قاموس الكتاب المقدس حرف ف

هذا الفصل هو جزء من كتاب: قاموس الكتاب المقدس .

إضغط للذهاب لصفحة التحميل

إضغط هنا لعرض فهرس الكتاب


حرف ف

فادون

اسم عبري معناه (فدية) أحد أسلاف النثينيم الذين عادوا من السبي (عز2: 44 ونح7: 47).

فاسح

اسم عبري معناه (أعرج) وهو رجل من يهوذا من نسل كلوب (1 أخ 4: 12).

فاسك

الأرجح أن هذا الاسم من الأرامية ومعناه (قاسم). وهو رجل أشيري من نسل بريعة (1 أخ 7: 33).

فاسيح

اسم عبري معناه (أعرج) وهو اسم:

1 - أبو أحدى عائلات النثينيم التي عاد بعض أفرادها من السبي مع زربابل (عز2: 49 ونح7: 51).

2 - أبو يوياداع الذي رمم هو ومشلام باب أورشليم العتيق في أيام نحميا (نح3: 6).

فالال

اسم عبري معناه (قد قضى - أي الله) وهو ابن أوذاي ساعد في بناء سور أورشليم زمن نحميا (نح3: 25).

فالت أو فلت

اسم عبري معناه (مسرع) وهو اسم:

1 - رأوبيني اشترك ابنه أون مع قورح في مقاومة موسى (عد16: 1).

2 - رجل من يهوذا من نسل يرحمئيل بكر حصرون (1 أخ 2: 33).

فالج أو فلج

اسم عبري معناه (قسمة، انقسام). وهو أحد ابني عابر (تك10: 25، 11: 16). وقد سمي كذلك (لأن في أيامه قسمت الأرض). وربما كانت الأشارة هنا إلى انفصال بني أرفكشاد من العرب اليقطانيين (تك10: 24 - 29) أو إلى تفرق نسل نوح.

فالط أو فلط

اسم عبري معناه (قد أعتق - أي الله) بنياميني انحاز إلى داود في صقلغ (1 أخ 12: 3).

فتحيا

اسم عبري معناه (يهوه فتح - أي الرحم) وهو اسم:

1 - رجل من نسل هارون كان رئيس الفرقة التاسعة عشرة من فرق الكهنة في ملك داود (1 أخ 24: 16) وكتبت الكلمة في بعض الطبعات فقحيا (بالقاف).

2 - لاوي حمله عزرا على طرد امرأته الغريبة (عز10: 23). والأرجح أنه هو نفس اللاوي الذي أعان عزرا في عمله الديني (نح9: 5).

3 - رجل من بني زارح من نسل يهوذا وظفه ملك فارس للنظر في جميع قضايا الشعب (نح11: 24).

فثوئيل

اسم عبري معناه (فتح الله) وهو أبو النبي يوئيل (يؤ1: 1).

فجعيئيل

اسم عبري معناه (مقابلة الله) وهو رئيس سبط أشير في البرية (عد1: 13، 2: 27، 7: 72 و77، 10: 26).

فحث موآب

اسم عبري معناه (والي موآب) وهو رئيس عائلة عاد بعض أفرادها من السبي في بابل (عز2: 6، 8: 4، 10: 30 ونح7: 11).

وكان قد اتخذ بعضهم نساء وثنيات فحملهم عزرا على هجرهن (عز10: 30). ووقع ممثل العائلة العهد (نح10: 14). وبنى حشوب، أحد أفراد العائلة، قسما من سور أورشليم (نح3: 11).

فدايا وفداية

اسم عبري معناه (يهوه قد فدى) وهو اسم:

1 - أبو يوئيل رئيس نصف سبط منسى في ملك داود (1 أخ 27: 20).

2 - أحد سكان رومة وهو أبو زبيدة أم الملك يهوياقيم (2 مل 23: 36).

3 - أخو شألتيئيل وأبو زربابل (1 أخ 3: 17 - 19).

4 - رجل من نسل فرعوش ساهم في ترميم وبناء سور أورشليم (نح3: 25).

5 - أحد الذين وقفوا إلى يسار عزرا عند قراءته الشريعة على الشعب. ويرجح أن يكون كاهنا (نح11: 7).

6 - لاوي أقامه نحميا مع غيره على الخزائن (نح13: 13).

7 - بنياميني، ابن قولايا (نح11: 7).

فدهئيل

اسم عبري معناه (الله افتدى) وهو رئيس في سبط نفتالي في البرية وكل إليه مع غيره تقسيم أرض كنعان (عد34: 28).

فدهصور

اسم عبري معناه (الصخر، أي الله، افتدى) وهو أبو جمليئيل رئيس سبط منسى في البرية (عد1: 10، 2: 20، 7: 54 و59، 10: 23).

فرآم

اسم كنعاني الأرجح أن معناه (حمار الوحش) وهو ملك يرموت، أحد الملوك الكنعانيين الذين هزمهم يشوع أمام جبعون (يش10: 3 و10).

فرتوناتوس

اسم لاتيني معناه (ذو الحظ) وهو أحد الرسل الكورنثيين الثلاثة الذين أدركوا بولس في أفسس وأراحوا روحه

(1 كو 16: 17 و18).

فرش

اسم عبري معناه ((فرز، تمييز، زبل) وهو ابن ماكير بن منسى (1 أخ 7: 16).

فرشنداثا

اسم فارسي معناه (سآل، فضولي) وهو ابن لهامان (أس9: 7).

فرعوش

اسم عبري معناه (برغوث) وهو رئيس عشيرة عاد منها من سبي بابل عدد كبير (عز2: 3، 8: 3 ونح7: 8). ومن أفراد العشيرة فدايا (نح3: 25). وقد اتخذ بعض الآخرين زوجات أجنبيات حملهم عزرا على إخراجهن (عز10: 25).

فرعون

كلمة مصرية معناها (البيت الكبير) وهو لقب لملوك مصر يقرن أحيانا الملك الخاص. ومن الفراعنة المذكورين في الكتاب المقدس عدد من بينهم فراعنة أبراهيم ويوسف والتسخير والخروج وهم غير معروفين بالضبط. أما المذكورة أسماؤهم فهم: (انظر كل واحد تحت بابه).

1 - شيشق (واسمه بالمصرية شيشنق). وهو أول حاكم من الأسرة الثانية والعشرين في العهد الليبي.

2 - سوا. وكان معاصرا لهوشع ملك أسرائيل (2 مل 17: 4) اطلب (سوا).

3 - ترهاقة (بالمصرية تهرقا). هو الملك الثالث والأخير من السلالة الخامسة والعشرين (السلالة الكوشية).

4 - نخو ويسمى أيضا فرعون نخو. كان الملك الثاني من الأسرة السادسة والعشرين.

5 - فرعون حفرع (وهو هعبريع المصريين، وأبريز في هيرودتس). هو الخلف الثاني لنخو بعد ملك بسماتيك الثاني القصير.

ابنة فرعون

1 - هي التي انتشلت موسى وربته (خر2: 10).

2 - بثية امرأة مرد (1 أخ 4: 18).

3 - امرأة سليمان (1 مل 3: 1).

فرمشتا

اسم فارسي معناه (الأول بعينه) وهو سابع أولاد هامان (أس9: 9).

فرناخ أو فرناك

وهو رجل من زبولون (عد34: 25).

فرودا

اسم عبري معناه (منقسم، منفصل) ويدعى أيضا فريدا (نح7: 57) وهو أحد عبيد سليمان عاد خلفاؤه من السبي (عز2: 55).

فسفة

ابن يثر الأشيري (1 أخ 7: 38).

فشحور

ربما كان اسما مصريا معناه (حصة الإله حورس) وهو اسم:

1 - ابن ملكيا، أحد الموظفين عند الملك صدقيا قاوم النبي أرميا بشدة (أر21: 1، 38: 1 و4). ويرجح أن أباه الأمير ملكيا الذي ألقى أرميا في جب سجنه (38: 6).

2 - ابن الكاهن أمير ضرب أرميا ووضعه في المقطرة لتنبؤاته المثبطة لعزم الشعب (أر20: 1 - 6).

3 - أبو أحد مناوئي أرميا اسمه جدليا (أر38: 1).

4 - مؤسس أسرة من أسر الكهنة عاد أفراد منها من سبي بابل (عز2: 38 ونح7: 41، 11: 12 وربما 1 أخ 9: 12). تزوج بعض نسله نساء غريبات حملهم عزرا على طردهن (عز10: 22).

5 - رئيس عائلة من الكهنة وأحد الذين ختموا العهد الذي كتب في أيام نحميا وبموجبه تعهدوا بمنع أولادهم من مخالطة الغرباء عن طريق الزواج، وحفظ شريعة الله (نح10: 3 و29 و30).

فعراي

أحد أبطال داود (2 صم 23: 35). والأرجح هو نعراي نفسه (1 أخ 11: 37).

فعلتاي

اسم عبري معناه (يهوه أجرة أو أجرة يهوه). لاوي بواب هو ابن لعوبيد أدوم (1 أخ 26: 5).

فقح

اسم عبري معناه (الله قد فتح عينيه) وهو ابن رمليا قائد جيش بني أسرائيل قتل ملكه فقحيا وتبوأ عرشه. وسار في طريق يربعام الأول في عبادة العجل (2 مل 15: 25 - 28). تحالف مع رصين ملك سوريا (أرام) على يهوذا هادفين إلى إسقاط ملكها وتنصيب أحد صنائعهما على عرشه. وما أن انتقل الحكم في يهوذا من يوثام إلى آحاز حتى هاجمها المتحالفان. فتقدم رصين بجيشه شرقي الأردن إلى أيلة. أما فقح فسار توا نحو العاصمة أورشليم، ملتقاهما الموعود، محرقا وناهبا ما يلقاه في طريقه. فارتعبت أورشليم، أما النبي إشعياء فقوى معنويات الملك والشعب مؤكدا لهم أن خطة العدو فاشلة وأن ما عليهم سوى أن يضعوا ثقتهم في الله فيخلصوا. إلا أن آحاز استخف بنصيحة أشعياء ورفضها، مفضلا الاعتماد على ملك أشور. فاشترى معونة تغلث فلاسر الثالث. فتقدم الجيش الأشوري في الجليل (2 مل 15: 29) إلى فلسطين 734 ق. م. مما اضطر الملكين المتحالفين إلى سحب قواتهما من يهوذا للذود عن أراضيهما. وأخذ فقح معه في عودته جمهورا من الأسرى والغنائم. غير أن النبي عوبيد اعترض على ذلك وعاتبه على ما فعل. فرد الملك الأسرى إلى أرضهم بعد أن كساهم وأطعمهم (2 مل 16: 5 - 9 و2 أخ 28: 5 - 15 وأش7: 1 - 13). وفي سنة 730 ق. م. قتل هوشع بن أيلة فقحا واستولى على العرش (2 مل 15: 30). وقد فعل ذلك بمعرفة تغلث فلاسر. ويعطي النص العبري الحالي فقحا عشرين سنة ملكا في السامرة (2 مل 15: 27). بينما منحيم (أحد أسلافه) كان على العرش سنة 738 ق. م. وذلك أثناء ملك تغلث فلاسر الثالث (فول سابقا) (2 مل 15: 19). اطلب (تغلث فلاسر). وعليه يرى علماء الكتاب المقدس أن الكاتب العبري في تلخيصه فترة ملك فقح وقوله (فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ وَالْخَمْسِينَ لِعَزَرْيَا مَلِكِ يَهُوذَا، مَلَكَ فَقْحُ... فِي السَّامِرَةِ عِشْرِينَ سَنَةً) (2 مل 15: 27 وقابل عدد 33 حيث يدعى عزيا) لا يعني أن فقحا ملك كل هذه المدة في السامرة. فأنه كان ذا صلة مع الجلعاديين (2 مل 15: 25). ومن المحتمل أن يكون قد ثبت نفوذه في شمالي جلعاد والجليل سنة 749 ق. م. أثناء الشغب الذي رافق موت يربعام الثاني وقد حافظ على سلطته أثناء القسم الأكبر من ملك منحيم. وكان ذلك سببا في عدم اطمئنان منحيم حتى غزا تغلث فلاسر الشمال وثبت سلطان منحيم على كل البلاد (2 مل 15: 19). وحينئذ على الأرجح تخلى فقح عن مقاومته وأعلن ولاءه للملك فمنحه هذا مرتبة عسكرية رفيعة في خدمته بعد أن كان حتى ذلك الحين قد رفض الطاعة له. وبعد وفاة منحيم وبغياب تغلث فلاسر الثالث ولربما بتأييد من رصين استولى فقح على العرش في السنة الثانية والخمسين من ملك عزيا أو (عزريا) وهكذا عاد فملك (734 - 730 ق. م).

فقحيا

اسم عبري معناه (قد فتح يهوه عينيه) وهو ابن منحيم وخلفه على عرش بني أسرائيل تبوأه سنة 735 ق. م. وملك سنتين. وسار في طريق يربعام الأول في عبادة العجل. قتله فقح أحد قواد جيشه واغتصب منه العرش (2 مل 15: 23 - 26).

فلايا

اسم عبري معناه (يهوه عجيب) وهو اسم:

1 - رجل من يهوذا من ذرية شكنيا (1 أخ 3: 24).

2 - لاوي أعان عزرا في تفسير الشريعة وأفهامها للشعب (نح8: 7 و8)، ختم العهد مع نحميا (نح10: 10).

فلحا

اسم عبري معناه (حجر الرحى، حراثة) وهو أحد الذين ختموا العهد مع نحميا (نح10: 24).

فلداش

هو ابن ناحور وملكة (تك22: 22).

فلط

اسم عبري معناه (الله قد أعتق). وهو أحد أبناء يهداي الكالبي من قبيلة يهوذا (1 أخ 2: 47). والاسم فالط (1 أخ 12: 3) يساوي الاسم فلط في الأصل.

فلطاي

اسم عبري معناه (نجاة) وهو كاهن ورأس آباء أسرة موعديا (نح12: 17).

فلطي

اسم عبري مختصر فلطيئيل وهو اسم:

1 - بنياميني وأحد الجواسيس الاثني عشر (عد13: 9).

2 - رجل زوجه شاول ابنته ميكال امرأة داود (1 صم 25: 44) ثم أخذت منه فيما بعد وأعيدت إلى داود (2 صم 3: 15). وهنا يدعى فلطيئيل..

فلطيا وفلطيا

اسم عبري معناه (يهوه قد أعتق) وهو اسم:

1 - رئيس شمعوني في حرب انتصر فيها سبط شمعون على العمالقة (1 أخ 4: 42 و43).

2 - رئيس العبرانيين أضل الشعب. ورآه حزقيال في الرؤيا فتنبأ عليه فمات بغتة (حز11: 1 - 13).

3 - أحد أبناء حننيا وحفيد لزربابل (1 أخ 3: 19 و21). وربما كان هو نفسه أحد رؤساء الشعب الذين ختموا العهد مع نحميا (نح10: 22).

فلطيئيل

اسم عبري معناه (الله قد نجى) وهو رئيس سبط يساكر، وكان معاصرا لموسى (عد34: 26) اطلب أيضا (فلطي)

(2 صم 3: 15).

فلطي

لقب حالص أحد أبطال داود وبمقابلة (2 صم 23: 26 مع 1 أخ 27: 10) يتبين أنه كان من سبط أفرايم. اطلب (فلوني).

فلو

اسم عبري معناه (مشهور) ابن لرأوبين ورئيس عشيرة الفلويين (تك46: 9 وخر6: 14 وعد26: 5 و8 و1 أخ 5: 3).

فلليا

اسم عبري معناه (يهوه قد حاكم) وهو كاهن من سلالة ملكيا سكن أورشليم بعد العودة من السبي (نح11: 12).

فليغون أو فلاغون

اسم يوناني معناه (متقد، لافح) وهو مسيحي في روما أرسل إليه بولس سلاما (رو16: 14).

فليمون

اسم يوناني معناه (محب) وهو أحد سكان كولوسي مع أرخبس. وكان أنسيمس نفسه من هذه المدينة (قابل فل2 مع كو4: 17 وفل10 مع كو4: 9). واعتنق فليمون المسيحية على يد الرسول بولس (فل19). وكان في بيته كنيسة ويدعوه بولس زميلا (الْعَامِلِ مَعَنَا) (فل1) وكان ذا غيرة مسيحية وسخاء ومودة صادقة (عدد 5 - 7). وبما أن بولس على ما يظهر لم يذهب إلى كولوسي (كو2: 1) فالظن السائد أن فليمون اعتنق المسيحية في أفسس أثناء تبشير بولس هناك (قابل أع19: 10). وليس من المستبعد أن يكون أرخبس ابن فليمون وامرأته أبفية (فل2).

أما الرسالة إلى فليمون فهي الرسالة القصيرة التي أرسلها إليه بولس. فأن أنسيمس عبد فليمون كان قد هرب من سيده وربما أخذ معه شيئا من ماله (فل18 و19) وعند وصوله إلى روما التقى ببولس وقبل المسيح على يده (عدد 10) فتاب عما فعل. وود بولس لو يبقيه عنده ليخدمه حرا. إلا أنه لم يرد أن يفعل ذلك دون رأي سيده (عدد 13 و14). وفي ذات الوقت أراد أن يطلب أنسيمس كمسيحي الصفح من سيده، وأن يصفح عنه سيده لإساءته إليه ويقبله. فرد إليه أنسيمس وحثه على قبوله كأخ محبوب (عدد 16). وقد أخبره عن محبته العظيمة هو نفسه لأنسيمس (عدد 10 و12) كما بين له استعداده لأن يفيه ما كان قد أخذه أنسيمس (عدد 18 و19). والرسالة نفيسة رائعة تدل على رقة شعور بولس وكرم أخلاقه وطيب علاقاته مع أصدقائه. كما أنها تبين تأثير المسيحية على العلاقات الاجتماعية بصورة عامة، وروح المحبة والعدالة التي قدر لهما تنظيم المجتمع من جديد. وعاد إنسيمس إلى سيده يحمل إليه الرسالة وبرفقته تيخيكس يحمل الرسالة إلى أهل كولوسي (كو4: 7 - 9) والرسالة إلى أهل أفسس (أف6: 21 و22) فقد كتبت الرسائل الثلاث معا في روما وأرسلت في ذات الوقت حوالي سنة 62 م.

فننة

اسم عبري معناه (مرجانة) أحدى زوجتي ألقانة أبي صموئيل (1 صم 1: 2 - 6).

فنوئيل

اسم عبري معناه (وجه الله) وهو اسم:

1 - في الأصل مخيم شرقي الأردن. وقد أعطاه هذا الاسم أولا يعقوب، لأنه هناك نظر الله (وَجْهاً لِوَجْهٍ) ونجيت نفسه (تك32: 30 و31). وفي عهد القضاة كان فيه مدينة وبرج. وقد هدم جدعون البرج وقتل سكان المدينة (قض8: 8 و9 و17) ثم حصنها يربعام الأول فيما بعد (مل 12: 25).

2 - رجل من يهوذا وهو أبو سكان جدور (1 أخ 4: 4).

3 - رجل بنياميني من أبناء شاشق (1 أخ 8: 25).

4 - أبو النبية حنة من سبط أشير (لو2: 36).

فنيئيل

اسم عبري معناه (وجه الله) هي فنوئيل (تك32: 30).

فواة

اسم عبري معناه (فوة أو عروق الصباغين) وهو رجل من يساكر. وهو أبو تولع من قضاة العبرانيين (قض10: 1) وقد كتب الاسم أيضا فوة اطلب (فوة).

فوخرة الظباء أو فوخرث هصبوئيم

اسم عبري معناه (رابطة الظباء - أي التي تربطها) وهو اسم أحد خدام سليمان عاد أولاده من بابل مع زربابل (عز2: 57 ونح7: 59).

فوراثا

اسم فارسي معناه (معط كثيرا) وهو أحد أبناء هامان (أس9: 8).

فوطيئيل

(فوط) من المصرية ومعنى الاسم (عطية الله) وهو حمو أليعازر بن هارون (خر6: 25).

فوطيفار

اسم مصري معناه (عطية إله الشمس) وهو رئيس شرطة فرعون وسيد يوسف (تك37: 36، 39: 1). وقد رفعه وجعله وكيلا على بيته (تك39: 4). إلا أن زوجته حاولت أغراءه وأضلاله عن طريق الفضيلة. ولما فشلت محاولتها حملت زوجها على سجنه بتهمة كانت تعلم أن يوسف كان بريئا منها (تك39: 1 - 20).

فوطيفارع

اسم مصري معناه (عطية رع إله الشمس) وهو كاهن أون (هيليوبوليس) مدينة الشمس. وهو أبو أسنات زوجة يوسف (تك41: 45 - 50، 46: 20).

فوعة

اسم سامي ربما كان معناه (فتاة) وهي أحدى القابلتين العبرانيتين اللتين عصتا أمر ملك مصر بقتل المواليد الذكور للعبرانيات (خر1: 15 - 17).

فوة

اسم عبري معناه (فوة أو عروق الصباغين) وهو ابن ليساكر وسلف عشيرة الفويين (تك46: 13 وعد26: 23 و1 أخ 7: 1). وقد كتب الاسم أيضا فواة اطلب (فواة).

فويون

المتسلسلون من فوة بن يساكر (عد26: 23).

فيبي

اسم يوناني معناه (بهية) وهي خادمة (أو شماسة) الكنيسة في كنخريا، ميناء كورنثوس الشرقية. انتقلت إلى روما فأوصى بها بولس الأخوة هناك، لما كان لها من أياد بيض في خدمة الآخرين. فقد أغاثت الفقراء وكانت نصيرة الغرباء (رو16: 1 و2).

فيثون

ابن يوناثان بن شاول (1 أخ 8: 35، 9: 41).

فيجلس أو فيجلس

اسم يوناني ربما كان معناه (هارب) وهو مسيحي من مقاطعة آسيا ارتد وسواه عن بولس في القسم الأخير من حياته (2 تي 1: 15).

فيكول

ربما كان اسما مصريا معناه (ليكي) أي من ليكية في آسيا الصغرى وهو رئيس جيش إبيمالك ملك جرار. عقدت في حضوره المعاهدة بين أبيمالك وبين إبراهيم، وبين إبيمالك (أو بين خلفه الحامل ذات اللقب) وبين أسحاق (تك21: 22، 26: 26).

فيلبس

اسم يوناني معناه (محب للخيل) وهو اسم:

1 - فيلبس ملك مكدونيا (359 - 336 ق. م) أبو أسكندر ذي القرنين (1 مكابيين 1: 1).

2 - فيلبس ملك مكدونيا الخامس بهذا الاسم دخل في حلف مع هنيبعل أو هانيبال القرطاجي ضد الرومان سنة 215 ق. م. ولكن الرومان قهروه سنة 197 ق. م. واضطروه لقبول شروط صلح مهينة (1 مكابيين 8: 5). ومات سنة 179 ق. م.

3 - فيلبس أخو أنطيوخس أبيفانيس بالرضاعة (2 مكابيين 9: 29) وأحد أصدقائه المفضلين (1 مكابيين 6: 14) عينه قبيل وفاته في بلاد فارس وصيا على عرش أنطيوخس الصغير (عدد 15). إلا أن ليسياس الذي كان في سوريا اغتصب منه أنطاكية.

4 - ابن لهيرودس الكبير وأول زوج لهيروديا وأخ لهيرودس أنتيباس (ربما من أم ثانية) (مت14: 3 ولو3: 19). وهو غير فيلبس رئيس الربع على أيطورية المذكورة في (لو3: 1). وكان يدعى أحيانا على ما يظهر هيرودس فيلبس.

5 - فيلبس رئيس الربع على أيطورية وأحد ابني هيرودس الكبير من زوجته كليوبترا الأورشليمية. وفي السنة الخامسة عشرة من ملك طيباريوس قيصر كان فيلبس رئيس ربع على مقاطعتي أيطورية وتراخونيتس وكان ذلك عندما بدأ يوحنا المعمدان عمله (لو3: 1 - 3). وسع مدينة بانياس عند نبع الأردن ودعاها قيصرية. ثم دعيت فيما بعد قيصرية فيلبس (مت16: 13) تمييزا لها من قيصرية الواقعة على البحر. وحسن مدينة بيت صيدا ورفع شأنها وجعلها في مستوى مدينة بالفعل، ودعاها جولياس تكريما لجوليا ابنة أوغسطس وزوجة طياريوس. وكان فيلبس ذا أخلاق رفيعة، وساس شعبه بالعدل واللين (4 ق. م - 13 م).

6 - فيلبس أحد الرسل الاثني عشر (مت10: 3). وكان من بيت صيدا على بحيرة طبرية، مدينة أندراوس وبطرس. التقى به يسوع أولا في بيت عنيا عبر الأردن حيث كان يوحنا يعمد، فدعاه فتبعه. ووجد فيلبس نثنائيل فجاء به إلى يسوع ثقة منه بأن مقابلة واحدة منه مع السيد تقنعه أنه هو المسيح. وهكذا كان (يو1: 43 - 49). وبعد ذلك بسنة اختاره يسوع ليكون تلميذا له. وعندما أراد إطعام الخمسة الآلاف امتحن أولا فيلبس وسأله: (مِنْ أَيْنَ نَبْتَاعُ خُبْزاً لِيَأْكُلَ هَؤُلاَءِ؟) (يو6: 5 و6). ويوم دخوله أورشليم منتصرا جاء بعض اليونانيين يريدون مقابلته، فأوصلهم فيلبس إليه (يو12: 20 - 23). وعندما كلم يسوع تلاميذه مبينا لهم أنهم قد رأوا الآب لم يفهم فيلبس الكلام على ما يظهر، فقال ليسوع: (أَرِنَا الآبَ وَكَفَانَا) (يو14: 8 - 12). وكان أحد الرسل المجتمعين في العلية بعد القيامة (أع1: 13). وهذه آخر ملاحظة معتمدة عنه. ويقول يوسيبيوس أن فيلبس قد دفن في هيرابوليس في آسيا الصغرى.

7 - فيلبس المبشر، أحد السبعة المرسومين شمامسة في كنيسة أورشليم (أع6: 5). عندما شتت الاضطهاد شمل المسيحيين بعد مقتل أستفانوس كرس فيلبس نفسه للتبشير. فكرز بالإنجيل في السامرة بنجاح عظيم (أع8: 1 - 8، 21: 8). وكان من جملة المؤمنين على يده سيمون الساحر (8: 9 - 25). وسار بإرشاد الروح في الطريق المنحدرة من أورشليم نحو غزة فالتقى بالخصي الحبشي فبشره وعمده (8: 26 - 39). ثم زار أشدود، واستمر يبشر حتى وصل قيصرية فاستقر فيها (عدد 40). وبعد ذلك بسنين عديدة نزل عليه بولس هناك ضيفا في طريقه إلى روما. وكان لفيلبس أربع بنات عذارى يتنبأن (أع21: 8 و9). ويقول باسل أن فيلبس هذا صار أسقف تراليس.

فيلكس

اسم لاتيني معناه (سعيد) عبد أعتقه الأمبراطور كلوديوس وعينه حاكما على قسم من السامرة، وفي سنة 52 م. عينه واليا على كل اليهودية. وعندما ملك نيرون أخذ أربعا من مدن الجليل وأعطاها لأغريباس. وكان فيلكس طاغية صارما. وكان رئيس الكهنة يوناثان قد دعم تعيينه واليا على اليهودية ومع هذا فأن فيلكس كان مستاء من نصائحه المخلصة له بشأن حكمه لليهود. وقد اغتال السفاحون رئيس الكهنة، وذلك حسب رأي يوسيفوس بتشجيع من فيلكس نفسه. إلا أن هؤلاء السفاحين كانوا قد ألقوا الرعب في كل اليهودية. فعزم فيلكس على قمعهم. فأسر منهم كثيرين وصلب آخرين. ثم ظهر أنبياء كذبة قادوا كثيرين من الشعب إلى البرية مدعين أن الله سيريهم هناك علامات تشير إلى الحرية والاستقلال. فظن فيلكس أن التجمعات في البرية بداية الثورة فهاجمهم وفتك بعدد كبير منهم. وبعد ذلك ظهر مصري ادعى النبوة وقاد الكثيرين إلى جبل الزيتون مدعيا أنهم سيشاهدون أسوار أورشليم تسقط فيدخلون المدينة. فهاجمهم فيلكس بجيشه وقتل منهم 400 وأسر 200 آخرين. أما المصري فهرب. وكان ذلك سنة 55 م. فعندما صار الهياج بعد ذلك بخمس سنوات ضد بولس ظن قائد الحامية الروماني أن بولس هو المصري نفسه قد قدم ليحرض الشعب من جديد (أع21: 38). غير أن الشكوى على بولس قامت على تهمته بتنجيس الهيكل. فأرسل بولس مخفورا إلى قيصرية مقر الحاكم الروماني لليهودية آنذاك خوفا من غدر اليهود (أع23: 23 و24 و33). وجرت المحاكمة أمام فيلكس (24: 1 - 23)، الذي أجرى بعدها مقابلة مع بولس للسماع منه عن الإيمان بالمسيح حضرتها زوجته دروسلا، وكانت يهودية أغراها وأخذها من زوجها الشرعي. وعندما تكلم بولس (عَنِ الْبِرِّ وَالتَّعَفُّفِ وَالدَّيْنُونَةِ الْعَتِيدَةِ أَنْ تَكُونَ، ارْتَعَبَ فِيلِكْسُ) ولكنه لم يتب، ولا أفرج عن بولس. لأنه كان يأمل منه مالا ليطلقه (24: 24 - 26). وعندما عزل من منصبه أراد أرضاء اليهود فترك بولس في قيوده (24: 27). إلا أن ذلك لم يردهم عن إقامة الشكوى عليه بعد عزله من منصبه وعودته إلى روما حوالي سنة 60 م. وذلك لسوء تصرفه أثناء الشغب بين اليهود والسوريين في قيصرية. غير أن وساطة أخيه بلس صاحب الحظوة عند الأمبراطور نيرون نجته من القصاص. وقد خلفه على كرسي الولاية بوركيوس فستوس (أع24: 27).

فيلولوغس

اسم يوناني معناه (محب العلم) وهو مسيحي من روما وعلى ما يظهر رب أسرة مسيحية (رو16: 15).

فيليتس

اسم يوناني معناه (محبوب) إنسان اشترك مع هيمينايس في بث تعليم خاطئ بأن القيامة قد تمت (2 تي 2: 17 و18).

فينحاس

اسم مصري معناه (النوبي) وهو اسم:

1 - ابن أليعازار وحفيد هارون (خر6: 25 و1 أخ 6: 4 و50). غار للرب فقتل زمري ابن سالو الشمعوني مع المديانية التي زنى معها فوقف الوباء وكان قد اجتاح العبرانيين بسبب زيغانهم وراء المديانيات. فوعد باستمرار الكهنوت في نسله (عد25: 1 - 18 ومز106: 30 و1 مكابيين 2: 54). وثبت الكهنوت فعلا في أسرته حتى خراب أورشليم والهيكل على يد الرومان سنة 70 م، باستثناء الفترة التي قامت فيها أسرة عالي بخدمة الكهنوت. ورافق فينحاس الحملة التأديبية على المديانيين (عد31: 6). وأرسل كذلك مع الرؤساء العشرة لمراجعة الأسباط التي في شرقي الأردن في أمر المذبح الذي بنوه والذي أخطأ العبرانيون في اعتبار أن الغاية من بنياته الانفصال عنهم في العبادة (يش22: 13) وكانت حصة فينحاس من أرض كنعان تلا في جبل أفرايم (يش24: 33). وبواسطته استشار العبرانيون الرب في أمر محاربة البنيامينيين للصفح عن خطيئة سكان جبعة (قض20: 28).

2 - أصغر ابني عالي الشريرين قتل كلاهما في حرب الفلسطينيين. واستولى العدو على تابوت الله ولما سمعت امرأة فينحاس عن موته ولدت وسمت الولد أيخابود وماتت (1 صم 1: 3، 2: 34، 4: 11 و17 و19 - 22).

3 - أبو كاهن يدعى أليعازر (عز8: 33).

فينون

أحد أمراء أدوم (تك36: 41 و1 أخ 1: 52) وربما سكن نسله مدينة فونون اطلب (فونون).

فينكس

اسم يوناني معناه (نخل) ميناء في القسم الجنوبي من جزيرة كريت، أمينة طوال السنة لكون مدخل مرفإها نحو الشمال والجنوب الغربيين أو الشمال والجنوب الشرقيين (أع27: 12) وتدعى المدينة اليوم لوترو.

فينيقية سورية

امرأة فينيقية من سوريا أتت بابنتها إلى يسوع ليشفيها. وكانت عبارة (فينيقي سوري) تستعمل للتمييز بين الفينيقيين في المقاطعة السورية والفينيقيين في أفريقيا الشمالية (مر7: 26). وفي أيام المسيح كانت ولاية سورية الرومانية تضم فينيقية. وفي (مت15: 22) تدعى المرأة كنعانية وكان الفينيقيون يسمون أنفسهم كنعانيين.

فاران

برية واقعة إلى جنوب يهوذا (1 صم 25: 1 - 5) وشرق برية بئر سبع وشور (تك21: 14 و21 وقابل 25: 18) بين جبل سيناء (والأصح بين حضيروت الواقعة على مسيرة أيام من سيناء) وكنعان (عد10: 12، 12: 16). وكانت فيها قادش (عد13: 26) وبطمة فاران أو إيلة (إيلات اليوم) على البحر الأحمر (تك14: 6) اطلب (بُطْمَةِ فَارَانَ). كما كانت تشمل برية صين أو كانت مندمجة فيها دون حد معين يفصل بينهما قابل (عد13: 26 مع 20: 1). وجميع هذه المعلومات تشير إلى السهل المرتفع أو الأرض الجبلية (تث33: 2 وحب3: 3) الواقعة إلى جنوب كنعان تحيط بها من الجهات الأخرى برية شور وسلسلة الجبال المعروفة بجبل التيه ووادي العربة. وفي هذه البرية تنقل بنو أسرائيل 38 سنة. ومعظمها على ارتفاع يتراوح بين 2000 و2500 قدم عن سطح البحر.

بطمة فاران أو إيل فاران

اطلب (إيلة) ربما كانت بطمة فاران (تك14: 6) المكان المعروف قديما باسم إيلة واليوم باسم إيلات التي تقع غربي العقبة.

الفارة

اسم عبري معناه (عجلة) وهي قرية في بنيامين (يش18: 23). ويظن أنها خرائب فارة التي في وادي فارة على بعد خمسة أميال ونصف الميل إلى الشمال الشرقي من أورشليم.

فارس

بلاد في آسيا الوسطى كان يقطنها الفرس. وهي واقعة إلى الجنوب الشرقي من عيلام. وقد تكون هي المقاطعة الفارسية المعروفة باسم فارس أو فارستان. وكان يحدها شمالا مادي (ميديا أو ماداي) وشرقا قرمانيا وجنوبا خليج العجم وغربا سوسيانا. وكانت مساحتها أقل من 50000 ميل مربع. وكان الاسم يطلق أحيانا على هضبة إيران التي يحيطها خليج العجم ونهر دجلة ونهر كورش (كورا اليوم) وبحر قزوين والأنهار أكسوس ويكسرت (أموداريا اليوم) والهندوس (1 مكابيين 6: 1 و2 مكابيين 1: 19).

أما مملكة فارس فكانت في اتساعها الأعظم تمتد من مملكة الهند شرقا إلى الأرخبيل الأغريقي غربا، ومن بحر قزوين والقوقاس والبحر الأسود ونهر الدانوب شمالا إلى الصحراوين العربية والنوبية جنوبا (أس1: 1، 10: 1). وكانت مساحتها نحو 2000000 ميل مربع (إي نصف مساحة أوربا).

تاريخها: كان سكان فارس الأصليون آريين قريبين من العنصر المادي. وليس لهم ذكر في جدول الأمم في (تك10). وكانت فارس سنة 700 ق. م. أحدى حليفات عيلام. غير أن تيسبيس رئيس القبيلة قهر عيلام وأعلن نفسه ملكا في مقاطعة أنشان. وتفرعت سلالته من بعده إلى اثنتين: سلالة في أنشان وأخرى في فارس. وممن ملكوا من بعده حفيد ابنه كورش الثاني. وملك في أنشان (حوالي 558 ق. م) ووحد القوة المنقسمة وافتتح مادي (550 ق. م)، وليديا في آسيا الصغرى (546 ق. م) وبابل (539 ق. م) حيث تعرف إلى اليهود المسبيين وسمح لهم بالعودة إلى بلادهم (2 أخ 36: 20 - 23 وعز1: 1 - 4) اطلب (كورش). وتوفي كورش سنة 529 ق. م. وخلفه ابنه كامبيسس الذي افتتح مصر سنة 525 ق. م. وحكم فيها ثلاث سنوات. وتوفي سنة 522 ق. م. وانقرضت بذلك سلالة كورش. واستولى على العرش سنة 521 ق. م. داريوس الأول. وثارت عليه جميع المقاطعات. فقمع الثورة وأسس مملكة جديدة امتدت من الهند حتى الأرخبيل الأغريقي والدانوب. وقد قسمها إلى عشرين مقاطعة. وفي عهده أعيد بناء هيكل أورشليم. ثم توفي سنة 486 ق. م. اطلب (داريوس). وخلفه ابنه زوركسيز (أكسركس) الأول وهو أحشويروش المذكور في سفر أستير والأرجح المذكور أيضا في (عز4: 6). وقهر المصريين بدوره وحاول غزو بلاد الأغريق. لكنه هزم وعاد بخسائر فادحة اطلب (أحشويروش). ثم اغتيل سنة 465 ق. م. وخلفه ابنه أرتحشستا، وهو أرتكسركسيز الأول لونجيمانوس (أي ذو اليد الطولى) وقد لاطف اليهود وسمح لعزرا بأن يعود بعدد منهم إلى أورشليم، كما أذن لنحميا بإعادة بناء أسوار المدينة (عز7: 11 - 13 إلخ ونح2: 1 - 11) اطلب (أرتحشستا). ثم توفي سنة 424 ق. م. وقد تعاقب من بعده على العرش عدد من الملوك منهم داريوس الثاني وأرتحشستا الثاني والثالث وداريوس الثالث. وهذا الأخير قهره الأسكندر سنة 331 ق. م. وبذلك زالت المملكة الفارسية الأولى اطلب (داريوس 3).

أما عواصم ملوك فارس فكانت برسبوليس (2 مكابيين 9: 2) وسوسا (شوشن) (نح1: 1 وأس1: 2) وأكبتانا (أحمثا) (عز6: 2) وإلى حد ما بابل (عز6: 1).

ومع أن كورش سمح لليهود بالعودة إلى بلادهم سنة 538 ق. م. فأنه لم يمنحهم استقلالا سياسيا. بل كان يحكمهم حاكم يعينه الأمبراطور الفارسي (نح3: 7 وقابل 5: 14 و15). فكانت بلادهم جزءا من مقاطعة عبر النهر (عز8: 36). وكانت مؤلفة من سوريا وفلسطين وفينيقية وقبرص. وقد خضع اليهود لحكم فارس 207 سنة وذلك من احتلال كورش لبابل حتى احتلال الأسكندر لفلسطين سنة 332 ق. م.

ديانتها: دان الفرس بمذهب الثنوية المعروف بالزورواسترية (الزردشتية). غير أنهم لم يفرضوه على الشعوب الخاضعة لحكمهم. ويقوم المذهب على القول بوجود تناقض أساسي بين الخير والشر، النور والظلمة. وعلى هذا الأساس قسم الكون إلى مملكتين:

1 - الأولى مملكة الأرواح الخيرة الطاهرة حيث يملك السيد الحكيم أهورامزده أو (أورمزد) خالق العناصر المقدسة (النار والهواء والتراب والماء).

2 - الثانية مملكة الأرواح الشريرة حيث يملك العدو الروحي أهريمان اطلب (مجوس). فواجب المرء استئصال شأفة الشر وزرع الخير والسعي نحو القداسة فكرا وقولا وفعلا. فيكافأ بالخلود في السماء. وقد ظهرت بعض آثار المذهب الفارسي هذا في الديانة اليهودية المتأخرة.

فاعو وفاعي

اسم عبري معناه (أنين، ثغاء) وهي بلدة في أدوم، مدينة الملك هدار (تك36: 39) المدعو أيضا هدد (1 أخ 1: 50).

فتروس

اسم مصري معناه (أقليم الجنوب). وهي مقاطعة مصر العليا. وقد جاء ذكرها بين مصر وكوش (أش11: 11). وكانت مقر المصريين الأصلي (حز29: 14). ويقول هيرودوتس أن مينيس (وهو أول ملك مصري في التاريخ) كان يسكن في مصر العليا. وقد تنبأ أشعياء بتشتت بني أسرائيل إلى أقصى المناطق، ثم رجوعهم أخيرا من كل مكان بما في ذلك فتروس (أش11: 11 وقابل 7: 18).

وبعد أن أسر نبوخذنصر أورشليم استوطن بعض اليهود فتروس (إر44: 1 و2 و15).

فتور

مدينة قرب الفرات (عد22: 5) عند جبال أرام النهرين (عد23: 7 وتث23: 4). استولى عليها شلمنأصر الثاني ملك أشور من الحثيين وكانوا يدعونها بترو. وقد ظهر اسمها قبل ذلك بزمان طويل في جدول تحتمس الثالث للمدن السورية. وكانت واقعة على الشاطئ الغربي من الفرات قرب نهر الساجور على بعد بضعة أميال من قرقميش.

فدان أرام

اسم سامي معناه (سهل إرام) موقع يوجد على ما يظهر في أرام النهرين (تك24: 10، 25: 20، 28: 5) اطلب (أرام)، (أرام النهرين).

الفرات

أحد الأنهار الكبيرة في آسيا الغربية، يتألف من مجتمع جدولين في آسيا الصغرى هما مراد صو (أي ماء المراد) شرقا ومنبعه بين بحيرة وان وجبل إراراط في أرمينيا وقره صو (أي الماء الأسود) غربا ومنبعه في شمال شرقي أرضروم. وهما يجريان في اتجاه غربي ثم يجتمعان فتجري مياههما جنوبا مخترقة سلسلة جبال طوروس الجنوبية. ثم يجري النهر إلى الجنوب الشرقي وينضم إليه فروع عديدة قبل مروره في الأراضي السورية حيث ينضم إليه نهر البليخ ثم الخابور. ويتحد معه في العراق نهر دجلة فيشكلان شط العرب الذي تجري مياهه مسافة 90 ميلا ثم تصب في خليج العرب (أو خليج العجم). وطول الفرات بكامله 1800 ميل.

وكان الفرات أحد أنهار عدن (تك2: 14). وكان يسميه العبرانيون (النَّهْرِ الْكَبِيرِ) أو (النَّهْرِ) (تك15: 18 وخر23: 31 وتث1: 7 و1 مل 4: 21). وكان الحد الشمالي الشرقي لملك العبرانيين حينما وصل سلطانهم الحد الأقصى في امتداده (تك15: 18 وتث11: 24 ويش1: 4 وقابل 2 صم 8: 3 و1 مل 4: 21 و24 و1 أخ 18: 3). وكان الحد الفاصل بين الشرق والغرب. بين مصر وبلاد أشور بابل. فكانت كل من هاتين القوتين تسعى لامتلاك الأراضي الواقعة بين وادي مصر والفرات. وكان كذلك يفصل الشرق عن الغرب في عهد الفرس (عز4: 10 و11، 5: 3، 6: 6 ونح2: 7). كما كان أحد حدود المملكة السلوقية (1 مكابيين 3: 32، 8: 8). وكان يعتبر الحد الشرقي للأمبراطورية الرومانية. وكانت بابل أعظم مدينة على شواطئه ثم قرقميش (كركميش) عاصمة الحثيين (على

الحدود التركية قبالة طرابلس اللبنانية اليوم) التي شهدت معارك عديدة أشهرها المعركة التي انتصر فيها نبوخذنصر الكلداني على فرعون نخو المصري (605 ق. م (إر46: 2). وقد ذكر الفرات في سفر الرؤيا (رؤ9: 14، 16: 12). راجع أشور بحيث هناك خارطة الفرات، (بابل).

فرعتون

اسم عبري معناه (ارتفاع) وهي بلدة في جبل العمالقة في أفرايم كانت موطن عبدون أحد قضاة أسرائيل ومدفنه (قض12: 13 - 15). وموطن بنايا أحد رؤساء جيش داود (2 صم 23: 30 و1 أخ 27: 14). وقد حصنها باكيديس (1 مكابيين 9: 50). وهي فرعاتة على بعد سبعة أميال ونصف الميل جنوبي غربي شكيم (نابلس).

فرفر

اسم أرامي معناه (سرعة) وهو نهر بقرب دمشق (2 مل 5: 12) ويسمى الأعوج. منابعه بقرب عرنة في جبل الشيخ تتحد مياهها بنهر الجناني. ويجري النهر إلى بحيرة الهيجانة على بعد 4 أميال جنوبي بحيرة العتيبة التي يصب فيها نهر بردى، و14 ميلا جنوب شرقي دمشق. ولا يصل من ماء الأعوج إلى هذه البحيرة ألا القليل لأن أكثره يؤخذ لسقي الأراضي. وعندما يكون الطقس جافا لا يصل منه شيء إليها. وطول الأعوج نحو 40 ميلا.

فروايم

موضع جلب منه سليمان ذهبا لتزيين الهيكل (2 أخ 3: 6). وربما كان هو ساق الفروين قرب جبل شمر في القسم الشرقي من جزيرة العرب.

فريجية

قطاع كبير مهم من آسيا الصغرى. وقد اختلفت تخومها باختلاف الوقت والأوضاع. وبعد أن اقتطعت منها غلاطية أصبحت حدودها شمالا بيثينية، وشرقا ليكأونية وغلاطية، وجنوبا ليكية وبيسيدية وأيسورية، وغربا كاريا وليديا وميسيا. والمنطقة سهل مرتفع بين سلسلة جبال طوروس جنوبا وأولمبوس شمالا وتمنوس غربا. ذكر من مدنها في العهد الجديد أربع هي لاودكية وكولوسي وهيرابوليس وأنطاكية بيسيدية. وفي هذه الفترة لم تبق فريجية مقاطعة كما كانت بل أصبحت مجرد اسم محلي. وقد أسكن أنطيوخوس الكبير في ليديا وفريجية 2000 عائلة يهودية من بابل وما بين النهرين. وكان بعض هؤلاء اليهود الفريجيين في أورشليم يوم الخمسين (أع2: 10). وقد اجتاز بولس في فريجية في رحلتيه الثانية والثالثة (أع16: 6، 18: 23).

فسجة

اسم عبري معناه (قسم، قطعة) وهو الجزء من سلسلة جبال عباريم الواقع في الطرف الشمالي الشرقي من البحر الميت (قابل تث34: 1 مع 3: 27، 32: 49). فكان البحر الميت تحت سفوح الفسجة (تث3: 17، 4: 49)، وقمتها تشرف على البرية (عد21: 20). ذهب بالاق وبلعام إلى حقل صوفيم الذي على رأسها (عد23: 14). وكان الناظر من قمتها المسماة نبو يرى قسما كبيرا من أرض كنعان غربي نهر الأردن. ومنها نظر موسى أرض الميعاد (تث3: 27، 34: 1 - 4). وكانت الفسجة واقعة على الحدود الجنوبية من مملكة سيحون ملك الأموريين (يش12:: 2 و3). وربما كانت رأس السياغة.

فغور

اسم موآبي معناه (شق) وهو اسم:

1 - جبل في موآب يشرف على البرية. أتى بالاق ببلعام إلى رأسه ليلعن بني أسرائيل (عد23: 28) وقد رآه حالا في البرية (عربات موآب أو شطيم) (عد24: 1 و2 وقابل 22: 1 مع 25: 1). وفي أيام يوسيبيوس وجيروم كان جبل يحمل ذات الاسم مقابل موقع أريحا على طريق حشبون فوق تل الرامة أو شرقيها. وعليه فيكون فغور أحدى قمم سلسلة جبال عباريم قرب وادي حسبان.

2 - إله في موآب كان يعبد في جبل فغور. ويدعى غالبا بعل فغور (قابل عد25: 3 و18، 31: 16 ويش22: 17) اطلب (بَعْلِ فَغُورَ).

فلسطين

أرض الفلسطينيين. كانت تطلق الكلمة في بادئ الأمر بصورة خاصة على السهل البحري الممتد بين يافا وغزة وطوله 50 ميلا وعرضه 15 ميلا. ومعظمه خصب وغلاته من الفواكه والحبوب وافرة. وعلى الساحل صف من التلال الرملية يتعدى رملها باستمرار على الأقسام الزراعية من الأرض. ومن مدنها الخمس (يش13: 3 و1 صم 6: 17) ثلاث كانت على الساحل هي غزة وأشقلون وأشدود. وكانت عقرون على بعد 6 أميال إلى الداخل وجت بين تلال الأرض المنخفضة. وكانت جميعها محاطة بأسوار حصينة.

أما اليوم فالكلمة تطلق على البلاد التي في الزاوية الجنوبية الغربية من آسيا وتتألف من الجزء الجنوبي من سوريا. وقد سكنها العبرانيون عدة قرون فيما قبل الميلاد وكان القسم الواقع منها غربي الأردن يطلق عليه قديما اسم كنعان والقسم الواقع شرقيه كان يعرف باسم جلعاد. وبعد أن فتحها العبرانيون أطلقوا عليها اسمهم (1 صم 13: 19 و1 أخ 22: 2 ومت2: 20). أما بعد انقسام المملكة فكان اسم بني أسرائيل يطلق عادة على المملكة الشمالية. وفي الرسالة إلى العبرانيين (عب11: 9) تدعى البلاد أرض الموعد. وبعد الميلاد دعاها الكتاب اليونانيون واللاتينيون فلسطينة. وعرفت في القرون الوسطى باسم الأرض المقدسة (قابل زك2: 12 و2 مكابيين 1: 7).

1 - حدود فلسطين ومساحتها: ليس في الكتاب المقدس شرح واف تتميز به تخوم فلسطين عن تخوم الأمم المجاورة. فكانت التخوم بينها تتغير من جيل إلى آخر. والمعروف أن العبرانيين استولوا على الأرض الممتدة من قادش برنيع ووادي العريش جنوبا إلى جبل الشيخ (حرمون) شمالا ومن البحر الأبيض المتوسط غربا إلى الصحراء شرقا، باستثناء سهل الفلسطينيين وأرض الموآبيين. وكان العبرانيون معتادين على القول أن بلادهم امتدت من دان إلى بئر سبع ومسافتها 150 ميلا. وكانت حدودها الجنوبية يوم ذاك وادي الفقرة ونهر أرنون. وكانت هذه الحدود تضم 10150 ميلا مربعا. منها شرقي الأردن من جبل الشيخ إلى نهر أرنون نحو 4000 ميل مربع. والباقي غربيه ومساحته حتى بئر سبع في الجنوب مع الأرض التي كان يحتلها الفلسطينيون نحو 6150 ميلا مربعا.

2 - سكان فلسطين: كان عدد العبرانيين أيام الفتح 600000 رجل أو 600 أسرة، ما يعادل 2000000 نسمة في أرض مساحتها 8385 ميلا مربعا والباقي احتله الفلسطينيون. بينما كان سكان فلسطين سنة 1940 م. 1466536 نسمة في أرض مساحتها 10429 ميلا مربعا. والعبارات الواردة في الكتاب المقدس وتاريخ يوسيفوس وآثار المدن القديمة تدل على أن البلاد كانت آهلة بالسكان. فأن اليوم على قمة كل تل تقريبا أما قرية أو مدينة مسكونة أو أطلال أحداها.

3 - جيولوجيا فلسطين: على امتداد الساحل الشرقي للبحر الميت وقسم من الجدار الصخري الملاصق لوادي الأردن شرقا تمتد طبقة من الحجر الرملي النوبي، الموجود أيضا على المنحدرات الغربية من لبنان والجبل الشرقي، لونه أحمر قاتم أو مسمر. وفوق هذه الطبقة طبقة من الحجر الكلسي الطباشيري الذي يتألف منه معظم النجد شرقي نهر الأردن وغربيه. وفي القدس طبقتان من الحجر الكلسي طبقة عليا صلبة تعرف بالمزي، وأخرى سفلى أقل صلابة تعرف بالملكي. فخزانات الماء والقبور والأقبية التي اكتشفت تحت المدينة وحولها كلها من الحجر الملكي. بينما أسس البنايات من المزي الصلب. والمحاجر الكبيرة قرب باب العمود (باب دمشق) صخرها من الملكي. ومنها جاءت الحجارة التي بنيت منها جدران الهيكل. وهذه الطبقات الكلسية الطباشيرية يعلوها طبقة أحدث عهدا تبدأ من جبل الكرمل وتمتد جنوبا إلى بئر سبع. ثم تتجه جنوبا غربيا بمحاذاة البحر الأبيض المتوسط. ومنها قطع منفصلة في الشمال الشرقي والشرق والجنوب الغربي من القدس وحول نابلس. وتمتد طبقة متصلة الأجزاء من الصخر الرملي الكلسي في أرض الفلسطينيين متاخمة الصخر الكلسي النموليتي (بالصدفة الحلزونية) من الغرب. ثم تظهر في شكل رقع مبعثرة إلى الشمال قرب جبل الكرمل. ولما كان هشا وذا مسامات فأنه يتحات بسهولة فيكشف عن الصخر الكلسي الأصلب تحته ويجعل النزول من الأرض المرتفعة إلى الأراضي السفلى الغربية أشد انحدارا. وبين هذا الصخر الرملي والبحر الأبيض المتوسط سواحل مرتفعة تعود إلى العصر البليوسيني الأخير. وجميعها طبقات رسوبية. وفي البلاد كذلك بعض الحجارة النارية. وفي العربة جنوبا ولا سيما في سيناء رقعة دقيقة من الصخور النارية السحيقة في القدم، من الجرانيت وحجر البورفيري والديوريت والفلسيت قد اختلطت مع الصخور الفحمية. وإلى الجانب الشرقي من نهر الأردن، وتقريبا ابتداء من سفح جبل الشيخ إلى جنوب بحيرة طبرية، وشرقا وجنوبا شرقيا إلى حوران تكسو الأرض كتلة جسيمة من المواد البركانية كالبصلت والدولريت والفلسيت. وليس بينهما ما عهده أقدم من العصر البليوسيني. وغربي فلسطين وإلى الشمال الغربي من بحيرة طبرية قطع منفصلة من هذه الصخور البركانية ذاتها. ومنها في جهات أخ

فم الحيروث أو فيهحيروث

محلة للعبرانيين عند حدود مصر، واقعة على البحر بين مجدل وبعل صفون (خر14: 2 و9 وعد33: 7 و8). موقعها غير معروف بالتمام. إلا أن الأب آبل يعتقد أنه في مستنقعات جنفة على حافة الممر بين الجبل والبحيرات المرة.

فورن أبيوس

من الاسم اللاتيني (أبيي فورم) معناه (ساحة أبيوس). وهي مدينة في أيطاليا على طريق أبيوس الشهيرة على بعد 39 ميلا ونصف الميل إلى الجنوب الشرقي من روما. استقبل فيها بولس أخوة من روما في طريقه إلى العاصمة أسيرا (أع28: 15).

فونون

محلة لبني أسرائيل في البرية قبل وصولهم إلى موآب (عد33: 42 و43). ويعتقد أنها فينان الواقعة إلى الجانب الشرقي من العربة نحو 5 أميال ونصف الميل إلى الجانب الشرقي من خربة نحاس وهي في منطقة اشتهرت بمعدني النحاس والحديد اطلب (فينون).

فيبستة أو فيبستث

اسم مصري معناه (بيت الإلهة باست) وهي مدينة في مصر (حز30: 17) تدعى اليوم تل بسطا. وهي شرقي الدلتا قرب الزقازيق بالقرب من فرع النيل الشرقي على بعد 45 ميلا إلى الشمال الشرقي من القاهرة. ومن آثارها بقايا هيكل عظيم بني من الجرانيت الأحمر (الأعبل) للإلهة باست ذات رأس القط.

فيثوم

اسم مصري معناه (بيت أتوم إله الشمس الغاربة) أحدى مدينتي المخازن اللتين بناهما بنو أسرائيل في أرض جاسان لفرعون أثناء عبوديتهم في مصر (خر1: 11). وكانت الثانية تدعى رعمسيس ويظن بعضهم أن الحفريات التي قام بها أدوارد نافيل في تل المسخوطة تدل على أنها هي نفسها فيثوم. وهي واقعة إلى الجنوب من القناة العزبة الجارية في وادي الطميلات من الزقازيق إلى الإسماعيلية. وكان فيها هيكل للإله أتوم. وتثبت قدمها كتابات من الأسرة السادسة وبقايا قطع كتابات من الأسرة الأولى. والجدير بالذكر أن بعض اللبنات من أيام رعمسيس الثاني مصنوعة بدون تبن (خر5: 10 - 12). وضمن الأسوار عدد من الغرف مستطيلة الشكل مستقلة الواحدة عن الأخرى ولا منفذ لها إلا من فوق، مما يدل على أنها كانت مخازن (خر1: 11) ولكن بعضهم يعتبرون هذه الغرف أساسات فقط. ودعيت فيثوم في عهد البطالسة هيرونبوليس (مدينة الأبطال). وقد اتجهت الآراء مؤخرا إلى اعتبار تل الرطابة المدينة المنشودة. ويقع هذا التل في وادي الطميلات أيضا على بعد تسعة أميال غربي تل المسخوطة ووجد فليندرس بيتري في تل الرطابة آثارا من المملكة الوسطى ومن أيام رعمسيس الثاني والثالث.

فيشون

أحد الرؤوس الأربعة التي انقسم إليها نهر الجنة (تك2: 11). وقد اختلفت الآراء في تحديد موقعه كما اختلفت في تحديد موقع جنة عدن نفسها. إلا أن بعض الآراء الحديثة تميل إلى اعتبار موقع الجنة في منطقة شط العرب. فإذا صح الرأي يكون فيشون أحد الروافد التي تصب في شط العرب وربما كان القناة القديمة التي سميت بلاكوباس.

فيلادلفيا

اسم يوناني معناه (المحبة الأخوية) وهي مدينة في ليدية في آسيا الصغرى على بعد ثمانية وعشرين ميلا ونصف الميل إلى الجنوب الشرقي من ساردس. بناها أتالس فيلادلفس على قسم من جبل تمولس. وقد دمرتها زلزلة سنة 17 م. ثم أعيد بناؤها. وكانت فيها أحدى الكنائس السبع الشهيرة المذكورة في سفر الرؤيا (رؤ1: 11، 3: 7 - 13). وقد نالت مديحا وتشجيعا بدون انتقاد. واسمها اليوم الأشهر.

فيلبي

مدينة في مكدونية اسمها القديم كرينيدس (أي الينابيع الصغيرة). وكانت على تلة صغيرة بارزة من قلب السهل. وإلى الجنوب منها مباشرة مستنقع تصب فيه الينابيع التي أخذت المدينة اسمها الأول منها. وعلى بعد نحو عشرة أميال إلى الجنوب الشرقي منها ميناؤها نيابوليس تفصل بينهما سلسلة جبال فوقها ممر ارتفاعه نحو 1600 قدم عن سطح البحر. وكان يصل المدينتين جزء من الطريق الشهيرة المعروفة بالطريق الأغناطية. أما النهر الذي كان اليهود يصلون عنده (أع16: 13) فربما كان الجنجيتس (الأنجيستا حديثا) الذي يجري غربي المدينة بميل.

تاريخها: كانت كرينيدس ضمن حدود تراقيا القديمة. وفي سنة 356 ق. م. ضم فيلبس المكدوني الثاني تراقيا بما فيها كرينيدس حتى نهر نستوس إلى مملكته. فوسع المدينة وحصنها ودعاها فيلبي باسمه. وكان في جوارها مناجم ذهب وفضة ساعدت فيلبس على تنفيذ مشاريعه الطامحة. وفي سنة 168 ق. م. سقطت فيلبي في يد الرومان. وفي سنة 42 ق. م. جرت في جوارها معارك حاسمة دعيت باسمها وقعت بين بروتوس وكاسيوس من قتلة يوليوس قيصر البارزين من جهة وبين أوكتافيوس وأنطونيوس الآخذين بثأره من جهة أخرى. وانتصر أوكتافيوس وأصبح أوغسطس قيصر. فاهتم بمدينة فيلبي لانتصاره فيها وأرسل إليها جالية رومانية فأصبحت (كولونية) تتمتع بما يتمتع به الرومان من حقوق وامتيازات. ويشير إليها لوقا (ككولونية) (أَوَّلُ مَدِينَةٍ مِنْ مُقَاطَعَةِ مَكِدُونِيَّةَ) (أع16: 12). وقد اعتبرت الأولى أما من حيث الأهمية أو لكونها أول مدينة يصلها المسافر بحرا.

ذكرها في العهد الجديد: زارها بولس نحو سنة 52 م. فآمن فيها على يده كثيرون أهمهم ليدية من مدينة ثياتيرا، والفتاة التي كان بها روح عرافة، والسجان الفيلبي (أع16: 12 - 40). إلا أن إيمان الفتاة هذه سبب للرسولين بولس وسيلا اضطهادا وسيقا إلى السجن ولكنهما بذلك استطاعا الوصول إلى السجان فآمن على يدهما (قابل 1 تس 2: 2) واضطر بولس إلى مغادرة المدينة فجأة. ولكنه زارها ثانية في طريقه إلى سوريا (أع20: 3 - 6).

فينيقية

اسم يوناني معناه (أرجواني أحمر، أرجواني، قرمزي) وهي قطعة مستطيلة ضيقة من الأرض واقعة بين البحر الأبيض المتوسط غربا وقمة سلسلة جبال لبنان والتلال المنفصلة الممتدة إلى الجنوب منها شرقا وأرواد شمالا. أما جنوبا فبعد استقرار العبرانيين على الساحل كانت فينيقية تنتهي عند الرأس الأبيض نحو 14 ميلا جنوب صور، مع أنه كان لم يزل فينيقيون مقيمين في عكو وأكزيب (قض1: 31). والمسافة بين أرواد والراس الأبيض نحو 125 ميلا. أما في زمن المسيح فكانت فينيقية تمتد جنوبا حتى دور الواقعة 16 ميلا إلى الجنوب من الكرمل. وكانت صور وصيداء أهم مدنها. واشتهرت منهما أولا صيداء. ودعا العبرانيون القدماء فينيقية كنعان (أش23: 11 و12) وسكانها كنعانيين (تك10: 15). وتقول تقاليد الفينيقيين أنهم هاجروا من الخليج العربي عن طريق

سوريا إلى سواحل كنعان. أما مؤرخو العرب ففي رأيهم أن هجرة الفينيقيين تمت عبر الصحراء العربية الشمالية. ومهما يكن من أمر فقد رد الفينيقيون أصلهم إلى جوار الخليج العربي من جزيرة العرب مهد الساميين.

كان في الأرض التي احتلها الفينيقيون مرافئ طبيعية صالحة. وقد أمدهم الجبل بمعين من الأخشاب لا ينضب فبنوا السفن وأصبحوا أمهر النوتية في الأزمنة القديمة (حز27). ولم يكتفوا بالمتاجرة مع البلدان النائية التي وصلوها عن طريق البحر الأبيض المتوسط بل استعمروا بقعا صالحة للتجارة أصبح بعضها فيما بعد مراكز ذات شأن، أشهرها قرطجنة على الساحل الأفريقي الشمالي قرب مدينة تونس اليوم. وقد زاحمت روما طويلا إلى أن قهرتها هذه الأخيرة وهدمتها. ومن قوادها المشهورين في الحروب البونيكية القرطجنية (أي الفينيقية القرطجنية) من كانت أسماؤهم فينيقية محضة. فحنيبعل يعني (نعمة بعل). وحسدروبعل أو عزدروبعل يعني (بعل عون). وكان للفينيقيين مستعمرات تجارية أيضا في أماكن أخرى في شمال أفريقيا وفي جزائر عديدة في البحر المتوسط وفي أسبانيا وقد وصلوا إلى أنجلترا في رحلاتهم التجارية. وفي أيام سليمان كان الفينيقيون يشتركون مع العبرانيين في رحلاتهم التجارية إلى أوفير في الشرق (1 مل 9: 26 - 28، 10: 11 و22 و2 أخ 8: 17 و18، 9: 10). وبالإضافة إلى فني الملاحة والتجارة فقد اشتهر الفينيقيون كذلك بالعلم والصناعة. فأخذ عنهم اليونانيون حروف الهجاء كما تعلموا منهم أمورا عديدة منها ما يتعلق بفن الملاحة ثم سك النقود وصناعة الزجاج والأرجوان وغير ذلك. وبعث حيرام ملك صور صناعا وخشب أرز إلى داود (1 أخ 14: 1) وسليمان (1 مل 5 و2 أخ 2). وتشهد الآثار في جبيل لفن الفينيقيين.

وأما ديانة الفينيقيين فقد كانوا يعبدون آلهة كثيرة وبينها إيل وزوجته أشيرة وهما والدي الآلهة الأخرى مثل بعل إله المطر والرعد ويسمى أيضا هداد وملقرت في صور وبعل حمون في قرطجنة وعنت إلهة الحرب والحب وعشتاروث إلهة التناسل وأدونس (أو تموز) إله الخصب والربيع وداجان (أو داجون) (1 صم 5: 1 - 7) إله القمح وأشمون إله الشفاء ومن طقوسهم الفاسدة إحراق الأطفال (تث12: 31، 18: 10 وأر19: 4 - 9، 32: 35) والزنى (1 مل 14: 23 و24 و2 مل 23: 7). وما يعرف عن ديانة الفينيقيين ليس من الكتاب المقدس فقط ولكن من فيلوبيبليوس (الجبيلي) ومن النقوش في أوجاريت (رأس الشمرة) من القرن الرابع عشر ق. م.

وقد زار السيد المسيح شواطئ صور وصيدا في فينيقية (مت15: 21 ومر7: 24 و31). وكثيرون ممن شتتهم الاضطهاد من المسيحيين على أثر استشهاد أستفانوس هربوا إلى فينيقية (أع11: 19). واجتاز فيها بولس وبرنابا في طريقهما من أنطاكية إلى أورشليم (أع15: 3). كما زارها بولس في رحلته الأخيرة من أوربا وآسيا الصغرى إلى أورشليم (أع21: 2 و3 و7)، وكذلك في طريقه من أورشليم إلى إيطاليا (27: 3). انظر: صور، صيداء، بعل، أشبعل، إيزابل، حيرام.

فأر

حيوان صغير معروف كان في عرف الناموس نجسا (لا11: 29). ويراد باللفظة جميع أجناس الفار والجرذان واليرابيع وما شابهها وقد ترجمت اللفظة الأصلية العبرية إلى العربية في (أش66: 17) جرذان. أكله في أيام أشعياء بعض بني أسرائيل ممن أعطوا أنفسهم للوثنية غير مبالين بالشريعة الموسوية. وكان فأر الحقل، كما لا يزال، مؤذيا للمزروعات (1 صم 6: 4 و5).

جبل فاران

اطلب (فاران).

فارس، فرس

أهل فارس (نح12: 22 ودا6: 28).

فارص أو فرص

اسم عبري معناه (ثغرة) ابن يهوذا توأم زارح من ثامار (تك38: 24 - 30، 46: 12). وهو أب لعشيرة الفارصيين ولعشيرتين أخريين من أبنية حصرون وحامول تحملان اسميهما (عد26: 20 و21 و1 أخ 2: 4 و5). وهو أيضا سلف لداود والنتيجة المسيح (را4: 12 - 22 و1 أخ 2: 4 و5 ومت1: 3 ولو3: 33).

فارص عزا وفارص عزة

اسم عبري معناه (انكسار عزة) وهو اسم أعطاه داود للموضع الذي ضرب فيه عزة فمات لأنه أمسك تابوت الله (2 صم 6: 8 و1 أخ 13: 11). موقعه غير معروف بالتمام.

فارصيون

نسل فارص (عد26: 20).

فاروح

اسم عبري معناه (مزهر) وهو أبو يهوشافاط الذي كان يمتار للملك سليمان في يساكر (1 مل 4: 17).

فأس

آلة من آلات المحتطبين والنجارين (تث19: 5، 20: 19 و1 صم 13: 20 وأش10: 15) ومن أدوات الحرب أيضا (أر51: 20) اطلب (سلاح). وقد استعاد إليشع حديد فأس من الماء بمعجزة (2 مل 6: 1 - 7).

فاغية

زهر نبات عطر أو زهر الحناء (نش4: 13). واسم الحناء النباتي lawsonia alba أو inermis من الفصيلة المعروفة باسم Lythrarieae أزهارها بيضاء قشدية اللون في شكل عناقيد رائحتها ذكية. ولا يزال يستعمل أوراقها وأغصانها الغضة المجففة لخضب أيدي البنات والنساء في بعض بلاد الشرق. وفي بعضها يخضب به بعضهن شعورهن وأرجلهن أيضا. كما أن بعض الرجال كانوا يخضبون بها أصابعهم وشعورهم وشواربهم. أما في فلسطين فكانت تنمو بصورة خاصة في منطقة عين جدي ذات المناخ الاستوائي (نش1: 14) وفي أريحا.

فالج، مفلوج

مرض يفقد الحس أو الحركة الأرادية أو كليهما جزئيا أو كليا. وقد يصيب جزءا من الجسم أو كله (مر2: 3 و9 - 12 وأع9: 33 - 35). وقد يصبح الفالج ألما (مت8: 6). وهذه الأعداد في الكتاب المقدس تشير إلى معجزات الإبراء من الفالج التي قام بها المسيح والرسل. والفالج ناجم عن مرض في الدماغ أو الحبل الشوكي أو أعصاب خاصة. وقد أدرج الأقدمون تحت لفظة فالج أمراضا متنوعة تصيب العضلات.

مفتاح

آلة من خشب أو معدن لإيصاد الأبواب (قض3: 25). وكان المفتاح في الشرق قديما عبارة عن قطعة مستطيلة من الخشب مغروز فيها مسامير من خشب (أو من معدن) يفتح بها المغلاق كان يدخل فيه المفتاح ثم يرفع إلى فوق فترفع مساميره هنات بعددها داخل المغلاق شبيهة بالألسن ثم يدفع قضيب المغلاق جانبا فيفتح الباب (اطلب قفل) وربما كان المفتاح كبيرا فيحمل على الكتف قابل (إش22: 22). وكان كبره حينئذ دليلا على أهمية الموضع. والمفتاح رمز السلطان (أش22: 22 ومت16: 19 ورؤ1: 18، 3: 7، 9: 1، 20: 1)، ورمز الواسطة التي بدونها لا يمكن نيل ما يبتغى (لو11: 52).

فتروسيم

أحد الشعوب السبعة التي صدرت من مصرايم. وهم سكان فتروس (تك10: 14 و1 أخ 1: 12).

مفتون

موظفون في الحكومة البابلية (دا3: 2 و3). واللفظة الأصلية أرامية ومعناها (مستمعون).

فخذ

ذكرت الفخذ في الكتاب المقدس في عدة مناسبات منها:

1 - عادة وضع السيف عليها (خر32: 27 وقض3: 16 و21 ومز45: 3).

2 - خلع الملاك حق فخذ يعقوب في مصارعته أياه (تك32: 25) ولهذا السبب حرم اليهود على أنفسهم أكل عرق النسا (تك32: 31 و32).

3 - الصفق على الفخذ للدلالة على هيبة الموقف (إر31: 19 وحز21: 12).

4 - اتخاذ الفخذ وسيلة في القسم يزيده أهمية ورهبة. فكأنها معتبرة منشأ قوة التوليد. ففي استحلاف الكاهن للمرأة المتهمة بالخيانة الزوجية كانت اللعنة في حال ثبوت خيانتها أن فخذها تسقط وأما إذا كانت بريئة فتحبل بزرع (عد5: 21 و22 و27 و28). وإذا وضع المستحلف يد المحلف تحت فخذه ألزمه بالقيام بالتعهد ضرورة. فهكذا استحلف إبراهيم عبده (تك24: 2 - 9) ويعقوب ابنه يوسف (تك47: 29 - 31). ويعتقد بعض العلماء أن القسم هذا كأنما يجعل نسل المستحلف ينتقم من المحلف في حال نكثه بالعهد.

5 - الكتابة على الثوب والفخذ (رؤ19: 16) أشارة إلى أسماء التماثيل والكتابات المنقوشة غالبا على أفخاذها.

فخار

اطلب (خزف).

فخاري

صانع الأواني من الفخار. كان الطين يداس ويعجن بالأرجل (أش41: 25). ثم يوضع على دولاب أفقي يجلس وراءه الفخاري يديره برجله من أسفل ويصنع بيده وذراعه من الطين الدائر فوقه مختلف أنواع الأواني (إر18: 3 و4). وكانت الأواني تطلى أحيانا بدهان خزفي، ثم تخبز في أتون خاص (أو تنور). وقد اتخذت مقدرة الفخاري على تحويل الطين إلى مختلف الأشكال مثالا للتعبير عن السلطان الذي لله على الإنسان (أش45: 9 وأر18: 5 - 12 ورو9: 20 - 25). إلا أن الله يمارس سلطانه بحسب كمال حكمته وعدله وخيره وحقه اطلب (خزاف).

فدان

اسم سامي معناه (سهل) (تك48: 7) هي فدان أرام.

فدى، فداء، فاد، افتدى

تشير لفظة الفداء في العهد القديم في أغلب الأحيان إلى خلاص الجسد (تث7: 8، 13: 5). وأما في العهد الجديد فتشير إلى الخلاص من الخطيئة (تي2: 14 وعب9: 15) ومن نتائجها (مت20: 28 ومر10: 45 و1 تي 2: 6) وإلى الخلاص من رق الناموس (غلا4: 5) وإلى بذل الجهد في استعمال الوقت في خدمة الله (أف5: 16 وكو4: 5). وبحسب الناموس قديما كان العبد أو الأسير المحكوم عليه يدفع دية يفتدي نفسه فيدفع مقدارا من المال يسمى فدية أو فداء (خر13: 13، 21: 30). وكان القوم قديما يفدون أبكار الناس وأبكار البهائم النجسة بالمال (عد18: 15). وعند عمل إحصاء النفوس كانوا يأخذون فدية نصف شاقل عن كل نفس (خر30: 12 و13) ولم يكن ممكنا للقاتل أن يفتدي نفسه بالمال (عد35: 30 و31) بل كان الحكم أن يقتل بذنبه. ولم يكن يحسب الاضطجاع مع أمة لم تفد أو لم تعتق زنا بل كان عقابه عقابا خاصا (لا19: 20 و22) ولم يكن يسوغ فداء الأشخاص المحرمين (لا27: 29) (راجع فدى ومشتقاتها في فهرس الكتاب المقدس). ومن التأمل في الشرائع التي كانت سائدة في العهد القديم تنجلي أمور كثيرة تشير إلى مبدأ الفداء الذي أكمله المسيح إذ قدم نفسه لفك كل قيد ورفع كل مسؤولية وافتداء جميع من كانوا تحت رق عبودية الخطية بشرط أن يقبل الخاطئ الفادي بإيمان قلبي.

فراش

اطلب (سرير).

فراصيم

اطلب (بعل فراصيم).

فرتيون

سكان بارثيا وهي ولاية كانت تقع في آسيا الغربية جنوب شرقي بحر قزوين. وتكاد تكون مطابقة لمقاطعة خراسان الحالية في القسم الشمالي الشرقي من إيران. أتى ذكر الفرتيين في كتابات داريوس هستاسبس. فقد قاموا بثورة على الفرس سنة 521 ق. م. ولكن سرعان ما أخمدت. ثم حكمهم الأسكندر، فخلفاؤه السلوقيون. وفي سنة 255 ق. م. ثار الفرتيون تحت قيادة أرساكس الأول على حكم السلوقيين وتحرروا. وقد عرف خلفاء أرساكس بالأرساكيديين. ويبدأ عهد بارثيا حين ربحت استقلالها عام 247 ق. م. وقد وسع مثريداتس (نحو 174 - 138 ق. م) حدودها وجعل منها أمبراطورية امتدت من بحر قزوين حتى الخليج العربي (أو الفارسي).

وكان نهر الفرات حدها الغربي. وقد اصطدم الفرتيون مرارا مع الرومان للاستيلاء على إرمينيا. وقد أوقفوا التوسع الروماني شرقا من سنة 64 ق. م. حتى 226 م. وبين سنة 40 و37 ق. م. غزوا آسيا الصغرى وسوريا وفتحوا أورشليم ونهبوها ونصبوا أنتيغونس آخر الحسمونيين على عرشها. وكان يهود من بارثيا في أورشليم يوم الخمسين (أع2: 9) وربما حملوا بشارة الأنجيل معهم إلى بارثيا حين عودتهم إليها. وبعد حكم لهم دام نحو 500 سنة فتح الفرس بلادهم تحت قيادة أزداشير الساساني سنة 226 م. وقضوا على سلطنتهم. راجع (فارس).

فردوس

كلمة فارسية معناها الأصلي (حظيرة أو حديقة) وكان الفردوس مكان السعادة الذي فقده الإنسان (تك3: 22 - 24). وعليه فقد صارت اللفظة تشير إلى مقر الأموات الصالحين. وكان اليهود يميزون بين فردوسين، فردوس علوي هو جزء من السماء، وفردوس سفلي هو قسم من مقر الموتى وتخصص لنفوس الأبرار. أما في العهد الجديد فالفردوس يعني السماء (لو23: 43 و2 كو 12: 4 وقابل عدد 2 ورؤ2: 7 وقابل 22: 2).

فرح

أحد ثمار الروح (غلا5: 22) وفي الكتاب المقدس ينحصر معناه غالبا في السرور الديني (عز6: 16). وقلما يكون في السرور الدنيوي (1 صم 18: 6). ويقول الكتاب أن الملائكة يفرحون بتوبة الخاطئ (لو15: 10). وأن المؤمنين سيفرحون بعد حزنهم (يو16: 22) وأن فرح المؤمنين مجيد لا ينطق به (1 بط 1: 8) وأن ذلك الفرح واجب على المؤمنين (في3: 1، 4: 4) وعكس الفرح الديني فرح الأشرار (أي20: 5 وأم15: 21).

فريسي، فريسيون

الكلمة من الأرامية ومعناها (المنعزل) وهي أحدى فئات اليهود الرئيسية الثلاث التي كانت تناهض الفئتين الأخريين فئتي الصدوقيين والأسينيين، وكانت أضيقها رأيا وتعليما (أع26: 5). ويرجح أن يكون الفريسيون خلفاء الحسيديين المتظاهرين بالتقوى (القديسين) المذكورين في المكابيين (1 مكابيين 2: 42، 7: 3 و2 مكابيين 14: 6)، والذين اشتركوا في الثورة المكابية ضد أنطيوخوس أبيفانيس (175 - 163 ق. م) وقد ظهر الفريسيون باسمهم الخاص في عهد يوحنا هركانوس (135 - 105 ق. م)، وكان من تلامذتهم فتركهم والتحق بالصدوقيين. وسعى ابنه أسكندر ينايوس من بعده إلى أبادتهم غير أن زوجته ألكساندرة التي خلفته على العرش سنة 78 ق. م. رعتهم فقوي نفوذهم على حياة اليهود الدينية وأصبحوا قادتهم في الأمور الدينية.

أما من حيث العقيدة فكانوا يقولون بالقدر ويجمعون بينه وبين أرادة الأنسان الحرة. وكانوا يؤمنون بخلود النفس وقيامة الجسد ووجود الأرواح (أع23: 8) ومكافأة الأنسان ومعاقبته في الآخرة بحسب صلاح حياته الأرضية أو فسادها غير أنهم حصروا الصلاح في طاعة الناموس فجاءت ديانتهم ظاهرية وليست قلبية داخلية. وقالوا بوجود تقليد سماعي عن موسى تناقله الخلف عن السلف. وزعموا أنه معادل لشريعته المكتوبة سلطة أو أهم منهما. فجاء تصريح المسيح بأن الأنسان ليس ملزما بهذا التقليد (مت15: 2 و3 و6).

كان الفريسيون في أول عهدهم من أنبل الناس خلقا وأنقاهم دينا، وقد لاقوا أشد الاضطهاد، غير أنه على مر الزمن دخل حزبهم من كانت أخلاقهم دون ذلك، ففسد جهازهم واشتهر معظمهم بالرياء والعجب. فتعرضوا عن استحقاق للانتقاد اللاذع والتوبيخ القاسي. فيوحنا المعمدان دعاهم والصدوقيين (أَوْلاَدَ الأَفَاعِي) كما وبخهم السيد المسيح بشدة على ريائهم وادعائهم البر كذبا وتحميلهم الناس أثقال العرضيات دون الاكتراث لجوهر الناموس (مت5: 20، 16: 6 و11 و12، 23: 1 - 39). وكان لهم يد بارزة في المؤامرة على حياة المسيح (مر3: 6 ويو11: 47 - 57). ومع هذا فكان في صفوفهم دوما أفراد مخلصون أخلاقهم سامية، منهم بولس في حياته الأولى (أع23: 6، 26: 5 - 7 وفي3: 5) ومعلمه غمالائيل (أع5: 34).

فرزيون

اسم كنعاني معناه (أهل الريف) وهي طائفة مهمة من الكنعانيين أحصيت مرارا مع قبائل فلسطين (تك15: 20 وخر3: 8 ويش9: 1). وربما كان الفرزيون كالرفائيين من السكان الأصليين ومن عنصر غير عنصر الكنعانيين وأقدم منهم في البلاد، حيث كانوا منذ أيام أبراهيم ولوط (تك13: 7 ويش17: 15). وقد حذف ذكرهم بين أنسال كنعان في (تك10: 15) ألخ. وكانوا في أيام يشوع يسكنون المنطقة الجبلية (يش11: 3) في بقعة أعطيت بعدئذ لأفرايم ومنسى (يش17: 15) ويهوذا (قض1: 4 و5). وخلافا لشريعة موسى فأنهم لم يبادوا (تث7: 3) بل سمح لهم بالتزاوج مع غالبيهم فجروهم إلى عبادة الأوثان (قض3: 5 و6). وقد وضع عليهم سليمان نير عبودية التسخير (1 مل 9: 20 و21 و2 أخ 8: 7 - 9).

فرس

) دا5: 28) اطلب (منا).

فرس

دجن الفرس منذ القدم في مكان ما شرقي بحر قزوين على يد الهنود الأوروبيين الرحل: ثم استورده الكاسيون والحثيون وأدخلوه آسيا الغربية. وقد استخدم لأغراض حربية منذ حوالي 1900 ق. م. كما عرفت المركبات التي يجرها الخيل في آسيا الصغرى وسوريا منذ حوالي 1800 ق. م. وقد ذكر راكب الفرس في زمن يعقوب (تك49: 17). ولم تكن المنطقة الجبلية من فلسطين صالحة لاستخدام الفرس. فكان استخدامه قديما بصورة خاصة في السهل الساحلي ومرج ابن عامر (سهل يزرعيل). وقد أورده الهكسوس إلى مصر (تك47: 17 وخر9: 3). فكان جيش فرعون عند خروج العبرانيين من مصر مجهزا بالخيل والمركبات (خر14: 9، 15: 19). وكذلك كان جيش الكنعانيين بقيادة سيسرا (قض4: 15، 5: 22). ومع أن الشريعة حرمت على الملك المنتخب الأكثار من الخيل (تث17: 16)، فأن سليمان استوردها من مصر بكثرة، وكان يصدرها إلى ملوك الحثيين والسوريين (1 مل 10: 28 و29 و2 أخ 1: 16 و17، 9: 28). ثم شاع استعمالها في كلا المملكتين، أسرائيل ويهوذا (2 مل 9: 18 وأش2: 7) حتى أنها استخدمت في الحروب (1 مل 22: 4 و2 مل 3: 7، 9: 33) وقد ركب الملوك الخيل (أس6: 8). واعتبر ركوبهم الحمير تواضعا منهم (زك9: 9). وجاء ذلك مطابقا للعادات البسيطة التي اتبعها الآباء والقضاة والملوك العبرانيون القدماء (تك22: 3 وقض10: 4، 12: 14). وقد أركب سليمان على بغلة أبيه وأنزل به إلى حيث مسح ملكا (1 مل 1: 33). وكان القدماء يكرسون خيلا لإله الشمس لتجر مركبته

(2 مل 23: 11). وقد كثر ذكر الخيل في نبوات زكريا (زك1: 8، 6: 2 و3، 10: 5، 14: 20). وفي سفر الرؤيا (رؤ6: 2 و4 و5 و8، 19: 11) إلخ. وألوان الخيل في (رؤ6) ترمز إلى عقوبات إلهية، الأبيض إلى الفتح والأحمر إلى القتل والأسود إلى الجوع والأخضر إلى الموت.

فرسكا

اسم لاتيني معناه (مسنة) (2 تي 4: 19) اطلب (بريسكلا).

فريضة، فرائض

هي وصايا الله (خر18: 20) أو الشعائر الدينية (عب9: 1 و10).

فرعتوني

نسبة إلى فرعتون ولقب عبدون وبنايا.

الافتراق

انظر (حَجَرِ الاِفْتِرَاقِ).

فرقة، فرق

كان الكهنة مقسمين إلى أربعة وعشرين فرقة وكانت كل فرقة منها تخدم في وقتها الخاص (1 أخ 24).

فريك

ورد ذكره في (لا2: 14، 23: 14 ويش5: 11 ورا2: 14 و1 صم 25: 18) وهلم جرا وهو يشير إلى المفروك من الحب وقد جرت العادة أن تشوى السنابل قبل فركها.

فريدا

اطلب (فرودا).

فستوس

اسم لاتيني معناه (مفرح، مبتهج) خلف بوركيوس فستوس فيلكس سنة 60 م. على حكم اليهودية (أع24: 27) في وقت كثرت فيه القلاقل والاضطرابات بسبب اللصوص والقتلة، فعمل فستوس على أنقاذ مقاطعته من شرهم. نظر في دعوى بولس فاقتنع ببراءته. وأنما أرضاء لليهود طلب محاكمته في أورشليم. ولكن بولس رفع دعواه إلى قيصر (أع25 و26). ومات فستوس في اليهودية حوالي سنة 62 م.

فستق

نوع من الحب معروف. شجرته معروفة عند النباتيين باسم Pistacia Vera وهي في الأصل من آسيا الغربية. ومنها انتقلت إلى جنوبي أوربا. أرسل يعقوب من ثمرها مع ما أرسل من جني الأرض هدية إلى رئيس الوزراء المصريين (تك43: 11). أما اليوم فوجودها في فلسطين قليل.

فس دميم

اسم عبري معناه (تخم الدم)، انظر (أفَسِ دَمِّيمَ) (1 صم 17: 1).

فصح

اسم عبري معناه (عبور) (خر12: 11 - 13 و23 و27).

1 - أول الأعياد السنوية الثلاثة التي كان مفروضا فيها على جميع الرجال الظهور أمام الرب في بيت العبادة (تث16: 1 و2 و5 و6). ويعرف أيضا بعيد الفطير (خر23: 15 وتث16: 16) أنشئ في مصر تذكارا للحادث الذي بلغ فيه خلاص بني أسرائيل ذروته (خر12: 1 و2 و14 و42، 23: 15 وتث16: 1 و3) حين ضرب الرب ليلا كل بكر في مصر وعبر عن بيوت بني أسرائيل المرشوشة بالدم، والمقيمون فيها واقفون وعصيهم في أيديهم في انتظار الخلاص الموعود. فكان المفروض أن تحفظ تلك الليلة للرب.

كان العيد يبدأ مساء الرابع عشر من شهر أبيب (المعروف بعد السبي بشهر نيسان) أي بداءة الخامس عشر منه (لا23: 5). فكان يذبح خروف أو جدي بين العشاءين نحو غروب الشمس (خر12: 6 وتث16: 6) ويشوى صحيحا، ثم يؤكل مع فطير وأعشاب مرة (خر12: 8). وكان الدم المسفوك يشير إلى التكفير. أما الأعشاب المرة فكانت ترمز إلى مرارة العبودية في مصر، والفطير إلى الطهارة (قابل لا2: 11 و1 كو 5: 7 و8) أشارة إلى أن المشتركين في الفصح ينبذون كل خبث وشر ويكونون في شركة مقدسة مع الرب. وكان جميع أفراد البيت يشتركون في أكل الفصح. وإذا كانت الأسرة صغيرة كانت تشترك معها أسرة أخرى لكي يؤكل الخروف بكامله (خر12: 4). وكان رأس العائلة أو المتقدم بينهم يتلو على الحضور تاريخ الفداء.

كان المشتركون في أكل الفصح في أول عهده يقفون بينما في الأزمنة الأخيرة صاروا يتكئون وقد أضافوا إلى فريضة الفصح فيما بعد الأمور التالية: أربع كؤوس خمر يديرها رأس العائلة بالتتابع ممزوجة بالماء، وترنيم المزمورين 113 و118 (قابل أش30: 29 ومز42: 4)، وتقديم وعاء من الأثمار ممزوجة بالخل لتذكيرهم بالطين الذي استعمله آباؤهم أثناء العبودية في مصر. وكان عشاء الفصح أول وأهم شعائر العيد وكان ينتهي في الحادي والعشرين من الشهر (خر12: 18 ولا23: 5 و6 وتث16: 6 و7). ولم يبلغ الشعب في بادئ الأمر بأن العيد سبعة أيام (خر12: 14 - 20) حتى اليوم الذي هربوا فيه (خر13: 3 - 10). فأن التعليمات في أول الأمر كانت عن مساء واحد فقط (خر12: 21 - 23) فريضة دائمة (خر12: 24 و25). وفي صباح اليوم التالي كان الحضور ينصرفون (تث16: 7).

وكان اليومان الأول والسابع من أيام العيد مقدسين كالسبت (خر12: 16 ولا23: 7 وعد28: 18 و25 وتث16: 8). وفي اليوم الثاني من العيد كان يؤتى بحزمة أول حصيد من الشعير، فيرددها الكاهن أمام الرب مدشنا أول الحصاد (لا23: 10 - 14). وبالأضافة إلى الذبائح العادية في بيت العبادة في كل يوم من أيام الفصح كان يقدم أيضا ثوران وكبش وسبعة خراف محرقة وتيس ذبيحة خطية للتكفير (لا23: 8 وعد28: 19 - 23). وكل مدة الأيام السبعة كان الخبز يؤكل فطيرا (خر12: 8 و34 و39) أشارة إلى الأخلاص والحق، وتذكارا للسرعة التي هربوا بها من مصر (تث16: 3) وكان الفصح وعيد الفطير في بادئ الأمر عيدين مستقلين اقترنا فيما بعد لتقاربهما في الزمن. وعيد الفطير عيد زراعي في مستوى عيدي العنصرة والمظال.

وقد احتفل بعيد الفصح في سيناء (عد9: 1 - 14). وعند الدخول إلى كنعان (يش5: 11). وأثناء حكم حزقيا

(2 أخ 30: 1 - 27) مع الإشارة إلى سليمان في عددي 5 و26 وقد احتفل به أيضا في حكم يوشيا (2 مل 23: 21 - 23 و2 أخ 35: 1 - 19) وفي أيام عزرا (عز6: 19 - 22) وانظر أيضا (مت26: 17) وما بعده (مر14: 12) وما بعده (لو22: 7) وما بعده (يو18: 28).

2 - الحمل أو الجدي المذبوح في عيد الفصح (خر12: 21 وتث16: 2 و2 أخ 30: 17) أما فصحنا فالمسيح (1 كو 5: 7)، الذي كحمل الفصح لم يكن فيه عيب (قابل خر12: 5 مع 1 بط 1: 18 و19)، ولم يكسر منه عظم (قابل خر12: 46 مع يو19: 36)، وكان دمه علامة أمام الله (خر12: 13). وكان الفصح يؤكل مع فطير (قابل خر12: 18 و1 كو 5: 8).

فضة

معدن ثمين كان يستخرج من الأرض (أي28: 1) ويصهر ويمحص في الكور فيزال منه الزغل (مز12: 6 وأم17: 3، 25: 4 وحز22: 22). وقد جيء بالفضة من بلاد العرب وترشيش (1 مل 10: 22 و2 أخ 9: 14 وأر10: 9 وحز27: 12). وكانت واسطة التبادل التجاري منذ أقدم العصور (تك23: 16، 37: 28). غير أنها لم تسك بل كانت توزن وزنا (أي28: 15 وأش46: 6). وكان اليهود بعد السبي يتعاطون نقود الفرس واليونانيين والسوريين (السلوقيين) ثم الرومان. ولأول مرة أخذوا يسكون النقود الوطنية في عهد المكابيين (1 مكابيين 15: 6). ففي سنة 141 - 140 ق. م. استأذن سمعان مكابيوس أنطيوخوس السابع وضرب النقود لأمته بختمه. ولكن سرعان ما سحب منه ذلك الامتياز (1 مكابيين 15: 27).

ومن المسكوكات اليهودية قطعة نحاسية على أحد جانبيها صورة طاس (ربما أشارة إلى قسط المن) وعلى الجانب الثاني غصن لوز عليه ثلاث زهرات (ربما أشارة إلى عصا هارون التي أفرخت). وقطعة نحاسية أخرى صغيرة سكها يوحنا هيركانوس على أحد جانبيها أكليل من الزيتون كتبت في وسطه العبارة (رئيس الكهنة يهوحانان وجماعة اليهود)، وعلى جانبها الثاني رسم يوناني مؤلف من قرن الخصب المزدوج في وسطه رأس خشخاش. وسك هيرودس الكبير وخلفاؤه من بعده حتى هيرودس أغريباس الثاني نقودا نحاسية بكتابات ونقوش يونانية. إلا أن المسكوكات اليونانية كانت متداولة جنبا إلى جنب مع المسكوكات اليهودية.

ومن النقود الأجنبية الرائجة بين اليهود درهم الفضة (لو15: 8) وكان في أيام هيرودس والولاة يساوي ثمنه دينارا رومانيا

(16 سنتا أمريكيا أي حوالي 49 قرشا لبنانيا أو خمسة قروش مصرية ونصف). وأستار الفضة (مت17: 27) وكان من مسكوكات المدن اليونانية في سوريا وفينيقية وثمنه حوالي 66 سنتا أمريكيا (أي 208 قروش لبنانية أو حوالي أربعة وعشرين قرشا مصريا). إلا أن سعره سقط بعد ذاك. أما الفلس (لو12: 59، 21: 2) فكان من المسكوكات اليهودية من النحاس الأحمر ضرب في أيام هيركانوس أو أمير مكابي آخر. وكان ثمنه يعادل نصف ثمن القطعة المسماة ربعا (مر12: 42) (نحو ثمن السنت أي أقل من نصف قرش لبناني أو نصف مليم مصري) ولم يقبل في الهيكل سوى العملة اليهودية. أما الدرهم المعادل لنصف الشاقل (مت17: 24) فكان قليل الاستعمال في فلسطين. ومن العملة الأجنبية أيضا الوزنة (مت18: 24)، وهي الوزنة الأثينية التي جعلها الأسكندر وحدة القياس الشرعية في كل الأمبراطورية. وقد حافظت على سيادتها من بعده. ولم تكن مسكوكة بل كانت وحدة ذات قيمة حسابية، اطلب (وزنة في باب وزن). وكانت تقسم إلى أمناء (لو19: 13 - 25) ودراهم وكانت تتألف الوزنة من 60 منا أو 6000 درهم (والمنا 100 درهم). وسقطت قيمة الدرهم في أيام القياصرة الأولين من 2 / 1 67 القمحة إلى 55 قمحة (ما يعادل 16 سنتا أو 49 قرشا لبنانيا أو خمسة قروش مصرية ونصف).

وفي أيام الرومان راجت عملتهم أيضا في فلسطين. ومنها الدينار (مت18: 28) وكان من الفضة، وزنته من أيام أوغسطس حتى أيام نيرون 60 قمحة (ما يعادل 17 سنتا أو حوالي 52 قرشا لبنانيا أو ستة قروش مصرية). وبه كان اليهود يدفعون الجزية لخزينة قيصر (مت22: 19). والفلس (مت10: 29 ولو12: 6). وكان من النحاس الأحمر. وقد تدنى سعره إلى 1 / 16 من الدينار (أي نحو سنت واحد أو 1 / 3 القرش اللبناني أو ثلاثة مليمات ونصف مصرية). والربع (مر12: 42) وكان ربع الفلس (1 / 4 السنت أو 3 / 4 القرش اللبناني أو أقل من مليم). وضرب ولاة اليهودية أيضا النقود باسم الأسرة الإمبراطورية. وكانت الكتابة عليها بالحروف اليونانية. وفي أيام العهد الجديد كان في فلسطين كذلك الدينار الروماني وكان من الذهب وكان يساوي 25 دينارا من الفضة.

وقد ضرب اليهود نقودا فضية أثناء الثورتين الأولى (66 - 70 م) والثانية (132 - 135 م). واستمر هيرودس أغريباس الثاني في ضرب النقود النحاسية بعد سقوط أورشليم. وكان منها ما يحمل على الجانب الواحد رأس الإمبراطور مع اسمه وألقابه وعلى الجانب الثاني نسرا مجنحا حاملا أكليلا وسعفة نخل والتاريخ (السنة 26 للملك أغريباس). أما أثناء الثورة الثانية (132 - 135 م) بقيادة باركوكب فقد سكت ثانية قطع من الشاقل من الفضة ومن النحاس عليها كتابات عبرانية قديمة. وعلى الجانب الثاني من قطعة الشاقل رسم لهيكل ذي أربعة أعمدة أمامية (ربما كان يمثل الباب الجميل في هيكل أورشليم) وعلى جوانبه كلمة (سمعان) (اسم قائد الثورة) وفوقه كوكب (أشارة إلى لقب القائد باركوكب أي ابن كوكب).

وبالإضافة إلى النقود كان يصنع من الفضة أدوات الزينة كالحلي (تك24: 53 وخر3: 22 ونش1: 11) والتيجان (زك6: 11) وآلات الطرب كالأبواق مثلا (عد10: 2) وآنية بيوت الأغنياء كطاس يوسف (تك44: 2)، وبعض لوازم خيمة الاجتماع من قواعد (خر26: 19 و32) ورزز وقضبان ورؤوس أعمدة (خر27: 10، 38: 17 و19) وأطباق ومناضح (عد7: 13)، وآنية الهيكل (1

فطم، فطام

صنع إبراهيم وليمة احتفالا بفطام أسحاق (تك21: 8) وربما كان ذلك عادة عندهم ولما لم يقدم لأطفال سبط لاوي نصيب يومي قبل سن الثلاث سنين (2 أخ 31: 16 - 18) استدل بعضهم من ذلك على أنهم لم يفطموا أولادهم قبل ذلك السن.

فقود

قبيلة أرامية قوية كانت تسكن في السهل شرقي الدجلة على مسافة غير بعيدة من مصبه. كانت في أيام حزقيال جزءا من أمبراطورية نبوخذنصر (أر50: 21 وحز23: 23).

فقير، فقراء

ليس توزيع بركات الله في الحياة توزيعا خاليا من العدل أمرا مثاليا في نظره ومع هذا فلا بد من ظهور فروق بين أنسان وآخر في ما يملكه منها. عندما دخل بنو أسرائيل أرض كنعان وزعت الأراضي بين الجميع. والشريعة الموسوية وأن سمحت ببيع الأملاك الخاصة إلا أنها وضعت تعديلا بهذا الصدد ينص على وجوب عودة الأملاك إلى وارثيها بعد خمسين سنة من بيعها

(لا25: 13 و23). ومع ذلك فالفقر لسبب ما موجود في الحياة. أما الفقر الناجم عن الكسل والجرائم الفردية فكان مبدئيا محرما عند العبرانيين. وكان الفقر في عرف الحكم الكهنوتي عقابا من الله. بيد أن الله يحبهم ويعطف عليهم. فكان جميع الفقراء ولا سيما الأرامل والأيتام منهم والغرباء يلقون العناية منه ومن المؤمنين الأتقياء. وقد أحسن إليهم الناموس. فكان من حق الجائع مثلا أن يقطف ويأكل من كرم غيره وحقله ليسد جوعه الوقتي (تث23: 24 و25). وكانت بقايا الحصاد والمواسم حصة الفقراء (لا19: 9 و10، 23: 22 وتث24: 19 - 21). كما كانت لهم غلة السنة السابعة والسنة الخمسين (لا25: 4 - 7 و11 و12) وأن اضطر فقير عبراني إلى بيع خدماته لسيد ما لمدة معينة كان يسترد حريته سنة اليوبيل (لا25: 39 - 42). وأن احتاج إلى اقتراض شيء من المال كان قرضه المال لزاما على الدائن حتى وأن كانت السنة السابعة قريبة الحلول حين يعفى من إداء الدين (تث15: 7 - 10). ولم يطالب الفقير من الذبائح والتقدمات إلا بما كان قليل الثمن (لا5: 7 و11، 12: 8، 14: 21، 27: 8). ونهت الشريعة عن مضايقته (خر22: 21 - 27). ومع هذا فأنها تشدد على القضاء العادل سواء كان لصالح غني أو لصالح فقير (خر23: 3 ولا19: 15). وإذا ما سلب الفقير حقه ارتفع صوت الأنبياء موبخا (أش1: 23 وحز22: 7 و29 وملا3: 5). ومما يدل على عناية الله الفائقة بالمساكين الأتقياء الوعود المشجعة لهم في الكتاب (1 صم 2: 8 وأي34: 28، 36: 15 ومز9: 18، 10: 14، 12: 5، 34: 6، 35: 10)، والوعود لمن يرأف بهم (مز41: 1 وأم14: 21 و31) وقد سمت محبة المسيح للفقراء (مت19: 21 ولو18: 22 ويو13: 29). ومن مميزات اهتمامه بهم تبشيرهم بالإنجيل (مت11: 5 ولو14: 21 - 23). وكان من أقدس الواجبات في نظر الكنيسة الأولى العناية بالفقراء وبالغرباء منهم قدر المستطاع (أع2: 45، 4: 32، 6: 1 - 6، 11: 27 - 30، 24: 17 و1 كو 16: 1 - 3 وغلا2: 10). أما المساكين بالروح فهم المتواضعون، فقراء أكانوا في أمور الدنيا أم أغنياء (مت5: 3).

فك

كان الضرب على الفك دليلا على الأهانات الشنيعة (1 مل 22: 24 وأي16: 10).

فلاحة، فلاح

الفلاحة كل ما يتعاطاه صاحب الأراضي والحقول لكسب معيشته كحرث الأرض وزرعها وحصدها ومعاملة غلاتها وتربية الدواجن من الحيوانات والطيور وما شابه ذلك.

تاريخها: آدم أول فلاح يذكر الكتاب المقدس اسمه. وقد طلب منه العمل في جنة عدن وحفظها (تك2: 15). واشتغل قايين كذلك في الأرض بينما كان هابيل راعيا (تك4: 2). وتعاطى نوح الفلاحة فغرس الأول كرما (9: 20) وزرع أسحاق أرضا

(26: 12). وكانت الفلاحة عند سكان دلتا النيل أيام إقامة العبرانيين في مصر متقدمة. فكانت تزرع الحبوب ويصدر الفائض منها إلى الخارج (41: 49 و57، 43: 2) منها الحنطة والشعير والقطاني، بالإضافة إلى محصول الكتان (خر9: 31 و32).

وكان آباء العبرانيين في أول الأمر رعاة لم يزرعوا إلا قليلا. ولكن بعدما تملكوا أرض كنعان أخذوا يفلحون الأرض ويزرعونها. وكان من الطبيعي أن يقلدوا الأمم حولهم في طرق معيشتهم. فكان الأسباط شرقي الأردن وبعض الأسباط غربيه رعاة يرعون المواشي ويعتمدون عليها في معيشتهم بينما تعاطى سواهم الفلاحة. وكانت محاصيل العبرانيين تشمل الحنطة والخمر (تك27: 37 ومز4: 7)، ثم الزيتون (تث6: 11) فالشعير والتين والرمان والعسل (تث8: 8). ويضيف أشعياء إلى ذلك الشونيز والكمون والقطاني (أش28: 25 و27). ثم يضيف حزقيال الفول والعدس والدخن والكرسنة (حز4: 9).

طريقة استغلال الأرض: كانت الأرض عادة تفلح بالمحراث تجره الثيران أو البقر. وكان المنجل للحصاد (1 مل 19: 19 وأش2: 4 وتث16: 9 ويؤ3: 13). ولم يجز للعبرانيين جمع ثور وحمار معا في نير واحد، ولا كان يسوغ لهم زرع بذور مختلفة في حقل واحد كالحنطة والعدس مثلا (لا19: 19). وبدلا من تغيير الزرع في الحقل الواحد من سنة إلى أخرى كانوا يريحون الأرض سنة في كل سبع سنين، وسنة اليوبيل (السنة الخمسين). وكذلك كانوا يعاملون الكروم والزيتون (خر23: 10 و11 ولا25: 1 - 7 و11). فكانت الثمار في هذه السنين من نصيب الفقير والطير والحيوان.

وقد بقيت الفلاحة الحرفة الأساسية المعول عليها في فلسطين طوال مدة تاريخ العهدين القديم والجديد. ولم يكن للتجارة شأن يذكر.

فلثيون أو فليثيون

ربما كانت هذه صورة أخرى للاسم (فلسطينيين) وهم شعب قوي كان يسكن جنوبي فلسطين وكانوا قسما من جيش داود يقوده بناياهو بن يهوياداع (2 صم 8: 18، 20: 23 و1 أخ 18: 17). وقد رافق هؤلاء الحراس داود أثناء هربه من أبشالوم عندما تمرد عليه (2 صم 15: 18) وكذلك في الحملة ضد شبع بن بكري (2 صم 20: 7) وكان للفلثيين نصيب في حفل تتويج سليمان (1 مل 1: 38 و44). وفي بعض الترجمات ورد اسمهم بصورة (السعاة).

فلس

من العملة المذكورة في الكتاب، اطلب (فضة).

فلسطينيون

ذكر الفلسطينيون في (تك10: 14) في جدول أنساب مصرايم. إلا أن هذه الصلة بمصر سياسية وليست عنصرية. فالفلسطينيون خرجوا من كسلوحيم. وهم بقية من سكان جزيرة أو ساحل كفتور (أر47: 4 وعا9: 7) اطلب (كفتور). والظاهر أنهم قدموا من جزيرة كريت في الربع الأول من القرن الثاني عشر قبل الميلاد. وكانت المنطقة المجاورة لغزة يسكنها العويون. فأبادهم الكفتوريون واحتلوا أرضهم (تث2: 23). لقد ذكر الفلسطينيون في المنطقة التي حول جرار وبئر سبع في أيام إبراهيم (تك21: 32 و34، 26: 1). وفي سنة 1194 ق. م. هزم رعمسيس الثالث (شعوب البحر) في حملة حربية قاموا بها عليه في الدلتا. وفي سنة 1190 رد حملة أخرى في سوريا قام بها هؤلاء الغزاة برا وبحرا. وكان من بينهم الفليساتي (الفلسطينيون) وغيرهم من كاريين وليكيين وأخائيين وجماعات أخرى ذات صلة قرابة باليونانيين. والفلسطينيون على الأرجح من حوض البحر المتوسط من أصل ليكي - كارى (في جنوب غربي آسيا الصغرى) وقد غزوا جزيرة كريت واستقروا في القسم الشرقي منها برهة من الزمان. ثم اشتركوا في الحملة الكبرى التي هزمهم فيها رعمسيس الثالث كما سبق ذكره. إلا أن بعض الغزاة بقوا في سوريا وبالتالي وصلوا فلسطين (أرض فلسطين). أو ربما قام الكريتيون والفلسطينيون بهجرة سلمية إلى فلسطين.

ومهما يكن من أمر فأن الفلسطينيين في أيام خروج بني أسرائيل كانوا شعبا عظيما ذا بأس. وكانت مدنهم الحصينة غزة وأشقلون وأشدود وعقرون تتاخم الطريق الساحلية المؤدية من مصر إلى كنعان من بعد اجتياز الصحراء. ولما لم يكن العبرانيون المهاجرون من مصر مع نسائهم وأطفالهم وماشيتهم مستعدين للقيام بأعمال حربية يشقون بها طريقهم إلى أرض الكنعانيين فقد أرشدوا إلى اتخاذ طريق أخرى (خر13: 17 و18) ولم يهاجم يشوع بعد ذلك المدن التي على الساحل ولا مدينة جت في الهضاب السفلى (يش13: 2 و3 وقض3: 3). وأنما بعد موت يشوع أخذ يهوذا غزة وأشقلون وعقرون (قض1: 18). وضرب شمجر 600 رجل من الفلسطينيين بمنساس البقر (قض3: 31) إلا أن الفلسطينيين استردوا هذه المدن وسقط العبرانيون في قبضتهم (قض10: 6 و7). ثم أنقذوا (عدد 11). ثم عادوا فذلوا للفلسطينيين أربعين سنة، أنقذهم بعدها شمشون. إلا أن الفلسطينيين كانوا في النهاية سبب هلاكه (قض14 - 16). ثم هزموا العبرانيين في أول عهد صموئيل وأخذوا تابوت الله (1 صم 4 - 6). وبعد ذلك بعشرين سنة هزمهم صموئيل في ذات المكان. فأسماه حجر المعونة (1 صم 7: 3 - 12). فاسترد العبرانيون تخومهم من عقرون إلى جت، وعادوا فاستملكوا الهضاب السفلى. ولم يعد الفلسطينيون (لِلدُّخُولِ فِي تُخُمِ إِسْرَائِيلَ) (7: 13 و14).

واحتكر الفلسطينيون صناعة الآلات والأسلحة الحديدية (1 صم 13: 19 - 21). وكان الحديد قد بدأ يعم استعماله في القرن الحادي عشر قبل الميلاد. فتفوقوا في الأسلحة والتجارة. وكانت قوتهم في عهد شاول هائلة (1 صم 10: 5، 12: 9، 14: 52). إلا أن شاول وابنه يوناثان ضرباهم في جبعة ومخماس وهزماهم (13: 1 - 14: 31). وبعد حين عادوا فظهروا في أرض يهوذا قرب سوكوه. ولكنهم عندما قتل بطلهم جليات هربوا (ص17 و18: 6، 19: 5). وقد اصطدم بهم شاول وداود مرارا (18: 27 و30، 19: 8، 23: 1 - 5 و27 و28). إلا أن داود اضطر أخيرا مرتين إلى الالتجاء إليهم من وجه شاول (21: 10 - 15، ص27 - 29 وعنوان مزمور 56). وعندما التجأ إليهم في المرة الثانية وضع ملك جت مدينة صقلغ تحت تصرفه (1 صم 27: 6). وكان الفلسطينيون قد تغلغلوا في قلب كنعان عندما هزموا العبرانيين وقتلوا شاول وأولاده على جبل جلبوع (1 صم 28: 4، 29: 11، ص31 و1 أخ 10). وعندما ملك داود رد غزواتهم وحاربهم في عقر دارهم (2 صم 3: 18، 5: 17 - 25، 8: 1، 21: 15 - 22، 23: 9 - 17 و1 أخ 11: 13، 18: 1، 20: 4 و5). وبعد موت داود لا يرد ذكر الفلسطينيين كثيرا. فكأنما قوتهم كانت قد أخذت في الزوال. وبعد انقسام المملكة كانوا يحاربون من وقت إلى آخر كلا من المملكتين. وقد حاصر بنو أسرائيل في عهد ناداب ابن يربعام الأول مدينتهم جبثون (1 مل 15: 27، 16: 15). وخضعوا ليهوشافاط وقدموا له هدايا (2 أخ 17: 11). إلا أنهم غزوا يهوذا في عهد خلفه يهورام (21: 16 و17)، وكذلك في عهد آحاز (28: 18). ثم غزاهم عزيا وغلبهم (2 أخ 26: 6 و7) وكذلك حزقيا (2 مل 18: 8). وكثيرا ما تنبأ عليهم الأنبياء بالخراب (أش11: 14 وأر25: 20، 47: 1 - 7 وصف2: 4 و5 وزك9: 5 - 7). ورافق كثيرون من الفلسطينيين جورجياس القائد السوري لجيش أنطيوخوس أبيفانيس في حملته على يهوذا (1 مكابيين 3: 41). بعد ذلك أخذ يهوذا المكابي أزوتوس (أشدود) ومدنا فلسطينية أخرى (1 مكابيين 5: 68). ثم أحرق يوناثان المكابي أزوتوس مع هيكل داجون ومدينة أشقلون (10: 83 - 89)، كما أحرق ضواحي غزة دون أن يمس المدينة بأذى لأنها استسلمت بناء على طلبه (11: 60 و61). أما في العهد الجديد فليس لهم أي ذكر. و

فلسفة وفلاسفة

كلمة يونانية معناها (محبة الحكمة). لقد اختلف الشرق والغرب تاريخيا بالنسبة للفلسفة. فبينما الشرقي حصر تفكيره الفلسفي في نطاق الدين وافتراضاته، تعدى بحث الغربي هذا النطاق إلى نطاق أوسع. فانطبع الشرق بطابع فلسفة أدبية وانطبع الغرب بطابع فلسفة عقلية ميتافيزيقية. ولا بد لطالب الكتاب المقدس من معرفة الفرق بين الفكرين اليوناني والعبري وتطور كل منهما منفردا والتقائهما أخيرا وتأثير أحدهما على الآخر. فقد تناول العقل العبري العالم ونظر إليه من ناحيته التي عرضها عليه الوحي. فاقتبس حكمته من اختبارات الأجيال السالفة الواردة إليه على يد الأقدمين، ومن مراقبته لحياة الإنسان وما وصلت إليه تصرفاته من نتائج، ومن دراسته لتكيفات الطبيعة نحو هدف معين. فتوصل إلى مبادئ صحيحة يضبط بها تصرف الإنسان. ثم سعى لمعرفة مدى تأييد الاختبار البشري للحقائق الدينية. ومن هنا كان صراعه مع التناقضات الظاهرية في سياسة الخالق في الكون، كرفاهية الأشرار وشقاء الأبرار مثلا. ومن هذه المصادر المختلفة والبحوث المتشعبة ثبت لدى الحكيم العبري أن مخافة الله هي بدء الحكمة. ونشطت الفلسفة (أو الحكمة) العبرية على يد سليمان. فقد أولاها اهتماما خاصا فجمع الأقوال المأثورة عن الآخرين. ونطق بحكم جديدة نتيجة لملاحظات عقله الثاقب. ومعظم أمثاله يتعلق بسلوك الإنسان وتصرفاته. وهي تتناول العفة، والاعتدال في المأكل والمشرب، وضبط النفس، والصدق، والوفاء، والسلوك في حضرة العظماء، إلخ. ومن هنا انتقل العقل العبري إلى القيم الأدبية في نطاق أوسع ومدى أبعد. فهو ينظر إلى الحوادث مثلا ليس من حيث نتائجها الشخصية الحالية الحاضرة بل على ضوء تأثيرها على الأجيال المقبلة وعلى ضوء العقاب الإلهي فيما بعد. وأخذ الفيلسوف العبري يدرس الطبيعة، فوجد لله قصدا في كل ما خلقه (مز104: 24)، وللعقل أثرا في كل مكان. ففي خلق الكون وفي دوام وجوده عقل يعمل (أم3: 19). ووجد الحكمة صفة من صفات الله ظاهرة في كل جزء من أجزاء الطبيعة. ثم شخصها (أم1: 20 - 33، 8: 12). وصورها موجودة منذ الأزل، مبدأة قبل خلق الكون، وحاضرة مع الله عندما أنشأ السماوات والأرض، وأقامها الله سيدا في الكون الذي خلق (أم8: 22 - 31 وأي28: 12 - 27). لم يعتبرها الفيلسوف شخصا بالفعل بل شيئا ظاهرا لله محسوسا، فهي المبدأ الذي رسمه الله للعالم. ونمت الفكرة وتطورت عند الكتاب المتأخرين إلى حد أنهم ميزوا الحكمة وفصلوها عن الله أكثر فأكثر (حكمة 7: 22 - 8: 5، 9: 4 و9) اطلب (حكمة).

يعزى بدء الفلسفة اليونانية إلى الفيلسوف تاليس (حوالي 640 ق. م) وتقسم إلى ثلاثة أدوار:

1 - دور المذاهب التي ما قبل سقراط. وقد نشأت عند الجاليات اليونانية في آسيا الصغرى. وجل بحوثها يدور حول العنصر أو العناصر الأساسية التي يتألف منها الكون. فسؤالهم هل الأساس عنصر واحد كالرطوبة أو الهواء? أم أنه كائن سرمدي ثابت لا يتغير? أم توازن القوة الفوري?

2 - دور المذاهب السقراطية (469 - 322 ق. م). ويمثلها سقراط (469 - 399 ق. م) وأفلاطون (430 - 347 ق. م) وأرسطوطاليس (384 - 322 ق. م). وكانت مدينة أثينا يومذاك مركز الفكر الفلسفي. وكانت البحوث متجهة نحو المعنى أو الصورة (أي جوهر الأشياء) ولم تكن مجرد فلسفة عقلية ميتافيزيقية جافة. فأنها كانت مشربة بعنصر أدبي سام. فعن طريق التعليل الاستنتاجي سعى سقراط إلى اكتشاف العنصر الثابت الذي هو أساس وجوهر الظواهر والآراء المتبدلة المتقلبة. كما سعى إلى الحقيقة التي اكتشفها بهذا الصدد تعريفا شاملا. أما أرسطوطاليس فجعل العقل الحكم المطلق فكل نظرية أو عقيدة أو سواها لا يثبت صحتها المنطق مرفوضة لديه.

3 - دور المذاهب التي ما بعد المذاهب السقراطية. وكانت الفلسفة قد وصلت أوجها في أرسطوطاليس. وكان البحث قد تحول إلى علم الأخلاق المبني على الفلسفة الميتافيزيقية. وقد صرح أبيقور (342 - 270 ق. م) بأن حسن الأعمال أو قبحها بنتائجها، وأن اللذة الباقية هي الخير الأسمى. أما زنون الرواقي (336 - 264 ق. م) فرأيه أن الصفة الأدبية هي في العمل نفسه بقطع النظر عن النتيجة. وشدد على ضرورة الطاعة التامة لما يتطلبه الواجب. أما أصحاب الشك (Skeotics) فرأيهم أن الحقيقة لا يمكن إدراكها عن طريق المعرفة البشرية. وقال الأقدمون في المذهب أننا عندما نقتنع بإننا لا يمكننا معرفة شيء حينئذ لا نعود نهتم أو نبالي، وبذلك ندرك السعادة.

توفي الإسكندر سنة 323 ق. م (قبل وفاة أرسطوطاليس بسنة واحدة). وهكذا فعندما وصلت الفلسفة اليونانية ذروتها بدأت الثقافة اليونانية تدخل فلسطين وتتغلغل بين يهود الشتات. ومع أن الأبيقورية والرواقية نشأتا عند بدء اشتداد الاحتكاك بين الفكرين العبري واليوناني فأن تأثيرهما على الفكر اليهودي كان من الضآلة بحيث لا يقاس مع تأثير أفلاطون وأرسطوطاليس. فقد ظهر تأثير المذاهب السقراطية في الصدوقيين الذين شاركوا أ

فلشتيم

اطلب (فلسطين)، (فلسطينيون).

فلك

سفينة نوح عامت على وجه المياه وقت الطوفان. ويقدر طولها 450 قدما وعرضها 75 قدما وارتفاعها 45 قدما. وقد صنعت من خشب جفر (وهو على الأرجح السرو). وقد طليت بالقار من الخارج ومن الداخل. وكانت مؤلفة من ثلاثة طوابق. وكان لها باب في جنبها وكوى من فوق، وسقف يقي ساكنيها من المطر والشمس (تك6: 14 - 8: 19). وقد صنعت لأجل سكن نوح وعائلته والحيوانات التي اختيرت للبقاء. وذكر الفلك أيضا في القصة البابلية عن الطوفان.

فلكة

خشبة مستديرة في أعلى المغزل تجعل في وسطها الصنارة التي يعلق بها الخيط (أم31: 19) وكان غزل الخيوط من صوف وكتان وشعر الأبل والمعزى من أشغال النساء. كما لا تزال الحال اليوم في بلدان عربية عديدة.

فلويون

عشيرة فلو (عد26: 5).

فلوني

كلمة وردت مع اسمي حالص وأخيا من أبطال داود (1 أخ 11: 27 و36، 27: 10). وقد ذكر الأول منهما بلقب الفلطي (2 صم 23: 26). وفي (1 أخ 27: 10) اعتبر في ذات الوقت من بني أفرايم. وذكر الثاني باسم أليعام الجيلوني في (2 صم 23: 34). ويظن بعضهم أن (فلوني) يعني (فلان).

فوتي

عشيرة في قرية يعاريم (1 أخ 2: 53).

فورة

غلام جدعون (قض7: 10 و11).

فوريم

اسم عبري معناه (قرع) وهو عيد يهودي أنشئ تذكارا لخلاص اليهود المسبيين في بلاد فارس من مجزرة شاملة أعدها لهم هامان. وكان قد ألقى (فورا) أي قرعة ليتأكد من اليوم المناسب لتنفيذ خطته الجهنمية. وكان اليهود يعيدون في الرابع عشر والخامس عشر من آذار (مارس) تقريبا (أس9: 20 - 32). وفي سفر المكابيين الثاني (15: 37) يدعى العيد يوم مردخاي ومنذ أنشائه شاع الاحتفال به بين اليهود بطريقة معينة ثابتة. فاليوم الثالث عشر كان صوما. وفي المساء (ويعتبر عندهم أول اليوم الرابع عشر) كانوا يجتمعون في المجمع. وبعد خدمة الصلاة المسائية كان يبدأ بقراءة سفر أستير وعند ذكر اسم هامان كان جمهور المصلين يصرخون (ليمح اسمه) أو (سيبلى اسم الشرير) بينما يخشخش الأحداث بالخشخيشات. وكانت أسماء أبناء هامان تتلى بسرعة وعلى نفس واحد أشارة إلى أنهم صلبوا في وقت واحد. وفي اليوم التالي كان الشعب يعود إلى المجمع لأتمام فرائض العيد الدينية. ثم يصرفون النهار بالابتهاج والأفراح أمام الرب. وكان الأغنياء يقدمون الهدايا للفقراء. وهذا العيد يثبت صحة سفر أستير.

فوط

شعب ذو صلة أو قرابة بالمصريين (تك10: 6 و1 أخ 1: 8) والأرض التي سكنها. وقد ذكرت فوط بالاشتراك مع مصر وبلدان أفريقية أخرى لا سيما لوبيم (نا3: 9) ولود (حز27: 10)، بين كوش ولود (إر46: 9 وحز30: 5). وهي في إرميا وحزقيال من الترجمة السبعينية مكتوبة (لييون). يوسيفوس كذلك اعتبرها ليبيا. وسميت ليبيا فوطو في النقوش البابلية وربما كانت قيرينايكة الجزء الشرقي من ليبيا الحاضرة. وكان بعضهم يظن أنها بونط.

فول

من المزروعات المعهودة عند العبرانيين (2 صم 17: 28). وكان أحيانا، ولا سيما أيام الجوع، يمزج مع غيره من الحبوب ويصنع منه خبز خشن (حز4: 9).

فول

1 - الاسم البابلي لتغلث فلاسر أول من حمل على فلسطين من ملوك أشور. أعطاه منحيم ملك إسرائيل ألف وزنة من الفضة فعاد إلى بلاده (2 مل 15: 19 و20) اطلب (تغلث فلاسر).

2 - بلاد أفريقية وشعبها. ذكرت مع ترشيش ولود. ويظهر أن هؤلاء الشعوب الثلاثة كانوا ماهرين في رماية النبال (أش66: 19). وقد ذهب البعض إلى أنها جزيرة فيلي على النيل في مصر العليا. وتقول الترجمة السبعينية وبعض الترجمات الحديثة أنها فوط.

الرسالة إلى الفيلبيين

الفيلبيون سكان مدينة فيلبي (في4: 15)، كتب إليهم بولس الرسالة مشاركا فيها معه تيموثاوس (في1: 1). وكان بولس نفسه قد جمع نواة هذه الجماعة من المؤمنين فيها. وكانت أول كنيسة أسسها في أوربا. وقد كتب إليها الرسالة وهو سجين (1: 7 و13 و14 و16) وعلى ما يظهر تحت حراسة الحرس الأمبراطوري (1: 13). ويبلغ الرسول الفيلبيين تحيات من القديسين الذين من بيت قيصر (4: 22). وكثيرون حوله كانوا يكرزون بالكلمة (1: 14 - 18). فهذه الشواهد ولهجة الرسالة بصورة عامة تدل على أن الرسالة كتبت على الأرجح من روما أثناء سجن الرسول فيها أول مرة اطلب (بولس). كما يرجح أنها كتبت نحو سنة 63 م. قرب نهاية مدة أسره. وإليك الحقائق الدالة على ذلك:

1 - كان بولس في المكان الذي كتبت منه الرسالة مدة من الزمان لا يستهان بها (1: 12 إلخ).

2 - كان يأمل الأفراج عنه قريبا (1: 25، 2: 23 و24).

3 - كان الفيلبيون قد أرسلوا إليه هبة (4: 10) على يد أبفرودتس (2: 25، 4: 18). إلا أن هذا الأخير مرض في روما ووصل خبره إلى فيلبي فقلق عليه الأخوة. وعلم بذلك أبفرودتس نفسه (2: 26 و27). ويبدو أنه كان قد مر على وصول بولس العاصمة وقت طويل.

كتب بولس الرسالة من الناحية الأولى للتعبير عن امتنانه للفيلبيين على معروفهم. فأنه على عكس عادته كان قد قبل عطاياهم أكثر من مرة (4: 10 و15 - 18). وانتهز الفرصة ليخبرهم عن أحواله ويحذرهم من الزيغان. فهي رسالة راع إلى رعيته. وبعكس معظم رسائله فأن الداعي لكتابته هذه الرسالة لم يكن وجود أي أزمة في كنيسة فيلبي. فهي ملأى بالنصائح والأرشادات الروحية الخاصة بالحياة المسيحية كما أنها تلقي نورا على حالة الرسول في روما. وقد أرسلها على يد أبفرودتس (2: 25 و28 - 30) بمناسبة عودته إلى فيلبي بعد أبلاله من مرضه أما محتويات الرسالة فكما يأتي:

1 - المقدمة (1: 1 و2).

2 - الشكر على أمانتهم، مع كلمة عن محبته لهم وشوقه إليهم وصلاته من أجل قداستهم (1: 3 - 11).

3 - وصفه حالته وأتعابه في روما وانتشار الإنجيل بواسطته رغم سجنه، وحالة الكرازة بالكلمة على يد الآخرين من مخلصين ومنافسين، ورغبته الشديدة في ثباتهم في الإيمان (1: 12 - 30).

4 - دعوته أياهم إلى وحدة روحية عن طريق التضحية والمحبة مقتفين بذلك أثر المسيح، فيكملوا عمل الخدمة الذي كان دوما يضعه نصب أعينهم (2: 1 - 18).

5 - وعده بأن يرسل إليهم تيموثاوس، وأن يذهب إليهم قريبا هو نفسه إذا استطاع ذلك، وأزماعه على أرسال أبفرودتس إليهم حالا (2: 19 - 30).

6 - حضه أياهم على متابعة الحياة المسيحية بفرح كما هو ذاته بفرح سلم نفسه للمسيح، وبشوق جد نحو الجعالة التي يقدمها المسيح، وتحذيره أياهم من الذين يسيؤون التصرف إلى حرية الإنجيل ليشبعوا شهواتهم الجسدية (3: 1 - 21).

7 - نصائح وإرشادات يقدمها لبعض الأفراد وللجميع عن الفرح والقناعة والقداسة (4: 2 - 9).

8 - كلمة شكر وتقدير لهديتهم ومحبتهم (4: 10 - 20) مع تحيات وبركة ختامية (4: 21 - 23).

والرسالة واحدة في جميع المخطوطات. ولها تحية في الأول وبركة في الختام. وفي (3: 2) يتجه الرسول إلى موضع آخر ولا يبدأ برسالة ثانية كما يدعي بعضهم.

فهرس الكتاب

إضغط على إسم الفصل للذهاب لصفحة الفصل.

قاموس الكتاب المقدس حرف ق

قاموس الكتاب المقدس حرف غ

فهرس حرف ف
فهرس حرف ف