الأَصْحَاحُ الثَّالِثُ – سفر أعمال الرسل – مارمرقس مصر الجديدة

هذا الفصل هو جزء من كتاب: 51- تفسير سفر أعمال الرسل – كهنة و خدام كنيسة مارمرقس مصر الجديدة.

إضغط للذهاب لصفحة التحميل

الأَصْحَاحُ الثَّالِثُ

إبراء مقعد باب الجميل.

(1) المعجزة (ع 1 - 10):

1 وَصَعِدَ بُطْرُسُ وَيُوحَنَّا مَعًا إِلَى الْهَيْكَلِ فِى سَاعَةِ الصَّلاَةِ التَّاسِعَةِ. 2 وَكَانَ رَجُلٌ أَعْرَجُ، مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ يُحْمَلُ، كَانُوا يَضَعُونَهُ كُلَّ يَوْمٍ عِنْدَ بَابِ الْهَيْكَلِ، الَّذِى يُقَالُ لَهُ "الْجَمِيلُ"، لِيسْأَلَ صَدَقَةً مِنَ الَّذِينَ يَدْخُلُونَ الْهَيْكَلَ. 3فَهَذَا، لَمَّا رَأَى بُطْرُسَ وَيُوحَنَّا مُزْمِعَيْنِ أَنْ يَدْخُلاَ الْهَيْكَلَ، سَأَلَ لِيأْخُذَ صَــدَقَةً. 4فَتَفَرَّسَ فِيهِ بُطْرُسُ مَعَ يُوحَنَّا وَقَالَ: «انْظُرْ إِلَيْنَا. » 5فَلاَحَظَهُمَا، مُنْتَظِرًا أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُمَا شَيْئًا. 6فَقَالَ بُطْرُسُ: «لَيْسَ لِى فِضَّةٌ وَلاَ ذَهَبٌ، وَلَكِنِ الَّذِى لِى فَإِيَّاهُ أُعْطِيكَ: بِاسْمِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ النَّاصِرِىِّ قُمْ وَامْشِ. » 7 وَأَمْسَكَهُ بِيَدِهِ الْيُمْنَى وَأَقَامَهُ، فَفِى الْحَالِ تَشَدَّدَتْ رِجْلاَهُ وَكَعْبَاهُ، 8 فَوَثَبَ وَوَقَفَ، وَصَارَ يَمْشِى، وَدَخَلَ مَعَهُمَا إِلَى الْهَيْكَلِ وَهُوَ يَمْشِى وَيَطْفُرُ وَيُسَبِّحُ اللهَ، 9 وَأَبْصَرَهُ جَمِيعُ الشَّعْبِ وَهُوَ يَمْشِى وَيُسَبِّحُ اللهَ، 10 وَعَرَفُوهُ أَنَّهُ هُوَ الَّذِى كَانَ يَجْلِسُ لأَجْلِ الصَّدَقَةِ عَلَى بَابِ الْهَيْكَلِ الْجَمِيلِ، فَامْتَلأُوا دَهْشَةً وَحَيْرَةً مِمَّا حَدَثَ لَهُ.

العدد 1

ع1:

كان اليهود يصلون ثلاث مرات فى النهار: الساعة الثالثة (9صـباحاً)، والسادسـة (12ظهراً) والتاسعة (3 عصراً). وكانت الكنيسة الأولى فى بدايتها تصلى فى نفس الأوقات فى رواق سليمان بالهيكل لكن بالطبع دون الإشتراك فى ذبائحه، إلى أن استقرت صلوات الأجبية وغيرها من الصلوات الكنسية فى القرن الرابع تقريباً.

بطرس ويوحنا: هذان التلميذان ارتبطا معاً من بداية دعوة المسيح لهما وفى حوادث خاصة مثل التجلى وإقامة إبنة يايرس وفى بستان جسثيمانى وعند بحيرة طبرية.

الساعة التاسعة: التى أسلم فيها المسيح الروح وأتم فداءنا، فنخرج فيها لنكرز بقوته القادرة على عمل المعجزات.

العدد 2

ع2:

عند باب الهيكل كان يوجد إنسان أعرج من بطن أمه، أى وُلدِ عاجزاً عن المشى، وكان عمره حينئذ أكثر من أربعين عامًا. وكان أهله يحملونه ويضعونه عند باب الهيكل "الجميل" ليستعطى طوال النهار، كعادة الفقراء عند مداخل دور العبادة.

والباب الجميل هو أجمل التسعة أبواب التى كانت فى الهيكل، وكان هذا الباب مصنوعاً من النحاس ومغلفاً بأوراق ذهب. أما موقعه فكان فى الجانب الشرقى من الهيكل بين دار القضاء ودار الأمم. ولجمال منظره، كان أغلب الآتين إلى الهيكل يفضلون الدخول منه مما جعل الأعرج يجلس عنده لطلب الرزق.

العدد 3

ع3:

شاهد بطرس ويوحنا المقعد، وسألهما صدقة كالعادة إذ كان لا يعرفهما ولا يتوقع منهما الشفاء.

العدد 4

ع4:

تأمل الرسولان فيه وطلبا منه أن يركز نظره وتفكيره فيما سيعطى له. فهو ليس مجرد صدقة بل ما هو أعظم، أى الشفاء والإيمان.

العدد 5

ع5:

ظن الرجل أنه سيأخذ صدقة كبيرة من المال.

العدد 6

ع6:

لم يكن معهما أى أموال، لأن المسيح لم يعدِ أولاده أن يهبهم المال بل البركات الروحية الثمينة التى لا يقدر المال على شرائها. واستخدم الرسولان قوة المسيح فطلبا له الشفاء باسمه.

وهنا نلاحظ الفرق بين معجزات المسيح التى كان يعملها بأمره المباشر، ومعجزات القديسين التى يصنعونها باسم الرب.

 ليس عدم وجود مال معك أنك لا تستطيع أن تعطى، لأن ذهبى الفم يقول: كان للمرأة فلسان اشترت بهما الملكوت. وأنت اليس لك عينان وقدمان ويدان؟

فالصدقة يمكن أن تكون عملاً أو قولاً وليس مالاً فقط.

الأعداد 7-8

ع7 - 8:

أمسكه: تظهر معونة الله وحنان الرسولين وقوة المساندة لكل محتاج.

تشددت رجلاه وكعباه: هذا يظهر طاعة المقعد وإرادته فى تنفيذ ما أمره به الرسولان، فشعر بقوة تسرى فى عضلاته عندما حاول القيام، واستطاع أن يقف بل ويمشى ويقفز.

يطفر: يقفز فرحاً ودخل الهيكل وسط زحام المجتمعين لتقديم الذبيحة المسائية وقت الساعة التاسعة.

تمت المعجزة فوراً. وكان الرجل بعد شفائه مذهولاً، فأخذ يمشى ويقفز ويشكر الله على عمله معه، كما أنه تمسك بمرافقة الرسولين.

الأعداد 9-10

ع9 - 10:

صارت المعجزة واضحة للجميع، لأن الجمع رآه يمشى ويشكر الله وخاصة أن الحاضرين كانوا يعرفونه منذ سنين طويلة أنه مقعد؛ فتحيروا واندهشوا جداً متسائلين كيف حدث هذا له.

وبهذا يتحقق قول إشعـياء عن معجـزات العهد الجديد "حينئذ يقفز الأعرج كالإيل" (إش 35: 6).

 اسم الرب برج حصين يركض إليه الصديق ويتمنع (أم 18: 10). فلنا حماية وقوة بترديده دائماً فى الصلاة - يا ربى يسوع المسيح أعنى - فيمنحنا بركة وخلاصاً ويحمينا من حروب إبليس ويعطينا قوة للتغلب على الصعاب.

(2) الكرازة (ع 11 - 26):

11 وَبَيْنَمَا كَانَ الرَّجُلُ الأَعْرَجُ الَّذِى شُفِى مُتَمَسِّكًا بِبُطْرُسَ وَيُوحَنَّا، تَرَاكَضَ إِلَيْهِمْ جَمِيعُ الشَّعْبِ إِلَى الرِّوَاقِ الَّذِى يُقَالُ لَهُ "رِوَاقُ سُلَيْمَانَ" وَهُمْ مُنْدَهِشُونَ. 12فَلَمَّا رَأَى بُطْرُسُ ذَلِكَ، أَجَابَ الشَّعْبَ: «أَيُّهَا الرِّجَالُ الإِسْرَائِيلِيُّونَ، مَا بَالُكُمْ تَتَعَجَّبُونَ مِنْ هَذَا، وَلِمَاذَا تَشْخَصُونَ إِلَيْنَا كَأَنَّنَا بِقُوَّتِنَا أَوْ تَقْوَانَا قَدْ جَعَلْنَا هَذَا يَمْشِى؟ 13إِنَّ إِلَهَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ، إِلَهَ آبَائِنَا، مَجَّدَ فَتَاهُ يَسُوعَ، الَّذِى أَسْلَمْتُمُوهُ أَنْتُمْ، وَأَنْكَرْتُمُوهُ أَمَامَ وَجْهِ بِيلاَطُسَ وَهُوَ حَاكِمٌ بِإِطْلاَقِهِ. 14 وَلَكِنْ، أَنْتُمْ أَنْكَرْتُمُ الْقُدُّوسَ الْبَارَّ، وَطَلَبْتُمْ أَنْ يُوهَبَ لَكُمْ رَجُلٌ قَاتِلٌ. 15 وَرَئِيسُ الْحَيَاةِ قَتَلْتُمُوهُ، الَّذِى أَقَامَهُ اللهُ مِنَ الأَمْوَاتِ وَنَحْنُ شُهُودٌ لِذَلِكَ. 16 وَبِالإِيمَانِ بِاسْمِهِ شَدَّدَ اسْمُهُ، هَذَا الَّذِى تَنْظُرُونَهُ وَتَعْرِفُونَهُ، وَالإِيمَانُ الَّذِى بِوَاسِطَتِهِ أَعْطَاهُ هَذِهِ الصِّحَّةَ أَمَامَ جَمِيعِكُمْ.

17« وَالآنَ أَيُّهَا الإِخْوَةُ، أَنَا أَعْلَمُ أَنَّكُمْ بِجَهَالَةٍ عَمِلْتُمْ كَمَا رُؤَسَاؤُكُمْ أَيْضًا. 18 وَأَمَّا اللهُ، فَمَا سَبَقَ وَأَنْبَأَ بِهِ بِأَفْوَاهِ جَمِيعِ أَنْبِيَائِهِ، أَنْ يَتَأَلَّمَ الْمَسِيحُ، قَدْ تَمَّمَهُ هَكَذَا. 19فَتُوبُوا وَارْجِعُوا، لِتُمْحَى خَطَايَاكُمْ، لِكَىْ تَأْتِىَ أَوْقَاتُ الْفَرَجِ مِنْ وَجْهِ الرَّبِّ، 20 وَيُرْسِلَ يَسُوعَ الْمَسِيحَ الْمُبَشَّرَ بِهِ لَكُمْ قَبْلُ. 21الَّذِى يَنْبَغِى أَنَّ السَّمَاءَ تَقْبَلُهُ إِلَى أَزْمِنَةِ رَدِّ كُلِّ شَىْءٍ الَّتِى تَكَلَّمَ عَنْهَا اللهُ بِفَمِ جَمِيعِ أَنْبِيَائِهِ الْقِدِّيسِينَ مُنْذُ الدَّهْرِ. 22فَإِنَّ مُوسَى قَالَ لِلآبَاءِ: إِنَّ نَبِيًّا مِثْلى سَيُقِيمُ لَكُمُ الرَّبُّ إِلَهُكُمْ مِنْ إِخْوَتِكُمْ، لَهُ تَسْمَعُونَ فِى كُلِّ مَا يُكَلِّمُكُمْ بِهِ. 23 وَيَكُونُ أَنَّ كُلَّ نَفْسٍ لاَ تَسْمَعُ لِذَلِكَ النَّبِىِّ، تُبَادُ مِنَ الشَّعْبِ. 24 وَجَمِيعُ الأَنْبِيَاءِ أَيْضًا مِنْ صَمُوئِيلَ فَمَا بَعْدَهُ، جَمِيعُ الَّذِينَ تَكَلَّمُوا، سَبَقُوا وَأَنْبَأُوا بِهَذِهِ الأَيَّامِ. 25أَنْتُمْ أَبْنَاءُ الأَنْبِيَاءِ، وَالْعَهْدِ الَّذِى عَاهَدَ بِهِ اللهُ آبَاءَنَا قَائِلاً لإِبْراهِيمَ: وَبِنَسْلِكَ تَتَبَارَكُ جَمِـيعُ قَبَـائِلِ الأَرْضِ. 26إِلَيْكُمْ أَوَّلاً، إِذْ أَقَامَ اللهُ فَتَاهُ يَسُوعَ، أَرْسَلَهُ يُبَارِكُكُمْ، بِرَدِّ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ عَنْ شُرُورِهِ. ».

العدد 11

ع11:

رواق سليمان: إتساع كبير يلازم الحائط الخلفى (الشرقى) للهيكل وبه 162 عموداً.

تمسك الرجل بعد شفائه بالرسولين، إعترافاً بفضلهما وليتعرف منهما على الرب يسوع الذى آمن به حديثاً. ودخل الجميع إلى رواق سليمان وتبعهم جموع كثيرة من الهيكل والمدينة عندما سمعوا الخبر. وكان وجوده مع الرسولين إعلاناً للمعجزة وتبشيرًا بقوة المسيح القادرة على كل شئ.

العدد 12

ع12:

انتهز بطرس الرسول فرصه تجمع الكثيرين لرؤية المعجزة، فأجاب على تساؤلات الشعب فورًا، وأكد بكل شدة أنه ويوحنا ليسا صاحبى معجزة الشفاء بل الرب يسوع المسيح نفسه الذى هو واحد مع أبيه الصالح.

 إن عملت شيئاً حسناً ومدحك الآخرون عليه، فاشكر الله وحول المجد له لكى ما تتعلق كل القلوب به فتختفى أنت ويظهر هو.

العدد 13

ع13:

إله آبائنا: أى الله المعروف فى العهد القديم لكل اليهود. ويسوع المسيح هو ابنه وليس نبياً أو مجرد شخصاً عادياً. فهو يعلن لاهوت المسيح وفداءه والحاجة للإيمان بخلاصه.

مجد فتاه: بقيامته وصعوده.

أنكرتموه أمام وجه بيلاطس: أى إصراركم على رفض المسيح، رغم أن معجزاته وكلامه يعلن لاهوته، وحتى بيلاطس نفسه شهد ببراءته.

أخبرهم أن الله إله الآباء - إبراهيم واسحق ويعقوب - الذين جاء من نسلهم هؤلاء السامعين، قد مجد ابنه يسوع فى شفاء المقعد باسمه. ويسوع هذا هو الذى رفضوا الإيمان به ورفضوا أن يطلقه بيلاطس الذى تأكد من براءته عندما حاكمه.

العدد 14

ع14:

طلب اليهود أن يطلق لهم باراباس القاتل بدلاً من يسوع، عندما عرض عليهم بيلاطس إطلاق المسيح بمناسبة عيد الفصح.

العدد 15

ع15:

هكذا تمسكوا بقاتل وهو باراباس ورفضوا مصدر الحياة وطلبوا قتله. لكن الآب أقامه من الأموات، الأمر الذى يشهد له الرسل إذ رأوه بعد قيامته بعيونهم وأكلوا وعاشوا معه أربعين يوماً.

أقامه من الأموات: وهو إعلان للاهوته وأنه مصدر الحياة، أما هم ففضلوا سالب الحياة أى باراباس.

وهنا نرى مركز القيامة فى الكرازة، إذ أنه لا مسيحية بلا قيامة. كما نرى إنكار الرسل لذواتهم تماماً وطلبهم مجد المسيح فقط.

العدد 16

ع16:

بالإيمان باسمه: إيمان الرسولين وكذا إيمان الرجل المقعد.

الصحة: أى قوة الرجلين اللتين عجزتا أكثر من أربعين عاماً عن الوقوف أو المشى.

يعلن بطرس الرسول أن أساس إتمام المعجزة هو الإيمان، حتى يدعو السامعين للإيمان بالمسيح المخلص القادر على شفاء أمراضنا وحل كل مشاكلنا.

العدد 17

ع17:

يلتمس لهم العذر فى لطف لأنهم جهلوا شخصية المسيح، إذ طلبوا هم ورؤسائهم صلبه. لأن الكارز يحرص على نزع روح اليأس من نفس السامع، حتى لا ييأس من نفسه ويسهل له الإقبال إلى التوبة فتغفر خطاياه.

العدد 18

ع18:

ما عملوه كان نافعاً لإتمام مشورة الله من جهة خلاص البشرية، التى تنبأ عنها أنبياء العهد القديم جميعًا، وخاصة إشعياء، الذى عاين بروح النبوة الرب مجروحاً لأجل معاصينا (إش53: 5). وبهذا حول الآب صانع الخيرات شر اليهود إلى خلاص وخير.

العدد 19

ع19:

المطلوب منهم الآن، وكذلك منا، التوبة والرجوع عن السلوك بالشر، والاعتراف بالإيمان لينالوا المعمودية وتُغفر خطاياهم، كما تمحى قائمة الديون عند سدادها. ويأتى الفرج الروحى من وجه الله، لأن اليهود كانوا يتصورون مجئ المسيح بالفرج المادى وبإنقاذهم من يد الرومان. لكن المقصود هنا الفرج الروحى بالنجاه من يد الشيطان.

العدد 20

ع20:

يرسل: المقصود، إما تجسد المسيح ليعطينا الخلاص فى العهد الجديد ونحيا بالإيمان به، أو مجيئه الثانى ليأخذ أولاده ويمجدهم معه فى السماء.

المبشر به قبل: أى الذى تنبأ عنه الأنبياء قديماً أنه يأتى ويخلص العالم.

العدد 21

ع21:

السماء تقبله: كان اليهود يعتقدون أن المسيح يبقى إلى الأبد على الأرض، أى لا يموت، فتعجبوا من كلامه عن ضرورة موته (يو12: 34)، فأوضح بطرس أن المسيح يبقى حياً إلى الأبد ولكن فى السماء وليس على الأرض.

أزمنة رد كل شئ: أى انتشار البشارة بالمسيح فى العالم كله وإيمان الكثيرين. وليس معنى رد كل شئ أن كل النفوس تُقبل، ولكن المعينين من الله والمستعدين للخلاص.

إن المسيح صعد إلى الآب وهو فى السماء، حتى تأتى نهاية الأزمنة والتى فيها يعود العالم إلى معرفة المسيح والإيمان به (1كو15: 25)، ثم بعد ذلك يكون مجيئه الثانى لنهاية العالم كما أنبأ الأنبياء الأطهار.

العدد 22

ع22:

أشار الرسول إلى نبوة موسى النبى عن السيد المسيح فى (تث 18: 18)، الذى يأتى كنبى أى مخبر بمشيئة الآب لخلاص العالم، وبكونه مثل موسى من جهة:

  1. النبوة.
  2. حمله لشريعة العهد الجديد كما أتى موسى بشريعة العهد القديم.
  3. تخليصه لشعبه من يد الشيطان، كما خلص موسى الشعب من عبودية فرعون.
  4. فى شفاعته الكفارية فى شعبه، كشفاعة موسى التوسلية فى اليهود مرات كثيرة حتى لا يهلكهم الله عند تذمراتهم فى البرية.

وقد طلب منهم موسى ضرورة الإيمان بالمسيح والإستماع لرسالته، لأنهم يؤمنون أنهم أبناء موسى فيلزم بالتالى أن يؤمنوا بالمسيح الذى تنبأ عنه بينهم، ولا يقاوموه ويحتقرونه كما قالوا للمولود أعمى (يو 9: 28، 29).

العدد 23

ع23:

لأن من لا يسمع للمسيح يحرم من عضوية شعب الله الجديد، أى الكنيسة، ولا يكون له ميراث الملكوت أى يهلك. وأعلن عقاب عدم الإيمان حتى يدعوهم للتوبة والخلاص.

العدد 24

ع24:

كما أكد أن صموئيل، وهو أول نبى بعد موسى، وهو الذى أسس مدرسة الأنبياء وقد تنبأ عن الرب أيضًا هو وكل من جاء بعده من أنبياء العهد القديم حتى يوحنا المعمدان، وشملت نبواتهم حلول الروح القدس وعمل المعجزات التى تتم فى أيام العهد القديم.

العدد 25

ع25:

أبناء الأنبياء: أى تابعين فيلزم أن يؤمنوا بما تنبأوا به عن المسيح.

نسلك: أى المسيح كما أوضح بولس الرسول (غل3: 16) وحثهم، باعتبارهم أبناء العهد الذى أعطاه الله لإبراهيم أبوهم قديماً، بمجئ المسيح من نسـله مباركاً ومخلصاً لكل الناس يهود وأمم.

العدد 26

ع26:

كان اليهود أصحاب الأولوية فى قبول الإيمان بمجئ المسيح لهم أولاً قبل الأمم، فينالون بالإيمان به البركات الروحية التى تجعلهم يتركون خطاياهم إلى حياة التوبة.

هذه العظة تشبه عظة الخمسين فيما يلى:

  1. إثبات أن يسوع الناصرى هو المسيا المنتظر.
  2. إظهار خطية اليهود برفضهم المسيح.
  3. دعوة للتوبة لنوال رحمة الله والإيمان بالمسيح.

 كلنا معرضون للخطية، ولكننا نتميز عن غيرنا بالتوبة والرجوع إلى الله وإصلاح ما أفسدناه بخطايانا.

فليتنا لا نعارض توجيهات الآخرين لنا وكذلك ما نسمعه فى الكنيسة والكتاب المقدس، فهى رسائل شخصية تدعونا للتوبة وتنقذنا من الضلال.

ليكن لنا توبة يومية تجدد حياتنا وتعيدنا لحماسنا الروحى ونكملها فى سر الإعتراف، فنحيا بالتوبة دائماً وننال خلاصنا.

فهرس الكتاب

إضغط على إسم الفصل للذهاب لصفحة الفصل.

No items found

تفاسير سفر أعمال الرسل - الأَصْحَاحُ الثَّالِثُ
تفاسير سفر أعمال الرسل - الأَصْحَاحُ الثَّالِثُ