الأَصْحَاحُ السَّادِسُ – سفر أعمال الرسل – مارمرقس مصر الجديدة

هذا الفصل هو جزء من كتاب: 51- تفسير سفر أعمال الرسل – كهنة و خدام كنيسة مارمرقس مصر الجديدة.

إضغط للذهاب لصفحة التحميل

الأَصْحَاحُ السَّادِسُ

الشمامسة السبعة.

(1) اختيار الشمامسة (ع1 - 8):

1 وَفِى تِلْكَ الأَيَّامِ، إِذْ تَكَاثَرَ التَّلاَمِيذُ، حَدَثَ تَذَمُّرٌ مِنَ الْيُونَانِيِّينَ عَلَى الْعِبْرَانِيِّينَ، أَنَّ أَرَامِلَهُمْ كُنَّ يُغْفَلُ عَنْهُنَّ فِى الْخِدْمَةِ الْيَوْمِيَّةِ. 2فَدَعَا الاِثْنَا عَشَرَ جُمْهُورَ التَّلاَمِيذِ وَقَالُوا: «لاَ يُرْضِى أَنْ نَتْرُكَ نَحْنُ كَلِمَةَ اللهِ وَنَخْدِمَ مَوَائِدَ. 3فَانْتَخِبُوا أَيُّهَا الإِخْوَةُ سَبْعَةَ رِجَالٍ مِنْكُمْ مَشْهُودًا لَهُمْ وَمَمْلُوِّينَ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ وَحِكْمَةٍ، فَنُقِيمَهُمْ عَلَى هَذِهِ الْحَاجَةِ. 4 وَأَمَّا نَحْنُ، فَنُواظِبُ عَلَى الصَّلاَةِ وَخِدْمَةِ الْكَلِمَــةِ. » 5فَحَسُنَ هَذَا الْقَوْلُ أَمَامَ كُلِّ الْجُمْهُورِ، فَاخْتَارُوا اسْتِفَانُوسَ، رَجُلاً مَمْلُوًّا مِنَ الإِيمَانِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ، وَفِيلُبُّسَ وَبُرُوخُورُسَ وَنِيكَانُورَ وَتِيمُونَ وَبَرْمِينَاسَ، وَنِيقُولاَوُسَ دَخِيلاً أَنْطَاكِيًّا. 6اَلَّذِينَ أَقَامُوهُمْ أَمَامَ الرُّسُلِ، فَصَلَّوْا، وَوَضَعُوا عَلَيْهِمِ الأَيَادِى. 7 وَكَانَتْ كَلِمَةُ اللهِ تَنْمُو، وَعَدَدُ التَّلاَمِيذِ يَتَكَاثَرُ جِدًّا فِى أُورُشَلِيمَ، وَجُمْهُورٌ كَثِيرٌ مِنَ الْكَهَنَةِ يُطِيعُونَ الإِيمَانَ. 8 وَأَمَّا اسْتِفَانُوسُ، فَإِذْ كَانَ مَمْلُوًّا إِيمَانًا وَقُوَّةً، كَانَ يَصْنَعُ عَجَائِبَ وَآيَاتٍ عَظِيمَةً فِى الشَّعْبِ.

العدد 1

ع1:

تكاثر: غير محدد عدد المسيحيين المقصود هنا، ولكن آخر رقم ذكره القديس لوقا هو خمسة آلاف (ص4: 4)، فلابد أن العدد كان أكثر من ذلك.

التلاميذ: لقب يطلق على المسيحيين فى ذلك الوقت لأنهم تلاميذ للمسيح والرسل، إذ يعيشون حياة مشتركة ويتعلمون كلهم من الرسل الإثنى عشر.

يغفل عنهن: دون قصد نتيجة كثرة العدد وضيق وقت الرسل، فكانوا ينسون التوزيع على البعض.

الخدمة اليومية: كان توزيع العطايا كل يوم.

بعد مرور حوالى 6 سنوات على تأسيس الكنيسة، برزت مشكلة وهى تذمر يهود الشتات (الذين كانوا فى المهجر وكانوا يتكلمون اليونانية من أيام السبى البابلى) على اليهود الذين لم يبارحوا أورشليم وكانوا يتكلمون العبرية، بسبب أن أرامل الفريق الأول لم يكن يأخذن كفايتهن من التوزيع اليومى للحاجات المادية وربما أشعرهم ذلك بالغربة، مما زاد حساسيتهم.

العدد 2

ع2:

جمهور التلاميذ: أعضاء الكنيسة عموما، وخاصة المتضررين من سوء التوزيع ونقصه.

لا يرضى: أى لا يقبل الله ويوافق.

كلمة الله: التبشير والتعليم.

نخدم موائد: توزيع العطايا والاحتياجات المادية، وسميت موائد لأن الطعام يوضع على الموائد.

كان تصرف الآباء الرسل مثاليا، فهم لم يدافعوا أو ينكروا بل سعوا إلى حل المشكلة، موضحين أولاً أن خدمتهم فى الأصل كرازيه وقد أمرهم بها المسيح، لذلك لن يتركوها وينشغلوا بخدمة التوزيع.

العدد 3

ع3:

انتخبوا: تطبيق للنظام الديمقراطى، إذ يشعر الشعب بحريته ومسئوليته ومشاركته فى تنظيم الكنيسة، وبالتالى لا يتذمر بعد ذلك لأنه هو الذى اختار المسئولين عن توزيع العطايا له.

سبعه: عدد كافٍ لهذه الخدمة، وهو من الأرقام المقدسة التى ترمز لعمل الروح القدس مثل أسرار الكنيسة السبعة.

مشهودا لهم: معروف عنهم الاستقامة والعدل.

مملوئين من الروح القدس: يظهر ذلك فى حياتهم التقوية وبرهم.

حكمه: حسن التصرف.

نقيمهم: بالصلاة ووضع أيدى الرسل عليهم.

الحاجة: توزيع العطايا على المحتاجين من أعضاء الكنيسة.

طلب الرسل من الشعب أن ينتخبوا سبعة يخصصون لهذه الخدمة، وتتوافر فيهم شروط معينة وهى الامتلاء من الروح القدس والخدمة.

ثم تقوم الكنيسة أى الرسل بدورها فى رسامتهم وتكريسهم لخدمة التوزيع. وهكذا كان التصرف فى روحانية وديمقراطية وحكمة.

العدد 4

ع4:

يتفرغ الرسل لقيادة الصلوات الجماعية والكرازة.

العدد 5

ع5:

حسن هذا القول: سُرَ أعضاء الكنيسة بمشورة الرسل فى اختيار سبعة لتدبير وتنظيم التوزيع المادى فى الكنيسة.

اتفق الجميع على ذلك واختاروا السبعة الذين كان أولهم استفانوس.

استفانوس: كان متميزا فى بره، وصار أول شهداء المسيحية (ص7: 60).

فيلبس: هو الذى بشر فى السامرة وعمد الخصى الحبشى (ص8: 26 - 39)، وبشر بعد ذلك فى قيصرية، وكان له أربع بنات عذارى يتنبأن (ص21: 8).

نيقولاوس: الذى لم يكن من أصل يهودى، لكن متهود من أهل أنطاكيا، وصار بعد ذلك صاحب البدعة المذكورة فى سفر الرؤيا (رؤ2: 15).

العدد 6

ع6:

تمت صلوات السيامة بوضع اليد، الذى أخذته الكنيسة كتقليد قديم لنقل السلطان الكهنوتى.

وهنا إعلان واضح لسر الكهنوت فى سيامة أحد رتب الكهنوت وهى الشماسية، واستمرت بعد ذلك فى الكنيسة حتى الآن فى سيامة درجات الكهنوت الثلاثة الأسقفية والقسيسية والشماسية بوضع يد الأساقفة على المتقدمين لهذه الخدمة.

العدد 7

ع7:

كلمة الله تنمو: انتشار التبشير بالمسيح.

عبرت الكنيسة المشكلة، وتزايد عدد المؤمنين فى أورشليم حتى شمل لأول مرة جماعة من كهنة اليهود، الذين ربما تأثروا كثيرا بانشقاق حجاب الهيكل يوم صلب المسيح وشعروا بنهاية العبادة بالهيكل، وقد فقدوا مركزهم ومصدر رزقهم من أجل إيمانهم بالمسيح الذى شعروا أنه أفضل من كل شئ.

العدد 8

ع8:

نظرًا لإيمان استفانوس القوى، فبالإضافة إلى خدمته فى توزيع العطايا ساعد الرسل فى الكرازة والتعليم، وعضده الله بصنع المعجزات مما جذب كثيرين للإيمان.

 لا تنزعج إذا واجهتك مشاكل، وثق أن الروح القدس قادر على حلها. التجئ لله فى الصلاة، واستند على إرشادات أب اعترافك والآباء الروحيين وفكر بطريقة إيجابية فيحل الله كل مشاكلك.

(2) القبض على استفانوس (ع9 - 15):

9فَنَهَضَ قَوْمٌ مِنَ الْمَجْمَعِ، الَّذِى يُقَالُ لَهُ مَجْمَعُ اللِّيبَرْتِينِيِّينَ وَالْقَيْرَوَانِيِّينَ وَالإِسْكَنْدَرِيِّينَ، وَمِنَ الَّذِينَ مِنْ كِيلِيكِيَّا وَأَسِيَّا، يُحَاوِرُونَ اسْتِفَانُوسَ. 10 وَلَمْ يَقْدِرُوا أَنْ يُقَاوِمُوا الْحِكْمَةَ وَالرُّوحَ الَّذِى كَانَ يَتَكَلَّمُ بِهِ. 11حِينَئِذٍ دَسُّوا لِرِجَالٍ يَقُولُونَ: «إِنَّنَا سَمِعْنَاهُ يَتَكَلَّمُ بِكَلاَمِ تَجْدِيفٍ عَلَى مُوسَى وَعَلَى اللهِ. » 12 وَهَيَّجُوا الشَّعْبَ وَالشُّيُوخَ وَالْكَتَبَةَ، فَقَامُوا وَخَطَفُوهُ، وَأَتَوْا بِهِ إِلَى الْمَجْمَعِ، 13 وَأَقَامُوا شُهُودًا كَذَبَةً يَقُولُونَ: «هَذَا الرَّجُلُ لاَ يَفْتُرُ عَنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ كَلاَمًا تَجْدِيفًا ضِدَّ هَذَا الْمَوْضِعِ الْمُقَدَّسِ وَالنَّامُوسِ، 14لأَنَّنَا سَمِعْنَاهُ يَقُولُ: "إِنَّ يَسُوعَ النَّاصِرِىَّ هَذَا، سَيَنْقُضُ هَذَا الْمَوْضِعَ، وَيُغَيِّرُ الْعَوَائِدَ الَّتِى سَلَّمَنَا إِيَّاهَا مُوسَى." » 15فَشَخَصَ إِلَيْهِ جَمِيعُ الْجَالِسِينَ فِى الْمَجْمَعِ، وَرَأَوْا وَجْهَهُ كَأَنَّهُ وَجْهُ مَلاَكٍ.

الأعداد 9-10

ع9 - 10:

حرك الشيطان وزعماء اليهود أعضاء بعض المجامع بأورشليم، التى كان بها فى هذا الوقت العديد من المجامع للوعظ. وكانت لكل طائفة من اليهود الساكنين فى بلاد أجنبية مجامع يحضرون فيها عند زيارتهم أورشليم فى الأعياد والزيارات ومنها هذا المجمع.

الليبرتيين: الذين كانوا من اليهود المأسورين فى روما عبيدًا ثم منحهم الرومان حريتهم.

القيروانيين: من شمال أفريقيا (ليبيا).

الإسكندريين: أى يهود الإسكندرية الذين بلغ عددهم حوالى مليون فى ذلك الوقت.

الذين من كيليكيا: بتركيا التى تقع بين طرسوس بلد شاول (بولس فيما بعد) وآسيا أى غرب تركيا.

هؤلاء أخذوا يناقشون استفانوس، لكنهم لم يقدروا على مقاومة حكمة الروح القدس الناطق على لسانه، والأدلة والإثباتات التى قدمها من أسفار العهد القديم.

العدد 11

ع11:

دسوا: اتفقوا مع بعض اليهود على شهادات زور ضد استفانوس، ودخلوا وسط الحاضرين فى المجمع وأثاروهم وهيجوهم عليه.

موسى: ضد ناموس موسى، لأنه علم أن هذه رموز لشريعة العهد الجديد.

الله: لأنه علم أن المسيح هو الله، فاعتبروا ذلك تجديفا.

لجأ هؤلاء اليهود، كما لجأ رؤساؤهم سابقاً عند محاكمة المسيح، إلى الدسائس والتزييف عن طريق بعض رجالهم الذين حضروا عظات استفانوس، وادعوا أنه يشتم موسى والله.

العدد 12

ع12:

هيجوا الشعب: مجموعة اليهود الثائرين ضد استفانوس، أزعجوا وأثاروا الشعب سواء المجتمعين فى المجمع أو زاروهم فى بيوتهم.

الشيوخ: أعضاء مجمع السنهدريم.

الكتبة: المسئولين عن نسخ أسفار العهد القديم، وهم من زعماء الشعب.

المجمع: مجمع السنهدريم أو مجمع السبعين شيخا، المسئول عن إصدار القرارات والحكم على المتهمين دينياً.

استمروا فى خطتهم لتهييج الشعب ضده، وكذا زعماء اليهود والكتبة، الذين بدورهم قبضوا على استفانوس ليحاكم على ذلك أمام مجمع السنهدريم.

العدد 13

ع13:

لا يفتر: مستمر فى تعاليم ضد الشريعة اليهودية.

هذا الموضع المقدس: كان مجمع السنهدريم مجتمعًا فى أحد أروقة الهيكل، والمقصود بالموضع هو الهيكل اليهودى.

هنا تقدم شهود زور يشهدون بتكرار تعدى استفانوس على كرامة الهيكل والناموس الموسوى.

العدد 14

ع14:

قال الشهود أنهم سمعوه بأنفسهم يقول أن السيد المسيح، الذى كانوا يدعونه الناصرى ليستهينوا به لأنه لا يخرج من الناصرة شئ صالح (يو1: 46) كما كانوا يقولون فى أمثالهم، هذا سيهدم الهيكل ويغير طقوسه كما قالوا فى محاكمة المسيح.

العدد 15

ع15:

عند بدء المحاكمة، كان استفانوس هادئ الملامح، مضىء الوجه بلا خوف ولا كبرياء ولا تعصب كأنه ملاك.

 حقا أن الله يظهر فى سلوك أولاده وعلى ملامحهم، ويكون هذا مقياساً لسكنى الله فى قلوبنا، لأن القلب الفرحان يجعل الوجه طلقاً (أم 15: 13). فردد فى داخلك صلوات ومزامير تعطيك هدوءًا داخليا يظهر على ملامحك، فتكون بشارة صامته لكل من يراك.

فهرس الكتاب

إضغط على إسم الفصل للذهاب لصفحة الفصل.

No items found

تفاسير سفر أعمال الرسل - الأَصْحَاحُ السَّادِسُ
تفاسير سفر أعمال الرسل - الأَصْحَاحُ السَّادِسُ