هذا الفصل هو جزء من كتاب: قاموس الكتاب المقدس .
جدول المحتويات
- قاموس الكتاب المقدس حرف أ
- قاموس الكتاب المقدس حرف ب
- قاموس الكتاب المقدس حرف ت
- قاموس الكتاب المقدس حرف ث
- قاموس الكتاب المقدس حرف ج
- قاموس الكتاب المقدس حرف ح
- قاموس الكتاب المقدس حرف خ
- قاموس الكتاب المقدس حرف د
- قاموس الكتاب المقدس حرف ذ
- قاموس الكتاب المقدس حرف ر
- قاموس الكتاب المقدس حرف ز
- قاموس الكتاب المقدس حرف س
- قاموس الكتاب المقدس حرف ش
- قاموس الكتاب المقدس حرف ص
- قاموس الكتاب المقدس حرف ض
- قاموس الكتاب المقدس حرف ط
- قاموس الكتاب المقدس حرف ظ
- قاموس الكتاب المقدس حرف ع
- قاموس الكتاب المقدس حرف غ
- قاموس الكتاب المقدس حرف ف
- قاموس الكتاب المقدس حرف ق
- قاموس الكتاب المقدس حرف ك
- قاموس الكتاب المقدس حرف ل
- قاموس الكتاب المقدس حرف م
- قاموس الكتاب المقدس حرف ن
- قاموس الكتاب المقدس حرف ه
- قاموس الكتاب المقدس حرف و
- قاموس الكتاب المقدس حرف ي
حرف ث
ثامار
اسم عبري معناه (نخلة) وجاء في العهد القديم كاسم لثلاثة من النساء واسم لمكان.
1 - اسم زوجة (عِيرٍ) بكر يهوذا (تك38: 6 - 30) فلما توفي (عِيرٍ) أعطيت زوجة لأخيه (أُونَانَ) الذي مات أيضا عاجلا لشره، فوعدها يهوذا أن يعطيها لابنه الصغير (شِيلَةُ) متى كبر، حسب العادة، وانتظرت ثامار تحقيق الوعد وطال انتظارها حتى رتبت أن تلاقي يهوذا في شكل بغي على الطريق وقت جز غنمه. وقد أخذها فصارت بسببه أما لفارص وزارح (1 أخ 2: 4) ولما اتهمت بالزنا بررت نفسها مظهرة خطيئة يهوذا، فلم تقتل. ونلاحظ أن اسم ثامار وابنها فارص قد ذكرا في راعوث 4: 12 وفي نسل يسوع المسيح حسب الجسد في متى 1: 3 بدون أية أشارة شائنة.
والقصة تصور لنا عوائد الزواج عند العبرانيين في ذلك الوقت. فالأب يختار للابن زوجته، وأخ المتوفي يتزوج بامرأة أخيه. والزانية تغطي وجهها وتجلس على الطريق في موسم جز الغنم، وتأخذ رهنا لأجرتها.
2 - اسم أخت أبشالوم الجميلة التي أذلها أمنون أخوها باضطجاعه معها رغما عنها (2 صم 13 و1 أخ 3: 9).
3 - اسم ابنة أبشالوم الجميلة (2 صم 14: 27).
4 - اسم مكان في الجنوب الغربي من البحر الميت (حز47: 19، 48: 28).
ويظن البعض أن ما جاء في 1 مل 9: 18 باسم تدمر أنما هو ثامار حسب بعض النسخ العبرية القديمة (انظر (تدمر)).
ثامح
اسم عبري معناه (ضحك) (عز2: 53) اطلب (تامح).
ثاوفيلس
اسم يوناني معناه (محبوب من الله) أو (صديق الله) وهو الشخص الذي وجه إليه لوقا أنجيله وسفر الأعمال
(لو1: 3 وأع1: 1). والصفة المطلقة على ثاوفيلس هي (الْعَزِيزُ) أنما تشير إلى شخص معين بالذات. وليست للمسيحيين عامة كما ظن بعضهم، ولعله كان رومانيا وصاحب منصب كبير تتطلب مخاطبته بهذا التعبير الذي لم يتبعه المسيحيون عادة مع بعضهم البعض ونلاحظ أن اللقب (العزيز) لم يرد في ديباجة سفر الأعمال، ولذلك يعتقد بعضهم أنه اعتنق المسيحية فيما بين كتابة الإنجيل، وكتابة سفر الأعمال.
ويعتقد آخرون أنه كان محاميا تدخل للدفاع عن بولس في روما. وأن لوقا أرسل إليه هذين السفرين ليكسبه أولا للمسيح كما ويعطيه مادة الدفاع. واعتقد بعضهم أنه شيخ اشترك في أرسال رسالة من الكورنثيين إلى بولس. ولكن هذه النظريات كلها تفتقر إلى الدليل.
ثوداس
وهو اختصار للاسم اليوناني ثيودورس ويعني (عطية الله) وقد ورد ذكره في حديث غمالائيل أمام السنهدريم في وقت ألقاء القبض على الرسل (أع5: 18 و36). وفي ذلك الحديث ذكر غمالائيل أمر ثبات كل حركة من الله وتبدد كل حركة ليست من الله. وقدم مثلين لهذا الحق، أحدهما ثوداس الذي ادعى أنه شيء، وانقاد وراءه أربع مائة رجل قتلوا جميعا وتبددوا، ثم مثل يهوذا الجليلي الذي أزاغ وراءه شعبا غفيرا ثم هلك هو وتشتت الشعب. وأنهى غمالائيل حديثه طالبا عدم التعرض للرسل في حركتهم، فأن كانوا من أنفسهم فسيتبددون، وأن كانوا من الله فسيثبتون، ويكون أعضاء السنهدريم مقاومين لله.
وقد ورد اسم ثوداس في كتابات يوسيفوس عن بعض حركات اليهود العصيانية ضد الرومان لكن الآراء اختلفت بخصوص شخصية ثوداس هذا وصلته بثوداس المذكور على لسان غمالائيل.
ثياتيرا
(أع16: 14) مدينة في آسيا الصغرى في مقاطعة ليديا قرب حدود ميسيا.
وربما يعني الاسم (مدينة أو قلعة ثيا) وقد كانت على الطريق من برغامس إلى ساردس. وبين سنة 301 وسنة 281 ق. م. جاء سلوقس نيكاتور وأسكن فيها الكثير من الإغريق وأطلق عليها الاسم ثياتيرا. وكانت تعرف باسم بيلوبيا أو إيوهيبيا، كما يقول بليني الكبير، وربما كانت هذه الأسماء وصفية فقط، ولا تزال بقايا هذه المدينة موجودة في شكل بقايا أعمدة مثبتة في شوارع وعمارات المدينة التي قامت مكانها باسم إق حصار، وهي إلى الجنوب الشرقي من أزمير.
اشتهر أهلها بمهارتهم في صناعة الأرجوان وصبغه. وقد كانت ليديا بائعة الأرجوان من هذه المدينة (أع16: 14) وفي هذه المدينة قامت إحدى الكنائس السبع التي تحدث عنها سفر الرؤيا (رؤ1: 11، 2: 18 - 29).
ويظن أنه كان فيها قديما معبد لسمبث وهو خارج المدينة، وربما كانت سمبث هي النبية المشار إليها في رؤيا 2: 20 - 22.
ثوب - ثياب
وردت في الكتاب المقدس كلمات وأسماء كثيرة لما كان يلبسه الناس في أوقات مختلفة، وأن لم ترد أوصاف كافية لهذه الملابس يمكن أن توضحها لنا، لكننا نستطيع أن نعرف بعض الإيضاحات بخصوصها، مما صوره القدماء من المصريين والبابليين والأشوريين واليونانيين في كتاباتهم وفي فنونهم، إلى جانب ما نراه اليوم فيما يلبسه البسطاء في فلسطين وفي بعض بلاد الشرق الأوسط.
1 - ثياب الرجال: وتنقسم إلى المنطقة - الثوب الداخلي - الثوب الخارجي - الأحذية - العصائب.
(ا) المنطقة: يظن أنها أقدم أنواع الثياب التي استعملها الإنسان. وكانت تعني في الأيام الأولى (أزارا) يلبس مباشرة حول الحقوين ويغطي العورة، ويشار إليه (بالمسح) الذي كان يقوم مقامها في أوقات الحزن (2 مل 6: 30 وإش20: 2)، وكانت تصنع من الجلد أو من القماش الخشن أو من الكتان (2 مل 1: 8 وإر13: 1).
وتطور استعمال المنطقة مع الزمن فصارت تعني الزنار أو الحزام (خر29: 5 وأع21: 11) وغايتها إحكام القميص وكانت تصنع عادة من حبل أو صوف أو بوص أو جلد، أما الكهنة فكانوا يصنعونها من ذهب وأسمانجوني وقرمز وبوص مبروم (خر28: 8). وكانت المنطقة تستخدم في حمل السلاح (2 صم 20: 8) وكذلك الفضة وما نحمله عادة في الجيوب.
(ب) الثوب الداخلي: كان في الأصل قميصا بدون أكمام يمتد إلى الركبة فقط، ثم زيد طوله بعد ذلك وأضيفت إليه الأكمام وبدأوا يمنطقونه. وكان يصنع عادة من صوف أو كتان يختلف قماشه حسب غنى الشخص وذوقه. وقد كان الرجل اليهودي يؤدي كل أعماله اليومية مرتديا هذا القميص، ولكن الكتاب أطلق كلمة عريان في بعض الأماكن على من تجرد من كل شيء إلا القميص (1 صم 19: 24 ومي1: 8 ومر14: 51 و52 ويو21: 7).
(ج) الثوب الخارجي: أو الرداء (مت5: 40، 21: 8) كان قطعة مربعة أو مستطيلة من القماش طولها من ستة أقدام إلى تسعة أقدام وعرضها ستة أقدام تلف حول الجسد، وإذا مست الحاجة تطرح فوق المنكب أو تحت الإبط. أما في الليل فكانت تستعمل نظير غطاء (خر22: 26 و27 وتث24: 13) ويظن أن الأهداب كانت على أطراف هذا الثوب وحوافيه (عد15: 38 ومت23: 5) وهذا هو الشيء الذي كانت الشريعة تحميه لصاحبه لينام فيه حتى وإن كان مدينا، رغم أنها أباحت أخذ الثوب الداخلي (القميص) استيفاء للدين. ولكن المسيح في تسامحه العجيب علم تلاميذه في مت5: 40 أن يخطوا في تبعيته إلى ما بعد الشريعة فيقدمون الرداء الذي يتمتع بحمايتها، علاوة على الثوب، إعلانا لرغبة الإنسان الخيرة، ورفضه التام لكل خصام وشر، وتسامحه البعيد المدى.
(د) الأحذية: (مت3: 11) أو النعال (تث25: 9 ومر6: 9). كان اليهود عادة كباقي الشعوب الشرقية لا يلبسون شيئا في أقدامهم في داخل بيوتهم، لكنهم متى خرجوا إلى خارج فأنهم يلبسون نعالا. وقد كانت النعال تصنع إما من خشب أو جلد، وتربط بسيور من جلد (شراك) أو خيط (تك14: 23 وإش5: 27). وكانت النعال تخلع عند دخول البيوت أو أمكنة العبادة احتراما لها، كما أنها كانت تخلع في أوقات الحزن (2 صم 15: 30) ولما كانت هذه الأحذية لا تقي القدم من الأقذار والغبار التزم صاحبها أن يغسل قدميه بعد المشي في الخارج، لذلك وجب على المضيف أن يقدم ماء لهذه الغاية لضيفه) تك24: 32 ولو7: 44). وكان حل سيور الحذاء منوطا بالخدم وكذلك غسل القدمين (مر1: 7 ويو13: 1 - 16).
وكانت النعال تستعمل مجازا عند البيع والشراء. فقد كان المشتري اليهودي يخلع نعله ويعطيه للبائع أشارة إلى المبادلة
(را4: 7 و8).
كما كانت الشريعة الموسوية توصي أخا الزوج المتوفي بأن يقيم نسلا لأخيه، وفي حالة رفضه وأصراره على الرفض تتقدم الأرملة أمام الشيوخ وتخلع نعله من رجله إلخ. ويدعى اسمه عند العبرانيين بيت مخلوع النعل (تث25: 5 - 10).
(ه) العصائب: لباس الرأس وقد اتخذ شكل قطعة من القماش ذات طبقتين (كوفية) ويلبسه الإنسان للوقاية من الشمس. أو تلف حول الرأس كعمامة.
2 - ثياب المسيح: كانت ثيابه بسيطة للغاية وتتكون حسب عادة عصره من:
(ا) قميص داخلي يقابل ولا شك ما نلبسه اليوم من ملابس داخلية.
(ب) قميص خارجي، ولعل هذا هو الذي قيل فيه (قميص بغير خياطة منسوجا كله من فوق)
(يو19: 23). ويقول فيه يوسيفوس (إن مثل هذا القميص الذي بغير خياطة منسوج كله من فوق لم يحل لبسه إلا لرؤساء الكهنة) وقد أخذه العسكر بالقرعة.
(ج) منطقة لربط القميص.
(د) الرداء الخارجي الذي نعتقد أنه كان من الصوف الأبيض بناء على ما جاء في وصف ملابسه على جبل التجلي (مر9: 3). وقد اقتسمه العسكر مع باقي الملابس عند صلب المسيح.
(ه) الأحذية أو النعال.
(و) وأخيرا العمامة أو غطاء الرأس، لأنه كان من الضروري على معلمي اليهود أن يلبسوا غطاء للرأس.
3 - بدلات ثياب: (2 مل 5: 5 و22) كان الملوك والعظماء يهدون بدلات ثياب للضيوف.
وبما أن هيئة الثياب كانت متساوية عند
ثور
(عجل) ذكر البقر وهو حيوان معروف في الشرق بقوته وجلده على العمل وهو حيوان استأنسه الإنسان وروضه منذ القديم. وامتلكه إبراهيم وأبيمالك في أيامهما (تك12: 16، 20: 14، 21: 27) كما استخدمه المصريون القدماء وقت الضربات العشر) خر9: 3). وكان يكون الجانب الأعظم في مقتنيات الآباء (تك24: 35 وأي1: 3). وقد استخدمت الثيران في الحراثة
(تث22: 10 و1 مل 19: 19 وأي1: 14 وأم14: 4 وإش30: 24) وفي جر العربات (عد7: 3 و7 و8 و2 صم 6: 6) وفي الدراسة (تث25: 4 وهو10: 11 و1 كو 9: 9). وكانت تذبح وتؤكل أيضا (1 مل 1: 25، 19: 21 ومت22: 4 و1 أخ 12: 39 و40). كما كانت تقدم كذبائح لا سيما كمحرقات (عد7: 87 و88 و2 صم 24: 22 و1 مل 8: 63 و2 أخ 5: 6، 7: 5). وفي الدراسة كانت الثيران تترك بلا كمامة حسب الشريعة (تث25: 4) وفي وقت حراثة الأرض كانت تعلف علفا جيدا (إش30: 24). كما كانت تربط كل اثنين معا بالنير ويسمى كل اثنين منهما فدان بقر (1 مل 19: 19).
أما الثور غير المروض الذي أشار إليه إر31: 18 فقد سمي الوعل (تث14: 5 وإش51: 20). أما ثيران باشان (مز22: 12) فقد كانت شهيرة بالنسبة لأنها كانت تربى في الأرض الغنية بالخير شرقي بحر الجليل.
وللثور تاريخ وأهمية عظمى في عبادات الشرق الأوسط القديمة، وقد كانت له أهمية كبرى في مصر تركزت في ممفيس تحت اسم عبادة (آبيس) وكانوا يعتقدون أنه ولد نتيجة نزول شعاع من أشعة الشمس من السماء على بقرة أنجبت عجلا ذا لونين أبيض مع أسود مع مثلث أبيض فوق جبهته وهلال قمري على جانبه الأيمن، خدمه الكهنة في وقت الدولة القديمة حوالي 2700 - 2200 ق. م ولقد تغلغلت هذه العبادة بصورة فعالة في مصر. ويعتقد بعضهم أن وقفة موسى ضد العجل الذي صنعه هارون في البرية كانت بمثابة محاولة لتخليص العبرانيين من ديانة مصر الوثنية (خر32: 1 - 24). أما الثور المجنح فقد تميزت به الرسوم البابلية.
وكان الثور أيضا رمزا محببا للخصب وللعبادة في الديانة الكنعانية، وكانت الكلمة (إيل) تشير إلى (الأب الثور) في عبادتهم.
وفي التقاويم الكنعانية والعبرانية القديمة والعربية أيضا، يشار إلى الفصول الأربعة باثني عشر ثورا منتظمة في أربعة أقسام وفي كل قسم ثلاثة ثيران.
وعلى الرغم من الوصية الثانية (خر20: 4) فقد وجدت صور الثور وتماثيله طريقا لها في الفنون العبرانية ففي أيام سليمان وقت بناء الهيكل وربما تحت تأثير فنان فينيقي دخلت الوثنية القائمة على الثور في الحياة العبرانية، إذ صنع البحر المسبوك
(1 مل 7: 23 - 26) الذي يصور المعاني الوثنية عن الكون، لأنه يرتكز على 12 ثورا منقسمين إلى أربعة أقسام وفي كل قسم ثلاثة ثيران تتجه بوجوهها إلى جهات الأرض الأربع.
أما محاولة يربعام أن يفصل بين إسرائيل ويهوذا بأقامته عجلين في دان وبيت إيل (1 مل 12: 26 - 33) فقد جلبت لعنات كثيرة على رأس يربعام وبالتالي على أسرائيل.
ثوم
نبات يزرع بكثرة في كل الشرق يشبه البصل وله رائحة قوية. يظن أنه عرف أولا في وسط آسيا ثم انتقل إلى مصر حيث صار طعاما شائعا. وكان اليهود مولعين بأكله حتى أنهم اشتهوه في البرية وافتقدوه (عد11: 5).
ثيني
(رؤ18: 12) نوع من الشجر يمتاز خشبه برائحة زكية علاوة على لونه الوردي الجميل وصلابة أعواده لذلك قدره الرومان وطلبوه فارتفع سعره واعتبر من الكماليات، يذكره سفر الرؤيا بصفة مجازية ضمن الأشياء التي تباع في أسواق بابل الشريرة.
الثالوث الأقدس (تثليث)
عرف قانون الإيمان هذه العقيدة بالقول: (نؤمن بإله واحد الآب والابن والروح القدس إله واحد جوهر واحد متساويين في القدرة والمجد).
في طبيعة هذا الإله الواحد تظهر ثلاثة خواص أزلية، يعلنها الكتاب في صورة شخصيات) أقانيم) متساوية. ومعرفتنا بهذه الشخصية المثلثة الأقانيم ليست إلا حقا سماويا أعلنه لنا الكتاب في العهد القديم بصورة غير واضحة المعالم، لكنه قدمه في العهد الجديد واضحا، ويمكن أن نلخص العقيدة في هذه النقاط الست التالية:
1 - الكتاب المقدس يقدم لنا ثلاث شخصيات يعتبرهم شخص الله.
2 - هؤلاء الثلاثة يصفهم الكتاب بطريقة تجعلهم شخصيات متميزة الواحدة عن الأخرى.
3 - هذا التثليث في طبيعة الله ليس مؤقتا أو ظاهريا بل أبدي وحقيقي.
4 - هذا التثليث لا يعني ثلاثة آلهة بل أن هذه الشخصيات الثلاث جوهر واحد.
5 - الشخصيات الثلاث الآب والابن والروح القدس متساوون.
6 - ولا يوجد تناقض في هذه العقيدة، بل بالأحرى أنها تقدم لنا المفتاح لفهم باقي
العقائد المسيحية. ولقد كانت هذه الحقيقة متضمنة في تعليم المسيح (يو14: 9 - 11 و26، 15: 26) وقد تمسكت الكنيسة بما جاء واضحا في مت28: 19، وتحدث الرسل مقدمين هذه الحقيقة في 2 كو 13: 14 و1 بط 1: 2 و1 يو. 5: 7 ولا نستطيع أن نغفل منظر معمودية المسيح وفيه يسمع صوت الآب واضحا موجها إلى المسيح، ويستقر الروح القدس على رأس المسيح الابن في شكل حمامة (مت3: 16 و17 ومر1: 10 و11 ولو3: 21 و22 ويو1: 32 و33).
ولقد كان يقين الكنيسة وإيمانها بلاهوت المسيح هو الدافع الحتمي لها لتصوغ حقيقة التثليث في قالب يجعلها المحور الذي تدور حوله كل معرفة المسيحيين بالله في تلك البيئة اليهودية أو الوثنية وتقوم عليه.
والكلمة نفسها (التثليث أو الثالوث) لم ترد في الكتاب المقدس، ويظن أن أول من صاغها واخترعها واستعملها هو ترتليان في القرن الثاني للميلاد. ثم ظهر سبيليوس ببدعته في منتصف القرن الثالث وحاول أن يفسر العقيدة بالقول (أن التثليث ليس أمرا حقيقيا في الله لكنه مجرد أعلان خارجي، فهو حادث مؤقت وليس أبديا). ثم ظهرت بدعة أريوس الذي نادى بأن الآب وحده هو الأزلي بينما الابن والروح القدس مخلوقان متميزان عن سائر الخليقة، وأخيرا ظهر أثناسيوس داحضا هذه النظريات وواضعا أساس العقيدة السليمة التي قبلها واعتمدها مجمع نيقية في عام 325 م.
ولقد تبلور قانون الإيمان الأثناسيوسي على يد أوغسطينوس في القرن الخامس، وصار القانون عقيدة الكنيسة الفعلية من ذلك التاريخ إلى يومنا هذا.
ولا يستطيع دارس هذه العقيدة أن ينسى المصلح جون كلفن، الذي عاش في القرن السادس عشر، ونبر على التساوي التام بين الأقانيم الثلاثة في هذه العقيدة، التي يلزمها مثل هذا التنبير من وقت إلى آخر على مر الزمن.
وأخيرا نود أن نشير إلى أن عقيدة التثليث عقيدة سامية ترتفع فوق الإدراك البشري ولا يدركها العقل مجردا، لأنها ليست وليدة التفكير البشري بل هي أعلان سماوي يقدمه الوحي المقدس، ويدعمه الاختبار المسيحي. وهكذا تصير كل ديانة يبتدعها البشر خالية من عقيدة التثليث. وفي سبيل قبول هذه العقيدة واعتناقها لا بد من الاختبار العميق للحياة المسيحية.
فهرس الكتاب
إضغط على إسم الفصل للذهاب لصفحة الفصل.
- قاموس الكتاب المقدس حرف أ
- قاموس الكتاب المقدس حرف ب
- قاموس الكتاب المقدس حرف ت
- قاموس الكتاب المقدس حرف ث
- قاموس الكتاب المقدس حرف ج
- قاموس الكتاب المقدس حرف ح
- قاموس الكتاب المقدس حرف خ
- قاموس الكتاب المقدس حرف د
- قاموس الكتاب المقدس حرف ذ
- قاموس الكتاب المقدس حرف ر
- قاموس الكتاب المقدس حرف ز
- قاموس الكتاب المقدس حرف س
- قاموس الكتاب المقدس حرف ش
- قاموس الكتاب المقدس حرف ص
- قاموس الكتاب المقدس حرف ض
- قاموس الكتاب المقدس حرف ط
- قاموس الكتاب المقدس حرف ظ
- قاموس الكتاب المقدس حرف ع
- قاموس الكتاب المقدس حرف غ
- قاموس الكتاب المقدس حرف ف
- قاموس الكتاب المقدس حرف ق
- قاموس الكتاب المقدس حرف ك
- قاموس الكتاب المقدس حرف ل
- قاموس الكتاب المقدس حرف م
- قاموس الكتاب المقدس حرف ن
- قاموس الكتاب المقدس حرف ه
- قاموس الكتاب المقدس حرف و
- قاموس الكتاب المقدس حرف ي