قاموس الكتاب المقدس حرف غ

هذا الفصل هو جزء من كتاب: قاموس الكتاب المقدس .

إضغط للذهاب لصفحة التحميل

إضغط هنا لعرض فهرس الكتاب


حرف غ

غاليون

القائم بأعمال الحاكم العام الروماني في ولاية أخائية (أي أقليم المورا في اليونان). وفي عهده زار بولس كورنثوس زيارته الأولى. وكان الاسم الأصلي مرقس أنايوس نوفاتوس ولكنه حول اسمه إلى جونيوس أنايوس غاليون لما تبناه الوجيه الروماني لوقيوس جونيوس غاليون، كعادة المتبنين الرومانيين. وهو أخو الفيلسوف المعروف سنيكا، الذي قتل معه بأمر من الأمبراطور القاسي نيرون. وغاليون هو الذي حاكم بولس لما جاء به اليهود إلى بلاط الحاكم العام، بعد أن تضايقوا من نشاطه في التبشير بيسوع. واتهموه باستمالة الناس لعبادة الله بخلاف الناموس. إلا أن غاليون رفض دعواهم قائلا أنه لا يريد أن يكون قاضيا في أمورهم الناموسية، وطردهم من مكتبه، حتى أنه سكت عن ضرب رئيس المجمع أمامه (أع18: 12 - 17) وقد عرف غاليون ببساطة القلب وسلامة النية وعدل أحكامه وحلم تصرفاته. وتبين النقوش من دلفي أنه كان حاكم أخائية في

سنة 52 م.

غايس

1 - رجل مسيحي كان يقيم في كورنثوس. وقد أضاف بولس في زيارته لكورنثوس ومن بيته كتب بولس رسالته إلى أهل رومية، وضمن تلك الرسالة سلاما منه إلى أهل رومية، ووصفه بأنه مضيفه ومضيف الكنيسة كلها (رو16: 23). وذكر بولس في رسالته إلى أهل كورنثوس أن غايس كان واحدا من اثنين قم بتعميدهما (1 كو 1: 14).

2 - رجل مقدوني رافق بولس في سفره إلى أفسس. وخطف مع أرسترخس من قبل الشعب في أفسس لما ثار ذلك الشعب على بولس ورفقائه لأنهم نددوا بعبادة الأصنام (أع19: 29). وقد ورد اسمه هنا بصورة (غايوس).

3 - قائد مسيحي وإليه كتب يوحنا رسالته الثالثة (3 يو 1) وربما قبل المسيح نتيجة تبشير يوحنا.

4 - رجل من دربة، رافق بولس في سفره من بلاد اليونان إلى القدس (أع20: 4). وقد ورد اسمه هنا بصورة (غايوس).

غمالائيل

اسم عبري معناه (مكافأة الله) وهو حاخام يهودي، عضو في السنهدريم، ورئيسه حسب ما ورد عنه في التلمود، وهو فريسي، وأحد اللاهوتيين اليهود المعروفين جدا في القرن الميلادي الأول. وكان غمالائيل أو من طالب برفع القيود عن رسل المسيح والكف عن اضطهادهم. وحجته أن عمل الرسل أن كان أنسانيا فهو يسقط بطبيعة الحال ويفشل ولا يبقى له معجبون، أما إذا كان عملا إليها فمن حق الرسل أن يتابعوه ومن الخطأ أن يقاومه اليهود، لأن مقاومة إرادة الله شر (أع5: 34 - 39). وكان غمالائيل أحد معلمي بولس في الشريعة (أع22: 3). وقد مات في منتصف ذلك القرن. ويروي تلمود اليهود أنه كان من ذرية الرابي المشهور هليل. كما تذكر بعض المصادر المسيحية أن غمالائيل تعمد على يدي بطرس ويوحنا ولكن ليس لدينا أي أثبات علمي على ذلك.

صخرة غراب

حيث قتل الأفرايميون أحد أميري مديان، غراب (قض7: 25). وجعل المكان رمزا لنصرة الله لبني إسرائيل على المديانيين (إش10: 26). وهي بالقرب من نهر الأردن وعلى الضفة الغربية منه.

غزة

أبعد مدن الفلسطينيين الخمس باتجاه الجنوب (يش13: 3 و1 صم 6: 17 وإر25: 20). وهي بالقرب من شاطئ البحر المتوسط، وبها يمر الطريق الساحلي الرئيسي الممتد من شمال فلسطين إلى جنوبيها، والذي يصل لبنان مع مصر. وهذا الطريق الساحلي القديم، وجد منذ الأزمنة الغابرة. وعليه سار الفاتحون، من ما بين النهرين وسورية ومصر واليونان وروما والفرس. وعليه سار الأتراك والمماليك والفرنسيون والإنجليز. ولذلك كان لغزة مركزها الاستراتيجي المهم الذي جعل الفاتحين يهتمون

بالاستيلاء عليها. خاصة لأنها آخر مدينة كبيرة قبيل الوصول إلى صحراء سيناء، وآخر محطة لمن يريد فتح مصر، وأول محطة لمن يريد فتح فلسطين، من جهة الساحل الجنوبي. وغزة واحدة من أقدم عشر مدن في العالم. وسكنها الكنعانيون باديء الأمر، وربما كانوا هم بناتها (تك10: 19). وذكرت في رسائل تل العمارنة في القرن الرابع عشر ق. م. ولما جاء اليهود إلى فلسطين من مصر منحت ليهوذا (يش15: 47). واحتلها رجال يهوذا مع باقي مدن الجنوب (قض1: 18). ولكن كان العناقيون لا يزالون فيها (يش11: 22) ثم استرجعها الفلسطينيون (قض6: 4). إلى أن جاء شمشون الذي حطم أبواب أسوارها. ثم أسر فيها، وفيها أيضا حطم معبد داجون (قض16). وكانت غزة على حدود مملكة سليمان الجنوبية (1 مل 4: 24). وإليها وصل حزقيا ملك يهوذا في مطاردة الفلسطينيين (2 مل 18: 8). ثم احتلها سرجون ملك أشور سنة 720 ق. م. وفرعون نخو ملك مصر 608 ق. م. واستهدفت المدينة أيضا لغضب الأنبياء الذين تنبأوا بخرابها (إر25: 20، 47: 1 و5 وصف2: 4 وزك9: 5) خاصة الإله داجون

الكنعاني. لأنها تاجرت بالأسرى العبرانيين وباعتهم إلى الأدوميين (عا1: 6). وكان الأسكندر أقسى من عامل غزة وسكانها. فقد نكل بهم لأنهم رفضوا الاستسلام إلا بعد حصار طويل، وهدم أسوارها. وفي القرن الثاني ق. م. استولى عليها سمعان المكابي

قائد اليهود (1 مكابيين 13: 43 - 48). واحتلها بومبي الروماني سنة 62 ق. م. وضمها إلى ولاية سورية. وذكرت في سفر أعمال الرسل (أع8: 26). وهي الآن مركز القطاع المصري في فلسطين، ويزيد سكانها وسكان جوارها على المئتي ألف، من مقيم ولاجئ.

2 - مدينة في نصيب أفرايم (1 أخ 7: 28) وتقول بعض المخطوطات أنها عية وربما كانت خربة حيان بقرب التل وبيتين.

غلاطية

ولاية في القسم الأوسط من شبه جزيرة آسيا الصغرى. وكان يحدها من الشمال ولايات بيثينية، وبافلاغونيا، وبنطس، ومن الشرق ولايتا بنطس وكبدوكية، ومن الجنوب كبدوكية وليكأونية وفريجية، ومن الغرب فريجية وبيثينية. وقد اشتق اسمها من لقب القبائل الغالية التي هاجرت إلى آسيا الصغرى بعد أن تركت موطنها الأصلي في غرب أوروبا واستوطنت اليونان مدة من الزمن، قبل ميلاد المسيح بعدة قرون. وقد قبلها ملك بيثينية، نيكوميديس، ومنحها أقليم غلاطية لتسكنه، مكافأة لها على مساعدتها أياه في بعض حروبه. ولم تبق حدود غلاطية ثابتة، بل كانت تتبدل، وكان حجمها يتضخم ويتضائل، حسب قوة ملوكها. وفي مطلع القرن الثاني ق. م. خضع الغلاطيون، مع باقي آسيا الصغرى للرومان إلا أنهم احتفظوا ببعض مظاهر استقلالهم، وخاصة في الإدارة الداخلية. ولم يشأ الرومان أن يضغطوا عليهم لأنهم أدركوا قوة الغلاطيون ومتانة أجسادهم وحسن استعدادهم للقتال. وقد استغل آخر ملوكهم، أمينتاس (توفي سنة 25 ق. م) هذه القوة، فتوسع باتجاه الجنوب، واحتل أقاليم فريجية وليكأونية، وفي سنة 7 ق. م. ضموا إليها عدة مقاطعات (بافلاغونيا وبنطس) تحت اسم ولاية غلاطية شبه المستعملة. وهكذا كانت لفظة غلاطية تعني، في أيام الرسل، غلاطية المتوسعة على حساب جاراتها، لا غلاطية الأصلية فقط. ومن أشهر مدن غلاطية تافيوم وأنقرا وبسينوس.

وكانت غلاطية من ضمن البلاد التي اهتم بها الرسل الأوائل وأرسلوا إليها الوفود لدعوة سكانها، من يهود ووثنيين، إلى

الإيمان بالمسيح. والكنائس التي أسسها بولس في رحلته التبشيرية الأولى: أنطاكية بيسيدية وأيقونية ولسترة ودربة (أع13 و14) وكانت في ولاية غلاطية ويظن بعضهم أن الرسالة إلى أهل غلاطية قد وجهت إليها. وزار بولس غلاطية مع سيلا وتيموثاوس (أع16: 6). ثم زارها بولس في رحلته الثالثة (أع18: 23) حينما جمع المال من المؤمنين فيها لأجل القديسين في أورشليم

(1 كو 16: 1). وذكر أن كريسكيس زار غلاطية فيما بعد (2 تي 4: 10) وظن معظم المفسرين أن الكاتب عن غلاطية في هذا العدد بلاد الغاليا (أي فرنسا حاليا). وشمل بطرس الغلاطيين مع المؤمنين الذين وجه إليهم رسالته الأولى (1 بط 1: 1).

الغور

الاسم العربي لوادي الأردن. وورد الاسم ثلاث مرات في الكتاب المقدس (1 مل 7: 46 و2 أخ 4: 17 ونح3: 22) والكلمة ترجمة للاسم العبري (عربة) الذي ترجمته غالبا (العربة) (تث3: 17). وفي (2 صم 18: 3) (الغور) ترجمة للكلمة العبرية (كِكار) التي تشير إلى الجزء الجنوبي من وادي الأردن.

غبار

الذرات الصغيرة والدقيقة جدا من بقايا الأوساخ والتراب، التي يتناقلها الهواء وتعلق بالأرجل والأجسام الصلبة. وفيما يلي ثلاثة من معان جامعة للغبار في الكتاب المقدس.

أولا: نفض الغبار عن الأرجل والأحذية لا للنظافة بل كعلامة لترك كل شيء قد يعلق بالإنسان بعد أن يترك مكانا ما إلى مكان آخر، سواء أكان المكان بيتا أم بلدة أو بلادا. فكان اليهودي ينفض غبار حذاءه بعد أن يغادر بلدا وثنيا حتى يتخلص من باقي آثار الوثنية. وهذا ما فعله بولس وبرنابا بعد أن غادرا أنطاكية بيسيدية إلى أيقونية (أع13: 51). بل أن المسيح نفسه دعا تلاميذه إلى الخروج من أي بيت أو مدينة ترفضهم، ونفض غبار أرجلهم من ورائهم (مت10: 14 ومر6: 11). ولا تزال هذه العادة تحمل المظهر ذاته في بلاد الشرق إلى اليوم. ويفعل ذلك من يخرج من بيت ما فاشلا في تحقيق مشروع له.

ثانيا: تذرية الغبار (والتراب) في الهواء، كمظهر للغضب والثورة والتهديد، وهو ما يحصل، عفوا، بمجرد تجمع عدد من الثائرين أو المتوعدين. إذ أن الغبار يرتفع في الهواء إذا كان التجمع والصخب في أرض خلاء. وقد ذرى الغبار في الجو لما تجمع اليهود حول بولس في القدس وسلموه إلى المعسكر (أع22: 23) وذاره أيضا شمعي، وهو يسير مقابل داود ويشتمه (2 صم 16: 13).

ثالثا: الغبار الذي تحمله الزوابع ويبدو كأنه ينزل من السماء كالمطر. وهو أمر شائع في المناطق الصحراوية أو القريبة من الصحاري. ولذلك هدد موسى العبرانيين، في خروجهم من مصر إلى فلسطين بأن الله يجعل المطر غبارا وترابا ينزل عليهم من السماء أن هم لم يسمعوا صوت الرب إلههم ولم يعملوا وصاياه وفرائضه (تث28: 24).

غداء

راجع (أكل)، (طعام).

غريب

غير المألوف ولا المعروف، شخصا أو مكانا أو فكرة أو عملا منتظرا أو قولا. والغريب عادة عند الشعوب المحافظة المنكمشة على نفسها، مثل الشعوب الشرقية في الزمن القديم، ومثل اليهود بوجه خاص، لا يلقى من الشعب إلا الرفض أو الريبة أو التمنع. لهذا أنذر الله إبراهيم في رؤياه في منامه أنه سيجعل نسله غريبا في أرض ليست له (أي في مصر) سيستعبدون وسيذلون مدة أربعمائة سنة (تك15: 13). وللغربة في الكتاب المقدس معان أربعة:

أولا: الغربة عن الوطن الأصلي، كغربة إبراهيم في فلسطين بعد مجيئه من موطنه الأصلي في أور الكلدانيين (تك23: 4).

ثانيا: الغربة بالنبذ والترك والنسي والأهمال والاضطهاد، كما قال داود في بعض اعتذارته (مز69: 8).

ثالثا: المجهولو الأصل الدخلاء على اليهود المنضمون إليهم من شعوب أخرى. ومن هؤلاء من انضم لليهود في خروجهم من مصر، من المصريين عند دخولهم إلى فلسطين، ومن شعوب فلسطين والأردن. ومنهم من انضم إلى اليهود بواسطة الاستعباد والاعتقال بالحروب.

وكانت حقوقهم لا تتساوى مع حقوق اليهود الأصليين. ومن حقوقهم المهضومة حق حكم بني إسرائيل (تث17: 15). ومن الغرباء النساء اللواتي تزوج عدد كبير من اليهود بهن، قبل المجيء إلى فلسطين وبعده، وبعد السبي (عز10: 2 و3 ونح9: 2، 13: 3 وإش14: 1). وكان أنبياء الله ضد الزواج من أجنبيات لأن ذلك الزواج كان يستتبع اختلاط الإيمان اليهودي بأديان ومعتقدات الشعوب الأخرى وتنازل المتزوجين بأجنبيات عن تعاليم الله واقتفاء أثر أصنام زوجاتهم. وقد انبثقت هذه النظرة إلى الغرباء عن عادة اليهود بتسمية كل ما هو غير يهودي بالغريب. ونظرتهم إلى أنفسهم كشعب مختار وجنس مصطفى.

رابعا: غربة القديسين عن العالم (تك12: 1 وأع7: 3 وعب11: 13 و1 بط 1: 1). لأنهم يقتنون مثال المسيح ويثقون به ويصدقون مواعيده ويتركون كل شيء من أجله ولا يبتغون لأنفسهم إلا الوطن السماوي ويبتهجون بأداء فرائض الله ويصلون من أجل الهداية ويتركون رفقة الأشرار ويضيئون في العالم كالأنوار ويتحملون الاضطهاد إلخ.

غراب

1 - اللفظة عامة في الكتاب المقدس، تشمل جميع أنواع الغربان وأصنافها، مثل القاق والقعق، مما ينتمي إلى عائلة الغربان. ولما كانت هذه الطيور تعيش على الأوساخ فقد اعتبرها الله نجسة وحرم على اليهود أكل لحومها (لا11: 15). وقد ورد ذكر الغربان في الكتاب المقدس في بعض التشبيهات، كالتشبيه بسواد لونه الحالك (نش5: 11)، وبنهشه الجثث (أم30: 7) وسكنى الدمار (إش34: 11). ومن أخبار الغربان في الكتاب المقدس خبر الغراب الذي أرسله نوح من الفلك الذي كان يسكنه أثناء الطوفان العظيم الذي لم يرجع إليه بعد أن وجد لنفسه مكانا يرسو فيه (تك8: 7).

وخبر الغراب الذي كان يطعم النبي إيليا باللحم والخبز طيلة فترة أقامته قرب نهر كريث عند حلول المجاعة بالبلاد (1 مل 17: 2 - 7). وتكثر الغربان في فلسطين والأردن حتى اليوم. ويبلغ طوله عادة ثلثي المتر، ولونه أسود.

2 - أحد أميري بني مديان اللذين أرسل جدعون وراءهما بني أفرايم فاعتقلوهما وقتلوهما وأتوا برأسيهما إلى جدعون عبر الأردن. وقد قتل غراب عند مكان يدعى صخرة غراب (قض7: 24 و25). ويشير إليهما كاتب (مز83: 11 وإش10: 26).

غربال

وعاء كثير الثقوب لفصل الدقيق أو البرغل أو غيرهما من المواد عن الأجسام الغريبة كالأوساخ، إذ يسقط الدقيق أو البرغل من خلال الثقوب وتظل الأوساخ عالقة. ولا تزال نساء الشرق تستعمل الغرابيل إلى اليوم. وتصنع خيوطه حاليا من الشعر المقوي، أما في القدم فكانت تصنع من ألياف البردي. وقد وصف الأنبياء دينونة الرب بالغربال، إذ يفصل بين الخير والشر (إش30: 28 وعا9: 9).

غرس

ما يزرع في الأرض (حز34: 29). وقد استعملت رمزا للشعب الذي اعتنى به الله (مز80: 15 وإش5: 7).

أغرل

غير المختون. والغرلة غير الختان. وقد اعتبرها بولس الرسول ختانا روحيا، ما دام صاحبها يحفظ أحكام الناموس (رو2: 25 - 27). راجع (ختان).

غزل، غزل

صنع الأصواف حياكتها. وكانت حرفة للنساء (خر35: 25 و26). وكانت النساء تستعمل فيها المغزل والفلكة (أم31: 19). وكن يغزلن الصوف والكتان وشعر المعزى والأبل.

مغزل

قطعة من الخشب كانت النساء تستعملها في الغزل (أم31: 19). فكن يلففن حول أذرعهن حبال الصوف أو خيطان الكتان أو شعور الماعز والأبل، ويسحبنها منها وينسجنها على أيديهن. وكان الغزل يثبت بالأرض، راجع كلمة (فلكة).

غزالة

مؤنث الغزال. وهو معنى الاسم الأرامي طابيثا. وكانت طابيثا تلميذة مسيحية من يافا أقامها بطرس من الموت (أع9: 36 - 42).

غسل

الغسل واجب اجتماعي له أهميته، غسل الجسم كله، وغسل الأيدي والأرجل. وكان بعض اليهود يعتبرون الأكل بدون غسل الأيدي نجاسة يلام صاحبها عليها لوما عظيما. وقد انتقد الكتبة والفريسيون تلاميذ المسيح لأنهم لا يغسلون أيديهم حينما يأكلون خبزا (مت15: 2 ومر7: 2). ولاموا المسيح نفسه على ذلك (لو11: 38). وكان من مظاهر التكريم والضيافة أن يغسل المضيف قدمي ضيفه أو أن يحضر الماء ليغسل الضيف لنفسه قدميه، وهذا ما فعله إبراهيم مع الرب والملاكين عند بلوطان ممرا (تك18: 4)، وما فعله الرجل الشيخ في يبوس مع اللاوي الأفرايمي (قض19: 21)، ولوط مع الملاكين (تك19: 2) ولابان مع عبد إبراهيم (تك24: 32) ويوسف مع أخوته في مصر (تك43: 24).

وكانت الجواري يغسلن أرجل أسيادهن (1 صم 25: 41). والمرأة الخاطئة غسلت قدمي يسوع بالطيب (لو7: 37 - 46). ويسوع نفسه غسل أرجل تلاميذه في الليلة الأخيرة له قبل الصليب (يو13: 5 - 14).

ولم يكن غسل الجسم أمرا غريبا، وكانت ابنة فرعون تغتسل في النهر لما رأت السفط الذي فيه موسى (خر2: 5). وكان كهنة اليهود (مثل كهنة المصريين والسوريين) يعنون بنظافة أجسادهم وغسل أثوابهم (خر30: 19 - 21، 40: 12). وكان على المتطهر من الرجس أن يغسل نفسه (لا14: 8) وكان الغسل واجبا على من يمس من به سيل (لا15: 5)، ومن يأكل فريسة أو ميتة (لا17: 15). وكانت النساء تستعمل الغسل للطهارة والنظافة والأناقة والتطيب (را3: 3) وكذلك كان يفعل الرجال أيضا

(2 صم 12: 20). وأوصى يسوع بالاغتسال (مت6: 17) وكان غسل الأيدي رمزا للبراءة (تث21: 6 ومز26: 6 ومت27: 24).

غصن

فرع الشجرة (قض9: 48). وقد استعمل المسيح الغصن تعبيرا مجازيا للكنيسة المتفرعة تفرع الغصن من الشجرة (يو15: 2 - 6). واعتبر إشعياء يسوع غصنا من أصول جذع يسى (إش11: 1) وتنبأ زكريا بيسوع كغصن ينبت ويبني هيكل الرب (زك3: 8، 6: 12)، واعتبره إرميا غصن بر لداود يقيم العدل في الأرض (إر23: 5، 33: 15) وقد فرش الجمع الأغصان أمام المسيح عندما دخل أورشليم في أحد الشعانين.

غضب

يفرق الكتاب المقدس بين غضب الرب وغضب الإنسان. فغضب الرب لصالح الإنسان. لأنه سخط على الشر: (اُسْكُبْ غَضَبَكَ عَلَى الأُمَمِ الَّتِي لَمْ تَعْرِفْكَ وَعَلَى الْعَشَائِرِ الَّتِي لَمْ تَدْعُ بِـ / سْمِكَ) (إر10: 25) وسخطه على الخطيئة (نح5: 6). إلا أن غضب الله مقرون بالعدل والشفقة والرحمة، وهي صفات إلهية تجعل من غضب الله رحمة للبشر، فالله (قَاضٍ عَادِلٌ وَإِلَهٌ يَسْخَطُ فِي كُلِّ يَوْمٍ) (مز7: 11). أما غضب الإنسان فخطيئة لأن الإنسان خاطئ، غير كامل، وتحق عليه الدينونة، والله يكره الغضب في الإنسان (مز37: 8).

غطاء

غطاء تابوت العهد كان مصنوعا من ذهب نقي واسمه بالعبري (كفورث) يعني غطاء أو كفارة وكان طوله ذراعين ونصف وعرضه ذراعا ونصف، وعليه كروبان من ذهب يبسطان جناحيهما كل واحد عند الآخر (خر25: 17 - 22، 37: 6 - 9 وعب9: 5). وكان الرب يتكلم مع موسى من على الغطاء من بين الكروبيم (خر25: 22). كان الكاهن العظيم يرشه بدم ذبيحة الخطيئة يوم الكفارة (لا16: 15 و16). وأما بيت الغطاء في هيكل سليمان فهو قدس الأقداس (1 أخ 28: 11) راجع (تابوت العهد)، (الهيكل).

غفر، غفران، مغفرة

الغفران صفة من صفات الله المقدسة. ولا غفران إلا به (مز130: 4 ومر2: 5 - 12). والغفران عطية الله للمؤمن (أع13: 38 و39 و1 يو 2: 12) نتيجة غنى نعمة الله للإنسان (أف1: 6 و7) بواسطة كفارة المسيح عن بني البشر (عب9: 9 - 28). وواجب الإنسان أن يطلب الغفران، بإيمان ونية صادقة، وأن يبشر الآخرين به، لكن لا سلطة له عليهم لأنه هو نفسه بحاجة إلى الغفران الألهي. وما غفران المؤمن لأخيه الإنسان إلا غفران باسم الرب، لأن الرب موجود مع المؤمنين في كل أعمالهم إذا كانت أعمالهم صادرة عن إيمانهم. وعلى هذا الأساس طلب الله من المؤمنين أن يغفروا لأخوتهم المسيئين إليهم، لأنهم أن غفروا للناس زلاتهم يغفر لهم أبوهم السماوي أخطائهم، ولا يغفر الله تلك الأخطاء ما لم يغفر الناس بعضهم لبعض (مت6: 14 و15). وعلى هذا الأساس طلب الله أيضا أن يستمر الإنسان في الغفران ولا يمل (مت18: 22 ولو17: 3 و4). والمقصود من الآية في (يو20: 23) (مَنْ غَفَرْتُمْ خَطَايَاهُ تُغْفَرُ لَهُ، وَمَنْ أَمْسَكْتُمْ خَطَايَاهُ أُمْسِكَتْ) أن في استطاعة المسيحيين أن يعلنوا الغفران لمن يتمم شرطي التوبة والإيمان بالمسيح. وتعني المغفرة ستر الخطيئة للمؤمن فردا كان أو شعبا وعدم حساب الله لها (مز32: 1 و2، 85: 2) ومحو المعصي والآثام وستر وجه الله عنها وعدم تذكرها (مز51: 1 و9 وإش43: 25 وعب8: 12). وإبعادها عن البشر كبعد المشرق من المغرب (مز103: 12) وطرحها في أعماق البحر ودوسها (مي7: 19).

رسالة بولس الرسول إلى أهل غلاطية

أنها رسالة وجهها إلى الكنائس في غلاطية التي كانت قد تألفت بعد زيارة بولس لتلك البلاد (غلا1: 2، 4: 14 و15). وقد كتبت أما في أعقاب رحلة بولس التبشيرية الثانية (حول 55 م) أو أثناء رحلته التبشيرية الثالثة (حوالي 57 م). وكتبها بولس بعد أن ترامى إليه أن بعض معلمي التعاليم المغايرة لما علم هو وللحق أخذوا يفسدون عقول الشعب ويغالطون بولس عن خطأ ويدعون إلى التمسك بالتقاليد الموسوية القديمة، وذريعتهم أن المسيحة امتداد لليهودية، وأن طقوس موسى هي أساس المسيحية ويجب عدم التخلي عنها. كما أنهم طغوا على شخص بولس نفسه، وقالوا أنه دخيل على الإيمان، وأن معرفته للإنجيل جاءت غير مباشرة، وليس من مصدرها الأصلي. وربما كان احتدام الصراع بين بولس وهؤلاء هو الذي يزيد في حرارة هذه الرسالة، ومنطقها السليم.

تعتبر رسالة بولس إلى الغلاطيين من أهم الوثائق في المسيحية. وهي تبدأ بالمقدمة (1: 1 - 10) التي يفتتح بولس فيها موضوع خطأهم في الاستماع إلى المبشرين المزيفين، ويؤكد قداسة الكلمة التي نقلها إليهم وكرز بها أمامهم، ثم يدافع عن رسالته التبشيرية بإنها من المسيح مباشرة وليست من إنسان (1: 11 - 2: 21). ويقول أن الكنيسة في القدس، وباقي الرسل، يوافقون على آرائه (2: 1 - 10). وأنه ثابت على رأيه (2: 11 - 21) ويبدأ في الأصحاح الثالث تفسير نظريته بأن الإيمان وحده يبرر الإنسان، لأن الإيمان يجعل الإنسان ابنا لإبراهيم، ولأن الختان وباقي الطقوس ليست لازمة، ويستشهد بولس على ذلك باختبارات الرسل في القدس (3: 1 - 5). وعلى أقوال الكتاب (3: 6 - 9) وعلى الإيمان بأن يسوع قد حرر الإنسان من اللعنة

(3: 10 - 14). وأن الله عدل ميثاقه مع إبراهيم، في العهد الجديد، بحيث أصبح ناموس العهد القديم بحاجة إلى تعديل (3: 15 - 18). ويتابع تفسيراته في الأصحاح الرابع لصحة الأنجيل وقداسته، من حيث بنوة المؤمنين وحقوق البنوة (4: 1 - 11) ومحبتهم الشخصية له (4: 12 - 20). وتشبيه الناموس بهاجر في قصة هاجر وسارة (4: 21 - 31) ويشرح بولس في 5: 1 - 6: 10 التحرر من الناموس، ويدعوهم لئلا يسيئوا هذا التحرر، وأن يمارسوه يمسؤولية وأخلاص وكتب الرسول ختام الرسالة (6: 11 - 18) بيده.

ويمكننا أن نلخص قيمة هذا السفر، وهو التاسع من أسفار العهد الجديد، بما يلي:

أولا: فيه ملعومات عن حياة الرسل، مما يكمل ما ورد في أعمال الرسل.

ثانيا: فيه معلومات موافقة الرسل الأوئل على تعاليم بولس، مع أنهم عهدوا إليه بالعمل بين الأمم.

ثالثا: أنه يعطي ملخصا سريعا، وعمليا، لبرنامج الخلاص نفسه، الذي نجده في الرسالة إلى أهل رومية: الناموس ذاته غير صالح لتبرير وتخليص الخاضعين له. المسيح نفسه هو سبيل الخلاص لأنه بموته واجه ادعاء الناموس ضد المؤمنين، والناموس لم يوضع ليخلص، وأنما وضع ليوجه ويحذر ويعلم ويمهد للمسيح. هذه الرسالة تكرس إعلان المسيحية دينا عالميا مستقلا وليس مجرد تتمة للدين اليهودي.

غنم

إحدى الحيوانات الأليفة التي دجنها الإنسان منذ أقدم العصور، بل أنها أول حيوان داجن ذكره الكتاب (تك4: 4) وعرف الشرق بكثرة أغنامه منذ القرون السحيقة السابقة للميلاد، إذ كانت الأغنام عماد الحياة البشرية، لما فيها من خيرات للإنسان، بلحمها وصوفها وجلدها ولبنها، ولقلة تكاليفها، ولوفرة الماء والعشب في مناطق كثيرة من الشرق، ولا تزال الأغنام، حتى اليوم، عماد هذه الحياة (تث32: 14 وحز25: 5 و1 صم 25: 18 و1 مل 1: 19، 4: 23 ومز44: 11 وعب11: 37)، وقد ذكر الكتاب الغنم مئات المرات بأسماء متعددة (غنم، خراف، حملان، قطيع). ونحن نستمد من الكتاب معلومات قيمة عن الغنم. فنعرف أنها كانت من النوع الذي له أهمية في مؤخرته (مثل أغنام الشرق في هذه الأيام) (خر29: 22 ولا3: 9).

ولا بد للأغنام من راع. فهي من الحيوانات التي لا يمكن أن تقود نفسها بنفسها. والرعي هي أقدم مهنة عرفها الإنسان، إذ هي المهنة التي اتخذها الإنسان القديم إلى أن عرف الزراعة واستقر. ونعرف من الكتاب أن قدماء الرعاة، مثل الرعاة في أيامنا هذه، كانوا يقودون الأغنام في ذهابها للمراعي والعودة بها ويجمعونها عند تشتتها، ويدافعون عنها إذا تعرضت لخطر أو هاجمها ذئب أو نزل بها مرض، ويحرصون على تمريضها وولادتها، ويضعون الكلاب الإليفة لخدمتها وحراستها ويحصونها كل يوم بطرق خاصة، منها وضع عصا ومرور الأغنام من تحتها (تك31: 38 و39 ولو2: 8 وأي30: 1 وإش40: 11 ويو10: 1 - 16 وخر22: 12 و13 وإر33: 13 وحز20: 37 و2 صم 12: 3). ولما كان الأغنياء يحتفظون بأعداد كبيرة من الأغنام، وكان من الصعب على الراعي الواحد أن يقود قطيعا كبيرا، استخدم هؤلاء عدة رعاة. وكانوا ينصبون على الرعاة رئيسا يراقب عملهم ويشرف على الأغنام بالنيابة عن صاحبها (تك47: 6).

وكانت كلمة راعي تستعمل في العهد القديم رمزا لله وللمسيح ابنه (مز80: 1 وإش53: 7)، الذي هو الملك السماوي، أو رمزا لملوك الأرض (حز34: 10). وقد استمر استعمال هذا الرمز إلى العهد الجديد فاعتبر المسيح راعي الخراف الذي يعني برعيته، أي البشر (يو10: 11 وأع8: 32 وعب13: 20 و1 بط 5: 4). ثم اتسع شمول الاسم إلى رؤساء المجامع والقسس الذين يعرفون اليوم بالرعاة، وتعرف طوائفهم بالرعيات. كما أن الكنيسة حملت اسم الخراف والحملان والإغنام في عشرات المواضع في العهدين الجديد والقديم، ونكتفي بذكر بعض منها (2 صم 24: 17 ومز74: 1، 79: 1 3، 95: 7، 100: 3 وحز34، 36: 38 ومي2: 12 ومت15: 24، 25: 32 ويو10: 2 و1 بط 2: 25).

وضرب الكتاب المقدس المثل بالأغنام بعدد من صفاتها التي تتميز بها: من أنها لا تعرف صوت الغريب لذلك لا تأمن له (يو10: 5 وإش53: 6 ومت9: 36). وتشتتها عندما لا يكون لها راع (2 أخ 18: 16). وضلالها عند شرودها (مز119: 176) ووداعتها وأمنها مع أعدائها (أش11: 6) واستهدافها لأخطار الحيوانات الضارية (مي5: 8).

وكانت الشعوب القديمة، وخاصة العبرانيين، تستعمل الأغنام أكثر مما يستعمل غيرها من الحيوانات في تقديم الذبائح إلى الله أو إلى الآلهة الوثنية والأصنام. وقد اختيرت الأغنام لذلك لنقاوتها ووداعتها ونظافتها، ولأن في تقديمها هدية لله عمل محترم يليق بالمهدي إليه. ولذلك سمي المسيح حمل الله والخروف، لأنه كان الهدية التي وهبها الله للبشر لخلاصهم (يو1: 29 و36 ورؤ13: 8، 22: 1). وقد تحدث الكتاب عن استعمال الأغنام في الذبائح في أمكنة كثيرة منها (تك4: 4، 8: 20، 15: 9 وخر20: 24 ولا1: 10، 3: 7 و1 مل 8: 63 و2 أخ 30: 24).

وكان العبرانيون يهتمون لموسم جز صوف الغنم، ويقيمون الاحتفالات والأعياد (1 صم 25: 7 و8 و12 و2 صم 13: 23). وقد وصف الجز في (عد32: 16 و2 صم 7: 8 وإر23: 3 وصف2: 6 ويو10: 16). وسمي مكان الجز بيت الجز أو بيت العقد (2 مل 10: 12 - 14). وكانت النساء تنسجن صوف الغنم (لا13: 47 وتث22: 11 وأم31: 13). وكان الصوف مادة أساسية في البلاد، في التجارة، وفي تقديم الجزية (2 مل 3: 4 وحز27: 18).

غنيمة

كان من حق الجيش الفاتح أن يستولي على جميع ما تقع عليه أيادي أفراده، من بشر ومن متاع. وظلت هذه العادة حتى نشوء القانون الدولي الحالي المعمول به في معظم بلاد العالم. الذي حد من صلاحيات المنتصر وحرمه من حق التملك الشامل لكل ما يخص خصمه. وكان اليهود، مثل غيرهم، يحللون الاستيلاء على كل شيء (حِينَ تَقْرُبُ مِنْ مَدِينَةٍ لِتُحَارِبَهَا اسْتَدْعِهَا لِلصُّلحِ، فَإِنْ أَجَابَتْكَ إِلَى الصُّلحِ وَفَتَحَتْ لَكَ، فَكُلُّ الشَّعْبِ الْمَوْجُودِ فِيهَا يَكُونُ لَكَ لِلتَّسْخِيرِ وَيُسْتَعْبَدُ لَكَ. وَإِنْ لَمْ تُسَالِمْكَ بَلْ عَمِلتْ مَعَكَ حَرْباً، فَحَاصِرْهَا. وَإِذَا دَفَعَهَا الرَّبُّ إِلَهُكَ إِلَى يَدِكَ فَـ / ضْرِبْ جَمِيعَ ذُكُورِهَا بِحَدِّ السَّيْفِ. وَأَمَّا النِّسَاءُ وَالأَطْفَالُ وَالْبَهَائِمُ وَكُلُّ مَا فِي الْمَدِينَةِ، كُلُّ غَنِيمَتِهَا، فَتَغْتَنِمُهَا لِنَفْسِكَ، وَتَأْكُلُ غَنِيمَةَ أَعْدَائِكَ) (تث20: 10 - 14) هكذا كان ناموس الحرب عند اليهود.

وقد أمر موسى رجاله بأن يقسموا كل ما يغنموه إلى قسمين متساوين، أحد يأخذه الجنود الذين اشتركوا في القتال اشتراكا فعليا. وواحد يكون من نصيب مجموع الشعب العبراني ويوزع عليهم بالتساوي. كما أمر أن تخفض الزكاة المعروفة على الجنود، على هذه الغنائم، إلى عشر الزكاة المفروضة على باقي الشعب (عد31: 25 - 30 و1 صم 30: 2 و25). والمدينة الوحيدة التي لم يسمح الله للعبرانيين بأن يأخذوا كل ما فيها غنيمة لهم هي أريحا، فقد حرم عليهم كل ما فيها، باستثناء الآنية الذهبية والفضية والنحاسية والحديدية التي اعتبرها الرب قدسا له (يش6: 17 - 19).

غناء

فن عرفه الإنسان منذ أقدم عهوده التاريخية للتعبير عن عواطفه (عواطف الفرح في معظم الأحيان وعواطف الحزن في بعضها)، ولتكريم أحيائه ومعبوداته وللترفيه عن نفسه وعن غيره. وقلما قامت عبادة ما، يهودية كانت أم مسيحية أو وثنية، لم تقبل الغناء، وتعطه صبغة مقدسة، وتجعله فرضا من فروض طقوسها. وقد كان العبرانيون يستخدمون الغناء في عبادتهم كلها، داخل الهياكل وخارجها، كما كانوا يغنون في الاحتفالات والمواسم (1 صم 18: 6 وإش30: 29). وكان أغلب المغنين ومن يصاحبهم من الموسيقيين من اللاويين (1 أخ 15: 16 - 24، 23: 5) وقسم داود المغنين والموسيقيين إلى أربع وعشرين فرقة (تتألف كل منها من اثني عشر رجلا) وجعل على كل فرقة رئسيا اسمه رئيس المغنين، وأضاف إليها مئة وأربعا وخمسين. وكانت الفرق تتناوب الخدمة في الهيكل وفي المواسم والأعياد. واستمر هذا التقسيم إلى أيام السبي حينما علق المغنون أعوادهم على الصفصاف في بابل، علامة حدادهم وانقطاعهم عن الغناء، ولما عاد عزرا إلى القدس صحب معه مئتين من المغنيات والمغنين (1 أخ 23: 5، ص25 و2 أخ 5: 11 و14 ومز137: 2 وعز2: 65). ويرجع الكتاب المقدس أصل الغناء والموسيقى إلى يوبال (تك4: 21) ويوبال هذا من أحفاد قايين بن آدم. وكان من جملة الآلات التي استعملها العبرانيون للضرب وذكرها الكتاب، ما هو ذات أوتار (العود والمزمار والرباب والسنطير والقيثارة) وآلات النفخ (البوق والقرن والناي) وآلات الضرب (الصنوج والدفوف والمثلثات). لشرح وتفسير هذه الآلات راجع عن كل واحدة منها تحت اسمها. وقد تطورت هذه الآلات مع الوقت عند الشعوب الأخرى. وخاصة بعد أن تبنت المسيحية الغناء الديني وجعلت من الترنيم أسلوبا للتعبد الكنسي.

وفي الكتاب المقدس أناشيد وترانيم كثيرة كان اليهود يلحنونها وينشدونها في احتفالاتهم الخاصة أو العامة، منذ خروجهم من مصر وعودتهم من السبي (خر15: 1 - 18 وتث32) وكانوا يصاحبون مع الترانيم معزف على آلات الغناء ورقص (خر15: 20 و21 وإش38: 20). ولم تكن هذه الأغاني كلها دينية. فمنها ما كان علمانيا (تك31: 27 وعد21: 17 و1 صم 18: 6 و7 ومز69: 12).

مغارة

فجوة في طرف جبل داخل صخر ووجود المغاور يكثر في البلاد ذات الحجارة، والأراضي الكلسية، ولما كانت فلسطين من هذا النوع فهي تمتلئ بالمغاور. وقد كان لهذه الكهوف أهميتها في الأزمنة القديمة. إذ كان المطاردون يختبئون فيها ويجدون في جدرانها المناعة. ومن أشهر المغاور في فلسطين في العهد القديم مكفيلة (تك23) وعدلام ومقيدة (يش10: 16 - 27 و1 صم 22: 1 و2 صم 23: 13). وقد اكتشفت آثار من العصر الحجري في مغاور في وادي المغارة عند جبل الكرمل وكان أن الكثيرين يسكنون في المغاور، إذا كانت واسعة وصالحة للسكن (تك19: 30). وحتى اليوم لا يزال بعض اللاجئين الفلسطينيين يقيمون في مغاور طبيعية قرب أريحا، وفي لبنان أقام الآلاف من نساك المسيحية والدرزية في مغاور لبنان الطبيعية في مختلف الدهور. وكانت المغاور المسكن الطبيعي لسكان أوائل العهود التاريخية ثم تحولت إلى مغاور مع مرور الزمن. ومن الذين يخبرنا الكتاب المقدس، عن لجوئهم إلى الكهوف لوط وابنتاه، وإيليا وداود (تك19: 30 و1 مل 18: 4، 19: 9 وعب11: 38 و1 صم 24: 3) أيضا لجأ اليهود إلى المغاور خوفا من ملك مديان (قض6: 2) والفلسطينيون في زمن شاول (1 صم 13: 6). ومن كهوف الدفن المذكورة في الكتاب المقدس مغارة مكفيلة حقل عفرون الحثي (تك49: 29) وقبر العازر (يو11: 38). وقد أخفى اليهود الكثير من مخطوطات الأسفار المقدسة في مغاور في وادي قمران القرن الأول الميلادي.

غواص

طير بجحم الغراب، أسود اللون طويل المنقار، يطير عادة فوق السواحل، ويراقب السمك عند الشاطئ وهو على ارتفاع ثم يقفز فجأة وينقض عليه ويصطاده في منقاره، ويرتفع من جديد ويأكله في الفضاء أو يهبط إلى الأرض ويأكله هناك. وهو موجود بكثرة في حوض البحر المتوسط، وفي فلسطين بنوع خاص، حيث يوجد عند الساحل على المتوسط وعلى ضفاف بحيرة طبريا. وقد اعتبره اليهود أحد الطيور النجسة التي لا تصلح للأكل ولا للتقدمات (لا11: 17 وتث14: 17). واسمه باللاتينية Phalacrocorax cardo.

غوغاء

1 - نوع من الجراد في مرحلة من مراحل تطوره، عندما ينبت له جناحان قبل أن يقوى على الطيران، وبعد أن يتعدى مرحلة الزحف. وهذه أخطر مراحله. إذ يكون أكبر من الجراد الزحاف وأثبت في الأرض من الجراد الطيار، ولذلك فهو أكثرها أكلا للخضار، وأخطرها على الزرع (يؤ1: 4 ونا3: 15 - 17). وقد ضرب المثل به لكثرته وخطره (إر51: 14 و27).

غيبة

حالة للنفس تعلق فيه أحساسات الأعصاب والحواس وتبدد الروح كأنها غائبة عن الجسد بحيث يبقى الجسد بلا حراك بلا تأثر بالمؤثرات الخارجية. وفيها ينشغل الفكر عن أمور العالم بالتأمل في بعض القضايا الروحية، كما يحصل في الرؤى وعند الوحي. وقد شعر بهذه الغيبة كل من بطرس وبولس (أع10: 10، 11: 5، 22: 17).

غاب، غابة

الجمع من الشجر. وفلسطين قليلة الغابات، وكذلك باقي دول الشرق، باستثناء لبنان، ومع هذا ذكر الكتاب أن إبراهيم وجد الشاة ليقدمها ذبيحة عوضا عن ابنه أسحاق في غابة (تك22: 13) ويذكر إشعياء الغاب من الوعر (9: 18) ومن الشوك (7: 19). ومن عادة الحيوانات المفترسة أن تعيش في الغابات (إر4: 7).

غار، يغير، غيرة، غيور

الريبة في تصرفات أو أهواء شخص آخر من شدة التعلق به، والاهتمام بأمره وهي تدل على رعاية الله للخليقة والاهتمام بها (مز69: 9 ويو2: 17). ومنها غيرة الله على المعبودات الأخرى وغضبه على الإنسان الذي يعبد غيره (خر20: 5 وتث29: 20 ومز78: 58 وحز8: 3، 16: 38 وصف1: 18 وزك1: 14 و1 كو 10: 22). ومن أوصاف الكتاب للغيرة الإيمانية أنها شعور مضطرم عند المؤمنين، وأنها تحرض الإنسان على فعل الخير، والتبشير بالله، وتمجده، وتعطيل الأوثان إلخ.

تمثال الغيرة

رآه حزقيال في هيكل أورشليم في إحدى رؤياه (حز8: 3 و5). وربما كان تمثال الإله تموز (8: 14) وكان تموز أحد آلهة الشرق الوثني. واشتركت في عبادته معظم الشعوب القديمة تحت أسماء مختلفة وكان أدونيس الفنيقيين أشهرها.

وكانت النسوة يبكين عليه، مرة في كل سنة، حزنا على وفاته، وهو إله العشب الذي كان يعتقد أنه يبعث بعد الموت حيا.

شريعة الغيرة، تقدمة الغيرة، ماء الغيرة

مواد الشريعة التي تتناول قضية الزنا ومعالجتها وعقابها وفحص امرأة إذا كانت بالفعل زانية، بإيقافها أمام الرب واستجوابها (عد5: 11 - 31).

غيم

هو السحاب (راجع كلمة (سحاب)). وقد شبه بطرس المعلمين الكذبة بالغيوم التي يسوقها النوء (2 بط 2: 17). وعرف إيليا من ظهور غيمة مغيرة أن المطر آت (1 مل 18: 44).

يوم الغيم

يوم غضب الرب على البشر وأنزال الويلات بهم وتشتيتهم إلى أن يفتقدهم الرب افتقاد الراعي لغنمه (حز30: 3، 34: 12).

تمثال الغيرة

(حز8: 3 و5) لا نعلم أي تمثال يشار إليه هنا وربما كان المقصود به تمثال وضع عند مدخل باب الهيكل الداخلي. كانت رؤيته تهيج الغيرة لأنه دل على أن عبادة التماثيل صارت واضحة حتى في هيكل الإله الوحيد الحي. وربما كان تمثال تموز (حز8: 14).

فهرس الكتاب

إضغط على إسم الفصل للذهاب لصفحة الفصل.

قاموس الكتاب المقدس حرف ف

قاموس الكتاب المقدس حرف ع

فهرس حرف غ
فهرس حرف غ