قاموس القديسين و الشخصيات حرف و

هذا الفصل هو جزء من كتاب: قاموس القديسين و الشخصيات التاريخية. إضغط هنا للذهاب لصفحة تحميل الكتاب.


و

واخس الشهيد

كانا هو وصديقه سرجيوس قائدين في الجيش الروماني تحت ولاية غالريوس ومكسيمينوس. وردت سيرتهما في حرف "س" تحت: "سرجيوس وواخس الشهيدان".

واسيليدس الشهيد

نسيب الملك نوماريوس

كان وزيرًا ومدبرًا لمملكة الروم وكان له من المماليك والغلمان عدد كثير. وتزوج الملك نوماريوس أخت واسيليدس فرُزِقت منه يسطس، أما واسيليدس فكان له ولدان: أوساويوس ومقاريوس.

دقلديانوس الملك

لما ثار الفرس على الروم أرسل إليهم نوماريوس الملك ابنه يسطس مع أوساويوس بن واسيليدس، ثم خرج هو لمحاربة قوم آخرين لكنه قُتِل في الحرب، وبقيت المملكة خالية ممن يسوسها. وكانوا قد اختاروا من بين الجنود للحرب رجلاً يقال له أغريبيطا راعي غنم، وجعلوه على إسطبل الخيل الذي للملكة، وكان ذا بطش متسرعًا في أموره. فتطلّعت إليه واحدة من بنات الملك واتخذته لها زوجًا وجعلته ملكًا وأسمته دقلديانوس، وبعد قليل ترك إله السماء وعبد الأوثان، فلما سمع واسيليدس اغتمّ جدًا ولم يعد إلى خدمة الملك.

اضطهاد الأسرة الملوكية

أما يسطس بن نوماريوس وأوساويوس بن واسيليدس فإنهما عادا من الحرب ظافرين منتصرين، فلما رأيا أن الملك قد ابتعد عن الإيمان صعب عليهما الأمر وجردا السيف وأرادا قتل الملك الخائن وإعادة المملكة إلى صاحبها يسطس بن نوماريوس. فمنعهم واسيليدس من ذلك، ثم جمع جيشه وعبيده وعرَّفهم أنه يريد أن يبذل نفسه من أجل اسم المسيح، فأجابوه بأجمعهم قائلين: "نموت معك". فاتفقوا وتقدموا إلى الملك فخاف منهم خوفًا عظيمًا لأنهم أصحاب المملكة، فأشار عليه رومانوس والد بقطر أن ينفيهم إلى ديار مصر ليُعَذَبوا هناك، فأرسل كل واحد منهم إلى إقليم، مع أبادير وإيرائي أخته وأوساويوس ومقاريوس وأقلوديوس وبقطر، وسمَّر تاؤدورُس المشرقي على شجرة.

عذابات القديس

أما واسيليدس فقد أرسله إلى ماسورس والي الخمس مدن الغربية، فلما رآه تعجب من تركه مملكته ومجده. وأرسل السيد المسيح ملاكه وأصعده بالروح إلى السماء وأراه المنازل الروحانية فتعزّت نفسه. أما عبيده فقد أعتق البعض منهم واستشهد معه البعض. وقد احتمل القديس واسيليدس العذاب الشديد، تارة بالهنبازين وتارة بتمشيط الجسم بأمشاط من حديد، ثم رفعه على لولب به منشار ودفعه على سرير حديد، ولم يترك الوالي ماسورس شيئًا من العذاب إلا وعذبه به. ولما لم يتزحزح عن إيمانه أمر بقطع رأسه فنال إكليل الشهادة.

السنكسار، 11 توت.

ودامون الشهيد

رؤيته الطفل يسوع

قيل أنه كان هذا القديس من مدينة أرمنت، وذات يوم كان جالسًا في بيته وكان عنده ضيوف من عبدة الأوثان. فقال بعضهم لبعض: "هوذا قد سمعنا أن امرأة وصلت إلى بلاد الأشمونين ومعها طفل صغير يشبه أولاد الملوك"، وقال آخرون: "هل هذا الطفل قد جاء إلى البلاد المصرية؟" وصار كل منهم يتحدث عن الصبي.

فلما انصرف الناس ومضى كل منهم إلى بيته نهض ودامون وشدَّ دابته وركب ووصل مدينة الأشمونين، ولما أبصر الطفل يسوع مع مريم أمه سجد له. فلما رآه الطفل تبسم في وجهه وقال له: "السلام لك يا ودامون. وقد تعبت وأتيت إلى هنا لتحقيق ما كنتم تتحدثون به داخل مجلسكم وأنتم جلوس تتكلمون من أجلي، فإني سأقيم عندك ويكون بيتك مسكنًا لي".

أول شهيد في بلاد الصعيد

فاندهش القديس ودامون وتعجّب ثم قال: "يا سيدي إني أشتهي أن تأتى إليَّ وتسكن في بيتي، وأكون خادمًا لك إلى الأبد". فقال له الصبي: "سيكون بيتك مسكنًا لي أنا ووالدتي إلى الأبد لأنك إذا عدت من هنا وسمع عُبَّاد الأصنام أنك كنت عندنا يعزّ عليهم ذلك ويسفكون دمك في بيتك. فلا تَخَف لأني أقبلك عندي في ملكوت السموات إلى الأبد مكان الفرح الدائم الذي ليس له انقضاء، وأنت تكون أول شهيد في بلاد الصعيد". فقام الرجل وسجد للسيد المسيح، فباركه ثم انصرف راجعًا إلى بيته.

لما عاد ودامون إلى أرمنت سمع عباد الأوثان بوصوله وشاع الخبر في المدينة أن ودامون زار يسوع. فأتى عباد الأوثان مسرعين وشهروا سيوفهم عليه وأكمل شهادته.

لما أُبطِلَت عبادة الأوثان وانتشرت المسيحية في البلاد، قام المسيحيون وبنوا بيته كنيسة على اسم السيدة العذراء مريم وابنها الذي له المجد الدائم. وهذه الكنيسة هي التي تسمى الجيوشنه وتفسيرها "كنيسة الحي" بظاهر أرمنت.

السنكسار، 18 مسرى.

ورشنوفيوس الشهيد

كان عالمًا تقيًا ورعًا، ولما طلبوه للأسقفية هرب إلى بلدة طحمون وبات عند أخوين مسيحيين محبين للإله. فظهر له ملاك الرب وأمره أن يمضي إلى الوالي ويعترف بالمسيح. ولما استيقظ أعلم الأخوين بما رأى، فاتفقوا معًا وأتوا إلى الوالي واعترفوا باسم المسيح فعذّبهم كثيرًا ثم أخذهم إلى سنهور حيث عذبهم أيضًا، ثم أخذهم إلى صا وجمع جميع المعترفين وقرأ عليهم أمر الملك بعبادة الأوثان، فوثب هذا القديس وخطف المنشور وقطّعه، فغضب الوالي وأمر بطرحه في أتون النار، وهكذا نال إكليل الشهادة.

السنكسار، 29 أبيب.

ويصا القديس

. ولد الأنبا ويصا في مدينة إبصاي (هي المنشاة حاليا إحدى مراكز محافظة سوهاج) وكان والده غنيا محبا للرحمة على المساكين وكان يطلب أن يرزقه الله ولدا فاستجاب الله طلبته فرزقه هذا القديس فأسماه ويصا. لما أكمل ويصا خمس سنوات سلمه أبوه إلى معلم حكيم فتعلم القراءة والكتابة ودرس الكتاب المقدس وكتب البيعة وكان ينمو في النعمة والمعرفة ويتردد على الكنيسة للصلاة والعبادة. ولما بلغ ويصا سن الشباب سلمه أبوه أرضا ليزرعها فزرعها بساتين وكروم وزيتون وكان يشتهي أن يلبس الاسكيم المقدس ويصير راهبا وكان يصلي إلى الله كثيرا لكي يدبر حياته كما يليق. عرف أبوه رغبته في ذلك وذهب به إلى دير القديس العظيم الأنبا شنودة وبينما هما في الطريق ظهر ملاك الرب للأنبا شنودة وأعلمه بقدوم الشاب ويصا بقصد الرهبنة وأوصاه أن يقبله وهو سيكون تلميذا طائعا له طول أيام حياته. ولما وصل إلى الدير مع والده قبلهما الأنبا شنودة بفرح فقال له الارخن المبارك والد ويصا: أسألك يا أبي القديس أن تقبل هذا الشاب ليكون تلميذا وخادما لك. فقبله الأنبا شنودة وبعد مدة ألبسه ثياب الرهبنة المقدسة وسلمه إلى أحد شيوخ الدير ليعلمه مبادئ الرهبنة. فسار الراهب ويصا سيرة رهبانية فاضلة وكان ينمو في الجهادات الرهبانية تحت إرشاد أبيه الروحاني. وبناء على رؤيا سمائية للأنبا شنودة استدعى الراهب ويصا وجعله تلميذا خاصا له والثاني له في الدير وكان الله يساعده وينجح كل عمل في يديه. كما كان يفعل مع يوسف الصديق فأحبه الأنبا شنودة جدا وكشف له الكثير من أسرار جهاداته وقد وصل الأنبا ويصا إلى درجة روحانية عالية حتى استحق أن يرى إعلانات روحية كثيرة. وقبل نياحة القديس الأنبا شنودة بقليل ظهر له الرب يسوع وأوصاه أن يعين ويصا تلميذه خلفا له في رياسة الدير. فاستدعى الأنبا شنودة المتقدمين من الرهبان وقال لهم أستودعكم الله يا أولادي الأحباء وهو ذا أنا منطلق إلى الرب. فاسمعوا من أبيكم ويصا من اليوم فصاعدا فهو الذي سيكون لكم أبا وراعيا وعندما حاول الأنبا ويصا الاعتذار لثقل المسئولية قال له الأنبا شنودة أن السيد المسيح هو الذي أقامك وقدمك أبا للشركة الرهبانية ومعلما للرهبان. الرب يديم بركته المقدسة عليكم وعلى أماكنكم المقدسة إلى الأبد أثبت في سلام الله سائرا أيامك يا بني ولما قال هذا تنيح بسلام. وبعد نياحة الأنبا شنودة تقلد الأنبا ويصا رياسة الدير فرعى الرهبان أحسن رعاية مدة عشرين سنة كاملة مؤيدا بقوة الله وبفضائل الروح القدس ولما أكمل جهاده الحسن مرض بحمى شديدة فجمع الرهبان وباركهم وأوصاهم وصايا رهبانية هامة ثم أسلم الروح في يد السيد المسيح الذي أحبه فكفنه أبناؤه الرهبان وصلوا عليه ودفنوه بجانب أبيه الروحي الأنبا شنودة تنيح في اليوم الرابع من مسرى.

كتاباته

مؤلفاته لا تزال موجودة وأشهرها سيرة معلمه العظيم رئيس المتوحدين.

كتب أيضًا الكثير من الرسائل والميامر، وفي متحف نابولي مجموعة من المخطوطات بالقبطية الصعيدية تتضمن رسائل ويصا ومقالاته.

كذلك توجد مجموعة أخرى معروفة باسم "مجموعة كرزون" محفوظة في المتحف البريطاني تتألف من أحد عشر رسالة كاملة وثلاث ناقصة، وكلها من ويصا إلى رهبانه وراهباته. ومع أن كرزون ذكر أنه اشترى هذه المخطوطات من أديرة وادي النطرون إلا أنه من الواضح أن مصدرها الأصلي كان الدير الأبيض. وهذه الرسائل صورة ساطعة للأديرة التي أسسها الأنبا شنودة ثم تسلم هو رياستها من بعده، وهي أيضًا دليل قاطع على اهتمام ويصا بالرهبان والراهبات الذين ينعمون برياسته ورعايته.



فهرس الكتاب

إضغط على إسم الفصل للذهاب لصفحة الفصل.

قاموس القديسين و الشخصيات حرف ي

قاموس القديسين و الشخصيات حرف ه

قاموس القديسين و الشخصيات حرف و
قاموس القديسين و الشخصيات حرف و