قاموس القديسين و الشخصيات حرف ر

هذا الفصل هو جزء من كتاب: قاموس القديسين و الشخصيات التاريخية. إضغط هنا للذهاب لصفحة تحميل الكتاب.


ر

راغب ساويرس الأرشيدياكون

نشأته

وُلد في 15 أغسطس سنة 1902م من أبوين متواضعين ولكنهما ممتلئان نعمة ومحبة وتعلقًا بالكنيسة. كانت ساقه اليمنى أقصر من اليسرى وأقل مقدرة على الحركة منذ ولادته، فاضطر إلى أن يتوكّأ على عكازين طويلين.

ولما كان هو الولد الوحيد فقد كان أبوه يصحبه دائمًا إلى الكنائس وإلى الاجتماعات الروحية، ويكشف له في سيرهما معًا عن اشتياقه أن يراه خادمًا للفادي الحبيب، عاملاً في كرمه.

منذ الثامنة من عمره أخذ يتعلم الألحان الكنسية، وقد حفظ راغب الألحان والمردات بسرعة إذ كان قلبه منفتحًا للنعمة الإلهية. ولما بلغ الخامسة عشر من عمره أدخله أبواه مدرسة العرفاء، فذهب إليها فَرِحًا على الرغم من مشقة الطريق ما بين مصر القديمة حيث كان يسكن ومهمشة التي تقع المدرسة فيها. وإذ كان سليم العينين جعل من نفسه العين لرفقائه المكفوفين، فكان يقضي لهم كل حوائجهم، وينتقل بجسمه النحيل على عكازيه مسافات بعيدة عطفًا وحنانًا. وهكذا قضى أربع سنوات الدراسة وتخرج سنة 1919م. وقد أجاد الألحان والمدائح والقداسات، ومنحه الله صوتًا عذبًا حنونًا فكان كل من يعرفه يشتاق إلى سماعه.

عمله كترزي

لما كان محتاجًا إلى كسب رزقه فقد اشتغل ترزيًا مع أن يده اليمنى كانت هي أيضًا أضعف من اليسرى. فاشتغل أولاً مع زميل في دكانٍ واحدٍ بالقرب من الكاتدرائية المرقسية بالأزبكية. ولما استطاع أن تكون له دكان بمفرده اختارها على مقربة من حارة زويلة، فكان يذهب إلى الكنيسة كلما سنحت له الفرصة. ولأن قلبه كان ملتهبًا بمحبة فاديه فقد انضم فور تخرجه إلى خدام المذبح بكنيسة الأمير تادرس بآخر مصر القديمة. ولما سمعه بعض أعضاء جمعية المحبة يترنم بالألحان بدقة وأصالة وخشوع طلبوا إليه الانضمام إلى جمعيتهم فقبل طلبهم.

اهتمامه بالضالين

أسس "جمعية أبناء الرسل" وكان نشاط هذه الجمعية حيويًا، إذ استهدف أعضاؤها البحث عن الضالين وردهم للكنيسة، ومصالحة العائلات المتخاصمة، إلى جانب خدمة الشماسية. وكان راغب بعكازيه وجسمه الهزيل يذهب وراء الضال ولو اضطر إلى الذهاب إليه في منتصف الليل وفي الأدوار العليا من غير مصعد.

قسّم هو وأعضاء الجمعية أنفسهم للوعظ في القرى القريبة والأحياء الفقيرة المحرومة من كنيسة أو من الرعاية. ومع كل هذا النشاط فلم يعش هذا الخادم الأمين سوى أربع وأربعين سنة وتنيح بسلام في 14 فبراير سنة 1945م.

السنكسار الأمين، 7 طوبة.

قصة الكنيسة القبطية، الكتاب السادس (أ) صفحة 186.

رايس الشهيدة

عذراء من الإسكندرية، استشهدت في أثناء اضطهاد الإمبراطور دقلديانوس Diocletian على يد كولسيانوس Culcianus، الذي كان أولاً رئيسًا لطيبة Thebaid ثم بعد ذلك واليًا على الإسكندرية.

تُعيِّد لها الكنيسة الغربية في الخامس من شهر سبتمبر.

A Dictionary of Christian Biography, Vol. IV, page 545.

رجيولُس الأسقف القديس

القديس رجيولُس أو رييل Rieul هو شفيع مدينة سِنليس Senlis، ويقال أنه كان أول أسقف على المدينة، ذلك أنه عاش في القرن الثالث بينما حدث بعد ذلك أن احترقت كاتدرائية سِنليس وفيها سجلاتها عن أساقفتها الأوائل.

يُقال أنه بعد إيمانه بالسيد المسيح ذهب إلى فرنسا وكان يكرز فيها بالمسيحية. ذهب إلى باريس بحثًا عن رفات الشهداء دينس وروستيكوس وإليوثيريوس SS. Denis، Rusticus and Eleutherius، ثم أخذ على عاتقه تحويل أهل سِنليس إلى الإيمان. وقد تنيح حوالي سنة 250م.

Butler, March 30.

رزق المعلم

خدمته للأقباط بأمانته وإخلاصه

بدأ في أول عهده كاتبًا بالجمارك ثم سكرتيرًا لدار صك النقود، وذلك في زمن الدولة العثمانية بمصر. ولثقة علي بك الكبير فيه رُفِع إلى مدير حسابات الحكومة وقتئذ، وذلك على الرغم من قسوة علي بك الكبير على القبط. ثم رفعته هذه الثقة أيضًا إلى رئاسة الدواوين، واعتمد علي بك عليه، فجعله مستشاره الخاص بالإضافة إلى مناصبه السابقة. وقد عاون علي بك في تحقيق أهدافه مثل الاستقلال بمصر ورفع الحكم العثماني عنها، فتوافر للمعلم رزق من النفوذ والسلطة ما لم يتوفر لأحد من رجال الدولة.

استخدم المعلم رزق لمعاونته في عمله كثير من الأقباط رغم كراهية علي بك الكبير لهم، فكان المعلم رزق بذلك صاحب مدرسة تؤهل الأقباط لأن يحتلوا أكبر مناصب الدولة لكفاءتهم وأمانتهم، وسعى في أوقات كثيرة - كما يقول الجبرتي - في رفع الاضطهاد عن القبط ورفع الذل عنهم.

كان المعلم رزق مجتهدًا ودارسًا وباحثًا حتى أن التاريخ سجل أنه كان عارفًا بعلم الفلك. وقد زار مصر في أيامه الرحالة الإنجليزي "بروس" وهو في طريقه إلى بلاد أثيوبيا، واستطاع المعلم رزق عن طريق نفوذه الإفراج عن أمتعة بروس بدون رسوم جمركية عليها والتسهيل في سرعة خروجها من الجمارك. فأراد بروس أن يكافئه بأن أرسل إليه هبة مالية كبيرة تقديرًا لجهوده، فردها إليه المعلم رزق مع هدية أخرى من عنده، ولكنه طلب عوض ذلك أن يشرح له كيفية استعمال هذه الآلات الفلكية الحديثة التي كانت معه، فلبّى طلبه وشرح له ما أراد.

كان المعلم رزق معاصرًا للبابا يوأنس الثامن عشر والمعلم إبراهيم الجوهري، ويقول الجبرتي في كتابه أنه بلغ من العظمة ما لم يبلغه قبطي آخر. ويقال أن على بك أبو الدهب عزله من منصبه وقتله، وذلك بعد أن نزع أبو الدهب الرئاسة من علي بك الكبير.

وطنية الكنيسة القبطية وتاريخها، صفحة 285.

رستيتيوتا العذراء الشهيدة

كانت عذراء رومانية من أصل شريف، استشهدت سنة 271م في مدينة سورا Sora بإيطاليا، وهذه المدينة تتخذ الشهيدة رستيتيوتا شفيعتها الأولى حيث يقال أن جسدها مدفون هناك.

قيل أن السيد المسيح ظهر لها وأخبرها أن تذهب إلى سورا، وأخذها ملاك إلى هناك. وقد مكثت في بيت أرملة، كانت القديسة رستيتيوتا قد شَفَت شابًا من البرص، فتحوّل الشاب وأمه وتسعة وثلاثون آخرون إلى المسيحية.

حين علم الوالي أجاثيوس Agathius بنشاط القديسة وعملها قبض عليها وساقها للحبس، وحين رفضت الذبح للأوثان جُلِدت وأُرسِلت مرة أخرى للحبس حيث تُرِكت سبعة أيام بدون طعام أو شراب مكبَّلة بأغلال ثقيلة حول جسمها كله. ظهر لها ملاك في السجن، وللحال ذابت الأغلال مثل الشمع وبَرِئت كل جراحاتها ولم تعد تشعر بجوعٍ أو عطشٍ. فآمن عدد من حراسها ونالوا إكليل الاستشهاد من أجل مسيحيتهم.

أما رستيتيوتا فقد استشهدت مع الكاهن كيرلس Cyril - الذي كان قد آمن بواسطتها - ومسيحيين آخرين، حيث قُطِعت رؤوسهم، وأٌلقِيَت أجسادهم في نهر ليري Liri، وفيما بعد أُنتشلت أجسادهم ودفنت بإكرام.

Butler, May 27.

رفقة وأولادها الشهداء

ظهور الملاك ميخائيل

تكشف سيرة القديسة رفقة وأولادها عن اهتمام الأسرة المسيحية بالتمتع بالإكليل السماوي. فلم يكن يشغل قلب هذه الأرملة إلا أن تتمتع مع أولادها الخمس بالأحضان الإلهية، مهما كلفهم الثمن. لذا لم تفقد هذه الأسرة سعادتها وسط الآلام، بل تحولت الأتعاب إلى مصدر فرح جماعي للأسرة وشهادة حية أمام الجماهير لينالوا خبرة هذه الأسرة.

ومن جانب آخر إذ ارتفعت قلوب أعضاء الأسرة إلى السماء أرسل الله ملاكه عدة مرات لكي يسند القلوب المتألمة ويوجهها ويبهجها! فالحياة المقدسة مفرحة للمؤمنين المجاهدين وللسمائيين.

ترمّلت هذه السيدة وكانت أمًا لخمسة أبناء وهم أغاثون وبطرس ويوحنا وآمون وأمونه. وكان موطنهم قامولا مركز قوص بجوار الأقصر محافظة قنا. اهتمت الأم بتربية أولادها في الرب، فالتهبت مشاعرهم بحب الله الفائق.

أعلن لهم ملاك الرب في رؤيا أنهم سينالون إكليل الشهادة بشبرا بالقرب من الإسكندرية، وأن أجسادهم ستنقل إلى نقرها بمحافظة البحيرة (وهي جزء من مدينة دمنهور الحالية).

الاستعداد للاستشهاد

إذ تمتعت الأم وأولادها برؤية رئيس الملاك ميخائيل امتلأوا فرحًا. فكانوا يترقبون تمتعهم بإكليل الاستشهاد الذي تهيأوا له كل أيام حياتهم.

إذ أمر الإمبراطور الجاحد دقلديانوس بهدم الكنائس، وحرقه الكتب المقدسة، وتعذيب المسيحيين حتى ينكروا الإيمان، جمعت القديسة رفقة أولادها لتحثهم علي الثبات في الإيمان. ذكَّرتهم بقول الرب: "في العالم سيكون لكم ضيق"، "لا تخافوا من الموت" كما قالت لهم أن أعظم عطية يقدمها الإنسان هي حياته، يقدمها بغير تردد ولا ندم، بل بكل فرحٍ وشجاعةٍ.

وقفت الأم مع أولادها للصلاة والتوسل إلي الله لكي يرحم كنيسته ويثبت شعبه في الإيمان.

بينما كانوا يصلون ظهر لهم ملاك الرب، وأعلن لهم أنهم سينالون إكليل الشهادة علي اسم السيد المسيح. عزاهم الملاك وبشرهم قائلاً: "الرب معكم ويقويكم حتى تكملوا جهادكم، فلا تخافوا الموت، ولا تجزعوا منه، اشهدوا للرب"، فشعروا بفرحٍ عجيبٍ لا مثيل له.

الآن وقد حان الوقت فرحوا ووزعوا مالهم على المحتاجين ثم توجهوا إلى ديونيسيوس القائد والي بلدة قوص. إذ طلب الوالي منهم التبخير للأوثان وجحد الإيمان المسيحي صرخوا جميعًا: "نحن مسيحيون، لا نعبد سوى رب السماء والأرض الذي بيده جميع البشر". حاول القائد إغراءهم بهبات كثيرة، كما هددهم بالموت إن اعترفوا باسم المسيح. لكنهم أعلنوا شوقهم نحو الموت ليلتقوا مع محبوبهم المسيح وجهًا لوجه. وهناك اعترفوا بإيمانهم بثبات، فابتدأ يعذبهم عذابًا شديدًا، مبتدئًا بأمهم التي أثبتت صبرًا واحتمالاً، بل وكانت تشجع أولادها. وهكذا عذَّب الأبناء الخمسة كلهم، وبسبب ثباتهم وما احتملوه من عذاب آمن كثيرون وأعلنوا إيمانهم واستشهدوا. أما القديسة رفقة وأولادها فوضعهم الوالي في السجن الذي كان محتشدًا بجموعٍ غفيرةٍ من الشعب مع أساقفة وكهنة.

أمام أرمانيوس والي الإسكندرية

لما كان الابن الأكبر أغاثون وكان مقدم بلدته ومحبوبًا من مواطنيه، وبسببه هو وأمه واخوته استشهد كثيرون، أشار البعض على القائد بأن يرسلهم إلى أرمانيوس والي الإسكندرية حيث لا يعرفهم أحد هناك. ولما كان أرمانيوس غائبًا في بلدة شبرا، فقد أُرسلوا إلى هناك. وبعد أن عذبهم عذابًا مؤلمًا بخلع أسنانهم، ألقاهم جميعًا في السجن حيث ظهر لهم رئيس الملائكة ميخائيل للمرة الثانية، وشجعهم وشفى أجسادهم. وفي الصباح دُهش الجند وكل جمهور الشعب، إذ لم يروا علامة واحدة من الجراحات على أجسادهم. صرخت الجماهير تُعلن إيمانها بالرب يسوع، فأمر الوالي بذبح الجماهير.

وضع الوالي القديسة رفقة وأولادها على أسرّة من حديد وأوقد نارًا تحتهم، ولم يُصب أحد منهم بشيء، بل أرسل الله مطرًا بعد ثلاث ساعات أطفأ النيران، واعترف جمهور غفير بالسيد المسيح واستشهدوا.

لم يتحرك قلب الوالي بل ازداد عنادًا وأمر بتقطيع أعضاء هؤلاء القديسين ووضع خلّ وجير عليهم. فظهر لهم رئيس الملائكة للمرة الثالثة وأنار حولهم وشفاهم. ألقاهم الوالي في السجن مقيّدين بسلاسل فسمعوا صوتًا يقول: "جهادكم قد اقترب، وها أنا أعددت لكم أكاليل الحياة".

أمر الوالي بصلبهم منكسي الرؤوس، ثم وضعهم في خلقين (برميل)، فانقلب الخلقين بالزيت المغلي على الجنود المكلفين بتعذيبهم فماتوا. أمر بقطع رؤوسهم وطرح أجسادهم في البحر.

الاهتمام بأجسادهم الطاهرة

أُعلن لرجل مسيحي ثري من نقرها من أعمال البحيرة، بواسطة رؤيا أن يحفظ هذه الأجساد، فقدم للجند بعض المال وأخذ الأجساد منهم، وحفظها عنده حتى زال الاضطهاد.

إذ حلّ الخراب بمدينة نقرها نقل المؤمنون الأجساد إلى مدينة ديبي في كنيسة الشهيد مارمينا، وظلت هناك حتى نُقلت إلى سنباط. وكانت تُسمي سنبموطية أو سنابيط، نسبة إلى حاكمها الروماني سنابيط. ومازالت هذه الأجساد الطاهرة في الكنيسة التي بُنيت على اسمهم ببلدة سنباط مركز زفتى محافظة الغربية. وكان استشهادهم في اليوم السابع من شهر توت.

الاستشهاد في المسيحية، صفحة 172.

رفله جرجس الأرخن

نشأته

وُلد في مدينة سوهاج يوم 7 سبتمبر سنة 1862م من أبوين كريمين عنيا بتثقيفه، ولما جاوز مرحلة الطفولة ظهرت عليه دلائل النبوغ والذكاء، فألحقاه بالكلية الأمريكية بأسيوط إلى أن أتم دراسته بتفوق وكان أول فرقته، فانتقل إلى القاهرة حيث درس بمدرسة الحقوق.

بعد تخرجه تدرج في الوظائف الحكومية إلى أن اختاره بطرس باشا غالي وزير الخارجية آنذاك وكيلاً للإدارة الإفرنجية لتضلعه في اللغات الأجنبية وذلك في سنة 1898م، وبقي في هذه الوظيفة يقوم بأعبائها على أكمل وجه بجانب نشاطه الجمّ في ميدان الخدمة العامة، فأثَّر هذا على صحته، وانتقل إلى السماء يوم 8 أغسطس سنة 1904م.

من أعماله في خدمة الكنيسة أنه ساعد مسز بوتشر في تأليف كتابها الخاص بتاريخ الأمة القبطية، وقام بتحرير مجلة التوفيق التي أصدرتها جمعية التوفيق كما قام بإصدار مجلة أسبوعية باللغة الفرنسية سماها البردي كانت تهدف إلى الإصلاح.

حين برزت جمعية التوفيق إلى الوجود سنة 1891م نتيجة للوعي القبطي، اهتمت بالنهوض بالكنائس ورعاتها وعملت على نشر التعليم وتثقيف المرأة. وقد احتاجت الجمعية في دعوتها للإصلاح إلى كُتَّاب وخطباء يُظهِرون أهميتها ويقومون بنشرها، وكان رفله جرجس هو فارس الميدان الأول فاجتمع بحفنة من زملائه يشاركونه الفكر والميول، واستأجروا حجرة وأطلقوا على ندوتهم اسم "جمعية التوفيق القبطية" واختاروه رئيسًا لهم بالإجماع. ولم تقتصر جهود الجمعية في نشر رسالتها على العاصمة وحدها بل ذهبت بجهودها وعزيمة رئيسها إلى نشر رسالتها في كثير من الأقاليم، وتأسست فروع للجمعية في عدة بلاد ومدارس لهذه الفروع مماثلة للجمعية ومدارسها المركزية.

نجحت دعاية جمعية التوفيق في المطالبة بانتخاب المجلس الملي بعد تعطيله، وأُنتُخِب أعضاؤه من صفوة القوم ومن بينهم رفله جرجس وذلك في دورته الثالثة بتاريخ 20 يونيو سنة 1892م. كما اختير في هذه الدورة سكرتيرًا عامًا للمجلس، فكان حلقة اتصال وثيقة بين المجلس الملي وجمعية التوفيق مما سهَّل تنفيذ بعض نواحي الإصلاح التي كانت تنادي بها الجمعية. ولما زادت مشاغله بالمجلس اعتزل رئاسة الجمعية وأُسنِدت إلى ميخائيل بك شاروبيم، فواصلت رسالتها في عهده كما ظلت تحظى بتعضيده ومشورته.

قصة الكنيسة القبطية، الكتاب الخامس صفحة 110.

رهيبسيمي وجايانا والعذارى الشهيدات

كانت رهيبسيمي عذراء من أصل شريف تعيش مع مجموعة من العذارى المكرسات تحت رئاسة جايانا في مدينة روما. وقد استشهدت في يوم 5 أكتوبر من عام 312م مع بقية العذارى، وكان عددهن حوالي 35.

قد وردت سيرتهم في حرف "ج": "رهيبسيمى وجايانا والعذارى الشهيدات"

Butler, September 29.

روجاتُس الشهيد

راهب من قرطاجنة Carthage استشهد أثناء حكم هونريك Hunneric، مع ليبراتُس Liberatus ورفقاء آخرين. وكان استشهادهم في اليوم الثاني من شهر يوليو، ولكن الكنيسة الغربية تُعيِّد لهم في 17 أغسطس، وهو تذكار نقل أجسادهم.

A Dictionary of Christian Biography, Vol. IV, page 550.

روجاتيان الشهيد

شقيق الشهيد دوناتيان، استشهدا في عهد الإمبراطور ماكسيميانوس. وقد وردت سيرتهما في حرف "د": "دوناتيان وروجاتيان الشهيدان".

روجاتيانوس المعترف

كان كاهنًا كبيرًا في السن ومن المعترفين، كتب له الشهيد كبريانوس عدة رسائل. واحدة كتبها إليه مع سرجيوس Sergius وأخرى إلى جماعة من المعترفين يحثهم على التمثُّل بشجاعة روجاتيانوس، وثالثة كتبها إلى نفس جماعة المعترفين السابقة يدعوهم إلى التماسك والاتفاق، مشيرًا إلى خلافات كبيرة كانت بينهم.

من رسائل أخرى لكبريانوس نفهم أن روجاتيانوس كان مؤتمنًا على توزيع هبات وعطايا كبريانوس، وأيضًا مسئولاً عن تشجيع الشعب وتعزيتهم أمام الضيقات التي كانوا يواجهونها. وكان مع روجاتيانوس في ذلك العمل كالدونيوس Caldonius وأعضاء آخرون، استمروا أيضًا مع نوميديكوس Numidicus أثناء اعتزال كبريانوس. وفي رسالة أخرى لكبريانوس يمتدحه لعمله في المهمتين السابقتين بالإضافة إلى تعاليمه الصحيحة وتأثيره القوي.

A Dictionary of Christian Biography, Vol. IV, page 549.

روفوس وزوسيموس الشهيدان

حين كان القديس إغناطيوس الإنطاكي في فيلبي بمقدونية، في طريقه إلى روما للاستشهاد كان بصحبته القديسان روفوس وزوسيموس، وهما من أهل إنطاكية أو فيلبي نفسها.

بتوجيه من القديس إغناطيوس، كتب المسيحيون في فيلبي رسالة أخوية إلى رفقائهم في إنطاكية. وقد رد على هذه الرسالة القديس بوليكاربوس أسقف سميرنا Polycarp of Smyrna، الذي عهد إليه القديس إغناطيوس برعاية كنيسته. وفي هذه الرسالة التي كانت تُقرأ في القرن الرابع في كنائس آسيا علانية، يشير إلى روفوس وزوسيموس على أنهما سَعِدا بمشاركة إغناطيوس قيوده وآلامه من أجل السيد المسيح، وأنهما أيضًا مثله مجَّدا الله باستشهادهما في عهد تراجان Trajan حوالي سنة 107.

يقول القديس بوليكاربوس عنهما:

"لقد سلكا طريق الحق والبرّ ومضيا إلى المكان المعد لهما من الرب الذي تألما معه، فإنهما لم يُحِبَّا العالم الحاضر بل أحبوا ذاك الذي مات وقام من أجلنا. لذلك فإني أدعوكم جميعًا أن تطيعوا كلمة البرّ وتمارسوا الصبر الذي رأيتموه أمام عيونكم، ليس فقط في المباركين إغناطيوس وروفوس وزوسيموس، بل وفي كل الذين كانوا بينكم أيضًا، وفي بولس الرسول نفسه وبقية الرسل".

Butler, December 18.

روفينا وسِكوندا الشهيدتان

كانتا أختان وكان أبوهما أستيريوس Asterius عضوًا في مجلس الشيوخ في روما. كانتا مخطوبتين لرجلين مسيحيين هما أرمينتاريوس Armentarius وفِرينوس Verinus. وحين بدأ الإمبراطور فالريان اضطهاده ضد الكنيسة ضعف الرجلان وبخرا للأوثان بينما رفضت الأختان الاقتداء بخطيبيهما، وهربتا سرًا من روما.

سرعان ما أكتُشِف هروب الأختين وقُبِض عليهما بالقرب من المدينة، وأُحضِرتا أمام الوالي الذي حبسهما بهدف الضغط عليهما حتى يجحدا الإيمان. ولما رأى أنهما لم يهتزا أو يتأثرا بكلامه ولا تهديده أمر بجلد روفينا. لما رأت أختها ذلك صرخت: "لماذا تحكموا لأختي بالكرامة ولي بالهوان؟ اضربانا معًا لأننا معًا نعلن أن المسيح هو الله".

بعد تعذيبهما بأنواع كثيرة حُكِم عليهما بالموت بحد السيف حوالي سنة 257م، ودفنتهما امرأة وثنية آمنت بالمسيح من رؤيتها للشهيدتين، وبنت كنيسة فوق الموضع وأقيمت مدينة حولها.

Butler, July 10.

روفينا وجوستا الشهيدتان

كانت جوستا وروفينا مسيحيتين متبتلتين، تعيشان بمدينة سيفيليا بأسبانيا، وكان استشهادهما حوالي سنة 287م.

وردت سيرتهما في حرف "ج" تحت "جوستا وروفينا الشهيدتان"

روفينوس وفالريوس الشهيدان

كانا ضمن مجموعة من المبشرين الذين أُرسِلوا من روما للتبشير في بلاد الغال، واستشهدا بالقرب من سواسون Soissons نحو عام 287 م.

وتقول رواية أخرى عن سيرتهما أنهما كانا شابين من أهل هذه المنطقة في بلاد الغال، وكانا موظفين في أحد القصور الملكية بالقرب من نهر فيسْل Vesle.

على أي حال فقد كانا يبشّران بالمسيحية بكل مجاهرة، وحين اندلع اضطهاد دقلديانوس، إذ علم فالريوس وروفينوس أنهما مشهوران ومعروفان للجميع كمسيحيين هربا إلى مغارة في إحدى الغابات القريبة، ومع ذلك عُثِر عليهما وقُبِض عليهما، فجاهرا بإيمانهما بكل شجاعة.

جُلِدا وعٌذِّبا، وأخيرًا قُطِعت رأسيهما ونالا إكليل الشهادة. وقد بُنيت كنيسة فوق مقبرتهما وأُقيمت هناك مدينة بازوكِس Bazoches بعد ذلك..

Butler, June 14.

روفينوس أسقف أكويلا

نشأته

راهب ومترجم (حوالي 345 - 410م)، وُلد بالقرب من مدينة أكويلا الواقعة على شاطئ البحر الأدرياتيكي بإيطاليا. ومن العجيب أن أبويه أهملا تعليمه وهو طفل، ولكن غيرته دفعته إلى أن يعلم نفسه بنفسه. درس في روما حيث التقى بالقديس جيروم.

رهبنته

كان النُساك المصريون إذ ذاك النموذج الأمثل لجميع المسيحيين، فاستثاروا بقدوتهم حماسة الشباب. وكان روفينوس واحدًا من مئات الشباب الذي استهوتهم الحياة النسكية فاندمجوا فيها بحرارة.

عاش في جماعة نسكية في وطنه (368 - 373م)، ثم قصد الأراضي المقدسة حيث عاش بضع سنوات مع رهبانها. أراد أن يضم بركة آباء الصحاري المصرية إلى بركة الأراضي المقدسة.

زيارته لمصر

جاء روفينوس إلى مصر حوالي سنة 373م بمعيّة السيدة ميلانيا الشريفة الرومانية التي كرّست حياتها بعد ترمّلها لخدمة القديسين والعاملين في كنيسة الله. وحالما وصل روفينوس إلى الإسكندرية قصد لفوره إلى الصحراء حيث قابل عددًا كبيرًا من آبائها. واتفق أن كان مجيئه إلى مصر أيام الاضطهاد الذي أثاره الإمبراطور فالنس على المصريين، فاصطلى بناره. ولكنه رغم ما ذاق من عذاب استطاع أن يقابل النساك المقيمين في الصحارى ويَسعد بالحياة معهم. عاش في مصر منذ عام 373 - 380م حيث صار تلميذًا للقديس ديديموس الضرير، الذي تأثر بتعاليم العلامة أوريجينوس.

في أورشليم ثم في أكويلا

اصطحب القديسة ميلانيا الكبرى، وبحث عن دير للرجال وآخر للنساء في أورشليم على جبل الزيتون عام 381م.

في عام 386م استقر القديس جيروم في بيت لحم، وكان يساند القديس أبيفانيوس أسقف سلاميس في هجومه على أوريجينوس، فأخذ موقفًا مضادًا لروفينوس ويوحنا أسقف أورشليم. وقام البابا ثاوفيلس السكندري بالمصالحة بينهم.

في عام 397م عاد روفينوس إلى إيطاليا، وبعد عامين ذهب إلى أكويلا.

كتاباته

كان إنتاجه الكتابي ضخم للغاية، وإن كان لم ينشره إلى حين ذهابه إلى أكويلا.

1. بعد مُضي سنين على رجوعه إلى أكويلا شعر بحنين جارف إلى هؤلاء النساك، دفعه ذلك إلى أن يكتب عن سعادته بالالتقاء معهم، وأن يصف حياتهم القدسية. سرد سير بعض المتوحدين، وبين الذين أثاروا إعجابه إلى حد بعيد الأب آمون الشيخ الوقور. بعد وصف سَّير الآباء المتوحدين انتقل إلى وصف الرهبان الذين اختاروا حياة الشركة. وبين هؤلاء النساك الذين كان لهم فعل السحر في نفسه جماعة الرهبان الذين كانوا يسكنون منطقة أرسنيو (الفيوم)، وكان منهم الأب سيرابيون الذي كان أبًا لجماعات من الرهبان يبلغ عددهم نحو عشرة آلاف ناسكًا. ختم روفينوس كتابه بتمجيد الله الذي أتاح له أن يرى البشر يعيشون على الأرض عيشة سكان السماء.

2. أغلب أعماله هي ترجمات كتابات الآباء اليونانية إلى اللاتينية. فقد عارض القديس جيروم بترجمته عمل العلامة أوريجينوس "عن المبادئ الأولى On First Principles". قدم جيروم بكونه كان قبلاً معجبًا بشخص أوريجينوس. وإذ وجد هجومًا عنيفًا من بيت لحم دافع عن نفسه وبعث قانون إيمانه لأناستاسيوس الأول أسقف روما (عام 400م).

بدفاعه عن عمله بخصوص أوريجينوس بدأ روفينوس يترجم كتاب "اعتذار Pomphilus لحساب أوريجينوس"، مع مقال عن ما دخل خلسة إلى أعمال أوريجينوس. قرر بأن العبارات غير الأرثوذكسية في كتابات أوريجينوس مدسوسة مؤخرًا لذا شعر بحقه في حذفها.

بعد ترجمته لكتاب المبادئ، وهو يمثل منهج اللاهوت المسيحي، استمر في ترجمة مقالات عن يشوع واللاويين والعدد، وتفسير لرسالة القديس بولس إلى أهل رومية ولنشيد الأناشيد. كثير من كتابات أوريجينوس لم يبقَ منها إلا ترجمات روفينوس.

3. ترجم أيضًا كتاب النسكيات المختصر للقديس باسيليوس الكبير، وأسئلة وأجوبة عن الحياة الرهبانية. وكان لهذا العمل أثره على الرهبنة في الغرب.

4. أضاف إلى عمل يوسابيوس القيصري "التاريخ الكنسي" عند ترجمته إلى اللاتينية كتابين حتى بلغ إلى موت ثيؤدوسيوس الأول عام 395م.

5. قام أيضًا بالترجمة إلى اللاتينية:

عبارات Sentences لأوغريس البنطي.

عبارات Sentences لشخص يدعى سكستوس Sextus وهو فيلسوف فيثاغوري عُرف خطأ بسكتوس الثاني أسقف روما.

عظات القديس باسيليوس والقديس غريغوريوس النزينزي.

المعارف الإكليمنضية التي نسبت خطأ للقديس إكليمنضس الروماني.

أعمال روفينوس الأصيلة تحوي دفاعين عن الصراع الأوريجاني، أحدهما لأنسطاسيوس الأول، والثاني في كتابين للقديس جيروم.

يوجد أيضًا تفسير لقانون الإيمان للرسل معتمدًا على كيرلس الأورشليمي، ومقال مختصر عن بركات يعقوب للاثني عشر أبًا (تك49).

أما رسائله فهي مفقودة.

روفينيانُس الأسقف

أسقف مصري كتب للقديس أثناسيوس الرسولي متسائلاً عن قبول التائبين من الأريوسيين. وقد كتب إليه القديس أثناسيوس رسالة سنة 372م ردًا على رسالته، وهذا الرد في غاية الأهمية إذ يُظهِر النظام والقانون الذي اتخذه أبطال الإيمان تجاه رجوع الأريوسيين وتوبتهم.

يقول القديس أثناسيوس للأسقف روفينيانُس أن الإكليروس الذين قبِلوا الأريوسية بمحض إرادتهم، عند توبتهم يُقـبَلون في شركة الإيمان إلا أنهم لا يعودون إلى سابق درجتهم الكهنوتية. أما الذين انضموا إلى الأريوسية نتيجة للاضطهاد، فيُقـبَلون في شركة الإيمان ويعودون إلى درجتهم الكهنوتية بعد الاعتراف بخطيتهم.

A Dictionary of Christian Biography, Vol. IV, page 555.

رومانوس الإنطاكي الشهيد

كان شماسًا بكنيسة قيصرية Caesarea في فلسطين، وحين بدأ دقلديانوس اضطهاده ضد المسيحيين، كان يجول وسط المؤمنين يثبتهم في الإيمان. وفي إنطاكية كان حاضرًا محاكمة المسيحيين، وحين رأى أن بعضهم قد بدأ يضعف ويوافق على الذبح للأوثان من فرط الخوف، صرخ فيهم بصوتٍ عالٍ محذرًا ومنذرًا. في الحال أُلقِي القبض عليه وبعد جلده أمر القاضي بحرقه حيًا، ولكن في تلك اللحظة هبَّت عاصفة شديدة ممطرة أطفأت النيران المشتعلة والمُعَدَّة لحرقه.

كان الإمبراطور في تلك الأثناء موجودًا في المدينة، فأمر بقطع لسان القديس، ومع ذلك ظل رومانوس قادرًا على الكلام وكان يدعو السامعين إلى محبة وخدمة الإله الحقيقي وحده. أمر الإمبراطور بإعادته للسجن حيث ربطوا رجليه مشدودتين ومتباعدتين عن بعضهما، وظل القديس في هذا العذاب مدة طويلة، إلى أن نال إكليل الشهادة حين خنقوه في السجن سنة 304م.

ويُذكر في سيرة رومانوس أيضًا قصة طفل في السابعة من عمره، بتشجيع من رومانوس اعترف بالإله الواحد، فجلدوه وقطعوا رأسه فنال هو الآخر إكليل الشهادة.

Butler, November 18.

رومانوس الشهيد

كان جنديًا رومانيًا من حرس الإمبراطور فالريان، وكانت وظيفته أن يستجوب المسيحيين المُساقين للعذاب. وقد عاصر تعذيب القديس لورَنس St. Laurance، وتأثر بالفرح والثبات اللذين كان يتمتع بهما القديس أثناء تعذيبه. كما لمس طهارة ذلك الشاب ونقاوة سيرته وعطفه على المحتاجين والبائسين والفقراء. فاشتهى أن يحتضن إيمان هذا القديس، وفعلاً تعلم منه الإيمان المسيحي وتعمّد على يديه في السجن.

حين أعلن مسيحيته علانية ضُرِب بقسوة حتى تمزق جسده وظهرت عظامه، ثم قُطِعت رأسه في اليوم السابق لاستشهاد القديس لورانس وذلك سنة 258م، وبذلك يكون قد سبق معلمه وسيده إلى نيل إكليله.

Butler, August 9.

الشهداء والقديسون، الجزء الرابع. إصدار أبناء البابا كيرلس، صفحة 21.

رومانوس وحلفا وزكا ويوحنا الشهداء

تُعيد لهم الكنيسة القبطية مع القديسين توما وبقطر واسحق من الأشمونين في الحادي والعشرون من شهر هاتور.

السنكسار، 21 هاتور.

رومانوس المتوحد

وُلِد في روسُس Rhosus ونشأ فيها، ثم اعتزل في مغارة في الجبل قرب إنطاكية Antioch. وقد أمضى حياته حتى بلغ سن الشيخوخة ممارسًا الحزم الشديد مع نفسه والتقشف، حتى أنه حرم نفسه من إشعال النار أو ضوء المصباح، وكان رومانوس يأكل أقل القليل الذي بالكاد يكفي لإبقائه حيًا.

يقول ثيؤدورِت Theodoret أنه اشتهر بالبساطة والتواضع، فاجتذب الكثيرين إلى مغارته بجمال شخصيته وصفاته، متأثرين به وبكلامه.

وهبه الله موهبة عمل المعجزات وشفاء المرضى وإخراج الشياطين.

A Dictionary of Christian Biography, Vol. IV, page 552.

رومانوس المعترف

كان من العسكريين أثناء حكم الإمبراطور جوليان Julian. يقول ثيؤدورِت Theodoret أنه اقتيد بالفعل إلى الاستشهاد، وقدم عنقه للسياف منتظرًا قطع رقبته، إلا أنه أُعفِي من الحكم.

A Dictionary of Christian Biography, Vol. IV, page 551.

روميلوس الأسقف الشهيد

أول رسول وأسقف لفيسول Fiesole، روماني الأصل ولا يُعرف عنه أكثر من أنه صار مسيحيًا على يد بطرس الرسول واستشهد على يد دوميتيان.

من القصص التي ظهرت في القرن الحادي عشر، أن مواطنًا من روما كان له ابنة تدعى لوسرنا Lucerna أعطت كل ما تملك حتى نفسها لأحد عبيد أبيها اسمه قورش Cyrus. ثم ولدت ابنًا منه، وخوفًا من افتضاحها أخذته وتركته في الغابة، وبدلاً من أن يموت جوعًا كانت ذئبة ترضعه من لبنها. هذا المنظر غير الطبيعي رآه أتباع الإمبراطور نيرون وكتبوا له تقريرًا بذلك، فأمرهم بإحضار الطفل. حاولوا مطاردته ثلاثة أيام متتالية دون جدوى، ومن ثمَّ استشار الإمبراطور بطرس الرسول في الأمر، فخرج القديس ومعه بعض المسيحيين مزودين بالشِباك إلى الغابة، فوجدوا الطفل والذئبة وأمسكوهما بالشباك. أمر بطرس بإطلاق الذئبة وأخذ الطفل وهذبه وعلمه وسماه روميلوس ثم عمده.

في سن الثمانية كان الطفل يعظ ويخرج الشياطين ويصنع المعجزات باسم السيد المسيح، ثم رُسِم أسقفًا. وقد بشر في فيسول وعدة أماكن أخرى، فقُبض عليه وحُكِم عليه بالموت، فاستشهد ومعه ثلاثة هم كاريسيماس Carissimus، دولسيسيماسDulcissimus وكريسينتياس Crescentius.

Butler, July 6.

روميولوس الشهيد

شماس من ديوسبوليس Diospolis، استشهد مع سبعة آخرين في قيصرية Caesarea تحت حكم الوالي يوربان Urban، أثناء اضطهاد الإمبراطور دقلديانوس Diocletian.

تُعيِّد له الكنيسة الغربية في الرابع والعشرين من شهر مارس.

A Dictionary of Christian Biography, Vol. IV, page 553.

روهوم بنت أزمع الشريفة الشهيدة

هي زوجة الشريف الحارث بن كعب رئيس قبائل نجران باليمن، الذي استشهد هو وعدد غفير من المسيحيين في الاضطهاد الذي أثاره الملك ذو نواس اليهودي على المسيحيين الحميريين (اليمنيين).

بعد المذبحة التي أقامها الملك وقتل فيها الشريفات والإماء، أرسل إلى روهوم بنت أزمع الشريفة يقول لها: "إذا كفرتِ بالمسيح عشتِ وإلا مُتِّ". فلما سمعت كلماته نزلت إلى الشارع صارخة قائلة:

"اسمعن أيتها النساء النجرانيات المسيحيات رفيقاتي وغيرهن من اليهوديات والوثنيات. إنكن تعلمن أنني مسيحية وتعرفن جنسي وعشيرتي ومن أنا، وأن لي ذهبًا وفضة وعبيدًا وإماء وغلات ولا يعوزني شيء.

والآن وقد قُتل زوجي من أجل المسيح، فإذا شئت أن أصير لرجل لا يعسر عليَّ إيجاد رجل. وأنه عندي اليوم أربعين ألف دينار في خزينتي ماعدا خزينة زوجي، وحّّليّ وجواهر وحجارة كريمة رآها البعض منكن في بيتي.

وأنتن تعرفن أنه ليس للمرأة أيام فرح مثل يوم زفافها، ومنذ ذلك الحين تلازمها الضيقات والآلام، فحين تلد أولادًا تلدهم بالبكاء وحين تُحرم من ولادة أولاد تكون في ضيق وحزن، وكذلك حين تدفن أولادها. أما أنا فمنذ اليوم سأبقى في فرح أيام عرسي الأول، وهوذا بناتي الثلاث قد زينتهن للمسيح بدلاً من أزواجهن، فانظرن إليَّ: أنكن ترين وجهي مرتين أي في زفافي الأول وفي هذا الثاني أيضًا، فقد دخلت مرفوعة الجبين أمام جميعكن إلى خطيبي الأول، والآن أيضًا أذهب مرفوعة الجبين إلى المسيح ربي وإلهي وإله بناتي. وها أنا أذهب للمسيح ربي دون أن أُدنس بكفر اليهود.

وليكن جمالي وذهبي وفضتي وعبيدي وإمائي وكل ما لي شهودًا بأني لم أفضل محبتها على الكفر بالمسيح. وحاشا لي أن أكفر بالمسيح إلهي الذي آمنت به واعتمدت وعمدت بناتي باسمه. وأنا أسجد لصليبه، ومن أجله أموت أنا وبناتي مثلما مات هو من أجلنا. ها أنا أترك ذهب الأرض للأرض.. وليكن دم اخوتي وأخواتي الذين قتلوا من أجل المسيح سورًا لهذه المدينة إذا ثبتت مع المسيح ربي. صلين من أجلي ".

ثم خرجت روهوم من المدينة ووقفت أمام الملك وهي تمسك بناتها بيديها، ثم صاحت للملك: "إنني وبناتي مسيحيات ومن أجل المسيح نموت فاقطع رؤوسنا". فرد عليها الملك قائلاً: "قولي فقط أن المسيح إنسان وابصقي على الصليب وامضي إلى بيتك أنت وبناتك".

أما حفيدة الطوباوية روهوم وكانت في التاسعة من عمرها، إذ سمعت هذا الكلام ملأت فاها بصاقًا وتفلت على الملك وقالت له: "يعلم المسيح أن جدتي أشرف من أمك وعشيرتي أنبل من عشيرتك. ألا فليسد فمك أيها اليهودي القاتل ربه".

ثم أمر الملك فألقوا جدتها على الأرض ولتخويف جميع المسيحيين ذُبحت عليها هذه الفتاة، فسال دمها في فم جدتها. ثم ذُبحت ابنة الطوباوية واسمها آمه، وسال دمها أيضًا في فم أمها. ثم أقامها الملك من على الأرض وسألها: "كيف تذوقت دم ابنتيك؟" أجابته: "إني تذوقته كقربان طاهر لا عيب فيه".

فأمر الملك بقطع رأسها في الحال. وقد نالت إكليل الشهادة وابنتها وحفيدتها يوم الأحد 20 نوفمبر.

الاستشهاد في المسيحية، صفحة 271.

رويس القديس

القديس الأنبا رويس:

يقول قداسة البابا شنودة الثالث بأن هذا القديس لم ينل درجة كهنوتية، ولا سلك في الحياة الديرية كراهبٍ، لكنه فاق كثيرين من أصحاب الرتب والدرجات الكنسية، وصار الباباوات يطلبون صلواته عنهم.

حياته الأولى:

وُلد في ضيعة مِنْية يمين من أعمال الغربية من أسرة فقيرة. كان أبوه فلاحًا واسمه اسحق واسم أمه سارة، وأسمياه فريج. وليس من المعروف على وجه الدقة تاريخ ميلاده لكنه عاش في القرن الرابع عشر الميلادي وتنيح في 18 أكتوبر سنة 1404 م. كان يساعد أبوه في أعمال الفلاحة فإذا انتهى من عمل الحقل كان يبيع الملح على قعود (جمل) صغير، وقد سمّى قعوده "رويس" (تصغير لكلمة رأس) لأنه كان يداعب صاحبه برأسه الصغير. وكان هذا الجمل أليفًا حتى أنه إذا دعاه باسمه كان يّلبي دعوته، وقيل أن الجمل كان من الذكاء والولاء لصاحبه حتى أنه كان يغطيه إذا نام بدون غطاء، ويوقظه في مواعيد الصلاة. ولعل أهم ما اتسم به فريج هو تواضعه وحبه، فكسب حب القرية.

خروجه من بلدته:

أقام في منزل والده حتى سن العشرين، ووقع اضطهاد شديد على المسيحيين حتى أن والد القديس ترك الإيمان من شدة وطأة هذا الاضطهاد. اختفى القديس ببرية الشيخ بجوارهم، ثم انطلق إلى مصر ومن شدة تعبه وجوعه نام في الطريق فرأى في نومه رجلين يلمعان كالبرق اختطفاه وحملاه إلى السماء ثم دخلا به إلى كنيسة سماوية، رأى فيها جمعًا كبيرًا من المصلين، وسمع صوتًا من داخل يدعوه إلى التقدم للتناول من الأسرار، حينئذ قدّمه الرجلان المضيئان إلى المائدة المقدسة وتناول من الأسرار، ثم أعاداه إلى الموضع الذي أخذاه منه.

بعد هذا الحلم نهض وعبر مصر ومنها إلى الوجه القبلي، وفي هذه البلاد غيَّر اسمه إلى "رويس" إنكارًا لذاته. صار يطوف في القطر من قوص بالصعيد إلى الإسكندرية. وكان يحدث كل من يلتقي به عن خلاص نفسه بدموٍع غزيرةٍ. عاش هذا القديس غريبًا هائمًا على وجهه متشبهًا بسيده الذي لم يكن له أين يسند رأسه، وكان حنينه إلى السماء شديدًا، فكثيرًا ما كان يترنم بقول المرتل: "الويل لي فإن غربتي قد طالت عليَّ وسكنت في مساكن قيدار".

نسكه:

مارس عيشة في غاية الخشونة والقسوة وقمْع الجسد، فكان صوّامًا لا يأكل إلا قليلاً والتافه من الأطعمة، ولا يلبس إلا ما يستر عورته ويترك باقي جسمه عاريًا معرضًا لحرارة الصيف وبرد الشتاء، وكان في ذلك شبيهًا بيوحنا المعمدان.

طاف في بلاد القطر المصري، وكان إذا دخل بلدًا يعمل بيديه ليحصل على ما يقتات به ويتصدق بما يتبقى، وكثيرًا ما عرض عليه محبوه الثياب الفاخرة والنقود والعطايا لكنه كان يرفضها. لم يكتفِ بعيشة الحرمان بل كان يصرف حياته صائمًا مصليًا. وقيل عنه أنه كان يصوم يومين وثلاثة انقطاعا، ومرة صام أحد عشر يومًا متوالية. كان مواظبًا على التناول المقدس، وكان يتناول الأسرار المقدسة في خوفٍ ورعدةٍ، وكثيرًا ما كان يُظهِر ترددًا عند التناول إحساسًا منه بعدم استحقاقه. ولما سُئِل عن هذا التردد أجاب: "لا يستحق التناول من هذه الأسرار المقدسة إلا من كان جوفه طاهرًا نقيًا كأحشاء سيدتنا الطاهرة مريم التي استحقت أن تحمل المسيح في أحشائها". ولعل ذلك كان يرجع إلى أن الله كشف عن بصيرته، فكان يرى مجد الله حالاً على الأسرار المقدسة وقت التقديس في الهيكل فيضيء بلمعانٍ لا يوصف.

وُهب من الله إعلانات كثيرة روحية، وأيضًا صنع المعجزات، وكان سبب توبة كثيرين. تارة أعلن أنه رأي الشاروبيم والسيرافيم قيام حول المعمودية يرفرفون حول الطفل بفرح.

كان يعمل في غربلة الحنطة ليتصدق على الفقراء. حبس نفسه في خلوة في بيت سيدة تدعى "أم يعقوب" بالقاهرة، وإذ جاع قدمت له خبزًا. أما هو فأخذ "ردة" مبلولة وأكلها، فحزنت السيدة. قال لها: "لماذا يغتم قلبك على أكلي الردة دون الخبز ولا تغتمين علي خطايا الناس؟ ألا تعلمين أن الخطية تميت الروح، أما الردة فتسند الجسد على أي الأحوال؟ وإن كان الجسد يتألم قليلاً فلكي يكف عن الخطية".

سياحته:

بلغ إلى درجة السياحة السامية، فكان ينتقل عبر المسافات في وقت قصير جدًا ويدخل الأماكن وأبوابها مغلقة. فمرة انتقل إلى أسيوط ورجع خلال ساعة أنهى فيها مهمة إنسانية، ومرة أخرى انتقل إلى الشام ليُنجد مكروبًا. كما وهبه الله معرفة الأسرار المكنونة، وكان مُنكرًا لذاته، فقد أنكر حتى اسمه ودعى نفسه باسم جمله. وعندما ألحّ عليه البعض لمعرفة اسمه الحقيقي قال لهم "تيجي أفليّو" أي تيجي المجنون، والعجيب أن الكنيسة في صلواتها تطلق عليه هذا الاسم "تيجي". وقد أراد أن يُمعن في إنكار ذاته فكان يسير في الطرقات عاري الجسم مكشوف الرأس ويسكن في عشة من الخوص أو ينام على قارعة الطريق. وكثيرًا ما جلب عليه هذا الأسلوب الغريب تهكمات الناس واعتداءاتهم عليه بالضرب والسب والبصق عليه والرجم بالحجارة. وكان عندما تثور نفسه ضد هذه الإهانات يخاطبها قائلاً: "أين أنا من الشهيد مارجرجس وما احتمله، أو من يوحنا المعمدان الذي قطع هيرودس رأسه؟ أين ما أصابني مما أصاب الشهداء من عذاب؟" ومن فرط العذابات التي كان يتعرض لها كان يحبس نفسه في أماكن نائية، ويعتزل الناس شهورًا عديدة يصرفها في الصلوات الحارة والأصوام الإنقطاعية. وقد نظر الله إلى انسحاق قلبه وحبه وقوة إيمانه: فظهر له السيد المسيح خمس مرات بمجدٍ لا يُنطَق به وخاطبه في أحدها فمًا لأذن. وبمثل هذه الرؤى كان يتشجع ويصمد لشتى الآلام ويصمت عن الكلام.

تعزيات الله وسط الآلام:

سمع عنه السلطان برقوق واشتهى أن يراه.

وحين استبد الأمير سودون بالبابا متاؤوس استدعى الأنبا رويس وصار يسأله عن حياته وأعماله فلم يجبه بكلمة. أمر بضربه أربعمائة عصا حتى سال دمه وهو صامت. طاف به الجند في الشوارع وهم يضربونه ويبصقون عليه ويشدون شعر رأسه ولحيته، وقد بقيّ صامتًا ثم ألقوه مع تلميذه في السجن. ظهر لهما رب المجد وشفاهما، وإذ طلب الأقباط المسجونون أن يصلي من أجلهم وكان عددهم ثمانية جاءهم البابا في نفس اليوم ومعه أمر الإفراج عنهم.

كان كثيرًا ما يزور بيوت المؤمنين ويخبرهم بأمور ستحدث في المستقبل ويحذرهم من أضرار ومصائب سوف تحل بهم. وكان القديس معاصرًا للبابا العظيم الأنبا متاؤس الأول الـ 87 وكان على صلة به. وفي إحدى المرات قبض الأمير يلبُغا على البابا وعلى مجموعة من المسيحيين، فلما جاء تلميذه إلى الأنبا رويس وأخبره بما حدث للبابا، تنبأ له بأن السيدة العذراء ستخلصه. وقد حدث هذا فعلاً إذ هجم أحد الأمراء من أعداء الأمير وحطَّم أبواب السجن وأخرج البطريرك ومن معه وقبض على الأمير يلبُغا وسجنه وضربه حتى مات.

مرضه ونياحته:

ختم الأنبا رويس جهاده باحتمال مرض شديد بصبر حتى سُمِّي أيوب الجديد. فقد مرض تسع سنوات متصلة، ومكث كل هذه المدة طريح الفراش، صامتًا لا يكلم أحدًا، محتملاً بصبر عجيب. وقد صرف هذه السنوات في التنهد والبكاء والصلاة من أجل الخطاة الذين كانوا يترددون عليه، وكان يشفي المرضى الذين يزورونه بينما هو نفسه يعاني من المرض. وعندما علم بنهاية أجله بارك تلاميذه واحدًا واحدًا ومسح جسده بالماء راشمًا كل أعضائه من قمة رأسه إلى أخمص قدميه بعلامة الصليب. طلب سيدتنا العذراء مريم في ساعة نياحته فلبَّت طلبه، كما أخبر بذلك أحد تلاميذه الذي قال: "رأيت في تلك الساعة امرأة منيرة كالشمس جالسة إلى جانب هذا الأب، وقد أخذت روحه المباركة حسب طلبه". وكان انتقاله في 21 بابه تذكار السيدة العذراء، ودفن بجانب كنيستها بدير الخندق (منطقة الأنبا رويس حاليًا).

عمل الله معه بعد نياحته:

في اليوم الثامن لدفنه سُرِق جسده، فظهر لتلاميذه وأعلمهم بواقع الحال فأعادوه إلى قبره ثانية. وكانت تجري من جسده آيات كثيرة، فأغرى ذلك جماعة من المؤمنين أن ينقلوا جسده إلى دير شهران بالمعصرة، فحملوه في سفينة في النيل. وفي طريقهم إلى الدير المذكور ثارت عليهم رياح شديدة وعواصف هوجاء كادت تغرقهم فاضطروا أن يُرجِعوا الجسد ثانية إلى قبره. وفي هذا الجيل (القرن العشرين) حاول شخص يدعى أرمانيوس بك حنا مراقب البطريركية أن يُصلِح قبر القديس، فأمر بهدمه ليبنيه على طراز حديث، فما كاد العامل يهوي على القبر بفأسه حتى شُلَّت يمينه فصرخ مستغيثًا، فأتى كاهن الكنيسة وصلى عليه حتى عادت يده إلى الحركة. ومن ذلك الوقت تُرِك قبره كما هو وكل ما عملوه أنهم بنوا فوقه قبرًا من الرخام دون أن يحركوا الجسد.

باقات عطرة من سير الأبرار والقديسين، صفحة 204 - 208.

الكنيسة القبطية الأرثوذكسية والروحانية، أتوا كندا، 1987، ص 105 - 106.

ريباراتا العذراء الشهيدة

كانت من قيصرية فلسطين واستشهدت أثناء الاضطهاد الذي أثاره الإمبراطور ديسيوس Decius. كانت في الثانية عشر من عمرها حين قبض عليها الحاكم بسبب مسيحيتها، فلما وقعت عيناه عليها أُخِذ بجمالها وحاول استمالتها بكلماته اللينة. ولكن لما لم يستطع التأثير عليها أمر بتعذيبها بإلقائها في أتون نار، ومثل الثلاثة فتية القديسين لم تتأثر بالنار، وكانت ترنم وتسبح الله من داخل الأتون. حاول الحاكم مرة أخرى التأثير عليها ولكنها أجابته من داخل الأتون معلنة تمسكها بمسيحها.

أخيرًا أمر الحاكم الحراس أن يقطعوا رأسها بحد السيف، فكانت تمشي معهم وهي مازالت تسبح وترنم. أخيرًا قطعوا رأسها بحد السيف، فشوهدت روحها تخرج من جسدها على شكل حمامة صاعدة إلى السماء.

فيما بعد نُقِل رفاتها إلى إيطاليا، حيث كُرِّمت في عدة إيبارشيات هناك.

Butler, October 8.

ريباريوس

في عام 417م كتب إليه القديس جيروم رسالة يمتدحه فيها من أجل غيرته على إيمان الكنيسة ضد البيلاجيين. في هذه الرسالة وصف القديس جيروم هجوم هؤلاء الهراطقة على أديرة بيت لحم. ويُعلن القديس بهجته بأنهم قد انسحبوا أخيرًا من فلسطين، وإن كان بعضهم ينسحبون ببطء من يافا.

ريتيكيوس القديس

هو أسقف أوتون Autun في أوائل القرن الرابع الميلادي. تقول سيرته التي كتبها غريغوريوس من تور Gregory of Tours أنه ولد من والدين شريفين وفي صباه كان من التلاميذ المتميزين. تزوج وهو مازال صغيرًا، ولكنه عاش مع زوجته حياة البتولية، وعند وفاة زوجته طلبت بإلحاح أن تدفن في نفس القبر مع زوجها.

بعد ذلك اختار أهل أوتون ريتيكيوس ليكون أسقفًا عليهم، وكان محبوبًا جدًا من الشعب بسبب تقواه وطيبته. وعند نياحته لم يستطِع أحد حمل النعش وتحريكه من مكانه، حتى تذكر أحد الرجال الشيوخ الموجودين رغبة زوجته وأعلم الحاضرين بها، فحملوا النعش وساروا به حتى وصلوا إلى مكان قبرها فسمعوا صوتًا من الكفن يخاطب الزوجة ويُذَكِّرها باتفاقهما.

من الأحداث القليلة التي نعرفها عن حياته أنه كان أحد الأساقفة الغاليين الثلاثة الذين اجتمعوا في روما سنة 313م لمناقشة موضوع سيسيليانوس Caecilianus، وأنه حضر مجمع آرل Arles في السنة التالية. وقد تكلم عنه القديس أغسطينوس كرجل ذي سلطان في الكنيسة وبالذات في بلاد الغال Gaul، كما أشار إلى رأي ريتيكيوس في موضوع المعمودية في دفاعه ضد جوليان Julian. كما تحدث عنه القديس جيروم كأحد الرجال المعتبرين في بلاد الغال في زمن قنسطنطين.

تنيح القديس ريتيكيوس في الغالب سنة 334م، وقد لقَّبه غريغوريوس أسقف تور وآخرون أيضًا بلقب "قديس"، وتحتفل به كنيسة أوتون في التاسع عشر من شهر يوليو، إلا أن ذكره لم يرد في تاريخ كنيسة روما.

A Dictionary of Christian Biography, Vol. IV, page 544.

ريجينا العذراء الشهيدة

كانت ابنة لمواطن وثني من أليز Alise في بورجوندي Burgundy. ماتت أمها أثناء ولادتها، فسلمها والدها إكليمنضس لمربية ترعاها حتى تكبر، وكانت هذه المربية مسيحية فعلَّمت الطفلة مبادئ الإيمان المسيحي. حين علم إكليمنضس بأمر ابنته رفض عودتها إليه، فمكثت مع مربيتها وكانت تكسب قوتها من رعاية الأغنام.

رآها الحاكم أوليبريوس Olybrius فاشتهى الزواج منها، لكنها رفضته كما رفضت ضغوط أبيها، الذي إذ رأى أن ابنته قد اجتذبت أحد الأكابر أراد أن يعيدها مرة أخرى. لكن أمام رفضها المستمر أُلقيت في جب لإرهابها، ولما لم تخر عزيمتها بدأ أوليبريوس يعذبها بعنف ووحشية، لكن الله عزاها في سجنها حين رأت في رؤيا صليبًا وصوتًا يخبرها أن خلاصها قريب. وفي اليوم التالي أمر أوليبريوس بتعذيبها مرة أخرى ثم أمر بقطع رأسها، وقد ظهرت أثناء ذلك حمامة منيرة فوق رأسها، فآمن كثيرون من الحاضرين.

Butler, September 7.

ريماس وإيناس وبيناس الشهيدات

كن تلميذات للقديس أندراوس الشقيق الأكبر للقديس بطرس الرسول.

كان موطنهن بالقرب من البحر الأسود، إذ كرز الرسول أندراوس في اليونان والقسطنطينية وبلاد القوقاز وشمال بحر قزوين، وتتخذه روسيا شفيعًا لها وكارزًا لها بالإيمان المسيحي.

جاء في سنكسار الكنيسة الأرمنية أن الرب ظهر للقديس أندراوس في رؤيا وأمره أن ينطلق من اللدّ إلي أرمينيا ليساعد القديس برثلماوس الرسول، فصحب تلميذه فليمون. هناك آمن عدد كبير من بينهم هؤلاء الشهيدات الثلاث.

قبض الرعاع علي الشهيدات العذارى وحاولوا معهن أن يجحدن السيد المسيح ويبخرن للأوثان، لكنهن رفضن ذلك بشدة.

ربطوهن معًا ووضعوهن علي قطعة من الخشب والقوهن في البحر حيث كان مغطي بالثلوج. قامت عاصفة شديدة حطمت الثلوج وغرقت عرائس المسيح في قاع البحر.

يعيد لهن في 20 يناير

أبناء البابا كيرلس السادس: القديسة فرونيكا.



فهرس الكتاب

إضغط على إسم الفصل للذهاب لصفحة الفصل.

قاموس القديسين و الشخصيات حرف ز

قاموس القديسين و الشخصيات حرف ذ

قاموس القديسين و الشخصيات حرف ر
قاموس القديسين و الشخصيات حرف ر