالهيكل اليهودى، وكما نفعل نحن الآن بالكنيسة لأن أرضها أرض مقدسة).

وهكذا أشار استفانوس أنه توجد أراضى مقدسة خارجاً عن الهيكل وعن أورشليم التى اتهموه بالتجديف ضدها. فالهيكل مقدس، والله أيضا قدس أماكن أخرى مثل التى ظهر فيها فى العليقة لموسى، والمسيح يقدس فى العهد الجديد أماكن كثيرة مثل الكنائس.

العدد 34

ع34:

مشقة شعبى: آلام العبودية والسخرة فى مصر.

أنينهم: تألمهم وصراخهم إلى الله لينجيهم.

نزلت لأنقذهم: تعبير بحسب الفهم البشرى ليظهر أنه سينجيهم.

أعلن الله أنه سيأتى إلى مصر لإنقاذ شعبه من فرعون، لأنه سمع صلاتهم واستجاب لها، وطلب منه أن يذهب إلى مصر.

ونزول الله إلى مصر رمز لتجسده حتى يقيد الشيطان بصليبه ويفدينا.

العدد 35

ع35:

بيد الملاك: يقدم الله نفسه بشكل ملاك حتى يحتمل البشر الكلام معه، ولكن واضح من الصوت الصادر من العليقة أنه كلام الله نفسه.

يعود استفانوس ليؤكد لهم أنهم، أى أجدادهم، قاوموا موسى على خدمته الخلاصية رغم أن الله أرسله رئيسا، كما أرسل ابنه فيما بعد رئيسا ومخلصا لكنهم رفضوه. وكذلك ما زالت الكنيسة القبطية تقرن التجسد بقصة العليقة فى تسابيح شهر كيهك ومدائحه.

العدد 36

ع36:

فى مصر: وهى الضربات العشر.

فى البحر الأحمر: عندما شقه بالعصا، ويسمى أيضا بحرسوف. وسمى بالأحمر لوجود أعشاب حمراء فيه وبجواره رمال وجبال حمراء.

فى البرية: مثل نزول المن والسلوى.

أتم موسى المهمة رغم ذلك، كما أتم الابن الخلاص، وأخرجهم من عبودية فرعون، صانعاً الضربات العشر العجيبة والمعجزات الكثيرة والآيات أى العلامات التى تؤكد أنه مرسل من الله (خر4: 1 - 9)، وشق البحر الأحمر وقادهم فى رحلة البرية إلى حدود أرض الموعد لمدة أربعين سنة أخرى.

العدد 37

ع37:

أشار استفانوس إلى نبوه موسى فى سفر التثنية (18: 15 - 18) عن المسيح المخلص الذى سيأتى مُرسلا من الله من بين الشعب اليهودى، وأوصاهم موسى أن يسمعوا له، ولكنهم لم يسمعوا له بل قاوموه كما عملوا بموسى نفسه.

العدد 38

ع38:

الكنيسة فى البرية: يقصد اجتماع الله مع شعبه فى البرية بقيادة موسى وهرون.

هذا هو موسى الذى قادهم بقوة ملاك العليقة (الله الكلمة) فى رحلة البرية، والذى كلمه على جبل سيناء وعلى طول الرحلة، معطيا إياه أقوالا ووصايا محيية ليسلمها لهم.

العدد 39

ع39:

رفض اليهود أن يطيعوه، بل أرادوا تنحيته والعودة إلى مصر التى كانوا متعلقين بها رغم خروجهم منها.

العدد 40

ع40:

طلب بنو إسرائيل من هرون أن يصنع لهم أصناما يعبدونها، ورفضوا أن يسير الرب فى عمود النار أو السحاب أمامهم، مفضلين الأصنام على الله إدعاءً منهم بأن موسى قد فُقِدَ على الجبل وهو يتسلم لوحى العهد.

العدد 41

ع41:

عملوا عجلا: صنع هرون من الذهب الذى قدمه اليهود له تمثالا لعجل كما كان المصريون يعبدون العجل أبيس.

أعمال أيديهم: لاشتراك كثيرين فى صنع العجل وتنظيم احتفالات وعبادات له.

العدد 42

ع42:

أسلمهم: تخلى عنهم، فضلوا وعبدوا المخلوقات ولعلهم يرجعون عندما يتعبون من ضلالهم.

كتاب الأنبياء: جمع اليهود أسفار الأنبياء فى كتاب واحد سموه كتاب الأنبياء.

هل قربتم: استفهام استنكارى يعنى أنهم لم يقدموا العبادة لله فقط بل للأوثان أيضاً.

غضب الرب وسلمهم لأعدائهم لأنهم عبدوا الكواكب والأصنام كما تنبأ عاموس النبى فى نبوته (عا 5: 25 - 26)، معلنا عبادتهم للأصنام طوال رحلة البرية.

العدد 43

ع43:

رغم وجود خيمة الاجتماع لعبادة الله، لكنهم حملوا معهم أيضا هياكل صغيرة بها تمثال صنم اسمه مولوك ويسهل حملها فى السفر لعبادة الصنم، وعبدوا صنما آخر على شكل نجم اسمه زحل (رمفان).

ومولوك هذا هو إله بنى عمون (نسل لوط)، الذى بنى له سليمان بن داود هيكلا (امل11: 7) عندما ضل عن عبادة الله بسبب زوجاته الوثنيات، وله تمثال من نحاس كانوا يحمونه بإيقاد النار تحت ذراعيه الممدودتين، ثم يقربوا أطفالهم له تقدمة بوضعهم على هاتين الذراعين ليحترقوا قربانا للصنم، فغضب الله وقضى بسبيهم إلى بابل.

 يعمل الله من أجلنا معجزات عظيمة لكننا ما زلنا نقاومه كما عمل أولئك؟! فليتنا نتأمل عطايا الله وبركاته فى حياتنا، لنشكره كل يوم ونطيع وصاياه.

(3) باقى القصة (ع 44 - 53):

44« وَأَمَّا خَيْمَةُ الشَّهَادَةِ، فَكَانَتْ مَعَ آبَائِنَا فِى الْبَرِّيَّةِ، كَمَا أَمَرَ الَّذِى كَلَّمَ مُوسَى أَنْ يَعْمَلَهَا عَلَى الْمِثَالِ الَّذِى كَانَ قَدْ رَآهُ، 45الَّتِى أَدْخَلَهَا أَيْضًا آبَاؤُنَا، إِذْ تَخَلَّفُوا عَلَيْهَا مَعَ يَشُوعَ، فِى مُلْكِ الأُمَمِ الَّذِينَ طَرَدَهُمُ اللهُ مِنْ وَجْهِ آبَائِنَا، إِلَى أَيَّامِ دَاوُدَ 46الَّذِى وَجَدَ نِعْمَةً أَمَامَ اللهِ، وَالْتَمَسَ أَنْ يَجِدَ مَسْكَنًا لإِلَهِ يَعْقُوبَ. 47 وَلَكِنَّ سُلَيْمَانَ بَنَى لَهُ بَيْتًا. 48لَكِنَّ الْعَلِىَّ لاَ يَسْكُنُ فِى هَيَاكِلَ مَصْنُوعَةٍ بِالأَيَادِى كَمَا يَقُولُ النَّبِى: 49 "السَّمَاءُ كُرْسِىٌّ لِى وَالأَرْضُ مَوْطِئٌ لِقَدَمَىَّ. أَىَّ بَيْتٍ تَبْنُونَ لِى يَقُولُ الرَّبُّ، وَأَىٌّ هُوَ مَكَانُ رَاحَتِى؟ 50أَلَيْسَتْ يَدِى صَنَعَتْ هَذِهِ الأَشْيَاءَ كُلَّهَا؟".

51«يَا قُسَاةَ الرِّقَابِ وَغَيْرَ الْمَخْتُونِينَ بِالْقُلُوبِ وَالآذَانِ، أَنْتُمْ دَائِمًا تُقَاوِمُونَ الرُّوحَ الْقُدُسَ. كَمَا كَانَ آبَاؤُكُمْ كَذَلِكَ أَنْتُمْ. 52أَىُّ الأَنْبِيَاءِ لَمْ يَضْطَهِدْهُ آبَاؤُكُمْ، وَقَدْ قَتَلُوا الَّذِينَ سَبَقُوا فَأَنْبَأُوا بِمَجِىءِ الْبَارِّ، الَّذِى أَنْتُمُ الآنَ صِرْتُمْ مُسَلِّمِيهِ وَقَاتِلِيهِ، 53الَّذِينَ أَخَذْتُمُ النَّامُوسَ بِتَرْتِيبِ مَلاَئِكَةٍ، وَلَمْ تَحْفَظُوهُ؟ ».

العدد 44

ع44:

خيمة الاجتماع كانت تحتوى التابوت الذى بداخله لوحى الشهادة (المكتوب عليها الوصايا العشر)، فصارت تسمى خيمة الشهادة، وقد عملها موسى حسب المثال الذى أراه له الرب على الجبل.

العدد 45

ع45:

أدخلها: إلى أرض الميعاد.

تخلفوا عليها: تمسك بها الأبناء بعد الآباء، وتوارثوا عبادة الله من خلالها.

مُلك الأمم: فى أرض الميعاد حيث تملك بنو إسرائيل بدلا من الشعوب التى سكنت هذه الأماكن.

أخذ اليهود هذه الخيمة بالوراثة من جيل موسى إلى جيل يشوع وما بعده، عندما دخلوا أرض الموعد التى كانت للأمم الذين طردهم الله من أمام اليهود إلى أيام داود.

الأعداد 46-47

ع46 - 47:

التمس أن يجد مسكنا: أراد أن يبنى هيكلا ثابتا لله بدلا من الخيمة المتنقلة، وأعد مواد البناء.

سليمان بنى له: رفض الله أن يبنى داود البيت، لأنه دخل فى حروب كثيرة وقتل الكثيرين، فسمح لابنه الذى عاش وقتا مستقرا أن يبنى الهيكل، الذى كانوا يعتزون به جدًا.

العدد 48

ع48:

لا يسكن: لا ينحصر وجوده فى الهيكل.

النبى: إشعياء (66: 1 - 2).

أعلن الله أنه لا يسكن فى مكان مبنى بل فى قلوب أولاده المؤمنين به أولاً (رو8: 11).

الأعداد 49-50

ع49 - 50:

إن السماء والأرض لا تسعانه، فهو لا يرتاح فى أى بيت مهما كان فخما، بل فى قلوب أولاده لأنه صانع كل البيوت وكل موادها الغالية.

العدد 51

ع51:

هنا غير استفانوس أسلوبه فى العرض التاريخى السابق إلى توبيخ السامعين، ولعل هذا بسبب شعوره بضيقهم من كلامه الذى ظهر على وجوههم، فاضطر إلى مواجهتهم بسرعة ليتوبوا قبل أن يقاطعوه ويرفضوا سماع باقى كلامه؛ فأعلن لهم قساوة قلوبهم التى لازمتهم طوال تاريخهم، فكانت عبادتهم وختانهم من الخارج ظاهريا فقط، ولم تمس قلوبهم أو آذانهم ليسمعوا للمسيح، وعاشوا يقاومون صوت الروح القدس كآبائهم.

العدد 52

ع52:

رفض اليهود شهادة الروح القدس عن المسيح فى نبوات أنبياء العهد القديم، بل قتلوا الأنبياء واضطهدوهم كما قال المسيح فى مثل الكرم (لو20: 9 - 17)، وكانوا هم الكرامين الأردياء، محاولين محو النبوات التى نطق بها الأنبياء عن تجسد البار (المسيح). وعندما جاء أسلموه للرومان ليقتلوه حسب مشورة ورأى واقتراح اليهود.

العدد 53

ع53:

لم يحفظ اليهود ما تسلموه من قوانين ووصايا من موسى، الذى سلمه الله هذه الوصايا على الجبل المقدس عن طريق الملائكة.

 هكذا يفقد الإنسان كل بركة عندما يرفض طاعة الكتاب المقدس المسلم له من الله ويستمر فى ضلاله حسب سوء أفكاره. فاقبل كلام الله الذى تقرأه كل يوم كرسالة شخصية لك وطبقه فى حياتك.

(43) استشهاد استفانوس (ع 54 - 60)، ص 8: 1.

54فَلَمَّا سَمِعُوا هَذَا، حَنِقُوا بِقُلُوبِهِمْ، وَصَرُّوا بِأَسْنَانِهِمْ عَلَيْهِ. 55 وَأَمَّا هُوَ، فَشَخَصَ إِلَى السَّمَاءِ وَهُوَ مُمْتَلِئٌ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ، فَرَأَى مَجْدَ اللهِ، وَيَسُوعَ قَائِمًا عَنْ يَمِينِ اللهِ. 56فَقَالَ: «هَا أَنَا أَنْظُرُ السَّمَاوَاتِ مَفْتُوحَةً، وَابْنَ الإِنْسَانِ قَائِمًا عَنْ يَمِينِ اللهِ. » 57فَصَاحُوا بِصَوْتٍ عَظِيمٍ، وَسَدُّوا آذَانَهُمْ، وَهَجَمُوا عَلَيْهِ بِنَفْسٍ وَاحِدَةٍ، 58 وَأَخْرَجُوهُ خَارِجَ الْمَدِينَةِ وَرَجَمُوهُ. وَالشُّهُودُ خَلَعُوا ثِيَابَهُمْ عِنْدَ رِجْلَى شَابٍّ يُقَالُ لَهُ شَاوُلُ. 59فَكَانُوا يَرْجُمُونَ اسْتِفَانُوسَ، وَهُوَ يَدْعُو وَيَقُولُ: «أَيُّهَا الرَّبُّ يَسُوعُ اقْبَلْ رُوحِى. » 60ثُمَّ جَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وَصَرَخَ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ: «يَا رَبُّ، لاَ تُقِمْ لَهُمْ هَذِهِ الْخَطِيَّةَ. » وَإِذْ قَالَ هَذَا رَقَدَ.

ص8: 1 وَكَانَ شَاوُلُ رَاضِيًا بِقَتْلِهِ. وَحَدَثَ فِى ذَلِكَ الْيَوْمِ اضْطِهَادٌ عَظِيمٌ عَلَى الْكَنِيسَةِ الَّتِى فِى أُورُشَلِيمَ، فَتَشَتَّتَ الْجَمِيعُ فِى كُوَرِ الْيَهُودِيَّةِ وَالسَّامِرَةِ، مَا عَدَا الرُّسُلَ.

العدد 54

ع54:

هنا بلغ غضبهم على استفانوس أقصاه لأنه كشف حال قلوبهم الرديئة، وظهر غضبهم على وجوههم فصروا على أسنانهم من شدة غيظهم منه.

الأعداد 55-56

ع55 - 56:

يمين الله: أى فى كمال المجد والعظمة الإلهية، لأن الله ليس له يمين إذ هو غير محدود.

بعدما أتم استفانوس عظته، ورأى شر اليهود ونياتهم فى الإنتقام منه، شعر بأن رسالته قد كملت، فرفع عينيه نحو السماء متضرعاً لله ليسنده وقد امتلأ من الروح القدس، فأراه الله رؤيا معزية إذ شاهد السماء مفتوحة ومجد الله ظاهر فيها، والرب يسوع قائما فى مجد عن يمين الله ليعزيه ويشجعه؛ فأعلن السامعين هذه الرؤيا العظيمة وهى رؤية المسيح فى مجده بالسماء.

العدد 57

ع57:

هنا لم ينتظروا حكم المجلس، بل سدوا آذانهم لئلا يسمعوا منه ما حسبوه تجديفاً، وفى صياح شديد هجموا عليه معلنين تجديفه واستحقاقه للموت واتهامات كثيرة كانوا يصرخون بها.

العدد 58

ع58:

خلعوا ثيابهم: لتتحرك أيديهم بحرية للرجم، وحفظ شاول الطرسوسى ثيابهم لحين انتهاء مهمتهم.

شاب: سنه كان بين ثلاثين وأربعين عاماً، لأنه عضو فى المجمع الذى لا يصح أن يقل أعضاؤه عن ثلاثين عاماً.

شاول: هو شاول الطرسوسى الذى اضطهد المسيحيين، وصار فيما بعد بولس الرسول. وكان عضوا فى المجمع السابق ذكره، الذى قام على استفانوس لأن طرسوس من منطقة كيليكية.

أخرجوه من أورشليم لئلا ينجسها، ورجموه بالحجارة بدون حكم شرعى. وبدأ الشهود برجمه حسب الشريعة، ليتحملوا نتيجة شهادتهم إن كانت ظالمة.

العدد 59

ع59:

أثناء رجم اليهود لاستفانوس، كان هو هادئاً مصليا يطلب من الله أن يقبل روحه لتسكن معه فى السماء، وهذا يظهر قوة إيمانه وثباته فى آخر لحظات حياته.

العدد 60

ع60:

رقد: سمى الموت رقاد لأنه راحة لانتقال الروح إلى الله وسعادتها معه، وراحة للإنسان من أتعاب الحياه.

سجد استفانوس على ركبتيه وصلى طالبا الغفران لراجميه، كما فعل سيده يسوع المسيح على الصليب (لو23: 34). وهكذا أنهى حياته بالصلاة، وارتفعت روحه إلى أحضان يسوع المسيح.

وهذه المشاعر يتميز بها المسيحيون، إذ يحبون أعداءهم ويطلبون الغفران من الله لهم حتى وهم يحتملون منهم أقصى العذاب.

 اهتم أن تكمل رسالتك فى الحياة بالشهادة للمسيح وجذب من حولك إليه، ومهما احتملت من ضيقات فثق أن المسيح بجوارك يشجعك وأعد لك مكاناً عظيما فى السماء.

ص8: 1: يعلن هنا القديس لوقا أن شاول الطرسوسى ما زال يضطهد المسيحيين حتى هذا الوقت، فكان من ضمن الثائرين على استفانوس وحكموا عليه بالموت.

فهرس الكتاب

إضغط على إسم الفصل للذهاب لصفحة الفصل.

No items found

تفاسير سفر أعمال الرسل - الأَصْحَاحُ السَّابِعُ
تفاسير سفر أعمال الرسل - الأَصْحَاحُ السَّابِعُ