قاموس الكتاب المقدس حرف أ

هذا الفصل هو جزء من كتاب: قاموس الكتاب المقدس. إضغط هنا للذهاب لصفحة تحميل الكتاب.


حرف أ

آحاز

اسم عبري ومعناه (هو أمسك) أي (الرب أمسك).

1 - الملك الحادي عشر من ملوك يهوذا (وقد ورد اسمه بصورة آحاز في مت1: 9) وقد ذكر في نقوش تغلث فلاسر ملك أشور باسم يوحزي الذي يقابله يهو آحاز في العبرية، وقد خلف أباه يوثام في الملك وهو في العشرين من العمر. وكان ذلك في سنة 736 ق. م. وقد تعلق قلبه بحب الأصنام من أول حكمه. فعبر ابنه في النار، وذبح وأوقد على المرتفعات وعلى التلال وتحت كل شجرة خضراء

(2 مل 16: 3 و4). وقد تحالف رصين ملك آرام وفقح بن رمليا ملك أسرائيل ضد آحاز، وكان تحالفهما هذا قد بدأ في أواخر حكم أبيه يوثام، فسار هذان الملكان على آحاز وحاصراه في أورشليم (2 مل 16: 5 وإش7: 1) فأرسل الرب إليه النبي إشعياء قبل وصول القوات الغازية، ليحثه على وجوب الاتكال على الرب وعدم دعوة قوات أجنبية لمعونته، ولكنه لم يؤمن بقول الرب ورفض أن يطلب أية علامة منه. عندئذ نطق النبي بنبوته المشهورة الخاصة بميلاد عمانوئيل (إش7: 1 - 16) كذلك انظر عمانوئيل. واتجه آحاز إلى تغلث فلاسر ملك أشور طالبا معونته بعد أن دفع ثمن هذه المعونة من ذخائر الهيكل وذخائر قصر الملك فزحف تغلث فلاسر لتقديم المعونة له. ويبدو أن رصين وفقح عندما علما باقتراب جيوش الأشوريين رفعا الحصار عن أورشليم. فهاجم تغلث فلاسر أرض الفلسطينيين وزحف على السامرة ثم سار وأخذ دمشق وقتل رصين. وقد ذهب آحاز إلى دمشق مع غيره من الملوك الخاضعين لأشور لتقديم فروض الولاء لتغلث فلاسر (2 مل 16 و2 أخ 28) كما ذكر في النقوش الأشورية. وبينما هو هناك أعجب بمذبح الوثن وأمر أن يصنع مذبح يشبهه في أورشليم.

وقد أقام آحاز (دَرَجَاتَ) كانت تستخدم لقياس الوقت وكانت عبارة عن درجات أو سلسلة من الدرجات مبنية حول عمود قصير ويعرف الوقت بها في سير الشمس الظاهر في الظل الذي يقع على الدرجات (قارن 2 مل 20: 9 - 11 وإش38: 8) انظر (دَرَجاَتَ آحَازَ).

ومن أعمال هذا الملك أنه قطع أتراس القواعد ورفع عنها المرحضة وأنزل البحر عن الاثني عشر ثورا من نحاس التي أقامها سليمان وجعل البحر على رصيف من حجارة (2 مل 16: 17).

ولم يقتصر هذا الملك على أقامة مذبح الوثن في أورشليم بل أغلق أبواب الرواق وأطفأ السرج فلم يوقد بخورا ولم يصعد محرقة لإله إسرائيل (2 أخ 29: 7). وهو الذي بنى المذابح التي على سطح (عُلِّيَّةِ آحَازَ) ويحتمل أنه بناها فوق ساحة الهيكل لعبادة الأجسام السماوية (2 مل 23: 12). ويحدثنا الكتاب عن الكثير من عبادته الوثنية وأعمال الارتداد التي سادت الأمة في عصره (2 أخ 28: 22 وما بعد ذلك).

وفي السنوات الأخيرة من ملكه اقتحم الفلسطينيون مدن السواحل وجنوبي يهوذا - وكذا أتى الأدوميون وضربوا يهوذا (2 أخ 28: 18 و19) فطلب معونة تغلث فلاسر ولكن ملك أشور ضايقه ولم يساعده. أما آحاز في ضيقه فقد ازداد خيانة للرب

(2 أخ 28: 20 - 22).

وقد تنبأ في عصره هوشع وميخا وإشعياء.

ومات آحاز في السادسة والثلاثين من عمره سنة 721 قبل الميلاد بعد أن حكم ستة عشر عاما فيها أساء الحكم وعمل الشر في عيني الرب.

2 - آحاز ابن ميخا من نسل يوناثان (1 أخ 8: 35 و36، 9: 41 و42).

آحود

اسم عبري معناه (الاتحاد) وهو رجل من بنيامين (1 أخ 8: 6).

آدم

اسم عبري ومعناه (إنسان) أو (الجنس البشري) وكذلك معناه لغويا (أحمر) من (آدام) العبرية. ويقول بعض الثقاة أنها جاءت في الأصل الأكادي أو الأشوري (أدامو) أي (يعمل) أو (ينتج) وهو الإنسان الأول. والإنسان من صنع الله كبقية المخلوقات

(تك 1: 26). وقد خلقه الله ذكرا وأنثى (تك 1: 27 ومت 19: 4 - 6). وقد جبل الرجل أولا ثم الأنثى (تك 2: 7 و20 - 23 و1 تي 2: 13). وقد جبله الله من تراب الأرض ونفخ في أنفه نسمة حياة (تك 2: 7). خلقه الله على صورته (تك 1: 26 و27). ويشير الرسول بولس إلى أن التشابه مع صورة الله هو في المعرفة والبر وقداسة الحق (أف4: 24، وكو 3: 9 و10) وقد أعطي الإنسان سلطانا على الحيوانات (تك 1: 26 - 28). أمر أن يثمر ويكثر ويملأ الأرض ويخضعها (تك 1: 28). واشترك مع الخليقة في نوال استحسان الله إذ قيل (وَرَأَى اللهُ كُلَّ مَا عَمِلَهُ فَإِذَا هُوَ حَسَنٌ جِدّاً) (تك 1: 31). وقد وضع آدم في جنة عدن ليعملها ويحفظها. وقد أمره أن يعطي الحيوانات أسماء (تك2: 19).

وقد صنع الله له معينا نظيره إذ أخذ ضلعا من أضلاعه وبناها امرأة وأحضرها إليه (تك 2: 21 و22). وقد أمره الله أن لا يأكل من شجرة معرفة الخير والشر لئلا يموت موتا (تك 2: 16 و17) ولكنه تعدى الأمر فحق عليه حكم الموت ولعنت الأرض بسببه وحكم عليه أن يأكل منها بالتعب كل أيام حياته. وطرد من جنة عدن (تك 3: 17 - 19). ومن بعد ذلك ولد له ولدان وهما قايين وهابيل. ثم لما كان في السنة المائة والثلاثين من عمره ولد له ابن اسمه شيث. وكانت أيام حياته تسعمائة وثلاثين سنة.

وفي رو5: 12 يذكر الرسول بولس أنه بآدم (دَخَلَتِ الْخَطِيَّةُ إِلَى الْعَالَمِ، وَبِـ / لْخَطِيَّةِ الْمَوْتُ، وَهَكَذَا اجْتَازَ الْمَوْتُ إِلَى جَمِيعِ النَّاسِ) وفي 1 كو 15: 45 يدعو الرسول المسيح (آدم الأخير) قائلا: (صَارَ آدَمُ الإِنْسَانُ الأَوَّلُ نَفْساً حَيَّةً، وَآدَمُ الأَخِيرُ رُوحاً مُحْيِياً).

آرح

اسم عبري ومعناه (رحالة) وقد جاء في الكتاب المقدس:

1 - اسم رئيس من أشير وهو أحد أبناء علا (1 أخ 7: 39).

2 - أب لفريق من الراجعين من سبي بابل مع زربابل (عز 2: 5) وربما أنه نفس آرح الذي تزوجت ابنة ابنه بطوبيا العموني

(نح 6: 18، 7: 10).

آسا

اسم عبري ومعناه (الآسي) أي (الطبيب) وربما كان الاسم اختصار (يهوه آسا) أي (الرب داوى وشفى).

1 - وهو ملك من ملوك يهوذا حكم من سنة 912 إلى سنة 871 ق. م. وقد ارتقى العرش في السنة العشرين من ملك يربعام الأول ملك أسرائيل. وآسا هو ابن أبيام وحفيد رحبعام. وكانت معكة ابنة أبشالوم أمه أو على الأصح جدته (1 مل 15: 9 و10، قارنه مع عدد 2). وكانت العشر سنوات الأولى من ملكه سني نجاح وازدهار وسلام (2 أخ 14: 1).

وقد قام بإصلاحات كثيرة كما يظهر من 1 مل 15: 12 حيث يقول: (وَأَزَالَ الْمَأْبُونِينَ مِنَ الأَرْضِ، وَنَزَعَ جَمِيعَ الأَصْنَامِ الَّتِي عَمِلَهَا آبَاؤُهُ) وقد نزع المذابح الغريبة والمرتفعات وكسر التماثيل وقطع السواري.

وخلع (معكة) من الملك بسبب عبادتها الوثنية وعملها تمثالا (لسارية) أو الإلهة (أَشْيِرَةَ) (1 مل 15: 13 و2 أخ 14: 3). ومع أنه كان مصلحا غيورا إلا أن الشعب لم يسايره في جميع أصلاحاته فبقيت المرتفعات ولم تنزع (1 مل 15: 14 و2 أخ 15: 17).

وقد أغار عليه زارح الكوشي وغزا أملاكه بجيوش جرارة ولكن آسا انتصر عليهم في مريشة وهزمهم وطردهم بمعونة الرب

(2 أخ 14: 9 - 15).

وفي السنة الخامسة عشرة من ملكه أرسل الرب إليه النبي عزريا الذي شجعه بكلمات الرب على إتمام إصلاحاته التي بدأها فجدد مذبح المحرقة في الهيكل وحث الشعب على تجديد عهدهم مع الرب (2 أخ 15: 1 - 15).

وفي السنة السادسة والثلاثين (التي يظن بعض المفسرين أنها السادسة عشرة) من ملكه صعد بعشا ملك إسرائيل على يهوذا وبنى رامة على التخوم بين يهوذا وإسرائيل في الطريق من أورشليم إلى الشمال وحصنها. ولما لم يستطع آسا أن يأخذ رامة ليفتح الطريق، أخذ خزائن الهيكل ليستأجر بها بنهدد ملك آرام ليستعين به على بعشا. فغزا بنهدد الجزء الشمالي من مملكة إسرائيل وبذلك اضطر بعشا إلى الانسحاب من رامة. فأخذ آسا مواد البناء التي كان قد جمعها بعشا في رامة وحصن بها جبع والمصفاة. فجاء حناني الرائي إلى آسا ووبخه لاستناده على بنهدد ملك آرام بدلا من استناده على الرب ألهه بعد أن اختبر معونة الرب في حربه ضد الغزاة من الكوشيين واللاوبيين فقاوم آسا دخول الرائي وغضب عليه ووضعه في السجن (1 مل 15: 16 - 22 و2 أخ 16: 1 - 10).

وفي السنة التاسعة والثلاثين من ملكه مرض في رجليه فلم يطلب الرب بل طلب الأطباء (1 مل 15: 23 و2 أخ 16: 14).

2 - آسا اسم للاوي هو ابن ألقانة الساكن في قرى النطوفاتيين بعد الرجوع من سبي بابل (1 أخ 9: 16).

آساف

اسم عبري ومعناه الجامع) أو ربما هو اختصار (يهوه آساف) أي (الرب جمع) وهو:

1 - اسم للاوي هو ابن برخيا من عشيرة الجرشوميين (1 أخ 6: 39 و43). وكان يقف مع المغنيين بآلات غناء ورباب وصنوج مسمعين برفع الصوت بفرح، هو وهيمان بن يوئيل وأيثان بن قوشيا (1 أخ 15: 16 - 19) ثم بعد ذلك عين في وظيفة دائمة في ضرب الصنوج في الخدمة في الهيكل (1 أخ 16: 4 و5 و7). ويدعى آساف، بالرائي، كغيره من رؤساء المغنين (2 أخ 29: 30 وقارنه مع 2 أخ 35: 15 و1 أخ 25: 5).

ولما حان الوقت لوضع ترتيب كامل نهائي للخدمة، عهد، بصفة دائمة، إلى عشيرته، وآساف على رأسها، بالجزء الموسيقي لأجل غناء بيت الرب بالصنوج والرباب والعيدان لخدمة بيت الله (1 أخ 25: 1 - 9). وكانوا يقفون على اليمين في أثناء القيام بالخدمة

(1 أخ 6: 39).

وقد رجع من السبي من عشيرة آساف مائة وثمانية وعشرون كلهم من المغنين (عز2: 41 قارنه مع نح7: 44). ولما أسس البانون هيكل الرب في أيام زربابل أقاموا اللاويين بني آساف بالصنوج لتسبيح الرب (عز3: 10). وينسب إلى بني آساف اثنا عشر مزمورا كما يظهر ذلك في عنواناتها وهي مز50 و73 - 83 ثم قارن هذه مع 2 أخ 29: 30. ويجيء مزمور 50 في القسم الثاني من سفر المزامير. أما المزامير الأخرى (73 - 83) فتشمل الجزء الأكبر من القسم الثالث من السفر وفيه نجد أن الاسم الذي يطلق على الرب هو (ألوهيم) بدل (يهوه).

2 - (آساف) اسم لأبي يوآخ كاتب حزقيا (2 مل 18: 18 و37 وأش36: 3 و22).

3 - وكذلك (آساف) اسم لحارس فردوس الملك أرتحشستا (أرتزر كسيس لونجمانوس) ملك الفرس (نح2: 8).

آسرحدون

وهي عبارة أشورية معناها (أشور أعطى أخا) وهو ابن سنحاريب المفضل لديه مع أنه لم يكن الابن الأكبر. وقد أثار تحيز سنحاريب لهذا الابن غضب اثنين آخرين من أخوته وهما أدرملك وشرآصر، فتآمرا على أبيهما وقتلاه غيلة في سنة 681 ق. م. وهو ساجد في بيت نسروخ ألهه وهربا إلى أرمينية - أي أرض أراراط (2 مل 19: 36 و37 و2 أخ 32: 21 وإش37: 37 و38). وقد ارتكب هذا الجرم الشنيع عندما كان آسرحدون يقوم بحملة في الشمال الغربي، وأغلب الظن أنها كانت ضد أرمينية. وقد قتل سنحاريب في شهر طبيت (الشهر العاشر من السنة) فقفل آسرحدون راجعا إلى نينوى في شهر شباط (الشهر الحادي عشر) وانتهت الحرب الأهلية في أشور في شهر آذار (الشهر الثاني عشر) سنة 681 ق. م.

وقد برز آسرحدون في ميدان القيادة الحربية كما برز في ميدان الحكم والسياسة، ففي السنة الأولى من حكمه هزم ابن مرودخ بلادان جنوب بابل. ثم بعد ذلك بدأ إعادة بناء بابل التي كان قد أخربها سنحاريب إذ أثارت سخطه بعصيانها المتكرر ضد سلطة أشور. وقام آسرحدون أيضا بحرب ضد الكمرين البرابرة (وربما كان هؤلاء أبناء جومر) انظر تحت (جومر) وقد نزلوا على أشور من وراء جبال القوقاز في الشمال. وحارب كذلك رجال الجبال في كيليكية وكذلك حارب بني عدن الذين في تلسار قارن إش37: 12. وفي السنة الرابعة من ملكه أخذ صيدون ونهبها وأجلى أهلها منها وخربها ودكها إلى الأرض وبنى عوضا عنها مدينة جديدة في البقعة الأصلية. وخضعت فيما بعد لحكم أشور اثنتا عشرة قبيلة في أرض فلسطين وسوريا وعشر قبائل في قبرص.

وكان من ضمن الذين أخضعهم لسلطان أشور منسى ملك يهوذا، وملوك آدوم، وموآب، وعمون وغزة، أشقلون، وعقرون، وأشدود، وأخذ بلاد العرب وبلاد مادي. وقام بحملات على مصر من سنة 675 إلى سنة 674 ق. م. ولكنه قام بحملته الكبرى عليها في سنة 671 ق. م. ومر في طريقه بصور وترك المدينة محاصرة. ثم دخل مصر وأخذ منف (منفيس أو نوف) وتقدم فأخضع البلاد بجملتها وهرب ملكها ترهاقة (واسمه بالمصرية القديمة تهرقا) وقد ورد ذكره في 2 مل 19: 9 وإش37: 9. وقد مات آسرحدون في سنة 669 ق. م. وخلفه في الحكم ابنه الأكبر أشور بانيبال.

آصيل

اسم عبري ومعناه (شريف) أو (أصيل) وهو اسم رجل من نسل يوناثان بن شاول (1 أخ 8: 37 و38، 9: 43 و44).

آطير

اسم عبري ومعناه (مغلق) أو (الذي يغلق) انظر (آطر) أي (ثنى) وكذلك (إطار) وهو:

1 - اسم رجل من نسل حزقيا وورد هكذا (آطِيرَ لحَزَقِيَّا) أو (آطِيرَ مِنْ يَحَزَقِيَّا) تمييزا له عن غيره. وقد عاد ثمانية وتسعون من نسله من السبي مع زربابل (عز2: 16 ونح7: 21).

2 - اسم رجل كان رأس أسرة من بوابي الهيكل وقد رجعوا من بابل إلى أورشليم (عز2: 42 ونح7: 45).

آموص

اسم عبري ومعناه (قوي) وهو أبو إشعياء النبي (2 مل 19: 2 و20 وإش1: 1 إلخ). ويقول التقليد اليهودي أنه كان نبيا وأخا لأمصيا ملك يهوذا.

آمون

اسم عبري ومعناه (أمين) أو (صانع) وهو اسم:

1 - ملك يهوذا وقد خلف أباه منسى وهو في الثانية والعشرين من العمر. وربما يظهر من الاسم (آمُونُ) وثنية أبيه في اختيار اسم وثني لابنه وقد سار آمون على مثال أبيه في عبادة الأوثان وبعده عن الأله الحق. وكانت مدة حكمه سنتين ثم بعد ذلك قام عبيده ضده بغتة وقتلوه في بيته. فقتل شعب الأرض الفاتنين وملكوا يوشيا ابنه عوضا عنه (2 مل 21: 19 - 26 و2 أخ 33: 21 و25).

2 - رئيس مدينة السامرة الذي سلم إليه آخاب الملك ميخا النبي لكي يسجنه (1 مل 22: 26).

3 - كان رئيس جماعة أطلق عليها (بَنُو عَبِيدِ سُلَيْمَانَ) وذكروا مع (النَّثِينِيمِ) أو (عبيد الهيكل) (نح7: 57 - 59) وقد جاء ذكره في عز2: 57 باسم (آميِ).

4 - آمون في اللغة المصرية القديمة معناه (المحتجب) أو (المختفي) وكان في الأصل إله طيبة أو (آَمُونَ نوُ) كما في إر46: 25 أو (نوُ آَمُونَ) كما في نا3: 8 التي كانت عاصمة مصر العليا. ولما ارتفعت مكانة هذه المدينة في عصر المملكة الوسطى ارتفعت معها مكانة آمون وصار أعظم آلهة مصر وكثيرا ما كان يذكر كصنو للإله (رع) باسم (آمون رع).

آمي

اختصار (آمون) وهو أحد رؤساء عشائر (عَبِيدِ سُلَيْمَانَ) الذين رجعوا من السبي (عز2: 57). ويدعى أيضا آمون

(نح7: 59).

أبشالوم

ومعنى الاسم العبري (إبي سلام) أو (الأب سلام) أو (أبو السلام) وهو ثالث أبناء داود ولد في حبرون واسم أمه معكة بنت تلماي ملك جشور في آرام وهي بقعة صغيرة واقعة بين حرمون وباشان (2 صم 3: 3). وعندما نقل داود عاصمة ملكه إلى أورشليم انتقل معه إبشالوم وهو لا يزال بعد صبيا صغيرا. وقد كان إبشالوم حسن المنظر جميل الصورة طويل الشعر محبوبا من أبيه ومن جميع الشعب.

نفيه:

عندما أذل أمنون ثامار أخت إبشالوم الشقيقة، وكان أمنون أخاه من أبيه، توانى داود عن أيقاع العقاب بأمنون فاغتاظ إبشالوم جدا. وبعد سنتين أقام إبشالوم وليمة في بعل حاصور ودعا إليها جميع بني الملك ومن ضمنهم أمنون ولكنه أوصى عبيده بأنه متى طاب قلب أمنون أن يوقعوا به ويضربوه ويقتلوه. فلما قتل أمنون غضب داود جدا. وهرب إبشالوم من أمام وجهه إلى ملك جشور إبي أمه وبقي هناك ثلاث سنوات (2 صم 13) ولما عفا داود عنه، عاد إلى أورشليم وبقي فيها سنتين لم ير فيها وجه الملك (2 صم 14).

عصيانه على أبيه:

فلما عاد إبشالوم إلى أورشليم بدأ يجذب قلوب الشعب إليه وسلبها من أبيه، ولما أكمل وضع خطة مؤامراته على أبيه، ادعى أنه يريد الذهاب إلى حبرون وفاء لنذر كان قد نذره وهو في جشور فأذن له الملك بذلك فذهب إلى حبرون. ومن هناك أرسل جواسيسه إلى جميع أسباط إسرائيل فاشتدت الفتنة واجتمع إليه جمع كبير من الشعب ومن ضمنهم أخيتوفل وكان أحد مشيري داود الأذكياء

(2 صم 15: 1 - 12).

هروب داود أمامه:

فهرب داود وجميع المخلصين له من بنيه ومن شعبه، من أورشليم. ولكنه أرسل صادوق وأبياثار الكاهنين إلى أورشليم ثانية مع تابوت العهد وأرسل أيضا حوشاي أحد مشيريه لكي يعمل هؤلاء على إبطال مشورة أخيتوفل (2 صم 15: 13 - 37). فعندما أشار أخيتوفل بأن يهاجم أبشالوم داود مباشرة أشار حوشاي بتأخير الهجوم. ثم تشاور مع صادوق وأبياثار وأرسلوا إلى داود لكي لا يبيت تلك الليلة في سهول البرية وبذلك أتاحت هذه المشورة فرصة كافية لداود ليعبر الأردن ويهرب إلى محنايم في جلعاد

(2 صم 16 - 17: 24).

انهزامه وموته:

أقام أبشالوم على جيشه عماسا قائدا بدلا من يوآب. ونزل إبشالوم وجيشه إلى جلعاد (2 صم 17: 25 - 29) وفي هذه الأثناء قسم داود جيشه إلى ثلاثة أقسام تحت قيادة يوآب وأبيشاي وأتاي (2 صم 18: 1 و2) وفي المعركة التي وقعت في غابة أفرايم قتل ما يقرب من عشرين ألف جندي من جيش إبشالوم وقد هلك بين أشجار الغابة الكثيفة عدد يزيد على هذا العدد ومن ضمن هؤلاء أبشالوم نفسه وقد كان راكبا على بغل فدخل البغل تحت أغصان شجرة بطم فتعلق رأسه بغصن يرجح أنه كان منخفضا متشعبا فعلق بين السماء والأرض ومر البغل الذي كان تحته (2 صم 18: 6 - 9) فوجده جندي وأخبر يوآب فأخذ يوآب ثلاثة سهام وصوبها إلى قلب إبشالوم وهو لا يزال بعد حيا غير عابئ بوصية داود أن يحترزوا من أن يمسوا إبشالوم بسوء وللتحقق من موته أحاط به عشرة من فتيان يوآب وضربوه وقتلوه (2 صم 18: 10 - 15) ودفنوه في حفرة عظيمة بالقرب من المكان الذي قتل فيه وأقاموا عليه رجمة عظيمة من الحجارة وفقا لعادة اليهود في تحقير الثوار والمجرمين والتشهير بهم في دفنهم (2 صم 18: 17) قارنه مع يش7: 26 و8: 29.

حزن داود:

لما بلغ داود خبر موته استسلم لحزن شديد - وفي بكاء ورثاء أبان عن شعور العطف الجميل والحنو الشديد نحو ابنه العاق

(2 صم 18: 33) ويظهر من عنوان المزمور الثالث أنه كتب أثناء عصيان إبشالوم على أبيه داود.

نصب إبشالوم:

أقام إبشالوم قبل موته نصبا في وادي الملك لتخليد ذكره لأنه قال (لَيْسَ لِيَ ابْنٌ لأَجْلِ تَذْكِيرِ اسْمِي) (2 صم 18: 18) ومع أننا نقرأ في 2 صم 14: 27 أنه كان له ثلاثة أبناء وابنة ألا أنه يفهم من قوله هذا أن أبناءه ماتوا في سن مبكرة. ودعي هذا النصب (يَدَ أَبْشَالُومَ) ولا يعرف موضعه الآن على وجه التحقيق ويوجد في وادي قدرون اليوم قبر يعرف بقبر إبشالوم ولكن يظهر من هندسة البناء أنه أقيم في عصور متأخرة ربما ترجع إلى العصر الروماني أو الإغريقي الروماني.

إبصان

وهو أحد قضاة أسرائيل والعاشر في عددهم. جاء بعد يفتاح وقضى لشعبه مدة سبع سنين وكان له عدد عظيم من البنين والبنات. وكان من بلدة تدعى (بَيْتِ لَحْمٍ) ويرجح أنها بيت لحم التي في زبولون والتي كانت مقر قضائه. وقد مات ودفن فيها

(قض 12: 8 - 10) ويوجد تقليد يهودي يقول أن إبصان هذا هو نفس بوعز الذي كان في بيت لحم يهوذا.

أبغثا

ويرجح أن الاسم فارسي وربما معناه (السعيد الحظ) وكان أحد الخصيان الذين في خدمة أحشويروش (أس1: 10).

أبفراس

اسم يوناني اختصار أبفرودتس وربما معناه (الحسن المنظر). وكان خادما غيورا في كنائس كولوسي ولاودكية وهيرابوليس كما كان العامل الرئيسي في تأسيس هذه الكنائس. وهو الذي حمل إلى الرسول بولس في السجن أخبارا طيبة عن كنيسة كولوسي (كو1: 7 و8، 4: 12 و13) ثم صار بعد ذلك رفيق الرسول في السجن (فل23). ويظهر تقدير الرسول له من الألقاب التي يطلقها عليه مثل (الْعَبْدِ الْحَبِيبِ مَعَنَا) (خَادِمٌ أَمِينٌ لِلْمَسِيحِ) و(عَبْدَا لْلمَسِيْح) وهذا اللقب الأخير أطلقه الرسول على نفسه عدة مرات ولم يطلقه على آخر غير أبفراس إلا مرة واحدة عندما لقب به تيموثاوس (في1: 1).

ومع أن الاسم أبفراس هو اختصار (أبفرودتس) إلا أنه يرجح أن هذين اسمان لشخصين مختلفين. فأبفراس هذا كان من كنيسة كولوسي أما أبفرودتس فكان من كنيسة فيلبي ويظهر أن أبفراس كان يتمتع بمكانة في كنيسة كولوسي أعظم من التي كان يتمتع بها أبفرودتس في كنيسة فيلبي. انظر أبفرودتس.

أبفرودتس

اسم يوناني وربما معناه (الحسن المنظر). انتدبته كنيسة فيلبي ليحمل عطايا تقدير الأخوة هناك للرسول بولس ومحبتهم له وقد كان بولس في ذلك الحين مأسورا في رومية (في4: 18) وبعد وصول أبفرودتس إلى رومية أصيب بمرض خطير وحزن عندما علم أن أخبار مرضه قد وصلت إلى فيلبي وأحدثت قلقا للأخوة هناك ولذلك فإنه حالما استرد صحته أرسله بولس بسرعة إلى فيلبي مرة ثانية (في2: 25 - 30) وقد حمل أبفرودتس رسالة الرسول إلى المؤمنين هناك.

أبفية

يظهر أنه اسم فيريجي يحمل معنى (التعزيز). وأبفية امرأة مسيحية في كنيسة كولوسي وكانت على ما يظهر فردا من أفراد أسرة فليمون ولذلك ظن البعض إنها لا بد كانت زوجة فليمون نفسه انظر فليمون عدد 2.

أبلس

اسم لرجل مسيحي في رومية أرسل إليه الرسول تحياته في رسالته (رو 16: 10) ويصفه بولس بالقول: (الْمُزَكَّى فِي الْمَسِيحِ).

أبلوس

اسم يوناني اختصار (أبولونيوس) أو (أبولودورس). وهو رجل يهودي ولد في مدينة الإسكندرية وكان فصيحا ملما بما جاء في كتب العهد القديم وكان يتبع تعاليم يوحنا المعمدان ويكرز بغيرة عن المسيا المنتظر مع أنه لم يكن يعرف إلا معمودية التوبة التي كرز بها يوحنا المعمدان. وقد قام برحلة تبشيرية في آسيا الصغرى والتقى بأكيلا وبرسكلا في مدينة أفسس. وقد علمه هذان بأكثر وضوح عن المسيح ويرجح أنه بعد ذلك مباشرة ذهب إلى أخائية حيث واصل عمله التبشيري هناك وشجع المؤمنين كثيرا وكان يحاج اليهود بقوة مثبتا لهم أن يسوع هو المسيح (أع18: 24 - 28) وقد ذهب بولس إلى أفسس حالا بعد أن غادرها أبلوس ووجد هناك جماعة لا تعرف إلا معمودية يوحنا فقط ولم تسمع عن الروح القدس فكرز لهم بالمسيح وأقام بينهم مدة سنتين (أع19: 1 - 10) وقد لقيت كرازة أبلوس في كورنثوس نجاحا، إلا أنه وجد بسببها انشقاق وتفرقة في الكنيسة إذ كان هناك اختلاف ضئيل بين كرازة بولس وبطرس وأبلوس مع أن أبلوس نفسه لم يقصد هذه التفرقة البتة (1 كو 1: 12، 3: 4 - 6 و22، 4: 6) ويظهر أن الرسالة الأولى إلى أهل كورنثوس كتبت لبحث هذا الموضوع بين بولس وأبلوس.

فالرسول بولس لم يكتب هذه الرسالة بقصد انتقاد زميله في الخدمة أو معارضته بل كتبها مقاوما روح التفرقة والشقاق. وقد بقيت ثقة الرسول بأبلوس قوية إلى النهاية وقد حثه على زيارة كورنثوس مرة أخرى (1 كو 16: 12) وآخر ذكر لأبلوس نجده في رسالة الرسول إلى تيطس حيث يطلب إليه فيها أن يساعد أبلوس (تي3: 13).

أبنير

ومعنى الاسم (أبي نور) أو (الأب نور) وكان رئيسا لجيش شاول الملك وهو ابن نير عم شاول (1 صم 14: 50) وأول مرة التقى فيها بداود كانت عندما قتل داود جليات الفلسطيني (1 صم 17: 55 - 58) وقد رافق أبنير شاول في مطاردته لداود

(1 صم 26: 5 وما بعده) ولما مات شاول أخذ أبنير أيشبوشث بن شاول ونادى به ملكا في محنايم (2 صم 2: 8) وكان من نتيجة ذلك أن اشتعلت الحرب بين بيت شاول وبيت داود وانكسر أبنير ورجال إسرائيل أمام عبيد داود فسعى عسائيل أخو يوآب رئيس جيش داود وراء أبنير فقتله أبنير.

واستمرت العداوة قوية بين بيت شاول وبيت داود (2 صم 2: 12 - 3: 6). وكانت لشاول سرية اسمها رصفة بنت أية أخذها أبنير لنفسه ولما سأله أيشبوشث عن سبب ذلك اغتاظ جدا وأخذ البنيامينيين إلى جانبه. وذهب إلى داود إلى حبرون ومعه عشرون رجلا منهم ثم اتفق معه على أن يجمع جميع إسرائيل إلى جانبه. وإذ ذهب لأتمام هذا الاتفاق علم يوآب بما حدث، ومن دون أن يستأذن داود أرسل وأعاد أبنير بزعم التحدث إليه ولكنه قتله غيلة انتقاما لأخيه عسائيل. ولما سمع داود الخبر حزن عليه حزنا عميقا وبكاه مع جميع الشعب ورثاه وقال: (أَلاَ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَئِيساً وَعَظِيماً سَقَطَ الْيَوْمَ فِي إِسْرَائِيلَ؟) (2 صم 3: 6 - 38). ومع أن داود لم يكن له شأن البتة في موت أبنير إلا أن موت أبنير سلب المعارضين لداود قوتهم فانحاز إليه كل الشعب ونودي به ملكا على كل إسرائيل.

أبو علبون

ربما كان معنى الاسم العبري (أبو القوة) أو (القوي). وهو أحد أبطال داود (2 صم 23: 31) ويسمى إبيئيل العرباتي في

(1 أخ 11: 32). وربما يمكن أن نستنتج من اللقب (الْعَرَبَاتِيُّ) أنه كان في بيت العربة (يش15: 6 و61) انظر بيت العربة.

أبوليون

اسم يوناني معناه (المهلك) أو (المبيد). والكلمة من صوغ كاتب سفر الرؤيا انظر رؤ9: 11 وقد استخدمها كترجمة لكلمة (أَبَدُّونَ) العبرية التي تعني الهاوية أو مكان الموتى ولكن الكاتب هنا وضعها للدلالة على شخص أو ملاك يحكم على الهاوية. وقد جعله يوحنا بنيان في كتابه (سياحة المسيحي) أحد الشخصيات التي يلتقي بها المسيحي في طريقه (انظر أَبَدُّونَ).

أبي

ويغلب على الظن أن الاسم العبري في هذا الوضع اختصار (أَبِيَّةُ) أو (أَبِيَّا) التي معناها (الرب أب) أو (الرب أبي): وهي أم الملك حزقيا وبنت زكريا (2 مل 18: 2).

وورد ذكرها باسم (أَبِيَّةُ) في 2 أخ 29: 1.

أبياثار

اسم عبري ومعناه (أبو الفضل) أو (أبو التفوق) أو (الأب فاضل) وكان كاهنا وهو ابن أخيمالك من نسل عالي. ولما قتل شاول أباه أخيمالك والكهنة في نوب لأنهم أعطوا الخبز المقدس وسيف جليات لداود عندما كان فارا من وجه شاول، هرب أبياثار إلى داود (1 صم 22: 20 - 23) ويبدو أنه عندما أخذ داود الملك اشترك أبياثار مع صادوق في رئاسة الكهنوت (قارن 1 أخ 15: 11) وقد بقي أبياثار أمينا لداود أثناء عصيان أبشالوم عليه ولكن لما أراد أدونيا أن يخلف داود في الملك اشترك أبياثار مع يوآب ابن صروية في مساعدته على تنفيذ مطمحه، ولكن هذه المحاولة باءت بالفشل وجلس سليمان على كرسي أبيه (1 مل 1: 5 - 31).

وفي بداية ملك سليمان قام أدونيا بمحاولة أخرى فغضب سليمان عليه وأرسل وقتله وطرد أبياثار من الكهنوت

(1 مل 2: 12 - 28).

وبطرده حرم ابناه أخيمالك ويوناثان من الكهنوت وبذلك تمت النبوة على بيت عالي من حيث نهاية كهنوته (1 صم 2: 31 - 35).

وقد أشار يسوع المسيح إلى أبياثار في مر2: 26.

أبياساف

اسم عبري ومعناه (أبي جمع أو زاد) وهو من نسل لاوي من بني قورح ورئيس إحدى عشائر القورحيين

(خر6: 24 و1 أخ 6: 23 و37 وغيره).

أبيام

اسم عبري ومعناه (أبو اليم) أو (أبو البحر) أو (أبو الغرب). وهو ابن رحبعام ملك يهوذا الذي خلف أباه على العرش

(1 مل 14: 31، 15: 1 و7 و8) وقد قرأ الاسم (أَبِيَّا) قارن مت1: 7.

أبيئيل

ومعنى الاسم العبري (أيل أبي) أو (الله أبي).

1 - وقد ورد اسما لرجل بنياميني كان أب قيس ونير وجد شاول الملك وأبنير (1 صم 9: 1، 14: 51).

2 - اسم أحد أبطال داود (1 أخ 11: 32) ويدعى أبو علبون في (2 صم 23: 31).

أبيجايل

اسم عبري ومعناه (أبي فرح) وهو اسم:

1 - امرأة نابال وكانت امرأة ذكية الفهم جميلة المنظر. ولما مات نابال زوجها أخذها داود امرأة له (1 صم 25: 3 و14 - 44) ولما أخذ العمالقة صقلغ، أخذوها أسيرة ولكن داود أنقذها بعد أن هزم العمالقة (1 صم 30: 5 و18) وولدت له ابنا يدعى كيلآب

(2 صم 3: 3) أو دانيئيل (1 أخ 3: 1).

2 - أخت داود ويظن أنها أخته من أمه وليست من أبيه لأنها تدعى في 2 صم 17: 25 بنت ناحاش. وكانت أم عماسا

(1 أخ 2: 17).

أبيحائل أو أبيحايل

اسم عبري ومعناه (أبو القوة) أو (الأب قوة) وهو:

1 - اسم لأحد اللاويين في عشيرة مراري (عد3: 35).

2 - اسم امرأة أبيشور (1 أخ 2: 29).

3 - اسم أحد رؤساء سبط جاد (1 أخ 5: 14).

4 - اسم امرأة الملك رحبعام ومن نسل ألياب أخي داود (2 أخ 11: 18).

5 - اسم أبي أستير الملكة (أس2: 15).

أبيداع

اسم عبري ومعناه (أبو المعرفة) أو (أبي يعرف) وهو ابن مديان وحفيد إبراهيم من قطورة (تك25: 4 و1 أخ 1: 33).

أبيدن

اسم عبري ومعناه (الأب قاض). وهو ابن جدعوني (عد2: 22) أحد رؤساء بني بنيامين وقد اختير ليمثل سبطه في التعداد الذي تم في برية سيناء (عد1: 11).

أبيرام

اسم عبري ومعناه (الأب الرفيع) أو (أبي رفيع) وقد ورد:

1 - اسم ابن ألياب من نسل رأوبين (عد26: 5 - 9) وقد اشترك مع أخيه داثان وقورح وغيرهما في مخاصمة موسى وهارون (عد16).

2 - اسما لبكر حيئيل البيتئيلي الذي أعاد بناء أريحا في أيام آخاب فبأبيرام بكره وضع أساسها وبسجوب صغيره نصب أبوابها

(1 مل 16: 34).

أبيشاي أو أبشاي

اسم عبري وربما معناه (أبي يسى). وكان ابن صروية أخت داود وكان هو وأخواه يوآب وعسائيل من ضمن أبطال داود البارزين (2 صم 2: 18).

ولما كان مع داود وهو هارب من وجه شاول ووجد شاول نائما ليلا أشار على داود بقتله فأبى داود قائلا: (لاَ تُهْلِكْهُ، فَمَنِ الَّذِي يَمُدُّ يَدَهُ إِلَى مَسِيحِ الرَّبِّ وَيَتَبَرَّأُ؟) (1 صم 26: 9). وكان يعمل مع يوآب في جيش داود (2 صم 2: 18) ولما هرب أبنير بعد معركة جبعون تبعه عسائيل ولم يشأ أن يتحول عنه، وضربه أبنير فمات، فتبع يوآب وأبيشاي أبنير ولكنهما لم يستطيعا اللحاق به

(2 صم 2: 18 - 24). ولكن أبشاي ساعد أخاه يوآب فقتلا أبنير غيلة فيما بعد (2 صم 3: 30).

وفي حرب داود مع العمونيين والآراميين وضع أبشاي على رأس الجيش الذي حارب العمونيين ويوآب أخاه على رأس الجيش الذي حارب الآراميين وانتصر إسرائيل في تلك المعركة (2 صم 10: 10 - 14).

وكان أبيشاي دائما أمينا مخلصا لداود ورافقه عند هروبه من وجه إبشالوم. ولما سب شمعي بن جيرا من عشيرة بيت شاول داود، أراد أبيشاي أن يقتله في الحال ولكن داود منعه من ذلك (2 صم 16: 5 - 14).

ولما عاد الملك منتصرا نصح أبشاي داود بأن يرفض ندامة شمعي وتوبته ويقتله فلم يسمع له داود في ذلك (2 صم 19: 21 - 23).

وفي الحرب ضد جيش أبشالوم كان أبيشاي على رأس إحدى فرق جيش داود (2 صم 18: 12). وقد ساعد داود عندما ثار عليه شبع ابن بكري البنياميني (2 صم 20: 6 و7) ولما تقدمت السن بداود وكان في حرب ضد الفلسطينيين أراد يشبى بنوب أن يقتله فأنجده أبيشاي فضرب الفلسطيني وقتله (2 صم 21: 15 - 17).

وكان أبيشاي شجاعا شديد الاندفاع إلا أنه كان أقل مكرا من أخيه يوآب ومع ذلك فقد كان مثله في قسوته وعناده نحو أعدائه. وقد أدرك داود هذه القسوة وهذا العناد وكان يخشاهما. ولكنه كان يقدر أخلاص أبيشاي له وأمانته في خدمته.

أبيشج

اسم عبري ومعناه (إبي تائه) وهي المرأة الشونمية التي اختيرت أمة لداود للعناية به وخدمته في شيخوخته وضعفه بسبب جمالها وحداثة سنها وحيويتها (1 مل 1: 1 - 4).

وبعد موت داود أراد أدونيا ابنه أن يتزوجها وطلب من سليمان أن يسمح له بذلك فاعتبر سليمان هذا الطلب دسيسة لأخذ الملك منه فرفض الطلب وقتل أدونيا (1 مل 2: 13 - 25).

أبيشور

اسم عبري ومعناه (أبي حائط أو حصن). وهو رجل من يهوذا من عشيرة حصرون ومن بيت يرحمئيل (1 أخ 2: 28 و29).

أبيشوع

اسم عبري ومعناه (أبو الخلاص) وقد ورد:

1 - اسما لرجل بنياميني من بيت بالع (1 أخ 8: 4).

2 - اسم ابن فينحاس الكاهن (1 أخ 6: 4 و5 و50).

أبيطال

اسم عبري ومعناه (أبي طل أو أبي ندا). وهو اسم إحدى نساء داود وهي أم شفطيا (2 صم 3: 4 و1 أخ 3: 3).

أبيطوب

اسم عبري ومعناه (أبي طيبة أو صلاح). وهو اسم رجل بنياميني ابن شحرايم واسم أمه حوشيم (1 أخ 8: 11).

أبيعزر

اسم عبري ومعناه (أبو المساعدة أو أبي معونة أو الأب عون) وهو اسم:

1 - رجل جلعادي من نسل منسى. وكان جدعون القاضي من أبنائه (قض6: 11). وعندما شكا الإفرايميون أن جدعون ذهب لمحاربة المديانيين والثلاث مئة رجل جلهم من بيت أبيعزر دون أن يستعين بالأفرايميين تلطف جدعون في القول معهم وقال لهم أن ما فعله هو والرجال الذين معه لا يحسب شيئا في مقابل ما فعله الإفرايميون عندما أسروا أميري المديانيين غرابا وذئبا ثم قال لهم: (أَلَيْسَ خُصَاصَةُ أَفْرَايِمَ خَيْراً مِنْ قِطَافِ أَبِيعَزَرَ؟) فرضوا عن قوله (قض8: 1 - 3).

2 - أحد رجال داود الذين كان يقيمهم على جيشه أحيانا وكان يدعى العناثوثي (2 صم 23: 27).

أبيعزري

نسبة إلى أبيعزر.

أبيمالك

اسم عبري ومعناه (أبو ملك) أو (الأب ملك) وقد ورد:

1 - اسما لملك في فلسطين عاش في عصر إبراهيم. وقد جاء إبراهيم إلى بلاده ومعه سارة زوجته ولكنه قال عنها أنها أخته (تك20). وفيما بعد ذلك دخل إبراهيم مع أبيمالك في عهد بشأن آبار المياه التي تخاصم عليها رجالهما مع بعضهم البعض، وبناء على هذا العهد سمي ذلك المكان بئر سبع (تك21). انظر إبراهيم.

2 - اسما لملك آخر في فلسطين عاش في عصر أسحاق وتكرر معه أمر مشابه لما حدث لأبيه إبراهيم وأمه سارة فادعى إسحاق أن رفقة زوجته هي أخته ولما كشفت حقيقة الأمر أنبه أبيمالك لذلك، ولكن كان كريما لطيفا في معاملته أسحاق. وكذلك حدث له مع أبيمالك مثلما حدث لإبراهيم مع أبيمالك الأول في شأن الآبار فدخلا معا في عهد عند بئر سبع (تك26).

3 - اسما آخرا لأخيش ملك جت الذي هرب إليه داود من وجه شاول (1 صم 21: 10 - 22: 1 قارنه مع عنوان مز34). ويغلب على الظن أن الاسم (أبيمالك) كان لقبا لملوك الفلسطينيين.

4 - اسما لابن جدعون أحد القضاة. وكانت أمه سرية جدعون من شكيم وكان لعشيرتها شيء كثير من النفوذ هناك. وقد استطاع أبيمالك بتأييد هذه العشيرة، أن يكتسب رضا الشعب عند ملكه.

ومن النتائج الطبيعية من تعدد الزوجات أن يتشاجر ويتشاحن أبناء الزوجة الواحدة مع أبناء الأخرى، وهذا ما عمله أبيمالك فإنه قتل جميع أبناء أبيه. وكان عددهم سبعين ولم ينج إلا الابن الأصغر واسمه يوثام لأنه اختبأ. وبالرغم عن تأييد أهل شكيم له إلا أنه بعد ثلاث سنوات من ملكه قامت ضده فتنة في شكيم فقام أبيمالك لمحاربتها وأخمد الفتنة. ونجح في أخذ المدينة ولكنه وهو يطارد الثائرين الذين هزموا احتموا في برج قوي في وسط مدينة تاباص. وإذ كان يهاجم البرج طرحت امرأة قطعة رحى على رأسه فشجت جمجمته. ولما رأى أنه جرح جرحا مميتا، فلئلا يقال أن امرأة قتلته، أمر حامل سلاحه أن يقتله بسيفه فطعنه الغلام فمات (قض9).

5 - اسما لكاهن في أيام داود وهو ابن أبياثار من نسل عالي (1 أخ 18: 16) وأبيمالك هذا هو نفس أخيمالك المذكور في

1 أخ 24: 6.

أبيمايل

ومعناه في اللغة العربية الجنوبية (الله أب) وهو التاسع في العدد من أبناء يقطان الثلاثة عشر ومن نسل سام

(تك10: 28 و1 أخ 1: 22).

أبيناداب

اسم عبري معناه (الأب كريم أو منتدب) وقد جاء هذا:

1 - اسما لرجل من قرية يعاريم وهو الذي قبل أن يكون تابوت العهد في بيته عندما أرجعه الفلسطينيون وتقدس ألعازار ابنه لأجل حراسة التابوت (1 صم 7: 1 و2) وبعد مضي قرن تقريبا من هذا، قام داود بإرجاع التابوت وعهد إلى اثنين من نسل أبيناداب بسوق المركبة التي أخذ عليها التابوت (2 صم 6: 3 و4 و1 أخ 13: 7).

2 - اسما للابن الثاني بين أبناء يسى الثمانية وأحد أخوة داود الثلاثة الذين كانوا يعملون في جيش شاول عندما عير جليات الفلسطيني صفوف إسرائيل (1 صم 16: 8، 17: 13).

3 - اسما لأحد أبناء شاول الذين قتلوا مع أبيهم في معركة جلبوع (1 صم 31: 2).

4 - اسما لرجل تزوج ابنه طافا بنت سليمان. وكان ابن أبيناداب هذا أحد وكلاء سليمان الاثني عشر لتموين قصره الملكي.

(1 مل 4: 7 و11).

أبينتوس

اسم يوناني ومعناه (الممدوح) وكان من المسيحيين الذين أرسل إليهم الرسول بولس تحياته في رومية ويشير إليه في رو16: 5 بأنه حبيبه وبأنه باكورة أخائية للمسيح ويجب أن تكون (باكورة آسيا) لأن هذا هو النص الصحيح استنادا إلى أحدث دراسة للنصوص القديمة. وربما كان من مدينة أفسس.

أبينوعم

اسم عبري ومعناه (أبي نعيم) أو (أبو النعم) وهو أبو باراق (قض4: 6 و12، 5: 1 و12).

أبينير

اسم عبري ومعناه (أبو النور) (1 صم 14: 50). انظر أبنير.

أبيهو

اسم عبري ومعناه (الأب هو) أو (أبي هو). وهو الابن الثاني لهارون رئيس الكهنة (خر28: 1)، وقد مات هو وأخوه الأكبر ناداب عندما قدما نارا غريبة أمام الرب (لا10: 1 و2). وبما أنه مات دون أن يكون له نسل فلذلك لم يكن له نصيب في سلسلة الكهنوت (1 أخ 24: 2).

أبيهود

اسم عبري ومعناه (أبي جلال) أو (الأب جلال) وكان ابن بالع بكر بنيامين (1 أخ 8: 3).

أبيا

اسم عبري ومعناه (أبي يهوه) أو (يهوه أب) وقد ورد هذا الاسم لمن يلي:

1 - رجل من نسل بنيامين، وهو ابن باكر (1 أخ 7: 8).

2 - الابن الأصغر لصموئيل. وقد عينه أبوه قاضيا في بئر سبع ولكنه أفسد الحكم وعوج القضاء (1 صم 8: 2 و3 و1 أخ 6: 28).

3 - رجل من نسل هارون عينه داود رئيس فرقة من فرق الكهنوت (1 أخ 24: 10) انظر فرقة أبيا.

4 - ابن يربعام الأول ملك أسرائيل. وقد مرض وهو لا يزال غلاما فأرسل أبوه أمه متخفية إلى النبي أخيا الذي تنبأ ليربعام بالملك. ولكن النبي عرفها رغم تخفيها وأنبأها بموت الغلام وبانتهاء ملك بيت يربعام بسبب شره. وكذلك تنبأ بأن هذا الغلام وحده من بيت يربعام يدخل القبر لأنه وجد فيه أمر صالح نحو الرب. أما الآخرون فتأكلهم الكلاب أو طيور السماء (1 مل 14: 1 - 18).

5 - ابن رحبعام ملك يهوذا واسم أمه معكة (وقد ورد ذكرها باسم ميخايا) في بعض الأماكن من نسل أبشالوم وقد خلف أباه في الملك على يهوذا وقد سار في شر أبيه ولم يكن مرضيا لدى الرب. ولما كانت الحرب لا تزال قائمة بين إسرائيل ويهوذا، قاد أبيا جيوش يهوذا ضد إسرائيل وانتصر عليه (1 أخ 3: 10 و2 أخ 11: 20 - 14: 1).

وقد ورد ذكره باسم أبيام في 1 مل 14: 31، 15: 1 و7 و8.

6 - أحد الكهنة في عصر نحميا ومن ضمن الذين ختموا العهد (نح10: 7) ويحتمل أن يكون نفس الكاهن المذكور في 12: 4 و17 والذي رجع من السبي مع زربابل.

أبياه

اسم عبري ومعناه (أبي يهوه) أو (يهوه أب) وقد ورد في 1 أخ 2: 24 اسما لزوجة حصرون وقد ورد في بعض الترجمات كالعلم فحسب وليس اسم علم وكأنها تقول: (امْرَأَةُ حَصْرُونَ أَبِيَّه).

أبية

ورد هذا اسما لأم حزقيا في 2 أخ 29: 1. أما في 2 مل 18: 2 فقد ورد بصورة (أبي) المختصرة.

إتاي

اسم عبري وربما معناه (الرب معي) وهو:

1 - اسم ابن ريباي من جبعة بني بنيامين وكان واحدا من أبطال داود (2 صم 23: 29 و1 أخ 11: 31).

2 - اسم واحد من رجال جت كان رئيسا لستمائة رجل من الذين تبعوا داود من تلك المدينة الفلسطينية. وكان أمينا لداود وفيا له في كل الظروف. وكان يقود ثلث جيش داود في المعركة التي قتل فيها إبشالوم (2 صم 15: 18 - 22، 18: 2 و5).

أثبعل

اسم فينيقي ومعناه (مع بعل) أو (معه بعل) وهو ملك صيدون وأبو إيزابل امرأة الملك آخاب (1 مل 16: 31).

أثناي

اسم عبري ومعناه (هدية) وهو لاوي من نسل جرشوم ومن أسلاف آساف (1 أخ 6: 41) وربما هو نفس الشخص المذكور في (1 أخ 6: 21) باسم يأثراي.

أجاج

اسم عماليقي وربما معناه (متأجج أو عنيف) ويظن البعض أن الاسم (أَجَاجَ) كان لقبا لملوك العماليق كما كان يطلق اسم فرعون على كل ملك في مصر، ويشير الكتاب إلى شخصين بهذا الاسم وهما:

1 - أجاج ملك عماليق ذكره بلعام في بركته لإسرائيل، انظر سفر العدد 24: 7.

2 - أجاج ملك العماليق الذي قتله صموئيل بعد أن عفا عنه شاول 1 صم 15: 8 - 33.

أجور

اسم عبري ربما معناه (جامع) وهو اسم لرجل حكيم، وربما أطلق عليه هذا الاسم لأنه جمع أقوال الحكماء في أمثال ص30 ويذكر في الترجمة العربية بإنه (ابْنِ مُتَّقِيةَ) ولكن بحسب الأصل العبراني يجب أن تكون (ابن ياقة) (انظر أم30: 1).

أجي

اسم عبري وربما معناه (شارد) أو ربما الاسم مشتق من الفعل العربي (أجا) أي (هرب) أو (أرغم). وهو أبو شمة. أحد قواد جيش داود (انظر 2 صم 23: 11).

آحاز

انظر آحاز (1).

أحبان

اسم عبري وربما معناه (الأخ فهيم أو ذكي) وهو ابن أبي شور من سبط يهوذا (انظر 1 أخ 2: 29).

أحزات

اسم عبري وربما معناه (المأخوذ) أو (المملوك). وكان من ضمن خواص أصحاب ومشيري أبيمالك ملك جرار وقد رافق أبيمالك عندما التقى بإسحاق وعقد معه عهدا في بئر سبع (انظر تك26: 26).

أحسباي

اسم عبري ربما معناه (إلجأ إلى الرب). وهو أبو اليفلط أحد قادة جيش داود (2 صم 23: 34).

أحشويروش

اسم فارسي قديم ربما معناه (رئيس الحكام). وقد ورد هذا الاسم في الكتاب المقدس:

1 - اسم إبي داريوس المادي (دا9: 1) انظر داريوس.

2 - اسم ملك فارسي تزوج أستير (انظر أس1: 2 و19، 2: 16 و17) وهو المعروف في اللغة اليونانية باسم (زركسيس). ويمكننا أن نعرف شيئا عن أخلاقه وطباعه من سفر أستير فقد كان صاحب نزوات متقلقلا، قصير النظر طاغية، قاسيا. وهذه هي الصورة التي نراها لزركسيس في التاريخ اليوناني.

وهو ابن داريوس هستاسيس وقد خلف أباه على عرش الفرس، حوالي سنة 486 ق. م. وكانت أمه ابنة كورش. وبعد استعداد وتجهيز لمدة أربع سنوات قام على رأس جيش جرار لغزو بلاد اليونان. وربما نجد أشارة إلى هذا الاستعداد في الأصحاح الأول من سفر أستير. ولكنه لما رأى انهزام الأبطال في سلاميس في سنة 480 ق. م. عاد ثانية إلى بلاد الفرس. وفي السنة التالية (479 ق. م) انهزم جيشه الذي كان يقوده ماردونيوس أمام اليونان في معركة بلاتيا. وفي سنة 465 قتل (زركسيس) إذ اغتاله أحد رجال حاشيته وخلفه على العرش ابنه أرتزركسيس لونجمانوس (انظر سفر أستير).

ويرجح أن أحشويروش المذكور في عز4: 6 هو نفس (زركسيس) هذا.

أحلاي

اسم عبري وربما كان معناه (أخو الأهي) أو (آه يا ليت) وقد ورد:

1 - اسم شخص من نسل شيشان (انظر 1 أخ 2: 31).

2 - اسم أبي زاباد أحد قواد جيش داود (1 أخ 11: 41).

أحلب

اسم عبري معناه (سمين) أو (مثمر). اسم بلدة في نصيب أشير، ولم يطرد رجال هذا السبط الكنعانيين الذين كانوا يسكنون هذه البلدة (قض1: 31). ويظن بعض الباحثين أنها وحلبة مكان واحد ويرجح، بعض العلماء بأن مكانها اليوم (خربة المحالب) على بعد أربعة أميال شمال غربي صور. كما يظن آخرون أنها نفس (جوش) حلب، المذكورة في التلمود أو بلدة (الجش) الحديثة بالقرب من صفد.

أحمثا

اسم آرامي من الاسم الفارسي القديم (هجمتانا) وهي عاصمة ميديا. وقد وجد بها درج مكتوب فيه أمر كورش ببناء الهيكل في أورشليم (عز6: 2). واسمها باليونانية (اكبتانا) واسمها الحديث (همدان).

أحير

اسم عبري معناه (آخر). وهو اسم لرجل بنياميني (1 أخ 7: 12) وربما كان هو نفس الشخص المذكور باسم أحيرام في عدد 26: 38.

أحيرام

اسم عبري معناه (الأخ الرفيع). وهو اسم لرجل بنياميني أب عشيرة في سبط بنيامين (عد26: 38) وربما كان هو نفس الشخص الذي ذكر باسم أحير في 1 أخ 7: 12 أو أيحي في تك46: 21 أو أخرخ في 1 أخ 8: 1.

آخاب

اسم عبري معناه (أخو الأب) وقد ورد اسما لشخصين:

1 - ملك إسرائيل وهو ابن عمري الذي خلفه على العرش. وقد بدأ حكمه حوالي عام 875 ق. م. في السنة الثامنة والثلاثين من ملك آسا ملك يهوذا (1 مل 16: 29). وقد تزوج من إيزابل ابنة أثبعل ملك صيدون وكانت امرأة وثنية تعبد الإله بعل. وكان زوجها ضعيف الأرادة قليل العزيمة، فأثرت عليه وانقاد وراءها في عبادة بعل (1 مل 16: 30 - 33). وقد أرسل الرب إيليا إلى آخاب فتنبأ بمجيء جفاف وقحط عقابا لخطية آخاب (1 مل 17: 1) وقد دام القحط مدة ثلاث سنين تقريبا (1 مل 18: 1 ولو4: 25 ويع5: 17). وقد تقدم إيليا إلى عوبديا وكيل بيت آخاب، وكان رجلا يعبد الرب بإخلاص، لكي يمهد له مقابلة مع آخاب. وعند التقاء إيليا بآخاب طلب منه أن يجمع كل إسرائيل وأنبياء الأوثان إلى جبل الكرمل حيث أيد الرب رسالة إيليا بإرسال نار التهمت الذبيحة. فاختار الشعب عبادة الرب وقتلوا أنبياء الأوثان. ومن بعد هذا تنبأ إيليا لآخاب بمجيء المطر، وفعلا نزل المطر بغزارة وانتهى الجفاف. وإذ كان إيليا على جبل حوريب أمره الرب أن يذهب ويمسح ياهو بن نمشي ملكا على إسرائيل عوضا عن آخاب وليعاقب بيت آخاب على خطيئته (1 مل 19: 16).

وقد حاصر بنهدد ملك آرام السامرة عاصمة إسرائيل فانتصر آخاب عليه، ولكنه عمل مع بنهدد عهدا وأطلقه ولم يكن هذا وفقا لإرادة الرب فجاء أنذار الرب له على فم أحد الأنبياء بإنه ما دام قد أطلق هذا العدو من يده فإن الشر سيأتي عليه وعلى مملكته على يد شعب هذا الرجل الذي أطلقه (1 مل 20: 42).

وقد استولى آخاب وإيزابل على كرم نابوت اليزرعيلي بعد أن دبرا له مكيدة لقتله فقتل ظلما بناء على شهادة شهود زور. فأرسل الرب إيليا فتنبأ بموت آخاب وإيزابل، وبأن الكلاب التي لحست دم نابوت سوف تلحس دم آخاب أيضا في نفس المكان (1 مل 21: 19). وقد ندم آخاب وتاب واتضع أمام الرب فجاءت كلمة الرب إلى إيليا بأن الشر الذي سيأتي على بيت آخاب لا يأتي في أيامه بل في أيام ابنه (1 مل 21: 29).

وقد ورد في النقوش الأشورية أن آخاب أرسل ألفي مركبة وعشرة آلاف من المشاة ليشتركوا مع جيش آرام في حربهم ضد أشور. ويقول شلمناسر الثالث ملك أشور أنه انتصر عليهم في معركة (قرقر) بالقرب من حماة وكان هذا حوالي سنة 853 ق. م.

وقد أراد آخاب أن يسترد راموث جلعاد من الآراميين فطلب معونة يهوشافاط في حربه ضدهم. ومع أن بعض الأنبياء شجعوه على الدخول في هذه الحرب إلا أن ميخا النبي تنبأ بانهزامه وموته في راموث جلعاد وذهب يهوشافاط مع آخاب ولم يلبس آخاب ثيابه الملكية حتى لا يعرف، ولكن أصابه سهم غير مقصود بجرح مميت. فسال دمه في مركبته ومات وحمل إلى السامرة ولحست الكلاب الدم من مركبته وفقا لقول الرب (1 مل 22: 38).

وقد اكتشف المنقبون ألواحا من العاج في السامرة وربما كانت بعض هذه الألواح من بقايا قصر العاج الذي بناه آخاب (انظر 1 مل 22: 39).

2 - اسم لنبي كذاب وهو ابن قولايا وكان يتنبأ بالكذب لبني إسرائيل وقت أن كانوا في سبي بابل وقد تنبأ إرميا بأن نبوخذنصر ملك بابل سيقليه في النار (إر29: 21 - 23).

أخائيكوس

اسم يوناني (نسبة إلى أخائية) وهو اسم أحد القادة في كنيسة كورنثوس وقد جاء إلى أفسس لزيارة الرسول بولس

(1 كو 16: 17).

أخرحيل

اسم عبري وربما معناه (أخو راحيل) أو (آخر القوة) وهو بن هارم وكان رئيس عشيرة في يهوذا (1 أخ 4: 8).

أخرخ

اسم عبري وربما معناه (تابع الأخ) وهو الابن الثالث لبنيامين (1 أخ 8: 1). ويعتقد البعض أنه نفس إيحي المذكور في تك46: 21 وهو أيضا نفس أحيرام المذكور في عدد 26: 38.

أخزام

اسم عبري معناه (الملك) أو (المالك) رجل من سبط يهوذا وهو ابن أشحور من عشيرة حصرون (1 أخ 4: 6 وانظر أيضا

1 أخ 2: 24).

أخزاي

اختصار أخزيا. وهو كاهن كان يقيم في أورشليم. وكان ابن مشليموث بن أمير (نح11: 13). ويرجح أنه نفس (يحزيرة) المذكور في 1 أخ 9: 12.

أخزيا

اسم عبري معناه (الرب يمسك) أو (الرب يسند) وقد ورد:

1 - اسم ملك من ملوك أسرائيل وهو ابن آخاب وإيزابل. خلف أباه على العرش فكان ثامن ملوك أسرائيل. وقد حكم سنتين فقط من 582 - 580 ق. م. (1 مل 22: 40 و51). وقد اتحد أخزيا مع يهوشافاط في عمل سفن ترشيش لتذهب إلى أوفير لأجل الذهب ولكن السفن تحطمت في عصيون جابر فاقترح أخزيا على يهوشافاط أن يحاولا القيام بهذا العمل مرة أخرى ولكن يهوشافاط رفض ذلك بناء على تحذير واحد من الأنبياء (1 مل 22: 48 و49 و2 أخ 20: 35 - 37).

وقد ثار موآب على أسرائيل بعد موت آخاب ولكن أخزيا لم يتخذ أية خطوة لإخضاعه (2 مل 1: 1، 3: 5) يرجع حجر موآب الشهير إلى ذلك الحين.

وسقط أخزيا من نافذة عليته التي في السامرة ومرض فأرسل رسلا إلى بعل زبوب إله عقرون ليسأل هل يبرأ من مرضه، فقابل إيليا الرسل وأخبرهم بأن مرض أخزيا هذا للموت وقد مات ولم يعقب ابنا فأخذ العرش من بعده أخوه يهورام (2 مل 1: 2 - 17).

2 - اسم الملك السادس من ملوك يهوذا. وهو ابن يورام أو يهورام وكانت أمه عثليا ابنة آخاب ملك إسرائيل ويرجح أنه بدأ حكمه أثناء مرض أبيه (2 أخ 21: 18 و19).

وبعد سنة مات أبوه فخلفه على العرش (2 مل 8: 25) وكان ذلك حوالي عام 843 ق. م. وقد سلك في طريق آخاب لأن أمه كانت تشير عليه بفعل الشر (2 أخ 22: 3). وقد ذهب مع يورام ملك إسرائيل ليحارب الآراميين في راموث جلعاد فجرح يورام وذهب إلى يزرعيل ليبرأ فذهب أخزيا لزيارته (2 مل 8: 28 و29) وفي تلك الأثناء ثار ياهو على يورام وقتله، وكذلك أمر رجاله بقتل أخزيا فقتلوه (2 مل 9: 16 - 28). ويسمى أخزيا في 2 أخ 21: 17 يهوآحاز وكذلك يدعى عزريا في 2 أخ22: 6 ولكن بعض المخطوطات العبرية تذكره باسم أخزيا في هذا الموضع عينه.

أخشتاري

ربما من الفارسية ومعناه (تابع للملكة) وهو ابن أشحور من عشيرة حصرون في سبط يهوذا (1 أخ 4: 6).

أخنوخ

اسم عبري ومعناه (مكرس) أو (محنك) ولفظ الاسم في الأصل العبري هو نفس الاسم حنوك في الترجمة العربية. وهو ابن يارد وأبو متوشالح (تك5: 18 و21) وهو السابع من آدم (يهوذا عدد 14) من نسل شيث. ويخبرنا الكتاب المقدس أن أخنوخ سار مع الله أي أنه عاش في طاعة الله وشركة معه (تك5: 22 و24). وعاش ثلاثمائة وخمسا وستين سنة (تك5: 23) ويخبرنا الكتاب أنه لم يوجد بعد ذلك لأن الله أخذه (تك5: 24) وقد فسر كاتب الرسالة إلى العبرانيين هذا القول بأن الله نقله لكي لا يرى الموت (عب11: 5) ويذكر يهوذا في رسالته عدد 14 و15 أن أخنوخ تنبأ عن القضاء الذي يحل بالأشرار. ويمكن أن نرى هذه النبوة مذكورة في سفر أخنوخ (ص91)، وهو من الأسفار غير القانونية.

أخوخ

اسم عبري وربما معناه (أخوي) وهو اسم لابن بالع من سبط بنيامين (1 أخ 8: 4) ويحتمل أنه هو نفس الشخص المذكور باسم أخيا في عدد 7 من نفس الإصحاح.

أخوخي

نسبة إلى أخوخ وأطلقت على بعض القادة في جيش داود وسليمان (2 صم 23: 9 و28 و1 أخ 11: 12 و29).

أخوماي

اسم عبري وربما معناه (أخوماء) وهو اسم رجل من رؤساء عشائر يهوذا (1 أخ 4: 2).

أخي

اسم عبري وربما معناه (أخي) أو ربما تكون اختصار (أخيا) وقد ورد:

1 - اسم واحد من رؤساء سبط جاد الذين كانوا يسكنون جلعاد في باشان (1 أخ 5: 15).

2 - اسم رجل من سبط أشير (1 أخ 7: 34).

أخيآم

اسم عبري ومعناه (أخو الأم) وهو أحد قادة جيش داود (2 صم 23: 33 و1 أخ 11: 35).

أخيان

اسم عبري معناه (أخي أو أخ صغير) رجل من سبط منسى من عشيرة شميداع (1 أخ 7: 19).

أخيتوفل

اسم عبري ربما معناه (أخو الجهل) أو (أخو الغباء). رجل من جيلوه في أرض يهوذا وأحد مشيري داود (2 صم 15: 12) وكان أب أحد أبطال داود (2 صم 23: 34) ويحتمل أنه كان جدا لبثشبع (2 صم 11: 3، 23: 34) وكان رجل احتيال ومكر ولم يكن مخلصا في مشورته. وكان من أكبر مشيري أبشالوم وأعوانه في أثناء عصيانه على أبيه داود. ولما اتبع أبشالوم مشورة حوشاي وكان هذا العمل لصالح داود سرا، قتل أخيتوفل نفسه (2 صم 15: 31 - 34، 16: 15، 17: 23) وهذه من حالات الانتحار النادرة في تاريخ إسرائيل في العهد القديم.

أخيحود

اسم عبري ومعناه (أخو الاتحاد). وكان من نسل أهود من سبط بنيامين من بلدة جبعة (1 أخ 8: 7) وقد ورد ذكر هذا الرجل في بعض المخطوطات باسم أخيهود.

أخيرع

اسم عبري ومعناه (أخو الأثم) أو (أخورع) وهو ابن عينن ورئيس سبط نفتالي في زمن ارتحال إسرائيل في البرية

(عد1: 15، 2: 29، 7: 78، 10: 27).

أخيساماك

اسم عبري ومعناه (أخو السند) أو (أخو العضد) وهو رجل من سبط دان وأبو أهولياب (خر31: 6).

أخيش

يغلب على الظن أن هذا اسم فلسطيني ولذلك فمعناه غير معروف. وهو ملك جت وابن معوك ملكها قبله

(1 صم 27: 2) وقد هرب إليه داود مرتين ففي المرة الأولى تظاهر داود بالجنون لخوفه على نفسه منه (1 صم 21: 10 - 15) أما في المرة الثانية فقد لجأ داود إلى أخيش فرحب به وذلك بسبب العداوة بينه وبين شاول، وأعطاه مدينة صقلغ ليقيم فيها هو ورجاله

(1 صم 27: 6).

ولما اجتمع الفلسطينيون لمحاربة إسرائيل أراد أخيش أن يأخذ داود معه للحرب ولكن رؤساء الفلسطينيين عارضوا في ذهاب داود معهم فأذن له أخيش أن يعود إلى صقلغ (1 صم 28: 1 و2 وص29) ويرجح أن هذا هو نفس أخيش ملك جت الذي نقرأ عنه في بدء ملك سليمان. كما نقرأ في 1 مل 2: 39 و40 عن هروب عبدين من عبيد شمعي إليه وذهاب شمعي إليه لاستعادتهما. ويذكر أخيش في عنوان مز34 باسم أبيمالك وربما هذا هو لقب ملوك الفلسطينيين.

أخيشاحر

اسم عبري ومعناه (أخو السحر أو الفجر) وهو ابن بلهان ابن يديعئيل ابن بنيامين (1 أخ 7: 10).

أخيشار

اسم عبري ومعناه (أخو الرجل المستقيم أو أخو المرنم) وكان موظفا موكلا بشؤون بيت سليمان (1 مل 4: 6).

أخيطوب

اسم عبري ومعناه (أخو الطيبة) وقد جاء هذا اسما لثلاثة أشخاص في الكتاب المقدس:

1 - ابن فينحاس بن عالي (1 صم 14: 3) وهو أبو أخيمالك الكاهن (1 صم 22: 9).

2 - ابن أمريا وأبو صادوق الكاهن (1 أخ 6: 7 و8).

3 - ورد هذا اسما لأخيطوب آخر ولكن من نفس العشيرة واسم أبيه أمريا أيضا واسم حفيده صادوق (انظر 1 أخ 6: 11 و12 وقارنه مع نح11: 11).

أخيعزر

اسم عبري ومعناه (أخو المعونة) أو (الأخ عون) وقد ورد هذا اسما لشخصين:

1 - ابن عميشداي من رؤساء بيوت سبط دان. وقد ناب عن سبط دان في التعداد الذي عمل في البرية (عد1: 12، 2: 25، 7: 66).

2 - رجل بنياميني رافق داود لما كان في صقلغ (1 أخ 12: 3).

أخيقام

اسم عبري ومعناه (أخي قام) وهو ابن شافان أحد رؤساء يهوذا، وقد أرسله يوشيا الملك مع آخرين إلى خلدة النبية ليسأل عن سفر الشريعة (2 مل 22: 12 و14) وقد استخدم نفوذه فيما بعد لحماية إرميا ضد هجمات الكهنة والأنبياء الكذبة أثناء حكم يهوياقيم (إر26: 24) وهو أبو جدليا (2 مل 25: 22).

أخيلود

اسم عبري ومعناه (أخو الولد) وهو أبو يهوشافاط المسجل في عصر داود وسليمان (2 صم 8: 16 و1 مل 4: 3). ويرجح أنه هو أيضا أبو بعنا أحد وكلاء سليمان (1 مل 4: 12).

أخيم

هذه هي الصيغة اليونانية للاسم العبراني (ياكين) أو (ياقيم) الذي هو اختصار يهوياقيم أي (الرب يقيم) وقد ورد اسمه في مت1: 14 في سلسلة نسب المسيح.

أخيمالك

اسم عبري ومعناه (أخو الملك) ورد هذا اسما:

1 - لابن أخيطوب ورئيس كهنة نوب، فلما كان داود هاربا من وجه شاول وكان في حاجة شديدة إلى الطعام أعطاه أخيمالك خبز الوجوه الذي لا يحل أكله إلا للكهنة، وأعطاه أيضا سيف جليات (1 صم 21: 1 - 9 وقارنه مع مر2: 26) وانظر (أبياثار). وقد نقل دواغ إلى شاول خبر هذا الأمر. وقد فسره شاول بأنه خيانة من أخيمالك وفرية من كهنة نوب فأمر بقتلهم. ولكن أبياثار ابن أخيمالك نجا بنفسه (1 صم 21: 7، 22: 7 - 23 وانظر عنوان مز52).

2 - اسم لابن أبياثار وحفيد أخيمالك المذكور آنفا. وقد كان واحدا من رؤساء الكهنة الذين عاصروا داود (2 صم 8: 17 و1 أخ 24: 3 و6 و31) ويرجح أن أخيمالك هذا هو المذكور في 1 أخ 18: 16 مع أن اسمه ورد (أبيمالك) في بعض المخطوطات العبرية.

3 - اسم رجل حثي من أتباع داود (1 صم 26: 6).

أخيمان

اسم عبري معناه (أخو منة أو هبة) وهو اسم:

1 - أحد أولاد عناق الحبروني الثلاثة (عد13: 22) وكانوا يدعون (النفيليم) أو (الجبابرة) (عد13: 33) وقد طردهم كالب من حبرون (يش15: 14 وقض1: 10).

2 - أحد اللاويين حراس أبواب الهيكل وكان في عهدته حراسة الباب الشرقي الذي كان يدخل منه الملك (1 أخ 9: 17).

أخيمعص

اسم عبري معناه (أخو الامتعاض أو الغضب).

1 - اسم أبي أخينوعم امرأة الملك شاول (1 صم 14: 50).

2 - اسم ابن صادوق رئيس الكهنة في أيام داود. وقد بقي أخيمعص ويوناثان بن أبياثار في أورشليم أثناء عصيان أبشالوم على أبيه وكانا يعملان على إبلاغ داود بخطط إبشالوم (2 صم 15: 27 و36، 17: 15 - 21) وكان أخيمعص أول من أخبر داود بانهزام أبشالوم

(2 صم 18: 19 - 30).

3 - اسم وكيل سليمان في نفتالي وأخذ باسمة بنت سليمان امرأة (1 مل 4: 15). وقد ظن بعض الباحثين أن هذا هو نفس أخيمعص المذكور في عصر داود.

أخيموت

اسم عبري معناه (أخو الموت) وهو لاوي ابن ألقانة من عشيرة قورح (1 أخ 6: 25).

أخيناداب

اسم عبري معناه (أخي نبيل أو كريم) وهو ابن عدو وكان وكيلا لسليمان في محنايم (1 مل 4: 14).

أخينوعم

اسم عبري معناه (أخي نعيم أو بهجة) وهو اسم:

1 - ابنة أخيمعص وزوجة شاول (1 صم 14: 50).

2 - امرأة من يزرعيل تزوجها داود بعد أن أخذت منه ميكال (1 صم 25: 43، 27: 3) وكانت أم أمنون بكر داود (2 صم 3: 2) وقد أخذها العمالقة في الأسر من صقلغ مع أبيجايل امرأته الأخرى ولكن داود أنقذهما (1 صم 30: 5 و18).

أخيهود

اسم عبري ومعناه (أخو العظمة) وهو ابن شلومي ورئيس في سبط أشير وقد مثل هذا السبط في تقسيم أرض كنعان (عد34: 27).

أخيو

اسم عبري معناه (أخوي أو أخو يهوه) وكان هذا اسم:

1 - ابن أبيناداب وأخو عزة وقد عهد إليه مع أخيه بنقل تابوت الرب من يعاريم إلى أورشليم في عصر داود (2 صم 6: 3 و4

و1 أخ 13: 7).

2 - رجل من بنيامين من بني ألفعل (1 أخ 8: 14).

3 - رجل آخر من بنيامين وهو ابن يعوئيل (يعيئيل) من امرأته معكة (1 أخ 8: 29، 9: 35 و37).

أخيا

اسم عبري معناه (أخو يهوه) وهو اسم:

1 - رجل من يهوذا وهو ابن يرحمئيل (1 أخ 2: 25).

2 - رجل من بنيامين من الذين نقلوا من جبع إلى مناحة (1 أخ 8: 6 و7) وربما هو نفس أخوخ المذكور في عدد 4 من نفس الإصحاح.

3 - ابن أخيطوب وكان رئيس كهنة في جبعة وربما هو نفس أخيمالك أو أخوه (1 صم 14: 3 و18).

4 - أحد أبطال جيش داود المذكور باسم أخيا الفلوني (1 أخ 11: 36).

5 - أحد اللاويين الذين عاشوا في عصر داود وكان على خزائن بيت الله وخزائن الأقداس (1 أخ 26: 20).

6 - ابن شيشا وكان كاتبا في عصر سليمان (1 مل 4: 3).

7 - نبي ويلقب بالشيلوني نسبة إلى شيلوه. وفي عصر سليمان التقى أخيا بيربعام وكان أخيا لابسا رداء جديدا فمزق رداءه إلى اثنتي عشرة قطعة وأعطى يربعام عشر قطع دلالة على أنه سيملك على عشرة أسباط وقد تنبأ على مملكة سليمان بالانقسام بسبب عبادة سليمان الوثنية (1 مل 11: 29 - 39). وبعد أن ملك يربعام مرض ابنه فأرسل امرأته متخفية لتسأل أخيا فيخبرها بأمر الغلام. وفعلا قامت امرأة يربعام وذهبت إلى أخيا متخفية ولكنه عرفها وأخبرها أن الغلام سيموت عقابا لعبادة يربعام الوثنية

(1 مل 14: 1 - 18) ونعلم من 2 أخ 9: 29 أن نبوات أخيا سجلت في كتاب.

8 - أبو بعشا ملك إسرائيل (1 مل 15: 27 و33).

9 - أحد رؤساء الشعب الذين ختموا الميثاق في أيام نحميا (نح10: 26).

أدام

اسم عبري معناه (أحمر) وهو اسم مدينة بجانب نهر الأردن بالقرب من صرتان، ويرجح أن مكانها اليوم تل الدامية على الشاطئ الشرقي للأردن على بعد مسافة تقل عن الميل جنوبي مكان اتصال نهر يبوق بالأردن. وقد فاضت مياه هذا النهر عدة مرات في العصور المتأخرة وعملت على سد نهر الأردن فأوقفت مياهه كما نرى شيئا من مثل ذلك في يش3: 16.

أدامة

اسم عبري معناه (أرض) أو (أديم) مدينة محصنة في نفتالي (يش19: 36) ويحتمل أن مكانها اليوم خربة تقع على مسافة عشرة أميال شمالي بيسان وتدعى أدمة، أو حجر الدم عند التقاء نهر الأردن ببحر الجليل.

أدبئيل

اسم عبري معناه (أدب الله) وهو الابن الثالث لإسماعيل (تك25: 13 و1 أخ 1: 29) وربما كان هذا الأب الأول لقبيلة أدبيئيل العربية. وكان أفرادها يعيشون في القرن الثامن قبل الميلاد في شمالي غرب بلاد العرب كما نعلم ذلك من سجلات تغلث فلاسر ملك أشور.

أدي

هذه هي الصيغة اليونانية للاسم العبري عدو وهو أحد أسلاف يوسف زوج مريم أم يسوع المسيح (لو3: 28).

أدرملك

اسم أكادي معناه (ملك مقتدر) أو (الإله ملك مقتدر) وقد ورد اسما:

1 - لأله سفراويم، فبعد أن أخذ الأشوريون أسرائيل في السبي أسكنوا بعض أهل سفراويم في السامرة مكانهم. وكان هؤلاء الناس من أهل سفراويم يقدمون أولادهم محرقات لأدرملك (2 مل 17: 31). وقد ظن بعضهم أن هذا الإله هو نفس (أددملك) الذي كان يعبد في بابل.

2 - ابن سنحاريب ملك أشور من 705 - 681 ق. م. وقد اشترك هو وأخوه شرآصر في قتل أبيهما وفرا إلى أرض أراراط

(2 مل 19: 37 وأش37: 38).

أدريا

اسم بحر أبحرت فيه سفينة كان بولس الرسول عليها. وقد غرقت السفينة عند جزيرة كريت (أع27: 27) والاسم مأخوذ من اسم بلدة تجارية تقع عند مصب نهر البو. ويظن البعض أن البحر الأدرياتيكي قد سمي أيضا كذلك بالنسبة لهذه البلدة. ويشمل الاسم خليج ترنتين والبحر الصقلي والبحر الأيوني وخليج كورنثوس ويمتد استعمال هذا الاسم ليشمل المياه الواقعة بين كريت ومالطة. ويطلقون على هذا البحر الآن اسم البحر الأدرياتيكي.

أدليا

ويرجح أن الاسم من أصل فارسي وهو اسم أحد أبناء هامان العشرة (أس9: 8).

أدماثا

اسم فارسي ويرجح أن معناه (الذي لا يقهر) وكان واحدا من أمراء مادي وفارس أثناء حكم أحشويروش (أس1: 14).

أدمة

ربما كان معنى الاسم (احمرار) وهو اسم لمدينة من مدن السهل (تك10: 19، 14: 2 و8) وكانت من ضمن المدن التي أهلكت مع سدوم وعمورة (تك19: 25 و28 و29 وتث29: 23 وهو11: 8).

أدميم

اسم عبري ومعناه (الأشياء الحمراء) وهو اسم لطريق يسير من وادي الأردن إلى الأرض الجبلية بالقرب من الحدود بين بنيامين ويهوذا. وهو أقصر الطرق من أورشليم إلى أريحا. وكان يمر في برية اليهودية (يش15: 7، 18: 17). وهو المكان الذي وقعت فيه حوادث مثل السامري الصالح (لو10: 30). وهناك تل قريب من هذا المكان يطلقون عليه اسم: (طلعة الدم).

أدورايم

اسم عبري ربما كان معناه (التلان أو المرتفعتان) وقد أطلق على أحدى مدن يهوذا التي حصنها رحبعام (2 أخ 11: 9) وربما كانت هي نفس أدورا المذكورة في المكابيين الأول 13: 20. ويظن أيضا أنها دورا التي تبعد مسافة خمسة أميال جنوبي حبرون.

أدوم

معنى الاسم (أحمر). وقد ورد هذا الاسم فيما يأتي:

1 - لقب عيسو بن أسحاق لأنه كان أحمر عند ولادته (تك25: 25) ولأنه باع بكوريته لأجل طعام أحمر اللون (تك25: 30).

2 - شعب الأدوميين (عد20: 18 و20 و21).

3 - الأقليم الذي كان يسكنه أبناء عيسو أو أدوم. وكان يطلق على هذا الأقليم اسم أرض سعير (تك32: 3) وهو أقليم جبلي وعر. وجبل هارون الذي يقع في تلك البقعة يرتفع إلى 4780 قدما فوق سطح البحر. ويمتد الأقليم مسافة مائة ميل بين البحر الميت وخليج العقبة، على جانبي غور العربة (تك14: 6) والجزء السفلي من سلسلة الجبال مكون من صخور حمراء رملية ممتزجة ببعض حجر الجرانيت الأحمر مع بعض الأحجار الرخامية الحمراء. ولذا فلون الصخور في البتراء (بيترا) جميل للغاية.

وليست أرض أدوم خصبة كأرض فلسطين. ولكن وجد فيها في عصر موسى حقول وكروم وآبار وطريق رئيسي يسير شمالا وجنوبا (عد20: 17 و19) وقد وجد المنقبون مناجم للنحاس والحديد هناك. وكانت سالع عاصمة أدوم قديما ثم تغير اسمها فيما بعد إلى البتراء. ومن ضمن المدن المهمة في أدوم: بصرة من الشمال وتيمان بالقرب من البتراء، وعصيون جابر في الجنوب. واسم البلاد في اليونانية أدوميا. وبرية أدوم هي العربة الواقعة جنوبي البحر الميت، (2 مل 3: 8). والجزء الشرقي من أدوم يقع الآن في المملكة الأردنية الهاشمية.

الأدوميون

هم نسل عيسو أو أدوم (تك36: 1 - 19) وقد ذكر الأدوميون في سجلات مصر في عصر الأسرة الثانية عشرة التي حكمت من سنة 2000 إلى سنة 1788 ق. م. وقد طرد عيسو ونسله الحوريين من أرض أدوم وسكنوا في موضعهم (تث2: 12) وكان حكام أدوم في البداية، أمراء يشبهون رؤساء القبائل (انظر تك36: 15 - 19) ولكنهم أصبحوا فيما بعد، وقبل قيام مملكة أسرائيل، يلقبون بالملوك (تك36: 31 - 39).

وعندما كان شعب أسرائيل ذاهبا من البرية إلى كنعان طلب من أدوم أن يأذن له بالمرور في أرضه ولكن ملك أدوم أبى عليه ذلك (عد20: 14 - 21) وقد اكتشف المنقبون حصونا منيعة على حدود أدوم، ترجع إلى ذلك العصر.

وقد كان الأدومي يعتبر أخا للعبراني حتى أن الجيل الثالث من نسل الأدومي المقيم في أسرائيل كان يعد عبرانيا (تث23: 7 و8). وقد حارب شاول الأدوميين (1 صم 14: 47). وكذلك غزا داود أدوم وأقام عليها حراسا (1 أخ 18: 13) وقد تنبأ بلعام بغزو أسرائيل لأدوم (عد24: 18) وبعد أن غزا داود أدوم هرب أحد أمراء الأسرة المالكة في أدوم، واسمه هدد، إلى مصر وصار فيما بعد خصما لسليمان (1 مل 11: 14 - 22). وفي أثناء حكم يهوشافاط، وبعد موت آخاب، غزا الأدوميون والعمونيون والموآبيون يهوذا. إلا أنهم أفنوا بعضهم بعضا في حرب أثارها عليهم الرب (2 أخ 20: 1 و22 و23) وكان حاكم أدوم في ذلك الحين يحمل لقب (ملك)، وقد عاون الأدوميون أسرائيل ويهوذا في حربهم ضد ميشع ملك موآب (2 مل 3: 4 - 27) ولكنهم ثاروا في أيام حكم يورام ابن يهوشافاط فقهرهم يورام ولكنه لم يتمكن من أخضاعهم (2 مل 8: 20 و2 أخ 21: 8 - 10). وقد قتل أمصيا عشرة آلاف من الأدوميين بأن طوح بهم من فوق قمة الصخرة، فقتلهم في وادي الملح وأخذ سالع عاصمة بلادهم (2 مل 14: 7 و2 أخ 25: 11 و12). وقد غزا الأدوميون سبط يهوذا وأخذوا منه أسرى، في أثناء حكم آحاز، عندما قام عليه فقح ابن رمليا ورصين ملك آرام وأخذا منه بعض الأسرى. وقد بقيت أدوم مدة من الزمن خاضعة لحكم أشور وكان هذا أثناء حكم تغلث فلاسر الثالث وسرجون وسنحاريب وأسرحدون وأشور بانيبال. ولكنها اشتركت في ثورات عامي 711 و701 ق. م. ضد أشور.

وقد ابتهج الأدوميون عندما خرب نبوخذنصر أورشليم (مز137: 7) وقد تنبأ الأنبياء بالكوارث التي حلت بأدوم بسبب عدائها المرير لأسرائيل. ولكنهم تنبأوا أيضا باندماجها النهائي ضمن ملكوت الله (إر49: 7 - 22 ومرا4: 21 و22 وحز 25: 12 - 14 ويؤ3: 19، إلخ). وبعد سبي السبطين بقيت أرض يهوذا خرابا يبابا، فاستولى الأدوميون عليها حتى مدينة حبرون. وفي القرن الخامس قبل المسيح طرد الأنباط الأدوميين من جبل سعير. وفي القرن الثاني قبل الميلاد أخذ يهوذا المكابي واليهود حبرون وغيرها من المدن التي كان قد استولى عليها الأدوميون، وقد أرغم يوحنا هركانوس الأدوميين على الاختتان وأدخلهم ضمن جماعة اليهود. وقد كان هيرودوس ونسله أدوميين.

ويستفاد من الكشوف الأثرية أن مدنية الأدوميين ازدهرت من القرن الثالث عشر إلى القرن السادس قبل الميلاد.

واللغة الأدومية شبيهة باللغة العبرية. ولا يعرف شيء عن ديانة الأدوميين إلا أسماء بعض الآلهة مثل (قوس) و(هدد). وقد اشتهرت أدوم بحكمائها (إر49: 7 وعو8). وقد كان أليفاز التيماني أكثر أصحاب أيوب حكمة أدوميا.

أدوني بازق

اسم كنعاني معناه (سيد بازق) وهو ملك بازق الذي حاربه جيش يهوذا وانتصر عليه ففر هاربا غير أنه أمسك، وقطعت أباهم يديه وقدميه. وقد اعتبر هذا جزاء وفاقا لما ارتكب من قسوة، إذ قد قطع أباهم أيدي وأقدام سبعين ملكا. وجيء به إلى أورشليم حيث مات هناك (قض1: 4 - 7).

أدوني صادق

اسم كنعاني ومعناه (سيد البر) أو (سيد العدل). وكان ملكا على أورشليم قبلما افتتحها الإسرائيليون. وعندما سمع أن يشوع قد أخذ عاي، وكان قد أخذ أريحا من قبل، وأن الجبعونيين قد حالفوا يشوع، عمل هو حلفا مع أربعة من ملوك الأموريين لمعاقبة جبعون. فانهزم هو وحلفاؤه، وأسروا وقتلوا (يش10: 1 - 27).

أدونيرام

اسم عبري ومعناه (السيد رفيع)، رجل أقامه داود على الجزية (2 صم 20: 24) وقد بقي على الجزية طوال مدة حكم سليمان وإلى عصر رحبعام. وهو ابن عبدا، ويدعى أدورام في 2 صم 20: 24، ويدعى هدورام في 2 أخ 10: 18، وقد أرسله رحبعام إلى العصاة الذين تمردوا عليه فرجموه بالحجارة ومات (1 مل 4: 6، 12: 18 و2 أخ 10: 18) وقد ظن البعض أن أدورام وأدونيرام اسمان لشخصين مختلفين أنما على الأرجح أنهما اسمان لشخص واحد.

أدونيقام

اسم عبري معناه (السيد قام) وكان رأس أسرة عاد بعض أفرادها من سبي بابل مع زربابل والبعض مع عزرا (عز2: 13، 8: 13 ونح7: 18) ويظهر أن رأس هذه الأسرة كان من ضمن من ختموا العهد في عصر نحميا (نح10: 16) حيث ورد هناك ذكره باسم (أدونيا).

أدونيا

اسم عبري معناه (يهوه هو السيد) أو (الرب هو السيد). وقد ورد هذا اسما لهؤلاء:

1 - أحد أبناء داود واسم أمه حجيث، أحدى نساء داود. وكان الرابع بين أبناء الملك الذين ولدوا في حبرون (2 صم 3: 2 و4) وكان محبوبا مدللا لدى أبيه، وربما كان أحب أبناء داود إليه بعد إبشالوم. ويظهر أن محبة أبيه له أعمته عن أخطائه فلم يؤنبه على أساءة البتة. ولما تقدمت بداود السن حاول أدونيا أن يغتصب العرش لنفسه. ومن المحقق أنه كان قد علم بما اعتزمه أبوه من أن سليمان هو الذي يخلفه على العرش (1 مل 1: 13 و1 أخ 23: 1، 28: 5)، ولكن بما أن الأول والثالث من أبناء داود قد ماتا، ويرجح أن الابن الثاني كان قد مات أيضا، فقد رأى أدونيا أن من حقه بما أنه أكبر أبناء داود الأحياء أن يخلف أباه على العرش من دون أن يستند في ذلك إلى قانون أو عرف يحصران وراثة العرش في أكبر الأبناء. وقد تمكن من أن يضم يوآب قائد الجيش إلى صفه، وكذلك أيده أبياثار الكاهن، وكان يرجو أن ينحاز إليه الكهنة واللاويون. ولكنه فشل في استمالة صادوق الكاهن وبنايا رئيس حرس الملك، وناثان النبي إلى صفه. وقد دعا أتباعه إلى وليمة عظيمة في عين روجل، ونودي به ملكا في تلك الوليمة. لكن داود وهو في أورشليم أعلن أن سليمان ابن بثشبع هو الذي يخلفه على العرش، فخاف أدونيا وذهب وأمسك بقرون المذبح وطلب وعدا من سليمان أن لا يقتله، فوعده سليمان بذلك على شرط أن لا يوجد فيه شر أو خيانة (1 مل 1: 5 - 53). ولكن بعد موت داود طلب أدونيا أن تعطى له أبيشج، آخر زوجة أخذها داود. فظن سليمان أنه بطلبه هذا يطلب الملك فغضب وأمر بقتله فقتل (1 مل 2: 13 - 25).

2 - أحد اللاويين الذين أرسلهم الملك يهوشافاط لتعليم شعب يهوذا (2 أخ 17: 8).

3 - أحد رؤوس الشعب الذين ختموا العهد في عصر نحميا (نح10: 16) وربما هو نفس (أدونيقام).

إذرعي

اسم عبري وربما معناه (ذراع) أو (قوة) وهي:

1 - عاصمة باشان (تث3: 10 ويش12: 4، 13: 12 و13) وقد هزم أسرائيل عوج ملك باشان وقتلوه في هذا المكان (عد21: 33 - 35 وتث1: 4، 3: 1 و10). واسمها الحالي (درعة)، وتقع في وادي زيدة على مسافة تسعة وعشرين ميلا شرقي الطرف الجنوبي لبحر طبرية. وعلى الحدود بين الأردن وسوريا ويوجد تحت البلدة الحالية كهوف منقورة في الصخر ترجع إلى العصور القديمة.

2 - إحدى مدن نفتالي المحصنة (يش19: 37) وربما كان مكانها اليوم (تل خربيبة) الذي يقع جنوبي قادش.

أرا

اسم عبري ربما معناه (أسد) وهو اسم رجل من الرؤساء في سبط أشير 1 أخ 7: 38.

أراب

اسم عبري ومعناه (كمين) وهي قرية في تلال يهوذا (يش15: 52) ومكانها الحالي يدعى (الرابية) وهي خربة جنوبي حبرون وشرقي دومة.

أراستس أو أرسطوس

اسم يوناني معناه (محبوب) وهاتان الصورتان المختلفتان هما لاسم واحد في الأصل اليوناني. وكان أرسطوس واحدا من رفاق بولس الذين كانوا يخدمونه، وقد أرسله بولس في رفقة تيموثاوس من أفسس إلى مكدونية (أع19: 22) ويغلب على الظن أنه هو نفس أراستس الذي بقي في كورنثوس بعد أن تركها بولس للمرة الأخيرة (2 تي 4: 20) ويظن البعض أنه نفس أراستس خازن المدينة في كورنثوس. وكان مسيحيا وقد أرسل سلامه إلى بولس في رومية (رو16: 23). وقد وجد في خرائب كورنثوس نقش على البلاط يذكر أن أراستس هو الذي رصف المدينة على نفقته. ويظن أنه هو نفس الشخص المذكور آنفا.

أرام

ولفظه في الأكادية (أرامو) وربما كان معناه (الأرض المرتفعة) وقد ورد اللفظ فيما يلي:

1 - اسم أحد أبناء سام (تك10: 22 و23 و1 أخ 1: 17) ونسله الأراميون الذين سكنوا أرض أرام.

2 - أرض أرام وقد سكنها الأراميون وكانت تمتد من جبال لبنان في الغرب إلى ما وراء الفرات في الشرق، ومن جبال طوروس في الشمال إلى دمشق وما وراءها في الجنوب. وقد أطلق على هذا الأقليم اسم (سوريا) في الترجمة اليونانية للكتاب المقدس (السبعينية). وقد وصل تارح وأسرته من أور الكلدانيين إلى حاران وهي إحدى مدن أرام (تك11: 31) وقد دعي إبراهيم (أَرَامِيّاً تَائِهاً) لأنه خرج من حاران إلى كنعان (تث26: 5) وقد ظهرت عدة ولايات أرامية في نفس الوقت الذي نشأت فيه مملكة في أرض إسرائيل. وهذه هي الدويلات الأرامية التي ظهرت في ذلك الحين:

(ا) أرام النهرين (تك24: 10)، والنهران هما الدجلة والفرات. ويظن البعض أنهما نهرا خابور والفرات. وكان فدان أرام يقع في هذا الأقليم (تك28: 2 و5) وقد سكن ناحور بن تارح ونسله في مدينة حاران فدان أرام (تك29: 4 و5) وقد دعا العبرانيون هذه البقعة (أَرَامَ الَّذِي فِي عَبْرِ النَّهْرِ) (2 صم 10: 16) وفي هذا الأقليم كانت تقع مدينتا (نصيبين) و(الرها) اللتين اشتهرتا كمركزين للثقافة والآداب السريانية.

(ب) أرام دمشق، وأهم مدن هذا الأقليم هي دمشق نفسها التي كانت العاصمة. وكان الأراميون يملكون هذه المدينة في عصر قيام مملكة في إسرائيل (2 صم 8: 5 و1 مل 15: 18) وقد صارت المدينة في النهاية مركزا لنفوذ الأراميين في المناطق الواقعة غربي الفرات.

وكثيرا ما اشتعلت نيران الحرب بين دمشق والإسرائيليين واستغرقت أمادا طويلة. وقد غزا الأشوريون دمشق وامتلكوها عام 732 قبل الميلاد.

(ج) أرام صوبة أو صوبا، وقد ازدهرت هذه الدولة في عصر شاول الملك وداود وسليمان وكانت تقع غربي الفرات وقد امتدت في عصور ازدهارها إلى حدود حماة في الشمال الغربي (1 صم 14: 47 و2 صم 8: 3، 10: 6 و1 أخ 18: 3).

(د) أرام معكة، كانت دويلة تقع شرقي الأردن بالقرب من جبل حرمون في نصيب منسى (يش12: 5، 13: 11 و1 أخ 19: 6).

(ه) جشور وكانت دويلة أرامية تقع بالقرب من معكة شرقي الأردن، وكذلك كانت تقع في نصيب منسى (تث3: 14) وقد هرب إبشالوم إليها بعدما قتل أخاه أمنون (2 صم 13: 37، 15: 8).

(و) أرام بيت رحوب، وهذه أيضا دويلة أرامية يرجح أنها كانت تقع بالقرب من مدخل حماة (عد13: 21 ويش19: 28 و2 صم 10: 6).

3 - رجل من نسل أشير وكان اسم أبيه شامر (1 أخ 7: 34).

4 - وردت أرام كالصيغة اليونانية لاسم (رام) في العبرية (مت1: 3 و4 ولو3: 33) وهو ابن حصرون وأبو عميناداب.

أرامي

النسبة إلى أرام. وقد دعي بتوئيل (أراميا) وكذلك لابان (تك25: 20) ويرجح أن يعقوب أيضا دعي (أَرَامِيّاً تَائِهاً)

(تث26: 5) ودعي نعمان (الأَرَامِيّ) في 2 مل 5: 20 ولكنه يدعى نعمان السرياني في لو4: 27 وذلك لأن الترجمة السبعينية استخدمت اللفظ (سرياني) بدلا من (أرامي). ويذكر في 1 أخ 7: 14 أنه كان لمنسى سرية أرامية.

أران

اسم كنعاني معناه (جدي عنز وحشي)، وهو اسم لابن ديشان الحوري (تك36: 28 و1 أخ 1: 42).

أربع

اسم كنعاني معناه (أربعة) وهو أبو عناق، وأعظم العناقيين. وقد تسمت مدينة قرية أربع باسمه (يش14: 15، 15: 13).

أرتحششتا أو أرتحشستا

وهما صورتان لاسم واحد في الأصل العبري ولفظه في الفارسية القديمة (أرتكسشثرا) ومعناه (الذي يعطي القانون المقدس السيادة) وقد ورد اسما لملكين: أولهما هو الابن الثالث للملك زركسيس وقد خلف أباه على عرش الفرس وحكم من عام 465 إلى عام 424 ق. م. ويدعى (لونجمانوس) أي (طويل الباع) وقد أمر في أول عهده بمنع الاستمرار في بناء الهيكل في أورشليم (عز4: 7) ولكنه عاد فيما بعد وأذن بالاستمرار في البناء (عز6: 14). وفي السنة السابعة من ملكه أذن لعزرا أن يعود ومعه عدد كبير من المسبيين إلى أورشليم (عز7: 1 و11 و12 و21، 8: 1). وقد يظن بعض العلماء أن عزرا قام بنشاطه في زمن حكم أرتحشستا الثاني (404 - 358 ق. م) ولكن هذا الأمر يعوزه الدليل ولا يستقيم مع النصوص الكتابية.

وفي السنة العشرين من ملكه (445 ق. م) أذن لنحميا الذي كان يعمل ساقيا له، أن يذهب إلى أورشليم، وأن يبني سور المدينة (نح2: 1) وفي السنة الثانية والثلاثين من ملكه أيضا (433 ق. م) أذن لنحميا أن يذهب إلى أورشليم مرة ثانية. وعينه حاكما على المدينة (نح13: 6) وقد ذكر المؤرخون اليونان أن أرتحشستا أخمد ثورة قامت في مصر عام 460 ق. م. وأخرى في سوريا عام 448 ق. م.

أرتيماس

اختصار الاسم اليوناني أرتيمادورس ومعناه (عطية الألهة أرطاميس). وهو أحد رفقاء بولس في الجزء الأخير من حياته. وقد فكر الرسول في أرسال رسالة معه إلى تيطس (تي3: 12).

أرجوب

اسم عبراني معناه (كتلة من الطين) وهو اسم:

1 - أقليم في باشان يقع على حدود جشور ومعكة وكان كذلك ضمن ممتلكات عوج أثناء دخول أسرائيل أرض كنعان، وكان هذا الأقليم يشمل ستين مدينة حصينة في ذلك الحين. وقد استولى عليه يائير الذي من سبط منسى ولذا فقد دعي المكان (حَوُّوثَ يَائِيرَ) (تث3: 4 و13 و14 ويش13: 30 و1 مل 4: 13).

2 - اسم رجل قتله فقح ابن رمليا، لما قتل فقحيا ملك أسرائيل في السامرة ليحل محله (2 مل 15: 25).

أرخبس

معناه في اليونانية (المتسلط على الفرس) وهو مسيحي كان في كولوسي وربما كان ابن فليمون. وكان خادم الكنيسة في تلك المدينة. وقد أرسل بولس تحياته إليه (كو4: 17 وفل2).

أرخيلاوس

اسم يوناني معناه (حاكم الشعب) وهو الكبير بين ولدين ولدتهما ملثاس زوجة هيرودس الكبير السامرية. وقد تعلم في رومية هو وأخوه أنتيباس وأخواهما الآخران من أبيهما وهما هيرودس وفيلبس. وبعد موت هيرودس الكبير سنة 4 ق. م. أخذ أرخيلاوس الجزء الأكبر من مملكته بما في ذلك اليهودية والسامرة (مت2: 22). وقد أخمد أرخيلاوس ثورة لليهود اشتعلت في أورشليم في وقت عيد الفصح عقب ارتقائه العرش. وقد قتل حينئذ ثلاثة آلاف رجل. وبالرغم عن المعارضة التي لاقاها من قادة اليهود ومن أخيه الصغير أنتيباس فأنه تمكن من أن ينال موافقة رومية على توليه العرش كحاكم لا كملك. ويظهر من (مثل الأمناء) أن الرب يسوع يشير إلى ما حدث عندما تسلم أرخيلاوس مقاليد الحكم. ويحتمل أن القول (إِنْسَانٌ شَرِيفُ الْجِنْسِ) يشير إلى أرخيلاوس. وإن القول (ذَهَبَ إِلَى كُورَةٍ بَعِيدَةٍ لِيَأْخُذَ لِنَفْسِهِ مُلْكاً) يشير إلى رومية (وَأَهْلُ مَدِينَتِهِ فَكَانُوا يُبْغِضُونَهُ) ربما يشير إلى زعماء اليهود

(لو19: 12 - 14) وأن القول (أَمَّا أَعْدَائِي، أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِيدُوا أَنْ أَمْلِكَ عَلَيْهِمْ، فَأْتُوا بِهِمْ إِلَى هُنَا وَاذْبَحُوهُمْ قُدَّامِي) (لو19: 27) فربما يشير إلى معاملته القاسية لليهود.

وقد خلعه أوغسطس قيصر من ملكه بسبب سوء حكمه، في سنة 6 ميلادية، ونفاه إلى فين في بلاد الغال. وبعد ذلك تولى الحكم في اليهودية والسامرة ولاة رومانيون من أمثال بيلاطس البنطي وغيره.

الأردن

اسم عبري معناه (الوارد المنحدر) وهو أهم أنهار فلسطين وله أربعة منابع: المنبع الشرقي في بانياس (التي هي قيصرية فيلبس قديما) وينبع هذا النبع من كهف في صخرة عالية. أما النبع الأوسط وهو أكبر المنابع جميعا فهو في تل القاضي.

ويرجح أن هذا المكان هو (دان) قديما. وهناك مجرى لدان الوافر الفيضان الذي يتكون من اتحاد نبعين.

أما أهم منابعه شمالا وأكثرها ارتفاعا فوق سطح البحر فهو المنبع الذي ينبع من أسفل حاصبية ويتكون منه نهر الحاصباني. وأصغر هذه المنابع هو نبع براغيت وهو أقصاها غربا. والحاصباني هو أطول هذه النهيرات إذ يبلغ طوله أربعة وأربعين ميلا، واللدان أكبرها حجما وأغزرها ماء. وبانياس أجملها وتختلط مياه نهر براغيت بمياه الحاصباني. وكذلك تختلط مياه نهر بانياس بمياه اللدان. ويتكون من هذه النهيرات الأربعة نهران. وهذان بدورهما يمتزجان معا في بقعة من المستنقعات على بعد خمسة أميال شمالي بحيرة الحولة ليكونا نهرا واحدا وهو نهر الأردن، وبعد أن يمر هذا النهر في بحيرة الحولة التي طولها أربعة أميال تقريبا يجري النهر إلى مسافة عشرة أميال ونصف ثم يصل إلى بحر الجليل ويبلغ طول بحر الجليل اثني عشر ميلا ونصف ميل. والمسافة من الطرف الجنوبي لبحر الجليل إلى البحر الميت تبلغ خمسة وستين ميلا. ولكن النهر يتعرج في سيره بحيث تصل المسافة التي يقطعها إلى ما يزيد على مائتي ميل. أما المسافة من نهر بانياس إلى البحر الميت إذا قيست في خط مستقيم فتبلغ مائة ميل وأربعة أميال فقط.

ويدعى الأردن (الغور المنحدر) فأن ارتفاع النبع في حاصبية يبلغ 1700 قدم فوق سطح البحر. أما بحيرة الحولة فتقع على ارتفاع تسعة أقدام فوق سطح البحر. ويبلغ انخفاض بحر الجليل عن سطح البحر 685 قدما. أما البحر الميت فيبلغ انخفاضه 1275 قدما تحت سطح البحر، فالأردن هو النهر الوحيد في العالم الذي يجري في انخفاض عن سطح البحر في الجزء الأكبر من مجراه. وأهم النهيرات التي تصب مياهها في الأردن أثناء سيره فهي:

من الشرق: نهر اليرموك والزرقاء ويتصل نهر اليرموك بالأردن على مسافة أربعة أميال جنوبي بحر الجليل، أما نهر الزرقاء فينبع من مدينة الزرقاء الأردنية ثم يتصل على مسافة أربعين ميلا تقريبا جنوبي بحر الجليل.

ويوجد في الغرب بعض الوديان التي تفيض فيها المياه في الشتاء ولكنها تجف في الصيف.

ومن ضمن هذه الوديان (وادي البيرة) الذي يصل إلى الناصرة، وكذلك (وادي الجلود) الذي يسير في وادي يزراعيل إلى أن يمر بباشان (ووادي فرة) ويسير إلى شكيم ثم وادي نديمة الذي يسير إلى عاي. ثم (وادي القلت) وهو يسير إلى أورشليم. أما أهم قسم في مجرى هذا النهر فهو القسم الواقع بين بحر الجليل والبحر الميت. ويحيط بالنهر في هذا القسم أشجار وشجيرات كثيرة وكثيفة وتدعى (كبرياء الأردن) أو (غابة الأردن) (إر49: 19) وكانت الأسود تسكنها في أزمنة العهد القديم.

ويسمى هذا الجزء الضيق الذي تملأه الغابات الكثيفة التي تحيط بالنهر الآن (الزور) أما الوادي المتسع الذي يحيط بالنهر ويرتفع عن (الزور) فيسمى (الغور). وفي الجزء الجنوبي من الغور حيث يمكن ري الأراضي ريا منظما، تنمو الفاكهة بوفرة وبكثرة فتنمو مثلا أشجار النخيل والبرتقال في أريحا. وهذا هو القسم الذي اختاره لوط لسكنه بسبب خصوبة أرضه وكثرة أنتاجه (تك13: 8 - 13).

وقد كان وادي الأردن في عصور الكتاب المقدس مزدحما بالسكان أكثر مما هو الآن. وقد وجد على الجانب الشرقي من نهر الأردن ما لا يقل عن سبعين تلا لمدن كانت آهلة بالسكان في العصور القديمة. ويرجع العهد ببعض هذه الأماكن التي في وادي الأردن إلى أربعة آلاف سنة قبل الميلاد أو إلى ثلاثة آلاف عام على الأقل.

وتوجد معابر في النهر حيث يمكن عبوره وهي تكثر في الشمال وتصل جنوبا إلى (مَخَاضَةَ يَبُّوقَ) حيث عبر يعقوب النهر

(تك32: 22) أما جنوبي مخاضة يبوق فتندر هذه المعابر ولا يمكن استخدامها إلا عندما ينقضي فيضان النهر.

وقد عبر إسرائيل النهر بمعجزة بقيادة يشوع ونعلم من يش3: 16 أن المياه المنحدرة من فوق وقفت وقامت سدا واحدا بعيدا جدا عن آدام. واسم آدام الآن هو دامية قرب جسر دامية، وهي قريبة من المكان الذي يتصل فيه نهر اليبوق بالأردن.

وقد سجل التاريخ عدة مرات فيها سقطت قطع كبيرة من الأرض وأوقفت فيضان النهر إلى حين. وقد حدث مثل هذا عام 1267 ميلادية و1906 و1927 ميلادية ويظن بعض العلماء أن الرب جعل قطعة كبيرة من الأرض تسقط في مجراه فتمكن إسرائيل من عبوره.

أما امتلاء النهر إلى شطوطه في وقت الحصاد فسببه ذوبان الثلوج التي على جبل حرمون.

بعض الحوادث الكتابية المرتبطة بالأردن:

يضاف إلى ما سبق من سكن لوط في سهل الأردن وعبور يعقوب للأردن وعبور بني أسرائيل النهر في أيام يشوع فقد عبر المديانيون الذين كان يطاردهم جدعون في معابر قريب

أردون

اسم عبري معناه (سنامي الظهر) وهو اسم ابن كالب بن حصرون من سبط يهوذا (1 أخ 2: 18).

أرز

اسم سامي قديم من أصل ربما كان معناه (ثابت) أو (قوي)، قارنه مع الفعل (أرز) في العربية، وهو شجر لبنان الدائم الخضرة وينتمي إلى الفصيلة الصنوبرية وثمره يشبه ثمر الصنوبر (1 مل 5: 6) واسمه باللاتينية Cedrus libani وقد يصل ارتفاع الشجرة منه إلى ثمانين قدما وقد يبلغ محيط جزعها أربعين قدما. وربما امتدت أغصانها إلى محيط قدره ثلاثمائة قدم (أش2: 13 وحز17: 22، 31: 3) وخشبه جيد قابل للدهان وله رائحة عطرية (نش4: 11) ويعمر أمدا طويلا. وقد استخدم في بناء القصور والهياكل وسواري السفن (حز27: 5) وكان يستخدم أيضا في صنع التماثيل والصناديق (حز27: 4 و5) والآلات الموسيقية والتوابيت.

وقد جلب داود وسليمان خشب الأرز من حيرام ملك صور (2 صم 5: 11 و1 مل 5: 8) وكان يؤتى به طافيا إلى يافا. وقد استخدم خشب الأرز في بناء قصر داود (2 صم 5: 11، 7: 2) وقصر سليمان وبخاصة في بناء (بَيْتَ غَاَبَ لُبْنَانَ) (1 مل 7: 2 و3) وكان الجزء الداخلي في هيكل سليمان من خشب الأرز (1 مل 6: 18) وكان المذبح أيضا من الأرز (1 مل 6: 20) ولما أصلح بناء الهيكل في أيام عزرا استخدم خشب الأرز في أصلاحه (عز3: 7) وقد صدر خشب الأرز في العصور القديمة من لبنان إلى مصر وبابل وأشور واليونان.

ويظن البعض أن الأرز الذي استخدم في طقوس التطهير (لا14: 4 وعد19: 6) أنما كان نوعا من الرتم الذي ينمو في البرية. وأكبر غابات الأرز في لبنان اليوم تحتوي على ما يقرب من أربعمائة شجرة وهي في الجبال قرب بشري فوق نبع قاديشة إلى الشرق من طرابلس في لبنان. ويظهر رسم شجرة الأرز على العلم اللبناني وكذلك يظهر على بعض أنواع طوابع بريد الجمهورية اللبنانية.

أرسترخس

ومعناه في اليونانية (خير حاكم) وكان رجلا مقدونيا من تسالونيكي، وأحد رفاق بولس الرسول. وقد خطفه الغوغاء إلى المسرح أثناء اضطراب أحدثوه من أجل الإلهة أرطاميس (أع19: 29) وقد رافق بولس من اليونان إلى مقدونيا.

وتقدم الرسول إلى ترواس (أع20: 4 و6) وقد سافر مع بولس إلى رومية (أع 27: 2) وسجن مع الرسول فإنه يذكره بولس في

كو4: 10 وفي رسالة فليمون عدد 24.

أرستوبولوس

كلمة يونانية معناها (خير مشير) وكان هذا الرجل يقطن في رومية، وقد أرسل بولس تحياته إلى أهل بيته (رو16: 10) وقد ارتأى بعضهم أنه حفيد هيرودس الكبير، الذي يعرف عنه أنه عاش في رومية وأن بولس يرسل تحياته إلى خدم هذا الرجل.

أرسطوس

انظر أراستس.

أرصا

معناه في العبرية (الرضا) وكان هذا الرجل وكيلا على بيت أيلة ملك أسرائيل. وقد قتل زمري أيلة بينما كان يحتسي الخمر في بيت أرصا في ترصة (1 مل 16: 9).

أرموني

الكلمة العبرية معناها (متعلق بالقصر) وكان اسم أحد أبناء شاول من سريته رصفة، وقد سلمهم داود مع ستة آخرين من أبناء شاول إلى الجبعونيين فصلبوهم انتقاما للهجوم الذي قام به شاول على جبعون (2 صم 21: 8).

إرميا

ومعناه (الرب يؤسس) أو (الرب يثبت) وقد ورد في الكتاب المقدس في المواضع الآتية:

1 - اسم رجل بنياميني من الذين انضموا إلى داود (1 أخ 12: 4).

2 - اسم رجل من سبط جاد من الذين انضموا إلى داود (1 أخ10: 12).

3 - اسم رجل آخر من سبط جاد انضم أيضا إلى داود (1 أخ 12: 13).

4 - اسم رجل كان رئيس بيت في سبط منسى من الذين سكنوا شرقي الأردن (1 أخ5: 24).

وقد ورد اسم هؤلاء الأربعة بصيغة (يرميا).

5 - اسم رجل من سكان لبنة، وكان أبا حموطل زوجة يوشيا الملك وأم يهوآحاز (2 مل 23: 30 و31).

6 - إرميا ابن حبصينيا وكان من الركابيين (إر35: 3).

7 - رئيس كهنة رجع من بابل مع زربابل (نح12: 1). وكان رئيس بيت سمي باسمه في الجيل الذي أعقبه (نح12: 12) وقد ورد اسمه بصيغة (يرميا).

8 - كاهن كان رئيس بيت من الذين وضعوا الختم على العهد ليبقوا في معزل عن الغرباء ويحفظوا شريعة الله (نح10: 2) وقد ورد اسمه أيضا بصيغة (يرميا).

9 - إرميا النبي العظيم. وهو ابن حلقيا الكاهن من عناثوث في أرض بنيامين (إر1: 1) وقد دعاه الرب للقيام بالعمل النبوي في رؤيا رآها وهو بعد حدث، فأحس بأنه لم يكتمل النضوج بعد، وبأنه قليل الخبرة وغير كفوء للقيام بهذا العمل العظيم ومخاطبة الرجال الذين يكبرونه سنا وخبرة ومركزا فمد الرب يده ولمس فمه وقال له (هَا قَدْ جَعَلْتُ كَلاَمِي فِي فَمِكَ. انْظُرْ! قَدْ وَكَّلْتُكَ هَذَا الْيَوْمَ عَلَى الشُّعُوبِ وَعَلَى الْمَمَالِكِ، لِتَقْلَعَ وَتَهْدِمَ وَتُهْلِكَ وَتَنْقُضَ وَتَبْنِيَ وَتَغْرِسَ).

وقد أخبره الرب أيضا بأنه سوف يلقى مقاومة عنيفة من الحكام والكهنة والشعب ولكنهم سوف لا ينتصرون عليه (إر1: 4 - 10) وقد بدأ عمله النبوي في السنة الثالثة عشرة من ملك يوشيا وبقي يقوم بهذا العمل إلى أن أخذت أورشليم في الشهر الخامس من السنة الحادية عشرة من ملك صدقيا (إر1: 2 و3). لذا فقد دامت خدمته مدة الثماني عشرة سنة التي حكم فيها يوشيا، والثلاثة الشهور التي حكم فيها يوآحاز والأحدى عشرة سنة التي حكم فيها يهوياقيم، والإحدى عشرة سنة والخمسة الشهور التي حكم فيها صدقيا. إذا فجملة مدة خدمته كانت إحدى وأربعين سنة. وحتى ذلك الحين لم يكن قد توقف بعد عن القيام بعمله النبوي

(إر42 - 44).

وكان رجال عناثوث مواطنوه في مقدمة من قاوموه، وهددوه إن لم يمتنع عن الاستمرار في عمله النبوي. ولكنه ثابر على القيام برسالته بالرغم من الاضطهاد. إلا أنه شعر بقوة وطأة هذه المقاومة لعمل الله والتي شنها عليه مواطنوه لذا فقد صرخ إلى الرب لكي ينزل بهم قضاءه (إر11: 18 - 21، 12: 3). أما العداء الذي ظهرت بوادره في عناثوث فقد ذاع وانتشر بعد حين حتى أصبح عداء عاما مما ألجأه أن يصرخ أيضا طالبا من الرب أن ينزل قضاءه بالمقاومين (إر18: 18 - 23، قارنه أيضا مع ص20: 12) ولكنه بقي أمينا لمهمته بالرغم من كل مقاومة واضطهاد. وفي السنة الرابعة من ملك يهوياقيم أملى إرميا نبواته التي نطق بها مدة العشرين سنة السابقة، وكتبها باروخ الكاتب في درج. وأخبر إرميا باروخ أن يأخذ السفر إلى بيت الرب وإن يقرأه على من يأتون من الشعب إلى الهيكل في يوم الصوم. ووصل الدرج في النهاية إلى الملك الذي بعد أن استمع إلى بعض فقرات منه مزق الدرج قطعا، ورماه في النار حتى احترق كله (إر36: 1 - 26) ولكن الرب أرشد إرميا أن يكتب درجا ثانيا كالدرج الأول وزيدت عليه إضافات أخرى (ص36: 27 - 32). وقام واحد من أعدائه وهو الكاهن فشحور الناظر الأول للهيكل وضرب إرميا وجعله في المقطرة. ولكنه أطلقه في اليوم التالي

(ص20: 1 - 3). وعندما كانت أورشليم محاصرة تدارست السلطات اليهودية نبوات إرميا الخاصة بتقدم الكلدانيين وسبي يهوذا الذي يعقب ذلك، ونظروا في هذه النبوات من الناحيتين السياسية والحربية بدلا من أن ينظروا فيها من الناحية الدينية وعلى الصعيد الروحي. وادعوا عليه إن نبواته ضد يهوذا وأورشليم ثبطت همم المدافعين عن المدينة. ولما رفع الكلدانيون الحصار إلى حين، وأوشك أرميا أن ينتهز هذه الفرصة للذهاب إلى عناثوث لبعض شأنه، اتهم بأنه فر ليذهب إلى الكلدانيين، وألقي في الجب (ص37: 1 - 15) وبعد أيام كثيرة أطلقه الملك صدقيا من حبسه وأخذه وسأله سرا عن كلمة الرب بشأنه فأخبره أرميا بأنه يدفع إلى ملك بابل. وأمر صدقيا أن يضعوا أرميا في دار السجن وأن يحسنوا معاملته بعض الشيء ولكن الرؤساء أخذوه ورموه في الجب ليموت جوعا

(37: 16 - 21، 38: 1 - 6) فأشفق عليه خصي حبشي واستأذن الملك في أن يرفع أرميا من وحل الجب فأذن له ورفعه وأخذه ووضعه في دار السجن. وكان هناك إلى أن أخذت أورشليم (38: 7 - 28) وقد علم الكلدانيون بما عاناه، واعتقدوا أنه قاسى كثيرا من أجلهم لذلك فقد أصدر نبوخذنصر أوامر صريحة بأن يحسنوا معاملة إرميا ووفقا لذلك أرسل نبوزردان الكلداني رئيس الشرطة إلى دار ا

أرونة وأرنان

ولا يعرف معنى اللفظ العبري على وجه التحقيق. وهو اسم لرجل يبوسي اشترى داود بيدره على جبل الموريا. وعلى أرض البيدر بنى داود مذبحا للرب. وقد عمل ذبيحة حتى يقف الوباء (2 صم 24: 18 - 25 و1 أخ 21: 15 - 28). وفي نفس هذا الموقع بنى سليمان الهيكل (2 أخ 3: 1) ويحتمل أن هذا البيدر كان على الصخرة التي تقوم عليها الآن قبة الصخرة. وقد ورد الاسم بصيغة (أَرْونَةَ) في صموئيل وبصيغة (أَرْنَان) في أخبار الأيام، وهما من أصل واحد.

أرية

كلمة عبرية معناها (أسد) اسم رجل اغتيل مع فقحيا بن منحيم ملك أسرائيل اغتالهما فقح بن رمليا (2 مل 15: 25).

أريداثا

اسم فارسي وربما كان معناه (عطية هاري) وهو الابن السادس بين أبناء هامان (أس9: 8).

أريداي

اسم فارسي ربما كان معناه (بهجة هاري) وهو الابن التاسع بين أبناء هامان (أس9: 9).

أريساي

اسم فارسي لا يعرف معناه. وهو اسم الابن الثامن بين أبناء هامان (أس9: 9).

أريوباغي

النسبة لأريوس باغوس، وهو لقب يعطى للقاضي في محكمة أثينا وكان ديونيسيوس الذي آمن بواسطة كرازة بولس يحمل هذا اللقب (أع17: 34).

أريوخ

اسم ربما كان من السومرية ولفظه فيها (أري أكو)، ومعناه (عبد إله القمر) وهو رئيس شرطة الملك نبوخذنصر ملك بابل (دا2: 14) وقد كلف بإبادة حكماء بابل الذين لم يستطيعوا أن يفسروا حلم الملك (دا2: 24) وهو الذي أحضر دانيال إلى حضرة نبوخذنصر ليخبره بالحلم وبتفسيره (دا2: 25). ولفظ هذا الاسم في العبرية هو نفس لفظ الاسم (أريوك).

أريوك

معناه نفس معنى أريوخ فانظره. وهذا اسم ملك ألاسار وهو واحد من الملوك الذين تحالفوا مع كدرلعومر ملك عيلام لغزو وادي الأردن في عصر إبراهيم (تك14: 1). وألاسار هذه هي لارسا في بابل ويعتقد البعض أن إريوك هذا هو نفس (وراد سن) الذي حكم تلك المدينة من سنة 1836 - 1824 ق. م. أو أنه نفس رمسن، الذي حكم من سنة 1824 - 1763 ق. م.

أزباي

ومعناه غير معروف. وهو اسم أبي نعراي أحد أبطال جيش داود (1 أخ 11: 37) ويحتمل أن هذا هو نفس الرجل المذكور باسم (الأَرَبيُّ) في 2 صم 23: 35.

أزين شيرة

اسم عبري معناه (نصيب شيرة) وهو اسم لقرية بنتها شيرة ابنة رجل من أفرايم اسمه أفرايم أيضا (1 أخ 7: 24) وقد ورد ذكرها مع بيت حورون السفلى والعليا. ومكانها اليوم (بيت سيرة) على بعد ثلاثة أميال جنوبي غرب بيت حورون السفلى.

أزني

اختصار أزنيا ومعناه (الرب يسمع) وهو اسم أحد أبناء جاد وأبو الأزنيين (عد26: 16) ويدعى (أَصْبُونُ) في تك46: 16.

أزنيا

اسم عبري ومعناه (الرب يسمع) وهو لاوي، وأبو يشوع الذي كان واحدا ممن ضمنوا العهد في أيام نحميا (نح10: 9).

إستاخيس

اسم يوناني معناه (سنبلة قمح) وهو اسم لمسيحي في روما أرسل إليه بولس تحياته وكان من أحباء بولس (رو16: 9).

إستفاناس

اسم يوناني معناه (متوج) وهو اسم لمسيحي في كورنثوس وكان هو وأهل بيته أول الثمار الروحية لكرازة بولس في أخائيا (1 كو 16: 15) وقد عمدهم الرسول بنفسه (1 كو 1: 16) وقد خدموا حاجات القديسين (1 كو 16: 15) وقد ذهب أستفاناس مع فورتوناتوس لزيارة بولس في أفسس (1 كو 16: 17) ويحتمل أنهما حملا معهما رسالة الرسول الأولى إلى الكورنثيين.

إستفانوس

اسم يوناني معناه (تاج) أو (إكليل من الزهور) وهو اسم أول شهداء المسيحية. وبما أن اسمه يوناني فيرجح أنه كان هيلينيا (أي أنه لم يكن يوناني الجنس بل يوناني اللغة والثقافة) أو أنه كان يهوديا يتكلم اليونانية. ولما اشتكى الهيلينيون المسيحيون في أورشليم من أن أراملهم كن يهملن (أع6: 1) انتخب سبعة رجال من ضمنهم أستفانوس ليقوموا بأمر الخدمة اليومية وتوزيع التقدمات على الفقراء من المسيحيين (أع6: 2 - 6) وهؤلاء الرجال السبعة يعرفون بأول شمامسة في الكنيسة المسيحية. ويصف الكتاب المقدس أستفانوس بأنه رجل ممتلئ من الإيمان والروح القدس (أع6: 5) وأنه كان يصنع قوات وعجائب (أع6: 8) وكان ينادي بالرسالة بحكمة (أع6: 10).

ولما لم يتمكن بعض من هؤلاء اليهود الهلينيين أن يجاوبوا أستفانوس أو يقاوموا قوة الحكمة والروح التي كانت فيه اخترعوا ضده شكايات زور، فدسوا رجالا مأجورين يقولون أننا سمعناه يجدف على الله وعلى موسى وأنه تكلم ضد الشريعة وضد الهيكل. وقدمت هذه الشكاوى إلى مجمع السنهدريم (أع6: 9 - 14).

وقد سجل لنا سفر الأعمال ملخصا للدفاع المجيد الذي قدمه أستفانوس (أع7: 1 - 53) فأبان أولا أنه يعطي المجد كله لله (عدد 2) وأنه يكرم موسى (عدد 20 - 43) والناموس (عدد 38 و53) والهيكل (عدد 47) ثم أبان ثانية أنه لم يكن لموسى الكلمة النهائية ولا كان الهيكل نهائيا أيضا. فقد اتبع موسى أعلانات سابقة. وقد وعد نفسه بمجيء نبي بعده وهو المسيح (عدد 37). وكذلك الهيكل فقد جاء في أثر خيمة الاجتماع. ولم يكن المسكن النهائي لله رب الكون بجملته (عدد 48 - 50) ثم ثالثة وبخ أستفانوس اليهود على مقاومتهم لله المتكررة طوال حقب تاريخهم، وقد قاوموا يوسف في أول نشأتهم (عدد 9) وموسى في دور تكوينهم كأمة (أعداد 39 - 42) والأنبياء لما استقر بهم الأمر في كنعان (عدد 52)، وفي النهاية صب عليهم أعنف اللوم وأشده لأنهم رفضوا المسيح نفسه وقتلوه

(عدد 52).

وقد رفض المجلس أن يستمع لأستفانوس بعد هذا، أما هو فقال أنه يرى السموات مفتوحة وابن الإنسان قائما عن يمين الله (أع7: 54 - 56) عندئذ أخرجوه خارج، (ربما من الباب الذي يدعى اليوم باب أستفانوس) ورجموه. وكان وهم يرجمونه يقول (أَيُّهَا الرَّبُّ يَسُوعُ، اقْبَلْ رُوحِي) ثم طلب من الرب غفران خطيتهم بسبب رجمه. وشاول الذي أصبح فيما بعد بولس (رسول يسوع المسيح العظيم) كان راضيا برجم أستفانوس (أع8: 1) وكان يحرس ثياب الذين رجموه (أع7: 58) ولقد كانت شهادة أستفانوس المجيدة حقا من أكبر عوامل النعمة لأعداد شاول لكي يقبل المسيح (أع22: 20). وبعد موت أستفانوس لاقى المسيحيون من العذاب أشده فتشتتوا من أورشليم إلى اليهودية والسامرة (أع8: 1).

أستير

يغلب على الظن أن هذا الاسم من أصل هندي قديم ومعناه (سيدة صغيرة)، ثم انتقل إلى الفارسية وأصبح معناه (كوكب) ويظن بعض العلماء أنه يرجع إلى أصل أكادي لفظة (أشتار) ويقابل في العبرية (عشتاروت). وكانت أستير فتاة جميلة وهي ابنة أبيجائل الذي يرجح أنه من سبط بنيامين (أس2: 15 وقارن عدد 5 مع عدد 7) أما اسمها في العبرية فهو هدسة أي (شجرة الآس) وقد تركت يتيمة وهي بعد صغيرة فأحضرها ابن عمها مردخاي الذي تبناها، إلى شوشن العاصمة الفارسية. وقد أقام الملك أحشويروش (وهو المعروف باسم زركسيس عند اليونان) وليمة لعظمائه وإذ كانوا يحتسون الخمر لعبت الخمر برأسه فأمر أن تحضر امرأته الملكة وشتي كي يرى عظماؤه جمالها الرائع. ولكن وشتي رفضت أن تمتهن كرامتها. وأهاج رفضها ثائرة الملك فأصدر وفقا لنصيحة مشيريه قرارا بحرمان الملكة وشتي من المثول لديه. وأصدر أمرا بأن تعطى مكانتها لأخرى. كذلك أمر بأن يبحثوا بين الفتيات في كل مملكته عن فتاة جميلة لتأخذ مكانة وشتي. فاختيرت أستير في السنة السابعة لملك أحشويروش ونصبت ملكة في القصر. ولم يكن معروفا حينئذ أنها يهودية الجنس. ولقد اعتلت أستير العرش في ظروف دقيقة ومتحرجة أيضا. فقد كان (هَامَانَ) أقرب المقربين من الملك أحشويروش، وحدث بعد أن اعتلت أستير العرش بخمس سنوات (أس2: 16، 3: 7) أنه ثار غضب هامان على مردخاي لأنه رفض أن يقدم له الخضوع والأجلال. وقصد هامان أن ينتقم لنفسه لا بقتله مردخاي فحسب بل بإبادة كل اليهود في كل أنحاء الأمبراطورية. وقد تمكن هامان من أن يحوز رضى الملك ويأخذ موافقته، فقد قدم رشوة باهظة وشكا اليهود بأنهم قوم صلاب عنيدون يتمسكون أين كانوا بشرائعهم وعاداتهم. ولكي يعضده الرعاع في فعلته بأبادة اليهود زين لهم النهب وإشباع أطماعهم (ص2: 5، 3: 15) وقد حث مردخاي إستير أن تتدخل في الأمر لحماية بني جنسها. ولكنها خافت ولم تجرؤ على الإقدام على مثل هذا الأمر فخاطبها مردخاي في حزم وقوة، فما كان منها إلا أن صامت وصلت وخاطرت بحياتها إذ مثلت في حضرة الملك دون أن يصدر لها أمرا بذلك. وفي فطنة فائقة وحكمة نادرة انتهزت الفرصة لتوجيه التفات الملك إلى أن مؤامرة هامان غزت قصر الملك وامتدت إلى شخصها هي وبما أنه لم يكن من الممكن إلغاء أمر الإبادة فقد أمكنها أن تحصل لليهود على إذن بأن يدافعوا عن أنفسهم وأن يردوا كيد أعدائهم إلى نحورهم إن أرادوا.

ولا يعرف شيء عن موت أستير أو كيفية موتها أو تاريخه ومتى كان ذلك، فأذا كان أحشويروش هو زركسيس كما هو الاعتقاد السائد تكون أستير إذا واحدة من زوجاته. وأول زوجة لزركسيس ذكرها التاريخ على وجه التحقيق هي (أمسترس) حفيدة (أوثانوس). فيذكر هيرودتس أنها كانت زوجته في سنة 479 ق. م. وهي السنة السابعة والثامنة من ملكه، وكانت وشتي زوجة لزركسيس في السنة الثالثة من ملكه، وكانت هي الملكة (أس1: 3 و9) وقد حلت أستير محلها في الشهر العاشر من السنة السابعة لملكه (أس2: 16 و17) وفي السنة الثانية عشرة من ملكه كانت لا تزال أستير ملكة (أس3: 7، 5: 3).

إسحاق

ومعناه بالعبرية (يضحك) وهو ابن إبراهيم وسارة، وقد ولد في النقب، وفي بئر سبع على الأرجح (تك21: 14 و31). وقد ولد حين كان أبوه قد بلغ السنة المائة من العمر، وحين كانت أمه قد بلغت 90 عاما من العمر تقريبا (تك17: 17، 21: 5). ولما وعد الله سارة بإنها تلد ابنا ضحك إبراهيم لأن أمرا مثل هذا يبعد تصديقه (تك17: 17 - 19). ولما سمعت سارة الوعد نفسه ينطق به أحد الضيفين السماويين ضحكت هي أيضا لأنها لم تصدق شيئا من مثل هذا (تك18: 9 - 15). ولما ولد الطفل قالت سارة أن الرب صنع إلي ضحكا وأن جيرانها سيضحكون معها (تك21: 6). فقد لازم الضحك هذا الصبي من وقت الوعد به إلى ما بعد ولادته ولذا فقد دعا إبراهيم اسم ابنه (إِسْحَاقُ) أي (يضحك).

ولقد ختن إبراهيم أسحاق في اليوم الثامن كما أمره الرب (تك21: 4) وفي مناسبة الاحتفال بفطام أسحاق، بناء على أثارة سارة وأشارتها، طرد إبراهيم الأمة هاجر وابنها إسماعيل (تك21: 8 - 21). وفي نقطة ما على جبل المريا، ويرجح أنها البقعة التي بني عليها المذبح في هيكل سليمان فيما بعد، كاد إبراهيم يقدم ابنه ذبيحة، ولكن الله منعه من تقديم هذه الذبيحة، فقدم إبراهيم كبشا عوض أسحاق ابنه (تك22: 1 - 13). وبهذا أظهر الله لإبراهيم في وضوح وأبانة أنه لا يطلب تقديم الأولاد ذبائح كما كان يفعل الكنعانيون في ذلك الحين.

وعندما أراد إبراهيم أن يأتي بزوجة لأسحاق أرسل إلى قومه في حاران ليحضر زوجة له من أهله ومن عشيرته. وكان أسحاق وقت زواجه يسكن (بِئْرِ لَحَيْ رُئِي) في النقب (تك24: 62) وكان قد بلغ الأربعين من العمر (تك25: 20). ثم من بعد عشرين سنة من زواجه، استجاب الرب لصلاة أسحاق وأعطاه وزوجته رفقة توأمين عيسو ويعقوب، وجاءت النبوة بأن الكبير يستعبد للصغير (تك25: 21 - 26).

وانتقل أسحاق إلى جرار بسبب الجوع، وهناك ظهر الله له في حلم وحذره من الذهاب إلى مصر، وجدد له العهود التي وعد بها إبراهيم أباه (تك26: 1 - 5). وقد تشبه بأبيه في أظهار زوجته بأنها أخته وذلك لكي ينجي نفسه. ولكن أبيمالك ملك جرار اكتشف الخدعة، وأكد له حمايته (تك26: 6 - 11) وقد بارك الله أسحاق في زرعه، وفي ما شيده حتى أن الفلسطينيين حسدوه وغاروا منه (تك26: 12 - 16). ولذا انتقل أسحاق من جرار وحفر عدة آبار على التوالي ولكنه تركها بسلام للفلسطينيين الذين كانوا يتنازعونها (تك26: 22). وظهر الله لأسحاق في بئر سبع ووعده بأن يباركه وبنى أسحاق مذبحا للرب هناك (تك26: 23 - 25). وقد جاء إليه أبيمالك ملك جرار وعمل معه عهد سلام كما كان قد عمل مع أبيه من قبل (تك26: 26 - 33، قارنه مع تك21: 22 - 32). لذلك فقد اتصلت بئر سبع مرة أخرى بالقسم والحلف.

وقد أحب أسحاق عيسو وأحبت رفقة يعقوب (تك25: 28). ولما أراد أسحاق أن يعطي البركة والجزء الأكبر من ميراثه لابنه عيسو، احتالت رفقة واستغلت عمى أسحاق وأشارت على يعقوب أن يتقدم لنوال البركة بدل عيسو. ولم يتمكن أسحاق من بعد هذا أن يمنح عيسو سوى بركة ثانوية ضئيلة (تك27: 1 - 40). وبناء على أشارة رفقة أرسل أسحاق يعقوب إلى فدان أرام ليهرب من أمام غضب أخيه عيسو وليتخذ لنفسه زوجة من قومه وأهل عشيرته (تك27: 41 - 28: 6).

ولما عاد يعقوب من فدان أرام بعد فوات عشرين عاما كان أسحاق لا يزال ساكنا في حبرون (تك35: 27). وهناك مات أسحاق فدفنه ابناه في مغارة المكفيلة إلى جوار والديه وزوجته (تك49: 31).

وقد اتصف أسحاق بالخضوع لأبيه (تك22: 6 - 9) وبالتأمل (تك24: 63) وبالمحبة لأمه وزوجته (تك24: 67) وبمسالمته للغير (تك26: 20 - 22) وبالصلاة (تك25: 21، 26: 25). ولكنه تمثل بأبيه في أنه لم يقل الحق من جهة زوجته خوفا على حياته

(تك26: 7). ويرد اسمه كثيرا مقترنا مع أبراهيم ويعقوب بصفتهم آباء شعب الله (1 مل 18: 36 ومت22: 32 إلخ). ويتخذ بولس من أسحاق رمزا للمتحررين من عبودية الناموس والذين نالوا الموعد وقد ولدوا حسب الروح (غلا4: 21 - 31). ويرى كاتب الرسالة إلى العبرانيين 11: 20 في بركة يعقوب وعيسو دليلا على الأيمان.

إسخريوطي

انظر (يهوذا الإِسْخَرِيُوطِيَّ).

أسرئيل

اسم عبري ومعناه (من أسرة الله) وهو ابن يهللئيل من سبط يهوذا (1 أخ 4: 16).

إسرائيل

معنى هذا الاسم العبري (يجاهد مع الله) أو (الله يصارع) وقد أطلق هذا الاسم في الكتاب المقدس على ما يأتي:

1 - يعقوب، إذ أطلقه عليه الملاك الذي صارعه حتى مطلع الفجر في فنوئيل في مخاضة يبوق (تك32: 28) انظر (يعقوب).

2 - نسل يعقوب جميعا، فاستعمل كمرادف لبني إسرائيل. ففي الشعر العبري كثيرا ما نجد يعقوب في صدر البيت، ويقابلها إسرائيل في عجزه أو العكس بالعكس (عد23: 7 ومز14: 7). وقد بدأ بتسمية نسل يعقوب (أسرائيل) حتى وهو بعد حي (تك34: 7) وأحيانا كان بنو إسرائيل أثناء تيهانهم في البرية يلقبون بأسرائيل (خر32: 4 وتث4: 1). وقد أصبح اسم أسرائيل يطلق على كل الاثني عشر سبطا كأمة واستمر كذلك من وقت افتتاح أرض كنعان على يد يشوع إلى موت سليمان. وأول أشارة إلى إسرائيل كأمة خارج الكتاب المقدس نجدها في نقش لمنفتاح فرعون مصر الذي حكم مصر من سنة 1234 - 1227 ق. م. وقد حكم مملكة أسرائيل المتحدة ثلاثة ملوك شاول وداود وسليمان أي من سنة 1050 تقريبا إلى سنة 930 ق. م. تقريبا، وبعد الرجوع من السبي يتحدث الكتاب عن الإسرائيليين الذين رجعوا من بابل وسكنوا في فلسطين ويطلق عليهم اسم أسرائيل كمرادف لشعب أسرائيل (عز10: 5 قارنه مع 9: 1) أو بدل بني أسرائيل (نح9: 2 قارنه مع عدد 1).

3 - يطلق هذا الاسم على العشرة الأسباط الذين انشقوا وانفصلوا عن يهوذا وبنيامين وأصبحوا مملكة أسرائيل وقد أطلق الاسم على الأسباط التي تسكن الشمال لتمييزها عن سبط يهوذا (1 صم 11: 8) وبعد موت شاول اعترفت الأسباط الشمالية بابن شاول (أشيبوشث) ملكا عليها ومن ذلك الوقت فصاعدا أصبح الاسم (أسرائيل) يدل على الأسباط التي كانت تسكن في الشمال

(2 صم 2: 9). ومع أن المملكة اتحدت بعد ذلك أي أثناء حكم داود وسليمان فأن هذه الأسباط نفسها ثارت على رحبعام وكونت مملكة أسرائيل التي حكمها يربعام. وهذه الأسباط العشرة الثائرة هي: رأوبين، جاد، نصف سبط منسى، (وكان هؤلاء يسكنون شرقي الأردن) ونصف سبط منسى وأفرايم وزبولون وأشير ودان ومعظم بنيامين كانوا يسكنون غربي الأردن أما أسباب هذا الانقسام فبعضها يرجع إلى:

1 - الغيرة القديمة بين سبطي يهوذا وأفرايم التي ترجع إلى وقت دخولهم أرض كنعان.

2 - التحيز الذي أظهره داود وسليمان بنوع خاص ليهوذا وأورشليم مما أثار حفيظة الأسباط التي كانت تسكن في الشمال.

3 - فداحة الضرائب وقسوة أعمال التسخير التي فرضها سليمان على الشعب في أورشليم.

4 - رفض رحبعام أن يخفف حمل هذه الضرائب وأعمال التسخير.

ولقد كانت مملكة أسرائيل تختلف عن مملكة يهوذا من عدة نواح:

1 - كانت أرض مملكة أسرائيل أكبر من يهوذا كثيرا فقد كانت مساحة أرضها ضعف مساحة أرض يهوذا وكان عدد سكانها ثلاثة أمثال عدد سكان يهوذا.

2 - كانت أرض مملكة أسرائيل كثيرة السهول صالحة للزراعة ولشق طرق التجارة بين آسيا وأفريقيا.

3 - هذه السهول وهذه الطرق التجارية جعلت أسرائيل أكثر عرضة من يهوذا للغزو وللمؤثرات الأجنبية.

4 - كان في يهوذا بيت ملكي واحد له مواعيد الله التي أعطاها لداود أما في أسرائيل فقد وجد تسع أسر تداولت الحكم على التوالي ووجد فيه ثمانية ملوك ماتوا اغتيالا أو انتحروا.

5 - كان في يهوذا عاصمة واحدة فقط وهي أورشليم وكان فيها هيكل الرب أما في أسرائيل فقد انتقلت العاصمة من شكيم إلى ترصة ثم إلى السامرة.

6 - ولم يكن أسرائيل في أمر الدين مستقرا مثلما كان يهوذا بل كان عرضة لتأثير الوثنية وعبادة الأصنام.

وقد دامت المملكة الشمالية مدة 210 سنة تقريبا أي من سنة 930 إلى سنة 722 ق. م. وحكمها 19 ملكا (انظر ملوك أسرائيل). ستة من هؤلاء الملوك يستحقون الذكر بنوع خاص وهم:

1 - يربعام الأول ابن ناباط (931 - 910 ق. م) وكان قائد الثورة ضد رحبعام، وهو الذي نصب عجول الذهب للعبادة في بيت إيل ودان، وهو الذي دخل في حرب لا طائل تحتها مع يهوذا.

2 - عمري (885 - 874 ق. م) وقد نقل عاصمة الملك من ترصة إلى السامرة وأخضع موآب. وترك أثرا قويا في الأمم الغريبة فبعد مضي حكمه بقرن تقريبا كان الأشوريون لا يزالون يدعون أسرائيل باسم (بيت عمري).

3 - آخاب بن عمري (874 - 852 ق. م) وقد تزوج إيزابل التي شجعت على عبادة البعل في إسرائيل. وقد عقد حلفا مع يهوذا وآخر مع أرام أنما إلى حين، وكان قد أعان أرام ضد أشور في معركة قرقر سنة 854 ق. م. ولكنه مات فيما بعد في حربه ضد أرام.

4 - ياهو (842 - 814 ق. م) وقد أسقط أسرة عمري ووضع حدا لعبادة البعل. وقد أخذ أرام منه معظم شرقي الأردن وفرضت أشور الجزية عليه.

5 - يربعام الثاني وهو ابن يوآش (785 - 745 ق. م) وفي أثناء حكمه الطويل بلغت المملكة الشمالية أقصى عظمتها وتقدمت أكثر من أي عصر آخر. فقد استعاد شرقي الأردن من أرام وعمل صلحا مع يهوذا.

6 - هوشع (730 - 722 ق. م) وهو آخر ملوك المملكة الش

إسريئيل

اسم عبري وربما كان معناه (الله يجاهد) وهو ابن جلعاد من سبط منسى كان رأس بيت الأسرائيليين (عد26: 31 ويش17: 2 و1 أخ 7: 14) وفي هذا العدد الأخير ورد اسمه في الترجمة العربية إشريئيل ولكنه في العبراني أسريئيل.

أسفاثا

وهي كلمة فارسية معناها (عطية الفرس المقدس) وهو ثالث أبناء هامان (أس9: 7).

إسكندر

انظر (الأسكندر).

إسماعيل

اسم عبري ومعناه (يسمع الله) وقد ورد اسما لعدة أشخاص:

1 - إسماعيل ابن إبراهيم من هاجر المصرية أمة سارة وقد حثت سارة إبراهيم أن يأخذ أمتها زوجة لكي يعقب منها نسلا لأن سارة كانت عاقرا (تك16: 1 - 4) وكان هذا النظام في الزواج معمولا به في تلك الأزمنة. وقد دلت الاكتشافات على أنه كان موجودا في (نوزي) بالقرب من كركوك في العراق. أما هذا العمل من ناحية سارة فمصدره ضعف الإيمان بمواعيد الرب لإبراهيم وسارة بأن يكون لهما ابن. وبعد أن حملت هاجر نظرت إلى سيدتها باحتقار لأنها كانت عاقرا فطردتها سيدتها، ولاقاها ملاك الرب في الطريق وأمرها أن ترجع إلى سيدتها وإلى بيت إبراهيم، ووعدها بأنها ستلد ابنا تسميه إسماعيل وأنه يكون أبا لجمهور من الناس، وأنه سيسكن البرية كحمار وحشي (تك16: 5 - 14) وبعد أن رجعت هاجر ولدت إسماعيل لما كان إبراهيم ابن ست وثمانين سنة، وبعد أن كان له في أرض كنعان عشر سنين (تك16: 3 - 16).

وقد ختن إسماعيل في الثالثة عشرة من عمره (تك17: 25) وهي السن التي يختن فيها الأولاد العرب في الوقت الحاضر. وفي الوليمة التي أقيمت بمناسبة فطام أسحاق سخر إسماعيل من أخيه الصغير وكان إسماعيل حينئذ قد بلغ السادسة عشر من عمره. فألحت سارة على إبراهيم أن يطرد هاجر وابنها فطردهما (تك21: 8 - 14).

فتاهت الأم وابنها في برية بئر سبع في جنوب فلسطين وكان على وشك الهلاك من الظمأ. فأرى الله هاجر بئر ماء ووعدها ثانية بأن ابنها إسماعيل سيصير مصدر أمة عظيمة. ومنذ ذلك الحين سكن إسماعيل في برية فاران في جنوب فلسطين على حدود شبه جزيرة سيناء وأصبح ماهرا في استعمال القوس. وأخذت له أمه زوجة من بلادها، من مصر (تك21: 15 - 21) وولد له اثنا عشر ابنا الذين أصبحوا آباء القبائل العربية انظر (إسماعيليين) وولد له أيضا ابنة اسمها محلة (تك28: 9) أو بسمة (تك36: 3) وقد تزوجها عيسو وقد اشترك أسماعيل مع أسحاق في دفن أبيهما أبراهيم في ممرا بالقرب من حبرون (تك25: 9) وقد مات إسماعيل بعد أن بلغ من العمر 137 سنة (تك25: 17).

ويستخدم الرسول بولس إسماعيل في العهد الجديد رمزا لأولاد إبراهيم حسب الجسد وليس حسب الروح، وهم تحت عبودية الناموس وكانوا يضطهدون أبناء الموعد أي المسيحيين (غلا4: 22 - 31).

ويقول العرب أنهم من نسل إسماعيل. والتقاليد العربية تقول أن الابن الذي أراد إبراهيم أن يقدمه ذبيحة هو إسماعيل لا إسحاق حسبما نعرف من الكتاب المقدس. وتنتقل هذه التقاليد بمشاهد حياة إبراهيم وأسماعيل من جنوب فلسطين إلى مكة التي يقولون أن هذه الحوادث جرت فيها.

2 - إسماعيل بن نثنيا من الأسرة المالكة في يهوذا فبعد خراب أورشليم في سنة 587 ق. م. جاء إسماعيل وبعض من ضباط جيش يهوذا المشتت وأعلنوا خضوعهم لجدليا، الحاكم اليهودي الذي عينه نبوخذنصر ملك بابل حاكما على أرض يهوذا. ولكن بعليس ملك عمون شجع إسماعيل فقصد سرا أن يخرج الكلدانيين من بلاده، وربما كان يقصد أيضا أن ينتزع العرش لنفسه. وكان إسماعيل وعشرة من رجاله في ضيافة جدليا في المصفاة فقتلوا جدليا وقتلوا جنوده من اليهود والكلدانيين. وحتى يبقى جرمهم سرا قتلوا سبعين حاجا يهوديا كانوا مارين في المصفاة في طريقهم إلى أورشليم وأسروا جميع سكان المصفاة ومن ضمنهم بنات الأسرة اليهودية المالكة، وكن من أقرباء إسماعيل. وانطلقوا في طريقهم إلى عمون فأدركهم يوحانان بن قاريح ورجاله وأنقذوا جميع من سباهم أسماعيل من المصفاة وهرب إسماعيل مع ثمانية من رجاله إلى عمون (2 مل 25: 25 وإر40: 7، 41: 18).

وكان من نتيجة اغتيال جدليا الحاكم الذي عينه البابليون على يد إسماعيل، أن اضطر جماعة من اليهود إلى الهرب إلى مصر خوفا من انتقام البابليين (إر42: 1 - 43: 7) وقد تركت جريمة إسماعيل أثرا لا يمحى في أذهان اليهود حتى أنهم أصبحوا بعد رجوعهم من السبي يصومون اليوم السابع من شهر تشرين كذكرى لذلك الحادث.

3 - رجل بنياميني يدعى إسماعيل بن آصيل (1 أخ 8: 38، 9: 44).

4 - أبو زبديا كان أحد قواد جيش يهوشافاط ملك يهوذا وقد جاء ذكره باسم (يشمعئيل) (2 أخ 19: 11) وهو اللفظ العبري الذي يقابله في العربية لفظ (إسماعيل).

5 - أسماعيل بن يهوحانان وكان قائد مئة في جيش يهوذا (2 أخ 23: 1) وقد ساعد يهوياداع الكاهن على التخلص من عثليا وتنصيب يوآش ملكا على يهوذا.

6 - إسماعيل بن فشحور وكان كاهنا وكان أحد الذين أقنعهم عزرا أن يتركوا زوجاتهم الأجنبيات (عز10: 22).

أسنات

اسم مصري لفظه في اللغة المصرية القديمة (نس - نيت) وهي نسبة إلى الألهة (نيت) وكانت ابنة فوطيفار كاهن أون وزوجة يوسف وأم منسى وأفرايم (تك41: 45 و50، 46: 20).

أسنة

اسم عبري ومعناه (عليق) أو (شجيرة شائكة) وكان اسما لواحد من النثينيم أو خدام الهيكل. وقد رجع بعض من نسله من بابل إلى فلسطين مع زربابل (عز2: 50).

أسنفر أو أسنفر

وهذا رجل أشوري يلقب في (عز4: 10) بالعظيم الشريف. وقد أسكن قبائل أجنبية متنوعة في السامرة. ويقول العلماء الآن أنه هو نفس أشور بانيبال (أشور خالق ابن) ملك أشور من سنة 669 إلى سنة 626 ق. م. وكان ابن أسرحدون وخليفته، وقد أخمد جيشه ثورة قامت في مصر، ونهب مدينة (طيبة) أو (نو أمون) كما جاء ذكرها في نا3: 8 - 10 وقد عفا أشور بانيبال فيما بعد عن واحد من الثوار واسمه نخو وأعاده إلى ملكه في (صان الحجر) في الدلتا. وقد عفا عن ثائر آخر وهو منسى ملك يهوذا وأذن له أن يرجع إلى عرشه في أورشليم (2 أخ 33: 13) وقد أخمد ثورة أخرى في عيلام وأخذ كثيرين أسرى من عاصمة بلادهم سوسا أو شوشن (قارن هذا مع عز4: 9) وكذلك أخمد ثورة ثالثة قام بها أخوه شماش (شم - أكن) وكان نائبا للملك في بابل. وكان أشور بانيبال من أعظم من تعهدوا الفن والأدب برعايتهم في العالم القديم. وقد جمع الكتاب في عصره آلافا عديدة من الكتب ونسخوها في الخط المسماري على اللوحات الفخارية وأضحت هذه اللوحات في العصور الحديثة المرجع الرئيسي لما نعرفه من تاريخ البابليين والأشوريين وآدابهم.

أسينكريتس

اسم يوناني ومعناه (لا نظير له) وهو أحد المسيحيين في رومية ومن ضمن الذين أرسل إليهم بولس تحياته (رو16: 14).

أشبان

اسم عبري ومعناه (رجل ذو فطنة) وهو ابن ديشان بن سعير الحوري من أرض أدوم (تك36: 26 و1 أخ 1: 38 و41).

إشبعل

اسم عبري ومعناه (رجل البعل) وهو الاسم الأول لأشيبوشث بن شاول (1 أخ 8: 33، 9: 39).

أشبيع

اسم عبري وربما كان معناه (كثرة) أو (شبع) وهو واحد من نسل شيلة من سبط يهوذا (1 أخ 4: 21) وكانت أسرته تنسج نوعا دقيقا ممتازا من الكتان يعرف بالبز. ويظن البعض أن بيت أشبيع اسم لمكان ما.

أشبيل

اسم عبري وربما كان معناه صورة من صور الاسم (أشبعل) وهو ابن بنيامين ومؤسس أسرة (تك46: 21 وعد26: 38 و1 أخ 8: 1) ويرجح أن يديعئيل المذكور في (1 أخ 7: 6) اسم آخر لهذا الرجل نفسه.

أشتأول

اسم عبري وربما كان معناه (السؤال) وهو اسم لمدينة في الطرف الجنوبي من يهوذا (يش15: 20 و33) وكانت من نصيب الدانيين (يش19: 40 و41) وربما هي نفس أشوع الحديثة التي تبعد مسافة ميل ونصف الميل شرقي صرعة إلى الشمال وعلى مسافة تقرب من ثلاثة عشر ميلا غربي أورشليم ومن أشتأول ذهب الدانيون شمالا لأخذ مدينة لايش (قض18).

أشتموع

اسم عبري ومعناه (الطاعة) وقد جاء ذكره في الكتاب المقدس:

1 - اسم لمدينة في أرض يهوذا الجبلية وكانت قد أعطيت للكهنة (1 أخ 6: 57) وتدعى هذه المدينة في يش15: 50 (أَشْتَمُوهُ). وقد أرسل داود إلى هذه المدينة جزءا من الغنيمة التي أخذها من العمالقة (1 صم 30: 28) ويرجح أن مكانها اليوم بلدة (السموعة أو سموع) على بعد تسعة أميال جنوبي حبرون.

2 - أشتموع رجل معكي ابن يشبح من سبط يهوذا (1 أخ 4: 17 و19).

أشتون

ولا يعرف معنى هذا الاسم على وجه التحقيق. وهو اسم أحد أبناء محير من سبط يهوذا (1 أخ 4: 11 و12).

أشحور

اسم عبري وربما كان معناه (سواد) وهو ابن حصرون من سبط يهوذا واسم أمه أبياه (1 أخ 2: 24) ويدعى (أبا تقوع) وربما كان سكان بلدة تقوع من نسله.

أشرئيلة

والمعنى غير معروف على وجه التحقيق، وهو اسم لابن آساف وقد عينه داود لكي يقود العبادة في أورشليم (1 أخ 25: 2) ويدعى (يِشَرْئِيَلةَ) في (1 أخ 25: 14) وأدق المخطوطات العبرية الموجودة بين أيدينا الآن تذكره باسم (أسرئيلة) و(يسرئيلة).

أشور

ولا يعرف معنى الاسم بالضبط وقد ورد هذا الاسم في الكتاب المقدس للدلالة على:

1 - اسم ثاني أبناء سام وأبي الأشوريين (تك10: 22).

2 - أشور ينطبق أيضا على بلاد أشور (تك2: 14). وعلى شعب أشور (إش31: 8).

وبلاد أشور الأصلية تقع على الجزء الأعلى من نهر الدجلة وكان الأشوريون مزيجا من أجناس عدة فقد قطن البلاد في حقب مختلفة، السومريون والحوريون والميتانيون. ولكن في النهاية سادت العناصر السامية وبخاصة الأكاديون والبابليون وامتلكوا البلاد.

وأولى عواصم أشور هي مدينة أشور نفسها (وهي اليوم قلعة شرقات) على الشاطئ الغربي لنهر الدجلة. وقد كشف التنقيب عن هيكل للألهة (أشتار) مما يدل على وجود الأثر السومري في أشور، وقد بني هذا الهيكل حوالي سنة 2900 ق. م. أما العواصم الأخرى التي صارت عواصم لأشور من بعد فكانت جميعها تقع شرقي الدجلة وتبعد كثيرا إلى الشمال. وهذه العواصم هي (كلة) (وهي اليوم نمرود) و(دور شردكين) (وهي اليوم خورسباد) ولكن أهم العواصم جميعا هي (نينوى) (تل كوينجك الآن) وهذه العواصم كلها قد أصبحت خربا.

وقد ظلت أشور مشتبكة في حرب ضد البابليين في الجنوب، وضد الحثيين في الشمال الغربي لمدة أزمنة طويلة. وانتهت حروب أشور في سوريا إلى اتصالها بإسرائيل. وتشير السجلات التاريخية الأشورية إلى عدد من ملوك إسرائيل، والذين جاء ذكرهم هم: عمري وآخاب وياهو ومنحيم وفقح وهوشع، وبعض من ملوك يهوذا وهم: عزيا وحزقيا ومنسى. وقد دفع معظم هؤلاء الملوك جزية لأشور. أما ملوك أشور الذين اتصل تاريخهم بتاريخ أسرائيل فهم: شلمناصر الثالث (859 - 824 ق. م) وقد حارب آخاب ملك أسرائيل وحارب الأراميين في معركة قرقر سنة 854 ق. م. وأخذ جزية من ياهو.

وتغلث فلاسر الثالث (745 - 727 ق. م) وقد افتتح الجليل وجلعاد وسبى شعبها إلى أشور (2 مل 15: 29) وشلمناصر الخامس (727 - 722 ق. م) وهو الذي بدأ حصار السامرة (2 مل 17: 5) وسرجون الثاني (722 - 705 ق. م) وهو الذي أخذ السامرة نهائيا ونقل الأسرائيليين من بلادهم إلى أجزاء أخرى متفرقة في الأمبراطورية الأشورية (2 مل 17: 6) وسنحاريب (705 - 681 ق. م) وقد أخذ لخيش في يهوذا ولكنه لم يتمكن من أخذ أورشليم (2 مل 18: 3 - 19: 37). وأسرحدون (681 - 669 ق. م) وقد أتى بأناس من أجزاء متفرقة من أمبراطورية أشور وأسكنهم السامرة (عز4: 2). وأشور بانيبال وهو آخر الملوك العظام في أشور (669 - 626 ق. م) وقد نقل قوما من أجزاء أخرى متفرقة وأسكنهم في السامرة أيضا (عز4: 10) ويذكر ناحوم في نبواته 3: 8 و10 أن أسرحدون أخرب (نو أمون) في مصر. وفي النهاية تحالف البابليون والماديون وحاربوا الأشوريين وأخذوا مدينة نينوى سنة 612 ق. م. فحلت بابل محل أشور كالدولة العظمى في الشرق الأوسط.

ويشير كثيرون من أنبياء العهد القديم إلى أشور فيونان النبي وهو من أسرائيل وقام بعمله النبوي في أوائل القرن الثامن قبل الميلاد، ونادى في نينوى عاصمة أشور وأعلن قضاء الرب عليها ما لم تتب فتابت ورجعت عن شرها.

وتنبأ كل من عاموس (5: 27، 6: 14 وهو10: 6، 11: 5) بأن أشور ستغزو أسرائيل وتأخذ شعبها إلى السبي وبأن هذا هو قضاء الله العادل على شر إسرائيل. وجاء الوعد لآحاز الملك على فم إشعياء النبي بأن الأشوريين سينقذون يهوذا من الأراميين والأسرائيليين الذين كانوا قد تحالفوا لعمل حرب ضد يهوذا في ذلك الحين (أش7: 1 - 20) أي أنها الوسيلة التي يوقع بها الله العقاب على شعوب ذلك العصر، ولكنه يعلن بأن دور أشور لا بد آت وبأن العقاب سيحل بها لسبب كبريائها (أش10: 12). ولما حاصر الأشوريون أورشليم جاء الوعد للملك حزقيا على فم إشعياء النبي بأن الله سيدافع عن المدينة. وفعلا مات عدد كبير من جنود أشور وانسحب سنحاريب بقواته ونجت أورشليم (أش36 و37). وتعلن نبوة ناحوم مجيء الخراب الذي سيقع على نينوى حتما بسبب قسوتها في نهب وسلب وتخريب بلاد كثيرة.

وقد كان لأشور ثقافة ناهضة في كثير من النواحي المادية ولكنها كانت ناقصة كثيرا في النواحي الخلقية والمعنوية. واللغة الأشورية أحدى اللغات السامية، وهي قريبة الشبه جدا باللغة البابلية. وكان الأشوريون يكتبون على لوحات طينية أو حجرية وكانوا يكتبون أحرفا تشبه المسامير في شكلها ولذا سمي خطهم بالخط المسماري Cuneiform وكانوا يشبهون البابليين في كتابتهم. وتثبت السجلات الأشورية التاريخية الدقيقة الكثير من الحقائق المذكورة في أسفار العهد القديم وتؤيدها. وتكمل التاريخ المدون فيها وبخاصة في سفري الملوك وفي الأسفار النبوية. وقد حفظ الكثير من الآداب السومرية والبابلية في المكتبة الأشورية التي كانت في نينوى. ومن ضمن هذه الآداب قصة للطوفان فيها أوجه شبه كثيرة مع قصة الطوفان في أيام نوح.

أما في أقامة مبانيهم العامة فقد كان الأشوريون يستخدمون الحجارة واللبن، بينما كان البابليون يستخدمون اللبن فقط. وقد

أشوريم

وهو ابن ددان وحفيد إبراهيم وقطورة (تك25: 3) وتسمت إحدى القبائل باسمه إذ أنها من نسله.

الأشوريون

وقد أطلق هذا الاسم على:

1 - أحد الشعوب التي كانت من ضمن مملكة أشيبوشث بن شاول (2 صم 2: 9) وكانوا يحسبون بين جلعاد ويزرعيل وقد جاء ذكرهم في الترجوم الأرامي باسم (أشيرين) ويعتقد البعض أن هذا هو اسمهم الحقيقي.

2 - شعب مملكة أشور (أش19: 23).

أشعان

اسم عبري ومعناه (السند) وكان هذا اسما لقرية في جبال يهوذا ورد ذكرها مع دومة وحبرون (يش15: 52). ولا يعرف موقعها على وجه التحقيق.

إشعياء

ومعنى الاسم (الرب يخلص) وهو النبي العظيم الذي تنبأ في يهوذا في أيام عزيا ويوثام وآحاز وحزقيا - ملوك يهوذا. ويرجح أنه عاش إلى أن جاوز الثمانين من العمر، وامتدت مدة قيامه بالعمل النبوي إلى ما يزيد على الستين عاما. وكان اسم أبيه (آموص) (أش1: 1) ويقول التقليد العبري أن آموص هذا كان أخ أمصيا ملك يهوذا. ويتضح من تاريخ إشعياء أنه كان يسهل عليه الدخول إلى ملوك يهوذا والتحدث إليهم، ولذا فقد ظن بعضهم أنه لا بد كان من دم ملكي أو على الأقل كان ذو ثروة طائلة. وواضح أيضا أنه كان على ثقافة عالية. ويدل تاريخه على أنه كان يقطن أورشليم وأنه كان يعرف الهيكل والطقوس التي كانت تجري فيه تمام المعرفة. وفي سنة وفاة عزيا الملك (سنة 740 ق. م. تقريبا) رأى أشعياء في الهيكل رؤيا فيها رأى الله وسمع دعوة الله له للاضطلاع بالعمل النبوي (أش6: 1 - 7) ويدعو إشعياء امرأته بالنبية (أش8: 3) وقد أعطي ولداه اسمين رمزيين أحدهما (شَآرَ يَاشُوبَ) أي (البقية ترجع) (أش7: 3) والثاني (مَهَيْرَ شَلاَلَ حَاشَ بَزَ) أي (يعجل السلب ويسرع النهب) (أش8: 1).

وفي سنة 736 ق. م. تقريبا وعد إشعياء الملك آحاز بأن الله سينقذ يهوذا من الهجوم المزدوج الذي يشنه أسرائيل (المملكة الشمالية، وأرام) على يد أشور ولكنه في نفس الوقت أنذر بأن أشور ستخرب يهوذا أيضا (أش7) وبما أن آحاز رفض أن يقبل تعاليم إشعياء فقد سلم النبي شهادته ورسالته لتلاميذه (8: 16) ويظهر أنه اختفى من الحياة العامة إلى حين.

أما حزقيا الملك فقد أبدى قبولا لرسالة إشعياء ولما مرض حزقيا تنبأ إشعياء بشفائه (أش38). ولما أظهر حزقيا رسل مردوخ بلادان، ملك بابل، على كنوزه أنذره إشعياء بأن هذه الكنوز والأسرة الملكية في يهوذا ستحمل جميعها في يوم ما إلى بابل (أش39). وقد أخمدت جيوش سرجون الثاني ملك أشور، في سنة 711 ق. م. ثورة قامت في أشدود (أش20: 1) وقد قاوم إشعياء أي تحالف مع مصر ضد أشور (أش20 و30 و31) وقد مثل هذا الأنذار تمثيلا حيا واقعيا بأن سار حافي القدمين وليس عليه من الثياب سوى ثيابه الداخلية تشبها بما كانوا يفعلونه مع الأسرى (إش20: 2 - 4) ولكن بالرغم من احتجاجات إشعياء (أش14: 29 - 32) فإن يهوذا تحالف مع الفلسطينيين في شق عصا الطاعة على سنحاريب الذي خلف سرجون على عرش أشور. فأتى سنحاريب وأخذ معظم مدن يهوذا وحاصر أورشليم وقد تنبأ أشعياء أثناء الحصار بأن الرب لا بد منقذ المدينة. وفعلا اضطر سنحاريب إلى الانسحاب وقد ضرب ملاك الرب جيش الأشوريين ومات عدد كبير منهم وربما وقعت ضربة الله عليهم في شكل وباء حصد الكثيرين منهم (أش37).

ويذكر سفر (صعود إشعياء) وهو واحد من الأسفار غير القانونية أن إشعياء مات منشورا بالمنشار تنفيذا لأمر الملك منسى. ويعتقد البعض أن الرسالة إلى العبرانيين 11: 37 أشارة إلى استشهاد إشعياء، ولذا فربما كان دم إشعياء النبي من ضمن الدماء الزكية التي أراقها منسى في أورشليم (2 مل 21: 16).

ويعتبر إشعياء أعظم أنبياء العهد القديم قاطبة وذلك من عدة وجوه فأسلوبه الأدبي الرائع يعتبر أجمل ما ورد في العهد القديم. وعدد المفردات التي يستخدمها إشعياء يفوق أي مقدار في أي من أسفار العهد القديم. وغالبية سفر نبوات إشعياء شعر عبري راق. وبالإضافة إلى سفر نبواته فقد ورد في 2 أخ 26: 22 أنه كتب حياة الملك عزيا. وقد كتب حياة الملك حزقيا في سفر يدعى (رُؤْيَا إشَعْيَاءَ)

(2 أخ 32: 32). ولم تحفظ لنا هذه الأسفار التاريخية. ولكنها ربما كانت ضمن المصادر التي استقى منها كتاب الملوك وأخبار الأيام الكثير من معلوماتهم.

وكان إشعياء مصلحا اجتماعيا. ففي الأصحاحات من 1 - 5 نراه يلوم شعبه أشد اللوم، ويوبخهم أقسى التوبيخ بسبب رشوتهم وتعويجهم القضاء وظلمهم للمسكين (1: 23) ولأجل بذخهم وترفهم (3: 16 - 24) ولأجل طمعهم وجشعهم وسكرهم (5: 11 و12) ولأجل انعدام الأحساس الخلقي عندهم (5: 20).

أما كسياسي فقد أدرك إشعياء تمام الأدراك وبإرشاد روح الله شؤون عصره والأحوال التي كانت سائدة فيه. فقد رأى سقوط دمشق قبل وقوعه، وتنبأ عن سقوط السامرة قبلما سقطت. وكذلك تنبأ بامتداد سلطان الأشوريين على الشرق الأوسط (أش7). ورأى في المستقبل البعيد بابل والخطر المحدق منها بيهوذا (أش39). وقد أدرك أن ليس من الحكمة في شيء أن يعتمد يهوذا على مصر في معاونته ضد أشور (أش30 و31) وقد علم أشعياء بقوة أن الرب وحده هو سند الشعب ومعتمده وحليفه (أش37).

أما آراء أشعياء اللاهوتية فقد ارتفعت إلى السماء الأعلى. فآراؤه عن الله سامية للغاية. فقد رأى الله مثلث القداسة (قُدُّوسٌ قُدُّوسٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْجُنُودِ. مَجْدُهُ مِلْءُ كُلِّ الأَرْضِ) (أش6: 3). ومن ضمن عباراته التي يتميز بها سفره هو وصفه لله بأنه (قُدُّوسِ إِسْرَائِيلَ) (أش1: 4) وكذلك علم بوضوح أن للعالم كله إله ورب واحد الأله ال

أشفنز

ويرجح أنه اسم فارسي معناه (ضيف) وهو رئيس الخصيان في عصر الملك نبوخذنصر في بابل (دا1: 3) وقد عهد إلى أشفنز أمر تعليم دانيال وغيره من الشبان الإسرائيليين الأشراف الذين أخذوا في السبي.

أشكناز

وكان هذا:

1 - اسم ابن جومر وحفيد يافث (تك10: 3).

2 - اسم شعب، يرجح جدا أنهم من نسل أشكناز بن جومر ويذكر إرميا أن أشكناز وأراراط ومِنّي ممالك (إر51: 27) وهي في إرمينيا. ويتنبأ أنه سيكون لهذه الممالك نصيب في سقوط بابل. وقد ورد في بعض النقوش الأشورية ذكر لشعب له اسم يشبه هذا الاسم ويقطن أقليم إرمينيا. وكان اليهود في القرون الوسطى يعتقدون أن أشكناز هي ألمانيا ولذا فكانوا يدعون يهود شرقي أوربا أشكنازيم.

أشكول

اسم عبري ومعناه (عنقود من العنب) وقد ورد أنه:

1 - اسم رجل أموري كان يسكن بالقرب من حبرون وقد ساعد أخواه عانر وممرا أبرام في أنقاذ لوط (تك14: 13 و24).

2 - اسم واد بالقرب من حبرون. ومنه أحضر الجواسيس الذين أرسلهم موسى، عنقود عنب كبير الحجم ثقيل الوزن بحيث لزم رجلان لحمله (عد13: 23 و24، 32: 9 وتث1: 24) والمنطقة الواقعة شمالي حبرون لا زالت إلى اليوم مشهورة بكرومها.

أشير

اسم عبري ومعناه (سعيد) أو (مغبوط) وقد ورد أنه:

1 - اسم الابن الثامن من بين أبناء يعقوب والثاني من بين أبناء زلفة أمة ليئة وعند ولادته قالت ليئة "بِغِبْطَتِي لأَنَّهُ تُغَبِّطُنِي بَنَاتٌ" ودعت اسمه أشير (تك30: 12 و13) وعندما ذهب أشير مع يعقوب إلى مصر كان معه أربعة أولاد وابنة واحدة (تك46: 17) وقد تنبأ يعقوب بالنجاح لأشير (تك49: 20).

2 - اسم واحد من أسباط إسرائيل كان أمراؤه من نسل أشير. وعندما كان يحل إسرائيل في خيامه في البرية كان مكان أشير إلى شمال خيمة الاجتماع مع دان ونفتالي. وكان رئيس سبط أشير في ذلك الحين فجعيئيل بن عكرن (عد2: 27) وكان ممثل سبط أشير بين الجواسيس الذين ذهبوا ليتجسسوا على أرض كنعان هو ستور ابن ميخائيل (عد13: 13) وقد تنبأ موسى بالوعد بأن أشير يغمس في الزيت قدمه (تث33: 24) وقد تحقق هذا الوعد في أن الأرض التي أصبحت من نصيب أشير كانت غنية بأشجار الزيتون. وقد امتدت المنطقة التي عينت نصيبا لأشير على ساحل البحر الأبيض المتوسط من (دور) جنوبي الكرمل إلى حدود صيدون (يش19: 24 - 31) وكان حد أشير الجنوبي يلامس القسم الغربي من منسى، أما الحد الشرقي لأشير فكان يلامس زبولون ونفتالي وكانت فينيقية تحده من الشمال. ولكن لم يتمكن أشير من طرد الكنعانيين من المدن الساحلية مثل عكة وصور وصيدون. ولم يشترك سبط أشير مع دبورة وباراق في حربهما ضد الكنعانيين في حاصور (قض5: 17) وحتى عصر داود وسليمان كانت لا تزال معظم المنطقة المعينة لأشير في قبضة الفينيقيين. وكان سبط أشير أحد الأسباط الشمالية التي انفصلت عن يهوذا في عصر رحبعام. وقد كان الأشيريون ضمن الذين أخذتهم أشور في السبي بعد أن غزت المملكة الشمالية في القرن الثامن ق. م. ونعلم من 2 أخ 30: 11 أن بعضا من سبط أشير أصغوا إلى دعوة حزقيا في يهوذا ليذهبوا إلى أورشليم في الفصح.

وكانت حنة النبية التي ابتهجت بظهور المسيح في الهيكل (لو2: 36 - 38) من سبط أشير.

أشيما

اسم إلهة سورية. وقد صنع أهل حماة، الذين أتى بهم الأشوريون وأسكنوهم في السامرة، تمثالا لهذه الألهة (2 مل 17: 30) وقد ترجمت الكلمة (أشمث) في عا8: 14 بكلمة (ذَنْبِ) وهي تشبه كثيرا اسم هذه الإلهة ويحتمل أنها تشير إليها.

أصبون

اسم عبري ولا يعرف معنى هذا الاسم على وجه التحقيق. وقد ورد أنه:

1 - اسم ابن جاد (تك46: 16) ويدعى في عد26: 16 (أزني).

2 - اسم ابن بالع بن بنيامين (1 أخ 7: 7).

أصليا

اسم عبري وربما معناه (من أعطاه الرب شرفا) وهو ابن مشلام وأبو شافان الكاتب (2 مل 22: 3 و2 أخ 34: 8).

أطاد

اسم كنعاني معناه (شوك) وهو اسم بيدر يقع شرقي الأردن حيث ناح يوسف وأخوته على أبيهم يعقوب سبعة أيام، قبل ذهابهم إلى مغارة المكفيلة لدفنه هناك. ولما رأى الكنعانيون مناحة هذه الجماعة من مصر أطلقوا على المكان اسم آبل مصرايم ومعناها (مرج مصر أو نوح مصر) ولا يعرف الآن موقعها على وجه التحقيق (تك50: 10 و11).

أطير

اسم عبري ويرجح أن معناه (من يغلق) والاسم على هذه الصورة ورد في الترجمة العربية في نح7: 21 أما صيغته في العبرية فهي نفس صيغة آطير الواردة في عز2: 16. انظر (آطير).

أغابوس

ربما كانت الكلمة من أصل عبري معناها (المحبوب) وأغابوس نبي مسيحي كان في أورشليم في عصر الرسل الأول وذهب إلى أنطاكية وتنبأ بجوع عظيم. وقد حدث هذا الجوع في أيام كلوديوس قيصر (أع11: 28) ولما مر بولس بقيصرية في رحلته الأخيرة إلى أورشليم جاء أغابوس من اليهودية وربط يديه ورجليه بمنطقة بولس وحذر الرسول من أنهم سيقيدونه هكذا متى وصل إلى أورشليم (أع21: 10 و11) ويقول التقليد أن أغابوس كان واحدا من السبعين تلميذا الذين أرسلهم المسيح (لو10: 1).

أغريباس

اسم لاتيني ويدعى الملك هيرودوس أغريباس الثاني في أع25: 13 - 26: 32 بهذا الاسم. وقد ولد حوالي عام 27 م. وهو ابن هيرودوس أغريباس الأول انظر (هيرودوس) واسم أمه قبرس، وهو أيضا حفيد هيرودوس الكبير. وكانت لأختيه دروسلا وبرنيكي سمعة سيئة. وقد حامت حول برنيكي شبهات بأنها على علاقة فاسدة مع أخيها أغريباس. وقد تربى أغريباس في بيت الأمبراطور في روما. وقد أيد التماسات اليهود من الأمبراطور عدة مرات. وبعد موت عمه هيرودوس ملك كالكس، عينه الأمبراطور كلوديوس حاكم ولاية (تترارخ) في هذا الأقليم في سنة 48 م. وفي سنة 52 م. نقله إلى مملكة أكبر مكونة من مملكة عمه هيرودوس فيلبس بما في ذلك بتانيا وتراخونيتس بالأضافة إلى غالونيتس وأبلين وكل المقاطعات الواقعة شمالي بحر الجليل وشرقيه. وفي سنة 55 م. أضاف الأمبراطور نيرون مدينتي طبرية وتاريختا في الجليل، ويولياس وبعض المدن المستقلة في بيرية إلى مملكة أغريباس.

ولما أصبح فستوس واليا رومانيا على اليهودية جاء أغريباس وبرنيكي إلى قيصرية لتحيته (أع25: 13) وكان بولس الرسول في هذا الوقت سجينا من أجل اتهامات كاذبة اتهمه بها قادة اليهود. وقد طلب أغريباس أن يسمع بولس (أع25: 22) فخاطب بولس أغريباس كما يخاطب إنسانا ملما بعوائد اليهود (أع26: 3) وكمن يؤمن بنبوات العهد القديم (26: 27) وقد قال أغريباس أنه كان من الممكن إطلاق سراح بولس لو لم يكن قد رفع دعواه إلى قيصر.

وقد حذر أغريباس اليهود بأنهم عبثا يحاولون التمرد على روما. فلما اشتعلت نيران الثورة ضد روما حارب أغريباس إلى جانب روما ضد اليهود الثائرين. وبعد سقوط أورشليم أصبحت مملكة أغريباس تحت حكم روما عن طريق غير مباشر. وقد انتقل أغريباس مع برنيكي إلى روما حيث منح لقب Praetor (بريتور) أو والي من درجة ممتازة ومات في روما حوالي سنة 100 ميلادية.

أفبولس

اسم يوناني معناه (حسن النصح) وقد ورد هذا الاسم في الترجمة العربية اليسوعية للكتاب المقدس (أوبولس) وهو مسيحي كان في رومية وأرسل تحيات مع بولس الرسول إلى تيموثاوس (2 تي 4: 21).

أفرستكيون وأفرسكيون

أسماء فارسية معناها (موظفون) وقد استخدمت هذه الكلمات الفارسية فيما وراء النهر (سوريا وفلسطين) للذين اشتركوا في الكتابة لأرتزركسيس وداريوس ضد اليهود الذين كانوا يبنون أورشليم (عز4: 9، 5: 6، 6: 6). وقد كان الاعتقاد السائد قبلا أن هذه الكلمات أسماء لقبائل، وهذا هو المعنى الذي تقصده الترجمة العربية الحالية للكتاب المقدس (ترجمة فانديك).

أفايم

كلمة عبرية معناها (المنخران) وهي اسم ابن ناداب من سبط يهوذا (1 أخ 2: 30 و31).

أفلال

كلمة عبرية معناها (فطن) وهي اسم ابن زاباد من سبط يهوذا (1 أخ 2: 37).

أفنيكي

كلمة يونانية معناها (الأرادة المنتصرة) ويكتب هذا الاسم في الترجمة العربية اليسوعية للكتاب المقدس بصورة (أونكة) وهو اسم أم تيموثاوس، وابنة لوئيس على الأرجح (2 تي 1: 5) وكانت يهودية تزوجت يونانيا. ونراها ضمن المؤمنات المسيحيات عندما زار بولس لسترة في رحلته التبشيرية الثانية. (أع16: 1) ولذا فربما قبلت الإيمان المسيحي هي وأمها لوئيس وابنها تيموثاوس أثناء زيارة بولس الرسول الأولى للسترة (أع14: 21). ولقد كانت أمينة في تلقين ابنها تيموثاوس الكتب المقدسة وتعليمه فيها (2 تي 3: 14 و15) ولذا فقد ساعدت على أعداده للخدمة في الكنيسة.

أفودية

كلمة يونانية معناها (رحلة موفقة) وهي اسم امرأة مسيحية في فيلبي وقد ساعدت الرسول بولس كثيرا في عمل الأنجيل (في4: 3) ونرى الرسول بولس في في4: 2 يحثها وزميلتها في العمل المسيحي أن تفتكرا فكرا واحدا في الرب.

أفيح

كلمة عبرية وربما كان معناها (نافوخ) أو الجزء اللين في رأس الرضيع. وهي اسم رجل بنياميني من أسلاف الملك شاول

(1 صم 9: 1).

أكال

كلمة عبرية معناها (أنا قوي) وهي اسم رجل وجه أجور إليه وإلى إيثيئيل كلامه في أم30: 1. ونلاحظ أن كل الأمثال في الأصحاح الثلاثين موجهة إلى شخص ما، ففسر رجال (المازورة) أو كتبة اليهود هذا الاسم كاسم علم. أما الترجمة السبعينية وغيرها من الترجمات اليونانية القديمة فقد فسرت هذا الاسم كفعل معناه (لقد فنيت) ويرجح أنها مخطئة في هذا التفسير.

أكليمندس

اسم لاتيني معناه (رقيق أو رحيم) وهو رجل مسيحي في فيلبي وكان عاملا مع بولس الرسول (في4: 3) ويرجح أنه يختلف عن أكليمندس أحد مسيحيي روما الذي كتب رسالة إلى الكنيسة في كورنثوس حوالي عام 90 م.

أكيلا

اسم لاتيني معناه (نسر) وهو يهودي ولد في بنتس من أعمال آسيا الصغرى. وقد قبل الإيمان المسيحي وأصبح زميلا لبولس في الخدمة. وقد أقام أكيلا وزوجته بريسكلا مدة من الزمن في رومية ولكنهما اضطرا لترك المدينة عندما أصدر الأمبراطور كلوديوس أمرا إلى كل سكانها من اليهود بتركها. فانتقل إلى كورنثوس حيث أخذ معه صناعته وهي صناعة الخيام. وقد أقام معه بولس هناك لأنه كان من أبناء صناعته ويحتمل أنه عن طريق شهادة الرسول قبل أكيلا وامرأته بريسكلا الإيمان المسيحي (أع18: 1 - 3) وقد رافقه في السفر من كورنثوس إلى أفسس (أع18: 18 و19) ونقرأ في 1 كو 16: 19 أنهما اشتركا مع الرسول في إرسال تحياتهما من آسيا، ويرجح أنهما كانا في ذلك الحين في أفسس حيث كانت الكنيسة تجتمع في بيتهما. وقد قابلا أبلوس في أفسس وعلماه بأكثر وضوح عن تعاليم المسيحية (أع18: 26) وقد رجعا فيما بعد إلى رومية لأننا نجد بولس يرسل إليهما تحياته إلى رومية (رو16: 3) ويرجح أنهما كانا في أفسس مرة ثانية عندما أرسل إليهما الرسول تحياته في 2 تي 4: 19.

الأسكندر

اسم يوناني معناه (حامي البشر) وقد ورد هذا:

1 - اسما للأسكندر الكبير ملك مكدونيا (336 - 323 ق. م) وفاتح أمبراطورية الفرس. ويقول يوسيفوس المؤرخ اليهودي الذي عاش في القرن الأول الميلادي أن الأسكندر بعد أن أخذ غزة ذهب إلى أورشليم وهناك تقابل مع رئيس الكهنة جدوع الذي أخبر الأسكندر بالنبوات الخاصة به في سفر نبوات دانيال. وتمثل الرؤيا الواردة في دا 8 بلاد اليونان في شكل تيس من الماعز قرنه الأول العظيم رمز للأسكندر الكبير (عدد 21) وأنه هو الملك الجبار المذكور في دا 11: 3. ويقول يوسيفوس أن الأسكندر منح اليهود عدة امتيازات. ولما ذهب الأسكندر إلى مصر زار هيكل زيوس - أمون في واحة سيوة، وقد أعلنت النبوة أنه ابن لذلك الإله. ولذا فنراه يظهر بعد ذلك على قطع النقود وله قرنا كبش الإله المصري آمون، وجلد الأسد الذي للإله اليوناني هيركليز الذي كان ابنا لزيوس وبسبب قطع العملة هذه دعا القرآن الأسكندر بذي القرنين (سورة 18: 83 و86 و89). وقد مات الأسكندر في بابل في سن الثالثة والثلاثين - وهي نفس السن التي صلب فيها المسيح. وكما أشار سفر دانيال 8: 22، 11: 4 أنه بعد موت الأسكندر ستنقسم مملكته بين قواده الأربعة هكذا حدث. أما الأثر الباقي لفتوحاته فهو انتشار اللغة اليونانية في كل ربوع الشرق الأدنى. ولذا فقد مهدت الطريق للترجمة السبعينية اليونانية للعهد القديم. وكذلك مهدت الطريق لكتابة العهد الجديد باللغة اليونانية. وقد كانت هذه اللغة شائعة في كل الأقطار ما حول شرقي البحر الأبيض المتوسط وكان يفهمها معظم شعوب تلك البقاع.

2 - ألكسندرس ابن سمعان القيرواني الذي حمل صليب المسيح (مر15: 21) ويظن الكثيرون أن ألكسندرس ذكر في هذه المناسبة لأنه كان مسيحيا.

3 - الأسكندر أحد أقرباء رئيس الكهنة حنان، وعضو في المجلس الذي فحص بطرس ويوحنا (أع4: 6).

4 - أسكندر رجل يهودي من أفسس حاول أن يدافع عن اليهود أمام الشعب في المسرح (أع19: 33).

5 - أسكندر رجل من أفسس صار مسيحيا ولكنه ترك الإيمان الصحيح والأخلاق القويمة ولذلك وبخه الرسول بولس أشد التوبيخ ويوقع عليه دينونة (1 تي 1: 20).

6 - أسكندر رجل نحاس في أفسس قاوم تعاليم الرسول بولس ورفاقه (2 تي 4: 14 و15) ويحتمل أن أسكندر هذا والمذكور في

(1 تي 1: 20) هما شخص واحد.

ألحانان

اسم عبري معناه (الله حنان) وهو اسم:

1 - ابن ياعور وهو الذي قتل أخا جليات الجتي (1 أخ 20: 5) وقد ورد في 2 صم 21: 19 أن أباه بيت لحمي وأن ألحانان نفسه هو الذي قتل جليات ولكن من الواضح أنه يقصد (قَتَلَ أَخَا جُلْيَاتَ).

2 - رجل بيت لحمي هو ابن دودو وأحد أبطال داود الثلاثين (2 صم 23: 24 و1 أخ 11: 26).

ألداد

اسم عبري معناه (من أحبه الله) وهو واحد من الشيوخ السبعين الذين انتخبوا لمعاونة موسى في القضاء لبني أسرائيل في البرية. ولم يذهب ألداد وميداد إلى خيمة الاجتماع مع الشيوخ الآخرين ولكن روح الرب حل عليهما أيضا وتنبأ كلاهما وقد أراد يشوع أن يمنع ألداد من أن يتنبأ ولكن موسى أنب يشوع وقال: (يَا لَيْتَ كُلَّ شَعْبِ الرَّبِّ كَانُوا أَنْبِيَاءَ) (عد11: 24 - 29).

ألدعة

اسم عبراني معناه (من دعاة الله) وهو ابن مديان (تك25: 4 و1 أخ 1: 33).

ألزاباد

اسم عبراني معناه (قد أنعم الله) وهو:

1 - رجل جادي محارب أتى إلى داود (1 أخ 12: 8 و12).

2 - لاوي من أسرة عوبيد أدوم وكان من حراس الأبواب في بيت الرب في أورشليم (1 أخ 26: 7).

ألصافان أو أليصافان

اسم عبراني معناه (الله قد أخفى) وهو ابن عزيئيل ورئيس القهاتيين في البرية (خر6: 18 و22 وعد3: 30) وقد ساعد في نقل جسمي ناداب وأبيهو إلى خارج المحلة (لا10: 4) وقد اتخذ أحد بيوت الآباء اسمه منه (1 أخ 15: 8 و2 أخ 29: 13) وقد ورد اسمه في سفر العدد وسفر أخبار الأيام بصورة أليصافان ومعناه مثل ألصافان تماما.

ألعاد

اسم عبراني معناه (الله قد شهد) وهو ابن أفرايم. وقد قتل هو وأخوه عزر عندما حاولا سرقة ماشية رجال جت، وقد ناح عليهما أفرايم أبوهما أياما كثيرة (1 أخ 7: 21 و22).

ألعادا

اسم عبراني معناه (من جمله الله) وهو ابن تحث من سبط أفرايم (1 أخ 7: 20).

ألعازار

اسم عبري معناه (الله قد أعان) وقد ورد:

1 - اسم ابن هارون الثالث (خر6: 23) وقد كرس كاهنا مع أبيه وأخوته (خر28: 1) وقد منع موسى ألعازار من النوح والظهور بمظهر الحزن عند موت أخويه ناداب وأبيهو فقد قتلا عندما قربا نارا غريبة (لا10: 1 - 7) وقد أصبح حينئذ ألعازار رئيس اللاويين، وثانيا لهارون في السلطة الكهنوتية (عد3: 32) وقبل موت هارون مباشرة نقل موسى ثياب الكهنوت ووظيفته إليه (عد20: 25 - 28

وتث10: 6) وظل في هذه الوظيفة بقية حياة موسى ومدة قيادة يشوع. وقد كان له نصيب كبير في توزيع أرض كنعان بالقرعة على أسباط أسرائيل (يش14: 1) وقد دفن في جبعة التي يمتلكها ابنه فينحاس في جبل أفرايم (يش24: 33) وقد خلفه في رئاسة الكهنوت ابنه فينحاس (قض20: 28).

2 - اسم لاوي من عشيرة مراري من بيت محلي. وقد مات دون أن يعقب ابنا وقد تزوجت بناته أبناء عمهن (1 أخ 23: 21 و22، 24: 28 وقارنه مع عد36: 6 - 9).

3 - اسم ابن أبيناداب. وقد كرس رجال قرية يعاريم ألعازار لأجل حراسة التابوت عندما أرسل إليهم من بيتشمس (1 صم 7: 1).

4 - اسم أحد أبطال داود وهو ابن دودو بن أخوخي (2 صم 23: 9 و1 أخ 11: 12).

5 - اسم كاهن وهو ابن فينحاس وقد ساعد رئيس الكهنة في عصر عزرا (عز8: 33).

6 - اسم كاهن كان أحد الذين خدموا كعازفين على الآلات الموسيقية عند تدشين سور أورشليم في عصر نحميا (نح12: 27 و42). ويظن بعضهم أنه نفس الرجل المذكور في عز8: 33.

7 - اسم ابن فرعوش. وقد أقنعه عزرا أن يخرج امرأته الغريبة (عز10: 18 و25).

8 - اسم ابن متثيا الكاهن وأخي يهوذا المكابي انظر الأبوكريفا (1 مكابيين 2: 5) وفي المعركة التي حدثت بين يهوذا والسوريين في بيت زكريا ذهب إلى أحد فيلة السوريين ظانا أن الملك على هذا الفيل ونزل تحته وقتله فسقط عليه الفيل ومات في مكانه

(1 مكابيين 6: 43 - 46).

9 - اسم ابن أليهود وأحد أسلاف يسوع المسيح (مت1: 15) وقد ورد بصورة أليعازار وورد في الترجمة اليسوعية للكتاب المقدس بصورة ألعازار.

إلعاسة

اسم عبراني معناه (قد صنع الله) وهو:

1 - اسم رجل من نسل يهوذا ومن نسل يرحمئيل (1 أخ 2: 39).

2 - اسم رجل من نسل شاول ويوناثان ابنه (1 أخ 8: 33 - 37، 9: 43) وقد ورد ذكره في هذا النص الأخير بصورة (ألعسة).

3 - اسم ابن لشافان وقد حمل هو وجمريا بن حلقيا رسالة من أرميا في أورشليم إلى المسبيين في بابل (إر29: 1 - 3).

4 - اسم ابن فشحور وقد أقنع عزرا ألعاسة أن يخرج امرأته الغريبة (عز10: 19 و22).

إلعوزاي

اسم عبري معناه (الله قوتي) وهو أحد الأبطال الذين جاءوا إلى داود في صقلغ (1 أخ 12: 1 و5).

ألفالط

اسم عبري معناه (الله نجاة) وهو ابن داود (1 أخ 14: 5) وقد ورد ذكره في 1 أخ 3: 6 بصورة (أليفالط).

ألفعل

اسم عبري معناه (الله قد فعل) وهو رجل بنياميني ابن شحرايم وكان رئيس بيت من بيوت الآباء (1 أخ 8: 1 و8 و11 و12 و18).

ألقانة

اسم عبري معناه (الله قد خلق) أو (اقتنى) وقد ورد:

1 - اسم لاوي من عشيرة قهات، من بيت يصهار ومن القورحيين. وكان أخا لأسير وأبياساف (خر6: 24 و1 أخ 6: 23 و36).

2 - اسم لاوي من نفس العشيرة والبيت والفرقة مثل سابقه وهو ابن يوئيل (1 أخ 6: 36).

3 - اسم لاوي من نفس العشيرة والبيت والفرقة مثل سابقه وهو ابن نحث (1 أخ 6: 26 و35).

4 - اسم لاوي من نفس العشيرة والبيت والفرقة مثل سابقه وهو ابن يروحام. وكان من أرض أفرايم الجبلية وكان يقيم في رامتايم صوفيم وكان زوجا لفننة وحنة، وهو أبو صموئيل من زوجته حنة (1 صم 1: 1، 2: 11 و20 و1 أخ 6: 27 و34).

5 - اسم لاوي من القورحيين كان يقطن في بنيامين وقد جاء إلى داود وهو في صقلغ (1 أخ 12: 1 و6).

6 - اسم أحد حراس الأبواب للتابوت في عصر داود (1 أخ 15: 23).

7 - اسم أحد الموظفين البارزين في بلاط الملك آحاز وكان يلقب (ثاني الملك) (2 أخ 28: 7).

8 - اسم لاوي كان يقطن قرية من قرى النطوفاتيين (1 أخ 9: 16).

ألون

اسم عبري معناه (بلوطة) وهو اسم ابن يدايا من سبط شمعون (1 أخ 4: 37).

ألون باكوت

اسم عبراني معناه (بلوطة البكاء) وهو اسم بلوطة بالقرب من بيت إيل وقد دفنت تحتها دبورة مرضعة رفقة (تك35: 8).

ألموداد

اسم عبراني معناه (الله صديق) وهو اسم ابن يقطان من نسل سام (تك10: 26 و1 أخ 1: 20) وربما قطن هو ونسله جنوبي بلاد العرب.

ألمودام

وهو ابن عير من سلسلة نسب يسوع المسيح (لو3: 28).

ألناثان

اسم عبري معناه (الله أعطى) وهو اسم:

1 - أبي نحوشتا أم الملك يهوياكين (2 مل 24: 8) وقد سكن في أورشليم ويرجح أنه نفس الأمير ألناثان الذي أرسله الملك يهوياقيم إلى مصر (إر36: 12 و25).

2 - 4 - ثلاثة لاويين. الأولان رئيسان والثالث معلم دعاه عزرا إلى نهر أهوا في بابل ليعدوا العدة للرجوع إلى أورشليم (عز8: 15 و16).

ألنعم

اسم عبراني معناه (الله سرور) وهو أبو يريباي ويوشيا وهما بطلان من أبطال جيش داود (1 أخ 11: 46).

الله

هذا اسم الإله خالق جميع الكائنات والحاكم الأعظم لجميع العوالم، والواهب كل المواهب الحسنة. والله (روح غير محدود، أزلي غير متغير في وجوده وحكمته وقدرته وقداسته وعدله وجودته وحقه)، وهو يعلن لنا نفسه بطرق متنوعة وفي أحوال مختلفة متباينة فيظهر لنا في أعماله، وتدبير عنايته (رو1: 20) ولكنه يتجلى غاية التجلي ويظهر ذاته في الكتب المقدسة. وقد أعلن لنا نفسه بأجلى بيان وعلى أكمل كيفية في شخص ابنه الوحيد مخلصنا يسوع المسيح وعن طريق حياته وأعماله.

وفي تأملنا في الله نتدبر الأمور الآتية:

1 - أسماء الله: ويوجد في العهد القديم باللغة العبرية ثلاث مترادفات رئيسية لاسم الجلالة وهي (ألوهيم) و(يهوه) و(أدوناي). فالاسم الأول مستعمل كثيرا في الأصحاح الأول من سفر التكوين. ويكثر استعماله في مز42 - 72 تلك المزامير التي سميت بمزامير إلوهيم. ويستعمل على التبادل مع الاسمين الآخرين فيما بقي من أسفار العهد القديم. ويدل هذا الاسم على صفة الله كالخالق العظيم، وعلى علاقته مع جميع شعوب العالم من أمم ويهود. أما الاسم الثاني فيدل على علاقة الله مع بني إسرائيل وهو إله تابوت العهد وإله الرؤيا والأعلان وإله الفداء. أما أدوناي فتستعمل في مخاطبة الله بخشوع ووقار وهيبة. وكان اليهود يستعملون أدوناي عوضا عن يهوه وهي كلمة لم يكونوا يلفظونها على الأطلاق. غير أن هذه الكلمات الثلاث لا ترد في الترجمة العربية بصيغها العبرانية، أنما تستعمل بدلا منها ألفاظ الله ويهوه والرب أو السيد.

2 - طبيعة الله: الله واحد وهو ثلاثة أقانيم متساوية في الجوهر (مت28: 19 و2 كو 13: 14)، الله الآب، والله الابن، والله الروح القدس، فالآب هو الذي خلق العالمين بواسطة الابن، (مز33: 6 وكو1: 16 وعب1: 2) والابن هو الذي أتم الفداء وقام به، والروح القدس هو الذي يطهر القلب والحياة، غير أن الأقانيم الثلاثة يشتركون معا في جميع الأعمال الإلهية على السواء. ولا تظهر عقيدة التثليث واضحة كل الوضوح في العهد القديم كما تظهر في العهد الجديد. وقد أشير إلى التثليث في تك1 حيث ذكر (الله) و(روح الله) إلخ (قابل مز33: 6 ويو1: 1 و3) و(الحكمة الإلهية) المتجلية في أمثال 8 تقابل (الكلمة) في يو 1. وهي تشير إلى الأقنوم الثاني في اللاهوت، وتطلق الصفات الإلهية على كل أقنوم من هذه الأقانيم الثلاثة على حدته.

3 - وحدة الله: وهذه ظاهرة بوضوح وجلاء في العهد القديم كما تظهر أيضا في العهد الجديد. غير أن التثليث أمر بين واضح في العهد الجديد ويشار إليه ويفهم ضمنا في العهد القديم. وأعظم داع لأبراز وحدة الله هو أظهار خطأ أشراك آلهة أخرى معه، ومنع عبادة الأوثان التي كانت كثيرة الشيوع في الأزمنة الأولى قديما. ففي تث6: 4 يدعى الله (رَبٌّ وَاحِدٌ) ويدعى في العهد القديم أيضا (الإله الحي) تمييزا له عن آلهة الوثنيين الباطلة. والاعتقاد بأن الله واحد بين جدا وجلي في الديانة اليهودية كما أنه بين جدا في الديانة المسيحية.

4 - صفات الله: وتظهر صفات الله وأعماله، فقد أكمل جميع الكائنات فهو قدوس (يش24: 19) لا يفنى (1 تي 1: 17) حاضر في كل مكان (مز139: 7 وأع17: 24) قدير (تك17: 1) غير متغير (مز102: 26) عادل (أر9: 24) رحوم (مز136) حكيم (أي12: 13) وهو محبة (1 يو 4: 16) وهناك كثير من الصفات غير هذه التي تظهر في أعماله التي تفوق إدراك العقل البشري وتزيد عن الحصر.

أليآب

اسم عبراني معناه (الله أب) وهو اسم:

1 - ابن حيلون ورئيس سبط زبولون في البرية (عد1: 9، 2: 7، 7: 24 و29، 10: 16).

2 - اسم رجل رأوبيني، وهو ابن فالت وأبي داثان وأبيرام (عد16: 1 و12).

3 - اسم رجل لاوي من أسلاف صموئيل (1 أخ 6: 27) ويدعى في 1 صم 1: 1 (أَلِيهُو) وفي 1 أخ 6: 34 يدعى (إِيلِيئِيل).

4 - اسم أخي داود الأكبر، وكان طويل القامة ولكن لم تكن روحه كروح داود (1 صم 16: 6 و7، 17: 13) وقد استهان بداود قبل مبارزته لجليات (1 صم 17: 28 و29) وقد تزوج رحبعام الملك محلة بنت يريموث أحد أبناء داود، وأبيجايل بنت أليآب بن يسى

(2 أخ 11: 18).

5 - أحد الرجال المحاربين في جاد وقد جاء إلى داود في صقلغ (1 أخ 12: 1 و8 و9).

6 - لاوي كان عازفا على الآلات الموسيقية وحارسا للباب في مقدس الرب في زمان داود (1 أخ 15: 12 و16 و20).

ألياساف

اسم عبري معناه (من زاده الله):

1 - وقد كان رئيسا لبني جاد عند الأحصاء الثاني (عد1: 14، 2: 14، 7: 42 و47، 10: 20).

2 - اسم لاوي كان رئيسا لبيت الجرشونيين (عد3: 24).

ألياشيب

اسم عبري معناه (من يرده الله) وهو اسم:

1 - كاهن في عصر داود وأحد أسلاف الفرقة الحادية عشرة في الكهنوت (1 أخ 24: 1 و12).

2 - لاوي مرنم من ضمن الذين أقنعهم عزرا بترك زوجاتهم الغريبات (عز10: 10 و19 و24).

3 و4 - اسم لرجلين أحدهما ابن زنو والآخر ابن باني وقد أقنعهما عزرا أن يتركا زوجتيهما الغريبتين (عز10: 27 و36).

5 - ابن يوياقيم وقد خلف أباه كرئيس للكهنة (نح12: 10) وقد عاش في عصر نحميا وأعاد هو والكهنة بناء باب الضأن في أورشليم (نح3: 1 و20 و21) وقد دخل في علاقة قرابة عن طريق الزواج مع طوبيا العموني وتزوج حفيده من ابنة سنبلط الحوروني (نح13: 4 و28) وبما أنه لم يكن متمسكا في أمر الانفصال بين اليهود والأمم فقد عين مخدعا في الهيكل لطوبيا بسبب قرابته له (نح13: 5).

6 - ابن أليوعيني وواحد من نسل زربابل (1 أخ 3: 24).

ألياقيم

اسم عبري معناه (من يثبته الله) وهو اسم:

1 - ابن مليا أحد أسلاف يسوع المسيح (لو3: 30).

2 - ابن حلقيا وكان على بيت الملك حزقيا. وكان واحدا من ثلاثة أرسلهم حزقيا ليجتمعوا مع ربشاقي القائد الأشوري الذي كان يحاصر أورشليم (2 مل 18: 18 و26 و37 وإش36: 3 و11 و22) ثم من بعد هذا أرسل حزقيا ألياقيم والرسولين الآخرين معه إلى أشعياء النبي ليخبروه بجواب ربشاقي (2 مل 19: 2 وإش37: 2) وقد امتدح أشعياء ألياقيم جدا (أش22: 20 - 25).

3 - ابن يوشيا وخليفته على عرش يهوذا وقد ملكه نخو فرعون مصر على يهوذا وغير اسمه إلى يهوياقيم (2 مل 23: 34 و2 أخ 36: 4).

4 - واحد من الكهنة الذين اشتركوا في خدمة تدشين سور أورشليم في عصر نحميا (نح12: 27 و41).

5 - ابن أبيهود واحد من أسلاف يسوع المسيح (مت1: 13).

إليئيل وأيليئيل

وهما اسم واحد في الأصل العبري ومعناه (إيل هو الله) وهو اسم:

1 - لاوي ابن توح ومن القهاتيين وأحد أسلاف صموئيل النبي ويدعى أيضا أليآب وأليهو (1 أخ 6: 1 و34).

2 - رجل من محويم وأحد أبطال جيش داود (1 أخ 11: 26 و46).

3 - اسم رجل آخر من أبطال جيش داود (1 أخ 11: 47).

4 - اسم رجل من جاد وقد جاء إلى داود إلى صقلغ (1 أخ 12: 11).

5 - اسم لاوي هو ابن حبرون. وقد عاش في زمان داود (1 أخ 15: 9 و11).

6 - اسم رجل بنياميني وهو ابن شمعي (1 أخ 8: 20 و21).

7 - اسم رجل بنياميني وهو ابن شاشق (1 أخ 8: 22 و25).

8 - اسم رئيس في نصف سبط منسى الذي سكن شرقي الأردن (1 أخ 5: 24).

9 - اسم أحد المشرفين على العشور والتقدمات في زمان حزقيا (2 أخ 31: 13).

أليحبا

اسم عبري معناه (من يخبئه الله) وهو شعلبوني وأحد أبطال داود (2 صم 23: 32 و1 أخ 11: 33).

أليحورف

اسم عبري وربما كان معناه (الله يعطي الخريف الثمر) وهو كاتب سليمان (1 مل 4: 3).

أليداد

اسم عبري معناه (من يحبه الله) وكان أحد رؤساء سبط بنيامين عندما كان بنو إسرائيل يحلون في شطيم قبل دخولهم أرض كنعان. وقد عين كواحد ممن عهد إليهم بتقسيم الأرض بين الأسباط (عد34: 17 و21).

أليداع

اسم عبري معناه (من يعرف الله) وهو:

1 - ابن لداود ولد في أورشليم (2 صم 5: 16) وقد ورد أيضا بصورة (أَلِيَادَاعُ) (1 أخ 3: 8) ويدعى في 1 أخ 14: 7 (بَعَلْيَادَاعُ) حيث عوض بلفظة (بعل) بدلا من لفظة (أيل) أي الله.

2 - أبو رزون (1 مل 11: 23).

3 - جبار من بنيامين كان مع يهوشافاط (2 أخ 17: 17).

أليشابع

اسم عبري معناه (الله يقسم) وهو اسم ابنة عميناداب وأخت نحشون. وقد صارت زوجة هارون وأم ناداب وأبيهو وألعازار وإيثامار (خر6: 23).

أليشافاط

اسم عبري معناه (الله قضى) وكان أحد رؤساء المئات وقد ساعد يهوياداع في خلع عثليا ووضع يوشيا على عرش يهوذا

(2 أخ 23: 1 - 15).

أليشة

ابن ياوان (تك10: 4) ويظهر من تك10: 5 أن نسله ضمن أولئك اليونان الذين استقروا في الجزائر وعلى سواحل البحر الأبيض المتوسط.

أليشع

اسم عبراني معناه (الله خلاص) وهو خليفة أيليا في العمل النبوي في المملكة الشمالية. وكان أليشع ابن شافاط ومن سبط يساكر. وقد أقام في آبل محولة في وادي الأردن. وكان ينتسب إلى أسرة ثرية، لأن حقل أبيه كان يستلزم اثني عشر زوجا من الثيران لحرثه. وقد وجده إيليا يحرث فدعاه للعمل النبوي إذ طرح رداءه عليه (1 مل 19: 16 و19 - 21) وعندما ذهب إيليا إلى ما وراء الأردن لينقل إلى السماء ذهب إليشع معه وطلب منه أن يكون له نصيب اثنين من روحه عليه. وبعد أن حملت مركبة نارية إيليا أخذ أليشع رداء إيليا وضرب بالرداء مياه الأردن فانفلق الأردن وانشطر وعبر أليشع إلى الجانب الغربي من النهر (2 مل 2: 1 - 18).

وكان أليشع يختلف عن إيليا من نواح عدة. فقد كان أليشع أصلع الرأس (2 مل 2: 23 قارنه مع 1: 8) وكان يرتدي ملابس عادية كبقية الناس (2 مل 2: 12 قارنه مع 1: 8) وكان يحمل معه عكازا (2 مل 4: 29). ويختلف عن إيليا في أنه كثيرا ما كان يوجد في البلدان والمدن (2 مل 6: 13 و19) وكان له بيته الخاص في السامرة (2 مل 6: 32) وقد خصصت أسرة شونمية غرفة معدة في بيتها كان يأتي إليها في رحلاته للقيام بعمله النبوي (2 مل 4: 8 - 13) وأحيانا ما كانت الموسيقى تحركه للتنبؤ (2 مل 3: 15).

ويسجل لنا العهد القديم معجزات قام بها أليشع أكثر من أي نبي آخر. وقد أظهرت بعض هذه المعجزات كما أظهرت معجزات إيليا أن الرب هو الإله الواحد الحقيقي. وقد ساعد بعض هذه المعجزات شعبه ضد أعدائه. وكانت بعض هذه المعجزات أعمال رحمة ورأفة وشفقة

شبيهة بالمعجزات التي قام بها المسيح، وكانت هذه أعظم بكثير مما قام به أليشع. ولقد أبرأ أليشع المياه في نبع عند أريحا بوضع ملح فيه

(2 مل 2: 19 - 22) وقد نطق بلعنة الرب على الأحداث الذين سخروا منه كنبي للرب (2 مل 2: 23 - 25) ولقد أنبأ بنجاح الحملة على موآب (2 مل 3: 11 - 27) وقد زاد زيت الأرملة على يديه (2 مل 4: 1 - 7) وبصلاته عادت الحياة إلى ابن المرأة الشونمية (2 مل 4: 8 - 37) وذكر ترياقا للسم الذي تناوله بعض الأنبياء في الطعام (2 مل 4: 38 - 41) وأطعم مئة رجل بعشرين رغيف شعير وبعض السويق

(2 مل 4: 42 - 44) وأخبر نعمان السرياني أن يغتسل في الأردن فيبرأ من برصه (2 مل 5: 1 - 19) وقد أنبأ بأن جيحزي سيصير أبرص بسبب طمعه وشهوته (2 مل 5: 20 - 27) وجعل حديد الفأس الذي سقط في الماء يطفو إلى السطح (2 مل 6: 1 - 7) وأنبأ ملك أسرائيل بتحركات الجيوش الأرامية (2 مل 6: 8 - 12) وقد أنبأ في وقت حصار السامرة وتفشي الجوع فيها بأن الحصار سيرفع عنها وأن الطعام سيكون متوفرا (2 مل 7) وقد أنبأ بنهدد ملك أرام أنه سيموت قريبا (2 مل 8: 7 - 15).

وقد أرسل نبيا شابا ليمسح ياهو وأن يأتي بالقضاء على بيت آخاب (2 مل 9: 1 - 10: 28) وقد تنبأ بثلاث انتصارات على الأراميين. وأخيرا بعد أن مات أليشع أوتي بميت ووضع في نفس القبر مع أليشع فعادت الحياة إلى جسم الميت حالما مس جثمانه عظام النبي

(2 مل 13: 20 و21).

أليشاماع، وأليشامع، وأليشمع

اسم عبري معناه (قد سمع الله) وهو:

1 - ابن عميهود وأحد رؤساء أفرايم في بدء ارتحالهم في البرية (عد1: 10، 2: 18) وهو أحد أسلاف يشوع (1 أخ 7: 26).

2 - ابن يقمية من سبط يهوذا (1 أخ 2: 41).

3 - ابن داود. وقد ولد في أورشليم (1 أخ 3: 1 و5 و6) انظر أليشوع.

4 - ابن آخر لداود (2 صم 5: 16 و1 أخ 3: 8).

5 - كاهن وهو أحد أولئك الذين أرسلهم يهوشافاط ليعلموا في مدن يهوذا (2 أخ 17: 7 و8).

6 - أحد الرؤساء وكان كاتبا في حكم يهوياقيم (إر36: 9 و12 و20 و21) ويرجح أنه نفس جد أسماعيل الذي قتل جدليا (2 مل 25: 25 وإر41: 1).

أليشوع

اسم عبري معناه (الله خلاص) وهو ابن داود وقد ولد في أورشليم (2 صم 5: 15 و1 أخ 14: 5). وقد ورد في سجل أسماء أبناء داود اسم أليشامع مقابل اسم أليشوع (1 أخ 3: 6) وربما هذان اسمان لشخص واحد. وقد ورد الاسم في هذا العدد في بعض المخطوطات العبرية واليونانية (أليشوع) مما يرجح أنه نفس الشخص.

أليصابات

هذه هي الصيغة اليونانية لاسم لفظه في اللغة العبرية (أليشبع) أي (الله قسم) وهو اسم امرأة تقية من سبط لاوي ومن بيت هارون. واسمها في العبرية هو نفس اسم امرأة هارون (أليشبع). وكانت أليصابات هذه زوجة زكريا وصارت فيما بعد أم يوحنا المعمدان الذي ولدته بعد أن كانت قد تقدمت بها السن. ومع أنها كانت من سبط يختلف عن السبط الذي جاءت منه مريم في الناصرة إلا أنهما كانتا قريبتين. وقد زارت العذراء مريم أليصابات في أرض يهوذا الجبلية. وقد أوحي إلى أليصابات بالروح القدس فرحبت بمريم داعية أياها (أم ربي) (لو1: 5 - 45).

أليصافان

اسم عبري معناه (الله أخفى) وقد ورد:

1 - اسم ابن عزيئيل ورئيس القهاتيين اللاويين في البرية (خر6: 18 و22 وعد3: 30) وقد ساعد في رفع جثتي ناداب وأبيهو من قدام القدس إلى خارج المحلة (لا10: 4) وقد أصبح أبا لبيت ضمن عشائر أسرائيل (1 أخ 15: 8 و2 أخ 29: 13).

2 - اسم ابن فرناخ ورئيس في سبط زبولون وقد مثل هذا السبط عند تقسيم الأرض (عد34: 25).

أليصور

اسم عبري معناه (الله صخرة) وهو ابن شديثور. وكان رئيس سبط رأوبين أثناء عمل الأحصاء في البرية (عد1: 5، 2: 10).

أليعازر وأليعزر

اسم عبري معناه (الله عون) وقد ورد اسما لعدة أشخاص وهم:

1 - وكيل بيت إبراهيم وخادمه الأمين (تك15: 2). وقد أرسله إبراهيم لأحضار زوجة لأسحاق فذهب إلى فدان أرام وأحضر رفقة من هناك (تك24).

2 - ثاني أبناء موسى وصفورة (خر18: 4 و1 أخ 23: 15 و17، 26: 25).

3 - رئيس من بني بنيامين (1 أخ 7: 8).

4 - كاهن من الذين كانوا يضربون البوق أمام التابوت أثناء حكم داود (1 أخ 15: 24).

5 - رئيس للرأوبينيين في أيام داود (1 أخ 27: 16).

6 - وهو نبي وابن دوداواهو من مريشة. وقد تنبأ بغرق سفن يهوشافاط لأنه اتحد مع أخزيا من بيت آخاب (2 أخ 20: 37).

7 - أحد اليهود البارزين في أيام عزرا، وقد أرسله عزرا مع غيره ليبحثوا عن اللاويين (عز8: 16).

8 - 10 - ثلاثة رجال أحدهم كاهن والثاني لاوي والثالث ابن حاريم. وقد أقنعهم عزرا بترك نسائهم الغريبات (عز10: 10 و18 و23 و31).

11 - ابن يوريم وواحد من أسلاف المسيح (لو3: 29).

أليعام

اسم عبري معناه (الله قريب) وقد تسمى بهذا الاسم:

1 - أبو بثشبع التي كانت امرأة أوريا وأخذها داود (2 صم 11: 3) وقد ورد ذكره في 1 أخ 3: 5 باسم (عميئيل).

2 - ابن أخيتوفل وأحد أبطال جيش داود (2 صم 23: 8 و34). وقد ظن بعضهم أنه هو نفس الشخص الذي ورد تحت رقم (1).

أليعيناي

اسم عبري ويرجح أنه اختصار (أليهوعيناي) ومعناه (عيناي نحو يهوه) وهو ابن شمعي وأحد رؤساء بني بنيامين

(1 أخ 8: 20).

أليفاز

اسم عبري وربما كان معناه (الله ذهب نقي) وقد ورد اسما لشخصين وهما:

1 - ابن عيسو من امرأته عدا، وأبو تيمان (تك36: 4 و10 و11 و12 و15 و16 و1 أخ 1: 35 و36).

2 - أحد أصحاب أيوب الثلاثة، وكان من تيمان في أدوم وربما كان من نسل أليفاز المذكور في (1) (أي2: 11) وكان أليفاز أول من تكلم بين أصحاب أيوب الثلاثة. وقد وردت أقواله في أي4 - 8 و15 و22 - 24 وقد ذكر في هذه الأقوال أن كل ألم هو نتيجة الخطية، وأن خطايا أيوب لا بد وأن تكون جسيمة لأنه قاسى آلاما مبرحة. ولكن في النهاية وبخ الله أليفاز ورفيقيه الآخرين لأنهم اتهموا أيوب بما لم يصدر عنه

(أي42: 7 - 9).

أليفال

اسم عبري معناه (الله قد قضى) وهو أحد أبطال جيش داود وابن أور (1 أخ 11: 26 و35) وقد ورد ذكره في 2 صم 23: 34 باسم أليفلط بن أحسباي.

أليفالط وأليفلط

اسم عبري معناه (الله نجاة) وهو اسم:

1 - ابن أبيشاي وأحد أبطال جيش داود (2 صم 23: 34) وقد ورد ذكره في 1 أخ 11: 35 باسم أليفال.

2 - ابن لداود ولد في أورشليم (1 أخ 3: 5 و6، 14: 5).

3 - ابن آخر لداود ولد في أورشليم أيضا، وربما بعد موت الابن المذكور في رقم (2) (2 صم 5: 16 و1 أخ 3: 8، 14: 7).

4 - ابن عاشق من سبط بنيامين (1 أخ 8: 39).

5 - أحد أبناء أدونيقام. وقد رجع مع عزرا من بابل (عز8: 13).

6 - أحد أبناء حشوم، وكان من ضمن من أقنعهم عزرا بترك نسائهم الغريبات (عز10: 33).

أليفليا

اسم عبري معناه (ليميزه الله) وهو لاوي مغن وضارب بالعود، وكان كذلك أحد حراس أبواب المقدس في عصر داود

(1 أخ 15: 15 - 21).

أليقا

اسم عبري معناه (من تقيأه الله أو رفضه الله) وهو حرودي وكان واحدا من أبطال جيش داود (2 صم 23: 25).

أليمالك

اسم عبري معناه (الله ملك) رجل من بيت لحم وهو زوج نعمي حماة راعوث (را1: 2 و3، 2: 1 و3، 4: 3 و9).

أليهو

اسم عبري معناه (هو الله) وقد ورد:

1 - اسم ابن توحو وأحد أسلاف صموئيل (1 صم 1: 1) وقد ذكر في 1 أخ 6: 27 باسم ألياب وذكر باسم إيليئيل في 1 أخ 6: 34.

2 - اسم أكبر أخوة داود (1 أخ 27: 18) ويدعى أيضا أليآب (1 صم 16: 6).

3 - أحد الرؤساء في سبط منسى وقد تبع داود إلى صقلغ (1 أخ 12: 20).

4 - لاوي من القورحيين من بني عوبيد أدوم وكان واحدا من حراس أبواب المقدس في عصر داود (1 أخ 26: 1 و8).

5 - ابن برخئيل البوزي وهو واحد من أصحاب أيوب وقد أدلى بحديثه (أي32 - 37) بعد أن فرغ أصحاب أيوب الثلاثة المتقدمون في السن من كلامهم. وقد أنب أيوب لأنه يبرر نفسه من دون الله. وقد وبخ أصحاب أيوب الثلاثة لأنهم أوقعوا اللوم على أيوب. وقد أشار أليهو إلى إنه يمكن أن يكون الألم واسطة الله في تأديب الأبرار وتعليمهم. وقد مهدت عباراته التي نطق بها عن عظمة الله لكلمات الله ذاته.

أليهوعيناي

اسم عبري معناه (عيناي نحو يهوه) وقد ورد:

1 - اسم لاوي من عشيرة قورح، وهو ابن مشلميا وكان أحد حراس أبواب المقدس في أورشليم (1 أخ 26: 2 و3).

2 - اسم ابن زرحيا وقد رجع من السبي من بابل إلى أورشليم مع عزرا وكان معه مئتان من أتباعه (عز8: 1 و4).

أليود

هذه هي الصيغة اليونانية لاسم عبري لفظه اليهود ومعناه (الله جلال) وهو ابن أخيم وهو واحد من الأسلاف الذين ورد ذكرهم في سلسلة نسب المسيح (مت1: 14 و15).

أليوعيناي

اسم عبري معناه (عيناي نحو يهوه) وقد ورد:

1 - اسم رئيس بيت في سبط شمعون (1 أخ 4: 24 و36).

2 - اسم رئيس بيت في سبط بنيامين (1 أخ 7: 8) وهو ابن باكر.

3 و4 - اسم كاهنين أقنع عزرا كلا منهما بترك زوجته الغريبة (عز10: 22 و27 ونح12: 41).

أليوعيني

هذا الاسم في العبرية يشبه سابقه وهو ابن نعريا من سبط يهوذا (1 أخ 3: 23 و24).

أمبلياس أو أمبلياتس

اسم لاتيني معناه (متسع) وهو اسم أحد المسيحيين في رومية الذين أرسل أليهم الرسول بولس سلامه (رو16: 8).

أمتاي

اسم عبري معناه (حقيقي) وهو أبو يونان (2 مل 14: 25 ويون1: 1).

أمير

تستخدم كلمة أمير في الترجمة العربية للكتاب المقدس للدلالة على رئيس قبيلة أو قائدها أو رئيس أسرة، فمثلا أطلق على أدوم (تك36: 15 - 43) ويطلق اللقب أمير على قائد حربي في جيش أسرائيل (1 مل 9: 22) أو رومية (أع21: 32) وقد ورد اسم أمير في زكريا 9: 7 ترجمة لكلمة عبرية يحسن أن تترجم (أسرة) أو (عشيرة).

أمرافل

ملك شنعار الأقليم الواقع حول بابل، وقد أغار هو وثلاثة ملوك غيره معه على خمس مدن بالقرب من البحر الميت وأخذ لوطا وأسرته أسرى. وقد استرد إبراهيم لوطا وأسرته والغنائم التي أخذها أمرافل وغيره من ملوك الشرق (تك14: 1 و9) وقد ذكر بعض العلماء بأنه هو نفس حامورابي صاحب القوانين المعروفة باسمه ولكن كثرة العلماء الآن تضع هذا الرأي موضع الشك.

إمري

اسم عبري اختصار أمريا وقد ورد:

1 - اسم ابن باني من سبط يهوذا (1 أخ 9: 4).

2 - اسم أبي زكور الذي بنى جزءا من سور أورشليم في زمن نحميا (نح3: 2).

أمريا

اسم عبري معناه (قال يهوه) وقد ورد:

1 - اسم كاهن هو ابن مرايوث (1 أخ 6: 7).

2 - اسم رئيس كهنة هو ابن عزريا (1 أخ 6: 11 وعز7: 3).

3 - اسم رئيس بين الكهنة الذين رجعوا من بابل إلى أورشليم مع زربابل ورئيس أحد بيوت الآباء (نح12: 2 و13).

4 - اسم كاهن ختم العهد في زمن نحميا (نح10: 3).

5 - اسم واحد ممن أقنعهم عزرا بترك زوجاتهم الغريبات (عز10: 42).

6 - اسم ابن شفطيا من سبط يهوذا (نح11: 4).

7 - اسم ابن حزقيا وواحد من أسلاف النبي صفنيا (صف1: 1).

8 - كاهن رئيس في زمن يهوشافاط (2 أخ 19: 11) وقد عينه الملك ليعطي رأيا بشأن شريعة الرب في المنازعات في الأمور القانونية.

9 - اسم ابن حبرون من سبط لاوي (1 أخ 23: 19، 24: 23).

10 - اسم لاوي عاون في توزيع التقدمات للكهنة في زمن حزقيا (2 أخ 31: 14 و15).

أمصي

اسم عبري وربما كان اختصار (أمصيا) وقد ورد:

1 - اسم لاوي وهو ابن باني (1 أخ 6: 46).

2 - اسم ابن زكريا وكان كاهنا في زمن نحميا (نح11: 12).

أمصيا

اسم عبري معناه (يهوه قوي) وقد ورد:

1 - اسم أحد ملوك يهوذا وهو ابن يوآش واسم أمه (يهوعدان) وقد تسلم مهام الحكم في الخامسة والعشرين من عمره بالنيابة عن أبيه الذي كان مريضا. ثم اعتلى العرش بعد اغتيال أبيه، وقد قتل من اغتالوا أباه ولكنه عفا عن أولادهم وقد استأجر 100000 (مائة ألف) من جنود أسرائيل ليذهبوا معه في حملة على أدوم ولكنه صرفهم بناء على أمر واحد من رجال الله، وأخذ معه قوات يهوذا فقط. وهزم الأدوميين في وادي الملح وأخذ سالع عاصمتهم. ولكنه أحضر معه في عودته أوثان أدوم وأقامها آلهة له. أما الأسرائيليون الذين كان قد صرفهم فنهبوا مدن يهوذا الواقعة شمال بيت حورون. فحارب أمصيا أسرائيل ولكنه انهزم في بيت شمس وأخذ أسيرا. وهدم يهوآش ملك أسرائيل جزءا من سور أورشليم وأخذ الخزائن وبعض الرهائن معه إلى السامرة. ثم لما حدثت مؤامرة على أمصيا في أورشليم هرب إلى لخيش وأجلسوا ابنه عزريا أو عزيا على العرش عوضا عنه. وفي النهاية ذهب المتآمرون إلى لخيش وقتلوا أمصيا هناك، وقد حكم مدة 29 عاما من حوالي 799 - 771 ق. م. (2 مل 14: 1 - 20 و2 أخ 25: 1 - 28).

2 - اسم رجل من سبط شمعون (1 أخ 4: 34).

3 - اسم لاوي وهو ابن حلقيا (1 أخ 6: 45).

4 - اسم كاهن في بيت أيل وقد منع النبي عاموس من التكلم ضد يربعام بن يوآش ملك أسرائيل وضد المقدس في بيت إيل. وقد تنبأ عاموس بأن أمصيا سوف يؤخذ في السبي (عا7: 10 - 17).

أمفيبوليس

اسم يوناني معناه (حول المدينة) وكانت أمفيبوليس مدينة بالقرب من نهر ستريمون، وقد سميت أمفيبوليس لأنها كانت محاطة تقريبا بانحناء النهر. وكانت على الطريق المعروف بفيا أغناطيا Via Egnatia على مسافة 33 ميلا جنوب غرب فيلبي. وقد مر فيها الرسول بولس وسيلا عندما سافرا من فيلبي إلى تسالونيكي (أع17: 1) وفي مكانها الآن قرية تسمى نيو خوريو.

أندراوس

اسم يوناني معناه (رجل حقا) وهو اسم أحد تلاميذ المسيح وأخ سمعان بطرس وكان موطنه بيت صيدا (يو1: 44) وكان صيادا كبطرس (مر1: 16 - 18) وكان لأندراوس بيت مع بطرس في كفر ناحوم (مر1: 29) وكان تلميذا ليوحنا المعمدان الذي أرشده إلى يسوع حمل الله وبعد ما اقتنع أندراوس بأن يسوع هو المسيا أحضر بطرس أخاه إلى يسوع (يو1: 35 - 42) وقد دعا يسوع أندراوس ليتبعه (مر1: 16) وقد جاء ذكره في سجل الرسل كما ورد في مر3: 18. وأندراوس هو الذي أخبر يسوع عن الصبي الذي كان معه خمسة أرغفة وسمكتان عند أطعام الخمسة آلاف (يو6: 8 و9) وقد سأل هو وبطرس ويعقوب ويوحنا عن خراب أورشليم ومجيء المسيح الثاني

(مر13: 3 و4) وأخبر هو وفيلبس يسوع برغبة بعض اليونانيين في رؤيته (يو12: 22).

ويقول التقليد أن أندراوس استشهد في باتريا في أخائيا في القسم الجنوبي من بلاد اليونان وأنه صلب على صليب بشكل (في) وهذا النوع من الصلبان يسمى الآن صليب القديس أندراوس. ويقول تقليد آخر أن سفينة كانت تحمل شيئين من بقايا أندراوس غرقت بالقرب من المكان المعروف الآن باسم مدينة القديس أندراوس في أسكتلندا. وتقام ذكرى استشهاده في 30 من نوفمبر من كل عام وتلقى العظات في ذلك اليوم في بعض الكنائس عن الأرساليات التبشيرية بما أن أندراوس يبرز في الأناجيل كالشخص الذي يحضر الآخرين إلى يسوع. ومما هو محقق أن الرسول أندراوس لم يكتب سفر الأبوكريفا المعروف باسم (أعمال القديس أندراوس).

أندرونكوس

اسم يوناني معناه (قاهر الرجال) وكان اسم أحد أقرباء الرسول بولس، وكان في السجن معه. وقد قبل المسيحية قبل بولس وذهب إلى روما وقد أرسل الرسول تحياته إليه في رو16: 7.

أنسيمس

اسم يوناني معناه (نافع) وهو اسم عبد فليمون، الذي كان من المسيحيين البارزين في كولوسي. ويظهر من الرسالة إلى فليمون أن أنسيمس سرق سيده وهرب إلى روما. وفي روما أصبح مسيحيا عن طريق مناداة بولس وخدمته. فأرسله بولس ثانية إلى كولوسي ومعه رسالة إلى فليمون يطلب الرسول فيها إلى فليمون أن يقبل أنسيمس لا كعبد بل كأخ وقد رافق أنسيمس تيخيكس في رحلته من روما إلى كولوسي (كو4: 9). ويقول التقليد أن أنسيمس أصبح فيما بعد أسقف بيرية وأنه مات شهيدا.

أنطيوخس أو أنطيوكس

اسم يوناني معناه (مقاوم) وكان اسم:

1 - أنطيوخس الثالث الملقب (الكبير) ملك سوريا من 223 - 187 ق. م. وبعد أن قام بعدة محاولات لأخذ فلسطين استولى عليها في النهاية وانتزعها من البطالسة في مصر في معركة بانياس عام 198 ق. م. ويشير 1 مكابيين 8: 6 - 8 إلى انهزامه على يد الرومان في عام 190 ق. م. ويظن كثيرون من المفسرين أنه ملك الشمال المذكور في دا 11: 13 - 19.

2 - أنطيوخس الرابع أو (أبيفانيس) ملك سوريا من 175 - 163 ق. م. وقد أراد أن يمحق الديانة اليهودية فثار المكابيون ضده

(1 مكابيين 1: 41 - 53). ويظن كثيرون من المفسرين أنه هو القرن الصغير المذكور في دانيال 7: 8، 8: 9 - 14 وأن الأشارة الواردة في دا 11: 7 - 45 والتي تذكر المحتقر الذي ينجس الهيكل في أورشليم إنما تعني أنطيوخس أبيفانيس هذا.

3 - أنطيوخس الخامس أو (أيوباتور) ملك سوريا من 163 - 162 ق. م. وقد قتله ابن عمه دمتريوس وخلفه على العرش (1 مكابيين 6: 17 - 7: 3).

4 - أنطيوخس السادس أو (ثيوس) ملك سوريا من 145 - 142 ق. م. وقد أجلسه على العرش قائد يدعى تريفون ثم قتله من بعد ذلك (1 مكابيين 11: 39 و40 و54، 13: 31 و32).

5 - أنطيوخس السابع أو (سيديتس) ملك سوريا 138 - 129 ق. م. وقد قبل في مبدأ الأمر أن يتنازل عن بعض الامتيازات لسمعان المكابي ولكنه فيما بعد قام بحرب ضد سمعان وضد ابنه هيركانوس (1 مكابيين 15: 1 - 16: 10).

6 - اسم أبي رجل يهودي اسمه نومينيوس وكان هذا مشيرا ليوناثان المكابي ولأخيه سمعان (1 مكابيين 12: 16، 14: 22).

أنوش

اسم عبري معناه (رجل) وهو ابن شيث (تك4: 26، 5: 6 - 11 و1 أخ 1: 1 ولو3: 38).

أنيسيفورس

اسم يوناني ومعناه (من يأتي بالنفع) وكان اسم رجل مسيحي خدم في كنيسة أفسس. ولما كان بولس سجينا في روما زاره أنيسيفورس وساعده. ويصلي بولس الرسول طالبا بركة الله عليه وعلى أهل بيته (2 تي 1: 16 - 18). ويرسل سلامه وتحيته إلى أهل بيته (2 تي 4: 19) ويظن البعض أن أنيسيفورس كان قد توفي لما كتب الرسول هذه الرسالة ولكن هذا غير محقق.

أنيعام

اسم عبري ربما كان معناه (أنا عم) أو (مرثاة الشعب) وكان اسم ابن شميداع من سبط منسى (1 أخ 7: 19).

إهود

اسم عبري وربما كان اختصار الاسم أبيهود وكان:

1 - قاضيا لبني أسرائيل وهو ابن جيرا من سبط بنيامين. وكان أهود أعسر. وقد قتل عجلون ملك موآب الذي أذل بني أسرائيل، وقاد شعبه إلى النصر على الموآبيين (قض3: 15 - 30).

2 - ابن بلهان من سبط بنيامين (1 أخ 7: 10).

أهولة

اسم عبري معناه (خيمتها) وقد أطلق النبي حزقيال هذا الاسم على السامرة التي يشبهها بامرأة شريرة أغواها الأشوريون (حز23: 4 - 44) وربما يشير الاسم إلى مقدس كان في خيمة.

أهوليآب

اسم عبري معناه (خيمة أب) وكان ابن أخيساماك من سبط دان وقد عاون بصلئيل في عمل الخيمة وأثاثها (خر31: 6، 35: 34 و35).

أهوليبامة

اسم عبري معناه (خيمتي مكان مرتفع) وكان اسم:

1 - زوجة عيسو بنت عنى الحوي (تك36: 2) وكانت تدعى أيضا يهوديت (تك26: 34).

2 - رئيس أدومي (تك36: 41 و1 أخ 1: 52).

أهوليبة

اسم عبري معناه (خيمتي فيها) وقد أطلق النبي حزقيال هذا الاسم على أورشليم مشبها أياها بامرأة شريرة أغواها البابليون (حز23: 4 - 44) ويشير الاسم إلى خيمة الرب في أورشليم.

أهيه

اسم عبري معناه (الكائن) هذه كلمة عبرية في حروف عربية وهي لفظ اسم الرب الذي أطلقه الرب على نفسه عندما كان يتكلم إلى موسى (خر3: 14) ويعبر هذا الاسم عن أبديته ووجوب وجوده، والكلمة العبرية في صيغة المضارع المفرد للمتكلم. والاسم العبري الذي يطلق عادة على الرب هو اسم (يهوه) ويترجم عادة بالرب، وهو في العبرية صيغة المضارع المفرد للغائب من ذات الفعل.

أوئيل

اسم عبري معناه (أرادة الله) وهو ابن باني وقد أقنعه عزرا بترك زوجته الغريبة (عز10: 34).

أوبوت

اسم عبري معناه (قرب الماء) وهو اسم مكان حل فيه بنو أسرائيل وهو بالقرب من حدود موآب الجنوبية الشرقية (عد21: 10 و11، 33: 43 و44) ومكانها اليوم عين الويبة.

أوبيل

اسم عبري ربما كان معناه (سائق أبل) وهو اسم رجل أسماعيلي ممن وضع داود أبله في عهدتهم (1 أخ 27: 30).

أور

اسم عبري معناه (نور أو لهب) وهو أبو أليفال أحد قواد جيش داود (1 أخ 11: 35) ويدعى أحسباي في 2 صم 23: 34.

أوربانوس

اسم لاتيني معناه (ظريف أو مؤدب) وكان اسم رجل مسيحي عاون بولس في عمله التبشيري ثم ذهب إلى روما. ويرسل إليه بولس تحياته وسلامه إلى روما (رو16: 9).

أورن

اسم عبري معناه (شجرة الغار) أو ربما (شجرة الكافور) وتعرف هذه الشجرة في اللاتينية باسم Laurus nobilis وكان اسم ابن يرحمئيل من سبط يهوذا (1 أخ 2: 25).

أوري

اسم عبري وهو اختصار أوريا وقد ورد:

1 - اسم رجل من سبط يهوذا وهو أبو بصلئيل الذي كان بين من عملوا في بناء المقدس وترصيعه (خر31: 2، 35: 30، 38: 22 و1 أخ 2: 20 و2 أخ 1: 5).

2 - اسم أبي جابر الذي كان وكيلا لسليمان في جلعاد (1 مل 4: 19).

3 - اسم أحد حراس باب الهيكل. وكان ممن أقنعهم عزرا بترك نسائهم الغريبات) عز10: 24).

أوريئيل

اسم عبري ومعناه (الله نوري) وقد ورد اسم:

1 - ابن تحث من عشيرة قهات من سبط لاوي (1 أخ 6: 24).

2 - رئيس لعشيرة قهات من عشائر اللاويين في عصر داود (1 أخ 15: 5 و11) ويحتمل أنه نفس الشخص المذكور في (1).

3 - اسم رجل من جبعة وكان أب ميخايا أم أبيا ملك يهوذا (2 أخ 13: 2).

4 - وقد ورد هذا الاسم كاسم ملاك في بعض الأسفار غير القانونية أو الأسفار المنسوبة إلى أسماء مستعارة مثل سفر أخنوخ 20: 2 وأسدراس الثاني 4: 1.

أوريا

اسم عبري معناه (يهوه نوري) وكان:

1 - اسم رجل من أصل حثي ولكنه كان ضمن من يعبدون الرب إله العبرانيين كما يظهر من اسمه. وكان قائدا في جيش داود

(2 صم 23: 39 و1 أخ 11: 41) وقد اتصل الملك داود اتصالا شريرا ببثشبع زوجة أوريا، ثم أمر داود أن يوضع أوريا في المقدمة في مكان من الجيش يعرض فيه للموت، عندما كان الجيش يحاصر ربة عمون فقتل أوريا وقد وبخ النبي ناثان الملك داود على هذه الخطايا وأعلمه بحلول دينونة الله عليه بسببها (2 صم 11 و12).

2 - اسم رئيس كهنة أطاع أمر الملك آحاز وبنى مذبحا في الهيكل في أورشليم مثيلا لمذبح في دمشق (2 مل 16: 10 - 16) ويرجح أنه نفس الكاهن الذي شاهد اللوح الذي كتب عليه أشعياء اسم (مَهَيْرَ شَلاَلَ حَاشَ بَزَ) (أش8: 1 و2).

3 - اسم نبي هو ابن شمعيا من قرية يعاريم. وقد تنبأ ضد يهوذا ثم هرب إلى مصر وقد أرسل الملك يهوياقيم رسلا إلى مصر وأحضروه فقتله الملك (أر26: 20 - 23).

4 - اسم كاهن وكان أب مريموث (عز8: 33 ونح3: 4 و21) ويحتمل أنه هو نفس الرجل، الذي يرجح أنه كان كاهنا، والذي وقف بجانب عزرا وقرأ الشريعة (نح8: 4).

أوزاي

اسم عبري يحتمل أن يكون معناه (يهوه قد سمع) وهو أبو فالال الذي ساعد نحميا في ترميم أسوار أورشليم (نح3: 25).

أوصم، أوصم

اسم عبري ويحتمل أن معناه (غضبان) وقد ورد:

1 - اسم ابن يسى وأخي داود من سبط يهوذا (1 أخ 2: 15).

2 - اسم ابن يرحمئيل من سبط يهوذا (1 أخ 2: 25) وقد وردت صيغة هذا الاسم في العبرية لسابقه في (1).

أولام

اسم عبري معناه (أول) وهو:

1 - ابن فرش من سبط منسى (1 أخ 7: 16 و17).

2 - ابن عاشق من سبط بنيامين (1 أخ 8: 39) وكان بنو أولام أبطال حرب (1 أخ 8: 40).

أولمباس

اسم يوناني وهو اختصار أولمبيادوروس أي عطية زيوس (أولمبيوس) وهو مسيحي كان في روما وقد أرسل بولس سلامه إليه (رو16: 15) ويقول تقليد متأخر يشك في صحته، أنه أصبح فيما بعد أسقف فيلبي وأنه استشهد في روما.

أومار

اسم عبري ويحتمل أن معناه (فصيح) وكان ابن أليفاز وحفيد عيسو (تك36: 11 و15 و1 أخ 1: 36).

أون

1 - اسم عبري معناه (قوة) وهو ابن فالت من سبط يهوذا وقد اشترك في عصيان قورح على موسى (عد16: 1).

2 - اسم من اللغة المصرية القديمة لفظه أونو وقد تزوج يوسف ابنة كاهن أون (تك41: 45 و50، 46: 20) وقد ورد في الترجمة السبعينية في خر1: 11 اسم أون مضافا إلى أسماء المدن التي بناها العبرانيون في مصر. والقراءة العبرية في النسخة المتداولة في حز30: 17 هي آون أي (شر) ولكن القراءة بحسب الترجمة السبعينية والفلجاتا هي أون ويحتمل أن هذه هي القراءة الأصلية. وتدعى المدينة في إر43: 13 بيت شمس، وهو نفس الاسم اليوناني لمدينة (هليوبوليس) مدينة الشمس، وتدعى المدينة في إش19: 18 في بعض المخطوطات العبرية "مَدِينَةُ الشَّمْسِ" (حرس). وتدعى في مخطوطات أخرى (مدينة الهلاك) (هرس). وكانت أون في مصر قديما عاصمة النوم وهو الأقليم الثالث عشر في مصر السفلى وكانت مركز عبادة رع إله الشمس وموقع أون بالقرب من ضاحية المطرية الحالية على مسافة عشرة أميال شمالي شرقي القاهرة. وأهم ما تبقى من الآثار من هذه المدينة القديمة مسلة أتقنت نقوشها، وهي مسلة سنوسرت الأول من الأسرة الثانية عشرة الذي حكم من 1971 - 1926 ق. م. ومما لا شك فيه أن يوسف شاهد هذه المسلة، وهي مذكورة في إر43: 13 وقد اشتهرت أون قديما بجامعتها. ويقول التقليد أن العائلة المقدسة جلست لتستريح تحت شجرة جميز في أون التي هي المطرية حاليا، وأن مريم غسلت ثياب الصبي يسوع في مياه عين شمس.

أونام

اسم عبري معناه (قوي) وهو اسم:

1 - أحد أبناء شوبال، وهو حوري من آدوم (تك36: 23 و1 أخ 1: 40).

2 - أحد أبناء يرحمئيل من سبط يهوذا (1 أخ 2: 26 و28).

أونان

اسم عبري معناه (قوي) وهو أحد أبناء يهوذا من امرأة كنعانية. وبعد موت عير أخيه، رفض أونان أن يخلف نسلا لأخيه كما كان متبعا في ذلك الحين ووفقا لأمر أبيه. وقد أمات الله أونان بسبب رفضه (تك38: 4، 46: 12).

أونو

اسم عبري معناه (قوي) وهو اسم مدينة في بنيامين (نح6: 2، 11: 35) وقد بناها بنياميني يدعى شامر (1 أخ 8: 12) وقد عاد بعض ساكنيها من سبي بابل (عز2: 33 ونح7: 37) وتدعى الآن كفرعانا وهي على مسافة سبعة أميال شرقي مدينة يافا.

أوهد

اسم لا يعرف معناه على وجه التحقيق وهو أحد أبناء شمعون (تك46: 10 وخر6: 15).

أوهل

اسم عبري بمعنى (خيمة) وهو واحد من بني زربابل (1 أخ 3: 20).

أوي

اسم عبري معناه (رغبة) وهو واحد من ملوك مديان الذين قتلهم بنو أسرائيل في أيام موسى (عد31: 8 ويش13: 21).

أيثان

اسم عبري معناه (ثابت) وقد ورد:

1 - اسم ابن زارح من سبط يهوذا (1 أخ 2: 6) وقد اشتهر بحكمته (1 مل 4: 31) ويظهر من عنوان مزمور 89 أنه كان كاتب ذلك المزمور.

2 - اسم ابن قيشي أو قوشيا من سبط لاوي وكان أحد المغنين في خيمة الاجتماع في عصر داود (1 أخ 6: 44 و47، 15: 17 و19) وكان يدعى أيضا يدوثون (1 أخ 16: 41).

3 - اسم ابن زمة من سبط لاوي (1 أخ 6: 42).

أيثانيم

اسم عبري ومعناه (مطر دائم) وهو الشهر السابع في التقويم العبري (1 مل 8: 2) وهو يدعى أيضا تشري ويقابل شهر أكتوبر على وجه التقريب. وكان عيد الأبواق ويوم الكفارة وعيد المظال تقع في هذا الشهر (انظر (شهر)).

إيثيئيل

اسم عبري معناه (الله معي) وقد ورد:

1 - اسم ابن يشعيا من سبط بنيامين (نح11: 7).

2 - اسم واحد من اثنين وجه إليهما آجور خطابه في أمثاله (أم30: 1).

إيحي

اسم عبري وهو اختصار أحيرام، وأحد أولاد بنيامين (تك46: 21) ويدعى أحيرام في عد26: 38، وأحير في 1 أخ 7: 12 وأخرخ في 1 أخ 8: 1.

إيخابود

اسم عبري معناه (أين المجد؟ أو لا مجد) وهو ابن فينحاس وحفيد عالي الكاهن الأعظم (1 صم 4: 21) وقد ولد بعد وصول الأخبار السيئة إلى أمه تحمل إليها موت زوجها وحميها وأخذ تابوت الرب.

إيزابل

يحتمل أن معنى الاسم (غير مرتفع) وقد ورد:

1 - اسم ابنة أثبعل ملك الصيدونيين وكاهن عشترتي (1 مل 16: 31) وقد تزوجت آخاب ملك إسرائيل وأدخلت إلى أسرائيل عبادة البعل أشيرة (1 مل 16: 32 و33) وكانت تعول كثيرين من كهنة البعل وأشيرة (1 مل 18: 19) وقد حاولت أن تقتل أنبياء الرب

(1 مل 18: 4) وبعد انتصار إيليا على أنبياء البعل على جبل الكرمل عملت إيزابل نذرا بأن تقتل إيليا (1 مل 19: 2). وإيزابل هي التي دبرت قتل نابوت لكي تحصل على كرمه ليأخذه آخاب الملك (1 مل 21: 8 - 14) وقد تنبأ إيليا بأن الكلاب ستأكل إيزابل

(1 مل 21: 23) وأثناء ثورة ياهو على بيت آخاب كحلت إيزابل عينيها وتطلعت من النافذة إلى ياهو ولكنه أمر فقذف بها رجاله إلى أسفل وتمت فيها نبوة إيليا (2 مل 9: 30 - 37).

2 - اسم امرأة في ثياتيرا كانت تدعو نفسها نبية، وقد أغوت المسيحيين هناك أن يرتكبوا فاحشة وأن يأكلوا مما ذبح للأوثان. وقد أطلق عليها هذا الاسم أشارة إلى شرها (رؤ2: 18 - 23).

إيشبوشث

اسم عبري معناه (رجل الخزي) وهو ابن الملك شاول وخليفته كملك على إسرائيل وكان اسمه أصلا أشبعل ومعناه (رجل السيد) ولكن تغير اسمه عندما صار اسم بعل بغيضا لأنه كان كذلك اسم إله من آلهة الأوثان (2 صم 2: 8 و1 أخ 8: 33، 9: 39). وبعد موت شاول نادى أبنير بإيشبوشث ملكا على إسرائيل ولكن سبط يهوذا قبل داود ملكا عليه. وكانت سن أيشبوشث عندما بدأ حكمه أربعين سنة تقريبا وحكم سنتين وكانت عاصمة ملكه محنايم شرقي الأردن (2 صم 2: 8 - 12) وقد انهزمت قوات أيشبوشث في حربها ضد داود (2 صم 2: 12 - 3: 1) وقد اتهم أيشبوشث أبنير باطلا بأن له علاقة مع رصفة، سرية شاول (2 صم 3: 6 - 20) وبعد موت أبنير فقد أيشبوشث كل شجاعته (2 صم 4: 1) وقد قتل ركاب وبعنة أيشبوشث وأتيا برأسه إلى داود ولكن داود قتلهما ودفن رأس أيشبوشث بكرامة في حبرون (2 صم 4: 5 - 12) من ثم أصبح داود ملكا على أسرائيل كله.

إيشهود

اسم عبري ومعناه (رجل جلال) وهو رجل من سبط منسى وكانت أمه همولكة (1 أخ 7: 18).

إيصر

اسم عبري معناه (كنز) وهو ابن سعير الحوري من أرض أدوم (تك36: 21 و30 و1 أخ 1: 38).

إيعزر

اختصار أبيعزر وهو ابن جلعاد من سبط منسى (عد26: 30) وصيغة الاسم المألوفة الكاملة هي أبيعزر (يش17: 2).

إيفود

اسم عبري معناه (غطاء) وهو رجل من سبط منسى وقد ناب ابنه حنيئيل عن سبط منسى عند تقسيم الأرض (عد34: 23).

إيل

اسم من أسماء الله في العبرية. وتستعمل إيل بمفردها للدلالة على الإله الواحد الحقيقي فمثلا عد12: 13 وكثيرا ما يستعمل إيل مع لقب من ألقاب الله مثل إيل عليون (الله العلي) وإيل شداي (الله القدير) تك35: 11. وتستعمل كلمة إيل كجزء من أسماء عديدة كثيرة مثل ألعاد (الله قد شهد) وأليعازر (الله قد أعان). وأحيانا ما تستخدم إيل عن إله من آلهة الأوثان مثلا خر34: 14 وتوجد كلمات قريبة من كلمة إيل في اللغات السامية الأخرى وتدل على معنى (إله) فمثلا إيل في الأكادية تدل على إله على وجه العموم، وأيل في الأوجريتية اسم أبي آلهة.

إيلون

اسم عبري معناه (بلوطة) وهو اسم:

1 - رجل حثي وأبي إحدى نساء عيسو (تك26: 34، 36: 2).

2 - أحد أبناء زبولون (تك46: 14 وعد26: 26).

3 - قاضي في أسرائيل ويلقب بالزبولوني وقد قضى مدة عشر سنوات ودفن في أيلون في زبولون (قض12: 11 و12).

4 - قرية في دان (يش19: 43) ويرجح أن مكانها حاليا هو قرية عليان أو يحتمل أنها خربة وادي علين الخالية.

إيليآثة

اسم عبري ومعناه (الله قد جاء) وهو ابن هيمان من سبط لاوي وكان يضرب على الآلات الموسيقية في عبادة الرب في زمن داود (1 أخ 25: 4 و27).

إيليئيل

هذه صورة أخرى وردت في ترجمة فانديك للكتاب المقدس وهو نفس أليئيل المذكور آنفا. انظر (أليئيل).

إيليا

اسم عبري ومعناه (ألهي يهوه) والصيغة اليونانية لهذا الاسم هي إلياس وتستعمل أحيانا في العربية وهو:

1 - نبي عظيم عاش في المملكة الشمالية. وبما أنه يدعى التشبي فيرجح أنه ولد في تشبة ولكنه عاش في جلعاد (1 مل 17: 1) وكان عادة يلبس ثوبا من الشعر (مسوحا) ومنطقة من الجلد (2 مل 1: 8) وكان يقضي الكثير من وقته في البرية (1 مل 17: 5 وص19) وبما أن إيزابل ساقت زوجها وشعب بني إسرائيل إلى عبادة البعل فقد تنبأ إيليا بأن الله سيمنع المطر عن بني إسرائيل واعتزل النبي إلى نهر كريث وكانت الغربان تعوله وتأتي إليه بالطعام وبعد أن جف النهر ذهب إلى صرفة وبقي في بيت امرأة أرملة، ووفقا لوعد إيليا لها لم يفرغ من بيتها الدقيق والزيت طوال مدة الجفاف. ولما مات ابن الأرملة صلى إيليا فأعاد الله الحياة إلى الصبي (1 مل 17).

وفي السنة الثالثة من الجفاف قابل إيليا عوبديا وكيل آخاب وكان مؤمنا بالله واتفق معه على مقابلة الملك. وطلب النبي من الملك أن يجمع الشعب إلى جبل الكرمل وأن يحضر معه أنبياء البعل وأشيرة ليرى أيهما يرسل نارا تلتهم المحرقة، الرب أم البعل. فصلى أنبياء البعل ولكن لم يكن من مجيب لصلاتهم. ولكن دعا إيليا الرب فاستجاب له ونزلت نار من السماء والتهمت المحرقة. ويشير التقليد إلى أن هذه المعجزة تمت على جبل الكرمل في مكان يدعى حاليا (المحرقة) فأقر الشعب بأن الرب هو الله الإله الحقيقي. وبناء على أمر إيليا قتل أنبياء البعل. عندئذ أعلن إيليا بأن المطر سوف ينزل وجرى قدام مركبة الملك إلى مدخل يزرعيل (1 مل 18).

ولما توعدت إيزابل بقتل إيليا لأنه قتل أنبياء البعل هرب إلى الجنوب إلى بئر سبع وطلب إلى الله أن يأخذ حياته، ولكن الله أرسل إليه ملاكا ليشجعه وليعطيه طعاما وماء. وبقوة هذه الأكلة أمكنه أن يسافر مدة أربعين يوما إلى جبل حوريب الذي يدعى أيضا جبل سيناء. ويقول التقليد أن المغارة التي على جبل موسى هي المكان الذي أقام فيه إيليا، ثم هناك أتى الرب بالريح والزلزلة والنار ولكنه في النهاية تكلم إلى إيليا في صوت منخفض خفيف. ثم بعث الله إيليا ليمسح ياهو ملكا على أسرائيل وليمحو شر بيت آخاب وعباد البعل، وليمسح حزائيل ملكا على أرام وليمسح إليشع نبيا ليخلفه (1 مل 19).

وقد دبرت إيزابل قتل نابوت ليرث زوجها آخاب كرم نابوت. ولما دخل آخاب ليأخذ الكرم قابله إيليا وتنبأ بالموت الشنيع الذي سيموته آخاب وإيزابل وكذلك أنبأ بمحو بيت آخاب (1 مل 21).

وسقط أخزيا ابن آخاب وخليفته على العرش من النافذة فمرض، وأرسل رسلا ليسألوا بعل زبوب إله عقرون عن شفائه فقابل إيليا الرسل وأرجعهم إلى السامرة فأرسل أخزيا ضابطا مع خمسين رجلا ليأخذوا إيليا ولكنه صلى فأتت نار من السماء والتهمت الضابط والخمسين رجلا معه. وحدث ذات الأمر مع ضابط ثاني وخمسين رجل آخرين. أما الضابط الثالث الذي أرسله إليه لأخذه فأنه تضرع لأجل حياته وحياة رجاله الخمسين فذهب معه إيليا إلى الملك أخزيا وأنبأه بأنه ما دام قد حاول أن يستشير إلها وثنيا فأنه سيموت حالا. وهكذا حدث وتمت هذه النبوة (2 مل 1).

ويسجل لنا 2 أخ 21: 12 - 15 رسالة إيليا إلى الملك يهورام ملك يهوذا، فيها ينتقد إيليا سلوك الملك وشروره وينذره بمرض يأتي عليه وبموته.

وفي نهاية أيامه ذهب إلى الأردن مع إليشع وضرب إيليا الأردن بردائه فانشق الماء وسار النبيان على اليابسة ثم جاءت مركبة وفرسان نارية وحملت إيليا إلى السماء وترك رداءه لإليشع (2 مل 2: 1 - 18).

وقد وردت آخر أشارة إلى إيليا في العهد القديم في ملا4: 5 و6 والتي فحواها أن الرب سيرسل إيليا النبي قبل مجيء يوم الرب العظيم. ويترك بعض اليهود مقعدا خاليا على مائدة عيد الفصح لإيليا.

أما في العهد الجديد فقد وعد الملاك أن يوحنا المعمدان سيتقدم المسيح بروح إيليا وقوته (لو1: 17) وفي هذا المعنى قال المسيح أن إيليا جاء في شخص يوحنا المعمدان) مت11: 14، 17: 10 - 12) وقد ظن بعض الناس خطأ أن يسوع نفسه هو إيليا (مت16: 14) وفي عظته التي ألقاها في الناصرة أشار يسوع إلى أقامة إيليا في بيت أرملة صرفة) لو4: 26 و27) وقد ظهر إيليا وموسى مع يسوع عند التجلي (لو9: 28 - 36 وغيره من الأناجيل). وكان يعقوب ويوحنا يفكران فيما حدث لجنود أخزيا (2 مل 1) عندما طلبا من يسوع إذا ما كانا يدعوان أن تنزل نار على السامريين ولكن يسوع وبخهما على ذلك) لو9: 54 و55) ويشير بولس إلى تشجيع الرب لإيليا بأن مؤمنين كثيرين كانوا بين بني أسرائيل في أيام إيزابل وآخاب (رو11: 2 - 4) ويذكر يعقوب 5: 17 و18 صلاة إيليا لأجل امتناع المطر وصلاته لأجل نزول المطر كمثال لقوة صلاة البار.

2 - اسم ابن يروحام من سبط بنيامين (1 أخ 8: 27).

3 - اسم كاهن وهو ابن حاريم وقد أقنعه عزرا بترك زوجته الغريبة (عز10: 21).

4 - اسم رجل من بني أسرائيل وهو ابن عيلام وقد

أية

اسم عبري معناه (صقر) وقد ورد:

1 - اسم رجل حوري هو ابن صبعون (تك36: 24 و1 أخ 1: 40).

2 - اسم أبي رصفة سرية شاول (2 صم 3: 7، 21: 8 و10 و11).

أيلون

اسم عبري معناه (مكان الأيائل) وقد ورد:

1 - اسم مدينة لللاويين في سبط بني دان (يش19: 42) وقد أعطيت لبني قهات) يش21: 24) وكان يقطنها الأموريون (قض1: 35) وقد ورد ذكرها في حروب بني أسرائيل مع الفلسطينيين (1 صم 14: 31 و2 أخ 28: 18) وقد حصنها رحبعام (2 أخ 11: 10) ثم صارت ضمن منطقة بني بنيامين لأن بني دان وسعوا منطقتهم إلى الشمال (قض18) وبما أنها كانت على الحدود الفاصلة بين المملكتين فأنها تذكر أحيانا في قسم أفرايم (1 أخ 6: 66 و69) وأحيانا في قسم يهوذا وبنيامين (2 أخ 11: 10، 28: 18) واسمها الحديث (بالو) وهي قرية صغيرة على بعد 14 ميلا إلى الغرب من أورشليم شمالي طريق يافا.

2 - اسم واد بالقرب من البلدة التي سبق ذكرها، وفي هذا الوادي هزم بنو أسرائيل بقيادة يشوع الأموريين (يش10: 12). والاسم الحديث لهذا الوادي هو (وادي سليمان).

3 - اسم مكان في زبولون حيث دفن القاضي أيلون (قض12: 12) ولا يعرف موضع هذا المكان الآن على وجه التحقيق ويحتمل أنه مكان خربة اللون الحديثة أو يحتمل أنه مكان تل البطمة.

أيوب

اسم عبري. ولا يعرف معناه على وجه التحقيق، ويقول بعضهم أنه قريب من اللفظ العربي آيب فربما يعني الراجع إلى الله أو التائب، ويقول آخرون أنه يعني المبتلى من الشيطان ومن أصدقائه ومن الكوارث التي حلت به. ويقول هؤلاء أن الاسم في هذه الحالة مأخوذ من أيثاب أي (المعادي). وهو أحد رجال العهد القديم الأبرار وكان يقطن أرض عوص (أي1: 1) وأول من ذكره هو حزقيال (حز14: 14 و16 و20) وكان يعيش في بيئة شبيهة ببيئة الآباء الأولين وفي ظروف مماثلة لظروفهم، وكان يقيم بالقرب من الصحراء في زمن كان يقوم فيه الكلدانيون بغزوات في الغرب (أي1: 17). ولا يوجد مسوغ للشك في حقيقة الاختبارات العجيبة التي جاز فيها وقد ورد ذكرها في سفره. وقد أبرزت هذه الاختبارات مسألة من أهم المسائل وهي: لماذا يسمح الله بأن يتألم البار؟ ثم يسير السفر في معالجة هذه المشكلة في قصيدة شعرية فلسفية رائعة. وقد كتب سفر أيوب الذي يعتبر أحد أسفار الحكمة شعرا في الأصل. ويرسم لنا السفر صورة حية قوية للآلام التي عاناها أيوب والنقاش الذي دار بينه وبين أصحابه بشأن الأسباب التي لأجلها قاسى ما قاساه من ألم، وبشأن إيجاد حل لهذه المشكلة وتذكر المقدمة (1: 1، 3: 2) ومقدمات الخطابات الأخرى وبخاصة خطاب أليهو) 32: 1 - 5) والخاتمة عظمة أيوب واتساع ثرائه في أوائل أيامه ثم في أواخر أيامه لما باركه الرب (أي42: 7 - 17) وقد كتبت هذه الأجزاء التي ذكرناها في الأصل نثرا أما مشكلة السفر التي أشير إليها آنفا فهي:

لماذا يتألم البار؟ والغرض الرئيسي هو دحض النظرية التي تقول أن الألم علامة على غضب الله وعدم رضاه، وأنه لا بد أنه صادر كنتيجة لخطيئة ارتكبها من يقاسي هذا الألم. ومن يدرس العهد القديم يلاحظ أن النجاح كثيرا ما يأتي نتيجة لحياة البر، وأن الشر نذير الفشل والخيبة (قارن خر23: 20 و26 وتث28 ومز37 و63 وإش58: 7 - 13 وإر7: 5 - 7، 17: 5 - 8 و19 - 27، 31: 29 و30 وحز18) ولذا فعندما يكون هناك استثناء لقانون الثواب والعقاب يصبح سبب حيرة عظيمة وارتياب بالغ، أما في حالة الأبرار فقد كان هناك اتجاه إلى البحث عن الخطيئة التي هي سبب ما يقاسون من ألم بما أن الألم ينتج عن الخطيئة لذا فكل ألم دليل على أنه كانت هناك خطيئة سببت هذا الألم. ومن الواضح أن هذا الاستنتاج مجانب للمنطق السليم. وأيوب في نقاشه لا يدعي أنه بريء كل البراءة من الخطيئة ولكنه يعتقد اعتقادا راسخا أن عقابه (إن كان هناك شيء موجب للعقاب) فأنه لا يتناسب في قسوته مع خطيئته. وتصور فاتحة الكتاب أيوب كرجل أصاب نجاحا كبيرا في حياته ويمتلك الكثير من القطعان والمواشي وله عدد كبير من الخدم وله أسرة كبيرة. وقد سمح للشيطان أن يختبر إيمان أيوب ففقد في الأول مقتنياته وحرم من أسرته ولما فشلت هذه الوسيلة في أخماد إيمان أيوب سمح للشيطان فيما بعد أن يصيب جسده بالآلام ولكن إيمان أيوب ينتصر في النهاية ويعود إلى نجاح فاق نجاحه الأول ويمكن أن يقسم السفر إلى:

أولا: مقدمة ص1 و2.

ثانيا: محاورات شعرية ص3: 1 - 42: 6 ويلي ذلك:

1 - أيوب ينعي يوم مولده ويتمنى الموت ص3.

2 - ثلاثة سلاسل محاورات بين أيوب وأصحابه ص4 - 27.

(ا) السلسلة الأولى من خطابات أصحاب أيوب وجوابه لهم ص4 - 14.

1 - خطاب أليفاز ص4 و5.

2 - رد أيوب ص6 و7.

3 - خطاب بلدد ص8.

4 - رد أيوب ص9 و10.

5 - خطاب صوفر ص11.

6 - رد أيوب ص12 - 14.

(ب) السلسلة الثانية من خطابات أصحاب أيوب وجوابه لهم ص15 - 21.

1 - خطاب أليفاز ص15.

2 - رد أيوب ص16 و17.

3 - خطاب بلدد ص18.

4 - رد أيوب ص19.

5 - خطاب صوفر ص20.

6 - رد أيوب ص21.

(ج) السلسلة الثالثة من خطابات أصحاب أيوب وجوابه لهم ص22 - 27.

1 - خطاب أليفاز ص22.

2 - رد أيوب ص23 و24.

3 - خطاب بلدد ص25.

4 - رد أيوب ص26 و27.

3 - قصيدة في الحكمة ص28.

4 - أيوب يراجع تاريخ حياته ص29 - 31.

5 - خطابات أليهو ص32 - 37.

6 - الرب يتكلم ص38 - 41.

7 - خضوع أيوب ص42: 1 - 6.

ثالثا: خاتمة ص42: 7 - 17.

ويظهر من خلال المحاورات التي دارت بين أيوب وأصحابه أنه كان يشعر شعورا قويا باستقامته، ومع ذلك فأنه لا يستطيع أن يدرك سر اليد التي جاءت عليه بقوة وبقسوة. ويزداد التنازع الداخلي القلبي كلما ازداد اليأس من حالته الخارجية الظاهرة، ولكنه في كل هذه يبقى ثابتا على عزمه راسخا في اعتقاده أنه مهما يقع عليه من سوء ومهما يصيبه من شر، فأنه سيبقى على ثقته بالله واتكاله عليه. ثم يرى بريقا من النور عندما يجول بخاطره أنه في وقت ما ووفقا لمسرة الله ورضاه سيظهر بر أيوب وتعلم براءته. وربما لا يحدث هذا في هذه الحياة الدنيا ولكنه سيحدث يقينا وأنه لا بد آت. وفي هذا اقتناع قوي بالخلود. عندئذ ينطق أيوب بهذا القول الرائع (أَمَّا أَنَا فَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ وَ

آبص

وردت بهذه الصورة في العبرية في حالة الوقف. أما فيما عدا ذلك فقد وردت هكذا (إبص) وربما معناها (قصدير) أو (أبيض) وهي إحدى مدن يساكر (يش19: 20) وربما للمكان علاقة بالقاضي إبصان، ويحتمل أنها نفس المكان المعروف حديثا باسم عين الحبوص أو العوص بين عولام وسرين.

آبل

كلمة عبرية ربما تعني (مرج) أو (مياه) من (وبل) أي (أمطرت وابلا) وقد وردت في (2 صم 20: 14 و18) وفي حادثة تمرد شبع بن بكري على داود. ويغلب على الظن أنها نفس آبل بيت معكة. انظر 2 صم 20: 15.

آبل بيت معكة

اسم عبري معناه (مرج بيت الظلم) أو (مرج بيت شخص اسمه معكة). وكانت مدينة حصينة في نفتالي

(2 صم 20: 15 و1 مل15: 20). وكانت كذلك شهيرة بالحكمة وبتمسكها بالعوائد الإسرائيلية (2 صم 20: 18) وقد هرب إليها شبع بن بكري عندما فشل في تمرده على داود، وقد تأهب لمهاجمة المدينة للقبض عليه ولكن امرأة حكيمة تقدمت وكلمت يوآب واتفقت معه على قتل شبع وبذلك أنقذت مدينتها من الدمار (2 صم 20: 14 - 22) وقد أخذ بنهدد المدينة عندما طلب آسا ملك يهوذا معونته على بعشا ملك إسرائيل (1 مل 15: 20) وفي سنة 734 ق. م. غزا تغلث فلاسر المدينة وأخذ سكانها في السبي إلى أشور

(2 مل 15: 29) وربما مكانها اليوم هو المعروف باسم تل آبل أو تل القمح. وهي قرية غرب الأردن على رابية تشرف على الوادي مسافة اثني عشر ميلا شمال بحيرة الحولة مقابل دان ويحيط بها سهل مياهه وفيرة وأرضه خصبة ولذا فقد أطلق عليه في القديم اسم (آبَلَ مَايِمَ) أو (آبَلَ الْمِيَاهِ) (2 أخ 16: 4).

آبل شطيم

اسم عبري ومعناه (مرج السنط) وقد ورد الاسم بهذه الصورة في (عد 33: 49). أما فيما عدا ذلك فقد ورد باسم (شِطِّيمَ) فقط، انظره في موضعه.

آبل الكروم

اسم عبري ومعناه (مرج الكروم) وهو موضع شرقي الأردن. وقد تعقب يفتاح بني عمون إلى ذلك المكان

(قض 11: 33) وربما تقوم مكانه حديثا خربة السوق على الطريق من عمان إلى حسبان.

آبل محولة

اسم عبري ومعناه (مرج الرقص) كان هذا الموضع حسبما يظهر، يقع في وادي الأردن (1 مل 4: 12) وهو المكان الذي طرد جدعون والثلاثمائة الذين معه المديانيين إلى حافته (قض 7: 22) وهناك أقام إليشع (1 مل 19: 16) وقد عين جيروم موضعه على بعد عشرة أميال رومانية جنوبي بيسان. وقد ظن بعضهم أن مكانها حديثا هو عين حلوة على بعد تسعة أميال ونصف جنوبي بيسان. ويغلب على الظن أن المكان أصلا كان يقع بالقرب من تل أبي سفري عند التقاء وادي المالح بوادي الحلوة.

آبل المياه

اسم عبري ومعناه (مرج المياه) وهو اسم آخر لآبل بيت معكة (2 أخ 16: 4).

آصل

اسم عبري ومعناه (الربط) أو (الوصل) قارن الفعل (وصل). وهو اسم مكان بالقرب من أورشليم (زك14: 5) وربما هو وادي يصول إلى يمين عين اللوز في وادي النار.

آلف

كلمة عبرية ومعناها (ثور) أو (ألف) اسم قرية في بنيامين (يش18: 28) وربما بقي الاسم في لفتة الحديثة التي تقع قريبة من أورشليم إلى الشمال الغربي.

آون

اسم عبري ومعناه (بطل) أو (عدم) أو (صنم) وكان يطلق على:

1 - بلدة أطلق اسمها على سهل في سوريا (عا1: 5) وربما هي أويقة بالقرب من يبرود على الطريق إلى تدمر أو كما يعتقد البعض، أنها بقعة لبنان (يش11: 17). ولذلك فالسهل هو سهل البقاع الذي تقع فيه مدينة بعلبك.

2 - أطلق هوشع هذا الاسم على (بيت إيل) للدلالة على أنها لم تعد بعد بيت الله بل قد صارت بيت الصنم (هو10: 8). وانظر أيضا (بيت آون).

3 - مدينة (أون) المصرية التي أطلق عليها اليونان اسم هليوبوليس أي (مدينة الشمس) (حز30: 17). ومع أن هناك اختلافا في النطق بين (أون) المصرية و(آون) العبرية التي معناها صنم إلا أن النبي أطلق عليها اسم (آون) للدلالة على ما فيها من عبادة الأصنام.

أبانة

اسم آرامي ومعناه (صخري) وقد ورد في بعض النسخ بلفظ (أمانة) التي تعني (دائم)، و(مستمر الجريان) وهو أحد نهري دمشق (أبانة) و(فرفر) اللذين ورد ذكرهما في قصة نعمان السرياني (2 مل 5: 12).

وهو على الأرجح نهر بردى في سوريا الذي أطلق عليه اليونانيون اسم (خريسورواس) وينبع من عين بردى بالقرب من قرية زبداني على بعد ثلاثة وعشرين ميلا من دمشق ويجري من الجبل الشرقي مارا بالسور الشمالي لمدينة دمشق القديمة، ويمد ينابيع دمشق وحدائقها الكثيرة بالمياه ويستمر في جريانه إلى أن يصب مياهه في بحيرة أجمية في بقعة تسمى المرج على بعد عشرين ميلا من المدينة تقريبا. وإلى هذا النهر يعزى جمال وخصوبة السهل الذي تقع فيه دمشق ومياه نهر بردى صافية بخلاف مياه نهر الأردن العكرة وهو يختلف عن أنهر فلسطين، فإنها ما عدا الأردن، تجف معظم أيام السنة إلا أن هذا النهر يجري باستمرار وهذا ما حدا نعمان السرياني أن يقول (أَلَيْسَ أَبَانَةُ وَفَرْفَرُ نَهْرَا دِمَشْقَ أَحْسَنَ مِنْ جَمِيعِ مِيَاهِ إِسْرَائِيلَ؟).

أبلية أو أبيلينة

اسم لمقاطعة في سوريا أخذته من اسم عاصمتها (أبيلا) ويرجح أن هذا الاسم (أبيلا) مأخوذ من الكلمة العبرية آبل التي تعني (مرج) وتقع العاصمة على نهر بردى على مسافة ثمانية عشر أو عشرين ميلا من دمشق ويرجح أن مكانها اليوم قرية (سوق وادي بردى) أو بالقرب منها ويذكر في لو3: 1 أنها كانت في السنة الخامسة عشرة من سلطنة طيباريوس قيصر، ولاية يحكمها ليسانيوس رئيس الربع، وكان هذا في أيام كرازة يوحنا المعمدان.

أبولونية

اسم يوناني نسبة إلى أبولو. وهي بلدة في مكدونية وكانت واقعة على طريق أغناطية إحدى الطرق الرومانية الحربية والتجارية. ويظن أنها أسست في وقت سابق للقرن الرابع ق. م. وقد اجتاز فيها بولس وسيلا في طريقهما من فيلبي إلى تسالونيكي (أع17: 1).

أتاريم

اسم عبري ومعناه (آثار القدم) وهو اسم لطريق غير بعيد عن عراد في (النقب) في جنوب فلسطين التي حارب ملكها أسرائيل وهم في طريقهم إلى كنعان (عد21: 1).

أتالية

هي مدينة تنسب إلى أتالس فيلادلفس ملك برغامس الذي حكم من عام 159 - 138 ق. م. وكانت المدينة ميناء في مقاطعة بمفيلية في جنوب آسيا الصغرى. وقد نزل منها بولس إلى أنطاكية في رحلته التبشيرية الأولى وكان برنابا معه. (أع14: 25).

أثينا

اسم يوناني وهو أصلا اسم الألهة (أثينا) ثم أطلق على المدينة التي كانت عاصمة أتيكا (وهي قسم من أقسام اليونان في القديم)، وقد أصبحت المدينة فيما بعد مركز الثقافة في العلوم والآداب في العالم القديم.

ولا يعرف شيء بالتحقيق عن التاريخ الذي أسست فيه، إلا أن الأساطير تشير إلى أن كيكروبس (أول ملوكها ويظن أنه جاء من مصر) أسسها حوالي سنة 1581 ق. م. وقد استمرت يحكمها ملوك إلى عام 1068 ق. م. تقريبا. حين انتقلت السلطة إلى أيدي أراخنة (أو رؤساء سياسيون).

وقد اشتهر من بين هؤلاء مشرعان هما دراكو الذي عاش حوالي سنة 620 ق. م. وعرف بقسوته وجبروته، وصولون وعاش حوالي سنة 594 ق. م. وقد وضع الدستور الأول لدولته. وقد انتصر الأثينيون في عام 490 ضد قواد داريوس هستاسبس ملك الفرس، بمعونة البلاتيين. أما في عام 480 ق. م. فقد سلمت المدينة لزركسيس بن داريوس. ولكن اليونان اضطروا الغزاة إلى الانسحاب بعد معركة بحرية في سلاميس في نفس تلك السنة وقد ساعد هذا الانتصار الأثينيين على تأسيس إمبراطورية صغرى عاصمتها أثينا كانت تعتمد في كيانها على قوة الأسطول البحري لا على الجيش. وقد برز في عام 459 - 431 ق. م. قائد ديمقراطي قدير وهو بركليس. وقد كان من خصائص حكمه الخير أن أقيم في أثينا عدد كبير من الأبنية العامة الجميلة، وكذلك ازدهرت الآداب أثناء حكمه. وفي أواخر حكمه اندلعت نيران الحرب البلبونيسية ودامت إلى عام 404 ق. م. حيث انتهت بتسليم أثينا للأسبرطيين. ولما جاء فيليب المقدوني وتداخل في شؤون اليونان لم تكن الأمور مستقرة ولكن بعد أن قتل فيليب وجاء ابنه الأسكندر وتسلم مقاليد الحكم استتب له الأمر ووصلت أثينا في عصره إلى الذروة من القوة والنفوذ. وبعد أن خضعت بلاد اليونان للرومان أصبحت أثينا تحت نطاق حاكم مقدونية، ولكنها منحت استقلالا ذاتيا تقديرا لتاريخها الماضي المجيد.

ومع أنها كانت خاضعة للحكم الروماني فإنها صارت المدينة الجامعية في العالم الروماني ومنها شع نور روحي وحيوية فكرية إلى مدن أخرى مثل طرسوس وأنطاكية والإسكندرية وقد ازدهرت فيها أربع مدارس فلسفية: وهي الأفلاطونية، المشائية، والأبيقورية، والرواقية، وقد أقبل طلاب كثيرون إلى المدارس من بلاد اليونان ومن روما أيضا وقد استمرت مركزا للعلم إلى أن حرم جستنيان دراسة الفلسفة في عام 529 ميلادية.

وفي أثناء رحلته التبشيرية الثانية نزل بولس في بيرية وهي ميناء أثينا على البحر. وبينهما طريق طوله ميلان. ويرجح أنه وهو في هذا الطريق رأى المذابح المخصصة للإله المجهول وقد أشار مؤرخو القرن الثاني الميلادي إلى وجود هذه المذابح على نفس هذا الطريق، وفي أماكن أخرى في المدينة. ويرجح أنه عند اقترابه من العاصمة رآها كما كانت حينئذ ولا زالت إلى اليوم مبنية حول تل الأكروبوليس الذي ارتفاعه حوالي 500 قدم فوق سطح البحر، وقد كان هذا التل قبلا حصنا ثم أصبح فيما بعد مركزا دينيا، حيث أقيمت أشهر وأعظم المذابح والهياكل وربما قضى بولس وقتا ما وهو يسير في شوارع المدينة ينظر إلى الأبنية العامة والهياكل العديدة والأستاديوم (ساحة الألعاب) والسوق وقاعات الاجتماعات حيث كانت تعقد المجالس أو يلقن الطلاب العلم.

وربما اكتشف حينئذ أن الأثينيين يحبون الجلوس في السوق أثناء النهار للتحدث في أنباء اليوم أو للتناقش في الآراء الفلسفية والدينية أو للمناظرة. وقد رأى بولس في ذلك فرصة سانحة لينادي بالإنجيل، ولكن لم تجد رسالته أذنا صاغية لدى جميع السامعين فطلبوا منه أن يذهب معهم إلى أريوس باغوس ليدافع عن تعليمه. وقد ظهر دفاعه أمام أعينهم كأنه فلسفة جديدة تنادي بإله واحد.

وقد وجدت رسالته أذنا صاغية لدى ديونيسيوس الأيروباغي. كما قد آمن بالرسالة عدد من المدينة ومن مجمع اليهود كما ورد في (أع17: 15 - 34). ولا نعرف شيئا عن كنيسة أسست في أثينا في زمنه أو أنه كتب رسالة لها كما كتب لغيرها من الكنائس، انظر أريوس باغوس.

أجلايم

اسم عبري وربما معناها (بركتان) وهي قريبة من الاشتقاق (مأجل الماء) أي مستنقع الماء. وهي اسم لبلدة في موآب (انظر إش15: 8) وربما مكانها اليوم (رجم الجلمة) أو (خربة الجلمة) بالقرب من الكرك.

آجام

جمع أجمة وقد أطلقت الكلمة على مجتمعات المياه المتخلفة من فيضان النيل وبنوع خاص في الدلتا حيث ينمو فيها الأعشاب وعيدان البردي (انظر خر7: 19، 8: 5) وكذلك تطلق على الأماكن التي توجد فيها المياه بالمقارنة بالصحراء (انظر إش14: 23، 35: 7).

أخائية

أقليم كان في الأصل جزءا من بلاد اليونان في الجنوب في شبه جزيرة البلبونيس. وفي زمن العهد الجديد كانت أخائية ولاية رومانية تشمل بلاد اليونان الواقعة جنوبي مقدونية وكانت عاصمتها كورنثوس. وكان بيت استفانوس أول باكورة المسيحيين في أخائية أي في عاصمتها كورنثوس (1 كو 16: 15). وقد هاجم اليهود في

كورنثوس بولس وعارضوا مناداته بالإنجيل وأحضر بولس إلى غاليون حاكم تلك الولاية في ذلك الحين (أي في سنة 51 أو 52 ميلادية) وقد أذن غاليون لبولس أن يستمر في مناداته. (أع18: 12 - 17). وقد أرسل المسيحيون في أخائية عطايا لفقراء القديسين في أورشليم على يد بولس الرسول (رو15: 26). وقد زار بولس أخائية مرارا.

أدامي الناقب

(الموضع الأحمر في المعبر). بلدة على حدود نفتالي (يش19: 33) ويحتمل أن مكانها اليوم هو خربة الدامية التي تقع على مسافة خمسة أميال جنوبي غرب مدينة طبرية وهي في ممر طريق القوافل من جلعاد إلى عكا. وربما يحسن اعتبارها مع الكلمة التي تليها اسما واحدا (أَدَامِي النَّاقِبِ) أي أدامي العبر.

أدراميتينية

ميناء في ميسيا في شمالي غربي آسيا الصغرى. وتوجد قرية تدعى بالتركية (أدرمية) في موقع بالقرب من مكان هذه الميناء. ولما كان الرسول بولس ذاهبا إلى رومية أقلع من قيصرية في سفينة أدراميتينية (أع27: 2).

أراراط

هذا اللفظ العبري مأخوذ من الأصل الأكادي (أورارطو) وقد أطلق هذا الاسم على بلاد جبلية تقع شمالي أشور، على أحد جبالها استقر فلك نوح (تك8: 4). والقمة التي يطلق عليها اليوم (جبل أراراط) ترتفع إلى 16916 قدما فوق سطح البحر واسمها في التركية (أغرى داغ). ولما قتل ابنا سنحاريب أباهما هربا إلى أرض أراراط أي أرمينية (2 مل 19: 37). ويظهر أنه كانت هناك مملكة في أرض أراراط في عصر أرميا دعاها النبي مع غيرها للاشتراك في حرب ضد بابل (إر51: 27).

أربئيل

انظر (بيت أربئيل).

أربوت

كلمة عبرية معناها (طاقات) وهي اسم مكان بالقرب من سوكوه وحافر (1 مل4: 10) ويظن أن مكانها اليوم (عرابة) بالقرب من دوثان وبلدة جنين الأردنية.

الأربي

نسبة إلى آراب، وهي مدينة في أقليم اليهودية الجبلي. وقد لقب فعراي أحد أبطال داود بالأرابي (2 صم 23: 35).

أرفاد

وهي مدينة في أرام يرجح أن موضعها اليوم هو (تل أرفاد) على مسافة 13 ميلا شمالي حماة، وتذكر عادة مع حماة في العهد القديم، ونقرأ في 2 مل 18: 34، 19: 13 وإش10: 9 أن الأشوريين يفتخرون بأنهم أخذوا أرفاد. كذلك يذكر إر49: 23 الاضطراب الذي شاع فيها بسبب الأخبار السيئة التي وصلت إليها. ونجد في سجلات الأشوريين أنهم أخذوها في القرن التاسع قبل الميلاد وأنها ثارت ضدهم ولكنهم عادوا وأخذوها عدة مرات.

أرك

وردت صيغة الاسم في الأكادية هكذا (أورك) و(أركو) وكانت مدينة في شنعار بناها نمرود كما نجد هذا في تك10: 10. وتسمى في العربية (وركة) وهي مكان يبعد بمقدار 80 ميلا شمالي غربي (أور) في العراق وقد كشف التنقيب في هذا المكان عن بقايا وآثار ترجع إلى عصور سحيقة، يعود بعضها إلى أربعة آلاف سنة قبل المسيح. وبين هذه الآثار أقدم منارة عالية لهيكل، وأقدم ختم أسطواني وأقدم بناء من الأحجار وهذه أقدم آثار من نوعها اكتشفت في بابل. ونجد في الأسطورة البابلية أن (أرك) كانت موطن البطل (جلجاميش) الذي كان كنمرود صيادا ماهرا.

أرنون

كلمة عبرانية معناها (الزئير) وهو اسم لنهر يدعى اليوم (وادي الموجب) في المملكة الأردنية الهاشمية. ويتكون من وادي (وله) الذي يأتي من الشمال الشرقي، ووادي (عنقيلة) الآتي من الشرق (وسيل الصعدة) الآتي من الجنوب. هذه هي أودية أرنون (عد21: 14). يجري نهر أرنون في غور عميق حتى يصل إلى البحر الميت في نقطة تقع إلى مسافة قصيرة منتصف الشاطئ الشرقي. وكان الأرنون في عصر موسى الحد الفاصل بين الموآبيين في الجنوب والأموريين في الشمال (عد21: 13 و26). وكان الأرنون في عصر القضاة الحد الجنوبي لسبط رأوبين، الذي يفصل بينهم وبين موآب (تث3: 8 و16 ويش13: 16).

ويخبرنا الحجر الموآبي أن ميشع ملك موآب في القرن التاسع قبل الميلاد وسع تخومه شمالي الأرنون. وتقع مدينة عروعير على الشاطئ الشمالي للنهر. ويقع بالقرب منها مكان قديم للعبور وربما كان هذا هو المكان الذي أطلق عليه اسم (مَعَابِرِ أَرْنُونَ) (أش16: 2).

أرومة أو رومة

واللفظ العبري ربما كان معناه (ارتفاع). وهي بلدة أقام فيها أبيمالك وهو يتأهب لغزو شكيم المدينة المجاورة لها (قض9: 41) وقد ظن بعضهم أن موضعها هو (الأرمة) الحديثة وهي على بعد ستة أميال شمالي شرقي شكيم.

أريحا

معناها (مدينة القمر) أو (مكان الروائح العطرية). وهي مدينة ذات أهمية عظمى، تقع على مسافة خمسة أميال غربي نهر الأردن وعلى مسافة سبعة عشر ميلا شمال شرقي أورشليم. أما أريحا التي ورد ذكرها في العهد القديم فموضعها تل السلطان، الذي يقع على بعد مسافة ميل من مدينة أريحا الحديثة التي تدعى الآن (الريحا) وتلول أبو العليق التي تقع على مسافة ميل غربي إريحا الحديثة هي بقايا الحي الراقي الغني من أريحا في عصر العهد الجديد. وتقع أريحا في منخفض يبلغ 825 قدما تحت مستوى سطح البحر ولذا فجوها حار. وقد ساعدت المياه الجارية من نبع السلطان ومن وادي القلت على جعل الأراضي المحيطة بأريحا خصبة. وقد اشتهرت منذ عصور قديمة بزراعة شجر النخيل (تث34: 1 و3 وقض3: 13). وفي العصور الحديثة الموز والبرتقال والورد (سيراخ 24: 14) وأشجار الجميز (لو19: 4) والبلسم وكثير من أشجار الفاكهة.

وقد ورد ذكر هذه المدينة كثيرا في الكتاب المقدس لأنها كانت تتحكم في الوديان الذاهبة إلى عاي وأورشليم. وكانت أول مدينة هاجمها الأسرائيليون، غربي الأردن. وقد أرسل يشوع جواسيس إلى هذه المدينة وقد أخفتهم راحاب الزانية (يش2: 1 - 24) ووفقا لأمر الرب سار المحاربون من أسرائيل صحبة سبعة من الكهنة حاملين أبواقا وتابوت العهد، وقد طاف هؤلاء بالمدينة مرة في اليوم لمدة ستة أيام. وفي اليوم السابع طافوا حولها سبع مرات وضربوا بالأبواق وهتفوا هتافا عاليا فسقطت أسوار المدينة.

ويظن البعض أن الرب استخدم زلزلة من الزلازل التي كثيرا ما تحدث في تلك البقعة. وقد ذبح الأسرائيليون جميع سكان أريحا ما عدا راحاب وأسرتها وخصصوا الأشياء الثمينة فيها للرب. (يش6) وقد أخذ عاخان بعض هذه الأشياء الثمينة من أريحا لنفسه وكان من نتيجة هذا أن انهزم الأسرائيليون، أما هو وبيته فرجموا (يش7). وقد أعطيت أريحا ضمن نصيب بنيامين وكانت على الحدود بين بنيامين وأفرايم (يش16: 1 و7، 18: 12 و21) وكان عجلون ملك موآب يسكن قصرا في أريحا لما أذل الأسرائيليين (قض3: 13). وقد أقام رسل داود الذين حلق ملك عمون لحاهم، في أريحا إلى أن نمت لحاهم (2 صم 10: 5 و1 أخ 19: 5) وفي أيام آخاب حصن حيئيل البيتئيلي أريحا ولكنه فقد ابنيه وفقا لنبوة يشوع (1 مل 16: 34 وقارنه مع يش6: 26) وقد زار إيليا وإليشع جماعة الأنبياء في أريحا قبل انتقال إيليا، ورجع إليشع إلى هؤلاء الأنبياء. والنبع الذي أبرأه أليشع هو على ما يرجح عين السلطان (2 مل 2) وقد أطلق صراح أسرى يهوذا الذين أخذهم جيش إسرائيل، بقيادة فقح بن رمليا في إريحا (2 أخ 28: 15). وبالقرب من أريحا قبض البابليون على صدقيا الملك (2 مل 25: 5 وإر39: 5، 52: 8) وقد رجع مع زربابل من السبي 345 من سكان أريحا السابقين ونسلهم

(عز2: 34 ونح7: 36) وقد ساعد بعض من هؤلاء في بناء سور أورشليم (نح3: 2).

وقد بنى هيرودوس الكبير قلعة بالقرب من أريحا، وفي النهاية مات هناك. وفي عصر العهد الجديد كانت فرقة من الكهنة تسكن أريحا. ولا بد أنهم كثيرا ما كانوا يسافرون في الطريق الموصل من أورشليم إلى أريحا كما ذكر في مثل السامري الصالح (لو10: 30 و31) وقد أعاد يسوع البصر لبارتيماوس الأعمى ورفيقه في أريحا (مت20: 29 ومر10: 46 ولو18: 35). وقد زار المسيح بيت زكا جابي الضرائب في أريحا وقد تاب زكا ورجع إلى الرب بعدما زار يسوع بيته (لو19: 1 - 10).

وقد أثبتت الكشوف التي أجريت في تل السلطان على أن أريحا من أقدم مدن العالم وترجع إلى العصر الحجري في الألف سنة السادسة قبل الميلاد. وقد اكتشف هنا أقدم فخار وأقدم نحت في العالم. وقد اكتشفت أيضا أسوار أريحا التي سقطت في أيام يشوع وقد اسودت جدرانها من الحريق. وقد قدر بعض العلماء على أن ذلك الخراب الذي حل بأريحا حدث عام 1400 ق. م. ويقول آخرون أنه حدث في عام 1350 ق. م. وقد كشف المنقبون في تلول العليق عن قصر هيرودس الكبير الذي يظهر واضحا من جبل التجربة

(مت4: 8) وقد وجدت هنا منازل مترفة شبيهة بالمنزل الذي كان يملكه زكا (لو19: 1 - 9).

عربات أريحا أو (سهول أريحا)

وقد أطلق هذا الاسم على الأراضي الواقعة بين أريحا ونهر الأردن (يش4: 13) وكانت مدينة الجلجال، حيث حل الإسرائيليون في دخولهم أرض كنعان، في هذه البقعة (يش5: 10).

أريوس باغوس

معناه في اليونانية (تل س) وهو إله الحرب أو (تل اللعنات) وهو تل في أثينا قريب من التل الكبير الذي يسمى الأكربول، من جهة الغرب وكان يسمى تل اللعنات بسبب الأقسام التي كانوا يقسمون بها أمام المحكمة التي كانت تعقد على هذا التل. وكانت محكمة أثينا العليا تسمى أريوس باغوس لأنها كانت تلتئم على هذا التل لتصدر أحكامها. وكانت هذه المحكمة تنعقد في أيام بولس لإجراء المحاكمات في (ستوا باسليوس) في (الأجورا) بجانب تل أريوس باغوس. وربما يشير اسم أريوس باغوس المذكور في أع17: 19 و22 إلى هذه المحكمة التي كانت تشرف على الشؤون الدينية. وربما يستفاد من هذه الأعداد أن بولس ألقى خطابه على تل أريوس باغوس. وهذا ما سار عليه التقليد المسيحي في أثينا.

أزنوت تابور

عرارة وهي عبرية ومعناها (آذان) أو (منحدرات تابور) وهي موضع يقع على حدود نفتالي بالقرب من جبل تابور (يش19: 34) ويعتقد البعض أن مكانها اليوم هي قرية (أم جبيل) الواقعة بالقرب من جبل تابور.

أسبانيا

أطلق هذا الاسم في العصور القديمة على كل شبه جزيرة أيبيرية التي تشمل في العصور الحديثة أسبانيا والبرتغال. ويرجح أن ترشيش التي كان يونان يقصد الذهاب إليها (يون1: 3) هي طرطوسة، وكانت مستعمرة فينيقية في أسبانيا بالقرب من جبل طارق. وكانت أسبانيا مشهورة بمناجمها التي يستخرج منها الذهب والفضة (1 مكابيين 8: 3). وقد أراد الرسول بولس أن يزور أسبانيا (رو15: 24 و28) ويحدثنا التقليد المسيحي الذي جاءنا من العصور المسيحية الأولى أن الرسول تمم هذه الزيارة بعدما أطلق من سجنه في رومية. فآخر ما يسجله لنا سفر الأعمال عن بولس أنه أقام سنتين كاملتين في بيت استأجره لنفسه.

أرض إسرائيل

انظر (كنعان وفلسطين).

أسوس

وهي ميناء بحري في ميسيا في آسيا الصغرى تجاه جزيرة ميتيليني. وقد ترك الرسول بولس في رحلته الثالثة السفينة في ترواس ومشى إلى أسوس حيث أخذ السفينة مرة أخرى (أع20: 13 و14) ويسمى مكانها اليوم في التركية (بهرمكوي) وفيها خرائب كثيرة ترجع إلى أزمنة قديمة.

أسوان

مدينة من مدن صعيد مصر في الجنوب (حز29: 10، 30: 6) وهي نفس أسوان الحديثة اسمها في المصرية القديمة أسوان تقع على الشلال الأول في النيل. وقد استخدم الفراعنة حجر الجرانيت المستخرج من أسوان في عمل التماثيل والنصب وفي بناء القصور والمعابد القديمة، وكانت عاصمة المنطقة (Nome) الأولى في مصر القديمة، وقد اشتهرت أسوان والفنتين بتجارتهما مع الحبشة، ومكانتهما في الدفاع عن مصر. ويتضح من أوراق البردي المكتوبة باللغة الأرامية والتي اكتشفت في جزيرة الفنتين أنه كان في مصر في القرن الخامس قبل الميلاد حامية جنود يهودية وهيكل يهودي هناك.

آسيا

عندما يتحدث العهد الجديد عن آسيا يقصد بها دائما المقاطعة الرومانية التي كانت تحمل هذا الاسم والتي كانت تقع في غرب آسيا الصغرى (أع19: 10 و1 كو 16: 19 و2 تي 1: 15 و1 بط 1: 1 ورؤ1: 4) وكانت هذه المقاطعة تشمل ميسيا وليديا وكارية وجزءا من فريجية وبعض المواني البحرية المستقلة وترواس وبعض الجزر الساحلية. وكانت أفسس عاصمة هذه المقاطعة في أزمنة العهد الجديد. وقد قضى الرسول بولس بها عدة سنوات، ومن هذه المدينة انتشر الإنجيل إلى كل بقاع المقاطعة (أع19: 10) وكان الحاكم الروماني للمقاطعة من رتبة (نائب قنصل) أو (والٍ) وكان يعين كل سنة من قبل مجلس الشيوخ الروماني. وقد بعث المسيح المقام على لسان يوحنا رسائل إلى السبع كنائس التي في آسيا (رؤ1: 4).

أشدود

ربما كان معناها (قوة) أو (حصن). وهي أحدى مدن الفلسطينيين الخمس الرئيسية (يش13: 3 و1 صم 6: 17). وكان الأله الرئيسي فيها هو داجون (1 صم 5). وقد بقي العناقيون فيها بعد ما فتح العبرانيون كنعان (يش11: 22) وقد كانت من نصيب يهوذا (يش15: 47) ولكن لم يتمكن هذا السبط من أخذها. وبعد أن انتصر الفلسطينيون على إسرائيل حملوا معهم تابوت الرب إلى أشدود ووضعوه في هيكل داجون (1 صم 5: 1 و2) فسقط تمثال داجون وأصيب الأشدوديون بالمرض فأرسلوا تابوت الرب إلى جت (1 صم 5: 3 - 8) وقد هدم عزيا ملك يهوذا أسوار أشدود (2 أخ 26: 6). وقد حاصر ترتان، القائد الأشوري أثناء حكم سرجون، أشدود وأخذها (أش20: 1).

وقد وردت أسماء الملوك الذين حكموا في أشدود تحت حكم أشور في السجلات التي جاءتنا من عصر سرجون وسنحاريب وأسرحدون ملوك أشور ويقول المؤرخ الأغريقي هيرودت أن سماتيك ملك مصر من 663 - 609 ق. م. حاصر أشدود لمدة 29 سنة. ويظن بعضهم أن (بقية أشدود) المذكورة في أر25: 20 تشير إلى من بقي في أشدود بعد هذا الحصار الطويل. وقد قاوم الأشدوديون إعادة بناء أسوار أورشليم في أيام نحميا (نح4: 7). وقد أخذ بعض اليهود الراجعين من السبي زوجات أشدوديات فلقوا من نحميا قصاصا صارما وتأنيبا مريرا (نح13: 23 و24). وقد أخذ المكابيون المدينة مرتين في القرن الثاني قبل الميلاد، وقد أخربوا هيكل داجون في المرة الثانية

(1 مكابيين 5: 68، 10: 84) وقد نادى فيلبس بالإنجيل في أشدود (أع8: 40). والاسم العربي الحديث لأشدود هو (أسدود) وتبعد مسافة 18 ميلا تقريبا، إلى الشمال الشرقي لغزة وهي في منتصف المسافة تقريبا بين غزة ويافا.

إشريئيل

انظر أسريئيل.

أشقلون

وهي إحدى المدن الفلسطينية الخمس الرئيسية. وكان حاكمها يعتبر قطبا من أقطاب الفلسطينيين (يش13: 3). ومكانها اليوم مدينة عسقلان التي تبعد مسافة اثني عشر ميلا شمالي غزة وكان لأشقلون ميناء بحري في العصور الغابرة. وقد أخذ سبط يهوذا هذه المدينة في عصر القضاة (قض1: 18) ولكن الفلسطينيين استرجعوها بعد وقت قصير، فقد كانت في قبضة الفلسطينيين عندما قتل شمشون ثلاثين رجلا من أهلها (قض14: 19) وكان منها واحد من بواسير الذهب الخمسة التي ردها الفلسطينيون قربان أثم مع التابوت (1 صم 6: 17). وقد تنبأ الأنبياء العبرانيون بخرابها وبخراب المدن الفلسطينية الأخرى (إر25: 20 وعا1: 8 وصف2: 4 وزك9: 5).

وتذكر الوثائق المصرية القديمة عصيان أشقلون على مصر في القرن الرابع عشر ق. م. وتوجد على أسوار هيكل رعمسيس في ثبية نقوش ترجع إلى القرن الثالث عشر ق. م. وتمثل حصار المصريين لأشقلون وقد أخذ الأشوريون المدينة في سنة 701 ق. م. وكذلك أخذها يوناثان المكابي في القرن الثاني ق. م. (1 مكابيين 10: 86، 11: 60) وقد ولد هيرودوس الكبير في أشقلون وأقام فيها عددا من الأبنية الكبيرة هناك وقد أقامت أخته سالومي هناك. واسم الألهة الرئيسية في أشقلون هو (دركتو) وهذه المعبودة هي عبارة عن وجه إنسان وجسم سمكة.

جبل أفرايم

وهي الأرض الجبلية الواقعة في القسم الأوسط من فلسطين الغربية والتي عينت نصيبا لسبط أفرايم (يش19: 50).

وعر أفرايم أو غابة أفرايم

وهو المكان الذي هزمت فيه قوات داود قوات أبشالوم المتمردة وقتلت أبشالوم (2 صم 18: 6) ومن الواضح أن هذا المكان كان شرقي الأردن بالقرب من محنايم وربما هو نفس المكان الممتلئ بالأشجار بالقرب من عجلون الحديثة. وربما أخذ اسمه من هزيمة الأفرايميين في عصر يفتاح (قض12: 1 - 6) أو لأنه كان يقع تجاه منطقة أفرايم.

أفسس

كلمة يونانية معناها (المرغوبة) وهي عاصمة المقاطعة الرومانية آسيا على الشاطئ الأيسر من نهر الكايستر وعلى مسافة ثلاثة أميال من البحر وتجاه جزيرة ساموس. وقد بني لها مرفأ صناعي مما جعل أفسس ميناء بحريا مهما في العصور القديمة. ووادي كايستر هو المدخل الطبيعي إلى قلب آسيا الصغرى. وكان في أفسس هيكل أرطاميس العظيم مما جعل المدينة مركزا دينيا ومزارا لكثيرين من الحجاج.

وقد احتل الإغريق الأيونيون مدينة أفسس في القرن الحادي عشر ق. م. وأصبحت عاصمة أيونيا وقد وجد اليونان تشابها بين الألهة الأم التي كانت تعبد هناك والألهة أرطاميس. ووقعت المدينة تحت حكم كريسس ملك ليديا وكورش العظيم ملك الفرس والأسكندر الأكبر وخلفاؤه ومملكة برغامس وفي النهاية وقعت المدينة تحت حكم الرومان عام 133 ق. م.

وقد اكتشفت خرب كثيرة من المباني التي رآها بولس الرسول في عصره في أفسس. ولم يبق من هيكل أرطاميس الذي كان إحدى عجائب الدنيا السبع سوى الأساسات، وكثيرا ما أعيد بناء هذا الهيكل. وقد كان طوله في عصر بولس الرسول 342 قدما وعرضه 164 قدما، وكان فيه مئة عامود من الرخام طول كل منها 55 قدما، وقد عمل أعظم فناني اليونان في زخرفة داخله وتزيينه. وقد اكتشفت نماذج فضية لهذا الهيكل شبيهة بما كان يعمله ديمتريوس وغيره من الصياغ (أع19: 24) وتدل النقوش والأسوار والأبنية على تسلط السحر والخرافات على أولئك القوم (قارن أع19: 19). والمسرح الذي تظاهر فيه الصياغ وأحدثوا شغبا ضد المسيحيين (أع19: 29) هو من أكبر المسارح التي بقيت من العالم القديم. وفيه 66 صفا من المقاعد وكان يسع 24500 نفس.

وقد نادى بولس برسالة المسيح في المجمع اليهودي وهو في أفسس أثناء رحلته التبشيرية الثانية. وترك هناك برسكلا وأكلا ليحملا الشهادة المسيحية في أفسس (أع18: 18 - 21) وأقام الرسول بولس أثناء رحلته التبشيرية الثالثة في أفسس مدة لا تقل عن سنتين وثلاثة شهور ينادي في المجمع، وفي مدرسة تيرانس وفي بيوت خاصة (أع19: 8 - 10، 20: 20) ويظهر نجاح الإنجيل هناك من حرق كتب السحر (أع19: 19) ومن التظاهر الذي قام به الصياغ الذين أصبحت صياغتهم صناعة تماثيل لهيكل أرطاميس في خطر (أع19: 23 - 41). وقد وقفت سفينة الرسول فيما بعد في هذه الرحلة في ميليتس فأرسل واستدعى شيوخ كنيسة أفسس وطلب أليهم أن يهتموا بالرعية

(أع20: 17 - 38). وقد أرسل بولس إلى أفسس رسالة بيد تخيكس ويرجح أنها كانت رسالة دورية أرسلت إلى كنائس أخرى غير كنيسة أفسس (أف1: 1، 6: 21) ويرجح أن بولس زار أفسس بعد سجنه الأول في روما وأنه ترك تيموثاوس هناك لكي يشرف على سير العمل في الكنيسة (1 تي 1: 3).

وبحسب التقليد الذي يوثق بصحته، قضى يوحنا السنوات الأخيرة من حياته وخدمته في أفسس. وكتب سفر الرؤيا وهو في جزيرة بطمس تجاه أفسس وفيها رسالة مدح ورسالة تحذير لكنيسة أفسس (رؤ1: 11، 2: 1). وقد أصبحت المدينة فيما بعد مركزا مهما للمسيحية وقد التأم هناك المجمع الثالث المسكوني في سنة 431 ميلادية.

وقد ملأ الطمي الذي يحمله نهر كايستر الميناء. وبعد أن أخذ الأتراك المدينة في سنة 1308 لم يعد بناؤها ومكانها في هذه الأيام مليء بالخرب البارزة التي يسميها الأتراك أفيس. وقد تم فيها القضاء الذي أنذرت به في رؤيا 2: 5.

أفيق

كلمة عبرانية معناها (قوة أو حصن) وهي:

1 - اسم مدينة في سهل شارون. وكانت مدينة للكنعانيين قتل الأسرائيليون بقيادة يشوع، ملكها (يش12: 18). وقد اجتمع الفلسطينيون في هذا المكان ليحاربوا أسرائيل في زمن عالي الكاهن (1 صم 4: 1) ويرجح أيضا أنهم اجتمعوا كذلك هنا لمحاربة أسرائيل في زمن شاول الملك (1 صم 29: 1). ومكانها اليوم بلدة رأس العين الحديثة وهي عند منبع نهر العوجة بالقرب من أنتيباتريس

(أع23: 31).

2 - مدينة فينيقية لم يتمكن الأسرائيليون من أخذها (يش13: 4) وبما أنها في شمال صيدون فقد ورد ذكرها مع أرض الجبليين ويرجح أنها أفقة الحديثة عند نبع نهر إبراهيم شرقي بيبلس، أي جبيل الحديثة.

3 - مدينة في نصيب أشير (يش19: 30) ولكن لم يتمكن الأشيريون من طرد الكنعانيين منها (قض1: 31) ويرجح أنها تل الكردانة الحديثة بالقرب من منبع نهر النعمين على بعد مسافة ثمانية أميال جنوبي شرقي عكا.

4 - مدينة يظن أنها كانت شرقي الأردن استخدمها بنهدد ملك أرام كقاعدة في حربه ضد آخاب وهناك قتل كثيرون من الأراميين بسبب سقوط حائط (1 مل 20: 26 و30). وأفيق هذه ربما كانت نفس أفيق الحديثة التي تدعى أيضا فيق على بعد ثلاثة أميال شرقي بحر الجليل بالقرب من قعلة الحصن.

أفيقة

كلمة عبرية معناها (معقل) أو (حصن) وهي مدينة في يهوذا، يرجح أنها كانت بالقرب من حبرون (يش15: 53). وربما كانت هي كانت خربة الصرامة الحديثة التي تقع جنوب غرب حبرون.

أكزيب

كلمة عبرية معناها (خادع) وكانت اسم:

1 - مدينة في غربي يهوذا (يش15: 44) وتسمى في تك38: 5 (كزيب) حيث كان يهوذا لما ولد ابنه شيلة. وتسمى نفس المدينة في سجل للرجال والبلدان في سبط يهوذا (كزيبا) (1 أخ 4: 22) وفي مي1: 14 توجد تورية لفظية بين الاسم ومعناه (خادع) أو (كاذب). وربما أخذت البلدة اسمها من نبع متقطع الفيضان. وقد ظن بعضهم أنها نفس (عين كزيبة) الحديثة الواقعة في وادي إيلة شمالي عدلام. وظن آخرون أنها (تل البيضا) جنوبي غربي عدلام. ويذكر أحد خطابات لخيش التي ترجع إلى عصر إرميا أنها كانت أحدى مدن يهوذا الحصينة.

2 - مدينة عينت من نصيب الأشيريين (يش19: 29) ولكنهم لم يتمكنوا من طرد الكنعانيين منها (قض1: 31) وتقوم مكانها اليوم بلدة الزيب الحديثة، التي تبعد مسافة ثمانية أميال ونصف شمالي عكا.

أكشاف

كلمة عبرية معناها (سحر) أو (عرافة) وهي بلدة في أشير (يش19: 25) وقد هزم يشوع ملكها (يش11: 1، 12: 20) وربما هي نفس (تل كيسان) الحديثة بالقرب من جنين.

أكد

مدينة قديمة في أرض شنعار وفي مملكة بابل. وتذكر في تك10: 10 جنبا إلى جنب مع بابل كجزء من مملكة نمرود بن كوش. وقد جعل سرجون الأول أكد عاصمة أمبراطوريته حوالي عام 2400 ق. م. وربما كان موقع هذه المدينة بقرب (أبي هبة) على نهر الفرات شمالي بابل.

وقد امتد اسم أكد من المدينة إلى كل المقاطعة حيث يفيض نهرا الدجلة والفرات بالقرب من بعضهما في العراق الأوسط. وقد وسعت أسرة أكد من حوالي (2400 - 2200 ق. م) التي أسسها سرجون الأول حكمها بحيث كان يشمل معظم العراق، وعيلام من فارس والجزء الشرقي من سوريا وقد قام أعضاء هذه الأسرة بكثير من الأبنية في مدن بابل القديمة. ونصب النصر الذي أقامه (نرام سن) حفيد سرجون مثل مشهور للفن الأكادي، وقد كان الأكاديون يتكلمون لغة سامية قريبة من اللغتين العربية والعبرية. ولقد استعاروا الرموز المسمارية من السومريين ليتمكنوا من تدوين لغتهم. وكان هذا الخط المسماري. وتشمل اللغة الأكادية اللغتين الأشورية والبابلية. والكتابات الأكادية التي حفظت لنا تضم عقودا تجارية وقوانين وسجلات تاريخية وأقاصيص دينية، بعض منها يساعد على تثبيت وتوضيح بعض أجزاء العهد القديم.

الأسكندرية

مدينة على شاطئ مصر الشمالي، أسسها الأسكندر الكبير في سنة 332 ق. م. وقد سميت باسمه. وكانت الأسكندرية تشتمل البلدة المصرية القديمة ركوتس التي كانت قبل تأسيس الأسكندرية، وتبعد 14 ميلا غربي مصب فرع كانوب (رشيد) أحد فرعي النيل الرئيسيين، وكانت تقع على قطعة من الأرض بين بحيرة مريوط والبحر الأبيض المتوسط. وقد بني حاجز في وسط المياه طوله ميل يوصل بين الشاطئ وجزيرة فاروس، وقد ساعد هذا الحاجز على جعل ميناء الأسكندرية أحسن ميناء في مصر. وأقيم على جزيرة فاروس فنار ارتفاعه أربعمائة قدم وكان يعتبر إحدى عجائب الدنيا القديمة السبع. وأصبحت الأسكندرية بعد تأسيسها مركزا للتجارة بين الشرق والغرب وقد زاد عدد سكانها إلى أن بلغ 600000 نسمة. وقد كانت مدينة الإسكندرية عاصمة البلاد المصرية طوال عصر البطالسة والرومان والبيزنطيين إلى الفتح العربي في عام 640 ميلادي. وكانت الميوزيوم (المتحف) مركزا للدراسة العلمية وكانت مكتبة الإسكندرية أكبر مكتبة في العالم القديم إذ كانت تضم ما يزيد على 500000 مجلد. وكان من أهم معابدها السرابيوم، هيكل الإله سرابيس وهو إله مكون من امتزاج الإله أوزوريس بالإله أبيس. ويظن بعضهم أنه خليط من زيوس الإله اليوناني وأوزوريس إله العالم الآخر عند المصريين القدماء. وأعظم ما تبقى من آثار الأسكندرية هو ما يسمى خطأ عمود بمباي. ولكنه في الحقيقة عمود دقلديانوس الذي أقامه حوالي سنة 303 م. ويسمى عمود السواري، ويحتمل أنه كان منصوبا في السرابيوم. وسراديب المقابر التي في كوم الشقافة تظهر امتزاجا بين الفن الإغريقي والفن المصري والديانة الإغريقية والديانة المصرية القديمة.

وقد منح البطالسة اليهود امتيازات خاصة في الإسكندرية فأقبلوا إليها بكثرة حتى كانوا يسكنون قسمين من أقسام المدينة الخمسة. وقد ترجم العهد القديم من العبرانية إلى اليونانية في مدينة الإسكندرية وقد بدأت ترجمته حوالي عام 285 ق. م. في عصر الملك بطليموس فيلادلفس. وهذه هي الترجمة المعروفة بالترجمة السبعينية. وقد حاول الفيلسوف اليهودي فيلو أن يوفق بين الفلسفة الإغريقية والوحي عند العبرانيين وقد فسر العهد القديم تفسيرا مجازيا وعاش فيلو في القرن الأول الميلادي.

ويشير دانيال 11 إلى البطالسة في الإسكندرية كملوك الجنوب. وقد حاور أستفانوس مجمعا في أورشليم كان بعض أعضاؤه من يهود الإسكندرية (أع6: 9). وكان أبلوس مثلا للثقافة اليهودية في الأسكندرية (أع18: 24). وتظهر أهمية المدينة التجارية من أن الرسول بولس في ميرا في ليكية بآسيا الصغرى نزل في سفينة أسكندرية محملة بالحبوب إلى أيطاليا في رحلته إلى روما (أع27: 6) وأتم رحلته من مالطة إلى أيطاليا على سفينة أسكندرية أخرى (أع28: 11).

ويقول التقليد أن مرقس البشير حمل رسالة الإنجيل إلى الأسكندرية وأنه استشهد هناك. وأصبحت المدينة فيما بعد مركزا للثقافة والتعليم المسيحيين وبخاصة في عصر أكليمندس الأسكندري وأوريجانوس. وأهم المخطوطات اليونانية للكتاب المقدس كتبت على الأرجح في مدينة الأسكندرية، وخاصة تلك المخطوطات المسماة بنسخة الأسكندرية، ونسخة الفاتيكان والنسخة السينائية.

ألتقون

كلمة عبرية ربما معناها (الله هو الأساس) وهي اسم قرية في أرض يهوذا الجبلية (يش15: 59) ويرجح أن مكانها اليوم (خربة الدير) الحديثة التي تبعد مسافة أربعة أميال غربي بيت لحم وهي على بعد ميلين جنوبي (حوسان).

إلتقى - إلتقيه

كلمتان عبرانيتان بمعنى (الله خوفها) وهما اسم مدينة في دان تعينت لللاويين (يش19: 40 و44، 21: 23) وفي سنة 701 ق. م. هزم سنحاريب ملك آشور المصريين بالقرب من ألتقى وأخرب البلدة. ويرجح أنها نفس (خربة المقنع) الحديثة التي تقع على بعد 6 أميال جنوبي عقير (عقرون) و7 أميال شمالي تبنة (تمنة).

ألتولد

كلمة عبرية ربما معناها (إله الميلاد) وهي بلدة في الطرف الجنوبي من يهوذا (يش15: 21 و30) وقد تعينت ضمن نصيب الشمعونيين (يش19: 4) وتدعى في 1 أخ 4: 29 (تُولاَدَ) ويرجح أنها نفس (خربة عرقة سقرة) الحديثة التي تبعد مسافة 13 ميلا جنوبي شرق بئر سبع.

ألعالة

كلمة عبرانية ربما كان معناها (الله قد صعد) وهي اسم بلدة في شرقي الأردن أخذها الرأوبينيون وأعادوا بناءها (عد32: 3 و37) ثم فيما بعد أخذها الموآبيون (أش15: 4، 16: 9 وإر48: 34) وخرب هذه البلدة تسمى الآن (العال) وهي على قمة تل على بعد ميلين شمالي حشبون.

الألقوشي

وكان النبي ناحوم ألقوشيا. ويذكر تقليد أن ألقوش كانت من ضمن بلدان الجليل. ويقول تقليد آخر أنها كانت تقع جنوبي بيت جبرين في منحدرات يهوذا. أما التقليد المتأخر الذي يقول أن موطن ناحوم كان في أرض أشور على مسافة سفر يومين شمالي الموصل فلا قيمة له.

ألاسار

مكان في بابل ويرجح أنه نفس لارسا القديمة. ومكانه اليوم سنكرة جنوبي شرقي أرك. وكان أريوك ملك ألاّسار من الأربعة ملوك الذين أتوا من الشرق وهاجموا شرقي فلسطين وأخذوا لوطا أسيرا (تك14: 1 و9) وكانت لارسا أحدى المدن الرئيسية في بابل حوالي سنة 2000 ق. م.

إلليريكون

مقاطعة رومانية على الشاطئ الشرقي للبحر الأدرياتيكي. وقد سميت هذه المقاطعة فيما بعد باسم دلماطية وهي الآن جزء من يوغسلافيا ويقول بولس الرسول في الرسالة إلى أهل رومية 15: 19 أنه نادى بإنجيل المسيح من أورشليم وما حولها إلى الليريكون. وأنه لسبب خدمة بولس التبشيرية وغيره من المسيحيين تثبتت رسالة المسيح وتأصلت المسيحية في الليريكون أثناء القرن الأول والثاني الميلاديين. والعالم المسيحي جيروم (340 - 420 م) الذي ترجم الكتاب المقدس إلى اللاتينية تلك الترجمة المعروفة باسم (الفلجاتا) ولد في الليريكون.

ألملك

كلمة عبرية معناها (بلوطة الملك) وهي قرية في أشير (يش19: 26) ويحتمل أن يكون في اسم المكان الحديث المسمى (وادي الملك) والذي يفرغ مياه سهل البطوف في نهر قيشون مقابل جبل الكرمل، بقية من الاسم القديم.

ألوش

اسم مكان حل فيه الأسرائيليون أثناء ترحالهم (عد33: 13 و14) وكان بالقرب من رفيديم التي كانت المكان الثاني الذي حلوا فيه.

سواحل أليشة

وتسمى أيضا جزر إليشة وكان يؤتى بالأرجوان من هذه الجزر إلى صور (حز27: 7) ونعلم الآن من لوحات تل العمارنة ومن الكتابات الأوجريتية أن أليشة كانت جزءا من جزيرة قبرص.

أمام

اسم قرية في جنوب يهوذا (يش15: 26) وربما كانت تقع في وادي الصيني.

أمة

كلمة عبرية معناها (أم) وتل أمة تل تجاه جيح قرب جبعون. وقد سعى يوآب وراء أبنير إلى هذا المكان (2 صم 2: 24) انظر (زِمَامَ الْقَصَبَةِ) (2 صم 8: 1).

أنطاكية

1 - وكانت مدينة على نهر العاصي على مسافة خمسة عشر ميلا من البحر الأبيض المتوسط. وقد أسس هذه المدينة سلوقس نيكاتور أحد قواد جيش الأسكندر الأكبر أسسها عام 300 ق. م. ودعاها أنطاكية نسبة إلى أبيه أنطيوخس. وقد أسس سلوقس أيضا سلوقية على مصب نهر العاصي لكي تكون ميناء لأنطاكية، وقد صارت أنطاكية عاصمة السلوقيين وهم نسل سلوقس وأتباعه الذين صاروا حكام سوريا من بعده (1 مكابيين 3: 37). وفي عام 64 ق. م. أخذ المدينة بومباي القائد الروماني وأصبحت عاصمة أقليم سوريا الروماني. وكانت أنطاكية مركزا مهما للتجارة والتبادل الثقافي بين الشرق والغرب. وكانت ثالث مدينة في الأمبراطورية الرومانية (بعد روما والأسكندرية) وكانت الألهة (تيخي) أو (الحظ) هي ألهة أنطاكية الخاصة وكانت تقوم عبادة (أبولو) في (دفني) بالقرب من أنطاكية على كثير من الرجس والنجاسة والممارسات الجنسية الجامحة. وكان في أنطاكية جماعة كبيرة من اليهود ومن بينهم ظهر المسيحيون الأول في المدينة.

وقد أصبحت أنطاكية أهم مركز للمسيحية بعد أورشليم، وانتشرت المسيحية من هذه المدينة إلى الغرب. وقد دعي التلاميذ مسيحيين في أنطاكية أولا (أع11: 26) ومن أوائل الشمامسة في المسيحية في أورشليم رجل يدعى نيقولاوس من أنطاكية وقد اهتدى من الوثنية إلى اليهودية ثم صار شماسا مسيحيا (أع6: 5). وبعد موت إستفانوس الشهيد هرب المسيحيون من أورشليم إلى أنطاكية وبشروا بالإنجيل لليهود واليونانيين هناك (أع11: 19 - 21). وقد أرسلت الكنيسة في أورشليم برنابا ليقود العمل التبشيري في أنطاكية ودعا بولس معه ليعاونه في الوعظ والتعليم (أع11: 22 - 25). وقد أرسل المسيحيون في أنطاكية عطايا وتقدمات إلى المسيحيين في أورشليم أثناء المجاعة (أع11: 29 و30). وأرسلت كنيسة أنطاكية الرسول بولس في ثلاث رحلات تبشيرية (أع13: 1 - 3، 15: 40، 18: 23). وقد عاد إلى الكنيسة هناك بعد الرحلتين التبشيريتين الأوليين ليقدم لها تقريرا عن خدمته (أع14: 26 - 28، 18: 22).

وقد رأت الكنيسة في أنطاكية أن المسيحيين من الأمم غير ملزمين أن يحفظوا الشريعة الطقسية. ولذا فقد أرسلت الكنيسة في أنطاكية بولس وبرنابا إلى مجمع للقادة المسيحيين في أورشليم، وقرر المجمع أن المسيحيين الداخلين إلى المسيحية من الأمم غير مرتبطين بمطالب الشريعة الفرضية والطقسية (أع15: 1 - 29) وقد وبخ بولس في أنطاكية بطرس لرفضه أن يأكل مع المسيحيين من الأمم (غلا2: 11 و12) وقد جعل مبدأ التحرر من الشريعة الطقسية والفرضية، التبشير بالإنجيل ممكنا على نطاق واسع بين الأمم.

وقد ظهر في أنطاكية بعد أزمنة العهد الجديد اثنان من أعظم قادة الكنيسة المسيحية شهرة وهما: أغناطيوس أسقف أنطاكية الذي استشهد في روما، ويوحنا كرسستم (فم الذهب) الواعظ المسيحي الشهير الذي ذهب إلى القسطنطينية. وقد أظهرت الكشوف التي أجريت في أنطاكية خرائب كنائس كثيرة أكثرها قديمة يرجع إلى القرن الرابع الميلادي. وقد زينت بعض هذه الكنائس برسوم جميلة كانت أنطاكية قد اشتهرت بها. وقد اكتشف بالقرب من أنطاكية كأس مسيحية فضية ترجع إلى القرن الثالث أو الرابع بعد الميلاد ولا يمكن أن نجزم كما يدعي البعض بأن كأسا فضيا أخرى أكثر قدما من هذه وجدت داخل هذه الكأس وهي بذاتها الكأس التي استخدمها يسوع المسيح عندما وضع فريضة العشاء الرباني. وأنطاكية الآن بلدة قليلة الأهمية، وقد أصبحت بعد الحرب العالمية الثانية تحت حكم تركيا.

2 - وكانت أيضا مدينة في وسط آسيا الصغرى في فريجية بالقرب من حدود بيسيدية ولذا فتدعى أحيانا أنطاكية بيسيدية (أع13: 14) أو أنطاكية التي في اتجاه بيسيدية، وقد أسس سلوقس الأول نيكاتور الذي كان واحدا من قواد الأسكندر الأكبر، هذه المدينة في أوائل القرن الثالث قبل الميلاد ودعاها أنطاكية تكريما لأبيه أنطيوخس كما دعى أنطاكية على نهر العاصي بهذا الاسم أيضا تكريما لأبيه. وكانت تقع هذه المدينة على طرق تجارية مهمة وجعلها الرومانيون المركز الأداري للجزء الجنوبي من أقليم غلاطية. وقد أسكن سلوقس مؤسس المدينة جماعة من اليهود هناك.

وقد زار بولس وبرنابا أنطاكية بيسيدية في رحلتهما التبشيرية الأولى (أع13: 14) وقد ألقى الرسول بولس عظة في المجمع اليهودي هناك وقد ورد في أعمال 13: 16 - 41 جزء من هذه العظة وقد قبل رسالة الخلاص بالمسيح كثيرون من اليهود والأمم، ولكن أهاج بعض اليهود المقاومين قادة المدينة ضد بولس وبرنابا فجروهما خارج المدينة (أع13: 42 - 50). وقد نزل بولس وبرنابا في أنطاكية عند عودتهما من رحلتهما التبشيرية، ونظما الكنيسة هناك بأقامة شيوخ لها (أع14: 21 - 23) ويذكر الرسول بولس في آخر رسائله (2 تي 3: 11) ما قاساه من ألم وعذاب في أنطاكية. ويظن بعضهم أن رسالة بولس إلى الغلاطيين أرسلت إلى الكنائس الواقعة في جنوب غلاطية ومن ضمنها كنيسة أنطاكية.

ولم يبق من أنطاكية

أنطونيا

اسم برج في الزاوية الشمالية الغربية من منطقة الهيكل، وقد بنى هذا البرج هيرودس الكبير وسماه أنطونيا تكريما لماركوس أنطونيوس ويرجح أنه كان في مكان قلعة بارس التي ذكرها يوسيفوس والتي كانت مقامة على صخرة مرتفعة شمالي غربي الهيكل، ويرجح أن نحميا أصلح القصر الذي كانت فيه هذه القلعة في عصره (نح2: 8). ولما هاجم الغوغاء والرعاع بولس جاء جنود رومانيون من هذا البرج لينقذوا بولس. ومن درج هذا البرج خاطب بولس الشعب (أع21: 31 - 22: 24) ويشغل الآن الموقع الذي كان فيه هذا البرج ثكنات للجيش الأردني.

أهوا

اسم لنهر ولمنطقة في بابل وقد جمع عزرا اليهود الراجعين إلى أورشليم إلى هذا النهر ونادى فيهم بصوم وصلاة (عز8: 15 و21 و31) ولا يعرف مكانه اليوم على وجه التحقيق.

أور الكلدانيين

وهي مسقط رأس إبراهيم التي ولد ونشأ فيها ولكنه خرج منها أطاعة لدعوة الرب وذهب إلى حاران ومنها ذهب إلى كنعان (تك11: 28 و31، 15: 7 ونح9: 7). ومكان أور اليوم خرائب تدعى المغبر في منتصف المسافة بين بغداد والخليج الفارسي، وعلى مسافة عشرة أميال شرقي مجرى نهر الفرات في الزمن الحاضر. وقد احتل المدينة السومريون والعيلاميون والبابليون والكلدانيون على التوالي.

وقد أثبتت الكشوف الحديثة أن مدينة أور وجدت ما يقرب من ألف عام قبل عصر إبراهيم وكانت في ذلك الزمن السحيق مركزا لمدنية راقية. وتقول سجلاتها القديمة التي اكتشفت فيها أن بعض ملوكها حكموا آلافا من السنين، وتدل طبقة من رواسب الطمي اكتشفت فيها على أن طوفانا عظيما حدث في أرض ما بين النهرين. ولكننا لا يمكن أن نجزم بأن رواسب الطمي هذه باقية من الطوفان الذي حدث في أيام نوح كما يدعي البعض ذلك. وقد اكتشفت في المقبرة الملكية التي يرجع تاريخها إلى سنة 2500 ق. م. تقريبا جواهر جميلة وأشياء أخرى من الفضة والذهب. ولكن يظهر أن الحياة البشرية لم تكن ذات قيمة تذكر عند أولئك القوم، فقد دلت الكشوف على أن ثمانية وستين من الخدم قد قتلوا ليقوموا بخدمة الملكة في الحياة الأخرى. وقد امتد سلطان أور في عصر أورنمو حوالي عام 2350 ق. م. على معظم أرض ما بين النهرين التي هي العراق الآن. وقد شيد هذا الملك (زيجورات) أو برج هيكل عظيم، وكان نانار إله القمر يعبد على قمته. وقد وجد هناك كثير من اللوحات الطينية وقد كتبت عليها وثائق معاملات تجارية مما يدل على أن أور كانت في ذلك الحين مركزا عظيما للتجارة.

أورشليم

وكانت عاصمة يهوذا وفلسطين السياسية لزمن طويل. كما أنها مدينة مقدسة عند اليهود والمسيحيين والمسلمين.

1 - أسماؤها: وأول مرة ورد فيها اسم أورشليم هو في نقش مصري قديم يرجع إلى القرن التاسع عشر قبل الميلاد، وفيه تصب اللعنة على أمير هذه المدينة. وربما أن معنى هذا الاسم هو (أساس السلام) أو (أساس الإله شاليم) وتدعى هذه المدينة في مز76: 2 (ساليم) ولذا فيرجح أن شاليم التي كان ملكي صادق ملكا لها هي نفس أورشليم (تك14: 18). أما أسماء أورشليم الأخرى فهي: يبوس (قض19: 10 و11) أريئيل (أش29: 1) مدينة العدل (أش1: 26) والمدينة (مز72: 16) ومدينة القدس أو المدينة المقدسة (أش48: 2 ومت4: 5) أما أسماؤها في العربية فبالأضافة إلى أورشليم فهي تسمى أيضا بيت المقدس والمقدس والقدس الشريف أما الاسم الغالب فهو القدس.

2 - جغرافيتها (ا) موقعها: تقع أورشليم على مسافة أربعة عشر ميلا غربي الطرف الشمالي للبحر الميت، وعلى بعد ثلاثة وثلاثين ميلا جنوبي شرق يافا الواقعة على البحر الأبيض المتوسط، وعلى مسافة ستة أميال شمالي شرق بيت لحم، وعلى بعد مئة وثلاثة وثلاثين ميلا جنوبي غرب دمشق، ويتفاوت ارتفاع المدينة فوق سطح البحر بين 2350 قدما إلى 2580 قدما. ولذا فمناخها معتدل متوسط درجة حرارته على مدار السنة 63 درجة فهرنهايت، ومتوسط سقوط الأمطار فيها في السنة يصل إلى 26 بوصة تقريبا. وتسقط معظم الأمطار بين تشرين الثاني (نوفمبر) ونيسان (أبريل).

(ب) تلالها: بنيت أورشليم على خمسة تلال تكون في مجموعها نتوءا صخريا يبرز من وسط أرض يهوذا الجبلية في الشمال، وتحيط بها الوديان والتلال من الجهات الثلاث الأخرى. وكانت المدينة اليبوسية الأصلية على التل الجنوبي الشرقي، وهو الآن غير آهل بالسكان كثيرا. وقد دعي هذا التل باسم (صِهْيَوْنَ) و(مَدِينَةُ دَاوُدَ) (2 صم 5: 7) وكان اسم عوفل أو (الأكمة) يطلق على الطرف الشمالي من هذا التل على الأقل (2 أخ 27: 3 ونح3: 26) ويدعو يوسيفوس المؤرخ هذا التل باسم أكرا أو المدينة السفلى. أما التل الشرقي الأوسط فقد كان المكان الذي أقيم عليه الهيكل ويدعى في تك22: 2 (المُريَّا) وقد كان موضع بيدر أرونة أو أرنان، ومنه اشتراه داود ليكون الموضع الذي يبنى فيه الهيكل (2 أخ 3: 1) ويطلق الأنبياء اسم صهيون على التل المقام عليه الهيكل أيضا (انظر أش4: 5) ويدعو يوسيفوس المؤرخ التل الجنوبي الغربي المدينة العليا. ومنذ القرن الرابع الميلادي واسم صهيون يطلق خطأ على هذا التل. أما التل الشمالي الغربي فيرجح أنه لم يكن واقعا ضمن نطاق المدينة في أزمنة العهد القديم. ويدعوه يوسيفوس الحي الشمالي وهو الآن الحي المسيحي في المدينة. وأما التل الخامس وهو الشمالي الشرقي فلم يكن جزءا من المدينة في أزمنة العهد القديم ويدعوه يوسيفوس بيزيثا أو المدينة الجديدة.

وتحيط التلال بأورشليم من ثلاثة جوانب (مز125: 2) فألى الشمال الشرقي منها جبل سكوبس، وجبل الزيتون في الشرق وجبل دير أبو طور في الجنوب، ويسمى أيضا تل المشورة الشريرة، ويقول عنه التقليد أن يهوذا خنق نفسه هناك، وسلسلة تلال اليهودية الرئيسية في الغرب.

(ج) الوديان: وادي قدرون وهو يقع بين المدينة وجبل الزيتون إلى الشرق. ويسمى أيضا وادي يهوشافاط (يؤ3: 12) ويدعى في العربية وادي سيدتي مريم، وإلى الغرب من المدينة يقع واد يدعى وادي الميس ويتجه شرقا إلى بركة السلطان ويسير إلى جنوب المدينة ويسمى هذا الجزء منه وادي الربابة. ويرجح أن وادي الربابة هو وادي ابن هنوم واسمه في العبرية جي هنوم (يش18: 16) وهو نفس اسم (جهنم) في العربية. ويوجد بين التلال الشرقية والتلال الغربية في المدينة واد، وقد امتلأ الآن بقطع الأحجار والطوب وغيرها التي ألقيت فيه على مدى القرون ويسميه يوسيفوس وادي (تيروبيون) ومعناه (صانعو الجبن) ويسمى في العربية بالوادي. ويتصل وادي الربابة بوادي سيدتي مريم جنوبي شرق المدينة ويتكون منهما وادي النار الذي يسير في الجنوب الشرقي إلى البحر الميت.

(د) منابع المياه: 1 - الينابيع. توجد في منطقة أورشليم أربعة ينابيع معروفة وهي:

النبع المسمى جيحون في 1 مل 1: 38 ويدعى الآن عين سيدتي مريم أو عين أم الدرج في وادي قدرون شرقي التل الجنوبي الشرقي مباشرة. وقد حفر الكنعانيون سردابا في الصخر، يصل بين المدينة وبين هذا النبع ليستخدم في وقت الحصار، ويرجح أن يوآب ورجاله دخلوا المدينة من هذا السرداب ليأخذوها لداود (2 صم 5: 8 و1 أخ 11: 6). وتوجد بئر بالقرب من التقاء وادي الربابة بوادي سيدتي مريم تعرف ببئر أيوب، ويرجح أنها عين روجل التي ورد ذكرها في 1 مل 1: 9. وشمالي الهيكل وبالقرب من كنيسة القديسة آن الموجودة في الوقت الحاضر، توجد بركة بيت حسدا التي يمدها بالمياه نبع متقطع (يو5: 2 - 4) وتوجد غرب الهيكل ينابيع تسمى حمام الشفاء.

2 - مستودعات المياه:

أوفاز

اسم مكان كان مصدرا للذهب (أر10: 9 ودا10: 5) ولا يعرف هذا المكان إلا بهذه الصفة فحسب. وقد غير التلمود والترجمة السريانية الاسم إلى أوفير في هذين النصين. ولكن يرجح أن أوفاز هي القراءة الصحيحة في هذين الموضعين لأنها أكثر صعوبة في قرائتها من أوفير.

أولاي

لما كان دانيال النبي في مدينة شوشان، وهي شوش في الوقت الحاضر رأى رؤيا ورأى في الرؤيا أنه على نهر أولاي (دا8: 2 و16) ورأى كبشا وتيسا، ويحتمل أن نهر أولاي هو نفس نهر كرخة غرب شوشان أو أنه فرع صغير منه أو قناة خارجة من هذا النهر أو أنه القناة التي تقع شرقي شوشان.

إيطاليا وإيطالية

أطلق الاسم أيطاليا في الأصل على الجزء الجنوبي من شبه الجزيرة الإيطالية ولكن في أزمنة العهد الجديد أصبح الاسم يشمل كل شبه الجزيرة بين البحر الأدرياتيكي والبحر التيراني. وقد عاش أكيلا وبرسكلا في إيطاليا قبل مجيئهما إلى كورنثوس (أع18: 2) وقد ذكرت إيطاليا أيضا في الكلام عن رحلة بولس إلى روما ليمثل أمام قيصر لنظر شكواه (أع27: 1 و6) ويشمل كاتب الرسالة إلى العبرانيين ضمن من يرسل إليهم سلامه، أولئك الذين من إيطاليا. ويدل هذا على أنه كان هناك مسيحيون في أجزاء متفرقة من شبه الجزيرة الإيطالية. وتشمل البلدان الإيطالية المذكورة في العهد الجديد، روما عاصمة إيطاليا والأقاليم المحيطة بالبحر الأبيض المتوسط، وريغيون وبوطيولي (أع28: 13) وفورن أبيوس والثلاثة الحوانيت (أع28: 15).

وكانت الكتيبة الإيطالية تدعى رسميا (الكتيبة الإيطالية الثانية للرعية الرومانية). وكانت تتكون من عبيد محررين من إيطاليا. وقد صار كرنيليوس قائد هذه الكتيبة مسيحيا.

إيقونية

وهي مدينة في جنوبي الجزء الأوسط من آسيا الصغرى. وكانت أصلا مدينة في فريجية ولكن ضمها الرومان إلى ليكأونية، وكانت على الطريق التجاري بين أفسس وسوريا. وقد نادى بولس وبرنابا بالأنجيل في أيقونية في رحلتهما التبشيرية الأولى وقد آمن كثيرون من اليهود واليونانيين ولكن لما سمع الرسولان بأن هناك خطة للهجوم والاعتداء عليهما ذهبا إلى لسترة (أع14: 1 - 6) وقد رجع بولس وبرنابا فيما بعد إلى أيقونية وشجعا المسيحيين هناك وأقاموا هناك قسوسا (أع14: 21 - 23) ويظن بعض العلماء أن بولس زار أيقونية مرة أخرى أثناء رحلته التبشيرية الثانية (أع16: 6). وكذلك يظنون أنه زارها مرة ثالثة أثناء رحلته التبشيرية الثالثة (أع18: 23) وقد امتدح المسيحيون في أيقونية تيموثاوس (أع16: 2) ويذكر بولس في نهاية حياته الاضطهادات التي عاناها في أيقونية (2 تي 3: 11) ويقول التقليد أن أكيلا استشهد هناك. والاسم التركي لهذه المدينة هو قونيا.

إيل إله إسرائيل

ومعناه إيل إله أسرائيل وقد أطلق يعقوب هذا الاسم على مذبح بناه بالقرب من شكيم وأطلقه عليه لأن اسمه هو كان قد تغير منذ زمن قصير من يعقوب إلى أسرائيل (تك32: 28).

إيل بيت إيل

ومعناه (إله بيت أيل) فقد بنى يعقوب مذبحا في بيت إيل ودعى اسم المكان إيل بيت إيل لأن الله قد أعلن نفسه له قبلا هناك (تك28: 11 - 22).

إيل فاران

اسم مدينة أدومية على حدود برية فاران وقد أخذ كدرلعومر هذه المدينة (تك14: 6) ولا يعرف موقعها على وجه التحقيق. وقد ورد هذا الاسم في ترجمة فانديك العربية للكتاب المقدس عند ذكر (بُطْمَةَ فَارَانَ).

إيلاث أو أيلة

اسم عبري معناه (شجرة البلوط) وقد ورد:

1 - اسم بلدة في الطرف الشمالي من خليج العقبة بالقرب من عصيون جابر (تث2: 8 و1 مل 9: 26) وكانت ميناء بحريا مهما كما كانت مركزا للقوافل ذات أهمية. وقد عبر بنو أسرائيل بإيلة في طريق مرورهم في أدوم (تث2: 8) ويرجح أن داود الملك أخذ هذه البلدة من الأدوميين (2 صم 8: 14) وقد ذكرت إيلة في 2 أخ 8: 17 مع عصيون جابر كميناء كان قد أعده سليمان لأسطوله التجاري. وقد استعاد الأدوميون المدينة ولكن أخذها منهم عزيا ملك يهوذا ثانية وأعاد بناءها (2 مل 14: 22) وبعد ما أخذ رصين ملك أرام المدينة رجع إليها الأدوميون (2 مل 16: 6) وكانت المدينة النبطية التي بنيت على هذا الموقع تدعى أيلا. انظر (عَصْيُونَ جَابِرَ).

2 - اسم رئيس أدومي (تك36: 41 و1 أخ 1: 52).

3 - اسم أبي شمعي أحد ضباط سليمان (1 مل 4: 18).

4 - اسم ابن بعشا ملك أسرائيل وهو الذي خلفه على العرش (1 مل 16: 6) ولما كان إيلة في السنة الثانية من حكمه كان يشرب ويسكر في بيت أرصا وكيله في ترصة وكانت حينئذ عاصمة أسرائيل. فدخل عليه زمري رئيس نصف المركبات وقتله وملك عوضا عنه (1 مل 16: 8 - 10).

5 - اسم أبي هوشع آخر ملوك أسرائيل (2 مل 15: 30، 17: 1، 18: 1 و9).

6 - اسم ابن كالب من سبط يهوذا (1 أخ 4: 15).

7 - اسم ابن عزي من سبط بنيامين (1 أخ 9: 8).

أيلون بيت حانان

وهي بلدة، ويرجح أنها كانت في دان وكان يحكمها ابن دقر أحد ضباط سليمان (1 مل 4: 9) ويرجح أنها نفس أيلون المذكورة في (4) السابقة.

إيليم

اسم عبري ومعناه (أشجار) وهو اسم المكان الثاني الذي حل فيه بنو أسرائيل بعد عبورهم البحر الأحمر. وكان هذا المكان يقع بين مارة وبرية سين، وكان فيه اثنتا عشرة عينا وسبعون شجرة من أشجار النخيل (خر15: 27). ويرجح أن مكانه الحالي هو واحة وادي غرندل حيث توجد ينابيع وأشجار ويبعد هذا المكان مسافة 63 ميلا جنوبي شرقي السويس.

آب

لفظ يطلقه المسيحيون على الله لأنه الآب السماوي (مت11: 25 وغلا1: 1) وغير هذا انظر أبو.

آب

اسم من الأصل الأكادي (أبو) وهو الشهر الخامس في السنة البابلية وكذلك في السنة العبرية المقدسة ويقابل الشهر الحادي عشر في التقويم المدني. وهو يقابل جزءا من شهري يوليو وأوغسطس (تموز وآب) في التقويم الميلادي. ويصوم اليهود في اليوم التاسع من هذا الشهر تذكارا لخراب أورشليم وتخريب الهيكل.

آبل مصرايم

انظر تحت (أطاد).

الآبنوس

نوع مشهور من الخشب من الفصيلة التي يطلقون عليها في اللاتينية اسم Diospyros Ebenum والأجزاء الداخلية من هذا الخشب سوداء وصلبة جدا وثقيلة. ويستخدم في أعمال التطعيم والزخرفة. وتعمل منه الآلات الموسيقية والتماثيل الصغيرة والأدوات المزخرفة لأنه قابل للصقل واللمعان إلى درجة كبيرة. وكان شعب ددان يتاجرون فيه في أسواق صور. وربما كانوا يجلبونه من الهند أو الحبشة (حز 27: 15).

آدم وحواء

أسفار آدم وحواء، كتبة هذه الأسفار الغير القانونية يهود كتبوها في الآرامية قبل سقوط أورشليم في سنة 70 ميلادية ولا زالت أجزاء من هذه الأسفار باقية إلى اليوم في ترجمات مختلفة. وتسمى هذه الأسفار في الترجمة اليونانية (رؤيا موسى) وهذا خطأ. ومن يدرس هذه الترجمات سوف يرى أن فيها إضافات وضعها كتاب مسيحيون ونجد فيها وصفا خياليا مفصلا لما حدث لآدم وحواء بعد السقوط.

آس

وهو نبات جميل المنظر عطري الرائحة. أوراقه دائمة الخضرة. اسمه بالعبرية (هدس) وهذا هو الاسم الذي يطلقه عليه عرب اليمن أيضا. واسم أستير بالعبرية (هدسة) وهو مأخوذ من اسم هذا النبات. ويسمى أيضا (ريحان) واسمه باللاتينية: Myrtus Comnunis وتنمو شجيراته إلى ثلاثة أو أربعة أقدام في الارتفاع وتصل أحيانا إلى ثمانية أقدام. ويكثر على الجبال ومجاري المياه. وقد ذكر في نح8: 15 أن اليهود كانوا يجمعون أغصانه مع غيرها من الأغصان لاستخدامها في مظالهم في عيد المظال. وقد ذكر الآس أيضا في إش41: 19، 55: 13 وزك1: 8 - 11.

آمين

كلمة عبرية ومعناها (ثابت) أو (راسخ) أو (صادق) أو (آمين) وهي تستعمل:

1 - لتفيد التحقيق أو التأكيد في قسم أو عهد كما في تث27: 15 - 26 حيث وردت اثنتي عشرة مرة. وكذلك وردت بهذا المعنى في إر11: 5 ونح5: 13 وغيره.

2 - في ختام الصلاة بمعنى (ليكن هكذا) أو (ليتم هذا الأمر) أو بمعنى (اسْتَجِبَ) (1 كو 14: 16 وغيره).

3 - وقد استعملها المسيح كثيرا في فاتحة كلامه وترجمت (الْحَقَّ) فوردت هذه العبارة (الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ) مرات كثيرة في الأناجيل وهي في الأصل (آميِنَ أَقُولُ لَكُمْ) أو (آمِينَ آميِنَ أَقُولُ لَكُمْ).

4 - استعملت (اسما) ليسوع المسيح كما في رؤ 3: 14 وصفة له كما في 2 كو 1: 20 واستعملت أيضا اسما لله أو صفة له وترجمت (الْحَقَّ) (إش65: 16).

آبا

كلمة آرامية ومعناها (أب) وهي اسم مستعار من لغة البنوة للتعبير عن ثقة الأبناء القصوى ومحبتهم العميقة في مخاطبتهم للآب السماوي (مر14: 36، رو 8: 15، غلا4: 6). ونجد أنه قد أضيف لها في هذه المواضع الثلاثة في اليونانية ترجمتها أي (أب) وكان اليهود والمسيحيون الأولون يستخدمونها في صلواتهم. ولم يكن يسمح للخدم أو العبيد أن يقولوا (أبا) في مخاطبتهم لرب البيت.

أبدي - الأبد

يستخدم العهد القديم كلمتين عبرانيتين للتعبير عن فكرة الأبد وهما (عولام) و(عاد). أما العهد الجديد فيستخدم هذه الكلمات اليونانية: (أيون) و(أيونيوس) و(إيديوس) للدلالة على فكرة الأبد. ويستخلص من دراسة هذه الكلمات أن أبد وأبدي تشير إلى فكرة البقاء والدوام إلى ما لا نهاية. وعندما تستخدم عن الله فإنها تدل على أنه لا بداية له ولا نهاية. ولكن عندما تشير إلى المخلوقات الخالدة فإنه يقصد بها تلك الخلائق التي لها الرسوخ والثبات وطول البقاء فقيلت عن الجبال والتلال والآكام وغيرها وترجمت في العربية (بالدَّهْرِيَّةِ) أو (الْقِدَمِ) (تك49: 26 وحب3: 6).

أما كلمة (عولام) العبرية فإنها تقال للإشارة إلى أبدية الله (تث32: 40). وعهده أو ميثاقه (تكوين 9: 16)، وكلامه (إش40: 8)، وفرائضه (خر29: 28)، ومواعيده (2 صم 7: 13 و16 و25) وكهنوت المسيح وملكه وملكوته (مز110: 4 وإش9: 6 و7).

وكلمة (إيونيوس) اليونانية تستخدم عن أزلية الله وأبديته وقد ترجمت في العربية بكلمة (أَزَليّ) (رو16: 26) وروحه (عب9: 14)، وكذلك تشير إلى أبدية الأنجيل (رؤ14: 6) والحياة الأبدية (يو3: 16 و36) وملكوت المسيح (2 بط 1: 11) وبالمظال الأبدية في السماء (لو16: 9) وكذلك تشير إلى النار والعذاب الأبديين (مت25: 41 و46).

أبدون

كلمة عبرية معناها (هلاك) أو (خراب) أو (أبادة) وقد وردت في كتب العهد القديم في العبرية في عدة مواضع وترجمت (الْهلاَكِ) (أي31: 12). وكذلك ذكرت اسما لمكان الموتى كمرادف لقبر (مز88: 11)، وكمرادف للهاوية (أي26: 6 وأم 15: 11)، وكمرادف للموت نفسه (أي28: 22). و(أَبَدَّونُ) في رؤ9: 11 اسم ملاك الهاوية واسمه باليونانية (أبوليون).

أبرام - إبراهيم

ومعنى أبرام (الأب الرفيع) أو (الأب المكرم) ومعنى إبراهيم (أبو رهام) أي (أَبُو جُمْهُورٍ) (تك17: 5). وتدرس تحت هذا العنوان المواضيع الآتية:

أولا: تاريخ حياته.

1 - حياته وهو فيما بين النهرين، ومدتها خمسة وسبعون عاما. وهو ابن تارح من نسل سام بن نوح وقد عاش إبراهيم الجزء الأول من حياته مع أبيه وأخوته في أور الكلدانيين وقد تزوج من ساراي وكانت أخته بنت أبيه وليست بنت أمه كما نعرف ذلك من تك20: 12. وبعد موت أخيه هاران، رحل هو وزوجته وتارح أبوه ولوط ابن أخيه من أور ليذهبوا إلى أرض كنعان (تك11: 27 - 31) بناء على أمر الرب كما أشار إلى ذلك استفانوس انظر أع7: 2 - 4 فأتوا وأقاموا في حاران حيث مات تارح (تك11: 31 و32) ولما كان إبراهيم في الخامسة والسبعين من عمره رحل هو وزوجته ولوط من حاران إلى أرض كنعان بناء على أمر الرب (تك12: 1) ويحتمل أنهم ذهبوا عن طريق دمشق لأن أليعازر الدمشقي الموكل على بيته كان من هناك (تك15: 2).

2 - تنقلاته في كنعان ومصر.

أقام إبراهيم أولا في شكيم (تك12: 6) ثم ذهب إلى بيت إيل (تك12: 8) وارتحل منها إلى أرض الجنوب تك12: 9) وحدث جوع في الأرض فارتحل من هناك إلى مصر (تك12: 10) وهناك، خوفا على حياته، ذكر لفرعون أن ساراي أخته دون أن يذكر أنها زوجته (تك12: 11 - 20) ثم من هناك عاد إلى أرض الجنوب في فلسطين (تك13: 1) وذهب من هناك إلى بيت إيل (تك13: 3) ثم افترقا هو ولوط بسبب كثرة أملاكهما. فاختار لوط أن يذهب إلى أرض دائرة الأردن (تك13: 5 - 12) أما إبراهيم فسكن في أرض كنعان ونقل خيامه وأتى وأقام عند بلوطات ممرا وبقي هناك سنوات عديدة (تك13: 12 و13 و18).

وأثناء أقامته عند بلوطات ممرا عمل عهدا مع ملوك الأموريين (تك14: 13. وشن كدرلعومر ملك عيلام وحلفاؤه حربا على ملوك الأموريين فانتصر عليهم وسبى لوطا وأملاكه، ولكن إبراهيم كسرهم واسترجع لوطا والنساء وكل الأملاك (تك14: 1 - 16) وعند عودته استقبله ملكي صادق ملك شاليم، فأعطاه إبراهيم عشرا من كل شيء. وبارك ملكي صادق إبراهيم (تك14: 17 - 24) وقد وعده الرب حينئذ بوارث فصدق وعد الرب وآمن به فحسبه له برا وقد وعده الرب بميراث أرض كنعان وأيد له هذا الوعد بعهد (تك15) وأخذ إبراهيم هاجر جاريته المصرية زوجة فولدت له إسماعيل (تك16) ولما كان إبرام ابن تسع وتسعين سنة ظهر له الرب وغير اسمه من أبرام إلى إبراهيم ووضع له الختان علامة للعهد، وغير اسم ساراي امرأته إلى سارة، وكشف له مضمون العهد أن النسل الوارث سيكون من سارة، وسيدعى اسمه أسحاق ويقيم الرب معه العهد (تك17). ثم أعلن الرب لإبراهيم خراب سدوم وعمورة بسبب شرهما فتشفع إبراهيم لأجل الأبرار هناك فأنقذ الرب لوطا بيد ملاكين (تك18 و19).

ومن عند بلوطات ممرا انتقل إبراهيم إلى أرض الجنوب وهناك أرسل أبيمالك ملك جرار وأخذ سارة لأن إبراهيم قال أنها أختي ولكن الرب ظهر لأبيمالك في حلم ولم يدعه يمسها، ولما عاقبه الرب على أخذه سارة ردها إلى إبراهيم. وصلى إبراهيم لأجله ولأجل بيته فرفع الرب العقاب عنه (تك20).

وافتقد الرب سارة فحبلت وولدت لإبراهيم ابنا في شيخوخته لما كان ابن مئة سنة. ودعا اسمه أسحاق، وختن إبراهيم أسحاق ابنه (تك21: 1 - 8). وقد ألحت عليه سارة من جهة هاجر وابنها فسمح له الرب فأبعدهما (تك21: 22 - 34) وبعد ذلك عمل إبراهيم عهدا مع أبيمالك عند بئر دعيت فيما بعد بئر سبع (تك21: 22 - 34).

ولما كبر أسحاق أراد الرب أن يمتحن إبراهيم فأمره بأن يذهب إلى أرض المريا ويصعد ابنه محرقة هناك. وإذ كان على وشك تقديمه ذبيحة ناداه ملاك الرب قائلا (لاَ تَمُدَّ يَدَكَ إِلَى الْغُلاَمِ وَلاَ تَفْعَلْ بِهِ شَيْئاً) فرفع إبراهيم عينيه ونظر وإذا كبش وراءه ممسكا في الغابة بقرنيه فأخذ إبراهيم الكبش وأصعده محرقة عوضا عن ابنه وبعد ذلك ذهبا معا إلى بئر سبع (تك22: 1 - 19).

ثم رجعوا إلى حبرون وهناك ماتت سارة وكانت سنو حياتها مئة وسبعا وعشرين ودفنها إبراهيم في قبر في مغارة لمكفيلة التي اشتراها من بني حث (تك23).

وبعد ذلك أرسل إبراهيم أليعازر الدمشقي إلى ما بين النهرين لكي يحضر لابنه زوجة من عشيرته فأحضر له رفقة بنت بتوئيل. وقابلها أسحاق عند بئر لحي رئي، فاتخذها أسحاق لنفسه زوجة، وكان حينئذ ابن أربعين سنة (تك24، 5: 20).

وبعد موت سارة أخذ إبراهيم لنفسه زوجة اسمها قطورة (تك25: 1 - 5) ومات إبراهيم لما كانت أيام سني حياته مئة وخمسا وسبعين سنة ودفن في مغارة المكفيلة (تك25: 7 - 10).

ثانيا: إيمان إبراهيم.

كان آباء إبراهيم يعبدون آلهة غير الرب (يش24: 2 و14) فكانوا في أور الكلدانيين يعبدون آلهة كثيرة وبنوع خاص (نانار) إله القمر وزوجته (ننجال) وكان في أور على مرتفعة عالية بناء يشبه الهرم يسمى باللغة البابلية (زجوراة) وفوق (الزجوراة) معبد للأله (نانار). أما إبراهيم فق

أبشاي

انظر (أبيشاي).

إبليس

أصل الاسم في اللغة اليونانية (ديابولس) ومعناه (المشتكي زورا) أو (الثالب). والكلمة (ديابوليس) في العهد الجديد باللغة اليونانية ترجمت في العربية في معظم الأماكن بكلمة (إبليس) وفي مواضع قليلة ترجمت (بالشَيْطَانُ) أو (الثالب). وهو (روح شرير) أو (شَيْطَانُ). وقد استخدمت هذه الكلمات كمرادفات انظر مت4: 1 - 11 وبحسب دراسة ما ورد في الكتاب المقدس عنه نجد أنه:

1 - أكثر الأرواح الساقطة شرا (رؤ12: 9) كما جاء ذكره في التجربة فيما سبق. أما الخطية التي سقط فيها فهي الكبرياء كما يظهر من 1 تي 3: 6.

2 - وهو أكبر عدو لله (1 يو 3: 8) والإنسان (1 بط 5: 8) وهو الذي جرب المسيح، وهو الذي يغري الإنسان على ارتكاب الشر (يو13: 2).

3 - وهو الحية القديمة التي أوقعت حواء في التجربة (2 كو 11: 3) ولذلك دعي (قَتَّالاً لِلنَّاسِ مِنَ الْبَدْءِ) و(كَذَّابٌ وَأَبُو الْكَذَّابِ).

4 - وهو الذي ينزع الزرع الجيد متى زرع (لو8: 12) أو يزرع في وسطه زوانا (مت13: 39).

5 - وهو (كَأَسَدٍ زَائِرٍ، يَجُولُ مُلْتَمِساً مَنْ يَبْتَلِعُهُ هُوَ) (1 بط 5: 8).

6 - وهو الذي يضع فخاخا ويطرح شباكا بقصد أيقاع الضرر والأذى بأبناء الله (أف6: 11 و2 تي 2: 26) ويسبيهم بخداعه

(2 كو 11: 3) ولكن على الشخص المجرب أن لا يستسلم لتجربة إبليس بل عليه أن يقاومه فيهرب منه (أف4: 27 ويع4: 7).

7 - ولأبليس قوة على أعطاء الأرواح النجسة سلطة على البشر (أع10: 38).

8 - وهو الذي يغري على اضطهاد الشهداء وسجنهم (رؤ2: 10).

9 - وسيطرح في النهاية في بحيرة متقدة بالنار والكبريت قد أعدت له ولجنوده (مت25: 41 ويه6). وقد سمي المتأصلون في الشر والكذب والقتل أولاد إبليس (يو 8: 44 و1 يو 3: 8 و10). وقد دعا المسيح يهوذا مسلمه إبليس كما في الأصل اليوناني في (يو6: 70) وقد جاء المسيح إلى العالم ليهدم عمل إبليس (1 يو 3: 8) وقد أشار يهوذا في عدد 9 من رسالته إلى الخصام بين إبليس وميخائيل على جسد موسى. وقد ارتأى بعضهم أن زكريا 3: 1 و2 أشارة إلى هذا الأمر (انظر شيطان).

أبن

انظر مأبون.

أب

كلمة سامية وردت بهذا اللفظ في العبرية والفينيقية والأشورية والآرامية والسريانية والسبئية والحبشية كما في العربية. وقد وردت في الكتاب المقدس بمعان كثيرة منها:

1 - السلف المباشر للإنسان أي والده (تك2: 24، 42: 13) وكان للأب في الأسرة العبرانية وكذلك في الأسرة الرومانية سلطة مطلقة على أولاده، فكان من حقه مثلا أن يتصرف كما يشاء في زواج ابنته (تك29: 1 - 29) وفي تدبير زواج ابنه (تك24) وكان له أن يبيع أولاده إن أراد ذلك (خر21: 7) كما كان له عليهم حكم الموت أو الحياة كما نرى في تقدمة إبراهيم أسحاق ابنه (تك22) وكذلك ابنة يفتاح (قض11: 34 وما بعده) وكان الآباء قديما يقدمون أولادهم ذبيحة لمولك (لا18: 21) واحترام الآباء وأكرامهم، وكذلك الأمهات كان واجبا لزاما على الأولاد (خر20: 12 ولا 19: 3 وتث5: 16).

2 - الجد أو الأسلاف على وجه عام (تك28: 13 و1 مل 22: 50 وإر35: 6) وقد ورد ذكر آباء بمعنى الأسلاف عامة ما يزيد على خمسمائة مرة في العهد القديم.

وكذلك أطلق اللفظ (آباء) على الأصول الأولى في الأمة والقبيلة والديانة كما في رو9: 5 (وَلَهُمُ الآْبَاَء) وخر6: 14 (هَؤُلاَءِ رُؤَسَاءُ بُيُوتِ آبَائِهِمْ).

3 - أطلق هذا اللفظ رمزيا:

(ا) على الأب الروحي الذي ينفث من روحه في غيره سواء كان تأثيره طيبا أو على النقيض من ذلك. فقد دعي إبراهيم (أبو المؤمنين) (رو4: 11) كما دعي إبليس أب الأشرار (أَنْتُمْ مِنْ أَبٍ هُوَ إِبْلِيسُ) (يو8: 44).

(ب) وللدلالة على التشابه والتقارب والتماثل (وَقُلْتُ لِلْقَبْرِ: أَنْتَ أَبِي) (أي17: 14).

(ج) وعلى مصدر الشيء كما في أف1: 17 (أَبُو الْمَجْدِ) وأي38: 28 (هَلْ لِلْمَطَرِ أَبٌ)

(د) وعلى الخالق كما في يع1: 17 (أَبِي الأَنْوَارِ).

(ه) وعلى مبتدع فن ما أو عمل ما أو مبتكر أسلوب خاص للحياة كما في تك4: 20 (أَباً لِسَاكِنِي الْخِيَامِ وَرُعَاةِ الْمَوَاشِي).

(و) على الشخص الذي تظهر فيه خاصيات الأبوة كما في مز68: 5 (أَبُو الْيَتَامَى).

(ز) على من يقوم بعمل المرشد والمشير والمهتم بأمر من الأمور كما في تك45: 8 (وَهُوَ قَدْ جَعَلَنِي أَباً لِفِرْعَوْنَ) وقض17: 10 (وَكُنْ لِي أَباً وَكَاهِناً).

(ح) على رئيس محترم مكرم كما في 2 مل 5: 13 (فَتَقَدَّمَ عَبِيدُهُ وَقَالُوا: (يَا أَبَانَا) وأطلق بخاصة على الأنبياء كما في 2 مل 2: 12 وكان إليشع يركض وهو يصرخ (يَا أَبِي يَا أَبِي، مَرْكَبَةَ إِسْرَائِيلَ وَفُرْسَانَهَا!) كما أطلق على المتقدمين في السن والمقام (1 يو 2: 14) (كَتَبْتُ إِلَيْكُمْ أَيُّهَا الآبَاءُ) وعلى المسيحيين الأولين كما في 2 بط 3: 4 (مِنْ حِينَ رَقَدَ الآبَاءُ).

4 - يعتبر الله في الديانة المسيحية أبا فيقال: (أَبَانَا الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ) وهكذا (مت6: 9 و14 و26) ويدعى الله (أَبُو رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ) (2 كو 11: 31) وأن قوة العلاقة وغنى المحبة والنعمة المتضمنة في هذا التعبير العميق والخاصة بإنجيل المسيح تبدو واضحة. وقد أعلن الله في العهد القديم كأب للشعب المختار (خر 4: 22) وللملك الذي كان الممثل الخاص للشعب (2 صم 7: 14) وتظهر أبوته في ترأفه (كَمَا يَتَرَأَّفُ الأَبُ عَلَى الْبَنِينَ يَتَرَأَّفُ الرَّبُّ عَلَى خَائِفِيهِ) (مز103: 13). ولكن أبوة الله هذه أعلنت بإنها نفس جوهر الذات الإلهية وبإنها وثيقة الصلة بالإنسان، في أنجيل المسيح فقط. فإننا نستخلص من كلمات وحياة يسوع أنه دعا الله (أبا) ليس لأنه الخالق أو الحاكم أو بسبب عهده مع إبراهيم ولكن لأنه يحبنا. وقد وردت كلمة أب تسعين مرة في إنجيل يوحنا وخمس مرات في مرقس وسبع عشرة مرة في لوقا وخمسا وأربعين مرة في متى. وفي كل مرة من هذه المرات، ما عدا أربع، ورد هذا القول على فم يسوع.

وأبوة الله تسير في اتجاهين: الاتجاه الأول: أبوته للبشر بالخلق. والثاني: أبوته للمؤمنين بالنعمة. فقد خلق الله الإنسان مشابها طبيعته حتى تتحقق بنوته لله ولكن الخطيئة وقفت حائلا دون تحقيق هذه الغاية التي لا يمكن تحقيقها الآن إلا بالفداء ولذا فتعتبر بنوة المؤمنين لله امتيازا لا ينطق به ومجيد (1 يو 3: 1). وهي تنال بالنعمة بالميلاد الثاني (يو1: 12 و13) والتبني (رو8: 14 و19) وفي هذه العلاقة الممتازة في القرب من الآب يعتبر المؤمنون أبناء الله بمعنى خاص بهم دون غيرهم (كو1: 13 و14) وهذه العلاقة ليست بحسب الطبيعة ولكنها بالنعمة.

أبو كريفا

كلمة يونانية معناها (مخفى) أو (مخبأ) أو (سري). وقد وردت في سفر دانيال في الترجمة السبعينية (وهي ترجمة يونانية للعهد القديم) في 11: 43 للتعبير عن الكنوز المخفية. كما وردت في دا 2: 19 للدلالة على معرفة الأسرار المخفية عن علم البشر وقد وردت الكلمة اليونانية في العهد الجديد ثلاث مرات: مر4: 22 (لأنه ليس خفي لا يظهر) ولو8: 17 وكو2: 3 (الْمُذَّخَرِ فِيهِ جَمِيعُ كُنُوزِ الْحِكْمَةِ وَالْعِلْمِ).

وقد كان هناك نوعان من المعرفة الدينية عند اليونان في ذلك الحين. النوع الأول كان يشمل عقائد وطقوسا عامة يمكن لجميع طبقات البشر معرفتها وممارستها، أما النوع الثاني فقد كان يشمل حقائق عميقة غامضة لا يمكن أن يفهمها أو يدرك كنهها إلا قلة من الخاصة ولذلك بقيت (مخفية) أو (أبو كريفية) عن العامة.

وقد أطلقت في العصور المسيحية الأولى على بعض الكتب غير القانونية في العهد القديم وكذلك في العهد الجديد. ويمكن أن ندرك معنى الخفاء والسرية في ذلك لأن بعض هذه الكتب (رؤوي) Aocalyptic تحدث عن أمور مستقبلة كانت بطبيعتها (مخفية) وكتبت في أوقات محنة لتشجيع الشعب.

ومع أن هذه الأسفار قد وضعت ضمن النسخة السبعينية للعهد القديم إلا أن علماء اليهود لم يضعوها ضمن كتبهم القانونية للأسباب الآتية:

1 - أن هذه الكتب قد نسبت إلى أناس لم يكتبوها أصلا.

2 - ولأن معظم هذه الأسفار قد كتب باللغة اليونانية.

3 - ولأنها لا ترتفع إلى المستوى الروحي الذي في الأسفار القانونية ولذلك لا يمكن اعتبارها وحيا.

4 - كتبت هذه الأسفار في عصور متأخرة بعد أن ختم العهد الجديد.

وقد سار الآباء المسيحيون الأولون، ما عدا نفرا قليلا منهم، على نهج علماء اليهود في نظرتهم إلى هذه الأسفار. ومع أنهم اقتبسوا بعض الأقوال الواردة فيها إلا أنهم لم يضعوها في نفس منزلة الكتب القانونية. وقد أجازوا قرائتها للاستنارة والتعليم، لما فيها من معلومات تاريخية ولكنها لم تكن في عرفهم صالحة كأساس لعقيدة دينية أو تعليم كنسي أو طقس ما. وقد دافع عن هذه الكتب أفراد بين حين وآخر وقاموا بمحاولات لإدخالها أو إدخال بعض منها ضمن الكتب القانونية إلا أنه عندما قررت مجامع الكنيسة الأولى الكتب التي تدخل ضمن الأسفار القانونية اعتبرت كتب الأبو كريفا كتبا أضافية أو (محذوفة) أو غير قانونية.

ولكن بما أن هذه الكتب موضوعة ضمن أسفار العهد القديم في الترجمات السبعينية واللاتينية فقد أقر مجمع ترنت في القرن السادس عشر اعتبارها قانونية وقد وضعت ضمن التوراة الكاثوليكية ما عدا كتابي أسدراس وصلاة منسى.

ويمكن ترتيب أسفار الأبو كريفا في العهد القديم على النحو الآتي:

1 - أسفار تاريخية وتشمل: أسدراس الأول والمكابيين الأول والثاني وأضافات إلى سفر دانيال وهي:

(ا) نشيد الثلاثة فتية المقدسين وتتمة سفر دانيال.

(ب) تاريخ سوسنة.

(ج) وتاريخ انقلاب بيل. وبقية سفر أستير، ورسالة إرميا وصلاة منسى.

2 - أسفار قصصية تحوي أساطير وهي: سفر باروخ وسفر طوبيت وسفر يهوديت.

3 - أسفار رؤوية - أسدراس الثاني.

4 - سفران تعليميان وهما: سفر حكمة سليمان وسفر حكمة يشوع بن سيرأخ

وقد كتبت هذه الأسفار في أزمنة مختلفة إلا أننا يمكن أن نقول أن معظمها كتب ما بين سنة 200 قبل الميلاد و100 بعد الميلاد.

أما أبو كريفا العهد الجديد فتحوي عدة كتب فيها تواريخ وأناجيل موضوعة مصنوعة، منسوبة إلى أناس لم يكتبوها، وتراجم ورسائل - ولم تدخل هذه الكتابات ضمن الكتاب المقدس على الأطلاق وهي تقل كثيرا في مرتبتها الروحية عن الكتب الحقيقية، وقد أنشأها على هذا المنوال بعض ذوي الأغراض لمآرب ذاتية أو لأثبات وجهات نظر معينة ولكن عرفت مطامحهم ولم تعبأ الكنيسة بما وضعوه أو أنشأوه.

أبيب

اسم عبري ومعناه (سنبلة خضراء من الشعير أو غيره من الحبوب) وهو أول شهر في السنة العبرية. وقد غير اسم هذا الشهر إلى (نيِسَانَ) بعد السبي (نح2: 1 وأس3: 7) وأبيب اسم وصفي معناه شهر سنابل الحبوب الخضراء أو شهر الحصاد. والسنة التي كانت تبدأ بشهر أبيب تشبه السنة البابلية القديمة ويرجح أن إبراهيم هو الذي أدخلها في التقويم العبراني. وكان عيد الفطير أو عيد الفصح يقع في هذا الشهر. (خر12: 2، 13: 4، 23: 15 وتث16: 1). وهو يقابل شهر آذار (مارس) وأوائل نيسان (إبريل) في التقويم الميلادي.

الأبيكوريون

اسم لأتباع أبيكورس الفيلسوف اليوناني، الذي أسس مذهبا تسمى باسمه.

وكان أبيكورس (أبيقور) من أصل أثيني وولد في جزيرة ساموس عام 341 ق. م. ومات عام 270 ق. م. وفحوى مذهبه الفلسفي في الأخلاق أن اللذة غاية ما يريده الإنسان، فعليه أن يبحث عنها ويتجنب الألم. وقد أسيء فهم قصده فإنه لم يعن إشباع اللذة الشهوانية كما ظن معارضوه ولكنه أراد باللذة امتناع الألم الجسماني وانتزاع القلق العقلي والروحي في الإنسان. ولقد عاش هو في طهر حتى ظن البعض أنه كان خلوا من كل ميل شهواني. أما أتباعه فمنهم من اتخذ من مبادئه سبيلا إلى الإباحية وإطلاق العنان للشهوات. ومع أن أبيكورس لم يذكر فكرة وجود إله إلا أنه رأى أن الآلهة يعيشون في عالم بعيد كل البعد، غريب كل الغرابة، عن عالم البشر ولا توجد ثمة علاقة بين هؤلاء وأولئك ولا يتأثرون بمجرايات الأمور في عالم البشر.

وقد التقى الرسول بولس بالأبيكوريين في أثينا وكان طبيعيا أن تتناقض تعاليم الرسول مع تعاليمهم، وظنوه متخلفا عن ركب الفكر يريد أن يعود إلى الخرافات والشعوذات القديمة فيعلم عن إله صار إنسانا لخلاص البشر وفدائهم (أع17: 18).

فرقة أبيا

ورد ذكر هذه الفرقة في (لو1: 5) وفي هذا إشارة إلى تنظيم الكهنة واللاويين وعملهم في أيام داود الملك. كما جاء في

(1 أخ 24) الذي يذكر أن داود قسم الكهنة إلى أربع وعشرين فرقة وكان على كل فرقة من هذه أن تقوم بالخدمة في الهيكل مدة أسبوع ما عدا أيام الأعياد الكبرى التي كانت تشترك فيها كل الفرق. ويظهر أنه لم يرجع من سبي بابل إلا أربع من هذه الفرق، ولكن فيما بعد إعيد تنظيم الكهنة وتقسيمهم إلى أربع وعشرين فرقة كما كانوا قبلا.

وقد كان زكريا أبو يوحنا المعمدان من فرقة أبيا التي كانت الفرقة الثامنة.

أثاث

وردت هذه الكلمة في أع27: 19 ترجمة لكلمة (سكيوي) اليونانية ومعناها كل معدات السفينة التي يمكن الاستغناء عنها لجعلها خفيفة في حالة هياج البحر الشديد.

أثل

نوع من الشجر تنمو أنواع عديدة منه بكثرة في فلسطين. وقد غرس إبراهيم أثلا في بئر سبع (تك21: 33) وكان شاول يقيم تحت الأثلة في الرامة (1 صم 22: 6). وقد دفنت عظام شاول وعظام بنيه تحت الأثلة في يابيش (1 صم 31: 13). ويقال أن في سيناء نوعا من الأثل يخرج شيئا يعرف بين الأهلين بالمن.

أثنان

ومعنى الاسم عبري (هدية أو أجرة) وهو يطلق غالبا على الأجرة التي تدفع عنا لارتكاب فاحشة. وهو أيضا اسم رجل من نسل يهوذا (1 أخ 4: 7).

الأثينيون

اسم أطلق على أهل مدينة أثينا. وقد أشار لوقا إلى حبهم للاستطلاع وشغفهم بكل شيء جديد، انظر أع17: 21.

أجاجي

ومعناه الأصلي (شخص ينسب إلى أجاج) ولكن اليهود فيما بعد استعملوه للتحقير لأن العمالقة كانوا أعداء إسرائيل الألداء، ولذا فللسخرية من هامان ولتحقيره قالوا (هَامَانَ الأَجَاجَّي) (أس3: 1 و10، 8: 5، 9: 24).

أجرة

وهي ما يدفع مقابل القيام بعمل ما وكانت قديما تدفع من محاصيل العمل ذاته كما حدث في أمر يعقوب ولابان (انظر تك29: 15) وقد دفعت ابنة فرعون أجرة لأم موسى عندما عهدت إليها بإرضاعه (انظر خر2: 9) وقد نصت الشريعة الموسوية على أن تدفع أجرة عمل يوم ما في ختام ذلك اليوم (انظر لا19: 13 وتث24: 14 و15). وقد استنكر الكتاب المقدس الامتناع عن دفع أجرة العامل (انظر إر22: 13 وملا3: 5 ويع5: 4). وفي أيام وجود الرب يسوع المسيح على الأرض كانت أجرة العامل في الكرم دينارا في اليوم (مت20: 2). وقد أشار السيد المسيح إلى الأجرة التي يستحقها من يعملون في الخدمة الروحية فقال (الْفَاعِلَ مُسْتَحِقٌّ أُجْرَتَهُ) (لو10: 7). وكذلك أشار الرسول بولس إلى وجوب توفير ما يسد الحاجات المادية لمن يقومون بخدمة روحية (انظر 1 كو 9: 8 - 14).

أجير

عامل يستخدم للقيام بعمل ما مقابل أجرة معينة تدفع له (انظر أي7: 1 و2). وقد حرصت الشريعة الموسوية على أن تحفظ للأجير حقه في أجرته (انظر أجرة) وأننا ندرك من قول السيد المسيح في مثل الابن الضال أن السيد الصالح كان يعطي أجراءه طعاما كافيا ويزيد على حاجتهم (لو15: 17). وكانت مدة عمل الأجير محدودة (انظر إش16: 14). ويمكننا أن نفهم من كلام السيد المسيح عن الراعي الصالح بإن الأجير لم يكن يعمل بنفس روح التضحية والبذل اللتين يعمل بهما صاحب الغنم نفسه (انظر يو10: 11 - 13).

كتاب أخنوخ

سفر من الأسفار غير القانونية ويسمى أيضا (نسخة أخنوخ الأثيوبية) أو (الحبشية) ويسمى أيضا أخنوخ الأول. وينسب خطأ إلى أخنوخ المذكور في تك5: 23 و24. والكتاب عبارة عن مجموعة من الأسفار اليهودية كتبت أصلا في اللغة الآرامية على وجه الترجيح. وقد فقد الأصل الآرامي ولكن وجدت أجزاء من هذا الكتاب في الترجمة اليونانية. وكذلك توجد نسخة حبشية ترجمت عن النسخة اليونانية التي بدورها ترجمت عن الأصل الآرامي الذي يرجح أنه كتب بين سنة 163 و80 ق. م.

والكتاب مليء بأخبار الرؤى عن المسيا المنتظر والدينونة الأخيرة وملكوت المجد. ولعقيدة المسيا في هذا الكتاب أهمية خاصة لأنها تمهد الطريق للعهد الجديد وكذلك تعتبر أعدادا لمجيء المسيا. ويدعى المسيا في هذا الكتاب (مسيح الله) انظر ص48: 10. وكذلك يدعى (البار) انظر ص38: 2 وقارنه مع أعمال 3: 14 و(المختار) انظر ص40: 5 وقارنه مع لو9: 35 في الأصل اليوناني وكثيرا ما يدعى المسيا (ابن الإنسان) ص46: 2 إلخ. ويقول كاتب سفر أخنوخ أن (ابن الإنسان) كان موجدا قبل خلق العالم انظر ص48: 2 و3 وأنه سيدين العالم انظر ص69: 27 وأنه سيملك على الشعب البار انظر ص62: 1 - 6.

ويقتبس كاتب رسالة يهوذا في عددي 14 و15 سفر أخنوخ 1: 9. وكذلك يوجد لبعض الأقوال الخاصة بأواخر الأيام في العهد الجديد ما يقابلها في سفر أخنوخ. وقد اقتبس بعض الآباء في العصور المسيحية الأولى بعض أقوال هذا السفر. ومن بين هؤلاء جاستين الشهيد وأورينيوس وأكلمندوس الإسكندري وأوريجانوس. ولكن قادة الكنيسة فيما بعد أنكروا هذا الكتاب ورفضوه. ومن بين هؤلاء يوحنا فم الذهب وأوغسطينوس وجيروم أو أورينيموس. ولم يعتبر اليهود أو المسيحيون هذا الكتاب ضمن الأسفار القانونية.

توجد نسخة سلافية تختلف في محتوياتها عن النسخة السابقة ويسمى هذا السفر غير القانوني (أخنوخ الثاني) أو (كتاب أسرار أخنوخ) وقد كتب هذا السفر اليهودي أولا في اللغة اليونانية في مدينة الإسكندرية في النصف الأول من القرن الأول الميلادي. وقد فقد الأصل اليوناني أما النسخة الموجودة الآن فهي ترجمة سلافية.

ويحتوي على رحلة أخنوخ في السماوات السبع وإعلانات الله لأخنوخ حسبما يزعمون وكذلك يحتوي على ما يقولون أنه تحذيرات أخنوخ لأبنائه.

أخ

جمعه أخوة:

1 - لفظ أطلق على الابن في علاقته بأبناء أو بنات نفس الوالدين (تك27: 6) أو نفس الأب فقط (تك28: 2) أو نفس الأم فقط (قض8: 19).

2 - كذلك أطلق على قريب من الأسرة الواحدة، ابن الأخ مثلا (تك14: 16) أو من نفس الجنس (نح5: 7) أو من أمة قريبة (تث23: 7) أو من أمة حليفة (عا1: 9).

3 - وأطلق أيضا على إنسان من نفس الدين الواحد (أع9: 17) وكثيرا ما دعي المسيحيون أخوة (مت23: 8).

4 - كما أطلق أيضا على الصديق المحبوب فقد دعا داود يوناثان أخا (2 صم 1: 26) وكذلك أطلق على إنسان غريب كنوع من حسن الخطاب فقد دعا آخاب بنهدد أخا (1 مل 20: 32).

5 - وكذلك أطلق على أي إنسان من الجنس البشري مراعاة لإخوة البشر (تك9: 5). إِخْوَةَ الْرَّبَ: ذكر العهد الجديد أسماء أربعة وهم: يعقوب ويوسي وسمعان ويهوذا. وقد ذكر أنهم أخوة الرب (مت13: 55) وقد ذكر أيضا انتقالهم إلى كفر ناحوم مع مريم ويسوع في بدء كرازته (يو2: 12). ومرة فيما كان يسوع يكلم الجمع جاءت أمه وأخوته طالبين أن يكلموه (مت12: 47). وحتى نهاية خدمته لم يكونوا قد آمنوا به بعد (يو7: 3 و5). ولكن بعد القيامة نقرأ أنهم كانوا يجتمعون مع التلاميذ (أع1: 14).

ويذكرهم الرسول بولس كقادة في الكنيسة المسيحية (1 كو 9: 5) وقد أصبح أحدهم وهو يعقوب قائدا ممتازا في كنيسة أورشليم (أع15: 13 وغلا1: 19) وهو كاتب الرسالة التي تحمل اسمه (يع1: 1).

وقد تشعبت الآراء في نسبهم إلى المسيح ودرجة قرابتهم له:

1 - فقال قوم أنهم أخوته بالجسد من مريم أي أن مريم بعد أن ولدت المسيح الذي حبل به فيها من الروح القدس وولدته وهي عذراء، ولدت هؤلاء الأخوة من يوسف ويقولون أن هذا هو التفسير البسيط الطبيعي للأقوال الواردة في (مت1: 25، 13: 55) قد قال بهذا الرأي ترتليانوس في القرن الثاني. هلفديوس في القرن الرابع، ومعظم رجال الطوائف الإنجيلية ولكن هناك من يعارضون هذا الرأي ويقولون، لو أنه كان لمريم أولاد لما عهد المسيح بها إلى يوحنا تلميذه كما نجد هذا في يو19: 26 و27، ويرد عليهم أصحاب الرأي بالقول أن أخوة المسيح لم يكونوا بعد قد آمنوا به ولذلك فضل المسيح أن يضعها في عهدة يوحنا تلميذه ويرجح أنه كان أيضا قريبها.

2 - أما الرأي الثاني فيقول أنهم كانوا أيضا أولاد يوسف من زوجة سابقة. ومن بعدها اتخذ مريم العذراء زوجة ثانية. ويستدلون على ذلك من أن الكتاب المقدس لا يذكر شيئا عن حياة يوسف بعد أن بلغ يسوع السنة الثانية عشرة من العمر ويقولون لا بد أن يوسف مات بعد ذلك ويرجحون أنه تزوج العذراء وهو متقدم في السن. وقد ورد هذا الرأي في بعض الأسفار غير القانونية وقال به أوريجانوس في القرن الثالث وإبيفانيوس في القرن الرابع الميلادي وكذلك تعتنق كنيسة الروم الأرثوذكس هذا الرأي.

3 - وهناك رأي ثالث يقول أن هؤلاء الإخوة هم أولاد كلوبا وكانت أمهم أخت أم المسيح، فهم أولاد خالته (انظر يو19: 25) ويقول أصحاب هذا الرأي أن (مت27: 56 ومر15: 40) يذكر وجود مريم أم يعقوب ويوسي عند الصليب. ويقول أن مريم هذه كانت أخت مريم أم يسوع وأن يعقوب ويوسي هما اللذان ذكر عنهما أنهما أخوان.

وأول من قال بهذا الرأي هو أيرونيموس في القرن الرابع واتبعته كنيسة رومية ولوثر وبعض أتباعه أما معارضو هذا الرأي فيقولون، أنه من المستبعد أن يكون لأختين اسم واحد. كما يقولون أن الكتاب المقدس يفرق بين التلاميذ وأخوة الرب ويجعلهما فريقين يختلف أحدهما عن الآخر قارن أع1: 13 و14.

مؤدب

هذه ترجمة للكلمة اليونانية (بيدجوجوس) الشخص الذي يرشد التلميذ. وكان المؤدب عبدا يوثق به ويعتمد عليه في عنايته بأولاد أثرياء اليونانيين.

وكان عليه أن يحرص على الأولاد ضد أي خطر جسمي أو خلقي. وكان له أن يؤدبهم أن أساءوا وكان يرافقهم في ذهابهم إلى المدرسة وعند عودتهم منها. وفي غلا3: 24 و25 يشبه الناموس بالمؤدب لأن الناموس يمنعنا من السير في طريق الخطأ ويظهر أننا خطاة وبذلك يقودنا إلى الإيمان بالمسيح وفي رسالة كورنثوس الأولى 4: 15 نجد نفس الكلمة اليونانية مستعملة في الجمع وقد ترجمت (مرشدون).

أدار

كلمة عبرية وربما معناها (الرحب أو العظمة) وقد وردت:

1 - اسم مدينة على حدود يهوذا الجنوبية (يش15: 3) وفي سفر العدد 34: 4 تسمى حصر أدار.

2 - اسم رجل بنياميني هو ابن بالع (1 أخ 8: 3) وقد ورد هذا الاسم في بعض المخطوطات العبرية واليونانية باسم (أرد) ويرجح أن هذا هو الصواب. انظر (أرد).

أدان

معناها غير معروف وهي اسم مدينة في بابل، وبعض من اليهود الذين عادوا منها إلى فلسطين مع زربابل لم يقدروا أن يثبتوا سلسلة نسبهم إلى أسرائيل (عز 2: 59) وفي نح7: 61 نجد أن البلدة نفسها تدعى أدون.

أدورام

انظر أدونيرام.

أدان

انظر أدان.

أذار

من أصل أكادي ومعناه (مظلم) أو (مليء بالسحب) وهو الشهر الثاني عشر في السنة البابلية. وقد استعار اليهود الاسم من البابليين أثناء السبي (عز6: 15 وأس3: 7 و13، 9: 15). وهو يمتد من وقت ظهور الهلال في شباط (فبراير) إلى ظهوره ثانية في آذار (مارس). وكان عيد الفوريم يقع في هذا الشهر. وبالنسبة إلى اختلاف الزمن بين السنة الهلالية والسنة الشمسية فقد كانوا يضيفون شهرا واحدا إلى السنة يسمونه (آذار الثاني).

الأرامية

إحدى اللغات السامية الشمالية. وتسمى أحيانا الكلدانية لأن الكلمات التي نطق بها الكلدانيون المذكورون في سفر دانيال 2: 4 كانت بهذه اللغة، ولكن العلماء يتجهون اليوم إلى الرأي القائل بأن لغة الكلدانيين القومية لم تكن الأرامية بل كانت الأكادية، ولذا فتسمية هذه اللغة في الكتاب المقدس باللغة الأرامية هو عين الصواب.

وأقدم الكتابات الأرامية فيما عدا الكتاب المقدس تنحصر في نقوش ترجع إلى ثمانمائة سنة قبل الميلاد. وقد اكتشفت في سوريا وآسيا الصغرى وكذلك وجدت نقوش أرامية على النقود والأوزان في أشور وبابل. وكذلك وجدت كتابات أرامية على أوراق البردي والرقوق اكتشفت في مصر وترجع إلى خمسمائة عام قبل الميلاد. ويظهر من الكتابات أن الأرامية كانت اللغة السائدة في ميادين التجارة والسياسة، ليس في الدول الأرامية فحسب بل في مناطق أخرى في الشرق الأوسط القديم.

ويمكن تقسيم اللهجات الأرامية إلى قسمين: الأرامية الشرقية والأرامية الغربية.

أما اللهجات الأرامية الشرقية فكانت تشمل:

1 - أرامية التلمود البابلي.

2 - المندعية. وكان المندعيون شيعة غنوسية.

3 - السريانية: وهي لهجة الرها التي أصبحت فيما بعد لغة الكنائس المسيحية التي تتكلم الأرامية في سوريا وفيما بين النهرين.

أما الأرامية الغربية فكانت تشمل اللهجات الآتية:

1 - الأرامية الكتابية، وهي لغة الأجزاء الأرامية الموجودة في العهد القديم وسيرد ذكرها فيما بعد.

2 - الأرامية اليهودية التي وجدت بعد تمام العهد القديم وهذه تشمل:

(ا) كلمات أرامية وردت في العهد الجديد في كتابات يوسيفوس المؤرخ اليهودي.

(ب) أرامية الترجوم أو الترجمات وهي عبارة عن ترجمات وتفسيرات لأسفار العهد القديم من العبرانية إلى الأرامية.

(ج) فصول موجودة في كتب التقليد اليهودية وهي (المشنا) و(الجمارا) و(المدراشيم).

3 - الأرامية السامرية.

4 - الأرامية النبطية.

5 - أرامية بلميرا، أي تدمر.

6 - الأرامية المسيحية الفلسطينية.

أرامية الكتاب المقدس

وقد وجد في الكتاب المقدس أجزاء كتبت باللغة الأرامية وهي هذه:

كلمتان أراميتان نطق بهما لابان: وردتا في تك31: 47.

وقد طلب ممثلو الملك حزقيا من الأشوريين الذين كانوا يحاصرون أورشليم أن يتكلموا بالأرامية (2 مل 18: 26 وإش36: 11) وكذلك يوجد عدد في إرميا وهو إر10: 11.

وتوجد أجزاء أرامية مطولة في عز4: 8 - 6: 18، 7: 12 - 26، وهذه عبارة عن قرارات أصدرها الملك الفارسي. وكذلك ورد في دانيال جزء كبير بالأرامية في ص2: 4 إلى 7: 28 ويظن البعض أن هناك بعض آثار للأرامية في غير هذه من أسفار العهد القديم.

ولما حمل اليهود إلى السبي أخذوا في استعمال اللغة الأرامية التي حلت محل اللغة العبرية، كلغة للتخاطب في شؤون الحياة اليومية كما نجد في نح8: 8 إشارة إلى هذا، فقد وجد الشعب أنه لا بد له من تفسير الكتاب في الأرامية حتى يمكن فهمه. واستتبع ذلك استخدام اليهود للحروف الأرامية المربعة بدل الكتابة الفينيقية القديمة.

وقد تكلم السيد المسيح اللغة الأرامية. ووردت بعض أقواله في العهد الجديد في هذه اللغة مثلا مر5: 41 (طَلِيثَا، قُومِي)، مر7: 34 (إِفَّثَا)، مر15: 34 (إِلُوِي إِلُوِي لَمَا شَبَقْتَنِي؟).

أرجوان

لون صباغة يشمل البنفسجي والقرمزي أو الأحمر (قارن مر15: 17 مع مت27: 28) وكانت ثياب الأرجوان غالية الثمن يلبسها الأغنياء وذو المكانة الرفيعة وكبار موظفي الدولة (أس8: 2 و15 ودا5: 7 ولو16: 19 ورؤ17: 4) وكان يلبسه الملوك بنوع خاص (قض8: 26 و1 مكابيين 8: 14) وعندما ألبس الجند المسيح ثوب الأرجوان قصدوا بذلك السخرية والاستهزاء من قوله أنه ملك (مر15: 17) وكانت تستخدم ثياب الأرجوان في أماكن العبادة كلباس لآلهة الأوثان (إر10: 9) وقد استخدم الأرجوان في صنع ستائر خيمة الاجتماع والحجاب (خر25: 4، 26: 1 و31 و36) وكذلك استخدم في صنع ثياب رئيس الكهنة (خر28: 5 و6 و15 و33، 39: 29) وقد صنع حورام، وهو رجل صوري. حجاب هيكل سليمان من الإرجوان (2 أخ 2: 14، 3: 14) ويقول يوسيفوس أن البنفسجي أو الأزرق الذي كان في الحجاب يشير إلى زرقة السماء (يوسيفوس: حروب اليهود، الكتاب الخامس، الفصل الخامس، والفقرة الرابعة) وكانوا يصنعون لون الأرجوان من بعض أصداف السمك. وكان الصوريون يصنعون الأرجوان الذي اشتهروا به من نوعين من محار السمك اسمهما باللاتينية Murex brandaris, Murex trunculus.

وقد وجد صدف كثير في منية البيضا وكانت ميناء أوجاريت في العصور القديمة. ومن هذا يتضح أن لون الأرجوان كان صنع هناك حوالي عام 1400 ق. م. وقد وجدت أكوام من هذه الأصداف في صيدون. وكان الفينيقيون يرسلون ألوان الأرجوان إلى أماكن بعيدة في العالم القديم (حز27: 7 - 16). وكانت ليديا، أول من قبل رسالة المسيح على فم بولس الرسول، بياعة أرجوان (أع16: 14).

أرجيم

انظر (يعري أرجيم).

أرد

انظر (أدار).

أرطاميس

إلهة القمر عند اليونان. وهي العذراء أخت أبلو وكثيرا ما ترسم في شكل صياد. وقد أعطي هذا الاسم في أفسس لإلهة مختلفة جدا عن هذه وهي الألهة الأم التي تشبه سيبيل. وكانوا يعتقدون أن تمثالها سقط من السماء (أع19: 35) ويرجح أنه كان واحدا من النيازك المحترقة التي تسقط من الجو. ويظهر رسم التمثال على النقود التي وجدت في أفسس. ويظهر شكلها في الرسم بثدي كثيرة وعلى رأسها تاج ويرتكز ذراعها على دعائم. وكان هيكل أرطاميس الذي رآه بولس في أفسس خامس هيكل بني على هذا الموقع. أما الهيكل الرابع فكان يعتبر واحدا من عجائب الدنيا السبع. وقد خرب الهيكل الذي رآه بولس وبقي موقعه غير معروف إلى أن اكتشف في عام 1870 وقد وجد المنقبون في أساسات الهيكل هدايا ثمينة من فضة وذهب. وكان ديمتريوس وغيره من الصناع يصوغون نماذج فضية لهذا الهيكل (أع19: 24) ويبيعون هذه لعبادة هذه الألهة.

وقد اشتكي ضد بولس بأنه ينادي بأن أرطاميس وغيرها من الآلهة المماثلة لها ليست بآلهة حقا. وكان هتاف الشعب في المسرح هو: (عَظِيمَةٌ هِيَ أَرْطَامِيسُ الأَفَسُسِيِّينَ!) وقد وجدت صيغة هذا الهتاف مكتوبة في بعض النقوش التي اكتشفت في أفسس.

أرفكشاد

ولا يعرف معنى الاسم بالتحقيق.

1 - كان هذا الرجل ابنا لسام (تك10: 22 و24) وقد ولد بعد الطوفان بسنتين. ولما صار عمره 35 سنة ولد له شالح. وقد مات بعد هذا بأربعمائة وثلاث سنين، وكان سنه حينئذ أربعمائة وثمان وثلاثين سنة (تك11: 10 - 13) وقد ظن بعضهم أن قسما من نهر الزاب شمالي شرقي نينوى قد سمي باسمه وقد ورد هذا الاسم في الأشورية بصورة (أرباخا).

2 - وقد ورد اسم أرفكشاد اسما لأحد ملوك مادي كما جاء في سفر يهوديت 1: 1.

أركويون

وهم سكان أرك وقد سباهم أسنفر ونقلهم إلى السامرة وإسكنهم هناك بعد ما سبي العشرة الأسباط (عز4: 9).

أركي وأركيون

وكان الأركيون قبيلة كنعانية تملك مدينة عطاروت بالقرب من بيت إيل على الحدود بين أفرايم وبنيامين

(يش16: 2) وقد ظن بعضهم أن هذا الاسم نسبة إلى بلدة غير معروفة كانت تدعى أرك. وكان حوشاي مشير داود الأمين أركيا

(2 صم 15: 32).

نبوات إرميا

تتجلى حياة إرميا الروحية في سفره بوضوح. ولقد كانت رسالته رسالة قضاء على شعبه ولذا فقد جلبت على رأسه مقت مواطنيه وبغضهم. واضطره ثقل حملها أن يتوجع بمرارة من أنه ولد (ص15: 1، 20: 14 - 18) ولكنه بقي أمينا لرسالته والمهمة التي ألقيت على عاتقه. لقد كان رجلا وحيدا، أسيء فهمه وافتري عليه واضطهد وكان مصير الجهود التي بذلها لأجل مواطنيه الفشل، وكثيرا ما قاسى عذاب السجن ولم يكن له عزاء سوى في الله وحده. لقد اضطرته ظروف حياته أن يلقي نفسه على الله، لذا فأمكنه أن يقدر عن بصيرة ومقدرة الشعور بالمسؤولية لله (ص17: 9، 31: 29 و30) ولذا فإننا نجد في سفر إرميا قوة الشعور بمسؤولية الفرد لله وحقيقة الشركة والاتصال بين النفس البشرية والله.

والديانة بحسب مناداة إرميا هي ديانة القلب والحياة. لقد دعي للاضطلاع بعمله النبوي لخمس سنوات قبل اكتشاف سفر الشريعة في الهيكل أثناء إجراء بعض الأصلاحات في البناء. وكان لكلمات السفر أثر قوي في قلب الملك يوشيا. فقام بحرب شعواء على العبادة الوثنية وأجرى أصلاحات دينية كثيرة. فسرت في الشعب نهضة مباركة وعاد إلى عبادة الرب. وكان إرميا في تلك الأثناء يقوم بعمله النبوي على خير وجه فكان يحث الشعب على الطاعة مذكرا إياه بالعهد الذي قطعه الله معه وبأن الشر الذي أصاب الشعب لم يأت جزافا بل حل بالشعب نتيجة عصيانه. وأبان لهم أن الطاعة هي أولى مطالب هذا العهد (إر11: 1 - 8) ولقد حذر إرميا قومه من أن يقتصر الأصلاح على الأمور الخارجية، بل ينبغي أن يصل إلى أعماق الحياة الداخلية، أي إلى القلب نفسه. وأعلن لهم صراحة بأن الرب لم يطلب منهم الذبائح فحسب بل أنه يطلب من الأنسان الاستماع والطاعة. وإرادة الله هي أن يحيا الناس حياة خلقية رفيعة (ص7: 21 - 28 قارنه مع ص6: 20، 14: 20) والذبائح التي يرضى الله عنها هي ذبائح المستمع المطيع (ص17: 24 - 26، 27: 19 - 22، 33: 10 و11 و18) أما صوم الذين يميلون إلى الزيغ عنه، وذبائحهم فغير مقبولة لديه (ص14: 10 - 12) وتواكل الشعب واستهتاره، وهم يزعمون أن الرب حاضر في وسط الهيكل وبين شعبه فبطل وبهتان. وكذلك الارتكان على أن شريعة الرب في حوزة الشعب. فلا نفع إلا في الطاعة (ص7: 4 - 7، 8: 7 - 9) وينتج عن ذلك أن سيأتي وقت لا يذكر التابوت فيه (ص3: 16) والله أنما ينظر إلى القلب فحسب (ص11: 2 و17: 10، 20: 12) فعلى الإنسان والحالة هذه أن ينتزع من قلبه الشهوات الجسدية إن أراد أن يعبد الرب بالحق وأن يخدمه الخدمة التي تليق به وعليه أن يغتسل من شره وأن يرجع إلى الرب من كل القلب (ص3: 10، 4: 4 و14، 17: 5). وقد أنبأ إرميا بالعهد الجديد حين يكون للشعب قلب جديد وتكتب شريعة الرب في هذا القلب (ص24: 7، 31: 33، 32: 39 و40). ولقد وصف في رؤياه مجد المملكة العتيدة. ولذا فللحقائق التي أدلى بها مكانة راسخة وقيمة أدبية في قلوب شعب الله.

ولقد دونت بعض نبوات إرميا أثناء حكم يهوياقيم ولكن الملك مزق الدرج وأحرقه (ص36: 1 و23) ولكن لم يمض وقت قصير حتى دونت مرة ثانية وزيد عليها نبوات أخرى كثيرة (ص36: 32) والسفر في وضعه الراهن يشمل تلك النبوات، وكذلك ما نطق به النبي من نبوات بعد ذلك. وقد أعيد ترتيبها وتم أعدادها قرب ختام خدمة النبي.

مُحْتَوَيات الْسِفْرَ: يحتوي سفر إرميا على مقدمة تسرد دعوة النبي للاضطلاع بعمله وكيف كانت (ص1) ويشمل السفر أيضا ثلاثة أقسام نبوية مرتبة بحسب الحوادث التي دعت إلى النطق بهذه النبوات (ص2 - 51) ويختتم السفر بخاتمة تاريخية (ص52).

أما الأقسام النبوية الثلاثة فهي:

1 - أنباء بالقضاء الوشيك أن يحل بيهوذا والوعد بالرجوع من السبي (ص2 - 33) ويشمل هذا القسم:

(ا) أعلان القضاء على يهوذا بوجه عام، بسبب شروره (ص2 - 20).

(ب) أعلان القضاء على الحكام المدنيين والرؤساء الدينيين (ص21 - 23).

(ج) أعلان الخطة التي سيتبعها القضاء والزمن الذي يستغرقه (ص24 - 29).

(د) نبوة بالبركات التي تتبع القضاء (ص30 - 33).

2 - تاريخ وقوع القضاء (ص34 - 44) ويشمل: (ا) إعلان القضاء على الفساد الذي كان متفشيا قبل خراب المدينة مباشرة

(ص34 - 38).

(ب) بيان بالخراب الذي حل بأورشليم وكيف كان وقوعه عليها (ص39).

(ج) حالة الشقاء التي كان عليها من بقي من السكان في البلاد والنبوات التي نطق بها النبي بشأنهم (ص40 - 44).

3 - نبوات على الأمم الغريبة (ص46 - 51) ويمهد النبي لهذه النبوات بخطاب يوجهه إلى باروخ (ص45).

وقد تحدث النبي عن المسيا في (ص23: 5 - 8، 30: 4 - 11، 33: 14 - 26) وكذلك تحدث عن عهد الرب الراسخ والثابت بين الرب وشعبه في (ص3: 31 - 40، 32: 36 - 44 وص33).

ويمكن ترتيب نبوات إرميا تاريخيا كالآتي:

(ا) نبوات نطق بها في أثناء حكم يوشيا الملك وقد حكم يوشيا إحدى وثلاثين سنة. وبدأ النبي الاضطلاع بمهمته النبوية في السنة الثالثة عشرة لملك يوشيا

مراثي إرميا

اسم هذا السفر بالعبرية (إيكا) ومعناه (كيف) وهي أول كلمة في السفر وهو عبارة عن مجموعة خطابات رثاء تشبه الرثاء الذي نطق به داود توجعا على شاول الملك، وابنه يوناثان لما سقطا على جبل جلبوع (2 صم 1: 17 - 27). و(مَرَاثِي إِرْمِيَا) أحد أسفار العهد القديم وقد ورد في الكتاب المقدس بعد سفر إرميا ولكن نجده في الأصل العبراني في القسم الثالث من أسفار العهد القديم المسمى (كتوبيم) أو (الكتب) وقد ورد بعد الجامعة وقبل أستير.

ومما يجدر ملاحظته أن عدد أعداد كل من الأصحاحات 1 و2 و4 و5 هو 22 عددا أما الأصحاح الثالث ففيه 22 عددا في 3 أي 66 عددا. ونعلم أن في اللغة العبرية اثنين وعشرين حرفا. وأعداد الأصحاحات 1 و2 و4 تسير مرتبة بحسب حروف الأبجدية العبرية. فالعدد الأول من الأصحاح يبدأ بكلمة أولها (أليف) والثاني يبدأ بكلمة أولها حرف (بيت) والثالث يبدأ بكلمة أولها حرف (جيمل) وهلم جرا. أما في الأصحاح الثالث فالثلاثة الأعداد الأولى تبدأ بكلمات أول كل منها حرف (أليف) والثلاثة أعداد الثانية تبدأ بكلمات أولها حرف (بيت) والثلاثة الأعداد الثالثة تبدأ بكلمات أولها حرف (جيمل) وهلم جرا. أما الأصحاح الخامس فلا يسير في ترتيب أعداده على هذا النظام الأبجدي.

وموضوع هذا الرثاء هو غزو أورشليم وخرابها والآلام المروعة المرعبة التي قاساها المدافعون عنها في وقت الحصار من جوع وسيف. ويعلن الرثاء في صراحة أن خطايا الشعب كانت سبب الكارثة الدهماء التي حلت به. فما نزل بأورشليم وما أصاب شعبها كان نتيجة حتمية للتمرد على الله وعصيانه. وقد أبدع الكاتب في وصف الحوادث أيما أبداع بحيث يخيل للقارئ أنه يرى هذه الكوارث تقع بأورشليم أمام عينه. وقد اتفق النقاد على أن مراثي إرميا هي من أبدع وأروع ما كتب في العالم من رثاء. وقد يخيل للقارئ أنها كلمات دبجتها أقلام من نار بمداد من دموع.

ولم يذكر في الكتاب المقدس اسم مؤلف هذا السفر غير أن التقليد جرى على أن إرميا هو مؤلف هذه المراثي. فقد جاء في الترجمة السبعينية، وفي فاتحة هذا السفر هذا القول: (وكان بعد سبي إسرائيل وخراب أورشليم أن جلس إرميا يبكي ورثى أورشليم بهذا الرثاء وقال:). لذا فقد نسب السفر إلى إرميا من زمن بعيد جدا. وقد أخذت الترجمات القديمة وكتب التقليد كالفلجاتا والترجوم والتلمود وغيرها بهذا الرأي. وقد اتفق رأي العلماء على أن السفر كتب بعد سنة 586 ق. م. أي بعد خراب أورشليم مباشرة. ومن يدرس سفر إرميا وهذا السفر لا يمكنه إلا أن يرى بوضوح التشابه العظيم في الروح والأحاسيس والعبارات والاصطلاحات.

وقد ورد في 2 أخ 35: 25 أن إرميا رثى يوشيا الملك ولكن من الواضح أنه لا توجد علاقة بين ذلك الرثاء وهذه المراثي.

رسالة إرميا

هذه الرسالة من ضمن الأسفار المحذوفة (الأبوكريفا) وقد وردت في الترجمة السبعينية رسالة منفصلة قائمة بذاتها. أما في الترجمة اللاتينية الفلجاتا، والترجمة العربية اليسوعية فتجعلان الرسالة الأصحاح السادس في باروخ. وبما أن هذه الرسالة لم ترد في الكتب القانونية في العبرية، ولا صلة لها بإرميا ولم يكتبها هذا النبي العظيم لذا فلم تحسبها المذاهب المصلحة ضمن الأسفار القانونية. وقد كتبت أصلا بالأرامية، كتبها واحد من اليهود في القرن الثاني أو الثالث قبل الميلاد وقد فقد الأصل الأرامي وبقيت الترجمة اليونانية. وهذا الكتيب الصغير عبارة عن رسالة يدحض فيها الكاتب العبادة الوثنية ويسخر من الغباء الذي فيها. وهي في هذا تشبه الأصحاح العاشر من سفر إرميا.

أرنان

(1 أخ 21: 15) انظر أرونة.

أرنب

واسمه في العبرية (أرنبث) وهو حيوان معروف اسمه باللاتينية Lepus ويعتبر أكله محرما بحسب شريعة الأطعمة عند العبرانيين لأنه يجتر ولكنه غير مشقوق الظلف (لا11: 6 وتث14: 7) على أن الأرنب ليس حيوانا مجترا عند التحقيق. أنما لأنه يحرك قواطعه وشفته العليا حركة خاصة نسبية بحركة شفتي الحيوانات المجترة، لذا فقد ظنه البعض أنه من ضمنها. والاسم اللاتيني للأرنب الذي موطنه فلسطين هو Lepus Syriacus على أنه قد لوحظ أنه يوجد أربعة أنواع أخرى من الأرانب في فلسطين وسيناء. ويعتبر لحم الأرنب من الأطعمة المحببة عند العرب.

أرواد

وقد يكون معناه (تيه) وربما هي أرفاد وتسمى الآن رواد، وتقع على جزيرة صغيرة تبعد مسافة ميلين من الشاطئ السوري على بعد 30 ميلا تقريبا شمالي طرابلس. وقد ورد في تك10: 18 أن الأرواديين من نسل كنعان. وكانت أرواد مدينة فينيقية للسفن والتجارة مثل صور وصيدا. ويخبرنا سفر حزقيال (ص27: 8 و11) أن أرواد أرسلت ملاحين ومحاربين للدفاع عن صور. وتحدثنا السجلات الأشورية أن أرواد اشتركت مع دمشق وإسرائيل في حرب ضد أشور في معركة قرقر سنة 854 ق. م.

أروادي

أي ساكن جزيرة أرواد (تك10: 18).

أرود أو أرودي

اللفظ العبري معناه (أحدب). وكان أرود ابنا لجاد وأبا للأروديين (عد26: 17) وقد ورد ذكر هذا الرجل نفسه في تك46: 16 باسم (أَرْودِيَّ).

أريئيل

وقد اختلفت الآراء في معنى اللفظ العبري لهذه الكلمة فمن قائل أنها تعني (موقد مذبح الله) أو (موقد مذبح) أو (أسد الله) أو (جبل الله) وقد ورد هذا الاسم في الكتاب المقدس:

1 - اسم رجل من اليهود الذين رجعوا من سبي بابل مع عزرا. وقد أرسله عزرا مع آخرين إلى كسيفا ليأتوا بخدام للهيكل في أورشليم (عز8: 15 - 17).

2 - اسم أطلق على أورشليم (إش29: 1 و2 و7).

أزراحي

النسبة إلى زارح وهو اسم أطلق على اثنين من أبناء زارح، إيثان (1 مل 4: 31، وعنوان مز89 قارنه مع 1 أخ 2: 6) وهيمان (عنوان مز88 قارنه مع 1 أخ 2: 6).

سفر أستير

هذا آخر الأسفار التاريخية بحسب ترتيب الأسفار في الكتاب المقدس باللغة العربية وفي بعض اللغات الأخرى. أما في العهد القديم باللغة العبرية فيقع في القسم الذي يسمى كتوبيم أي (الكتب) وكان هو وأربعة أدراج أخرى أو (مجلوث) تقرأ في المناسبات الهامة. كان يقرأ كل واحد من هذه الأدراج أو المجلات في واحدة من هذه المناسبات. وآخر هذه المناسبات هو عيد (البوريم). ولذا فمكان أستير في التوراة العبرية في آخر الأدراج المعروفة في العبرية باسم (مجلوث).

ولسفر أستير مكانة خاصة ممتازة عند اليهود. أما مكانه ضمن أسفار الوحي القانونية فقد كان موضع نقاش كثير. فقد حذفه مليتو الساردسي وجرجوري النزيانزي من سجلات الأسفار القانونية. وحسبه أثناسيوس بطريرك الأسكندرية وبطل مجمع نيقية (سنة 325 ميلادية) ضمن الأسفار غير القانونية ورفض لوثر اعتباره ضمن الأسفار الموحى بها. وقد اتخذ هؤلاء هذا الموقف من ناحية هذا السفر العظيم لأن اسم الله لم يذكر فيه، صراحة ولا مرة واحدة. ولكن روح السفر كله ينم عن اعتقاد راسخ بوجود الله وإيمان قوي فيه وفي قدرته وعنايته (ص4: 14) وتأمل مكانة الصوم كعمل ديني معترف به (ص4: 16) وكذلك الصراخ والابتهال والتضرع في الصلاة مع الصوم وكلها يعتبرها السفر أمورا لازمة واجبة حتمية ولها قوتها وفاعليتها (ص9: 31) والدرس الرئيسي الذي يعلمه هذا الكتاب هو حقيقة العناية الربانية التي تسود في الكون وتحول أعمال البشر بحيث تتمم قصد السماء.

أما أسماء بعض الشخصيات الرئيسية المذكورة في السفر فهي أسماء بابلية أو عيلامية. فاسم أستير بطلة القصة شبيه باسم (أشتار) إلهة البابليين واسم (هدسة) قريب من الكلمة البابلية (حدشتو) أي عروس وكان أصلا يطلق على شجر الآس، ومردخاي اسم الإله البابلي الرئيسي (مرودخ) و(هامان) عدو مردخاي هو نفس (همان) أو (هّمَان) (هميان) أحد الآلهة الرئيسية في عيلام. و(شوشن) عاصمة عيلام هي المكان الذي جرت فيه حوادث هذه القصة. واسم وشتي كان اسما لأحد الآلهة في عيلام. ولهذا فقد ظن بعض النقاد أن السفر لا يستند إلى أساس تاريخي. ولكن الرأي المعقول في هذا السفر والذي يسهل تصديقه أنه سفر تاريخي بكل معنى الكلمة. فالسفر يشير إلى تاريخية الحوادث التي يتحدث عنها ويؤيدها بتواريخ واضحة بحسب التقويم الفارسي (ص2: 23، 6: 1، 10: 2) وهو يعطينا التفسير المعقول الطبيعي لنشأة عيد البوريم الذي كان يمارس في عصر يوسيفوس في كل أنحاء العالم المعروف حينئذ. وعلاقة السفر بهذا العيد تدل دلالة واضحة على تاريخيته.

ويقدم السفر وصفا دقيقا حيا للعوائد الفارسية والأحوال السائدة حينئذ وبخاصة كما كانت في شوشن (ص1: 5 و10 و14، 2: 9 و21 و23، 3: 7 و12 و13، 4: 6 و11، 5: 4، 8: 8). ثم أن الوصف الذي يصوره الكتاب للأخلاق التي اتصف بها أحشويروش ينطبق تماما على ما نعرفه من التاريخ عن أخلاق زركسيس. ويظهر أن زركسيس عقد مجلسا حربيا في السنة الثالثة من حكمه قبل أن يقوم بحملته على اليونان وأنه عاد إلى شوشن في ربيع السنة السابعة كما نفهم ذلك من تاريخ هيرودوتس. وهذه التواريخ تتفق تماما مع تاريخ الوليمة العظيمة التي أقامها، وتاريخ اختيار من خلفت وشتي على العرش (ص1: 3، 2: 16).

وقد اكتشفت حديثا نقوش فارسية ذكرت اسم مردخاي كواحد من رجال البلاط الفارسي أثناء حكم أحشويروش وهذا مما يؤيد تاريخية السفر.

ويسرد السفر حوادث القصة بدقة فائقة مبينا كل الظروف المحيطة بها ذاكرا أسماء رجال البلاط الفارسي وأمرائه (ص1: 10 و14). فمن يتصفح سفر أستير يجد ذكرا مفصلا لهامان. فهو ابن همداثا الأجاجي (ص3: 1 و10، 8: 5، 9: 24) وأسماء أبنائه العشرة (ص9: 7 - 10).

أما العبرانيون الذين ورد ذكرهم في هذا السفر فهم أستير ابنة أبيجائل والملكة زوجة أحشويروش، ومردخاي ويحتمل أن الاسم نسبة إلى (مردوخ) أو تصغير (مردوخ) أما الاسم في صيغته هذه فيدل على أنه اسم إنسان لا اسم إله. ولم تكن مثل هذه الأسماء ممنوعة عند العبرانيين أو محرمة لديهم (قارن أسماء يهود مثل (أبولس) و(هناداد) و(شنآصر) وغيرها). وكان أحد الرجال الذين رجعوا من السبي يدعى مردخاي (عز2: 2) ويعطينا سفر أستير سلسلة نسب مردخاي الذي ينتمي إلى سبط بنيامين (أس2: 5).

وقد كتب سفر أستير في اللغة العبرية المتأخرة وتتخلله كلمات فارسية كثيرة ويظهر من ص10: 2 أن زركسيس كان قد مات لما كتب السفر. ويعتقد بعض العلماء أن السفر كتب أثناء حكم أرتزركسيس لونجمانوس (465 - 425 ق. م) ولا توجد لدينا المعلومات الكافية لتقدير تاريخ كتابة السفر على وجه التحقيق. ويميل معظم النقاد إلى القول بأنه كتب في العصر الإغريقي الذي بدأ بفتوح الأسكندر عام 332 ق. م. فيظنون أنه كتب حوالي عام 300 ق. م. ولا يوجد اقتباس واحد من هذا السفر في العهد الجديد ولا يشير إليه كتاب العهد الجديد.

تَقْسِيمَ الْسِفْرَ:

أسد

وهو حيوان ضار كبير الحجم من أكلة اللحوم. اسمه باللاتينية Fe is Leo وكان الأسد معروفا تمام المعرفة في فلسطين في العصور التي جرت فيها الحوادث المدونة في الكتاب المقدس ولكنه لا يوجد فيها الآن. وفي الكتاب المقدس ست كلمات عبرية للدلالة على الأسد هي: (أري) (قض14: 5) و(أريه) (قض14: 8 و9) وكلتاهما من أصل واحد وتدلان على الأسد المكتمل النمو، و(لبي) (عد23: 24) أي لبوؤة، و(كفير) (مز104: 21) وهو الشبل، و(شحل) (أي28: 8) وهو الأسد الشديد الزئير، و(ليش) وهو (الليث) فقد ورد اللفظ العبري في أمثال 30: 30. وجميع هذه الأسماء وردت في أيوب 4: 10 و11. ويشير الكتاب المقدس إلى كثير من خصائص الأسد وأعماله وقوته (2 صم 1: 23) وشجاعته (2 صم 17: 10) وتحفزه قبل وثوبه وهجومه على فريسته (تك49: 9) وزئيره (أي4: 10) وافتراسه الغنم (1 صم 17: 34) والبشر (1 مل 13: 24) وكان من أحب الأمكنة لسكن الأسود في فلسطين الغابات والأحراش القائمة على ضفتي الأردن (أر49: 19) وكذلك وجدت الأسود على جبل حرمون (نش4: 8) وفي السامرة (2 مل 17: 25) وفي البرية الواقعة جنوبي يهوذا (أش30: 6) وقد نال شمشون (قض14: 5) وداود (1 صم 17: 34 - 36) وبناياهو (2 صم 23: 20) الفخر لشجاعتهم في قتل الأسود. ونجد على الآثار المصرية والأشورية الرسوم التي تمثل صيد الأسد. وقد استعملت أشكال الأسد وتمثيلاته في هيكل سليمان (1 مل 7: 29 و36) وفي عرشه (1 مل 10: 19 و20) كما نرى تماثيل أسود على جانبي عرش توت عنخ آمون ملك مصر. وقد أنقذ الرب دانيال من الأسود في بابل (دا6: 16 - 23) وكثيرا ما نرى رسم الأسود على جدران باب أشتار في بابل القديمة.

وكثيرا ما استخدم الكتاب المقدس الأسد في مقارناته وتشبيهاته وأمثاله. فنجد مقارنة بين الأسد وبين الأعداء (أم28: 15) والأنبياء الكذبة (حز22: 25) والملك الغاضب (أم19: 12) والله في غضبه وغيظه (أر25: 30) والشيطان (1 بط 5: 8). ويقارن يهوذا بالأسد في (تك49: 9) وكذلك يقول سفر الرؤيا 5: 5 عن المسيح: (الأَسَدُ الَّذِي مِنْ سِبْطِ يَهُوذَا). وشبه أيضا (دان) (تث33: 20) وكل أسرائيل (عد23: 24) وشاول ويوناثان (2 صم 1: 23) بالأسد ومن علامات السلام الذي يسود الكون أن الأسد والحمل يربضان معا (أش11: 7).

والكائنات الحية التي يستند عليها عرش الله في رؤيا حزقيال لكل واحد منها أربعة وجوه، وأحد هذه الوجوه وجه الأسد

(حز1: 10) وأول الكائنات الحية حول عرش الله في رؤيا يوحنا يشبه الأسد (رؤ4: 7) وقد ظن البعض أن الأسد في هذه الرؤيا رمز لقوة الله.

أسير

كلمة عبرانية معناها (أسير) وقد ورد هذا الاسم في الكتاب المقدس لما يأتي:

1 - لرجل لاوي ولد لقورح في مصر (خر6: 24 و1 أخ 6: 22).

2 - اسم لأحد أحفاد الرجل المذكور آنفا وابن أبياساف. وكان أسير هذا من أسلاف صموئيل (1 أخ 6: 23).

3 - اسم ابن الملك يكنيا (1 أخ 3: 17). وقد ظن بعضهم أن هذا الاسم يعني وصف يكنيا (بالأسير) ولكنه يتضح من النص العبري ومن الترجمات القديمة على أنه لا يدل على وصف بل على اسم علم.

أسير

استعملت هذه الكلمة في الكتاب المقدس للدلالة على الإنسان الذي يؤخذ أسيرا في الحرب (أش14: 17) أو يوضع في السجن ليلقى عقابه (خر12: 29).

وكثيرا ما كان أسرى الحرب يبعدون عن أوطانهم (تك14: 14) وقد دأب الأشوريون على ترحيل الأسرى جملة كما فعلوا ببني أسرائيل (2 مل 17: 6). وقد سار البابليون على منوالهم فرحلوا بني يهوذا بجملتهم (أر52: 28 - 30).

وأحيانا ما كان يباع الأسرى كعبيد (يؤ3: 3) ويشير 2 صم 12: 31 قارنه مع 1 أخ 20: 30 لا إلى العذاب الذي يلاقيه الأسرى فحسب بل إلى أعمال السخرة وغيرها كالتي تطلبها داود من العمونيين. وأحيانا كان يضع الفاتح قدمه على رقاب الأسرى كعلامة لأذلالهم وإخضاعهم (يش10: 24). وكثيرا ما كانت تشوه أعضاء أجسام الأسرى أو تقطع كما قطع الإسرائيليون أباهم يدي وقدمي أدوني بازق كما فعل بسبعين ملكا (قض1: 6 و7). ولم تكن مثل هذه القسوة شائعة بين بني إسرائيل في العهد القديم كما كانت سائدة عند الأشوريين مثلا. فقد كان هؤلاء يتفاخرون بقسوتهم وبشدة الرعب الذي يوجدونه في قلوب الشعوب المغلوبة على أمرها أمامهم كما نقرأ هذا في سجلاتهم. وكان أسرى الحرب يقتلون في بعض الأحيان (2 صم 8: 2) وكانوا أحيانا يقتلون بجملتهم

(2 أخ 25: 12) وكانت هذه المذابح تشمل النساء والأطفال في بعض الأحيان (2 مل 8: 12) وقد تطلبت الشريعة الموسوية معاملة الأسرى من النساء معاملة إنسانية (تث21: 10 - 14).

وقد استعملت كلمة (مأْسُورِينَ) في لو4: 18 مجازيا كناية عن أسرى الخطية أو الشيطان الذين يحررهم المسيح. ويذكر في مز 110: 1 وعب1: 13 أن المسيح يضع قدميه فوق أعدائه دلالة على أنهم أسراه. وتوجد صورة الأسرى مقيدين عند موطئ قدمي توت عنخ آمون فرعون مصر.

وقد تنوعت معاملة هؤلاء الأسرى بسبب جرائمهم الحقيقية أو الافتراضية المدعاة عليهم بغير وجه حق. وقد سجن أرميا النبي في جب مليء بالوحل (أر38: 6) وطرح دانيال في جب الأسود (دا6: 16) وألقي رفاقه في آتون النيران المتقدة (دا3: 21). وقد لقي يوسف في سجنه في مصر (تك39: 22) وبولس في سجنه الأول في رومية (أع28: 30) قدرا كبيرا من الحرية. ويفتخر الرسول بولس بأنه أسير يسوع المسيح (فل9).

إسفنجة

الأسفنج هيكل لين ليفي لحيوان بحري من المجموعة التي تسمى باللاتينية Cornacuspongiae ويوجد كثير من الأسفنج على الصخور قرب الشواطئ الشرقية للبحر الأبيض المتوسط. ومن أكثر أصناف الأسفنج المعروفة صنف يطلقون عليه في اللاتينية اسم Euspongiaoffcinalis ويستخدم في غسل الجسم. وعندما كان المسيح على الصليب أخذ واحد من الواقفين هناك أسفنجة وملأها خلا ووضعها على قصبة وأمسك بها لكي يسقي المسيح لتخفف حدة الشعور بالألم (مت27: 48 ومر15: 36 ويو19: 29).

أسقف

الكلمة العربية مقتبسة عن اللفظ اليوناني (أبسكوبوس) التي معناها (مشرف) وهذه الكلمة اليونانية استعملت في الترجمة السبعينية عن ألعازار الكاهن (عد4: 16) وعن قواد الجيش (عد31: 14) وقد استعملت هذه الكلمة خمس مرات في العهد الجديد. ففي أع20: 28 يدعو الرسول شيوخ (عدد 17) كنيسة أفسس (أساقفة) ويقول أن واجبهم أن يرعوا كنيسة الرب. وكان في كنيسة فيلبي عدد من الأساقفة (في1: 1) وفي 1 تي 3: 2 - 7 يعدد الرسول المؤهلات التي ينبغي أن تتوفر في الأسقف. أما الموظفون الآخرون الذين يذكرهم الرسول فهم الشمامسة (عدد 8 - 13). وفي تي1: 5 - 9 يذكر الرسول مرة ثانية المؤهلات التي ينبغي أن تتوفر في الأساقفة (عدد 7) الذين يذكرهم أيضا باسم الشيوخ (عدد 5) ويمكن أن تلخص هذه المؤهلات فيما يأتي:

1 - ينبغي أن يكون الأسقف زوج امرأة واحدة وله أولاد في الخضوع.

2 - وينبغي أن يكون طاهر الخلق كريما جوادا.

3 - وينبغي أن يكون له صيت حسن لدى الذين هم من الخارج.

4 - وينبغي أن يكون صحيح الإيمان سليم المعتقد.

5 - ومن جهة المقدرة الشخصية ينبغي أن يكون كفؤا، قادرا على أن يعلم الآخرين. وقد اكتمل نضوجه من حيث السن.

ومن الواضح أن الرسول يتكلم عن نفس الوظيفة الواحدة، مرة باسم شيخ ومرة باسم أسقف. وفي 1 بط 2: 25 يدعى المسيح راعي النفوس وأسقفها.

أسقفية

هذه هي وظيفة الأسقف أو المشرف. وقد استعملت هذه الكلمة مرة واحدة في الكتاب المقدس باللغة العربية وذلك في

1 تي 3: 1 والأعداد التي تلي هذا العدد تصف الأمور التي يتطلب وجودها والمؤهلات التي يجب أن تتوفر في الأسقف. والكلمة اليونانية المستعملة هنا وردت أيضا في أع1: 20 وجاءت وصفا لوظيفة الرسول التي كان يشغلها يهوذا الأسخريوطي وقد ترجمت في الكتاب المقدس باللغة العربية (وظيفة).

أسل

الأسل نبات مائي كحشائش المستنقعات ويرجح أنه نفس النبات المعروف باللاتينية باسم Arundo donax وكان يستعمل الأسل في صنع الحبال (أي41: 2) أو في الوقود (أي41: 20) في هامش الترجمة العربية للكتاب المقدس. وقد ورد الأسل في أش9: 14، 19: 15 رمزا للشعب الوضيع. ويشبه إحناء الرأس في العبادة وبانحناء الأسلة أمام الريح أو تيار المياه (إش58: 5).

أسمانجوني

حجر كريم يشبه الياقوت، لونه أزرق ضارب إلى الحمرة. وهو الحجر الحادي عشر في أساسات أورشليم الجديدة (رؤ21: 20).

لون أسمانجوني

وهو لون أزرق شديد الزرقة يشبه لون الياقوت الأزرق. وقد أمرت الشريعة الموسوية الإسرائيليين باستعمال أهداب أسمانجونية في أذيال ثيابهم (عد15: 38) وكانت الحلل الملكية تصنع من اللون الأسمانجوني والأرجواني (إس8: 15) وكذلك حلل أصحاب المناصب الرفيعة (حز23: 6). وكانت الثياب الزرقاء والأرجوانية ضمن البضائع التي كانت تبيعها صور وتتجر فيها (حز27: 24). وبعض الدروع التي يلبسها الفرسان المذكورين في رؤ9: 17 أسمانجونية تتناسب مع لون الكبريت المذكور في العدد نفسه.

إسماعيليون

وهم نسل إسماعيل بن إبراهيم من أمته المصرية هاجر وقد ورد في (تك17: 20، 25: 12 - 16) أنه كان لإسماعيل اثنا عشر ابنا ساروا أمراء ورؤساء قبائل. وقد كانت هذه القبائل تسكن الجزء الشمالي من شبه جزيرة العرب على حدود فلسطين وأرض ما بين النهرين (تك25: 18) وقد عرف الإسماعيليون بأنهم تجار رحل ينتقلون من مكان إلى آخر (تك37: 25 - 28) وكذلك عرفوا بمهارتهم في قيادة الجمال (1 أخ 27: 30) وسكناهم الخيام (مز83: 6) وبأنهم حاذقون في استعمال القوس (إش21: 17).

وأحيانا يستعمل الاسم (إسماعيليون) للدلالة على القبائل البدوية التي كانت تسكن شمال الجزيرة العربية ولذا فيدعى المديانيون إسماعيليين (تك37: 25 و28) وقد كانت غالبية هذه القبائل من البدو ولكن بعض منها استقر بها الأمر، وأسست ممالك مستقلة كالنبطيين والتدمريين (سكان تدمر أو بلميرا) والغساسنة أو (بنو غسان) واللخميين أو (بنو لخم).

ويرجع جميع العرب اليوم إلى إسماعيل فيعتبرونه جدهم الأكبر.

أشتموه

انظر أشتموع.

سفر إشعياء

: ويمكن تقسيم سفر إشعياء إلى سبعة أقسام رئيسية وهي كما يأتي:

1 - من الأصحاح الأول إلى الأصحاح الثاني عشر ويشمل هذا القسم نبوات عن مملكة يهوذا ومملكة إسرائيل ويشمل نبوات نطق بها في مناسبات متنوعة من سنة 740 ق. م. تقريبا إلى سنة 701.

وفي هذا القسم نجد:

(ا) مقدمة (ص1).

(ب) نبوة على أورشليم (2 - 4) ونبوات أخرى عن آثار القضاء الذي يحل بها ومجد عصر المسيا. ويرجح أن النبي نطق بهذه النبوات في زمن عزيا الملك وكان زمن نجاح وتقدم وازدهار لشعب يهوذا (ص5).

(ج) رؤيا مجد الرب التي رآها في الهيكل (ص6) وهي تتصل بالقسم الخاص بعمانوئيل (ص7 - 12).

2 - من أصحاح 13 - 23 ويشمل عشر نبوات عن الأمم ويقسمها إصحاح 20 الذي يتكلم عن العلاقات الدولية ذات الأهمية العظمى في ذلك الحين إلى قسمين: يشمل القسم الأول منهما خمس نبوات ويشمل القسم الثاني خمس نبوات أخرى.

3 - من أصحاح 24 - 27 نرى في هذا القسم صورة حية ناطقة للقضاء الذي يقع على أمم العالم جمعاء (ص24) ويعقبه انتصار يهوذا والبركة التي تحل عليه (ص25 - 27).

4 - من أصحاح 28 - 33 وهو عبارة عن مجموعة من الرسائل معظمها يختص بالعلاقة بيهوذا وأشور. الجزء الأول منها يوبخ قصر النظر في التحول عن أشور والاتكال على مصر لأجل المعونة، والجزء الأخير ينبئ بالشقاء الذي يحل على أورشليم ويهوذا بسبب أهمالهما لتحذيرات أشعياء وأنذاراته. ثم ينبئ بالخلاص الذي يعقب هذا الشقاء.

5 - أصحاح 34 و35 وترى في هذين الأصحاحين مقارنة بين مستقبل أدوم ومستقبل أسرائيل.

6 - من أصحاح 36 - 39. هذا قسم تاريخي يتشابه إلى حد كبير مع 2 مل 18: 13 - 20: 19. وفي هذا القسم نجد قصة حوادث أعظم ما يكون من الأهمية وترتبط بحياة إشعياء أشد الارتباط وهي:

(ا) طلب سنحاريب أن تسلم أورشليم وتنبؤ إشعياء بأنها لا بد وأن تنقذ، وتحقيق هذه النبوة (ص36 و37).

(ب) مرض حزقيا وصلاته وشفاؤه وأغنية الحمد التي نطق بها (ص38).

(ج) بعثة من قبل مرودخ بلادان وتوبيخ إشعياء لحزقيا وأنباؤه بأن الخراب آت على يد بابل.

7 - كتاب العزاء (ص40 - 66) وفي هذا القسم نبوات عن رجوع أسرائيل من السبي من بابل، والشخصية البارزة في هذه الأصحاحات هي شخصية (عَبَدَ الَرْبَ).

وقد رأى بعض النقاد تشابها بين أش1 - 35 وسفر حزقيال، وسفر إرميا، كما ورد في الترجمة السبعينية، في أن هذه الأصحاحات تنقسم إلى ثلاثة أقسام.

1 - تهديدات بالقضاء ضد شعب النبي نفسه.

2 - تهديدات بالقضاء ضد الشعوب الأخرى.

3 - وعود بالخلاص لشعبه. ويمكن أن نرى هذه الاتجاهات الثلاثة في هذا القسم من أشعياء في ص1 - 12 تهديدات ضد أورشليم ويهوذا، وفي ص13 - 23 تهديدات ضد الأمم الأجنبية وفي ص24 - 35 وعود للشعب.

والرأي الذي ساد طوال الأجيال هو أن إشعياء النبي الذي عاش في القرن الثامن وأوائل القرن السابع قبل الميلاد هو كاتب هذه النبوات. إلا أن النقاد في العصور الحديثة قالوا أن إشعياء كتب القسم الأول من ص1 - 39 وأن كاتبا آخر اصطلحوا على تسميته (إشعياء الثاني) كتب القسم الذي يشمل من ص40 - 55، وأن كاتبا ثالثا اصطلحوا على تسميته (إشعياء الثالث) كتب القسم الذي شمل من ص56 - 66.

ولكن وحدة السفر ووحدة كاتبه يمكن رؤيتها بوضوح فيما يأتي:

1 - لا توجد في السفر كلمة واحدة ترجع إلى عصر متأخر عن العصر الذي عاش فيه إشعياء النبي. ولا يوجد أي مؤثر أجنبي واحد أو عنصر غريب عن أورشليم ويهوذا كما كان في عصر إشعياء النبي. فكل كلمة وكل عبارة وكل صيغة جاءت من ذلك العصر أو وجدت في العصور السابقة لعصر النبي.

أما من ناحية التغيير في أسلوب الكتابة فإنه من المسلم به أن الأسلوب يتابع الموضوع والظروف والأزمنة المعينة في حياة الكاتب الواحد. فهناك مثلا اختلاف كبير بين كتابات شكسبير في حقبة ما في حياته وكتاباته في حقبة أخرى، مع أن نشاطه الأدبي ومدة أنتاجه لم تتجاوز خمسة وعشرين عاما.

وقد تمكن النقاد أن يتبينوا أربع مراحل متفاوتة في رواياته تظهر واضحة في اختلاف أسلوبه في مرحلة ما عن الأخرى. أما مدة نشاط إشعياء وزمن أنتاجه فقد زاد كثيرا عن الأربعين عاما، وربما امتد إلى الستين عاما أو يزيد. ومع ذلك فلا يمكن أن نتبين تفاوتا كبيرا في الأسلوب بل بالحري يثبت الأسلوب وتقاربه وحدة السفر ووحدة المؤلف.

2 - وقد قال بعض النقاد أن هناك إشارات في إشعياء إلى الأمم الأجنبية تظهر أحوال ما بعد السبي لا الأحوال والظروف التي كانت سائدة في عصره، وللرد على هذا يكفي أن نذكر ما يأتي:

(ا) من طبيعة النبوة ومن عبقرية الوحي أن ينتقل النبي برؤيا صافية وحس مرهف وبقوة معجزية إلى المستقبل. وإلا فأننا ننكر قوة الوحي ومكانة المعجزة. وأننا نرى في إشعياء نبوات لم تتم في عصره بل تمت بعد عصره بأزمنة بعيدة، فمثلا يقول عن زبولون ونفتالي وكانا في عصره،

صعود إشعياء

هذا سفر من الأسفار غير القانونية نتج عن مزج ثلاثة كتب معا وهي:

1 - استشهاد إشعياء. وهو من أصل يهودي ويرجح أنه كتب باللغة الأرامية في القرن الأول قبل الميلاد.

2 - وصية حزقيا.

3 - رؤيا أشعياء. وهذان الأخيران يرجعان إلى أصل مسيحي وقد كتبا باللغة اليونانية في القرن الثاني للميلاد. والسفر بأكمله موجود الآن في الترجمة الحبشية وتوجد كذلك أجزاء منه في اليونانية واللاتينية.

ويصف كتاب (استشهاد إشعياء) الاضطهاد الذي لاقاه النبي على يد الملك منسى. وقد قال أوريجانوس أن القول الوارد في عب11: 37 (نُشِرُواَ) مقتبس من هذا السفر الذي يشير إلى أن إشعياء مات منشورا في عصر منسى. أما سفر رؤيا إشعياء فيدعي أن إشعياء صعد إلى السماء وتقبل أعلانات هناك، وأنه عاد من بعدها وأخبر حزقيا الملك بما رأى.

أشنان، إشنان، أشنان

أي صابون، وقد وردت هذه الكلمة في أي9: 30 ترجمة للكلمة العبرية (بور) التي معناها (مطهر) أو (منظف) وفي إر2: 22 وملا3: 2 وردت ترجمة لكلمة قريبة من هذه تنطق في العبرية (بوريث) والنصان الأولان يشيران إلى استخدام الأشنان في غسل الأيدي. أما النص الأخير فيشير إلى استخدام الأشنان في غسل الثياب ويرجح أن هذه الكلمة تشير إلى الرماد القلوي الذي يتخلف عن حريق بعض النباتات المالحة في الصحراء وبخاصة سلسولا القلوي التي تحتوي على الصودا والبوتاس. وهذا الرماد مطهر منظف يصلح للغسيل. وفي فلسطين اليوم وبخاصة في مدينة نابلس فإنهم يمزجون هذا الرماد ليصنعوا منه نوعا مفضلا من الصابون.

إعرابي

انظر (عربي).

أعمال الرسل

هذا هو عنوان السفر الخامس من أسفار العهد الجديد. ويرجع هذا العنوان إلى القرن الثاني الميلادي. وهو لا يدل على أن السفر يذكر كل أعمال الرسل، فأن القصد من السفر هو إظهار كيفية تأسيس الكنيسة المسيحية بين الأمم بعمل روح الله القدوس في الرسل. وأبرز شخصية في القسم الأول من السفر هي شخصية بطرس، أما الشخصية البارزة في القسم الثاني من السفر فهي شخصية بولس. ولكن السفر يذكر شخصيات وأعمال غيرهما من الرسل في مناسبات عدة (انظر أع1: 23 - 26، 2: 42، 4: 33، 5: 12 و29، 6: 2، 8: 1 و24، 15: 6 و23). والسفر معنون باسم رجل يدعى ثاوفيلس ومعناه (حبيب الله) يرجح أنه كان مسيحيا أمميا له مركز مهم في الأمبراطورية الرومانية. ويشير الكاتب إلى سفر سابق (أع1: 1) عن حياة المسيح وأعماله وتعاليمه وهو يشير من غير شك إلى الأنجيل الثالث أي أنجيل (لوقا) أو بشارة (لوقا) وذلك للأسباب الآتية:

1 - تقدم البشارة إلى ثاوفيلس مثلما يقدم سفر الأعمال إليه.

2 - تشتمل البشارة على حياة المسيح وتعاليمه من المبدأ إلى الصعود (لو24: 51).

3 - يقدم إنجيل لوقا صورة حية لخدمة المسيح من وجهة نظر عموميتها وشمولها العالم كله. وهي وجهة النظر التي بها كتب سفر الأعمال. فيظهر سفر الأعمال كيف استمرت الرسالة التي بدأت في اليهودية في الإشراق والإضاءة إلى أن وصلت إلى أقصى العالم المعروف حينئذ.

4 - تشابه مفردات السفرين تشابها قويا. والأسلوب واحد في السفرين.

5 - ومع أن الكاتب لا يذكر اسمه سواء في البشارة أو في سفر أعمال الرسل إلا أنه في بعض الأجزاء التي تتحدث عن رحلات بولس التبشيرية يستخدم ضمير المتكلم الجمع (نحن) (أع16: 10 - 17، 20: 5، 21: 18، 27: 1 - 28: 16) ومنها يظهر أن الكاتب كان رفيقا للرسول بولس في بعض تجولاته وأنه قابله في رحلته التبشيرية الثانية ورافقه إلى فيلبي. ثم في الرحلة التبشيرية الثالثة قابل الرسول في فيلبي مرة أخرى. ورافقه إلى أورشليم وسافر معه من قيصرية إلى روما.

وقد جرى التقليد المسيحي من العصور الأولى على أن كاتب البشارة الثالثة وسفر أعمال الرسل هو لوقا. وتتفق مع هذا الرأي الأشارات التي يشير بها الرسول في رسائله إلى لوقا. وأذا حاولنا أن نضع شخصا آخر من رفاق بولس مكان لوقا لما اتفقت الأشارات مع الحوادث المذكورة في سفر أعمال الرسل. فمن كو4: 14 وفل24 نعلم أن لوقا كان مع بولس في روما. ولا نجد له ذكرا في الرسائل التي كتبت ولم يكن كاتب الأعمال مع الرسول.

أضف إلى هذا أن اللغة اليونانية التي كتب بها البشارة وسفر الأعمال هي اللغة اليونانية التي استخدمها الكتاب الأطباء. ويظهر من بعض خواص أسلوبه وأشاراته أنه كان ملما بالعالم الروماني كما كان في ذلك الحين، وأنه كان على قسط وافر من الثقافة كما كان أطباء ذلك العصر.

محتويات السفر:

1 - مقدمة ص1 ويشمل ظهور المسيح وأحاديثه مع التلاميذ مدة أربعين يوما والوعد بحلول الروح القدس والأمر بالمناداة وحمل الرسالة إلى أقصى الأرض (1: 8) وصعود المسيح والأعمال التي كان يقوم بها التلاميذ إلى يوم الخمسين.

2 - الكنيسة في أورشليم (2: 1 - 8: 3) وفيها ذكر حلول الروح على التلاميذ في يوم الخمسين. ونجد في هذا القسم المؤمنين الأوائل، والاضطهادات الأولى التي وقعت على الكنيسة، والقصاص الأول الذي أوقعته الكنيسة على الخائنين، وأعمال التنظيم الأولى في اختيار الشمامسة، وأول استشهاد وتأثير هذا على الكنيسة. وأبرز شخصية في هذا القسم هي شخصية بطرس. والشهيد الأول الذي كان استشهاده الممهد لدخول الكنيسة المسيحية في مرحلة أخرى غير السابقة هو استفانوس.

3 - الكنيسة تقوم بالعمل المرسلي في اليهودية والسامرة 8: 4 - 12: 25. ونجد هناك خمس حوادث مهمة وهي:

(ا) عمل فيلبس في السامرة وتجديد الوزير الحبشي (8: 4 - 40).

(ب) شاول يقبل المسيح ويبدأ بالمناداة برسالته (9: 1 - 30).

(ج) مناداة بطرس في سوريا وقبول كرنيليوس الإيمان واقتناع الكنيسة أن الإنجيل وبشارة الخلاص للأمم أيضا (9: 31 - 11: 18).

(د) تأسيس كنيسة للأمم في أنطاكية وقد أصبحت الكنيسة في أنطاكية مركزا لأرسال النور المسيحي إلى العالم الأممي. (11: 19 - 30).

(ه) اضطهاد هيرودس للكنيسة ورفض اليهود للرسالة المسيحية (ص12).

4 - انتشار المسيحية في كل بقاع العالم المعروف في ذلك الحين. وأهم شخصية في هذا القسم هي شخصية بولس الرسول

(13: 1 - 28: 31) وقد قام الرسول بالكرازة في ثلاث رحلات تبشيرية عظمى.

ففي الأولى هو ذهب إلى قبرص وإلى داخل آسيا الصغرى (ص13 و14). وكان من نتيجة دخول الأمم إلى حظيرة الإيمان أن اجتمع مجمع أورشليم (15: 1 - 35) وفيه تحررت الكنيسة من قيود الختان للمسيحيين من الأمم.

وفي الرحلة الثانية ذهب الرسول إلى مكدونية واليونان (15: 36 - 18: 22).

وفي الرحلة الثالثة ذهب إلى أف

أفتيخوس

كلمة يونانية معناها (السعيد الطالع) وقد ورد هذا الاسم في الترجمة العربية اليسوعية بصيغة (أونتيخوس) وهو شاب من ترواس غلبه النوم بينما كان بولس يعظ في الليل فسقط من النافذة من الطابق الثالث وحملوه ميتا. وقد رد إليه الرسول الحياة

(أع20: 9 - 12).

أفرات وأفراتة

كلمة عبرية معناها (مثمر).

1 - وهو الاسم الأصلي لبيت لحم في اليهودية (تك35: 19، 48: 7 ورا4: 11) وتدعى في بعض الأحيان (بَيْتَ لَحْمَِ أَفْرَاتَةَ) (مي5: 2).

2 - اسم امرأة كالب وكانت أم حور (1 أخ. 2: 19 و50، 4: 4).

أفرايم

كلمة عبرية معناها (الأثمار المضاعفة) وهو:

1 - ابن يوسف وأسنات، وقد ولد في مصر. وأعطاه يوسف هذا الاسم (الأثمار المضاعفة) لأنه كان الابن الثاني (تك41: 52) وعندما بارك يعقوب ابني يوسف وتبناهما، وضع يده اليمنى التي تدل على عظمة الكرامة على رأس أفرايم مشيرا بذلك إلى أن السبط الذي يأتي من نسل أفرايم سيكون أعظم من السبط الذي يأتي من نسل أخيه الأكبر منسى (تك48: 8 - 20). وقد قتل ابنان لأفرايم هما عزر وألعاد بينما كانا يقومان بأغارة على ماشية جت (1 أخ 7: 20 - 22).

2 - اسم سبط من أسباط إسرائيل هم نسل أفرايم. وكان رئيس هذا السبط في زمن الخروج هو أليشمع بن عميهود (عد1: 10). ولما كانت الأسباط تحل في البرية حول خيمة الاجتماع كان مكان أفرايم إلى غربي الخيمة مع منسى وبنيامين (عد2: 18). والرجل الذي مثل سبط أفرايم بين الرجال الذين ذهبوا ليتجسسوا الأرض هو هوشع أو يشوع بن نون عبد موسى (عد13: 8). وكان ممثل سبط أفرايم عند تقسيم الأرض هو قموئيل بن شفطان (عد34: 24). وقد تنبأ موسى في بركته للأسباط عن قوة إفرايم (تث33: 17). وكان خليفة موسى، يشوع بن نون من سبط أفرايم وهو الذي قاد إسرائيل في غزوهم فلسطين (تث34: 9).

أما المنطقة التي عينت نصيبا لأفرايم فكانت تقع في القسم الأوسط من فلسطين الغربية ويحدها من الشمال منسى، ومن الجنوب بنيامين ودان، ومن الشرق نهر الأردن، ومن الغرب البحر الأبيض المتوسط، (يش16: 5 - 10) وكانت منحدرات أفرايم الغربية أرضا خصبة تصلح لزراعة حقول الحنطة والكروم والزيتون وأشجار الفاكهة الأخرى. أما المنحدر الشرقي فكانت تتخلله أغوار عميقة ومنحدرات صخرية وشديدة الانحدار. وأهم مدن أفرايم هي شكيم (يش21: 21) التي كانت عاصمة المملكة الشمالية مدة من الزمن

(1 مل 12: 25). وكانت شيلوه من أهم مدن أفرايم فقد نصبت فيها خيمة الاجتماع حقبة من الزمن كما كانت مركز العبادة الدينية عند أسرائيل في زمن القضاة (1 صم 1: 3) وقد أخذ سبط يوسف بيت إيل التي كانت مركزا دينيا في المملكة الشمالية (1 مل 12: 29 - 33) ولم يتمكن أفرايم من طرد الكنعانيين من جازر (يش16: 10) وتسمى منطقة أفرايم في بعض الأحيان (جبل أفرايم).

وقد لعب أفرايم دورا هاما في تاريخ أسرائيل وبخاصة في حياة الأسباط التي كانت تسكن في الشمال. فقد ساعد الأفرايميون دبورة وباراق في حربهما ضد الكنعانيين (قض5: 14). وقد تنازعوا مع جدعون ومع يفتاح (قض8: 1 - 3، 12: 1 - 6) لأن هذين القاضيين لم يدعواهم في حربهما ضد أعداء أسرائيل. وكان صموئيل آخر قاض عظيم في أسرائيل قبل ظهور المملكة، من سبط أفرايم،

(1 صم 1: 1). ويربعام الذي كان قائد العشرة الأسباط الشمالية في عصيانها على يهوذا من سبط أفرايم (1 مل 11: 26). وبما أن دور القيادة في الأسباط الشمالية قام به أفرايم فأننا نجد أن الأنبياء كثيرا ما يستعملون الاسم أفرايم للدلالة على كل المملكة الشمالية (انظر رقم 3 فيما يلي). وقد اشترك أفرايم في هزيمة المملكة الشمالية وفي السبي على يد الأشوريين في سنة 721 ق. م.

3 - وبما أن أفرايم اضطلع بدور القيادة بين الأسباط الشمالية فأحيانا ما يستخدم الأنبياء الاسم أفرايم للدلالة على المملكة الشمالية بكاملها (مثلا أش7: 2 وإر31: 18 وهو4: 17).

4 - مدينة بجوار بعل حاصور (2 صم 13: 23) ويرجح أنها نفس أفيرمة المذكورة في (1 مكابيين 11: 34) وأفرايم التي زارها يسوع المسيح في الجزء الأخير من خدمته (يو11: 54) وقد ظنوا أنها نفس عفرون، ويرجحون أن مكانها اليوم بلدة الطيبة التي تبعد مسافة أربعة أميال شمال شرق بيت إيل.

باب أفرايم

أحد أبواب أورشليم القديمة وهو الباب الشمالي (نح8: 16) انظر أورشليم.

أفرسيون

كلمة أرامية يرجح أن معناها (فرس) وهذه الكلمة التي وردت في (عز4: 9) يرجح أنه يقصد بها الفرس. ولكن يظن بعض العلماء أنها لقب موظف فارسي وقد كان الاعتقاد السائد قبلا أنها اسم لقبيلة من فارس وهذا هو المعنى الذي تقصده الترجمة العربية الحالية للكتاب المقدس (ترجمة فانديك).

أفس دميم

كلمة عبرية معناها (نهاية أو حد سفك الدم) وهي اسم مكان في يهوذا بين سوكوه وعزيقة (1 صم 17: 1) وتسمى في

1 أخ 11: 13 (فَسِ دَمّيِمَ) ويرجح أن مكانها اليوم الخرب التي تسمى دموم على بعد أربعة أميال شمالي شرقي سوكوه.

الرسالة إلى أهل أفسس

كتب هذه الرسالة بولس لما كان سجينا (أف3: 1، 4: 1، 6: 20) وفي الغالب كتبها في رومية حوالي عام 62 ب. م. على أن البعض يظن أنها كتبت أثناء سجنه في قيصرية (أع24: 27) وقد أرسلها (إِلَى الْقِدِّيسِينَ الَّذِينَ فِي أَفَسُسَ، وَالْمُؤْمِنِينَ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ) وقد دلت الأبحاث على أن العبارة (فِي أَفَسُسَ) موجودة في بعض المخطوطات دون البعض الآخر حتى نشأ اختلاف في الرأي من جهة قراء الرسالة، من هم؟ وأين كانوا؟ على أن الرأي الراجح أن الرسالة كانت دورية قصد بها كل الكنائس في مقاطعة آسيا، وبما أن أفسس كانت الكنيسة الرئيسية في هذه المقاطعة فقد جرى التقليد المسيحي المبكر على اعتبارها مرسلة إلى أهل أفسس. وربما كان اسم المرسل إليهم متروكا دون أن يملأ. وتظهر صفتها الدورية هذه من أنه لا توجد في الرسالة أشارات أو مناقشات خاصة بمكان ما بذاته، وهي عبارة عن رسالة تعليمية خلقية في شكل خطاب. وقد أرسلت على يد تخيكس كما أرسلت على يده الرسالة إلى أهل كولوسي (أف6: 21) والتشابه في اللغة والأفكار بين الرسالتين يظهر أنهما كتبتا في نفس الوقت، قارن مثلا (أف1: 1 و2 مع كو1: 1 و2 وأف1: 3 و20، 2: 6، 3: 10، 6: 12 مع كو1: 5، 3: 1 - 3 وأف1: 6 و7 مع كو1: 13 و14 وأف1: 9، 3: 9، 6: 19 مع كو1: 26، 2: 2، 4: 3 وأف1: 10 مع كو1: 20 و25 وأف1: 11 مع كو1: 12 وأف1: 17 مع كو1: 10 وأف1: 19 و20 مع كو2: 12 وأف1: 20 مع كو3: 1 وأف1: 22 مع كو1: 18 وأف1: 23 مع كو2: 9 وأف4: 22 - 24 مع كو3: 8 - 10 وأف4: 32 مع كو3: 13).

هذه أمثلة قليلة من كثيرة مما يدل على مقدار التشابه بين الرسالتين. ومن الواضح أن الرسالتين هما من قلم الرسول الواحد في ظروف واحدة. ويظهر أن الرسالة إلى أهل أفسس كتبت بعد الرسالة إلى أهل كولوسي بوقت قصير إذ أننا نجد توسعا في الفكر في الرسالة إلى أهل أفسس على ما هو عليه في الرسالة إلى أهل كولوسي وموضوع الرسالة إلى أهل كولوسي هو (تقدم شخص المسيح وعمله) فهو الأول في كل شيء وعمله أول الأعمال. أما موضوع الرسالة إلى أهل أفسس فهو تأسيس الكنيسة التي هي مجموع المفديين. ويمكن أن يقال أن الرسالة إلى أهل أفسس توجز كل تعاليم الرسول السابقة ليبين أن قصد الله في إرسال ابنه هو فداء شعب مختار لله، الفداء الذي يظهر للعالم غنى نعمة الله. لذا فتفترض الرسالة أن الخلاص هو بالإيمان، كما وتظهر عمل يسوع في الفداء الذي أكمله وفتح الباب على مصراعيه لأقبال الأمم إلى النعمة التي في المسيح يسوع.

محتويات الرسالة:

1 - الجانب الإلهي في تاريخ الكنيسة ص1. فقد بدأت الكنيسة في قصد الله الأزلي (عد3 - 6) ونفذت بواسطة عمل المسيح (عد7 - 12) وتثبتت بواسطة ختم الروح (عد13 و14) ويصلي الرسول بولس كي يدركوا رجاء دعوة المسيح التي أول ثمارها هو المخلص المقام في المجد والذي هو أيضا عربون هذا الرجاء وضمانه (عدد 15 - 23).

2 - الجانب البشري في تاريخ الكنيسة ص2 وهو يعلمنا أن المختارين قد أنقذوا من الخطية والدينونة بالنعمة المجانية التي لا يستحقونها (عدد 1 - 10) أنهم مرتبطون ومتحدون معا سواء أكانوا يهودا أم أمما في المسيح الواحد ومتحدون ليكونوا هيكلا واحدا مقدسا للرب (عدد 11 - 22).

3 - مركز الرسول كخادم هذا السر الإلهي في الكنيسة (ص3 عدد 1 - 13) وهو يصلي لأجلهم كي يقدروا ما أعده الله لهم ويتمتعوا به (ص3 عدد 14 - 21).

4 - حث على السلوك كما يليق بهذه الدعوة العليا في كل علاقاتهم في الحياة الحاضرة ص4 - 6.

وقبلما كتب الرسول الرسالة ألى أهل أفسس كان قد شاهد قيام الجماعة الروحية الجديدة في العالم، وهي مكونة من أشخاص من أجناس مختلفة. لقد كان يعلم أن هذه الجماعة (أي الكنيسة) هي جسد المسيح وكثيرا ما حث على التناسب والتناسق والتوافق بين أعضاء هذا الجسد الواحد (رو12: 4 - 8 و1 كو 12: 12 - 30 وكو1: 18، 2: 19) وهو إذ يكتب الآن إلى كنائس مقاطعة آسيا، وكان أعضاؤها من أجناس ونِحَل متباينة مختلفة، وكانت تسود بينهم نظريات وآراء ترمي إلى الحط من مكانة المسيح، ولذا فقد كان من الطبيعي أن يبرز الرسول بولس مكانة المسيح كرأس هذا الجسد الذي هو الكنيسة (أف1: 22 و23) (الَّذِي مِنْهُ كُلُّ الْجَسَدِ مُرَكَّباً مَعاً، وَمُقْتَرِناً بِمُؤَازَرَةِ كُلِّ مَفْصِلٍ، حَسَبَ عَمَلٍ، عَلَى قِيَاسِ كُلِّ جُزْءٍ، يُحَصِّلُ نُمُوَّ الْجَسَدِ لِبُنْيَانِهِ فِي الْمَحَبَّةِ) (4: 16 وقارنه مع2: 11 - 22).

والرسالة إلى رومية التي أرسلت من الشرق إلى الغرب تشمل تعاليم الرسول الكاملة عن طريق الخلاص. أما الرسالة إلى أهل أفسس وقد أرسلت من الغرب إلى الشرق، فتشمل أيضا تعليم الرسول الكامل عن كل قصد الله في التاريخ البشري ويمكن أن يقال عنها أنها بلغت الذروة بين تعاليم الرسول اللاهوتية.

أفسنتين (البعيتران)

وهو نبات من الفصيلة التي تعرف باسم Artemesia ويوجد منه خمسة أنواع في فلسطين، وأكثر الأنواع وجودا هو الذي يعرف باسم Artemesia absinthium وعصيره مر للغاية وسام أيضا (رؤ8: 11) ولذا فقد استخدم كرمز للعصيان على الله (تث29: 18) وللويلات التي تجلبها المرأة الزانية (أم5: 4) ولقضاء الله على إسرائيل (أر9: 15) وللآلام التي يعانيها إسرائيل (مرا3: 15 و19) ولظلم الإنسان وجوره (عا5: 7، 6: 12) واسم الكوكب الذي يجعل ثلث مياه الأرض مرا وساما هو الأفسنتين (رؤ8: 10 و11).

أفعى - أفاعي

في العهد القديم فأن الكلمة العربية أفعى هي ترجمة لكلمة عبرية قريبة منها منطوقة (أفعه) ومعناها حية سامة من الصنف المسمى باللاتينية Vipera وهذه الأفعى رمز للقضاء الذي يحل بالأشرار (أي20: 16) ولتدبيرات الشر التي يريدها الأشرار (أش59: 5). أما في العهد الجديد فكلمة أفعى ترجمة الكلمة اليونانية التي منطوقها (أخيدنا) ويقصد بها أيضا الصنف السام من الأفاعي وفي مت3: 7 والنص الذي يقابله في لو3: 7 وفي مت12: 34، 23: 33 نجد المسيح يسوع يشبه الكتبة والفريسيين بالأفاعي. وفي جزيرة مالطة لدغت أفعى بولس الرسول وانتظر أهالي الجزيرة أن يروا الرسول بولس يسقط ميتا ولكنه لم يصبه ضرر (أع28: 3 - 6).

أفعوان

هذه الكلمة العبرية يقصد بها الذكر بين الأفاعي وقد وردت في تك49: 17 ومز140: 3 وأم23: 32 وأش14: 29 وهي ترجمة للكلمة العبرية (نحاش) وهي الكلمة العامة التي تعني ثعبان. إنما تدل معظم القرائن في هذه النصوص على أن المقصود بها هو الثعبان السام. وقد وردت في أش11: 8 ترجمة لكلمة (صفعوني) التي معناها ثعبان سام.

أفود

كلمة عبرانية لا يعرف معناها على وجه التحقيق وهي تنطبق على ثوب يشبه الصدرة كان يلبسه رئيس الكهنة العبراني أثناء خدمة الكهنوت. وكان يصنع من لون الذهب واللون الأزرق والأرجواني والقرمزي، وكان يصنع من كتان دقيق ومبروم. وكان يثبت على الجسم بواسطة شريطين للكتفين من فوق، وحزام من أسفل. وعلى كل من شريطي الكتف حجر جزع منقوش عليه أسماء الاثني عشر سبطا في أسرائيل. وكان يتصل بالصدرة بواسطة سلاسل ذهب. وكانت الصدرة تحتوي على اثني عشر حجرا كريما موضوعة في أربعة صفوف وفيها وسائل القرعة المقدسة التي هي الأوريم والتميم والتي كانت تستخدم في تبين أرادة الله. وكان الكاهن يلبس تحت الأفود ثوب الأفود الأزرق الذي كان يمتد إلى قدمي الكاهن. ومن الواضح أن الأفود كان جميلا جدا وعظيم القيمة. وكانت الحجارة الاثني عشر تحمل أسماء أسباط أسرائيل الاثني عشر وتشير إلى أن الكاهن يمثل كل الشعب وأنه يقدم العبادة عنهم وباسمهم (خر28: 30 - 35، 39: 22 - 26).

وكانت الأفود الكهنوتية تستخدم في طلب أرشاد الله كما فعل داود (1 صم 23: 9، 30: 7) ويرجح أنها كانت تستخدم لهذا الغرض لأنها كانت تشتمل على الصدرة التي تشمل الأوريم والتميم.

وقد حدا استخدام الأفود في العبادة وفي تبين أرادة الله بالبعض إلى تقديسها كصنم (قض8: 27، 17: 5، 18: 14 وهو3: 4).

وكان بعض العابدين يلبس أفودا أبسط من أفود رئيس الكهنة، كما كان يفعل صموئيل عندما كان يقوم بدوره في مساعدة رئيس الكهنة عالي (1 صم 2: 18) وقد كان الخمسة والثمانون كاهنا في نوب يلبسون أفودا من كتان (1 صم 22: 18). وقد لبس داود الملك أفود كتان عندما كان يرقص أمام تابوت الرب (2 صم 6: 14).

أكل، وجبات الأكل

1 - أوقات تناول الطعام: كان طعام الأفطار في الصباح الباكر جدا طعاما خفيفا يخلو من الرسميات. وكان يسميه التلمود (لقمة الصباح) ومن الواضح أنه لا يذكر في الكتاب المقدس سوى فطور واحد. فبعد ليل طويل انقضى في الصيد أكل التلاميذ سمكا مع المسيح بعد قيامته (يو21: 12 و15). وينطق كاتب سفر الجامعة بالويل على الولائم الصباحية (جا10: 16) ولم يكن من المألوف شرب الخمر في الصباح (أع2: 15).

أما تناول الغداء في الظهر فيظهر أنه كان من عادات المصريين الشائعة (تك43: 16) وكذا كان من عادات السوريين والأراميين

(1 مل 20: 16) وفي وقت الظهيرة كان العمال في فلسطين يتوقفون عن العمل ليستريحوا ويتناولوا الطعام الذي أحضروه معهم

(را2: 14). وكان بطرس على أهبة تناول طعام الغداء في الظهر عندما وصل إليه الرجال الذين أرسلهم كرنيليوس وقد دعاهم بطرس لتناول الغداء معه (أع10: 9 و10 و23).

أما الوجبة الرئيسية في اليوم فكانت طعام العشاء، وكانوا يتناولونها وقت غروب الشمس عندما كان يتوقف المسافرون عن الاستمرار في رحلتهم ليقضوا الليل (تك19: 1 - 3 ولو24: 29 و30) أو عندما كان العمال يعودون من الحقل (لو17: 7). هذا هو الوقت الذي أطعم فيه المسيح الخمسة آلاف (مر6: 35) وفي طعام العشاء تتناول الأسرة عادة طبقا واحدا رئيسيا، كثيرا ما يكون من اللحم والخضروات المطبوخة. ويعتقد بعض المفسرين أنه عندما قال المسيح لمرثا: (وَلَكِنَّ الْحَاجَةَ إِلَى وَاحِدٍ) (لو10: 42) أنه يشير إلى هذه العادة في تناول طبق واحد وأن كل الترتيبات الأخرى التي كانت تقوم بها مرثا لم تكن لازمة.

2 - العادات المتبعة في تناول الطعام: وضع الجسم عند الجلوس لتناول الطعام: في العصور الأولى كان العبرانيون يتناولون طعامهم وهم جالسون على الأرض أو على حصر كما يفعل البدو في الوقت الحاضر (تك37: 25). أما استخدام المقاعد فقد جاء تبعا للانتقال من حياة البدو إلى الحياة الزراعية بعد فتح أرض كنعان. فكان الملك شاول ورفاقه يجلسون على المقاعد (1 صم 20: 5) وكذلك الملك سليمان ورجال بلاطه فإنهم كانوا يجلسون على المقاعد (1 مل 10: 5) ولما ازدادت الثروة وكثر الترف في عصر المملكة أصبحت عادة الاتكاء عند تناول الطعام تدريجيا وهي العادة المتبعة. وكانت في أيام عاموس تعتبر بدعة المترفين (عا3: 12، 6: 4) ولكن بعد ذلك الحين

بقرنين نجد حزقيال يتكلم عن الجلوس على السرير الفاخر أمام مائدة منضضة وكأن ذلك لا بدع فيه (حز23: 41).

وكان الأغنياء بين الفرس (أس1: 6) واليونان والرومان يتكئون وهم يتناولون طعامهم.

وفي القرن الثاني قبل الميلاد أصبح الاتكاء عند تناول الطعام أمرا عاديا لدى اليهود (سيراخ 41: 24 في الترجمة اليسوعية). وكان يوضع عادة ثلاثة متكآت حول المائدة ويترك الجانب الرابع خاليا كي يقدم منه الخدم الأطباق للآكلين. وكانت ترتب المتكآت هكذا: العليا فالوسطى. وكانت العليا على يمين الخدم وهم يتقدمون لتقديم الطعام. وكان يجلس على المتكأ الواحد ثلاثة أشخاص عادة، ولكن أحيانا ما كان يجلس أربعة أو خمسة. وكان يتكئ من يأكل ورأسه بجوار المائدة ومرتفع ليتناول الطعام من فوق المائدة، أما جسمه فيمتد بحيث تكون أقدامه في مؤخر المتكأ. وكان الذي يأكل يسند جسمه على مرفقه الأيسر ليترك الذراع الأيمن حرا يتناول به الطعام. كان رأس المتكأ في المقدمة يوضع قريبا من صدر المتكئ الذي يليه ولذا فيظهر أنه أثناء تناول العشاء الرباني كان يوحنا متكئا في المقدمة أمام المسيح. وكانت المكانة في الجلوس على المتكأ بحسب هذا الترتيب الأعلى فالأوسط فالسفلي. فمن كان يجلس في المكان الأعلى لم يكن هناك أنسان وراء ظهره. ومرتبة الشرف والتكريم هي المكانة العليا في المتكأ، وهي التي جلس فيها المسيح عند العشاء الرباني.

الاغتسال عند تناول الطعام

وكان العبرانيون يغسلون أيديهم قبل تناول الطعام كما يفعل العرب اليوم وقد أصبحت هذه العادة طقسا وفريضة في ذاتها كما كانت الحال عند الفريسيين. ولقد أوضح السيد المسيح أن نظافة الداخل هي الأمر الجوهري الذي يعتد به (مر7: 1 - 13) وقد كان أيضا من عادتهم غسل الأقدام عند تناول الطعام (تك18: 4، 19: 2 ولو7: 44 ويو13: 14).

الصلاة عند تناول الطعام

قبل تناول الطعام طلب صموئيل البركة (1 صم 9: 13) وبارك المسيح قبل تناول الطعام (مت14: 19، 15: 36، 26: 26). وطلب المسيحيون الأولون البركة على الطعام (أع27: 35) أما الصلاة بعد الانتهاء من الطعام فقد نشأت عند اليهود مما جاء في تث8: 10.

واعتادوا في تناول طعام العشاء أن يغمس كل واحد من الآكلين الخبز في طبق الطعام الواحد (مت26: 23). وكانت النساء العبرانيات يأكلن مع الرجال (خر12: 1 - 11 ورا2: 14 و1 صم 1: 5 وأي1: 4) ويوبخ أم23: 1 و2 النهم عند تناول الطعام.

3 - تناول الطعام عند الحكام: وكانت موائد الملوك والحكام كثيرا ما تجمع عددا كبيرا من الموظفين. وقد غضب الملك شاول لما امتنع داود عن أن يأكل في قصره (1 صم 20: 5 و6). وكانت موائد سليمان فاخرة جدا حتى أنه عين موظفين مهمتهم الخاصة جمع المؤن من كل أجزاء البلاد (1 مل 4: 7 - 27). وكانت الملكة إيزابل في السامرة تطعم بانتظام 450 نبيا من أنبياء البعل و400 نبي من أنبياء أشيرة (1 مل 18: 19). وكان نحميا كحاكم يضيف بانتظام 150 من الموظفين ومن الفقراء (نح5: 17 - 19).

4 - يسوع وتناول الطعام: أن بعضا من أهم تعاليم يسوع قد نطق بها أثناء تناول الطعام. ففي عرس قانا الجليل أجرى أول آية وهي تحويل الماء إلى خمر. (يو2: 1 - 11). وكضيف في الوليمة التي أقامها له متى أكل يسوع مع جباة الضرائب والخطاة وقال أنه جاء ليخلص مثل هؤلاء عندما انتقده الفريسيون لأنه يأكل مع الخطاة (مت9: 10 - 13). وعند تناوله الطعام في بيت سمعان الفريسي مدح يسوع المرأة الخاطئة التي غسلت رجليه ودهنتهما بالطيب توبة منها وإيمانا به (لو7: 36 - 50). وقد أظهر فادينا قوته وتحننه في إطعامه الخمسة آلاف (مت14: 13 - 21) ثم أيضا في إطعامه الأربعة آلاف (مت15: 32 - 38) وعند تناول الطعام في بيت عنيا علم المسيح مرثا أن إعداد الطعام الفاخر غير مهم وهو دون التعليم الروحي الذي كانت تسمعه مريم بكثير (لو10: 38 - 42). وعند تناول الغداء في يوم سبت في بيت فريسي شفى يسوع إنسانا كان مريضا بمرض الاستسقاء وحذر ضد طلب الأماكن الأولى على المائدة وضد دعوة الأغنياء فقط إلى تناول الطعام، وقدم مثل العشاء العظيم (لو14: 1 - 24) وعند تناول عشاء في بيت عنيا دهنت مريم قدميه بالطيب وامتدح يسوع وفاءها وولاءها (يو12: 2 - 11). وفي عشاء الفصح الأخير مع تلاميذه تقدم يسوع وغسل أرجلهم وأنشأ فريضة العشاء الرباني ونطق على مسمع من تلاميذه بتعاليم عن الروح القدس على جانب عظيم من الأهمية (مت26: 6 - 29 ويو13 - 17). وأثناء تناول طعام العشاء في عمواس عرف التلميذان الرب المقام لما كسر الخبز وأعطاهما (لو24: 28 - 31). وبعد هذا أكل يسوع بعضا من سمك مشوي مع تلاميذه ليظهر لهم صدق وحقيقة جسده بعد القيامة من الأموات (لو24: 41 - 43). وعند تناول طعام الأفطار على شواطئ بحر الجليل عهد يسوع ثلاث مرات إلى بطرس بأن يرعى خرافه الذين هم جماعة المؤمنين (يو21: 9 - 23).

5 - الأكل المقدس: كان الفصح يسترجع إلى ذاكرة العبرانيين ذكرى نجاة الأبكار وقت أن كانوا في مصر (خر12: 1 - 27). وكان الاشتراك في تناول الطعام المقدس يرتبط مع كثير من الذبائح العبرانية وبخاصة ذبيحة السلامة (لا3). وبعدما كانت تقدم أجزاء من بعض الذبائح للرب على المذبح كان الكهنة ومعشر العابدين يأكلون الباقي منها (لا2: 1، 7: 6). ونرى في 1 صم 9: 11 - 24 مثلا لتناول الطعام بعد تقديم الذبيحة في أيام صموئيل. وكان الوثنيون يشتركون في موائد مقدسة لديهم (أش66: 17) ومع هذه الموائد أحيانا ما كانوا يسكرون (عا2: 8).

ويستعيد عشاء الرب المسيحي إلى الذاكرة ذبيحة المسيح عنا (مت26: 26 - 29 و1 كو 11: 23 - 26). وفي بعض الأحيان كان يسبق عشاء الرب في الكنيسة الأولى وليمة تسمى وليمة المحبة (يهوذا 12 و1 كو 11: 17 - 22).

ويشبه انتصار المسيح وشركة المفديين معه بعشاء عرس الحمل في رؤ19: 9. انظر أيضا: (وليمة) (وضيافة) (وطعام).

مأكل للنار

الكلمة العبرية للوقود هي (مأكلت أيش) (أش9: 5 و19) و(أكلة) (حز15: 4 و6، 21: 32) وهما لا تشبهان الكلمتين الأراميتين (مأكل النار) و(أكلة) وبعض أنواع الوقود المذكورة في الكتاب المقدس هي: الشوك الذي يحدث شقشقة عند احتراقه (جا7: 6) وأغصان الكروم (حز15: 4 و6) والجل المجفف (حز4: 15) وعشب الحقل (مت6: 30) والحطب أكثر أنواع الوقود شيوعا (عد15: 32 وأع28: 3 وغيره) وكان يصنع الفحم الخشبي من نبات الرتم (مز120: 4) وكذلك من البلوط. وربما كان يشعل موقد الملك يهوياقيم بالفحم الخشبي (إر36: 22). وقد استعمل خدام رئيس الكهنة الفحم الخشبي للتدفئة (يو18: 18) ومنه أيضا الجمر الذي استخدمه يسوع في شي السمك للتلاميذ (يو21: 9).

ويستخدم الوقود في الكتاب المقدس في عدة نواح رمزية. فإسرائيل (حز15: 6) وعمون (حز21: 32) يأكلهما القضاء كما تأكل النار الوقود. وعندما ينقذ إسرائيل يكون كشعلى منتشلة من النار (زك3: 2). وترمز نار الكبريت إلى عذاب جهنم (رؤ20: 10).

أكمة

انظر (عوفل).

أكمة جارب

انظر (جارب).

إسكندريون

كان هنالك أسكندريون أعضاء مجمع التحررين (الليبرتينيين) في أورشليم (أع6: 9) وقد حاور أعضاء من هذا المجمع أستفانوس واتهموه بتهم باطلة (أع6: 9 - 14).

ألف

اسم الحرف الأول في الأبجدية العربية، وألفا اسم الحرف الأول في الأبجدية اليونانية التي أخذت عن الأصل السامي. والألف أحد ألقاب المسيح التي وردت في سفر الرؤيا ويقصد بهذا اللقب أن المسيح هو قبل كل الأشياء وأنه بدء كل شيء (رؤ1: 8 و11، 21: 6، 22: 13 قارنه مع أش44: 6).

ألكسندرس

انظر الأسكندر.

ألم. آلام. تألم

تشير الكلمة تألم كما وردت في أع1: 3 إلى آلام المسيح ابتداء من ألمه في بستان جثسيماني إلى موته على الصليب. ويعلمنا الكتاب المقدس أن آلام المسيح كانت لأجل فداء الجنس البشري (1 بط 3: 18) وفي أع14: 15 ويع5: 17 تستخدم الكلمة (ألم) عن المشاعر والعواطف الإنسانية.

آلهة

أكثر معاني هذا الاسم الجمع شيوعا وهو يطبق على الآلهة الوثنية الباطلة كما نجد هذا في خر20: 3 و1 كو 8: 5. وتستعمل هذه الكلمة للقضاة بما أنهم يمثلون الله ويعملون نيابة عنه (مز82: 1، 138: 1 ويو10: 34).

ابن الله

أطلق هذا اللقب على المسيا (مز2: 7 ويو1: 49) وهو يدل على العلاقة القوية المكينة بين الآب السماوي والابن الأزلي. وقد استعمل هذا اللقب في العهد الجديد ما يقرب من 44 مرة عن يسوع المسيح. والله الآب يحب ابنه (يو3: 35، 10: 17) الآب هو الذي أرسل الابن ويعمل به (يو3: 16 و17، 8: 42 وغلا4: 4 وعب1: 2) والمسيح بما أنه ابن الله فهو إله بكل الكمالات غير المحدودة التي للجوهر الإلهي (يو1: 1 - 14، 10: 30 - 38 وفي2: 6) والابن مساو لله في الطبيعة (يو5: 17 - 25) ومن هذه الاعتبارات فالمسيح فريد في هذا وهو (ابن الله) ليس من وجهة النظر الجسدية كما يفهم من الكلمة (ولد) أنما يفهم به كتشبيه ليعبر عن مقدار المحبة والتعاون والتساوي في الطبيعة بين الأقنوم الأول والأقنوم الثاني في الثالوث الأقدس.

وقد قال المسيح عن نفسه أنه ابن الله (يو5: 17 - 47، 10: 36، 11: 4) وقد اتهمه كهنة اليهود وحاكموه وحكموا عليه لأنه قال أنه المسيح ابن الله (مت26: 63 - 66) وكثيرا ما أطلق الرسل هذا اللقب على المسيح (أع9: 20 وغلا2: 20 و1 يو 3: 8، 5: 5 و10 و13 و20).

والبراهين على أن المسيح هو ابن الله الأزلي كثيرة في العهد الجديد، فعند معمودية المسيح جاء صوت من السماء قائلا: (هَذَا هُوَ ابْنِي الْحَبِيبُ) (مت3: 17) وقد جاء الصوت بنفس هذه الكلمات عند تجلي المسيح (مت17: 5) وأن أخلاق الرسل وأعمال المسيح المعجزية لبراهين قوية على أنه ابن الله بواسطة القيامة من الأموات (رو1: 4) وبصعوده إلى السماء (عب1: 3).

واستخدم هذا اللقب (ابن الله) عن المسيح بنوع خاص في التحدث عن عمل الفداء العظيم الذي أجراه فهو النبي الأعظم (عب1: 2) وهو الكاهن الأعظم (عب5: 5) وهو الملك الأعظم (عب1: 8).

أبناء الله

وقد ورد هذا اللقب:

1 - للملائكة لأن الله هو خالقهم وضابطهم (أي1: 6، 2: 1، 38: 7 ومز29: 1، 89: 6 ودا 3: 25).

2 - وقد دعي آدم ابن الله لأن الله خلقه مباشرة (لو3: 38).

3 - دعي شعب أسرائيل ابن الله أو أبناء الله بما أنهم كانوا موضوع محبته الخاصة وعنايته (خر4: 22 و23 وتث14: 1، 32: 5 و6 و19 وأش43: 6 و7 وهو1: 10).

4 - استعمل هذا التعبير (أَبْنَاءَ الله) في العهد الجديد عن المؤمنين بالله بنوع خاص. فيصبح المؤمنون أبناء الله بالميلاد الجديد

(يو3: 3 و5 و6 و8) أنهم مولودون من الله بالمعنى الروحي (يو1: 12 و13، 5: 21 وأف2: 5 ويع1: 18 و1 بط 1: 23) وعليهم أن ينموا في مشابهتهم لله في القداسة والمحبة (1 يو 3: 9، 4: 7، 5: 4) وقد صار المؤمنون أبناء الله بالتبني (غلا4: 5) ويعلمهم الروح القدس أن يقولوا (أبا أي الآب) (غلا4: 6 ورو8: 15) وروح الله القدوس هو الذي يرشدهم ويقودهم (رو8: 14).

5 - أما معنى التعبير (أَبْنَاءَ الله) الوارد في تك6: 2 فقد حدث كثير من النقاش حول تفسيره:

(ا) فمنهم من قال أن (أَبْنَاءَ الله) المقصودين في هذا الموضع هم الملائكة (انظر رقم 1 أعلاه) الذين تركوا حالتهم السماوية واتخذوا لأنفسهم زوجات من بنات الناس. وقد ورد هذا التفسير في الترجمة السبعينية في سفر أخنوخ. وكذا قال به فيلو ويوسيفوس وجستن مارتر وأكليمندس الأسكندري وترتليان.

(ب) واعتقد الآخرون أن العبارة (أَبْنَاءَ الله) الواردة في تك6: 2 تعني الناس الأتقياء عباد الله وبنوع خاص نسل شيث الصالح وقد تزوج هؤلاء نساء لم يكن من النسل الصالح ولذا فقد حل بهم القصاص. ويؤيد هذا الرأي من النصوص الواردة في رقم 3 و4 من هذا البند. وقد قال به أيضا يوليوس أفريكانوس وكريسستم (يوحنا فم الذهب) وكيرلس الكبير بطريرك الأسكندرية وأوغسطينوس وجيروم.

إلوي إلوي لما شبقتني؟

هذه كلمات أرامية نطق بها المسيح وهو على الصليب (مر15: 34) ومعناها: (إِلَهِي إِلَهِي، لِمَاذَا تَرَكْتَنِي؟) وقد وردت هذه العبارة في مت27: 46 على هذه الصورة (إِيلِي إِيلِي، لَمَا شَبَقْتَنِي؟) وهي في معناها كالعبارة السابقة. وقد وردت هذه العبارة في الترجوم. وهي الترجمة الأرامية لمزمور 22: 1 وتظهر هذه العبارة مقدار الألم الروحي الذي عاناه المسيح على الصليب وقد قال بعضهم بأن المسيح كان في تلك اللحظة يحمل خطية العالم بأسره، ولذا فقد شعر بالانفصال الوقتي عن الآب السماوي.

ألياداع

انظر أليداع.

أليماس

انظر (بار يشوع).

أمانة

كلمة عبرية معناها (الثبات) وهي اسم لجبل لبنان الصغير. وربما يقع نبع نهر أبانة الذي يسمى أيضا أمانة في هذا الجبل (نش4: 8).

أم

لم يطلق هذا اللفظ في العهد القديم على الأم الحقيقية فحسب، بل كان يطلق أيضا على الجدة (1 مل 15: 10) وكذلك أطلق على الرابة أو زوجة الأب (تك37: 10) وعلى القائدة (قض5: 7) وأم البلدان والشعوب (أر50: 12 وحز19: 2). وبما أن مقام المرأة في الهيئة الاجتماعية يتخذ دليلا على تمدن الشعوب وانحطاطها فيحسن بنا أن نراجع ما ورد بشأن الأمهات من الآيات والنصوص. فقد ورد في

أم 10: 1، 15: 20، 17: 25، 29: 15، 31: 1، وكذلك في أسفار موسى الخمسة (خر20: 12 وتث5: 166، 21: 18 - 21 ولا19: 3) الكثير عن الأمهات. وكانت أم الملك تكرم وتحترم جدا (1 مل 2: 19) انظر (ملكة). وكانت مريم أم الرب يسوع المسيح المباركة مثالا نبيلا للأمومة في إيمانها (لو1: 38) وفي محبتها لابنها (لو2: 48) وقد عهد المخلص وهو على الصليب بأمه إلى الرسول يوحنا

(يو19: 26 و27). وقد أخذ تيموثاوس الإيمان ومعرفة الكتب المقدسة عن أمه أفنيكي التي نشأت بدورها في معرفة الرب على يدي أمها لوئيس (2 تي 1: 5).

أمم

يطلق هذا الاسم في الكتاب المقدس على الشعوب غير العبرانيين (أش49: 6 ورو2: 14) وقد رأى أنبياء العهد القديم بأن المسيح سيكون نورا للأمم (أش49: 6) وأنه سيدخل الأمم ضمن جماعة المؤمنين بالإله الواحد الحقيقي (ملا1: 11) وضمن رعية ملكوت الله (أش2: 2 - 4 وعا9: 12 وزك9: 7).

وقد أعلن سمعان الشيخ أن يسوع المسيح يكون نور أعلان للأمم (لو2: 32) وقد أعلن يسوع المسيح في متى 12: 21 بأن نبوة إشعياء 42: 4 بأنه (عَلَى اسْمِهِ يَكُونُ رَجَاءُ الأُمَمِ) قد تمت فيه. وقد أشار المسيح في تعليمه إلى بعض ضعفات الأمم كاهتمامهم بالأمور المادية مثلا (مت6: 32) وإلى سيادة وتسلط رؤساء الأمم عليهم (مت20: 25) وفي أرساليته العظمى أمر المسيح رسله أن يتلمذوا جميع الأمم (مت28: 19).

وقد علم الله بطرس في رؤيا أن الأمم ليسوا بنجسين (أع10: 9 - 16) وقد أرسل الروح القدس إلى قائد المئة الروماني كرنيليوس وأهل بيته بعدما آمنوا ولذا فقد اعتمد هؤلاء الأمم (أع10: 44 - 48) وقد وصلت الكنيسة في أورشليم إلى هذه النتيجة وهي أن الله قد وهب التوبة للأمم أيضا (أع11: 18) وقد قرر مجمع أورشليم أن الشريعة الموسوية غير ملزمة للمؤمنين من الأمم (أع15).

وقد دعا المخلص القائم من الأموات شاول الطرسوسي وأرسله ليبشر بالأنجيل وبخاصة بين الأمم (أع26: 17 و18) ويدعو بولس نفسه رسول الأمم (رو11: 13) ويذكر بولس الأمم بأنهم يقبلون الخلاص عن طريق شعب الله (رو11: 13 - 24).

جزائر الأمم

يظهر أنه قصد بهذا الاسم كما ورد في تك10: 5 وصف2: 11 جزائر وسواحل الجزء الشمالي الشرقي من البحر الأبيض المتوسط حيث كانت هناك جماعات من اليونان.

دار الأمم

انظر كلمة (هيكل).

إمير

كلمة عبرية معناها (غنم) وقد ورد:

1 - اسم كاهن في عصر داود وقد كانت الفرقة السادسة عشرة من الكهنة من نسله (1 أخ 24: 14) وربما كان هو سلف الكهنة المذكورين في (1 أخ 9: 12 وعز2: 37، 10: 20 ونح7: 40، 11: 13).

2 - اسم أب فشحور كاهن في عصر إرميا (إر20: 1).

3 - اسم أب صادوق الكاهن الذي ساعد في بناء الهيكل في زمن نحميا (نح3: 29) وقد وضع بعضهم (2 و3) تحت (1).

4 - اسم مكان في بابل رجع منه المسبيون العبرانيون إلى أورشليم مع زربابل ولكنهم لم يمكنهم أن يثبتوا نسبهم العبراني (عز2: 59 ونح7: 61) ويظن بعضهم أن هذا كان اسما لشخص عبراني ولم يكن اسم مكان.

أمانة

صفة من صفات الله تعالى وتدل على أقرار كل ما وعد به العدل الألهي وأظهاره في أوانه (عد23: 19 ومز89: 1 و33 و34).

إيمان

قد وردت هذه الكلمة مرارا عديدة في العهد الجديد وهي تفيد أنها:

1 - ديانة المسيح وملكوت الله (أع6: 7 ورو1: 5 وغلا1: 23 و1 تي 3: 9 ويه3) وهي المسلمة مرة للقديسين.

2 - وهو العمل الذي يمكننا من التمسك بصحة الإنجيل ويسوع المسيح وقوتهما فينا ولنا، والثقة بالخلاص الذي تممه المسيح نيابة عنا.

وهذا المعنى أكثر شيوعا من غيره وخاصة في رسائل بولس الرسول وإنجيل يوحنا وكذلك في مت8: 10 ويو3: 16 ورو1: 16. ولم ترد كلمة (آمْنَ) في العهد القديم إلا مرات قليلة إلا أن معناها يفهم ضمنا في عبارات متنوعة مثل قوله: (اِلْتَفِتُوا إِلَيَ الْرَّبَ) (أش45: 22) و(انْتَظِرِ الرَّبَّ) (مز27: 14) و(الْمُتَوَكِّلِينَ عَلَيْهِ) (نا1: 7). ويعتبر إبراهيم (أَباً لِلمُؤمِنِينَ) إذ كان جل اعتماده على الله (رو4: 11) وقد اتخذ الرسول بولس موضوع رسالته إلى رومية من آية في حبقوق (أَمَّا الْبَارُّ فَبِـ / لإِيمَانِ يَحْيَا) (رو1: 17 وحب2: 4) ونجد في عب11 مثالا مفصلا تفصيلا تاما عن إيمان الأبطال الأقدمين.

ويتطلب الإيمان ثلاثة أمور، أولا: اقتناع الفهم. ثانيا: تسليم الأرادة. ثالثا: ثقة القلب. أنما الثقة هي عمدة الإيمان وملاكه، ولا سيما حينما يكون مخلصنا يسوع المسيح موضوع الإيمان. وينبغي أن تقترن ثقتنا بالاقتناع التام بصحة أقواله وتعاليمه وإلا كان إيماننا باطلا. ويؤهلنا الإيمان بالمسيح لأدراكه والتمسك به وبكل الفوائد الناجمة عن هذا ولذا فقد ورد في يو3: 36 (اَلَّذِي يُؤْمِنُ بِـ / لاِبْنِ لَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ). والإيمان على طرف نقيض من الشك (مت21: 21) ولا يلازم العيان (2 كو 5: 7) فإن ما نؤمن به لا نراه (عب11: 1) ولا يمكننا أن نشارك المسيح في بره واستحقاقاته ما لم يكن لنا إيمان به. فبالإيمان (نلبس المسيح) وبالإيمان نتبرر لا بالأعمال. أما خلاصنا فقد تممه لنا المسيح حين قال: (قَدَ أُكْمِلَ) على أنه كما أن شذا رائحة الورد تفوح منه وكما أن الشجرة الجيدة تأتي بأثمار حسنة كذلك الإيمان الحي فإنه ينبغي أن يكون مصحوبا بالأعمال الصالحة، وإليك بعض النصوص: قال مخلصنا (إِيَمَانَكَ قَدَ شَفَاكَ) وقال الرسول بولس (لأَنَّكُمْ بِـ / لنِّعْمَةِ مُخَلَّصُونَ، بِـ / لإِيمَانِ، وَذَلِكَ لَيْسَ مِنْكُمْ. هُوَ عَطِيَّةُ اللهِ) (أف2: 8) غير أنه لا بد لنا من أن نقول أيضا أن (الإِيمَانُ أَيْضاً بِدُونِ أَعْمَالٍ مَيِّتٌ) (يع2: 26) ونقول أيضا بلزوم (الإِيمَانُ الْعَامِلُ بِـ / لْمَحَبَّةِ) (غلا5: 6).

أمنون

اسم عبري معناه (أمين) وقد ورد اسما لما يأتي:

1 - لابن داود من أخينوعم اليزرعيلية. وقد ولد في حبرون لما كانت هذه المدينة عاصمة ملك أبيه. وقد أذل ثامار أخته من أبيه فقتله إبشالوم شقيقها (2 صم 13 و1 أخ 3: 1).

2 - لابن شيمون من سبط يهوذا (1 أخ 4: 20).

الأموريون

شعب كان يتكلم لغة سامية. وقد حكموا أجزاء من فلسطين وسوريا وبابل بعضا الزمن. وكان البابليون من قبل سنة 2000 ق. م. يدعون سوريا وفلسطين أرض الأموريين. وكان ملوك الأسرة الأولى في بابل، (من القرن التاسع عشر إلى القرن السادس عشر ق. م) أموريين. وكان حمورابي الذي عمل الشرائع والقوانين، أشهر ملوك هذه الأسرة. وكانت ماري وهي واقعة على نهر الفرات وتدعى الآن تل الحريري عاصمة الأموريين في أوائل الألف الثانية قبل الميلاد. وقد اكتشف قصر كبير وما يقرب من 20000 (عشرين ألف) لوحة فخارية مكتوبة بالخط المسماري.

ويذكر تك10: 6 أن سلسلة نسب الأموريين ترجع إلى كنعان. وكان الأموريون في عصر إبراهيم أهم قبيلة في الأرض الجبلية في جنوب فلسطين (تك14: 7 و13) وفي وقت الخروج كان الأموريون ما زالوا يقطنون ذلك الأقليم (عد13: 29 وتث1: 7 و19 و20 و44). وكانوا قبل الخروج قد افتتحوا ما وراء الأردن من نهر أرنون في الجنوب إلى جبل حرمون في الشمال (عد21: 26 - 30 وتث3: 8، 4: 48 ويش2: 10، 9: 10 وقض11: 22) وكان سيحون (عد21: 21) ملك الأرض الواقعة بين أرنون واليبوق، وعوج ملك باشان (عد21: 33). أموريين وقد هزم العبرانيون هذين الملكين واحتلوا أرضهما، وقد غزا يشوع الأموريين الذين كانوا يقطنون الأرض الجبلية في غرب فلسطين

(يش10: 5 و6) وينبئ تك15: 16 بانهزام الأموريين قضاء عليهم بسبب شرهم ولكن بقي الأموريون في أرض كنعان بعد أن افتتحها العبرانيون (قض1: 35، 3: 5) وقد عقد العبرانيون صلحا معهم في زمن صموئيل (1 صم 7: 14) وقد استبعد سليمان جميع الأموريين الذين بقوا إلى عصره (1 مل 9: 20 و21 و2 أخ 8: 7) وبما أن الأموريين كانوا أهم القبائل في فلسطين فيظهر أن اسم الأموريين قد أطلق في بعض الأحيان على كل شعب فلسطين (يش7: 7 وقض6: 10 وعا2: 10).

أمون

انظر كلمة (آمون).

أناثيما

كلمة يونانية معناها (مفرز، أو واقع تحت لعنة) وقد وردت هذه الكلمة اليونانية بمعنى واقع تحت لعنة، كما هي في نطقها اليوناني في ترجمة فانديك العربية للكتاب المقدس للدلالة على من توقع عليه اللعنة (1 كو 12: 3، 16: 22 وغلا1: 8 و9) وقد ترجمت نفس الكلمة اليونانية في رو9: 3 بلفظ (مَحْرُومَ) وقد وردت هذه الكلمة اليونانية في الترجمة السبعينية للكتاب المقدس ترجمة للكلمة العبرية (حرم) التي تعني أن شخصا ما أو شيئا ما قد أفرز أو خصص للهلاك (عد21: 3 ويش6: 17) أو هي تعني في بعض الأحيان أنه قد كرس لله (لا27: 28).

أناحرة

كلمة عبرية ربما تعني (منخر أو ممر) وهي مدينة قديمة على حدود يساكر (يش19: 19) وربما حل مكانها اليوم بلدة الناعورة على بعد خمسة أميال شمالي شرق يزرعيل.

أنتيباتريس

كلمة يونانية معناها ما يخص أنتيباتير وقد أخذ الجنود الرومانيون الرسول بولس أسيرا ليلا من أورشليم إلى هذه البلدة في طريقهم إلى قيصرية (أع23: 31) وكانت هذه البلدة تدعى (أَفِيقَ) في العهد القديم (يش12: 18) وقد أعاد هيرودس الكبير بناء هذه البلدة وأطلق عليها اسم أبيه أنتيباتير تكريما له. ويرجح أن مكانها الآن هو رأس العين التي تقع على طريق روماني قديم بين أورشليم وقيصرية. ويوجد نبع كبير فيها ومنه ينبع نهر العوجة.

أنتيباس

اختصار الاسم اليوناني (أنتيباتير) ومعناه (من يحل عوضا عن أبيه) وقد ورد:

1 - اسم أحد المسيحيين وقد مات شهيدا في برغامس في القرن الأول المسيحي (رؤ2: 12 و13).

2 - اسم آخر لهيرودس حاكم الجليل وابن هيرودس الكبير. فيدعوه يوسيفوس المؤرخ باسمي هيرودس وأنتيباس. أما العهد الجديد فيدعوه فقط باسم هيرودس. انظر كلمة (هيرودس).

إنجيل

من اللفظ اليوناني أونجيليون ومعناه (خبر طيب) وقد أوجز الإنجيل في يو3: 16 في أن الله أرسل ابنه الوحيد لخلاص المؤمنين. والنقط الرئيسية في الإنجيل كما بشر به بولس هي: أن المسيح مات لأجل خطايانا، وأنه قام من بين الأموات (1 كو 15: 1 - 4). ويدعى في العهد الجديد (إِنْجِيلِ اللهَ) (رو1: 1 و1 تس 2: 3 و9 و1 تي 1: 11)، و(إِنْجِيلِ الْمَسِيحِ) (مر1: 1 ورو1: 16، 15: 19 و1 كو 9: 12 و18 وغلا1: 7) و(إِنْجِيلِ نِعْمَةِ اللهِ) (أع20: 24) و(إِنْجِيلِ السَّلاَمِ) (أف6: 15) و(إِنْجِيلَ خَلاَصِكُمُ) (أف1: 13) و(إِنْجِيلِ مَجْدِ الْمَسِيحِ)

(2 كو 4: 4) و(إِنْجِيلِ الْمَلَكُوتِ أو بِبِشَارَةِ الْمَلَكُوتِ) (مت4: 23) وقد بشر يسوع المسيح نفسه بهذا الإنجيل (مر1: 14) وبشر به الرسل

(أع16: 10) والمبشرون (أع8: 25).

وقد استعمل جستن مارتر (الشهيد) كلمة إنجيل عن الكتابات التي تتضمن الشهادة الرسولية ليسوع في عصر مبكر وفي سنة 150 م. تقريبا. والكلمة العربية للإنجيل وهي بشارة، تشمل هذا المعنى أيضا أي أنها كتاب رسولي يختص بحياة المسيح على الأرض.

الأناجيل الأربعة القانونية

نسب الكتاب المسيحيون في القرن الثاني الميلادي الأربعة الأناجيل إلى متى ومرقس ولوقا ويوحنا. وقد تسلمت الكنيسة هذه الكتابات كسجلات يوثق بها وذات سلطان إذ تحتوي على شهادة الرسل عن حياة المسيح وتعاليمه. وبدأ الكتاب المسيحيون من القرن الثاني الميلادي باقتباس هذه الأناجيل وشرحها وقاموا بعمل ترجمات منها إلى لغات متنوعة كالسريانية والقبطية واللاتينية، ولذا فما من شك في أن هذه الأناجيل سجلات رسولية صحيحة صادقة. وتؤيد الرسائل في العهد الجديد صورة حياة المسيح وتعاليمه وأعماله وشخصه كإنسان وإله كما وردت في هذه الأناجيل.

ولكل من الأناجيل الأربعة خاصياته المميزة له التي تفرد بها بسبب غرض الكاتب في كتابته والأشخاص الذين كتب إليهم كما كانت ماثلة في ذهنه. فقد كتب متى من وجهة النظر اليهودية، وهو يقدم لنا يسوع كالمسيا الملك الذي تمت فيه نبوات العهد القديم. ومرقس يكتب للأمم وربما كان يقصد الرومانيين منهم بوجه خاص، وهو يقدم لنا فوق كل شيء قوة المسيح للخلاص كما تظهر في معجزاته. أما لوقا وهو يكتب للمثقفين من اليونان، يكتب لهم في لغة بأسلوب أكثر روعة مما كتب غيره من كتبة الأناجيل، ويظهر لنا تأثير الرسول بولس في أبراز نعمة المسيح التي تشمل الساقطين والمنبوذين والفقراء والمساكين بعطفه. أما قصد يوحنا الخاص فهو في أن يظهر يسوع كالكلمة المتجسد الذي يعلن الآب للذين يقبلونه (يو20: 30 و31).

ويوجد بين الأناجيل الثلاثة الأولى كثيرا من التشابه ولكنها تختلف عن إنجيل يوحنا من عدة أوجه. وبما أن متى ومرقس ولوقا يقدمون حياة المسيح من وجهات نظر متشابهة على وجه العموم لذا فقد أطلق على هذه الأناجيل الثلاثة اسم (الأناجيل المتشابهة) أو Synoptic وهي مأخوذة من كلمة Synopsis اليونانية التي تعني (النظر معا) وهؤلاء يركزون كتاباتهم حول تبشير المسيح ومناداته في الجليل بينما يركز يوحنا إنجيله حول عمل المسيح في اليهودية. ويقدم الثلاثة الأول تعاليم المسيح عن الملكوت وأمثاله وتعليمه للشعب، أما يوحنا فيسجل لنا تعليم المسيح عن نفسه في أحاديث مستفيضة، وتشترك الأناجيل الأربعة في الشيء الكثير بحيث يؤيدون كل واحد منهم الآخر، ويختلفون عن بعضهم البعض بحيث يكمل الواحد منهم الآخر ويتممه.

أما المصادر التي استقى منها البشيرون الأربعة المعلومات التي ضمنوها في أناجيلهم فهي مصادر موثوق بها. فقد كان متى ويوحنا رسولين اتبعا يسوع ولذا فمعرفتهما بالحوادث التي سجلاها هي معرفة شخصية. أما مرقس فقد كان رفيقا لبطرس وقد ذكر بياس حوالي سنة 140 ميلادية أن مرقس ضمن في إنجيله ما وعظ به بطرس عن يسوع. ويحقق لنا لوقا نفسه بأنه استقى معلوماته من شهود عيان

(لو1: 1 - 4) ولذا فإننا نجد في الأناجيل شهادة الرسل.

ويظن بعض العلماء أن مرقس هو أول الأناجيل التي دونت، وأن متى ولوقا استخدما على وجه العموم نفس النقاط الرئيسية التي وضعها مرقس. وهناك فريق من النقاد ويسمون (نقاد الشكل) يؤكدون أن مادة الأناجيل حفظت في أحاديث شفاهية. وقد أشار غيرهم من العلماء إلى أساس أرامي يرى في خلال لغة الأناجيل اليونانية كما هي بين أيدينا، وأن هذه البقايا الأرامية في الأناجيل دليل على زمن كتابتها المبكر، ودليل أيضا على صحتها وصدقها ولا سيما وأن المسيح كان يتكلم الأرامية في أحاديثه.

وأخيرا أن وعد المسيح لتلاميذه ليؤيد صدق هذه الأناجيل وصحة رسوليتها فقد قال: (أَمَّا الْمُعَزِّي، الرُّوحُ الْقُدُسُ، الَّذِي سَيُرْسِلُهُ الآبُ بِـ / سْمِي، فَهُوَ يُعَلِّمُكُمْ كُلَّ شَيْءٍ، وَيُذَكِّرُكُمْ بِكُلِّ مَا قُلْتُهُ لَكُمْ) (يو14: 26).

الأناجيل غير القانونية

يدخل تحت هذا العنوان كل ما كتبه بعض الكتاب في العصر المسيحي المبكر بعد العصر الرسولي بما يختص بأخبار سيرة مخلصنا، ونسبوه إلى غيرهم كأنجيل يعقوب وأنجيل نيقوديموس وإنجيل الأبيونيين وإنجيل المصريين وإنجيل العبرانيين وإنجيل الناسيين وإنجيل بطرس وإنجيل توما وإنجيل الطفولية وهو إنجيل عربي. والمظنون أن إنجيل يعقوب كتب في القرن الثاني. وأما موضوع هذه الأناجيل فوصف لحالة يوسف والعذراء مريم، والعجائب التي عملها المسيح في حداثته، وما شاهده في الهاوية وغير هذه مما يرضي عقول السذج ومن شابههم من العامة الذين يرتاحون إلى مثل هذه الأساطير وأخبار القصصيين. أما نقص هذه الأناجيل فظاهر لأنها تناقض روح المخلص وحياته على أنها دليل على صحة الأسفار القانونية دلالة النقود الزائفة على وجود النقود الصحيحة الحقيقية الخالصة.

اتفاق البشيرين

ويراد به جمع الأناجيل القانونية معا وترتيبها على نسق يظهر أوجه التشابه وأوجه الاختلاف بينها فتوضع المادة التي في كل إنجيل على حدة في عمود يقابل المادة المشابهة لها أو المختلفة عنها في غيره من الأناجيل الأخرى مع أظهار تاريخ الحوادث المذكورة في كل من الأناجيل (انظر: (متى) و(مرقس) و(لوقا) و(يوحنا)).

وأقدم اتفاق للبشيرين بقي لدينا هو الذي أعده تاشيان في سنة 170 م. وقد ترجم أبو الفرج المدعو بابن العبري اتفاق البشيرين هذا إلى العربية في القرن الثالث عشر الميلادي.

إنسان

(تك1: 26) وهو رأس المخلوقات الحية وسيدها (تك1: 26 - 28) ويعلمنا الكتاب المقدس أن الناس في الأصل من دم واحد غير أنهم تفرقوا بعدئذ إلى أمم وقبائل عديدة يتميز بعضها من بعض في اللون والقامة والهيئة واللغة والعادات. وقد قطنت كل أمة من بقاع الأرض ما خصتها به العناية الألهية. وخلق الله الإنسان من تراب وخلقه على صورته تعالى مميزا أياه عن سائر الكائنات الحية بما أودع فيه من روح حية خلقية تؤهله ليكون مشابها صورة خالقه جل شأنه. وقد أوجد الله فيه العواطف الخلقية والميول الروحية والقوى العقلية. وقد ورد في اللغة العبرية مترادفات كثيرة بمعنى الإنسان. وقد اشتق معظمها للدلالة على أصله وهيئته وعناصره وما أشبه هذا. وقد جاء في تك2: 7 أن الله نفخ في أنفه نسمة حياة، ولا يراد بنسمة الحياة هذه عملية التنفس الطبيعي فحسب وإنما المراد منها هو أن الله أعطاه تلك القوى العقلية والروحية مقترنة بالنفس الحية (انظر كلمة (آدم)).

وبعد ما خلق الله الإنسان على صورته وضع له من الشرائع الإلهية ما ينبغي عليه أن يسير وفقا له. على أنه غلب على أمره وانقاد إلى مخالفة تلك الشرائع وعصيان الأمر السماوي فاستحق غضب الله عليه. وفقد بسبب ذلك جميع أمانيه وآماله. ومنذ ذلك الحين انحرفت طبائعه عما كانت قد فطرت عليه من البراءة والبعد عن شبه الخالق فصار ميالا إلى الشر والفساد. وأخذت المفاسد تستحوذ عليه إلى أن تحكمت في طباعه وانتقلت عنه بحكم الوراثة إلى نسله (انظر كلمة (خطية)) واستولى الموت على جميع نسل آدم. وقد شملت العناية الإلهية الإنسان كيما ترفعه وترده إلى مكانته من الله، فجعلت عليه أن يحب الرب إلهه من كل قلبه ونفسه وفكره وقدرته. وأن يحب قريبه كنفسه ولكن الإنسان ضعيف بطبعه كثير النزوع إلى الآثام والشرور ولو أنه قدر الشريعة السماوية حق قدرها وسلك بموجبها من بداءة أمره لظهر له في جلاء قبح المعصية ولارتد عن ارتكاب الشرور والمعاصي.

وقد أرسل الله ابنه الوحيد إلى العالم لينقذ الإنسان وينتشله من تلك الوهدة التي تردى فيها فجاء المسيح وأطاع الشريعة الإلهية واحتمل عقاب التعدي عليها وهكذا هو صالحنا مع الله وفتح الطريق ثانية أمام كل مؤمن يروم الاقتراب إلى الله لنوال السعادة الأبدية. ولم يكفر مخلصنا عن خطايانا فحسب بل أرسل لنا الروح المعزي ليوجه قلوبنا إليه مجددا أياها ويثبت نفوسنا فيه مقوما لها. وهو لا يزال يشفع فينا لدى الآب في السماوات. ومع أن بني الإنسان قد فقدوا الصورة الإلهية التي خلقوا عليها، ومع أنهم وقعوا تحت طائلة العقاب الإلهي الرهيب إلا أنهم أصبحوا بسبب عمل الفداء أهلا لأن ينالوا غفران خطاياهم غفرانا تاما كاملا إذا آمنوا بالرب يسوع المسيح (الشفيع الوحيد بين الله والناس) وندموا على خطاياهم ندامة صحيحة حقيقية، وأصبحوا أهلا للتحرر من عبودية الخطية ورقها، والانتقال إلى حرية أبناء الله بالنعمة المجانية التي لا يستحقونها فيصبحون (وَرَثَةُ اللهِ وَوَارِثُونَ مَعَ الْمَسِيحِ) ودليل الإيمان الطاعة لأوامر الله والخضوع التام عن اختيار لسلطته الإلهية.

والبشر كافة معرضون في الحياة الحاضرة لصنوف من الضيقات والتجارب والموت، أما بعد انتقالهم من هذه الدار الدنيا فأنهم سيحاكمون كل بحسب ما عمل في الجسد خيرا كان أم شرا. أما الأبرار الذين قد غفرت آثامهم وثبتوا في محبة الله فأنهم سيدخلون إلى أفراح الملكوت السماوي الأبدية. وأما الأشرار الذين أهملوا وسائط النعمة ولم يكترثوا بالخلاص المقدم لهم بل رفضوه مستهينين أو متهاونين فأنهم سيذهبون إلى عذاب أبدي. (انظر كلمة (المسيح)).

ابن أنسان - ابن الأنسان

(ابْنَ الأِنْسَانَ) عبارة وردت في عد23: 19 وهي ترجمة لعبارة عبرانية ترجمت إلى العربية في أماكن أخرى (بابْنَ آدَمَ) فمثلا في حز2: 1 (وقد وردت هذه العبارة (ابْنَ آدَمَ) إشارة إلى النبي حزقيال في سفره سبعا وثمانين مرة). وتشير هذه العبارة في دا7: 13 إلى شخص يختلف عن الأربعة الحيوانات التي ورد وصفها في الجزء الأول من الأصحاح في أنه شبيه بالأنسان في المنظر. وهذا الشخص الشبيه بابن أنسان قد أعطي سلطانا أبديا وملكوتا لا ينقرض. وقد وردت هذه العبارة (شِبْهُ ابْنِ إِنْسَانٍ) في رؤ1: 13، 14: 14 للدلالة على المسيح القائم من الأموات والممجد.

وقد استعملت عبارة (ابْنَ الأِنْسَانَ) في السفر غير القانوني المنسوب إلى أخنوخ (46: 2 و3، 48: 2، 62: 7 و9 و14، 63: 11، 69: 26 و27، 70: 1، 71: 17) للدلالة على المسيا كما يأتي في يوم القضاء والانتصار.

ويوجد في الأربعة الأناجيل ثمانية وسبعون مثلا يستخدم فيها يسوع المسيح هذه العبارة (ابْنَ الأِنْسَانَ) عن نفسه. ويستخدم هذا اللقب في مر2: 28 عن نفسه وصفته كرأس الجنس البشري وممثله. ولذا فإن هذه العبارة تدل على الأنسانية الحقة، وتدل في مواضع أخرى على أنه المسيا عندما ينبئ بمجيئه الثاني وبمجده (مت26: 64 ومر14: 62) ودينونته لجميع البشر (مت19: 28) وربما استخدم المسيح هذه العبارة كثيرا لأن فيها دلالة على أنه المسيا، وهي في نفس الوقت تصلح في الأشارة إلى حياته المتواضعة على الأرض كالأنسان الكامل ومما يستحق الملاحظة هو أن هذا التعبير (ابن الإنسان) لم يستخدم عن المسيح بعد القيامة سوى مرة واحدة (أع7: 56) ويستخدم الكتاب المقدس ألقابا أكثر تمجيدا كالرب وغيرها في الأشارة إلى المخلص بعد الصعود.

أنوق

ومعناه (كاسر) وقد ذكرت الشريعة الموسوية في (لا11: 13 وتث14: 12) هذا الطائر بين الطيور النجسة. وقد حرم أكله على العبرانيين. واسمه في العبرية (بيرص) ومعناه (كاسر) لأنه يحمل الرمم والعظام والسلاحف في الهواء ثم يتركها لتسقط فتتكسر ثم يأكل النخاع الموجود داخل هذه العظام ويأكل لحم السلاحف ولذا فقد سمي (كاسر العظام) واسمه في اللاتينية Gypactus barbatus أي (العقاب الملتحي) أو (أبو ذقن) وقد سمي هكذا لوجود ريش أسود تحت ذقنه. وهو طائر كبير الحجم يبلغ طوله ثلاثة أقدام ونصف وعندما يبسط جناحيه يبلغ طوله عشرة أقدام وهو يعيش في الوديان المنعزلة.

أوروكليدون

كلمة يونانية معناها (رياح جنوبية شرقية تثير الأمواج) هذا اسم الرياح الجنوبية الشرقية التي هاجت على السفينة التي كان بولس قد أبحر عليها وجذبتها بعيدا عن طريق سيرها (أع27: 14) وخير المخطوطات اليونانية تذكر في هذا النص اسم (يورقلون) ومعناها (رياح شمالية شرقية).

أوريم وتميم

كلمتان عبرانيتان معناهما (أنوار وكمالات) ويوجد هذان الاسمان معا عادة، مع أن أوريم ذكرت مرتين بمفردها (عد27: 21 و1 صم 28: 6) ويرجح أنهما كانا شيئين صغيرين أو ربما حجرين، وكانا يحفظان في صدرة رئيس الكهنة (خر28: 30 ولا8: 8) وكان رئيس الكهنة يستخدم الأوريم والتميم في معرفة إرادة الله في الأمور الكهنوتية أو السياسية القومية (عد27: 21 و1 صم 28: 6 وعز2: 63 ونح7: 65) وقد وردت في الترجمتين السبعينية اليونانية، والفلجاتا اللاتينية إشارة إلى الأوريم والتميم في 1 صم 14: 41 وقد أبطل استخدام هاتين القرعتين المقدستين في أزمنة ما بين العهدين ويحتمل أن الاسمين يدلان على نور وكمال الأرشاد الذي يأتي من الله.

أوزال

وهو ابن يقطان ويظهر أنه استقر في جنوب بلاد العرب (تك10: 27 و1 أخ 1: 21) وقد ورد اسم أوزال في كثير من المخطوطات العبرية وكذلك في الترجمة السبعينية لحزقيال 27: 19 كاسم مكان مع غيره من الأماكن في بلاد العرب. وهذا هو المكان الذي تسميه المصادر العربية أزل وهو الاسم القديم لعاصمة اليمن السابقة والتي صار اسمها فيما بعد صنعاء. ويحتمل أن أوزال المذكور في

تك10: 27 هو الذي أقام هذه المدينة.

أوصنا

يشبه اللفظ العربي اللفظ اليوناني للكلمة العبرية (هوشيعنا) الواردة في مز118: 25 ومعناه (خلص). وقد هتف الجمهور بهذه الكلمة تحية ليسوع المسيح عند دخوله الانتصاري إلى أورشليم يوم أحد الشعانين أو أحد السعف. وقد وردت هذه الكلمة بمفردها مرتين (مر11: 9 ويو12: 13) ووردت مرتين أيضا وجاء بعدها (لاِبْنِ دَاوُدَ) (مت21: 9 و15) ووردت أيضا مرتين وجاء بعدها (فِي الأَعَالِي) (مت21: 9 ومر11: 10). ويقول التلمود أن مز118: 25 الذي يشمل هذه الكلمة كان ينطلق من أفواه الشعب ضمن هتافهم وهم يهزون الأغصان في أيديهم أثناء عيد المظال. وقد ورد بعد هذه الكلمة في الأناجيل اقتباس من مز118: 26 وكان هذا اللفظ في المبدأ صلاة، ولكن أصبح يستعمل فيما بعد كتعبير عن الفرح أو للترحيب بقادم.

أوغسطس أو أوغسطس قيصر

أوغسطس لقب لاتيني ومعناه (المبجل) وقيصر اسم أسرة رومانية وهو أول أمبراطور روماني

(31 ق. م. - 14 م) وكان اسمه أصلا كايس أوكتافيوس كايبياس، ولكنه أخذ اسم الأسرة قيصر عن يوليوس قيصر الذي كان أخا لجدته لامة. وقد أرسى قواعد السلام في كل أنحاء الأمبراطورية وفي الأراضي المحيطة بالبحر الأبيض المتوسط. وقد حكم هيرودس في فلسطين بسماح من أوغسطس وكان يرسل الجزية إلى روما. وقد جاءت مريم ويوسف إلى بيت لحم في وقت ولادة يسوع بناء على قرار أوغسطس بإجراء أحصاء (لو2: 1) ولما أثبت أرخيلاوس ابن هيرودس بأنه غير كفء للحكم عزله أوغسطس وأرسل حكاما رومانيين ليحكموا اليهودية. وقد أطلق هيرودس الكبير اسم قيصرية على هذه المدينة تكريما لأوغسطس وتخليدا له. ولا تزال قيصرية باقية إلى اليوم. وكذلك اسم سبسطي وهي الترجمة اليونانية في المؤنث لاسم أوغسطس، أطلقه على مدينة السامرة القديمة وتدعى الآن سبسطية. وقد أطلق هيرودس فيلبس اسم قيصرية فيلبس على مدينة أخرى تكريما له وتخليدا لذكره وهذه المدينة تدعى الآن بانياس، وقد كان في هذه المدينة هيكل للإله أوغسطس. ولذا فقد كانت مناسبة جميلة أن يعلن بطرس في هذا المكان اعترافه المجيد بأن يسوع هو ابن الله الحقيقي (مت16: 16) وقد سمي الشهر أوغسطس كذلك لذكرى هذا الأمبراطور. وقد أصبح اسم أوغسطس واسم قيصر من ألقاب الأباطرة فيما بعد ذلك الحين، فنجد مثلا في أع25: 21 و25 أن لقب أوغسطس يستعمل لنيرون.

كتيبة أوغسطس

هذا لقب شرف أعطي لكتيبة رومانية (أع27: 1) ويعني كتيبة الأمبراطور وكان الاسم أوغسطس أحد ألقابها ولا يعرف إذا كان هذا اللقب أطلق على هذه الكتيبة في زمن الأمبراطور الأول أو فيما بعد.

أوفير

وقد ورد: 1 - اسم ابن يقطان ويظهر أنه استقر في جنوب بلاد العرب لأن اسمه ورد مع اسم شبا وحويلة (تك10: 29 و1 أخ 1: 23).

2 - اسم أرض سميت باسم ابن يقطان الذي ذكر سابقا ويرجح أن هذه الأرض كانت في جنوب بلاد العرب، أو اليمن في الوقت الحاضر. وقد اشتهر هذا المكان بذهبه (1 أخ 29: 4 وأي22: 24، 28: 16 ومز45: 9 وأش13: 12) وقد أرسل سليمان ملك بني أسرائيل وحيرام ملك صور أسطولا تجاريا من عصيون جابر على خليج العقبة إلى أوفير وقد أحضر هذا الأسطول ذهبا وخشب صندل وحجارة كريمة (1 مل 9: 26 - 28، 10: 11). وقد قال بعضهم أن أوفير تقع على شاطئ أفريقيا الشرقي أو أنها في بلاد الهند ولكن يرجح أن موقعها هو في بلاد اليمن.

أويل مرودخ

من البابلي أومل مردوك ومعناه (إنسان الإله مرودخ) وهو ابن نبوخذنصر وخليفته في ملك بابل (562 - 560 ق. م) وقد أخرج يهوياكين الملك الأسير من السجن وكان يعطيه نصيبا يوميا من الطعام (2 مل 25: 27 - 30 وأر52: 31 - 34) وقد ذكر هذا النصيب اليومي في بعض السجلات البابلية التي اكتشفت حديثا. ونرجل شراصر المذكور في إر39: 13 هو زوج أخت أويل مرودخ الذي قتله وخلفه على العرش.

إيثام

مكان حل فيه العبرانيون في خروجهم من أرض مصر ويظهر من خر13: 20 وعد33: 6 - 8 أنه كان شرقي سكوت التي يرجح أن مكانها في الوقت الحاضر هو تل المسخوطة، والتي كانت على طرف الصحراء. ولذا فيظن أن أيثام كانت بالقرب من مدينة الأسماعيلية الحالية. وبعد أن عبروا البحر سار العبرانيون ثلاثة أيام في برية أيثام إلى أن وصلوا مارة.

إيثامار

كلمة عبرية معناها (ساحل النخيل) وهو اسم أصغر أولاد هارون (خر6: 23) وقد كرس لوظيفة الكهنوت مع أبيه وأخوته الثلاثة الكبار (خر28: 1) وقد عهد إليه بمسؤولية أحصاء المواد التي جمعت لبناء خيمة الاجتماع (خر38: 21) وقد رأس الجرشونيين والمراريين في خدمة خيمة الاجتماع (عد4: 21 - 33) وقد أسس أسرة كهنوتية) 1 أخ 24: 4 - 6) وقد استمرت إلى ما بعد السبي

(عز8: 2). وكان رئيس الكهنة عالي من أسرة أيثامار وقد استمر نسل عالي في رئاسة الكهنوت إلى أن أخذ صادوق من أسرة ألعازار وظيفة الكهنوت في عصر سليمان (1 مل 2: 27 و35) ولم يكن نسل أيثامار كثيرين كما كان نسل ألعازار (1 أخ 24: 4).

إيفة

مكيال عبري يستعمل في كيل الدقيق (قض6: 19). أو الشعير (را2: 17) انظر (مكاييل وموازين).

أيلول

اسم الشهر السادس بين الشهور العبرية (نح6: 15) وهو يقابل شهر سبتمبر على وجه التقريب انظر (شهر).

الإيميون

وهم السكان الأقدمون للمنطقة التي سكنها الموآبيون فيما بعد، وهي تقع إلى شرقي الأردن وقد هزمهم كدرلعومر في سهل قريتايم (تك14: 5) وكانوا طوال القامة كالعناقيين. وكانوا في وقت ما شعبا كبير العدد وقويا وكانوا يدعون أيضا بالرفائيين

(تث2: 9 - 11).

إينياس

اسم يوناني وهو رجل من لدة وكان مضطجعا على فراشه منذ ثماني سنين مفلوجا وقد شفاه الرسول بطرس بقوة يسوع المسيح، وقد رجع كثيرون من سكان ذلك الأقليم إلى الرب) أع9: 32 - 35).

أيل وأيلة وأيائل

حيوان يأكل العشب ويدعى باللاتينية Cervus وهو شديد السرعة وكان يحسب بين الحيوانات الطاهرة حسب الشريعة) تث12: 15، 14: 5) ويشير نش2: 9 وإش35: 6 إلى خفته. وهو كثير الظمأ أثناء ركضه، وإذا ما جاع هزل وضعفت قوته (إر14: 5 ومرا1: 6) ومن عادات الأيل القفز على الصخور (2 صم 22: 34 ومز18: 33 وحب3: 19) ويشير الكتاب المقدس إلى محبة الأيل (نش2: 7، 3: 5) ويشبه نفتالي بأيلة مسيبة (تك49: 21).

أيلة الصبح

(أيلة الفجر) وتوجد هذه العبارة في عنوان مزمور 22 وعلى الأرجح هي لا تشير إلى موضوع الشعر أنما تشير إلى النغمة التي يوقع عليها المزمور.

أبناء الله

(تك6: 2 (ظن البعض أنه يراد بلفظة أبناء الله هنا أما ملائكة أو أرواح طاهرة. ولكن يرجح أنه يقصد به الأبرار (انظر الله).

أكمة جارب

أكمة بالقرب من أورشليم من جهة الغرب (أر31: 39) وموقعها غير معروف الآن.

أرنب

حيوان معروف. واسمه باللاتينية Lepus syriacus وكان يعتبر من الحيوانات غير الطاهرة حسب الناموس (لا11: 6 وتث14: 7).

أعمال الرسل

انظر باب الألف.

الإيفة

اسم مشتق من اللغة المصرية ورد كثيرا في العهد القديم. والأيفة تساوي ثلاثة أكيال وعشرة عمور (خر16: 36) أو 22,991 من اللتر.


مصطلحات إضافية من موقع سانت تكلا هيمانوت


أب | أبو | أبي

لفظ يطلقه المسيحيون على الله لأنه الآب السماوي (مت 11: 25 غل 1: 1).

وترد بهذا اللفظ والمعني في العبرية والأرامية وغيرها من اللغات السامية كما هي في العربية. وتستعمل مفردًا أو جمعًا للدلالة على الوالد أو الجد أو ما قبله من أسلاف (انظر مثلًا إرميا 35: 15 و16).

فأبو الشعب أو القبيلة هو مؤسسها، وليس من المحتم أن يكونوا جميعًا من صلبه، وبهذا المعنى قيل عن إبراهيم إنه أبو الإسرائيليين (تك 17: 11 - 14 و57) كما كان إسحق ويعقوب ورؤساء الأسباط آباء بهذا المعنى.

كما أن مبدع أو مؤسس حرفة يعتبر أبًا لمن يعملون في تلك الحرفة (تك 4: 20 - 22).

ويستخدم سنحاريب لفظ "آبائي" للدلالة على من سبقوه على عرش أشور مع أنهم لم يكونوا من أجداده (2 مل 19: 12).

كما تستخدم الكلمة للدلالة على التوقير والاحترام بصرف النظر عن رابطة الدم (2 مل 13: 14).

أما كلمة "أب لفرعون" (تك 45: 8)، فهي كلمة مصرية معناها "مراقب" أو "وزير" لفرعون، وقد نقلها الكاتب إلى العبرية بلفظها - وحسنًا فعل - لكن المترجمين إلى الإنجليزية وكذلك إلى العربية ترجموها كما لو كانت كلمة "أب" العبرية بدلًا من نقلها كما هي أو ترجمتها إلى "وزير".

وفي الأسماء المركبة تلحق كلمة "أب" أو "أخ" بأول الكلمة أو بآخرها، كما في "أبرام" أي الأب المعظم، "ويوآخ" أي "يهوه أخ" و "أخآب" أي "أخ الآب". وتركيب هذه الأسماء في اللغة العبرية يترك المجال واسعًا في تحديد معناها، فالبعض يعتبرها مضافًا ومضافًا إليه، والبعض يعتبرها جملة فعلية، والمقطع الأول منها فعل، والثاني فاعل، والبعض يعتبرها جملة اسمية من مبتدأ وخبر وهكذا.

ونرى من العهدين القديم والجديد أن الأسرة اليهودية كانت أسرة خاضعة لسلطان الأب، وكان الأبناء ينسبون إلى آبائهم الذين كانوا يلعبون الدور الرئيسي في الأسرة وفي المجتمع (عد 1: 22، 3: 15). وهناك ما يدل على أن نظام الانتساب للأب حل محل نظام الانتساب للأم، فنجد في (تك 36) مواليد عيسو ينتسبون إلى نسائه، كما نقرأ في سفر راعوث أن "راحيل وليئة.. بنتا بيت إسرائيل" (راعوث 4: 11).

وكان للأب سلطان على نسائه وأولاده وعبيده والغريب داخل أبوابه، فكان للأب حق التصرف في زواج ابنته (تك 29)، وعمل الترتيب لزواج ابنه (تك 24). وبيع أولاده عبيدًا (خر 21: 7)، بل كان له حكم الموت أو الحياة كما في حالة إسحق (تك 22). وقد نهى الناموس عن تقديم الأبناء ذبيحة للأوثان (لا 18: 21، 20: 3 - 5). كما نهى عن تدنيس الابنة بتعريضها للزنى (لا 19: 29).

وكان على الأبناء أن يقدموا أعظم التوقير والاحترام لوالديهم مع كامل الطاعة. وأمر الناموس بأن كل من ضرب أباه أو أمه أو شتمهما "يقتل قتلًا" (خر 21: 15 و17). والابن المعاند أو المتمرد كان يتعرض للموت رجمًا بالحجارة متى شهد عليه أبوه وأمه بذلك أمام شيوخ المدينة (تث 21: 18 - 21).

وكان البيت اليهودي يضم عبيدًا وفي أغلب الأحيان غرباء أيضًا، كانوا يرتحلون معهم واضعين أنفسهم تحت حماية رب العائلة، وكان الغرباء يعاملون كأعضاء في العائلة طالما ظلوا تحت سيادة رأس الأسرة.

وفي التلمود اليهودي كان يحق للأب أن يتولى عقد زواج ابنته طالما لم تصل لسن البلوغ، ولكن بعد بلوغها السن القانونية كان للفتاة الحق في قبول أو رفض ذلك العقد، فإذا رفضته أصبح كأن لم يكن. ففي التلمود كان وضع الفتاة اليهودية أكثر تقدما ً مما كان عند اليونانيين أو الرومانيين.

كانت الأسرة اليهودية وحدة مترابطة اجتماعيًا ودينيًا واقتصاديًا، وكان للبيت اليهودي وظائف أخرى، فكانت الأسرة هي المدرسة التي يقوم فيها الأبوان - وبخاصة الأب - بتعليم أولادهما (تث 4: 9، 6: 7، 31: 13، أمثال 22: 6، إش 28: 9) وكان الأب مسئولًا عن تربية وتأديب أولاده (أمثال 13: 24، 19: 18، 22: 15، 23: 13).

ولعل أكثر ما كان يقوي من روابط الأسرة اليهودية ويدعم من بنيانها، هي الممارسات الدينية، وما يقوم الوالدون من غرسه في أبنائهم من تعليم.

ويقول التلمود البابلي إن على الأب أن يقوم بختان ابنه، وأن يفديه إذا لزم الأمر، وأن يعلمه أسفار موسى، وأن يجد له زوجة، وأن يعلمه مهنة أو حرفة كوسيلة لكسب عيشه. وكان سلطان الأب يستمر على أبنائه حتى بعد زواجهم.

عرض تفصيلي.

كلمة سامية وردت بهذا اللفظ في العبرية والفينيقية والاشورية والارامية والسريانية والسبئية والحبشية كما في العربية. وقد وردت في الكتاب المقدس بمعان كثيرة منها:

(1) السلف المباشر للإنسان أي والده (تك 2: 24? (2) 42: 13) وكان للأب في الأسرة العبرانية وكذلك في الأسرة الرومانية سلطة مطلقة على أولاده، (3) فكان مِنْ حقه مثلًا أن يتصرف كما يشاء في زواج ابنته (تك 29: 1 - 29) وفي تدبير زواج ابنه (تك ? 24) وكان له أن يبيع أولاده إن أراد ذلك (خروج 21: 7) كما كان له عليهم حكم الموت أو الحياة كما نرى في تقدمة إبراهيم إسحاق ابنه (تك ?22) وكذلك ابنة يفتاح (قض 11: 34 وما بعده) وكان الآباء قديمًا يقدمون أولادهم ذبيحة لمولك (لاويين 18: 21) واحترام الآباء وإكرامهم، (4) وكذلك الأمهات، (5) كان واجبًا لزامًا على الأولاد (خروج 20: 12? (6) لاويين 19: 3? (7) تثنية 5: 16). (8) الجد أو الأسلاف على وجه عام (تك 28: 13? (9) 1 ملو 22: 50? (10) ارميا 35: 6) وقد ورد ذكر آباء بمعنى الأسلاف عامة ما يزيد على خمسمائة مرة في العهد القديم.

وكذلك أطلق اللفظ "آباء" على الأصول الأولى في الأمة والقبيلة والديانة كما في رومية 9: 5 "ولهم الآباء" وخروج 6: 14 "هؤلاء رؤساء بيوت آبائهم".

(2) أطلق هذا اللفظ رمزيًا:

أ. على الأب الروحي الذي ينفث من روحه في غيره سواء كان تأثيره طيبًا أو على النقيض من ذلك. فقد دعي إبراهيم "أبو المؤمنين" (رومية 4: 11) كما دعي إبليس أب الأشرار "انتم من أب واحد وهو إبليس" (يوحنا 8: 44).

ب. وللدلالة على التشابه والتقارب والتماثل "وقلت للقبر أنت أبي" (أيوب 17: 14).

ج. وعلى مصدر الشيء كما في أفسس 1: 17 "أبو المجد"؛ أيوب 38: 28 "هل للمطر أب؟!".

د. وعلى الخالق كما في يعقوب 1: 17 "أبو الأنوار".

هـ. وعلى مبتدع فن ما أو عمل ما أو مبتكر أسلوب خاص للحياة كما في تكوين 4: 20 "أب ساكني الخيام ورعاة المواشي".

و. على الشخص الذي تظهر فيه خاصيات الأبوة كما في مز 68: 5 "أبو اليتامى".

ز. على من يقوم بعمل المرشد والمشير والمهتم بأمر من الأمور كما في تك 45: 8 "وهو قد جعلني أبًا لفرعون" وقض 17: 10 "وكن لي أبًا وكاهنًا".

ح. على رئيس محترم مكرم كما في 2 ملوك 5: 13 "فتقدم إليه عبيده وكلموه وقالوا:" يا أبانا "وأطلق بخاصة على الأنبياء كما في 2 ملوك 2: 12" وكان أليشع يركض وهو يصرخ: "يا أبي يا أبي مركبة إسرائيل وفرسانها؛" كما أطلق على المتقدمين في السن والمقام (1 يوحنا 2: 14) "اكتب إليكم أيها الآباء" وعلى المسيحيين الأولين كما في 2 بط 3: 4. "من حين رقد الآباء".

(3) يعتبر الله في الديانة المسيحية أبًا فيقال "أبانا الذي في السماوات" وهكذا (مت 6: 9?14?26) ويدعى الله "أبو ربنا يسوع المسيح" (2 كو 11: 31) وان قوة العلاقة وغنى المحبة والنعمة المتضمنة في هذا التعبير العميق والخاصة بإنجيل المسيح تبدو واضحة. (). وقد أعلن الله في العهد القديم كأب للشعب المختار (خروج 4: 22) ? (13) وللملك الذي كان الممثل الخاص للشعب (2صم 7: 14) وتظهر أبوته في ترؤفه "كما يترأف الأب على البنين يترأف الرب على خائفيه" (مز 103: 13). ولكن أبوة الله هذه أعلنت بأنها نفس جوهر الذات الإلهية وبأنها وثيقة الصلة بالإنسان، (14) في إنجيل المسيح فقط. فإننا نستخلص من كلمات وحياة يسوع انه دعا الله "أبًا" ليس لأنه الخالق أو الحاكم أو بسبب عهده مع إبراهيم ولكن لأنه يحبنا. وقد وردت كلمة أب تسعين مرة في إنجيل يوحنا وخمس مرات في مرقس وسبع عشرة مرة في لوقا وخمسًا وأربعين مرة في متى. وفي كل مرة من هذه المرات، (15) ما عدا أربع، (16) ورد هذا القول على فم يسوع.

وأبوة الله تسير في اتجاهين الاتجاه الأول: أبوته للبشر بالخلق والثاني: أبوته للمؤمنين بالنعمة. فقد خلق الله الإنسان مشابهًا طبيعته حتى تتحقق بنوته لله ولكن الخطيئة وقفت حائلًا دون تحقيق هذه الغاية التي لا يمكن تحقيقها الآن إلا بالفداء ولذا فتعتبر بنوة المؤمنين لله امتيازًا لا يُنْطق به ومجيد (1 يوحنا 3: 1). وهي تنال بالنعمة بالميلاد الثاني (يوحنا 1: 12 - 13) والتبني (رومية 8: 14 - 19) وفي هذه العلاقة الممتازة في القرب من الآب يعتبر المؤمنون أبناء الله بمعنى خاص بهم دون غيرهم (كولوسي 1: 13 - 14) وهذه العلاقة ليست بحسب الطبيعة ولكنها بالنعمة.

أبوينا الأولين

لفظ أبوينا الأولين يُطْلَق على آدم الإنسان الأول وامرأته حواء أمنا كلنا.. وآدم هو أول مَنْ خُلق في البشر، ثم خلق الله حواء من أحد ضلوع آدم. وحدثت بعدها خطية تعدي آدم وحواء على الوصية، والتي تسببت في طردهم من الجنة (الفردوس)، وطُرِدْنَا جميعًا.. الأمر الذي أدى إلى عملية التجسد الإلهي والخلاص.

آب - شهر

اسم من الأصل الأكادي "ابو". هو الشهر الخامس في السنة البابلية، كذلك في السنة العبرية المقدسة. يقابل الشهر الحادي عشر في التقويم المدني. وهو يقابل جزءًا من شهري يوليو واغسطس (تموز - آب) في التقويم الميلادي. يصوم اليهود في اليوم التاسع من هذا الشهر تذكارًا لخراب أورشليم وتخريب الهيكل.

ولا يُذْكَر هذا الاسم في الكتاب المقدس ولكن يوسيفوس يطلقه على الشهر الذي مات فيه هارون (انظر عدد 33: 38).

آب | يؤوب | آئب

فهو آئب بمعنى رجع أو عاد (انظر أم 2: 19، حز35: 7، زك7: 14، 9: 8).

المرأة الحكيمة من آبل

Wise Woman of Abel خرجت امرأة حكيمة وقوية الحجة والكلام من آبل في مواجهة يوآب، الذي أراد أن يهلك المدينة وبدأ جنوده في تكسير أسوارها (سفر صموئيل الثاني 20: 13 - 15)، ونادَت على يوآب ليتحدَّث معها. وبكل جرأة قالت له: "أَنَا مُسَالِمَةٌ أَمِينَةٌ فِي إِسْرَائِيلَ. أَنْتَ طَالِبٌ أَنْ تُمِيتَ مَدِينَةً وَأُمًّا فِي إِسْرَائِيلَ. لِمَاذَا تَبْلَعُ نَصِيبَ الرَّبِّ؟" (سفر صموئيل الثاني 20: 19)، فتراجَع يوآب وهو يخبرها بأن كل غرضه هو "رَجُلًا مِنْ جَبَلِ أَفْرَايِمَ اسْمُهُ شَبَعُ بْنُ بِكْرِي"، فدخلت المرأة إلى جميع الشعب وأخبرتهم بجريمة شبع الخائن، وحسب نصيحتها قطعوا رأسه وألقوه إلى يوآب من السور (سفر صموئيل الثاني 20: 21 - 22). فتركوا المدينة في سلام وعادوا إلى حيث أتوا.

وبالرغم من كونها امرأة في مجتمع ذكوري يضع المرأة في مستوى أقل في أحيانٍ كثيرةٍ، إلا أنها بدبلوماسيتها الناجحة استطاعت إنقاذ المدينة بكاملها بكل شجاعة وجرأة، وتتحدَّث بالنيابة عن جميع رجال المدينة.

أبنوس

نوع من الخشب من الفصيلة التي يطلقون عليها في اللاتينية اسم Diospyros Ebenum والأجزاء الداخلية من هذا الخشب سوداء وصلبة جدًا وثقيلة. ويستخدم في أعمال التطعيم، الزخرفة. وتعمل منه الآلات الموسيقية والتماثيل الصغيرة والأدوات المزخرفة لأنه قابل للصقل واللمعان إلى درجة كبرى. وكان شعب ددان يتاجرون فيه في أسواق صور وربما كانوا يجلبونه من الهند أو الحبشة (حزقيال 27: 15).

آجر | طوب

لفظ فارسي معرب، وهو الطوب، وكلمة طوب من أصل هيروغليفي، ويصنع من الطين وُيجفف في الشمس، وهو اللبن، وقد يُحرق بعد ذلك في "قمائن" لتزداد صلابته. وهناك دلائل على أن الإنسان في ما بين النهرين قد صنع الطوب منذ سنة 3500 - 3000 ق. م. لعدم توفر الأحجار.

ويُذكر اللبن أو الآجر مرات قليلة في الكتاب المقدس، فنقرأ كيف سخر المصريون بني إسرائيل في صنع اللبن، وزادوا في تعذيبهم بأن منعوا عنهم التبن فكان عليهم أن يتفرقوا في كل أرض مصر ليجمعوا قشًا عوضًا عن التبن (خر 1: 14، 5: 7 و10 - 19). وتدل الاكتشافات الأثرية في فيثوم في مصر (خر 1: 11) على أن أغلب قوالب الطوب التي بُنيت بها تلك المخازن كانت من اللبن المصنوع من الطين والتبن، والمجفف في الشمس، وما تلك إلا عينة من اللبن الذي سُخّر بنو إسرائيل في صنعه، فصرخوا إلى الرب من العبودية القاسية. وفي الأجزاء العليا من الحوائط حل القش محل التبن، بل إن بعضها خلا من التبن والقش، ولعل ذلك يرجع إلى نقص التبن في ذلك الوقت حيث أنه في حالة نقص المحصول، كان كل التبن يستخدم علفًا للمواشي.

وكانت الحكومة في عصور مصر الأولى تحتكر صناعة الطوب، لأن تسخير الحكومة للأسرى من الأسيويين (بما فيهم من الإسرائيليين) في صنع اللبن، جعل من الصعب على أي شخص من الشعب أن ينافس الحكومة في ذلك - ويحمل طوب العصور القديمة خاتم الحكومة أو خاتم أحد المعابد التي كان مُصّرحًا لها في استخدام الأسرى في صناعة الطوب. وكانت صناعة الطوب ُتجري على نفس الأسلوب الذي مازالت تُجري به الآن، فكان طمي النيل يعُجن ويخُلط بالتبن أو القش ليزداد تماسكًا، وبعد ذلك تُوضع هذه العجينة في قالب خشبي على شكل صندوق صغير بلا قاع، وكانت جوانب القالب تعفر بالتراب ليسهل تخليصها من العجينة، ثم يُترك اللبن ليجف في الشمس فيصبح صلبًا.

وعندما جاء بنو إسرائيل إلى أرض كنعان وجدوا أهالي البلاد يستخدمون نفس الأسلوب في صناعة الطوب، والذي مازال متبعًا في أغلب بلاد فلسطين وسوريا، ومن هذا اللبن كانت تبنى المنازل لعدم توفر الأحجار. وفي بعض الأحيان كانت تبنى الحوائط الغربية والجنوبية من الأحجار لأنها أكثر تعرضًا لعواصف الشتاء، أما باقي الحوائط فكانت تبنى باللبن. وبعد إتمام الحوائط كانت تغطى من الداخل والخارج بطبقة من نفس الطين الذي كان يصنع منه اللبن، لتصبح ملساء. وأحيانًا كانت ترش بعد ذلك بالجير الأبيض أو المخلوط ببعض الألوان. وكان الطلاء الخارجي يجدد سنويًا. والعبارة القوية في إشعياء (9: 10) عن أفضلية الحجارة المنحوتة على اللبن، تتضمن أيضًا زيادة التكلفة والمتانة، كالفرق بين بيت من الخشب وآخر من الحجر.

وفي بابل القديمة استخدموا الطوب المحروق (الأحمر). وقد اكتشف العلماء حديثًا بعضها، مما يؤيد ما جاء في التكوين (11: 3). لكن الطوب المحروق قلما كان يستخدم في مصر قبل العصر الروماني. كما لم يعرف البناء بالطوب الأحمر في فلسطين. وقد وجدت عينات من الطوب المحروق والمزجج في بابل وفي أطلال بعض المدن الحثية في شمالي سوريا، ولعلها كانت تستخدم للزخرفة.

ولعل استخدام اللبن (الطوب غير المحروق) في البناء، كان السبب في ضياع معالم الكثير من المواقع القديمة، لأن الحوائط المبنية باللبن، تصبح - متى انهارت - مجرد كوم من التراب ليس ما يميزه عما حوله. وأغلب الأكوام أو التلال الترابية المنتشرة في فلسطين وسوريا هي أطلال مدن قديمة بُني بعضها فوق بعض في طبقات متراكمة.

أختا لعازر: مريم ومرثا

لعازر هو رجل من بيت عينيا، وكان له أختان (أخوات لعازر - أختيّ لعازر) هما: -.

مرثا.

مريم.

ومن الجدير بالذكر أن الكنيسة القبطية الأرثوذكسية تُعَيِّد لهم في السنكسار يوم 18 طوبة من كل عام.

آدم وحواء (أسفار)

أسفار آدم وحواء - كتبة هذه الأسفار الغير القانونية يهود كتبوها في الأرامية قبل سقوط أورشليم في سنة 70 ميلادية ولا زالت أجزاء من هذه الأسفار باقية إلى اليوم في ترجمات مختلفة. وتسمى هذه الأسفار في الترجمة اليونانية "رؤيا موسى" وهذا خطأ. ومن يدرس هذه الترجمات سوف يرى أن فيها إضافات وضعها كتاب مسيحيون ونجد فيها وصفًا خياليًا مفصلًا لما حدث لآدم وحواء بعد السقوط.

آرح رئيس من أشير

اسم عبري ومعناه "رحالة" وقد جاء في الكتاب المقدس:

اسم رئيس من أشير وهو أحد أبناء علا (1 أخبار 7: 39).

آرح أب فريق من الراجعين من سبي بابل

اسم عبري ومعناه "رحالة" وقد جاء في الكتاب المقدس:

أب لفريق من الراجعين من سبي بابل مع زربابل [عددهم: 775؛ العدد المختلف حسب (نح 7: 10): 652] (عزرا 2: 5) وربما أنه هو نفس آرح الذي تزوجت ابنة ابنه بطوبيا العموني (نحميا6: 18، 7: 10).

آريوس ملك اسبرطة

ملك أسبرطه (309 - 265 ق. م) الذي كتب إلى أونيا الكاهن (المكابيين الأول 12: 7، 20 - 23). وكان هناك ملكان للأسبرطيين بهذا الاسم، وثلاثة رؤساء كهنة باسم أونيا (أو أونياس)، ولكن الأرجح - من الشواهد التاريخية - أن المقصود هنا هو آريوس الأول إلى أونيا الأول فيما بين 309 - 300 ق. م.

آسا اللاوي بن ألقانة

اسم عبري ومعناه "الآسي" أي "الطبيب" وربما كان الاسم اختصار "يهوه آسا" أي "الرب داوى وشفى".

آسا اسم للاوي هو ابن ألقانة الساكن في قرى النطوفاتيين بعد الرجوع من سبي بابل (1 أخبار 9: 16).

آساف المرنم

← اللغة الإنجليزية: Asaph - اللغة العبرية: אסף‎.

اسم عبري ومعناه "الجامع" أو ربما هو اختصار "يهوه ساف" أي "الرب جمع" وهو:

اسم للاوي هو ابن برخيا من عشيرة الجرشوميين (1 أخبار 6: 39 و43). وكان يقف مع المغنين بآلات غناء ورباب وصنوج مستمعين برفع الصوت بفرح، هو وهيمان بن يوئيل وايثان بن قوشيا (1 أخبار 15: 16 - 19) ثم بعد ذلك عين في وظيفة دائمة في ضرب الصنوج في الخدمة في الهيكل (1 أخبار 16: 4، 5، 7). ويدعى آساف، بالرائي، كغيره من رؤساء المغنين (2 أخبار 29: 30 وقارنه مع 2 أخبار 35: 15 - 1 أخبار 25: 5). ولما حان الوقت لوضع ترتيب كامل نهائي للخدمة، عهد، بصفة دائمة، إلى عشيرته، وآساف على رأسها، بالجزء الموسيقي لأجل غناء بيت الرب بالصنوج والرباب والعيدان لخدمة بيت الله (1 أخبار 25: 1 - 9). وكانوا يقفون على اليمين في أثناء القيام بالخدمة (1 أخبار 6: 39). وقد رجع من السبي من عشيرة آساف مائة وثمانية وعشرون كلهم من المغنين [عددهم: 128؛ العدد المختلف حسب (نح 7: 44): 148] (عزرا 2: 41 وقارنه مع نحميا 7: 44). ولما أسس البانون هيكل الرب في أيام زربابل أقاموا... اللاويين بني آساف بالصنوج لتسبيح الرب (عزرا 3: 10). (). وينسب إلى بني آساف اثنا عشر مزمورا كما يظهر ذلك من عنواناتها وهي مزمور 50?73 - 83 ثم قارن هذه مع 2 اخبار29: 30. ويجيء مزمور 50 في القسم الثاني من سفر المزامير. أما المزامير الأخرى (73 - 83) فتشمل الجزء الأكبر من القسم الثالث من السفر وفيه نجد أن الاسم الذي يطلق على الرب هو "الوهيم" بدل "يهوه".

آساف أبو يوآخ

← اللغة الإنجليزية: Asaph - اللغة العبرية: אסף‎.

اسم عبري ومعناه "الجامع" أو ربما هو اختصار "يهوه ساف" أي "الرب جمع" وهو:

"آساف" اسم لأبي يوآخ كاتِب حزقيا (2 ملوك 18: 18 و37 واش 36: 3 و22).

آساف حارس فردوس الملك أرتحشستا

← اللغة الإنجليزية: Asaph - اللغة العبرية: אסף‎.

اسم عبري ومعناه "الجامع" أو ربما هو اختصار "يهوه ساف" أي "الرب جمع" وهو:

"آساف" اسم لحارس فردوس الملك أرتحشستا (ارتزر كسيس لونحمانوس) ملك الفُرس (نحميا 2: 8).

آطير من أسرة بوابي الهيكل

اسم عبري ومعناه "مغلق" أو "الذي يغلق" انظر "آطَر" أي "ثنى" وكذلك "إِطار" وهو:

اسم رجل كان رأس أسرة من بوابي الهيكل وقد رجعوا من بابل إلى أورشليم [عددهم الإجمالي مع باقي بَنُو الْبَوَّابِين: 139؛ العدد المختلف حسب (نح 7: 45): 138] (عزرا 2: 42)، ويُسَمّى في نحميا "أطير" (نحميا 7: 45).

آمون رئيس السامرة

اسم عبري ومعناه "أمين" أو "صانع" وهو اسم:

رئيس مدينة السامرة الذي سلم إليه اخاب الملك ميخا النبي لكي يسجنه (1 ملوك 22: 26).

آمون رئيس جماعة بنو عبيد سليمان

اسم عبري ومعناه "أمين" أو "صانع" وهو:

كان رئيس جماعة أطلق عليها "بنو عَبِيدِ سُلَيْمَان" وذكروا مع "النثينيم" أو "عبيد الهيكل" من الراجعين من سبي بابل مع زربابل [عددهم الإجمالي مع جَمِيعُ النَّثِينِيمِ وَبَنِي عَبِيدِ سُلَيْمَانَ: 392] (نحميا 7: 57 - 59) وقد جاء ذكره في (عزرا 2: 57) باسم "آمِي".

الإله آمون رع

اسم عبري ومعناه "أمين" أو "صانع" وهو اسم:

آمون باللغة المصرية القديمة معناه "المحتجب" أو "المختفي" وكان في الأصل اله طيبة أو "آمون نو" كما في (أرميا 46: 25) أو "نو آمون" كما في (ناحوم 3: 8) التي كانت عاصمة مصر العليا. ولما ارتفعت مكانة هذه المدينة في عصر المملكة الوسطى ارتفعت معها مكانة آمون አሙን وصار أعظم آلهة مصر وكثيرًا ما كان يذكر كصنو للإله "رع" باسم "آمون رع".

آون | وثن

تترجم كلمة "آون" إلى وثن في (إش 66: 3).

الوثن: التمثال يُعبد، سواء أكان من خشب زم حجر أم ذهب أم فضة أم غير ذلك.

والوثني هو من يعبد الوثن. وتأمر أول وصية من الوصايا العشر: "لا يكن لك آلهة أخرى أمامي. لا تصنع لك تمثالًا منحوتًا، ولا صورة ما مما في السماء من فوق، وما في الأرض من تحت، وما في الماء من تحت الأرض. لا تسجد لهن ولا تعبدهن، لأني زنا الرب إلهك إله غيور..." (خر 20: 3 - 5، تث 5: 7 - 9).

كما يقول: "لا تصنعوا لكم أوثانًا (لا 26: 1)، بل ويقول:" لا تلتفتوا إلى الأوثان "(لا 19: 4).

ويصف إشعياء النبي غباء الإنسان الذي يصنع بيديه صنما ثم يخر ويسجد ويصلى إليه، ويقول: نجنى لأنك أنت إلهي "(إش 44: 9 - 20)، فهى أوثان بكماء لا تتكلم ولا تسمع ولا تبصر" مثلها يكون صانعوها "(مز 135: 16 - 18، حب 2: 18، 1 كو 12: 2).

وقد بلغ الشر والغباء بالشعب قديما إلى حد زنهم "ذبحوا لأوثان ليست الله" (تث 32: 17)، بل "ذبحوا بنيهم وبناتهم للأوثان.." (مز 106: 37 و38، ارجع أيضًا إلى ما فعل منسى ملك يهوذا - 2 مل 21: 3 - 5).

ويكتب الرسول بولس إلى المؤمنين في تسالونيكي: "رجعتم إلى الله من الأوثان لتعبدوا الله الحيّ الحقيقي وتنتظروا ابنه من السماء.." (اتس 1: 9 و10).

ويتحدث سليمان الحكيم بالتفصيل عن موضوع الأوثان ونشأتها وسيكلوجيتها (أو الأسباب النفسية المؤدية لها) وتحليل كامل لها في ثلاثة أصحاحات متتالية من سفر الحكمة، في الأصحاحات 13، 14، 15.. فمنها يقول:

"إِنَّ جَمِيعَ الَّذِينَ لَمْ يَعْرِفُوا اللهَ هُمْ حَمْقَى مِنْ طَبْعِهِمْ، لَمْ يَقْدِرُوا أَنْ يَعْلَمُوا الْكَائِنَ مِنَ الْخَيْرَاتِ الْمَنْظُورَةِ، وَلَمْ يَتَأَمَّلُوا الْمَصْنُوعَاتِ حَتَّى يَعْرِفُوا صَانِعَهَا. لكِنَّهُمْ حَسِبُوا النَّارَ أَوِ الرِّيحَ أَوِ الْهَوَاءَ اللَّطِيفَ أَوْ مَدَارَ النُّجُومِ أَوْ لُجَّةَ الْمِيَاهِ أَوْ نَيِّرَيِ السَّمَاءِ آلِهَةً تَسُودُ الْعَالَمَ. فَإِن كَانُوا إِنَّمَا اعْتَقَدُوا هذِهِ آلِهَةً، لأَنَّهُمْ خُلِبُوا بِجَمَالِهَا؛ فَلْيَتَعَرَّفُوا كَمْ رَبُّهَا أَحْسَنُ مِنْهَا، إِذِ الَّذِي خَلَقَهَا هُوَ مَبْدَأُ كُلِّ جَمَالٍ. أَوْ لأَنَّهُمْ دَهِشُوا مِنْ قُوَّتِهَا وَفِعْلِهَا؛ فَلْيَتَفَهَّمُوا بِهَا كَمْ مُنْشِئُهَا أَقْوَى مِنْهَا. فَإِنَّهُ بِعِظَمِ جَمَالِ الْمَبْرُوءَاتِ يُبْصَرُ فَاطِرُهَا عَلَى طَرِيقِ الْمُقَايَسَةِ. غَيْرَ أَنَّ لِهؤُلاَءِ وَجْهًا مِنَ الْعُذْرِ، لَعَلَّهُمْ ضَلُّوا فِي طَلَبِهِمْ للهِ وَرَغْبَتِهِمْ فِي وِجْدَانِهِ، هُمْ يَبْحَثُونَ عَنْهُ مُتَرَدِّدِينَ بَيْنَ مَصْنُوعَاتِهِ؛ فَيَغُرُّهُمْ مَنْظَرُهَا، لأَنَّ الْمَنْظُورَاتِ ذَاتُ جَمَالٍ. مَعَ ذلِكَ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ مَغْفِرَةٍ، لأَنَّهُمْ إِنْ كَانُوا قَدْ بَلَغُوا مِنَ الْعِلْمِ أَنِ اسْتَطَاعُوا إِدْرَاكَ كُنْهِ الدَّهْرِ؛ فَكَيْفَ لَمْ يَكُونُوا أَسْرَعَ إِدْرَاكًا لِرَبِّ الدَّهْرِ؟

"وَآخَرُ، قَبْلَ أَنْ يَرْكَبَ الْبَحْرَ، وَيَسِيرَ عَلَى الأَمْوَاجِ الْمُعَرْبِدَةِ، يَسْتَغِيثُ بِخَشَبٍ هُوَ أَقْصَفُ مِنَ الْمَرْكَبِ الَّذِي يَحْمِلُهُ.. لِذلِكَ سَتُفْتَقَدُ أَصْنَامُ الأُمَمِ أَيْضًا، لأَنَّهَا صَارَتْ فِي خَلْقِ اللهِ رِجْسًا، وَمَعْثَرَةً لِنُفُوسِ النَّاسِ، وَفَخًّا لأَقْدَامِ الْجُهَّالِ، لأَنَّ اخْتِرَاعَ الأَصْنَامِ هُوَ أَصْلُ الْفِسْقِ، وَوِجْدَانَهَا فَسَادُ الْحَيَاةِ. وَهِيَ لَمْ تَكُنْ فِي الْبَدْءِ، وَلَيْسَتْ تَدُومُ إِلَى الأَبَدِ، لأَنَّهَا إِنَّمَا دَخَلَتِ الْعَالَمَ بِحُبِّ النَّاس لِلْمَجْدِ الْفَارِغِ، وَلِذلِكَ قَدْ عُزِمَ عَلَى إِلْغَائِهَا عَنْ قَرِيبٍ.

وَذلِكَ أَنَّ وَالِدًا قَدْ فُجِعَ بِثُكْلٍ مُعَجَّلٍ؛ فَصَنَعَ تِمْثَالًا لاِبْنِهِ الَّذِي خُطِفَ سَرِيعًا، وَجَعَلَ يَعْبُدُ ذلِكَ الإِنْسَانَ الْمَيْتَ بِمَنْزِلَةِ إِلهٍ، وَرَسَمَ لِلَّذِينَ تَحْتَ يَدِهِ شَعَائِرَ وَذَبَائِحَ. ثُمَّ عَلَى مَمَرِّ الزَّمَانِ تَأَصَّلَتْ تِلْكَ الْعَادَةُ الْكُفْرِيَّةُ؛ فَحُفِظَتْ كَشَرِيعَةٍ، وَبِأَوَامِرِ الْمُلُوكِ عُبِدَتِ الْمَنْحُوتَاتُ. وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَطِعْ النَّاسُ إِكْرَامَهُمْ بِمَحْضَرِهِمْ لِبُعْدِ مُقَامِهِمْ، صَوَّرُوا هَيْئَاتِهِمِ الْغَائِبَةَ، وَجَعَلُوا صُورَةَ الْمَلِكِ الْمُكْرَمِ نُصْبَ الْعُيُونِ، حِرْصًا عَلَى تَمَلُّقِهِ فِي الْغَيْبَةِ كَأَنَّهُ حَاضِرٌ. ثُمَّ إِنَّ حُبَّ الصُّنَّاعِ لِلْمُبَاهَاةِ..

لأَنَّ عِبَادَةَ الأَصْنَامِ الْمَكْرُوهَةَ هِيَ عِلَّةُ كُلِّ شَرٍّ وَابْتِدَاؤُهُ وَغَايَتُهُ.. وَلِتَوَكُّلِهِمْ عَلَى أَصْنَامٍ لاَ أَرْوَاحَ لَهَا لاَ، يَتَوَقَّعُونَ إِذَا أَقْسَمُوا بِالزُّورِ أَنْ يَنَالَهُمُ الْخُسْرَانُ. فَهُنَاكَ أَمْرَانِ يَسْتَحِقُّونَ بِهِمَا حُلُولَ الْعِقَابِ: سُوءُ اعْتِقَادِهِمْ فِي اللهِ إِذِ اتَّبَعُوا الأَصْنَامَ، وَقَسَمُهُمْ بِالظُّلْمِ وَالْمَكْرِ إِذِ اسْتَخَفُّوا بِالْقَدَاسَةِ، لأَنَّ مَعْصِيَةَ الظَّالِمِينَ إِنَّمَا يَتَعَقَّبُهَا الْقَضَاءُ عَلَى الْخَطَأَةِ لاَ قُدْرَةُ الْمُقْسَمِ بِهِمْ.

لكِنَّا لاَ نَخْتَارُ الْخَطَأَ لِعِلْمِنَا بِأَنَّا مِنْ خَاصَّتِكَ. لِذلِكَ لَمْ يُغْوِنَا مَا اخْتَرَعَتْهُ صِنَاعَةُ النَّاسِ الْمَمْقُوتَةُ، وَلاَ عَمَلُ الْمُصَوِّرِينَ الْعَقِيمُ مِنَ الصُّوَرِ الْمُلَطَّخَةِ بِالأَلْوَانِ. الَّتِي فِي النَّظَرِ إِلَيْهَا فَضِيحَةٌ لِلْسُّفَهَاءِ بِعِشْقِهِمْ، صُورَةَ تِمْثَالٍ مَيْتٍ لاَ رُوحَ فِيهِ.. إِنَّ جَمِيعَ أَعْدَاءِ شَعْبِكَ الْمُتَسَلِّطِينَ عَلَيْهِمْ هُمْ أَجْهَلُ النَّاسِ، وَأَشْقَى مِنْ نُفُوسِ الأَطْفَالِ، لأَنَّهُمْ حَسِبُوا جَمِيعَ أَصْنَامِ الأُمَمِ آلِهَةً تِلْكَ الَّتِي لاَ تُبْصِرُ بِعُيُونِهَا، وَلاَ تَنْشَقُ الْهَوَاءَ بِأُنُوفِهَا، وَلاَ تَسْمَعُ بِآذَانِهَا، وَلاَ تَلْمُسُ بِأَصَابِعِ أَيْدِيهَا وَأَرْجُلُهَا، عَاجِزَةٌ عَنِ الْخَطْوِ، لأَنَّهَا إِنَّمَا عَمِلَهَا إِنْسَانٌ، وَالَّذِي أُعِيرَ رُوحًا صَنَعَهَا وَلَيْسَ فِي طَاقَةِ إِنْسَانٍ أَنْ يَصْنَعَ إِلهًا مِثْلَهُ، وَإِنَّمَا هُوَ فَانٍ فَيَصْنَعُ بِيَدَيْهِ الأَثِيمَتَيْنِ مَا لاَ حَيَاةَ فِيهِ. فَهُوَ أَفْضَلُ مِنْ مَعْبُودَاتِهِ، إِذْ هُوَ قَدْ كَانَ حَيًّا، وَأَمَّا هِيَ فَلَمْ تَكُنْ حَيَّةً الْبَتَّةَ. وَهُمْ يَعْبُدُونَ أَعْدَى الْحَيَوَانِ، مِمَّا هُوَ أَشَدُّ الْبَهَائِمِ عُجْمَةً، وَلَيْسَ فِيهِ مَا فِي مَنْظَرِ الْحَيَوَانَاتِ الأُخَرِ مِنَ الْحُسْنِ الشَّائِقِ، إِذْ فَاتَهُ مَدْحُ اللهِ وَبَرَكَتُهُ ".

ويقول الله على فم صموئيل النبي لشاول الملك: لأن التمرد كخطية العِرافة، والعناد كالوثن والترافيم (1 صم 15: 23). كما يقول الرسول بولس إن "الطمع" هو "عبادة أوثان" (كو 3: 5) لذلك يقول للمؤمنين في كورنثوس: "لذلك يا أحبائي، اهربوا من عبادة الأوثان" (1 كو 10: 14). ويوصى الرسول يوحنا المؤمنين قائلا: "أيها الأولاد، احفظوا أنفسكم من الأصنام" (1 يو 5: 21)، فعبادة الأوثان من أعمال الجسد الفاسد (غل 5: 20).

آون | بقعة لبنان

أنها بقعة لبنان (يشوع 11: 17). ولذلك فالسهل هو سهل البقاع الذي تقع فيه مدينة بعلبك.

بلدة آون في دمشق، سوريا

بلدة أطلق اسمها على سهل في سوريا (عاموس1: 5) وربما هي أويقة بالقرب من يبرود على الطريق إلى تدمر. فيتحدث عاموس عن "بقعة آون" أو "بقعة الصنم" بالقرب من دمشق حيث توجد مدينة بعلبك.

آية

وهي ترجمة للكلمة العبرية "أوت" ومعناها علامة أو لافتة، وكذلك للكلمة العبرية "موفت" ومعناها آية أو أعجوبة، وللكلمة اليونانية "سيميون" ومعناها إشارة أو علامة، فهي العلامة التي ُيميَّز بها الأشخاص أو الأفراد ويُعرفون بها.

وقد استخدمت في الكتاب المقدس عمومًا - فيما يتعلق بمخاطبة الحواس لإثبات أمور غير مرئية أو غير محسوسة من فعل القوة الإلهية، لذلك فالضربات التي أوقعها الله على مصر كانت علامات أو آيات على غضب الله (خر 4: 8، يش 24: 17... إلخ.) كما كانت معجزات الرب يسوع المسيح "آيات" لإثبات علاقته الفريدة بالله (مت 12: 38، يو 2: 18، أع 2: 22). ففي كلا العهدين القديم والجديد، اقترنت الآيات بأمور معجزية وارتبطت بتدخل مباشر من الله في الأحداث.

ولقد شاع عند الناس دائمًا الاعتقاد بهذا النمط من الاتصال بين العالم المنظور والعالم غير المنظور، والتفسيرات التي يقال إنها "طبيعية" - مهما بدت بارعة ومقنعة - لا تجدي في تفسير بعض الظواهر أمام السواد الأعظم من الناس. إن الإيمان الذي يستند على الآيات والعلامات، لا يجب - بأي حال - الاستخفاف به، فلقد ارتبط بحياة وانجازات الكثيرين من الشخصيات الكتابية الفذة.

لقد قبل موسى مسئولية قيادة الشعب بعد سلسلة من العلامات، مثل: العليقة المشتعلة، والعصا التي تحولت إلى حية، واليد البرصاء.. إلخ. (خر 3، 4). كما أن جدعون لم يتردد في استخدام جزة الصوف لاختبار وعد الرب له (قض 6: 36 - 40). ولقد استخدم الرب يسوع المسيح الكثير من الآيات والعجائب في تدريبه للاثني عشر تلميذًا (لو 5: 1 - 11.... إلخ.).

والرؤي التي رآها كل من بولس وبطرس لدعوتهما لتبشير الأمم، ترجماها على أنها آيات لإعلان قصد الله لهما (أع 10، 16).

ويرجع دور الآيات في الكلمة المقدسة إلى أقدم العصور، ولكنها تختلف في طبيعتها باختلاف الأحداث والمواقف. (). فقوس السحاب (قوس قزح) كان آية لإظهار محبة الله التي تشمل كل البشر، وضمان أن "لا تكون أيضًا المياه طوفانًا لتهلك كل ذي جسد" وتخرب الأرض (تك 9: 15). وكان عيد الفطير تذكارًا لعناية الله بشعبه وإخراجهم من أرض العبودية (خر 13: 3). كما أن السبت إعلان متكرر لفكر الله واهتمامه بخير الإنسان وراحته (خر 31: 13، حز 20: 12) كما كانت الحية النحاسية - وهي رمز مبكر للصليب - تعيد إلى الأذهان الوعد الراسخ بالغفران والفداء (العدد 21: 9). وكان الختان علامة العهد الذي جعل من بني إسرائيل شعبًا خاصًا مفرزًا للرب (تك 17: 11).

وكانت الآيات دليلًا على صحة نبوة النبي (إش 20: 3) وشهادة للرسل (2 كو 12: 12)، بل وللمسيا نفسه (يو 20: 30، أع 2: 22)، وكانت تجرى لإثبات المصدر الإلهي لرسالتهم (2 مل 20: 9، إش 38: 1، أع 3: 1 - 16).

وكلما ازداد الإيمان، نقصت الحاجة إلى الآيات والعلامات والعجائب، وقد أشار السيد نفسه إلى ذلك (يو 4: 48)، وكذلك أشار بولس (1 كو 1: 22)، وستميز الآيات نهاية الأزمنة (رؤ 15: 1).

الأبجدية

هي سلسلة من الأصوات الأولية المستخدمة في أي لغة، وعلى التحديد هي السلسلة المألوفة والتي تعرف بالأبجدية الفينيقية أو الكنعانية التي كانت تستخدم في فلسطين حوالي 1000 ق. م.، والتي هي أصل جميع اللغات الحديثة تقريبًا، سواء اللغات السامية أو الأوربية، فهي إذًا أصل الأبجدية العبرية أو أرامية العهد القديم، وكذلك يونانية العهد الجديد، واللاتينية وغيرها من اللغات الحديثة، فرغم تعدد أشكال الحروف في اللغات المختلفة الآن إلا أنها جميعها ترجع إلى أصل واحد. ومع أن أقدم الكتابات المعروفة الآن، لابدّ أنها ترجع إلى زمن متأخر جدًّا عن زمن انفصال اليونانية والعبرية، إلا أن وجوه الشبه بينهما أكثر مما هي بين العبرية القديمة والحديثة، أو بين اليونانية القديمة والحديثة.

وأهم ما يميز الأبجدية:

1 - تحليل الأصوات إلى حروف منفصلة وليس إلى مقاطع أو صور.

1 - الترتيب الثابت للحروف فيما بينها.

2 - علامات للأصوات، سواء للأسماء أو المقاطع المكتوبة.

فتحليل الأصوات إلى حروف منفصلة عوضًا عن كلمات كاملة أو مقاطع كاملة، هو العنصر المميز للأبجدية. وقد يختلف ترتيب الحروف فيما بين اللغات المتباعدة كالسنسكريتية والانجليزية مثلًا، ولكن تظل الأبجدية هي هي، أي أن كل صوت يرمز إليه بحرف مشابه.

وكلمة "أبجدية" مأخوذة من الأربعة الحروف الهجائية الأولى حسب الترتيب العبري.

وموضوع اختراع هذه الأبجدية يختلف عن موضوع أصل أشكال الحروف المكتوبة، وهو الأمر الذي كثيرًا ما يحدث فيه خلط كبير، فاللغات الأبجدية، سواء مكتوبة أو منطوقة، تختلف عن المراحل السابقة للكتابة، من التصويرية والهيروغليفية والمقطعية، بهذا التحليل إلى أصوات مفردة أو حروف. فقد بدأت الكتابة بالصورة ثم بالرمز فالمقطع ومنه إلى الحروف التي بدأت بها اللغات الأبجدية. ويقول البعض إن هناك مرحلة متوسطة بين اللغات المقطعية والأبجديات، وهي مرحلة الكتابات الساكنة، ولكنهم بهذا ينكرون أن الفينيقية كانت أبجدية حقيقية، حيث أن الحروف المتحركة لم تكن تكتب قديمًا في كل اللغات السامية. ويتطرف البعض فيقولون إنها كانت لغة مقطعية، ولكن عندما تختصر الكتابة المقطعية، كما حدث في المصرية والقبرصية وغيرهما، إلى الحد الذي يصبح فيه الحرف على الدوام حرفًا ساكنًا بعينه وحرفًا متحركًا بعينة، فإنها تصبح أبجدية.

والحوار لا ينقطع حول السلف الصحيح للأبجدية الكنعانية أو الفينيقية، فقد كان الرأي السائد أنها ترجع إلى الهيراطيقية المصرية، ورغم التشابه الكبير بينهما إلا أن بعض العلماء الآن يقولون، إنها مشتقة من الكتابة المسمارية Cuneiform، والبعض إنها مشتقة من الكتابة القبرصية، وآخرون يقولون إن المصدر المباشر لها هو الكتابة الكريتية ونقلها الفلسطينيون - وهو كريتيون، أو أنهم والكريتيين من أصل واحد - من كريت إلى فلسطين عند هجرتهم إليها. والأبجدية المكتوبة تحتوى على حرف منفصل لكل صوت في أي لغة، ولكن في الحقيقة تقصر أبجديات أغلب اللغات عن التعبير عن كل الأصوات مما يلزم معه الاستعانة بالقواميس لمعرفة النطق الصحيح للحرف في كل كلمة بعينها.

والأبجديات الفينيقية والسامية تتكون من 22 حرفًا بدون حروف الحركة. وكان شكل كل حرف في اللغات السامية يدل على شيء أو فكرة معينة. كانت صورته الأولى تعبر عن هذا الشيء أو الفكرة، فأشكال الحروف كانت صورًا أصلًا، هي: ثور، بيت، جمل، وهكذا، وتطورت إلى أشكالها البسيطة الحالية. وأقدم النصوص السامية الشمالية هي: (1) حجر موآب (حوالي 850 ق. م.)، (2) نقوش "زكر" وغيرها (حوالي 800 ق. م.)، (3) نقوش بعلبك بلبنان (حوالي 750 ق. م.)، (4) نقوش سلوام (حوالي 700 ق. م.)، (5) القطع الخزفية السامرية التي اكتشفتها جامعة هارفارد (من زمن آخاب؟)، (6) ألواح جازر، (7) أوزان وأختام مختلفة ترجع إلى ما قبل 600 ق. م. والشيء الملفت للنظر فيما يختص بهذه الكتابات والنقوش هي أنه مهما بعدت المسافات بين مواطن اكتشافها، فإنه لا تكاد توجد فروق في أشكال الحروف فيها جميعها، مما يحمل على الظن بأن اختراعها لم يكن قبل تلك الكتابات بكثير. ومع أن جملة الكتابات الفلسطينية المعروفة حتى الآن ليست كبيرة، إلا أن اكتشاف القطع الخزفية السامرية، وألواح جازر وغيرها من النقوش الصغيرة، إنما تدل جميعها على أن الكتابة السامية كانت شائعة في فلسطين في القرن التاسع قبل الميلاد على الأقل. وقد تغيرت حروف الأبجدية العبرية المأخوذة عن الفينيقية القديمة، في عصور العهد الجديد وحلت محلها الحروف الأرامية المربعة التي تكتب بها العبرية الحديثة والتي قد ترجع إلى عصر عزرا.

أما الأبجدية العربية: فأول حلقة في سلسلتها هي الخط المصري القديم ومنه اشتق الأرامي والمسند بأنواعه: الصفوي والثمودي واللحياني شمالي جزيرة العرب، والحميري جنوبيها. ومن هنا اختلف رواة العرب مع علماء الأفرنج، فيرى علماء الأفرنج أنه قد تولد من الخط الأرامي خطوط منها النبطي (في شمال الحجاز) والسرياني. والأول يظهر في حروفه الاتصال، ومنه أخذ أهل الحيرة والأنبار خطهم النسخى المنسوب إليهم، ومنهم وصل إلى أهل الحجاز. والثاني اشتق العرب من نوع منه (يسمى بالسطرنجيلي) خطهم الكوفي. أما رواة العرب فإنهم يقولون: إنهم أخذوا خطهم الحجازي عن أهل الحيرة والأنبار وهؤلاء عن كندة والنبط الناقلين عن المسند. والأرجح أن هذا هو الصحيح لأسباب منها العثور على فروع من الخط المسند في أراضي النبط وشماليها، بعضها وهو الصفوي قريب الشبه جدًا من أصله الفينيقي. وكذلك منها وجود حروف الروادف وهي "ثخذ ضظغ" في الخط المسند دون الأرامي، ومنها صريح الاجماع من رواة العرب على أن الخط العربي مأخوذ من الحيري والأنباري، عن المسند على يد كندة والنبط. أما الكوفي، الذي لم يعرف إلابعد تمصير الكوفة، فليس إلا نتيجة هندسة ونظام في الخط الحجازي. ولعل شبهة الأفرنج آتية من شيوع استعمال السطرنجيلي والكوفي في الكتابة على المعابد والمساجد والقصور وما شاكلها، مع شدة تشابه ما فيهما من الزخرفة والزينة.

أَبَدِيٌّ | الأبَدُ | أبدية

← اللغة القبطية: (أبد الآبدين): `ene\ `nte pi`ene\.

يستخدم العهد القديم كلمتين عبرانيتين للتعبير عن فكرة الأبد وهما "عولام"، "عاد". أما العهد الجديد فيستخدم هذه الكلمات اليونانية: "ايون"، "ايونيوس"، "ايديوس" للدلالة على فكرة الأبد. ويستخلص من دراسة هذه الكلمات أن أبد وأبدي تشير إلى فكرة البقاء والدوام إلى ما لا نهاية. وعندما تستخدم عن الله فإنها تدل على أنه لا بداية له ولا نهاية. ولكن عندما تشير إلى المخلوقات الخالدة فإنه يقصد بها تلك الخلائق التي لها الرسوخ والثبات وطول البقاء فقيلت عن الجبال والتلال والآكام وغيرها وترجمت في العربية بـ "الدهرية" أو "القدم" (تكوين 49: 26 وحبقوق 3: 6).

أما كلمة "عولام" العبرية فإنها تقال للإشارة إلى أبدية الله (تثنية 32: 40). وعهده أو ميثاقه (تكوين9: 16) - وكلامه (أشعياء 40: 8) - وفرائضه (خروج 29: 28) ومواعيده (2 صموئيل 7: 13 - 16 - 25) وكهنوت المسيح وملكه وملكوته (مز 110: 4 - أشعياء9: 6 - 7).

وكلمة "ايونيوس" اليونانية تستخدم عن أزلية الله وأبديته وقد ترجمت في العربية بكلمة "أزلي" (رومية16: 26) وروحه (عب9: 14)، وكذلك تشير إلى أبدية الإنجيل (رؤيا14: 6) والحياة الأبدية (يوحنا 3: 16 - 36) وملكوت المسيح (2 بط 1: 11) وبالمظال الأبدية في السماء (لوقا 16: 9) وكذلك تشير إلى النار والعذاب الأبديين (مت 25: 41 - 46).

الأبد في العهد القديم:

تستخدم في العهد القديم الكلمة العبرية "عولام" للدلالة على الاستمرار والدوام، كما تستخدم أحيانًا كلمة "عاد" لتأدية نفس المعنى (انظر إش 9: 6، 57: 15، حب 3: 6). والكلمة العبرية "عولام" ترد مفردًا أو جمعًا بمعنى "الدوام" من قبل ومن بعد، أي من الماضي إلى المستقبل. ويفهم المعنى المقصود منها حسب القرينة، فمثلًا يقال "عبدًا مؤبدًا" (تث 15: 7) وواضح أن المعنى المقصود هو مدة حياة الإنسان. وعندما يقال "الآكام الدهرية" (تك 49: 26) فواضح أن المقصود هو مدة بقاء هذه المعالم الطبيعية. ولكن عندما تقال هذه الكلمة عن الله وأعماله الثابتة وعهوده ومواعيده وشرائعه، فإنها قطعًا تعني المعنى الحرفي المطلق. وعليه فكلمة "أبدي" أو "إلى الأبد" تستخدم أحيانًا للدلالة على زمن طويل وليس بمعناها الحرفي. وتستخدم الكلمة للدلالة على بقاء عرش داود "إلى الأبد" (2 صم 7: 16، 1 أخ 17: 14) وبذلك تستلزم امتداد الوعد إلى المسيا.

الأبد في العهد الجديد:

والكلمة اليونانية التي تستعمل بديلًا لكلمة "عولام" العبرية هي كلمة "أيون" وكلمة "أيونيوس" (المشتقة من الكلمة الأولى) وهي تدل على الزمن في استمراره أو دوامه. وقد جاءت بهذا المعنى في اليونانية الكلاسيكية، فيقول مثلًا أفلاطون: "إن خير جزاء للفضيلة - في تقديره - هو وليمة خمر أبدية". وأكثر استخدامها في العهد الجديد هو في وصف الحياة، وهو وصف كثيرًا ما يسيء الهراطقة تأويله. وتذكر الحياة الأبدية في (مت 19: 16 و29، 25: 46، مرقس 10: 17 و30، لو 10: 25، 18: 18 و30، يو 3: 15 و16 و36، 4: 14 و36، 5: 24 و29، 6: 27 و40 و47 و54 و68، 10: 28، 12: 25 و50، 17: 2 و3، أع 13: 46 و48، رو 2: 7، 5: 21، 6: 22 و23، غل 6: 8، 1 تي 1: 16، 6: 12 و19، تي 1: 2، 3: 7، 1 يو1: 2، 2: 25، 3: 15، 5: 11 و13 و20، يهوذا 21).

ونلاحظ أن الرسول يوحنا يستخدم تعبير "الحياة الأبدية" كثيرًا، والمعنى يمزج بين الحاضر والمستقبل. "فالحياة الأبدية" في العقيدة المسيحية ليست مجرد استمرار الحياة إلى ما لا نهاية , ولكنها تعني أيضًا نوعية الحياة. إنها تعني أن المؤمن صار له نصيب في حياة الله إلى الأبد، فإنها لو كانت تعني مجرد الاستمرار لكانت ثقلًا لا يحتمل، ولكنها تصبح عظيمة القدر عندما تعني "حياة الله" وهذا هو معنى "الحياة الأبدية" وبالتالي فهي لا نهاية لها أيضًا.

كما تستخدم كلمة "أيونيوس" وصفًا "للنار الأبدية" (مت 18: 8، يهوذا 7) و "العذاب الأبدي" (مت 25: 46)، و "الهلاك الأبدي" (2 تس 1: 9)، و "الخطية الأبدية" التي تستوجب دينونة أبدية (مرقس 3: 29)، "والفداء الأبدي" (عب 9: 12)، "والميراث الأبدي" (عب 9: 19)، "والعهد الأبدي" (عب 13: 20) و "المجد الأبدي" (2 تي 2: 10، 1 بط 5: 10)، "والملكوت الأبدي" (2 بط 1: 11) كما تستخدم أيضًا في اليونانية الكلاسيكية كلمة "أيديوس" للدلالة على فكرة الأبد أو الوجود الدائم، وقد وردفي العهد الجديد في رومية (1: 20)، يهوذا (6).

ولكي نفهم كلمة الأبد أو الأبدية، فيما يختص بالله، لنرجع إلى المزمور (90: 2) حيث نقرأ: "من قبل أن تولد الجبال أو أبدأت الأرض والمسكونة منذ الأزل إلى الأبد أنت الله".. ومعنى هذا أن وجود الله لا يحده زمن فليس له بداية وليس له نهاية، وأنه خلق العالم في زمن معين في الماضي السحيق. والزمن يرتبط بالتغير والحركة، والأشياء في الزمان لها بداية ثم تتطور على مراحل ثم تنتهي، ولكن الكتاب المقدس يعلمنا أن الله "لا تغيير عنده ولا ظل دوران"، "السموات هي عمل يديك، هي تبيد ولكن أنت تبقى... كرداء تطويها فتتغير، ولكن أنت أنت وسنوك لن تفنى" (عب 1: 10 - 12). وفكرة عدم التغير تساعدنا على فهم الأبدية، لأنه إن كان الله لا يتغير، وإن كان لا بداية له ولا نهاية، وإن كان لا يتحول ولا يتبدل، فهل يمكن لأحد أن يقول عنه إنه "يوجد في الزمان"، ألا يحتاج الأمر بالضرورة إلى أسلوب آخر للوجود.. هو بلا شك "الأبدية".

وقد كتب ستيفن تشارنوك كتابًا عن "وجود الله وصفاته" يقول فيه فيما يختص بأبدية الله: "إن الزمان في تتابع مستمر.. ويجب أن يكون مفهومنا عن الأبدية مختلفًا عن مفهومنا للزمان، فحيث أن طبيعة الزمن تتكون من أجزاء متتابعة، فإن طبيعة الأبدية هي استمرار غير محدود وغير متغير. لقد بدأ الزمان بتأسيس العالم، ولكن الله قبل الزمن، لم تكن له بداية في الزمان. قبل بداية الخليقة وقبل بداية الزمن، كان هناك الأزل.. فكما يختلف الخالق عن المخلوق هكذا تختلف الأبدية عن الزمن" ويبدو أن مفهوم أن الله غير محدود بالزمان، أصعب من مفهوم أنه غير محدود بحيز. فلا يوجد مؤمن يعتقد أن الله محدود بحيز، مهما كان هذا الحيز شاسعًا بلا حدود، بل بالحري الحيز هو في الله، إذ فيه أو "به نحيا ونتحرك ونوجد". وعندما نقول إننا "في الله"، فإننا لا نعني أننا فيه مكانيًا. ولأن الله سرمدي فكل قراراته سرمدية، لأنه لا يمكن وجوده بدون أن يفكر في هذه القرارات ويريدها. إنه يستطيع تنفيذ كل قراراته لأنه قادر على كل شيء، ولكن لا يمكنه أن يكون قادرًا على كل شيء إلا إذا كان سرمديًا، كما أنه إذا جهل شيئًا في وقت من الأوقات، فإنه لا يمكن أن يكون قادرًا على كل شيء. أي ثقة يمكن أن يضعها الإنسان في أي صفة من صفات الله، مثل: رحمته، حكمته، بره، صلاحه وحقه، إلا إذا كان غير قابل للتغير وسرمديًا وقادرًا على كل شيء، كيف يمكن للإنسان أن يثق في عهود الله إذا لم يكن أبديًا؟ فعهود الله مبنية على أساس أن الله "أبدي" فهو إذ أراد.. "أن يظهر أكثر كثيرًا لورثة الموعد عدم تغير قضائه، توسط بقسم حتى بأمرين عديمي التغير لا يمكن أن الله يكذب فيهما تكون لنا تعزية قوية نحن الذين التجأنا لنمسك بالرجاء الموضوع أمامنا" (عب 6: 17 و18). ففي أوقات الحزن والضعف والارتداد، لا شيء يجلب اليقين والعزاء إلا اليقين بأن إلهه "أبدي"، فالله الذي لم يولد قط، هو الذي لن يموت، ورغم أن الفتور وضعف الإيمان يمكنهما أن يشوها الكنيسة المنظورة، لكن الله السرمدي وعد قائلًا: "على هذه الصخرة أبنى كنيستي وأبواب الجحيم لن تقوى عليها" (متى 16: 18).

أبرام

← اللغة القبطية: Abraam.

هو اسم إبراهيم في سفر التكوين من (11: 26 - 17: 4).

إِبْرَاهِيمُ

← اللغة الإنجليزية: Abram أو Abraham - اللغة الأمهرية: ኢብራሂም أو አብራሃም - اللغة العبرية: אַבְרָהָם - اللغة اليونانية: Aβραάμ - اللغة القبطية: Abraam.

ومعنى أبرام "الأب الرفيع" أو "الأب المكرّم" ومعنى إبراهيم "ابورهام" أي "أبو جمهور" (تك17: 5).

وتدرس تحت هذا العنوان المواضيع التالية:

أولًا: تاريخ حياته: -.

1 - حياة إبراهيم وهو فيما بين النهرين:

ومدتهما خمسة وسبعون عامًا. وهو ابن تارح Terah من نسل سام بن نوح وقد عاش إبراهيم الجزء الأول من حياته مع أبيه وإخوته في أور الكلدانيين وقد تزوج من ساراي وكانت أخته بنت أبيه وليست بنت أمه كما نعرف ذلك من تك 20: 12. وبعد موت أخيه هاران، رحل هو وزوجته وتارح أبوه ولوط ابن أخيه من أور ليذهبوا إلى أرض كنعان (تك11: 27 - 31) بناء على أمر الرب كما أشار على ذلك استيفانوس (انظر أعمال7: 2 - 4) فأتوا وأقاموا في حاران حيث مات تارح (تك 11: 31 - 4 - 32) ولما كان إبراهيم في الخامسة والسبعين من عمره رحل هو وزوجته ولوط من حاران إلى أرض كنعان بناء على أمر الرب (تك12: 1) ويحتمل أنهم ذهبوا عن طريق دمشق لأن أليعازر الدمشقي الموكل على بيتِه كان من هناك (تك15: 2).

2 - تنقلات إبراهيم في كنعان ومصر:

أقام إبراهيم أولًا في شكيم (تك 12: 6) ثم ذهب إلى بيت إِيل (تك12: 8) وارتحل منها إلى أرض الجنوب (تك 12: 9) وحدث جوع في الأرض فارتحل من هناك إلى مصر (تك12: 10) وهناك، خوفًا على حياته، ذكر لفرعون أن ساراي Sarai أخته دون أن يذكر أنها زوجته (تك12: 11 - 20) ثم من هناك عاد إلى أرض الجنوب في فلسطين (تك13: 1) وذهب من هناك إلى بيت إِيل (تك13: 3) ثم افترقا هو ولوط بسبب كثرة أملاكهما. فاختار لوط Lot أن يذهب إلى أرض دائرة الأردن (تك13: 5 - 12) أما إبراهيم Abraham فسكن في أرض كنعان ونقل خيامه وأتى وأقام عند بلوطات ممرا وبقي هناك سنوات عديدة (تك13: 12 - 13 - 18).

وأثناء إقامته عند بلوطات ممرا عمل عهدًا مع ملوك الأموريين (تك14: 13). وشن كدرلعومر ملك عيلام وحلفاؤه حربًا على ملوك الأموريين فانتصر عليهم وسبى لوطًا وأملاكه، ولكن إبراهيم كسرهم واسترجع لوطًا والنساء وكل الأملاك (تك14: 1 - 16) وعند عودته استقبله ملكي صادق ملك شاليم، فأعطاه إبراهيم عشرًا من كل شيء وبارك ملكي صادق إبراهيم (تك14: 17 - 24) وقد وعده الرب حينئذ بوارث فصدق وعد الرب وآمن به فحسبه له برًا وقد وعده الرب بميراث ارض كنعان وأيد له هذا الوعد بعهد (تك ص15) وأخذ إبراهيم هاجر جاريته المصرية زوجة فولدت له إسماعيل (تك 16) ولما كان أبرام ابن تسع وتسعين سنة ظهر له الرب وغير اسمه من أبرام إلى إبراهيم ووضع له الختان علامة للعهد، وغير اسم ساراي امرأته إلى سارة Sarah، وكشف له مضمون العهد أن النسل الوارث سيكون من سارة وسيدعى اسمه إسحاق (إسحق) Isaac ويقيم الرب معه العهد (تك - 17).. ثم أعلن الرب لإبراهيم خراب سدوم وعمورة بسبب شرهما فتشفع إبراهيم لأجل الأبرار هناك فأنقذ الرب لوطًا بيد ملاكين (تك 18 - 19).

ومن عند بلوطات ممرا انتقل إبراهيم على أرض الجنوب وهناك أرسل أبيمالك ملك جرار وأخذ سارة لأن إبراهيم قال أنها أختي ولكن الرب ظهر لأبيمالك في حلم ولم يدعه يمسها ولما عاقبه الرب على أخذه سارة ردها إلى إبراهيم. وصلى إبراهيم لأجله ولأجل بيته فرفع الرب العقاب عنه (تك - 20).

وافتقد الرب سارة فحبلت وولدت لإبراهيم ابنًا في شيخوخته لما كان ابن مئة سنة. ودعا اسمه إسحاق، وختن إبراهيم إسحاق ابنه (تك21: 1 - 8). وقد ألحت عليه سارة من جهة هاجر وابنها فسمح له الرب فأبعدهما بإبعادهما (تك21: 9 - 21) وبعد ذلك عمل إبراهيم عهدا‌ مع أبيمالك عند بئر دعيت فيما بعد بئر سبع (تك21: 22 - 34).

ولما كبر إسحاق أراد الرب أن يمتحن إبراهيم فأمره بأن يذهب إلى أرض المريا ويصعد ابنه محرقة هناك. وإذ كان على وشك تقديمه ذبيحة ناداه ملاك الرب قائلًا "لا تمد يدك إلى الغلام ولا تفعل شيئًا" فرفع إبراهيم عينيه ونظر - إذا كبش وراءه ممسكًا في الغابة بقرنيه فأخذ إبراهيم الكبش وأصعده محرقة عوضًا عن ابنه وبعد ذلك ذهبا معًا إلى بئر سبع (تك22: 1 - 9).

ثم رجعوا إلى حبرون وهناك ماتت سارة وكانت سنو حياتها مئة وسبعة وعشرين ودفنها إبراهيم في قبر في مغارة المكفيلة التي اشتراها من بني حث (تك - 23).

وبعد ذلك أرسل إبراهيم أليعازر الدمشقي إلى ما بين النهرين لكي يحضر لابنه زوجة من عشيرته فأحضر له رفقة بنت بتوئيل. وقابلها إسحاق عند بئر لحي رئي، فاتخذها إسحاق لنفسه زوجة، وكان حينئذ ابن أربعين سنة (تك - 24 - 25: 20).

وبعد موت سارة أخذ إبراهيم لنفسه زوجة اسمها قطورة Keturah (تك25: 1 - 5) ومات أبينا إبراهيم لما كانت أيام سني حياته مئة وخمسا وسبعين سنة ودفن في مغارة المكفيلة (تك25: 7 - 10).

ثانيًا: إيمان إبراهيم: -.

كان آباء إبراهيم يعبدون آلهة غير الرب (يشوع 24: 2 - 14) فكانوا في أور الكلدانيين يعبدون آلهة كثيرة وبنوع خاص "نانار" إله القمر وزوجته "ننجال" وكان في أور على مرتفعة عالية بناء يشبه الهرم يسمى باللغة البابلية "زجوراة" وفوق "الزجوراة" معبد للإله "نانار". أما إبراهيم فقد آمن بالإله الواحد مالك السماء والأرض وإلههما (تك 14: 22 - 24: 3) وديان الأمم وكل الأرض (تك 15: 14 - 18: 25) والذي كل قوات الطبيعة طوع أمره ولا يستحيل عليه شيء (تك 18: 14 - 19: 24 - 20: 17 - 18) وهو الإله العلي المرتفع (تك14: 22) وهو سرمدي أبدي (تك21: 33) ولم يكن الله لإبراهيم الإله الواحد فحسب بل كانت لإبراهيم معه علاقة شخصية وشركة روحية قوية (تك24: 14) ولذلك نال إبراهيم لقب "خليل الله" الذي ذكر في الكتاب ثلاث مرات (2 أخبار 20: 7 واش 41: 8 ويع2: 23) أما صفات الله التي نسبها إبراهيم إليه فهي: العدل (تك 18: 25) - البر (تك 18: 19) - الأمانة واللطف والحق (تك 24: 27) - الحكمة والرحمة (قارن تك 20: 6) وقد آمن إبراهيم أن الله يطلب من البشر أن يتصفوا بالصفات الخلقية التي لله (تك 18: 19) وقد أعلن الله ذاته لإبراهيم في الرؤى والأحلام (تك 15: 1 - 20: 3) والظهور في شكل إنسان أو في شخص ملاك الرب (تك18: 1 - 22: 11) وحيثما سكن إبراهيم كان يقيم مذبحًا للرب ويدعو باسمه (تك 12: 7 - 8) وقد قدم صلوات تشفعية لأجل الآخرين ففي تك 17: 20 صلى لأجل إسماعيل وفي تك 18: 23 - 32 تشفع لأجل لوط، قارن هذا مع تك19: 20 - وفي تك 20: 17 صلى لأجل أبيمالك وذلك لأنه عرف بأنه نبي. وقد عمل إبراهيم عهوده ومواثيقه واقسامه باسم الرب (تك14: 22 - 21: 23 - 24: 3) وقد قدم عشوره لملكي صادق كاهن الله العلي (تك14: 20) وقد مارس الختان كعلامة للعهد مع الرب (17: 10 - 14) وكان إيمان إبراهيم عظيمًا إلى الحد الذي عنده كان مستعدًا أن يقدم ابنه وحيده ذبيحة للرب ولكن الرب منعه من ذلك (تك 22: 2 - 12).

وقد كانت حياة إبراهيم مع الناس مظهرًا لإيمانه بالله وقد ظهر هذا في كرمه (تك13: 9 - 14: 23 إلخ.) وإضافة الغرباء (تك 18: 2 - 8) - وإخلاصه ووفائه وأمانته، وحنوه ورقة عاطفته (تك 14: 14 - 24 - 18: 23 - 32 - 23: 29 وشجاعته (تك14: 14 - 16) إلا أنه أظهر ضعفًا مرتين عندما لم يقل الحق كله في ذكر علاقة سارة زوجته به (تك12: 18 - 20: 11).

ثالثًا: مكانة إبراهيم في الكتاب المقدس:

1 - مكانة إبراهيم في العهد القديم:

فإنه من زمن إسحاق وما بعده كان الرب (يهوه) يلقب بأنه إبراهيم (خروج3: 15) ويذكر الكتاب المقدس أن الرب ظهر لإبراهيم (خروج6: 3) واختاره (نحميا9: 7) وفداه (اش29: 22) وباركه هو ونسله واسطة بركة لجميع أمم الأرض (تك12: 3 - 17: 18 - 22: 17 - 18) ودعي إبراهيم خليل الله (2 اخبار20: 7 - اش 41: 8).

2 - مكانة إبراهيم في العهد الجديد:

يدعى إبراهيم في العهد الجديد أبًا لبني إسرائيل (أعمال 13: 26) والكهنوت اللاوي (عب7: 5) وأبًا للمسيح (مت 1: 1) - وغلاطية (3: 16) وأبًا لكل المسيحيين كمؤمنين (غلاطية 3: 29 - ورومية 4: 11) أما البركات التي بورك بها فقد وردت في العهد الجديد بأسماء متنوعة منها "الوعد" (رومية4: 13) "وبركة" (غلاطية3: 14) "ورحمة" (لوقا 1: 54 - 55) - "القسم" (لوقا 1: 73) "والعهد" (أعمال 3: 25) وقد قال المسيح أن إبراهيم رأى يومه وفرح (يوحنا 8: 56) ويذكر العهد الجديد إبراهيم كمثال للتبرير بالإيمان (رومية4: 3 - 11 - 18) وكذلك ذكره كمثال للأعمال الصالحة التي بها أكمل الإيمان (يع 2: 21 - 23) وطاعة الإيمان (عب 11: 8 - 17) وقد أشار المسيح إلى مكانته السامية بين القديسين في السماء (مت 8: 11 ولو 13: 28 - 16: 23 - 31).

رابعًا: إبراهيم والكشوف التاريخية الحديثة:

لا يمكن أن نعين على وجه التحديد التاريخ الذي عاش فيه إبراهيم ولكنه ولد، وفقًا للتاريخ الذي حسبه الأسقف اشر، حوالي سنة 1996 - . ? وقد اكتشفت آثار ونقوش في بابل ترجع إلى ذلك العصر ووجد عليها اسم إبراهيم في هذه الصيغ "أبرامو". "ابمرام" - "ابمراما". وقد أظهرت الكشوف التاريخية الحديثة الحالة التي كانت عليها مدينة أور التي خرج منها إبراهيم كما كانت حينئذ.

ويمكننا الآن أن نعرف من تلك الكشوف مقدار ما كانت عليه هذه المدنية من تقدم في المدينة، وكذلك يمكننا ان نعرف نوع الوثنية التي نشأ فيها إبراهيم في أور والتي خرج منها بناء على دعوة إلهية. ويمكننا أن نعرف العلاقة التي كانت بين أور وحاران لأن المدينتين كانتا تعبدان إلهًا واحدًا هو إله القمر. وكذلك أظهرت الكشوف أن بعض المدن القديمة القريبة من حاران كانت تحمل أسماء أفراد أسرة إبراهيم كما ورد ذكرها في الكتاب المقدس، فمن ضمن هذه مدن فالح وسروج وناحور وتارح (قارن هذه مع تك 11: 16 - 26) وقد أظهرت عقود الزواج التي اكتشفت في مدينة نوزي في شمال ما بين النهرين أن العلائق التي كانت بين إبراهيم وسارة وهاجر كانت وفقًا للنظم - القوانين التي كانت سائدة في ذلك الحين في تلك البلاد. ومع أن أسماء الملوك المذكورين في تك - 14 لم تكتشف بعد إلا أن الكشوف التي وجدت دلت على أن كثيرين من ملوك بابل كانوا كانوا يقومون بحملات على كنعان في ذلك الحين. وكذلك دلت الكشوف والبحوث التاريخية على أن الأقاليم المجاورة للبحر الميت أي "أرض دائرة الأردن" كانت عامرة آهلة بالسكان إلى حوالي سنة 2000 قبل الميلاد وبعد ذلك وقعت كارثة مروعة وصفها بعضهم بأنها شبيهة بانقلاب بركاني أو بانفجار ذريع في جوف الأرض اندلعت منه نيران ولهب ارتفعت في الجو ثم نزلت على الناس نزول المطر ونتيجة لذلك خربت تلك البقاع وبقيت بلقعًا خاليًا خاويًا مدة قرون عديدة.

إبراهيم وإسحق ويعقوب

كثيرًا ما تأتي هذه الأسماء الثلاثة معًا، سواء في الكتاب المقدس، أو في صلوات الطقس القبطي الأرثوذكسي..

هناك عدة نقاط تتعلق بذِكر هؤلاء الآباء الثلاثة معًا: -.

إبراهيم وإسحق ويعقوب في العهد القديم.

إبراهيم وإسحق ويعقوب في العهد الجديد.

تواضع الله في قوله "أنا إله إبراهيم وإسحق ويعقوب".

إبراهيم وإسحق ويعقوب في الطقس القبطي.

* إبراهيم وإسحق ويعقوب في العهد القديم:

الأرض التي حلف الله أنها تكون لإبراهيم وإسحق ويعقوب (سفر التكوين 50: 24)، أي الميثاق الذي أبرمه معهم أو الكلام الذي أقسم الرب لهم به، والوعد بتكوين أمة هي شعب اليهود (سفر الخروج 2: 24؛ 6: 8؛ 33: 1؛ سفر اللاويين 26: 42؛ سفر العدد 32: 11؛ سفر التثنية 1: 8؛ 6: 10؛ 9: 5؛ 29: 13؛ 30: 20؛ 34: 4؛ سفر باروخ 2: 34؛ سفر المكابيين الثاني 1: 2).

الله يقول في أكثر من موضع أنه هو إله إبراهيم وإسحق ويعقوب (سفر الخروج 3: 6، 15، 16؛ 4: 5؛ سفر طوبيا 7: 15). ومن أشهر الآيات في هذا (وهي من العهد الجديد استشهادًا بالعهد القديم): "أَنَا إِلهُ إِبْرَاهِيمَ وَإِلهُ إِسْحَاقَ وَإِلهُ يَعْقُوبَ؟ لَيْسَ اللهُ إِلهَ أَمْوَاتٍ بَلْ إِلهُ أَحْيَاءٍ»." (إنجيل متى 22: 32؛ سفر أعمال الرسل 3: 13؛ 7: 32).

وقد ظهر الله لهؤلاء الآباء الثلاثة (سفر الخروج 6: 3).

وقد تشفَّع الشعب بهم (سفر التثنية 9: 27)، وقد "حَنَّ الرَّبُّ عَلَيْهِمْ وَرَحِمَهُمْ وَالْتَفَتَ إِلَيْهِمْ لأَجْلِ عَهْدِهِ مَعَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ" (سفر الملوك الثاني 13: 23).

وذكر الله نسلهم (سفر إرميا 33: 26).

* إبراهيم وإسحق ويعقوب في العهد الجديد:

وفي العهد الجديد تحدث السيد المسيح عن كون هؤلاء الآباء الثلاثة في ملكوت السموات، وأن الأبرار سيذهبون ويتكئون معهم هناك (إنجيل متى 8: 11)، وأن الأشرار يُطرحون خارجًا بعيدًا عن مجمع الأبرار (إنجيل لوقا 13: 28).

وقد استشهد السيد المسيح ودلَّل على القيامة والحياة الأبدية بذِكرهم في أكثر من موضع في قوله: "وَأَمَّا مِنْ جِهَةِ الأَمْوَاتِ إِنَّهُمْ يَقُومُونَ: أَفَمَا قَرَأْتُمْ فِي كِتَابِ مُوسَى، فِي أَمْرِ الْعُلَّيْقَةِ، كَيْفَ كَلَّمَهُ اللهُ قَائِلًا: أَنَا إِلهُ إِبْرَاهِيمَ وَإِلهُ إِسْحَاقَ وَإِلهُ يَعْقُوبَ؟ لَيْسَ هُوَ إِلهَ أَمْوَاتٍ بَلْ إِلهُ أَحْيَاءٍ" (إنجيل مرقس 12: 26، 27؛ (إنجيل متى 22: 31، 32؛ إنجيل لوقا 20: 36 - 38).

* تواضع الله في قوله "أنا إله إبراهيم وإسحق ويعقوب":

وقد أراد الله أن يكرم هؤلاء الآباء بقوله "أنا إله إبراهيم وإسحق ويعقوب"، فالله - تبارك اسمه - من تواضعه ومحبته لعبيده البشر يحب أن يكرمهم في السر والجهر.. لذلك قرن اسمه بأسماء أولاده الأبرار في بعض الحالات.... فيقول: "أنا إله إبراهيم، وإله إسحق، وإله يعقوب" (خر3: 6). ما هذا يا رب؟! إنهم هم الذين ينبغي أن ينتسبوا إليك... الله يختفي ويظهر أولاده. وهم بالمثل يختفون لكي يظهر هو.. أنها محبة متبادلة (1).

* إبراهيم وإسحق ويعقوب في الطقس القبطي:

ويُقال في الطقس القبطي عن المنتقلين: "الرب ينيح نفوسهم في أحضان آبائنا القديسين إبراهيم وإسحق ويعقوب".

وهناك العديد من الإبصاليات والمدائح لهؤلاء الآباء في الإبصلمودية المقدسة، منها: إبصالة آدام لـ تذكار القديسين إبراهيم واسحق ويعقوب، 28 مسرى - إبصالية واطس لـ تذكار الأباء القديسين إبراهيم واسحق ويعقوب، 28 مسرى. وكذلك هم يُذكرون من ضمن مَنْ نتشفع بهم في إبصالياتٍ عدة..

ستجد أيضًا ذكصولوجية للآباء البطاركة إبراهيم واسحق ويعقوب من نظم القس إبراهيم الأنبا بولا.

بخلاف وجود عيد لهم في السنكسار cuna [arion يوم 28 مسرى: تذكار الآباء إبراهيم واسحق ويعقوب (انظر أيضًا الدفنار في هذا اليوم - يوم تذكار آبائنا يعقوب وإسحق وإبراهيم). ich.

المرأة المنحنية التي بها روح ضعف، ابنة إبراهيم

Afflicted Daughter of Abraham حدثت معجزة شفاء المرأة المنحنية بواسطة السيد المسيح في يوم سبت (لو 13: 10 - 16)، وذلك حينما كان المسيح "يُعَلِّمُ فِي أَحَدِ الْمَجَامِع". وكان مرض هذه المرأة صعبًا، فقد كان بها "رُوحُ ضَعْفٍ" (في الأغلب كان خللًا في جهازها العصبي)، و "مُنْحَنِيَةً لَمْ تَقْدِرْ أَنْ تَنْتَصِبَ الْبَتَّةَ" (تقوُّس في الظهر وربما خَلْع في الفقرات)، وكان هذا بسبب أن "الشَّيْطَانُ قد رَبَطَهَا"، بل والأصهب من هذا أن مرضها هذا استمر ثمانية عشرة سنة. ولم نعرف هل كانت تلك المرأة المريضة مجرد عابِرة بجانب المجمع أثناء تعليم السيد المسيح، أم فقيرة وجالسة تشحذ بجانب المجمع، أو حتى امرأة ثرية أو فقيرة سمعت بخبر المسيح، فجاءت لهُ خِصّيصًا.. وقد شعر بها السيد المسيح قبل أن تتكلَّم، فهو الذي "دَعَاهَا" وأعطاها البركة: "«يَا امْرَأَةُ، إِنَّكِ مَحْلُولَةٌ مِنْ ضَعْفِكِ»، وَوَضَعَ عَلَيْهَا يَدَيْهِ" وشفاها: "فَفِي الْحَالِ اسْتَقَامَتْ وَمَجَّدَتِ اللهَ". ولم تنس المرأة تمجيد الله على عطيته بالشفاء.

وهنا انتفض رئيس المجمع المُرائي غيظًا واعتراضًا على المعجزة التي تمَّت في يوم السبت،. فقام كَمَنْ يُعلِّم الجمع شريعة الله وقال لهم: "هِيَ سِتَّةُ أَيَّامٍ يَنْبَغِي فِيهَا الْعَمَلُ، فَفِي هذِهِ ائْتُوا وَاسْتَشْفُوا، وَلَيْسَ فِي يَوْمِ السَّبْتِ" (لو 13: 14). فانتهره المسيح قائلًا: "يَا مُرَائِي! أَلاَ يَحُلُّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ ثَوْرَهُ أَوْ حِمَارَهُ مِنَ الْمِذْوَدِ وَيَمْضِي بِهِ وَيَسْقِيهِ؟ وَهذِهِ، وَهِيَ ابْنَةُ إِبْراهِيمَ، قَدْ رَبَطَهَا الشَّيْطَانُ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً، أَمَا كَانَ يَنْبَغِي أَنْ تُحَلَّ مِنْ هذَا الرِّبَاطِ فِي يَوْمِ السَّبْتِ؟ »".

ولم نعرف سِن هذه المرأة، ولكن بسبب عدم ذِكر كونها امرأة شابة، فربما أُصيبت بالمرض في فترة شبابها أو على الكِبَر.. فربما كان سِنَّها ما بين 40 - 80 عامًا (أي أصيبت بالمرض وهي في سن 20 - 60 سنة مثلًا)..

إبرة

وتُذْكَر الكلمة في الكتاب المقدس ثلاث مرات في حديث الرب يسوع: "من أن مرور جمل من ثقب إبرة أيسر من أن يدخل غني إلى ملكوت الله" (مت 19: 24، مرقس 10: 25، لو 18: 25). ويجب أن يفهم هذا القول بنفس المعنى المذكور في (مت 23: 24) "أيها القادة العميان الذين يصفون عن البعوضة ويبلغون الجمل". فقد استخدم المسيح هاتين العبارتين المجازيتين ليبين لهم مدى سخافة أفكارهم واستحالتها. وقد حاول بعض الكتاب تفسير "ثقب الإبرة" بأنه باب صغير في بوابات المدن الشرقية، ولكن ليس ثمة دليل على ذلك. والغني هنا هو الشخص المغلول بثروته، فمتى ظل إنسان متكلًا على أمواله لتخلصه، فمن السخف أن ينتظر أن يكون له نصيب في الملكوت الروحي، حيث الشرط الأساسي لذلك هو الاتكال على الملك نفسه. وليس عدم ذكر الإبرة في مكان آخر من الكتاب، دليلًا على أنها لم تكن تستخدم، فتوجد عينات من الإبر المصنوعة من العظام أو المعادن من أقدم العصور.

إبريز

وتستخدم كثيرًا في وصف الذهب أو تحديد نوع بذاته منه، فهي الذهب النقي الخالص (انظر 1 مل 10: 18، أي 31: 24، مز 21: 3).

أبشالوم أبو متتيا

← اللغة الإنجليزية: Absalom - اللغة العبرية: אַבְשָלוֹם - اللغة اليونانية: Αβεσσαλώμ.

معنى الاسم العبري "أبي سلام" أو "الأب سلام" أو "أبو السلام".

وهو أبو متتيا، أحد قواد جيش اليهود في عصر المكابيين (1 مكابيين 11: 70).

أبشالوم أبو يوناثان

← اللغة الإنجليزية: Absalom - اللغة العبرية: אַבְשָלוֹם - اللغة اليونانية: Αβεσσαλώμ.

معنى الاسم العبري "أبي سلام" أو "الأب سلام" أو "أبو السلام".

وهو أبو يوناثان الذي أرسله سمعان المكابي للاستيلاء على يافا، ولعله هو نفسه أبشالوم المذكور سابقًا (1 مك 13: 11).

الغلام جاسوس أبشالوم في عين روجل

هو صبي مجهول الاسم، ربما كان يعمل جاسوسًا لأبشالوم في عَيْنِ رُوجَلَ، حيث أسرع بإخباره عن تواجد يُونَاثَانُ وَأَخِيمَعَصُ في بَحُورِيم عندما رآهما (سفر صموئيل الثاني 17: 18).

عبيد أبشالوم | خدم أبشالوم

هم الخدم والعبيد الذين كانوا تحت سلطان أبشالوم ابن داود، وقد جاء ذِكرهم في أكثر من موضع، مثل طلب أبشالوم منهم حَرْق حقل يوآب (سفر صموئيل الثاني 14: 30)، أو كونهم نوعًا من الجنود أو العساكر في تفتيشهم عن يُونَاثَانُ وَأَخِيمَعَصُ في منزل رجل بحوريم، واستجوابهم لجارية عين روجل (سفر صموئيل الثاني 17: 20، 21).

أَبْشَاي ← أبيشاي

Abishai ahi Joab ben Zeruiah اسم عبري وربما معناه "ابي يسى". وكان ابن صروية أخت داود وكان هو وأخوله يوآب وعسائيل من ضمن أبطال داود البارزين (2 صم 2: 18).

ولما كان مع داود وهو هارب من وجه شاول ووجد شاول نائمًا ليلًا أشار على داود بقتله فأبى داود قائلًا "لا تهلكه فمن الذي يمد يده إلى مسيح الرب ويتبرَّأ؟" (1صم 26: 9). وكلن يعمل مع يوآب في جيش داود (2 صم 2: 18) ولما هرب ابنير بعد معركة جبعون تبعه عسائيل ولم يشأ أن يتحول عنه، وضربه أبنير فمات، فتبع يوآب وأبيشاي ابنير ولكنهما لم يستطيعا اللحاق به (2 صم 2: 18 - 24). ولكن أبيشاي ساعد أخاه يوىب فقتلا أبينير غيلة فيما بعد (2صم 3: 30).

وفي حرب داود مع العمونيين والأراميين وضع أبيشاي على رأس الجيش الذي حارب العمونيين ويوآب أخاه على رأس الجيش الذي حارب الأراميين وانتصر إسرائيل في تلك المعركة (2 صم 10: 10 - 14).

وكان أبيشاي دائمًا أمينًا مخلصًا لدمينًا مخلصًا لداود ورافقه عند هروبه من وجه أبشالوم. ولما سب شمعي بن جيرا، من عشيرة بيت شاول، داود، أراد أبيشاي أن يقتله في الحال ولكن داود منعه من ذلك (2صم 16: 5 - 14).

ولما عاد الملك منتصرًا نصح أبيشاي داود بأن يرفض ندامة شمعي وتوبته ويقتله فلم يسمع له داود في ذلك (2صم 19: 21 - 23).

وفي الحرب ضد جيش أبشالوم كان أبيشاي على رأس إحدى فرق جيش داود (2صم 18: 12). (). وقد ساعد داود عندما ثار عليه شبع ابن بكري البنياميني (2صم 20: 6 و7) ولما تقدمت السن بداود وكان في حرب ضد الفلسطينيين أراد يشبى بنوب ان يقتله فأنجده أبيشاي فضرب الفلسطيني وقتله (2صم 21: 15 - 17).

وكان أبيشاي شجاعًا شديد الاندفاع إلا أنه كان اقل مكرًا من أخيه يوآب ومع ذلك فقد كان مثله في قسوته وعناده نحو أعدائه. وقد أدرك داود هذه القسوة وهذا العناد وكان يخشاهما. ولكنه كان يقدر إخلاص أبيشاي له وأمانته في خدمته.

أبناء إبصان القاضي الرجال الثلاثون

كما رأينا مشكلة تعدد الزوجات في حالة جدعون (قض 8: 30)، كان لإبصان القاضي ثلاثون ابنًا وثلاثون ابنة (قض 12: 8، 9). وقام إبصان باستحضار ثلاثين ابنة لبنيه كزوجات لهم.

بنات إبصان القاضي

Ibzan’s Daughters كما رأينا مشكلة تعدد الزوجات في حالة جدعون (قض 8: 30)، كان لإبصان القاضي ثلاثون ابنًا وثلاثون ابنة (قض 12: 8، 9).

زوجات أولاد إبصان القاضي الثلاثون

Ibzan’s Wives كما رأينا مشكلة تعدد الزوجات في حالة جدعون (قض 8: 30)، كان لإبصان القاضي ثلاثون ابنًا وثلاثون ابنة (قض 12: 8، 9). وقام إبصان باستحضار ثلاثين ابنة لبنيه كزوجات لهم.

إبط

والكلمة العبرية هي "اكسيل" وترد في (إرميا 38: 12) عندما رفع النبي من الجب بواسطة الحبال، وقد وضعوا الثياب الرثة والملابس البالية تحت إبطيه لحمايتهما. والإبط هو باطن المنكب، وتأبط الشيء وضعه تحت إبطه.

أبق

أبق العبد أي استخفى ثم ذهب، أي هرب من سيده (تث 23: 15) وكان يجب على من التجأ إليه العبد الهارب أن لا يسلمه إلى مولاه.

أبلوفانيس

رجل سوري قتل مع أخويه تيموثاوس وكيراوس في حصن جازر بعد أن اقتحمها جيش يهوذا المكابي بعد حصار خمسة أيام (2 مك 10: 35 و37).

أبلونيوس ابن ترساوس

وهو اسم لخمسة أشخاص سوريين في زمن المكابيين، منهم:

أبلونيوس بن ترساوس (2 مك 3: 5) الذي كان حاكمًا على فلسطين وفينيقية من قبل الملك سلوقس فيلوباتر عندما جاء هيلودورس إلى أورشليم ليسلب الهيكل، وقد عاون - فيما بعد - سمعان الذي كان وكيلًا على الهيكل في أورشليم ضد أونيا الكاهن العظيم. زكما كان رئيسًا لوزراء الملك سلوقس. ولكن عندما تولى أنطيوكس أبيفانس، اضطر أبلونيوس - لعدم رضا الملك الجديد عليه - إلى مغادرة سوريا والإقامة في ميليتس.

أبلونيوس ابن أبلونيوس

وهو اسم لخمسة أشخاص سوريين في زمن المكابيين، منهم:

أبلونيوس بن أبلونيوس السابق ابن ترساوس، بينما كان أبوه في ميلتيس، تربى هو في روما مع ديمتريوس بن سلوقس فيلوباتر - وكان موضع الاكرام في روما - وتوطدت الصلة بينهما فلما استعاد ديمتريوس عرش سوريا، جعل أبلونيوس حاكمًا على فلسطين وفينيقية وهو المركز الذي كان يشغله أبوه في عهد سلوقس فيلوباتر. ويبدو أنه ظل في مركزه في أيام الملك الإسكندر بن أنطيوكس (مك 10: 69) ولكنه ثار عليه بعد ذلك وانضم إلى ديمتريوس.

أبلونيوس ابن منستاوس

وهو اسم لخمسة أشخاص سوريين في زمن المكابيين، منهم:

أبلونيوس بن منستاوس ورئيس الوزراء الأثير عند أنطيوكس أبيفانس (2 مك 4: 21) وقد أرسله أنطيوكس سفيرًا له، أولًا إلى روما ثم إلى بطليموس فيلوباتر ملك مصر (2 مك 4: 21). ويظن أنه هو نفسه رئيس الجزية (2 مك 1: 29، 2 مك 5: 24). وعند عودة أنطيوكس من حملته الأخيرة على مصر، أرسله في إثنين وعشرين ألف جندي لتدمير أورشليم، فهاجم اليهود في يوم السبت المقدس وذبح منهم أعدادًا غفيرة (2 مك 5: 24 - 27).

أبلونيوس حاكم السامرة

وهو اسم لخمسة أشخاص سوريين في زمن المكابيين، منهم:

أبلونيوس حاكم السامرة في أيام أنطيوكس، وقد قتله يهوذا المكابي (1 مك 3: 10 و11).

أبلونيوس ابن جنايوس

وهو اسم لخمسة أشخاص سوريين في زمن المكابيين، منهم:

أبلونيوس بن جنايوس (2 مك 12: 2) وكان حاكمًا على فلسطين من قبل أنطيوكس أوباطور، وقد أظهر عداء شديدًا لليهود.

أبِلِيَّة | أبِيلِينَة

اسم لمقاطعة في سوريا أخذته من اسم عاصمتها "ابيلا" ويرجح أن هذا الاسم "ابيلا" مأخوذ من الكلمة العبرية آبل التي تعني "مرج" وتقع العاصمة على نهر بردى على مسافة ثمانية عشر أو عشرين ميلًا من دمشق ويرجح أن مكانها اليوم قرية "سوق وادي بردى" أو بالقرب منها ويذكر في (لوقا 3: 1) أنها كانت في السنة الخامسة عشرة من سلطنة طيباريوس قيصر، ولاية يحكمها ليسلنيوس رئيس الربع، وكان هذا في أيام كرازة يوحنا المعمدان.

أبِنَ | مأبون

والكلمة العبرية هي "كادش" מעשה סדום ويطلق عليه أيضًا اسم "سدومي" Sodomite نسبة إلى مدينة سدوم التي كانت هذه الخطية شائعة فيها، مما يدل على مدى الانحطاط الذي وصل إليه الإنسان في انسياقه وراء شهواته. وعند زيارة الملاكين للوط "أحاط بالبيت رجال المدينة.. من الحدث إلى الشيخ، قائلين للوط: أخرجهما إلينا لنعرفهما" (تك 19: 4 - 6).

وكانت هذه الخطية تُمَارَس في بعض المعابد الوثنية كجزء من عبادة الأصنام. وقد أمر الرب في الناموس: "لا تكن زانية.. ولا يكن مأبون من بني إسرائيل" (تث 23: 17). وكان وجود المأبونين catamite في الأرض في أيام رحبعام دليلًا على الانحلال الخلقي في عهده (1 مل 14: 24). وحاول آسا أن يزيلهم من الأرض (1 مل 15: 12)، وأبادهم يهوشافاط من الأرض (1 مل 22: 46)، ولكن ما حدث من ارتداد بعد ذلك فتح الباب أمام عودتهم، فكان على يوشيا أن يهدم بيوتهم التي كانت - ويا للعار - "عند بيت الرب" (2 مل 23: 7).

وتترجم كلمة "كادشة" العبرية (مؤنث "كادش") بكلمة زانية في (تك 38: 21 و22، تثنية 23: 17، هوشع 4: 14).

وتذكر هذه الخطية في العهد الجديد في رومية (1: 27) عمن "أسلمهم الله إلى أهواء الهوان"، وكذلك في (1 كو 6: 9) بين الخطايا التي لا يرث مرتكبوها ملكوت الله.

و، فإن الكتاب المقدس كان يذكر هذه الخطية مع خطية مضاجعة الذكور معًا في بعض الأحيان (رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 6: 9)، مما يوضح أن هناك فرقًا بين كليهما.. فالمأبونين هم الرجال الذين يتشبيَّهون بالنساء effeminate (المخنثين) أو الذين يُستعملون كأنثى، أما مضاجعو الذكور فهم المثليون جنسيًّا homosexuals.

ابني الرعد

هو معنى كلمة "بوانرجس" (يوناني: Βοανηργες - عبري: בנירגיש)، وهو اللقب الذي لقبه السيد المسيح للأخوين يعقوب ويوحنا ابنيّ زبدي. وذلك بسبب طبعهما الحاد في البداية.

أبوة الله

ينظر المسيحيون إلى الله كأبيهم، فهو "أبونا الذي في السموات" (مت 6: 9 و14 و26 إلخ.) وهو "الله أبو ربنا يسوع المسيح" (2 كو 11: 31 إلخ.). وهذه العلاقة الحميمة والمحبة الفائضة والنعمة الغنية هي ما يعلنه لنا إنجيل المسيح. وقد نجد مثل هذا في بعض الديانات الوثنية، فكانوا يقولون "زفس أب" بمعنى أنه الخالق، وبهذه الصفة له علاقة أبوية بكل العالم (أع 17: 24 - 28). وفي العهد القديم يعلن الله نفسه أبًا لشعبه المختار (خر 4: 22)، كما أنه أب لممثل الأمة مثل الملك (2 صم 7: 14). كما أنه يترأف كأب على خائفية (مز 103: 13).

ولكننا في إنجيل يسوع المسيح، نجد هذه الأبوة معلنة كجوهر الله، وأنها تتجه للفرد. وللوصول إلى لب الحق المتعلق بأبوة الله، يجب ألا نبدأ بالإنسان بل بالله نفسه، الذي يوجد في أعماقه الأزلية ينبوع المحبة الأبوية التي أعلنت عن نفسها في الزمان.

فقبل كل شيئ يتجلى معنى أبوة الله في علاقته بالابن الأزلي قبل كل الدهور (يو 1: 18). ففي "الله الآب" نجد الإشارة إلى العلاقة الأزلية الكائنة بين الأقانيم الثلاثة في اللاهوت المبارك (مت 28: 19). وقد فهم اليهود من قول المسيح إن "الله أبوه" أنه يعادل نفسه بالله (يو 5: 18، 10: 30 و33، 19: 7). فمن هذا الينبوع الأزلي، تنبع علاقة الله كأب:

1 - للعالم بالخليقة.

2 - للمؤمنين بالنعمة. فقد خلق الله الإنسان ليكون ابنًا له، ولكن حالت دون ذلك الخطية، ولم يكن ممكنًا استرداد هذه البنوية إلا بالفداء. ومن هنا نرى امتياز البنوية - الذي لا يعبر عنه - الذي يقدمه الإنجيل (1 يو 3: 1) بنعمة الله لكل من يولد ثانية بالإيمان بالمسيح (يو 1: 12 و13) الذي به ننال التبني (رو 8: 14 و19)، ففي هذه العلاقة الوثيقة والقرب القريب من الآب في ملكوت ابن محبته (كو 1: 13) صار المؤمنون "أبناء الله" بمعنى يختلف عن سائر العالم، فهي ليست علاقة بالطبيعة ولكن بالنعمة. وهذه الأبوة هي الحقيقة الفاصلة والمميزة لعلاقة الله بهم (أف 3: 14).

ولكن من الخطأ أن نتكلم عن أبوة الله كأنها هي التعبير الجامع المانع عن طبيعة الله، حقيقة أن الله أب، ولكنه أيضًا وبنفس القدرة - في علاقته مع العالم - هو الرب والديان. ومن الأزل وإلى الأبد، لابد أن يعلن الله نفسه أنه ضد الخطية (رو 1: 18) وأن نعمته الأبوية لا يمكن أن تمنع الدينونة طالما ظل القلب متقسيًا غير تائب (رو 2: 1 - 9).

ومما يجب ملاحظته أن المسيح لم يستخدم قط عبارة "أبونا" في حديثة عن الآب، بل كان بكل وضوح يشير إلى الفارق بين أبوة الله له، وأبوة الله للمؤمنين، فيقول: "إلى أبي وأبيكم" (يو 20: 17). أما عبارة "أبانا" في الصلاة المعروفة بالصلاة الربانية (مت 6: 9) فهي ليست صلاة على لسان المسيح ولكنها توجيه منه لتلاميذه عن كيف يصلون.

ويجب أن يكون للمؤمنين ثقة - كبنين - في أبيهم، فهو أكرم من أي أب بشري (مت 7: 9 - 11، لو 11: 11 - 13). وقد أعطانا الله "روح التبني الذي به نصرخ يا أبا الآب" (رو 8: 14 و15، غل 4: 6).

وحياة المؤمن هي حياة المسئولية أمام أبينا (1 بط 1: 7) ولكنها أيضًا حياة الشكر والحمد للآب الذي لنا فيه كل شيئ (2 كو 1: 3، 2 تس 2: 16، 1 بط 1: 3).

أبوبس

وهو أبو بطلماوس الذي غدر بسمعان المكابي وأولاده وقتلهم في حصن دوق بالقرب من أريحا (1 مك 16: 11 - 18).

أَبُو كْرِيفَا | أَبُوكْرِيفَا

← اللغة الإنجليزية: Biblical apocrypha - اللغة اليونانية: Απόκρυφα.

كلمة يونانية معناها "مخفي" أو "مُخبأ" أو "سري". وقد وردت في سفر دانيال في الترجمة السبعينية (وهي ترجمة يونانية للعهد القديم) في (دا 11: 43) للتعبير عن الكنوز المخفية. كما وردت في (دانيال 2: 19) للدلالة على معرفة الأسرار المخفية عن علم البشر وقد وردت الكلمة في اليونانية في العهد الجديد ثلاث مرات: (مر 4: 22) "لأنه ليس خفي لا يظهر" و(لوقا 8: 17 وكولوسي 2: 3) "المذخر فيه جميع كنوز الحكمة والعلم".

وقد كان هناك نوعان من المعرفة الدينية عند اليونان في ذلك الحين. النوع الأول كان يشمل عقائد وطقوسًا عامة يمكن لجميع طبقات الشعب معرفتها وممارستها، أما النوع الثاني فقد كان يشمل حقائق عميقة غامضة لا يمكن أن يفهمها أو يدرك كنهها إلا قلة من الخاصة ولذلك بقيت "مخفية" أو "أبو كريفية" عن العامة.

وقد أطلقت في العصور المسيحية الأولى على بعض الكتب غير القانونية في العهد القديم وكذلك في العهد الجديد. وكذلك الكتب التي قام البروتستانت بحذفها، ولكن يؤمن بها كل من الكنيسة الأرثوذكسية والكاثوليكية، ويطلق عيها اسم "الأسفار القانونية الثانية". ويمكن أن ندرك معنى الخفاء والسرّيّة في ذلك لان بعض هذه الكتب "رؤَوي" Apocalyptic تحدث عن أمور مستقبلة كانت بطبيعتها "مخفية" وكتبت في أوقات محنة لتشجيع الشعب.

فهناك قسم لا توافق عليه الكنيسة الأرثوذكسية، أما ما تقبله الكنيسة فيُطلق عليه اسم "أسفار قانونية ثانية". لا نريد ازدواجية هنا في الموقع لا طائل لها!.

ويطلق اسم "أبو كريفا" على مجموعة من الكتابات الدينية التي اشتملت عليها الترجمتان السبعينية والفولجاتا (مع اختلافات لا تذكر) زيادة على ما في الأسفار القانونية عند اليهود وعند الأرثوذكس وعند البروتستنت. ولكن ليس هذا هو المعنى الأصلي أو الصحيح. للكلمة - كما سنرى فيما بعد - وإن كان هذا هو مفهومها الجاري الآن.

ويطلق النقاد في العصر الحاضر على مجموعة هذه الكتابات اسم "أبو كريفا العهد القديم"، لأن بعض هذه الكتب على الأقل كتب باللغة العبرية - لغة العهد القديم - كما أنها جميعها أكثر انتماء إلى العهد القديم منها للعهد الجديد، ولكن توجد أيضًا أسفار أبو كريفا للعهد الجديد من أناجيل ورسائل.. إلخ.

كما أن كلمة "أبو كريفا" كثيرًا ما تطلق الآن على ما يسمى "بالكتابات المزيفة" وسميت هكذا لأنها تنسب إلى كتَّاب لا يمكن أن يكونوا قد كتبوها حقيقة (مثل أخنوخ، إبراهيم، موسى....... إلخ.)، فهذه الشخصيات المنسوبة إليها هذه الكتب من أشهر الشخصيات في تاريخ إسرائيل، ولا شك في أن الهدف من نسبتها إليهم هو لإضفاء أهمية وأصالة عليها.

الاسم أبو كريفا:

عندما أطلقت كلمة "أبو كريفا" على الكتابات الدينية، كانت تحمل معنى أنها قاصرة على دائرة معينة ضيقة، لا يمكن لمن هم خارج هذه الدائرة أن يفهموها.

فالكلمة بمعنى "خفي - غامض - مبهم - عويص".

كان هناك نوعان من المعرفة عند اليونانيين القدماء: النوع الأول يشمل عقائد وطقوسًا عامة لكل الناس، أما النوع الثاني فكان يشمل عقائد وطقوسًا غامضة عويصة لا يفهمها إلا فئة متمَّيزة خاصة، ولذلك بقيت "مخفية" عن العامة. ثم أطلقت كلمة "أبو كريفا" في العصور المسيحية على بعض الكتابات غير القانونية في العهد القديم، وكذلك في العهد الجديد، وبخاصة الكتابات التي تشتمل على "رؤى" تتعلق بالمستقبل والانتصار النهائي لملكوت الله.. إلخ.، إذ أنها أمور تسمو عن فكر البشر وحكمة "المطلعين".

والمسيحية ليس فيها شيء من هذا القبيل، فلا يوجد فيها شيء للعامة وشيء آخر للخاصة المتميزة، فالإنجيل - منذ أيامه الأولى - يكّرز به للفقراء والجهلاء والأغنياء والحكماء، كما أن الكتب المقدسة كانت تقرأ في الكنائس على مسامع الجميع. وكان جيروم (توفي حوالي 420 م.) وكيرلس الأورشليمي (توفي حوالي 386 م.) هما أول من أطلق لفظ "أبو كريفا" على ما جاء في الترجمة السبعينية زيادة عما في الأسفار العبرية القانونية.

ويمكن أن نفهم كيف بدأت مثل هذه الكتابات في الكنيسة الشرقية، متى علمنا أن كثيرين من أتباع الفلسفة اليونانية، قبلوا الإيمان المسيحي، وكان من الطبيعي أن ينظروا إليه من خلال الفلسفة القديمة. وقد رأى الكثيرون منهم بعض المعاني الصوفية في الأسفار القانونية، فضمنوا هذه المعاني كتبًا خاصة موجهة لفئة متميزة. وعلى نفس هذا المنوال نشأ بين اليهود - بجانب الناموس المكتوب - ناموس شفهي يتضمن تعاليم معلمي اليهود، التي وضعوها في مرتبة أعلى من سائر الكتب. وقد يجد الإنسان شبيهًا لذلك في نظرة بعض أتباع الطوائف المختلفة إلى مؤلفاتهم الخاصة واعتبارها ملزمة لهم أكثر من الكتاب المقدس نفسه.

وقد ساعد على حركة تأليف مثل هذه الكتب، المذاهب الغنوسية وتعاليمها السرية للخاصة. وقد تأثر هؤلاء الغنوسيون بالصوفية البابلية والفارسية وكتاباتها. ويذكر أكليمندس الإسكندري (توفي 220 م) أسماء بعض الكتب السرية للديانة الزرادشتية، ولعله أول من أطلق لفظ "أبو كريفا" على هذه الكتابات الزرادشتية، فالمسيحية الشرقية وبخاصة اليونانية نزعت إلى إعطاء الفلسفة المكانة التي يعطيها العهد الجديد والمسيحية الغربية للعهد القديم، ففي ظنهم أن الفلسفة مهدت لديانة المسيح أكثر مما مهد العهد القديم.

ثم أصبحت كلمة "أبو كريفا" تعني كتبًا أقل قيمة وأضعف سلطانًا من أسفار العهدين القديم والجديد. وقد حدث هذا لسببين: (1) أنه لا يمكن أن يكون قد أوحي لكاتب ممن عاشوا بعد عهد الرسل. (2) لا يمكن أن يعتبر أي كتاب قانونيًا إلا إذا كانت قد قبلته كل الكنائس. وبذلك اعتبرت الكتابات التي ظهرت في نهاية القرن الثاني وأطلق عليها "أبو كريفا" - للحط من قدرها - أنها نبعت أساسًا من المذاهب الهرطوقية مثل الغنوسيين، ولم تحظ قط بالقبول لدى مجموع الكنائس. فيقول أوريجانوس (توفي 253 م)، إنه يجب أن نفرق بين الكتب المسماة "أبو كريفا"، فالبعض منها يجب رفضه كلية لأنه يحوي تعاليم تناقض تعليم الكتاب، وهكذا نجد أنه من نهاية القرن الثاني، أصبحت كلمة "أبو كريفا" تطلق على ما هو زائف وتافه، وبخاصة الكتابات التي تنسب لأناس لم يكتبوها.

ويعارض إيريناوس (توفي 202 م) أكليمندس الإسكندري فيرفض أن يكون للكتابات السرية أي اعتبار، وكان يعتبر (وكذلك جيروم فيما بعد) أن كلمتي "قانونية" و "أبو كريفا" على طرفي نقيض. كما أن ترتليان (توفي 230 م) كانت له نفس النظرة، فكلمة أبوكريفا كانت تعني عنده الأسفار غير القانونية.

وفي القرون الأولى كانوا يقسمون هذه الكتب إلى ثلاثة أقسام: (1) كتب يمكن قراءتها في الكنيسة. (2) كتب يمكن قراءتها على انفراد ولكن ليس في الاجتماعات. (3) كتب يجب ألا تقرأ إطلاقًا. وقد أطلق أثناسيوس (توفي 373 م.) كلمة أبو كريفا على هذا القسم الثالث وجعلها مرادفة لكلمة "مزيفة".

والخلاصة هي:

1 - في الكتابات الكلاسيكية، الهيلينية، كانت كلمة أبو كريفا تدل على معنى "خفي أو غامض أو عسر الفهم".

2 - في بداية عصر الآباء، كانت كلمة أبو كريفا مرادفة لكلمة كتابات للخاصة أي لفئة معينة متميزة.

3 - في العصور التالية لذلك، كانت تستخدم في اليونانية (مثل إيريناوس وغيره) وفي اللاتينية (جيروم ومن بعده) بمعنى "غير قانوني" أي أنها دون الأسفار القانونية.

4 - تطلق كلمة أبو كريفا - عند الكنائس البروتستنتية - على الكتب الموجودة في الترجمات السبعينية والفولجاتا، ولكنها لا توجد في الكتاب المقدس العبري.

5 - لا يوجد مرادف لكلمة "أبو كريفا" في العبرية بمعنى الكتابة للخاصة أو الكتابة غير القانونية.

وأسفار الأبوكريفا للعهد القديم، تشمل:

أسدراس الأول والثاني (الثاني: رؤيا أسدارس)..

وسيأتي الكلام عن كل سفر منها في موضعه.

اللغة الأصلية للأبوكريفا:

كتب الجزء الأعظم من الأبوكريفا في اللغة اليونانية أصلًا، ولكن بضعها كُتِب أصلًا بالعبرية أو بالحري بالأرامية، وترجمت لليونانية.

تاريخ كتابتها:

وسيأتي الكلام عن تاريخ كل سفر في موضعه، ولكن بوجه عام فإن فترة كتابة هذه الأسفار يمكن تحديدها، ولا تتأخر كتابة أي سفر من سائر الأسفار الأبوكريفا للعهد القديم عن 100 م.، أي أنه يمكن أن يقال بحق إن أسفار الأبوكريفا كتبت فيما بين 200 ق. م. - 100 م. ولذلك فلها أهميتها في معرفة أخبار اليهود وأحوالهم الدينية والثقافية في تلك الفترة.

الأبو كريفا - أسفار الأعمال:

كما ظهرت الكتابات الأبوكريفية في اليهودية، هكذا بدأ في الدوائر المسيحية - وبخاصة الغنوسية - ظهور هذه الكتابات التي زعموا أنها تحتوي على حقائق المسيحية الأعمق، وأنهم تسلموها كتقليد سري من المسيح المقام ومن رسله. وهي جميعها مزيفة وهرطوقية وعندما بدأ ظهور مفهوم الكنيسة الجامعة، كان لابد أن ينظر إلى هذه الكتابات السرية بعين الريبة، فمنعت منعًا باتًا، ليس فقط لأنها شجعت روح الانقسام في الكنيسة لكن لأنها كانت عاملًا على نشر الهرطقات. وهكذا أصبحت كلمة "أبو كريفا" تعني "زائفًا وهرطوقيًا"، وقد استخدمها بهذا المعنى إيريناوس وترتليان كما سبق القول.

ورغم أنها لم توسم جميعها بالهرطقة، فقط اعتبرت غير لائقة للقراءة في اجتماعات العبادة، وإن كان البعض منها يمكن قراءته على انفراد. وبتأثير جيروم اتسع معنى كلمة "أبو كريفا" لتشمل مثل هذه الكتابات التي لا تعترف الكنيسة بها أسفارًا قانونية رغم عدم احتوائها على تعليم هرطوقي.

وتطلق كلمة "أبو كريفا" بهذا المعنى الواسع على "أسفار الأعمال" الأبوكريفية، ومع أن هذه الأسفار نشأت أصلًا في أوساط ذات نزعات هرطوقية، إلا أن نعتها بالأبوكريفية لا يعني سوى أنها استبعدت من الأسفار القانونية للعهد الجديد، لأن الكنيسة لم تعترف بصحتها وسلامة مصادرها. وهذا ما يجعلنا نقصر بحثنا على أسفار الأعمال التي تنتمي للقرن الثاني، والذي فيه كان سفر الأعمال الكتابي قد أخذ موضعه في العهد الجديد.

أولًا - صفاتها العامة:

والأعمال الأبوكريفية تزعم أنها تقدم تفاصيل أكثر مما في سفر الأعمال الكتابي، عن أنشطة الرسل. والزيادات التي فيها مصبوغة بالمبالغات والتهاويل، وتنم عن نزعة غير سليمة لاختراع الخوارق، فهي مملوءة بالروايات الغريبة التي اختلقها خيال جامح، فهي خالية من اللباقة، بعيدة كل البعد عن الحقيقة، وهي تصور الرسل في مستوى أعلى من مستوى البشر، والضعفات البشرية التي تسجلها لهم الأسفار القانونية تختفي تمامًا، فهم يسيرون في العالم كرجال ملمين تمامًا بكل أسرار السماء والأرض، ويمتلكون قدرات لا حدود لها، فلهم القدرة على الشفاء وإخراج الشياطين وإقامة الموتى. ومع أن هذه الأفعال العجيبة كثيرًا ما كانت تحدث، إلا أن هذه الأسفار تروي معجزات أتاها الرسل تذكرنا بالخوارق اللامعقولة عن طفولة يسوع المذكورة في إنجيل توما، مثل جعل سمكة مشوية تعوم، أو تمثال مكسور يصبح سليمًا بواسطة رشه بمياه مقدسة، أو طفل ذي سبعة شهور يتكلم بصوت رجل بالغ، أو أن تصبح الحيوانات قادرة على الكلام بلغة بشرية.

الخوارق:

والصفة الرومانسية للأعمال الأبوكريفية تظهر بشدة في ابتدائها - في أغلب الأحيان - بالخوارق، فيظهر الملائكة في رؤى أو أحلام، وتُسمع أصوات من السماء، وتهبط السحب لستر الأمناء في وقت الخطر، كما تفتك الصواعق بأعدائهم، وقوات الطبيعة المخيفة من زلازل ورياح ونيران تبعث الرعب في قلوب الفجار.

والسمة البارزة في الأعمال أبو كريفية هي ظهور المسيح بأشكال متعددة، فمرة يظهر في هيئة رجل عجوز، ومرة في هيئة فتى، ومرة أخرى في هيئة طفل، ولكن الأغلب أن يظهر في صورة هذا الرسول أو ذاك (من الغريب أن أوريجانوس يذكر تقليدًا كان شائعًا في عهده بأن يسوع كانت يستطيع في حياته أن يغير شكله وقتما وكيفما يشاء، ويقول إن هذا كان السبب في ضرورة قبلة يهوذا الخائن (انظر مرقس 16: 9 و12).

الزهد الجنسي:

ويجب أن لا يُفهم مما سبق أن الأعمال الأبوكريفية بما تحفل به من الإسراف في الروايات الرومانسية وتفاصيل الخوارق، كان الهدف الوحيد منها هو تعظيم الرسل وإشباع الرغبة السائدة في العجائب، بل كان لها غاية عملية هي إثبات وإشاعة نوع من المسيحية يُنادي بالامتناع الصارم عن العلاقات الجنسية كالمطلب الأدبي الأساسي. فهذا الزهد الجنسي هو الموضوع الرئيسي في هذه الأعمال. فكفاح الرسل واستشهادهم إنما حدث نتيجة كرازتهم بوجوب طهارة الحياة الزوجية، ولنجاحهم في إقناع الزوجات بتجنب مخالطة أزواجهن. فكل أسفار الأعمال الأبوكريفية تتخللها فكرة أن الامتناع عن الزواج هو أسمى شرط للدخول إلى الحياة الفضلى وربح السماء. فالإنجيل في جانبه العملي (على حد العبارة البليغة في أعمال بولس) هو "كلمة الله بخصوص ضبط النفس والقيامة".

التعاليم الهرطوقية:

وعلاوة على هذه الصبغة التقشفية، فإن الأعمال الأبوكريفية لا تخلو من هرطقات، فجميعها - باستثناء أعمال بولس - تمثل فكرًا دوسيتيا أي أن حياة المسيح على الأرض لم تكن إلا خيالًا غير حقيقي. وتبرز هذه الفكرة بشدة في أعمال يوحنا حيث نقرأ فيها أن يسوع عند سيره لم تكن أقدامه تترك أثرًا، وأنه عندما كان الرسول يحاول أن يمسك بجسد المسيح كانت يده تخترق الجسد بلا أي مقاومة، وأنه بينما كانت الجموع تحتشد حول الصليب ويسوع معلق عليه أمام أنظار الجميع، كان السيد نفسه يتقابل مع تلميذه يوحنا على جبل الزيتون، فلم يكن الصلب إلا منظرًا رمزيًا، فالمسيح تألم ومات في الظاهر فقط. وارتبطت بهذه الأفكار الدوسيتية أفكار انتحالية (مودالزم) ساذجة لا تفرق بين الآب والابن.

المشاعر الدينية:

بالرغم من هذا الانطباع السيئ الذي يخلقه هذا الطوفان من تفاصيل الخوارق والتهاويل، وبالرغم من الجو السائد للزهد الجنسي والمفاهيم العقائدية الخاطئة، فإن الإنسان لا يسعه - أمام كثير من الأجزاء منها - إلا أن يحس بنشوة الحماس الروحي، وبخاصة في أعمال يوحنا وأندراوس وتوما حيث توجد أجزاء (أناشيد وصلوات ومواعظ) تبلغ أحيانًا حد الروعة والجمال الشعري وتتميز بدفء ديني وحماسة صوفية وقوة أدبية. فالمحبة الصوفية للمسيح - رغم أنها كثيرًا ما ارتدت فكرًا غنوسيًا - ساعدت على تقريب المخلص للناس بإشباع أعمق أشواق النفس للخلاص من سلطان الموت المظلم. فالخرافات البالية وبقايا الوثنية الظاهرة، يجب ألا تعمي أبصارنا عن أن في هذه الأعمال الأبوكريفية - رغم التشويه الشديد - صورًا للعقائد المسيحية في تلك العصور. وأن كثيرين من الناس تثبت إيمانهم بقوة المسيح المخلص من خلالها.

أصلها:

هناك دوافع كثيرة وراء ظهور كتب مختلفة عن حياة وأعمال الرسل:

1 - التقدير الكبير للرسل كمستودع للحق المسيحي:

ففي العصر الرسولي كان السلطان الوحيد - بعد أسفار العهد القديم - بين الجماعات المسيحية هو "الرب" نفسه، ولكن بعد أن انتهت هذه الفترة الخصبة وأصبحت ماضيًا، أصبح الرسل "الاثنا عشر ومعهم الرسول بولس) هم المرجع بعد المسيح لضمان استمرارية أسس الإيمان، فقد أخذوا وصايا الرب عن طريقهم (2 بط 3: 2)، فنجد أغناطيوس في رسائله، يعطي الرسل مكانة سامية كرسل المسيح، فكل ماله سند رسولي كان معتمدًا عند الكنيسة، وكان سلطان الرسل معترفًا به في كل العالم، فقد ذهبوا إلى كل العالم للكرازة بالإنجيل، فبناء على الأسطورة التي جاءت في بداية أعمال توما، قسم الرسل مناطق العالم فيما بينهم. وكانت النتيجة الحتمية للمكانة الرفيعة التي وضعوا فيها الرسل، كمعاقل الحق المسيحي، أن زاد الاهتمام بالقصص المتناقلة عن أعمالهم، والحاجة إلى مضاعفة الكتب التي تقدم تعاليمهم بكل تفصيل.

2 - الفضول:

فسفر أعمال الرسل القانوني لم يعتبر كافيًا لإشباع الرغبة في معرفة حياة الرسل وتعاليمهم، فبعض الرسل قد تجاهلهم سفر الأعمال، كما أن المعلومات عن بطرس وبولس لا تزيد عن لمحات من أحداث حياتهما. وفي مثل هذه الظروف تصبح أي معلومات غير موجودة في سفر الأعمال القانوني، مطلوبة بشدة. وحيث أن التاريخ الصحيح لكل رسول من الرسل كان قد لفه الغموض، اخترعت الأساطير لإشباع الفضول النهم. والسمة البارزة في هذه القصص المخترعة، هي الشهادة عن المستوى البالغ الرفعة الذي وصل إليه تقدير الرسل في فكر الشعب.

3 - الرغبة في السلطان الرسولي:

كما حدث في الأناجيل الأبوكريفية، كذلك كان الدافع إلى تزايد الروايات المنسوجة حول الرسل، هو الرغبة في إضفاء أهمية كبيرة على بعض المفاهيم المتعلقة بالحياة، والتعاليم المسيحية التي سادت بعض الدوائر، وذلك بنسبها إلى الرسل. فبجانب الصورة الصحيحة للمسيحية والمعترف بها عند الجميع، وجدت - وبخاصة في أسيا الصغرى - مسيحية شعبية بأنماط منحرفة للحياة، فمن الجانب العملي، نظروا إلى المسيحية كنظام للتقشف لا يشمل الامتناع عن الأطعمة الحيوانية والخمر فحسب، بل أيضًا وأساسًا الامتناع عن الزواج، فكانت البتولية هي المثل الأعلى للمسيحية، وكان الفقر والأصوام أمورًا ملزمة للجميع. وتسود هذه الروح كل أسفار الأعمال الأبوكريفية. والخطة الواضحة فيها هي تأكيد ونشر هذا النموذج التقشفي، بإظهار أن الرسل كانوا يدافعون بحماس عنه، كما أن الطوائف الهرطوقية استخدمتها وسيلة لنشر عقائدها الشاذة، وسعوا لاستبدال تعليم الكنيسة الجامعة النامية، بتعاليم غريبة ادعوا أنها تعاليم رسولية.

4 - مكانة الكنائس المحلية:

كان هناك سبب جانبي لتلفيق هذه الأساطير عن الرسل، وهو رغبة بعض الكنائس في وجود سند لما تدعيه من أن مؤسسها هو أحد الرسل، أو أنها كانت على صلة بهم. وفي بعض الحالات كان ما يقولونه عن دائرة خدمة أحد الرسل، له سند صحيح، ولكن في حالات أخرى، هناك دلائل قوية على أنها مجرد اختلاق لإعطاء مكانة بارزة لكنيسة محلية.

ثانيا - مصادرها:

1 - سفر الأعمال الكتابي:

فيمكن عمومًا القول بأن أسفار الأعمال الأبوكريفية مملوءة بالتفاصيل الأسطورية، وقد بذلت في اختلاقها كل الجهود للإيحاء بصحتها التاريخية، فإنها كثيرًا ما تذكر أحداثًا وردت في سفر الأعمال الكتابي، فالرسل يلقون في السجون ويخرجون منها بمعجزة، والذين يتجددون يستضيفون الرسل في بيوتهم، ويتكرر وصف عشاء الرب بأنه "كسر الخبز" (أع 2: 42 و46) بصورة تلاءم أغراضهم، حيث لا يرد ذكر للخمر في صنع العشاء الرباني.

وفي أعمال بولس، واضح أن المؤلف، استخدم سفر الأعمال الكتابي كإطار لروايته، وذلك لإضفاء صبغة الصحة التاريخية على هذه التلفيقات المتأخرة، لكي تنال قبولًا لدى القارئ. واستنادهم الواضح على سفر الأعمال الكتابي دليل قوي على أنه كان له اعتباره السامي الرفيع في الوقت الذي كتبت فيه هذه الأسفار الأبوكريفية.

2 - التقاليد:

فهذه الصبغة الأسطورية لأسفار الأعمال الأبوكريفية، لا تمنع احتمال صحة بعض التفاصيل في الزيادات عما في سفر الأعمال الكتابي، فلا بد أنه كانت هناك تقاليد كثيرة عن الرسل - لها أساس تاريخي صحيح - احتفظت بها الجماعات المسيحية. ولا بد أن بعض هذه التقاليد وجدت لها مكانًا في كتابات، كان بعض أهدافها - على الأقل - إشباع الفضول العام لمعرفة أشمل عن الرسل. ويقينًا يوجد شيء من الحقيقة التاريخية بين طيات قصة بولس وتكلة (أعمال بولس)، فوصف شكل بولس الوارد في هذه القصة، من المحتمل جدًا أن يكون له أساس تاريخي صحيح، ولكن يجب القول بأن دلائل وجود تقاليد يعتمد عليها، ضئيلة جدًا، فالبذور القليلة من الحقيقة التاريخية، مدفونة في أكوام من الأساطير التي لا شك في زيفها.

3 - أدب الرحلات:

ومع وجود هذا الارتباط بين أسفار الأعمال الأبوكريفية وبين سفر الأعمال الكتابي، ورغم وجود بعض التقاليد الصحيحة بين طياتها، إلا أنه مما لا شك فيه أنها في مجموعها من اختراع الروح الهيلينية التي تجد لذتها في الخوارق والمعجزات. وأكثر صور الأدب، التي تكاد تترك طابعها على كل صفحة من أسفار الأعمال الأبوكريفية، هي الكتابات الرومانسية عن الرحلات. وأكبر مثل للروايات الخيالية، حياة الكارز الفيثاغوري صانع المعجزات، أبولونيوس من تيانا المتوفي في ختام القرن الأول، والأعمال العجيبة التي يقال إنه كان يعملها في أثناء تجواله والتي نقلت - بشكل أقل إثارة - إلى غيرة من المعلمين. وفي هذا الجو من الخيالات، ولدت أسفار الأعمال الأبوكريفية. فأعمال توما تذكرنا بقصة أبولونيوس، فكما ذهب توما إلى الهند، هكذا ذهب أبولونيوس فيثاغورس إلى الهند، بلاد العجائب، وهناك كرز "بحكمة معلمه".

4 - الشهادة الكنسية:

يبدو من إشارة كاتب الوثيقة الموراتورية (بيان بالأسفار المعترف بها في الكنيسة في حوالي 190 م.) إلى سفر الأعمال الكتابي، أنه ربما كان يشير إلى سفر آخر للإعمال، فهو يقول: "أعمال كل الرسل موجودة في كتاب واحد، فقد كتبها لوقا ببراعة لثاوفيلس، في حدود ما وقع منها تحت بصره، كما يظهر ذلك من عدم ذكره شيء عن استشهاد بطرس أو رحلة بولس من روما لأسبانيا".

وفي القرن الثالث نجد تلميحات خاطفة لبعض أسفار الأعمال الأبوكريفية، ولكن في القرن الرابع كثرت الإشارات إليها في كتابات الشرق والغرب على السواء. وسنذكر هنا أهم هذه الإشارات:

1 - شهادة كتاب الشرق:

أول كتاب الشرق الذين ذكروا صراحة الأعمال الأبوكريفية، هو يوسابيوس (المتوفى في 340 م.)، فهو يذكر "أعمال أندراوس وأعمال يوحنا وأعمال الرسل الآخرين"، وكانت من الهوان بحيث لم يحسب أي كاتب كنسي أنها أهلًا لأن يستشهد بها، فأسلوبها وتعليمها ينمان بكل وضوح عن مصدرها الهرطوقي، لدرجة تمنع من وضعها حتى بين الكتب الزائفة، بل رفضوها تمامًا باعتبارها سخيفة وشريرة. ويصرح أفرايم (المتوفي 373 م.) بأن أسفار الأعمال كتبها الباردسانتيون لينشروا باسم الرسل ما هدمه الرسل أنفسهم. ويكرر أبيفانيوس (حوالي 375 م.) الإشارة إلى أسفار أعمال كانت تستخدم بين الهراطقة. ويعلن أمفيلوكيوس من أيقونية، وكان معاصرًا لأبيفانيوس، أن كتابات معينة كانت تنطلق من دوائر الهراطقة وهي "ليست أعمال الرسل، بل روايات شياطين". كما أن مجمع نيقية الثاني (787 م.) يحتفظ لنا بعبارة أمفيلوكيوس آنفة الذكر، وقد بحث موضوع الكتابات الأبوكريفية، وبصورة خاصة أعمال يوحنا - التي كان يستند إليها معارضو الأيقونات - وقد وصفها المجمع بأنها "الكتاب المقيت" وأصدر ضده هذا القرار: "لا يقرأه أحد، وليس ذلك فقط، بل نحكم بأنه مستحق أن يلقى طعامًا للنيران".

5 - شهادة الغرب:

وتكثر الإشارات إلى هذه الأعمال منذ القرن الرابع، فيشهد فيلاستريوس من برسكيا (حوالي 387 م) بأن الأعمال الأبوكريفية كانت مستخدمة عند المانيين، ويقول إنها وإن كانت لا تليق قراءتها للجمهور، إلا أن القارئ الناضج يمكن أن يستفيد منها. وسبب هذا الحكم المنحاز يكمن في النزعة التقشفية في هذه الأعمال، والتي كانت تتمشى مع الاتجاه السائد في الغرب في ذلك الوقت. ويشير أوغسطينوس مرارًا إلى الأعمال الأبوكريفية بأنها كانت تستخدم عند المانيين ووصمها بأنها من تأليف "ملفقي الخرافات". لقد قبلها المانيون واعتبروها صحيحة، وفي هذا يقول أوغسطينوس: "لو أن الناس الأتقياء المتعلمين الذين عاشوا في زمن مؤلفيها، وكانوا يستطيعون الحكم عليها، قد أقروا بصحتها، لقبلتها سلطات الكنيسة المقدسة". ويذكر أوغسطينوس أعمال يوحنا وأعمال توما بالاسم، كما أنه يشير إلى أن ليوسيوس هو مؤلف الأعمال الأبوكريفية. ويذكر تريبيوس، من استورجا، أعمال أندراوس وأعمال يوحنا وأعمال توما وينسبها للمانيين. ويندد تريبيوس، بالتعليم الهرطوقي في أعمال توما عن المعمودية بالزيت عوضًا عن الماء، ويدين هذه الهرطقة. ويذكر أن ليوسيوس هو مؤلف أعمال يوحنا. كما أن المرسوم الجلاسياني يدين أعمال أندراوس وتوما وبطرس وفيلبس وينعتها بأنه أبو كريفية. ونفس هذا المرسوم يدين أيضًا "كل الكتب التي كتبها ليوسيوس تلميذ الشيطان".

6 - فوتيوس:

أما أكمل وأهم الإشارات إلى الأعمال الأبوكريفية فهي ما جاء بكتابات فوتيوس بطريرك القسطنطينية في النصف الثاني من القرن التاسع، ففي مؤلفه "ببليوتيكا" تقرير عن 280 كتابًا مختلفًا قرأها في أثناء إرساليته لبغداد، وكان بينها كتاب "يقال عنه تجولات الرسل الذي يشتمل على أعمال بطرس ويوحنا وأندراوس وتوما وبولس. ومؤلفها جميعًا - كما يعلن الكتاب نفسه بكل وضوح - هو ليوسيوس كارنيوس". ولغتها خالية تمامًا من النعمة التي تتميز بها الأناجيل وكتابات الرسل، فالكتاب غاص بالحماقات والمتناقضات، وتعليمه هرطوقي، وبخاصة أنه يعلم بأن المسيح لم يصبح مطلقًا إنسانًا حقيقيًا، وأن المسيح لم يصلب بل صلب إنسان آخر مكانه، وأشار إلى تعليم التقشف والمعجزات السخيفة في هذه الأعمال، وإلى الدور الذي لعبه كتاب أعمال يوحنا في صراع معارضي الأيقونات.

ويختم فوتيوس بالقول: "بالاختصار يحوي هذا الكتاب عشرات الآلاف من الأشياء الصبيانية التي لا تصدق، السقيمة الخيال، الكاذبة، الحمقاء، المتضاربة، الخالية من التقوى والورع، ولا يجافي الحقيقة كل من ينعتها بأنها نبع وأم كل الهرطقات".

ثالثًا - إدانة الكنيسة لها:

هناك إجماع في الشهادات الكنسية على الطابع العام للأعمال الأبوكريفية، فهي كتابات استخدمتها الطوائف الهرطوقية، أما الكنيسة فاعتبرتها غير جديرة بالثقة بل ومؤذية. ومن المحتمل أن مجموعة الأعمال المحتوية على الخمسة الأجزاء التي أشار إليها فوتيوس، كانت من تأليف المانيين في شمالي أفريقيا، الذين حاولوا أن يحملوا الكنيسة على قبولها عوضًا عن سفر الأعمال الكتابي الذي رفضه المانيون، وقد وصمتها الكنيسة بالهرطقة. وأصرم حكم هو الذي أصدره ليو الأول (حوالي 450 م.) فأعلن أنها: "لا يجب منعها فقط، بل يجب أن تجمع وتحرق، لأنه وإن كان فيها بعض الأشياء التي لها صورة التقوى، إلا إنها لا تخلو مطلقًا من السم، فهي تعمل خفية بغواية الخرافات، حتى تصطاد في حبائل الضلالات، كل من تستطيع خداعهم برواية العجائب". فأعمال بولس، التي لا يبدو فيها هرطقة واضحة، شملها الحرم الكنسي على أساس أنها جاءت في ختام المجموعة. على أي حال، إن الكثيرين من معلمي الكنيسة، ميزوا بين تفاصيل الخوارق وبين التعاليم الهرطوقية، فرفضوا الثانية وأبقوا على الأولى.

رابعًا - الكاتب:

ينسب فوتيوس الأعمال الخمسة لمؤلف واحد هو ليوسيوس كارنيوس، كما أن الكتّاب الأوائل نسبوا أسفارًا معينة فيها إلى ليوسيوس كارنيوس، وعلى الأخص - بشهادة عدد كبير من الكتَّاب - أعمال يوحنا. وكما يتضح من هذه الأعمال، يدّعى المؤلف بأنه كان تابعًا ورفيقًا للرسول. ويذكر أبيفانوس شخصًا اسمه ليوسيوس كان من حاشية يوحنا، ولكن ملحوظة أبيفانوس هذه، مشكوك في صحتها ولعلها نتجت عن خلطه بين ليوسيوس وأعمال يوحنا. ونسبة هذه الأعمال لتلميذ ليوحنا ستظل موضع شك إذ أن الأرجح أنها ليست كذلك. ومهما كان الأمر فإنه عندما جمعت هذه الأعمال في مجموعة واحدة، نسبت جميعها إلى المؤلف المزعوم لأعمال يوحنا، وعلى الأرجح حدث هذا في القرن الرابع، رغم أنه من الواضح أن الأعمال جميعها ليست بقلم كاتب واحد (وأكبر دليل هو الاختلاف الواضح في الأسلوب) وإن كان يوجد بعض التشابه بين البعض منها، إما لأنها لمؤلف واحد أو لأنها أخذت عن مصدر واحد.

خامسًا - العلاقة بين أسفار الأعمال المختلفة:

كان واضحًا منذ العصور القديمة وجود ارتباط بين مختلف أسفار الأعمال، ولا شك في أنه على أساس هذا الارتباط جمعت في مجموعة واحدة تحت اسم مؤلف واحد، فالبعض يرون تشابهًا كبيرًا بين أعمال بطرس وأعمال يوحنا، وأنهما من إنتاج مؤلف واحد، ويرى البعض الآخر أن الأول بني على الثاني، بينما يرى آخرون أن هذا التشابه نتيجة مدرسة لاهوتية واحدة، وجو كنسي واحد. كما أن أعمال أندراوس فيها وجوه شبه كثيرة مع أعمال بطرس. وعلى أي حال، فإنها جميعها تسودها روح الزهد، وفي جميعها يبدو المسيح في صورة رسول، وفي جميعها أيضًا تزور النساء الرسول في السجن. أما من جهة التعليم اللاهوتي، فأعمال بولس تقف وحدها ضد النزعة الغنوسية، أما الأعمال الأخرى فتتفق في نظرتها الدوسيتية لشخص المسيح، بينما نرى في أعمال يوحنا وأعمال بطرس وأعمال توما نفس التعليم الصوفي الغامض عن الصليب.

سادسًا - قيمتها:

أ‌ - كتاريخ:

لا قيمة إطلاقًا لأسفار الأعمال الأبوكريفية من جهة الإلمام بحياة الرسل وأعمالهم، ولعل الاستثناء الوحيد لذلك هو الجزء المختص ببولس وتكلة في أعمال بولس. وهنا أيضًا تضيع الحقائق التاريخية في أكوام من الأساطير. ودوائر خدمة الرسل - كما ذكرت في هذه الأعمال - لا يمكن قبولها بدون مناقشة رغم أنها قد تكون مستقاة من مصادر جديرة بالثقة. وعلى وجه العموم فإن الصورة المرسومة في أسفار الأعمال الأبوكريفية لجهود الرسل الكرازية هي صورة كاريكاتيرية غريبة غير متناسقة.

ب - كتسجيل للمسيحية في العصور الأولى:

رغم أن أسفار الأعمال الأبوكريفية لا قيمة تاريخيه لها، إلا أنها عظيمة القيمة فيما يختص بإلقاء الضوء على الفترة التي كُتبت فيها، فهي ترجع إلى القرن الثاني، وهي منجم عني بالمعلومات عن المسيحية في صورتها العامة في ذلك الوقت، فهي تعطينا صورة حية للمسيحية في مواجهة الطوائف السرية المتطرفة والمذاهب الغنوسية التي ازدهرت في تربة أسيا الصغرى، فنرى فيها الإيمان المسيحي مشوبًا بروح الوثنية المعاصرة ونرى الإيمان بالمسيح الله المخلص الذي أشبع الشوق العارم للفداء من قوات الشر، مع بعض عناصر باقية من البيئة الوثنية:

1 - نرى في هذه الأسفار صورة للمسيحية في صورتها العامة تحت تأثير الأفكار الغنوسية بالمقابلة مع غنوسية المدارس التي تتحرك في مجال المفاهيم الأسطورية، والتجريدات الباردة والتهويمات الخادعة. ويكمن خلف الغنوسية، احتقار الوجود المادي. وفي مسيحية أسفار الأعمال الأبوكريفية نجد النتيجة العملية لهذين الفكرين النابعين من هذا الموقف المبدئي: مفهوم دوسيتي عن شخص المسيح، ونظرة تقشف للحياة. وفي الدوائر الشعبية، لم يكن للمسيح سوى القليل من سمات يسوع التاريخي، كان هو الله المخلص فوق كل الرياسات والسلاطين، وبالاتحاد به تخلص النفس من أعمال الشر الرهيبة وتدخل إلى الحياة الحقيقة. وحياة المسيح كإنسان تسامت حتى أصبحت مجرد مظهر، وبخاصة آلام المسيح التي كانت تفهم بطريقة رمزية، فأحيانا يرون فيها صورة لوجود المسيح في كنيسته يقاسم المؤمنين آلام الاستشهاد، وأحيانا يرون في قصة آلام المسيح رمزًا للآلام البشرية بوجه عام. وأحيانًا يرون فيها كيف أن خطية شعبه وضعفهم وعدم أمانتهم تسبب له آلامًا متجددة على الدوام. ويظهر التأثير الأدبي للغنوسية، في روح التقشف المتزمت، أقوى السمات المميزة لهذه الأعمال.

والحقيقة أن هذه الصورة من الزهد لا نجدها في الدوائر الغنوسية فحسب، بل نجدها في الدوائر الكنسية القديمة كما يبدو من أعمال بولس وغيرها من المصادر. وظهور الصورة المتزمتة من الزهد في المسيحية الأولى أمر مفهوم، فقد كان ميدان المعركة الرئيسية - التي كان على الإيمان المسيحي أن يخوضها ضد الوثنية الهيلينية - هو الطهارة الجنسية. وبالنظر إلى التهتك والخلاعة اللتين شاعتا في العلاقات الجنسية، لا عجب أن يكون رد الفعل المسيحي هو التطرف إلى الناحية الأخرى، وكبح الشهوة الجنسية تمامًا. وهذا الاتجاه في الكنيسة الأولى أكدته الروح الغنوسية، وظهر بوضوح في أسفار الأعمال الأبوكريفية التي ظهرت في الدوائر الغنوسية أو في بيئة شاعت فيها الأفكار الغنوسية. ولابد أنه كان لهذه الروايات الخيالية التي تعني أشد العناية بالطهارة الجنسية، أثرها البالغ في شحن الأذهان ضد العلاقات الجنسية التي تلوث طهارة الروح التي كانوا ينشدونها.

وتوجد مبادئ أخلاقية أخرى في هذه الأسفار تتفق تمامًا مع المبادئ المسيحية.

2 - وأسفار الأعمال الأبوكريفية عظيمة النفع لمعرفة صور العبادة في بعض الدوائر المسيحية، فنجد وصفًا كاملًا لممارسة الفرائض المقدسة في أعمال توما. كما توجد في هذه الأسفار بعض الصلوات التي تنبض بالدفء، والغنية بعباراتها التعبدية.

3 - ونجد بداية استخدام التراتيل المسيحية، في أعمال توما التي توجد فيها تراتيل غنوسية تفيض بالخيال الشرقي.

4 - يبدو في كل هذه الأسفار الاغرام بالخوارق، والحماسة الدينية التي ازدهرت في أسيا الصغرى في القرن الثاني (مثلًا: رقص التلاميذ حول يسوع، في أعمال يوحنا 94).

سابعًا - أثرها:

كان لأسفار الأعمال الأبوكريفية أثر ملحوظ في تاريخ الكنيسة، فبعد أن استقرت المسيحية في حكم قسطنطين، عاد الناس بأبصارهم إلى أيام الجهاد والاضطهاد، واهتموا اهتمامًا شديدًا بأحداث عصر بطولات الإيمان، عصر الرسل والشهداء، فقرأوا أعمال الشهداء بنهم، وبخاصة الأعمال الأبوكريفية التي اعتمدوا عليها كثيرًا لإشباع رغبتهم في معرفة المزيد عن الرسل، مما لا يوجد في الأسفار القانونية. وكانت التعاليم الهرطوقية - التي امتزجت بالأساطير التي نسجوها حول الرسل - سببًا في إدانة السلطات الكنسية لها، ولكن الحرم الكنسي لم يستطع أن يمحو أثر هذه الألوان الزاهية الموجودة في تلك الروايات، وأمام ذلك كرس كتّاب الكنيسة أنفسهم لكتابة التواريخ القديمة بعد استبعاد كل ما هو ظاهر الهرطقة، وأبقوا على الخوارق والمعجزات. ولم يقتصر الأمر على ذلك فقط، بل استخدمت مادة الأعمال الأبوكريفية بكثرة في تلفيق تواريخ الرسل الآخرين، كما نجد في المجموعة المسماة "أبدياس" من القرن السادس. وكانت النتيجة أنه من القرن الرابع إلى القرن الحادي عشر تزايدت بسرعة المؤلفات عن الرسل "وأصبحت الموضوع المحبوب الذي يقبل على قراءته المسيحيون من أيرلنده حتى جبال أثيوبيا، ومن بلاد العجم حتى أسبانيا" (كما يقول هارناك). كما كتبت الأساطير حول الرسل بالأشعار الدينية، وظهرت هذه الكتابات في تواريخ الشهداء والتقاويم، وأصبحت مواضيع للمواعظ في أيام الصوم، واتسقي منها الرسامون مواضيع لرسومهم. وكتبت حلقات أخرى من هذه الأساطير في الكنائس السريانية والقبطية، وترجمت الأساطير القبطية إلى العربية، ومن العربية إلى الحبشية. وكانت هذه الكتابات أمَّا ولودًا لجميع أنواع الخرافات، وكما يقول هارناك: "أجيال بأكملها من المسيحيين بل أمم بأكملها منهم، قد غشيت أبصارهم وبصائرهم بالمظاهر البراقة لهذه الروايات، فلم يعموا عن رؤية نور التاريخ الصحيح فحسب، بل عميت أعينهم عن رؤية الحق ذاته"، ولا يفوتنا أن نذكر أن المراسلات مع الكورنثيين الواردة في أعمال بولس، قبلتها الكنيستان السريانية والأرمينية واعتبرتاها قانونية.

الأبوكريفا الأعمال - كل منها على حده:

الأعمال الأبوكريفة التي سنتكلم عنها هنا، هي أعمال ليوسيوس التي ذكرها فوتيوس. وهي بصورتها الحالية حدث فيها تنقيح لصالح الفكر الكنسي، ولكنها في أصلها كانت تنتمي للقرن الثاني، ومن العسير أن نعرف كم تختلف هذه الأعمال في صورتها الحالية عما ظهرت عليه أصلًا، ولكن واضح من كثير من النقاط أن التنقيح الذي حدث بهدف حذف الأخطاء الهرطوقية، لم يكن شاملًا فكثير من الأجزاء الواضحة الغنوسية، مازالت موجودة، لأن المنقح - على الأرجح - لم يدرك معناها الحقيقي.

أولا - أعمال بولس:

ويقتبس منها أوريجانوس مرتين في كتاباته التي مازالت محفوظة، ولعل هذا هو سبب الاعتبار الكبير الذي حظيت به في الشرق. وفي المخطوطة الكلارومونتانية (القرن الثالث) - وهي من أصل شرقي - توضع أعمال بولس موضع الاعتبار مع راعي هرماس ورؤيا بطرس. كما أن يوسابيوس - الذي يرفض رفضًا باتًا "أعمال أندراوس وأعمال يوحنا وأعمال سائر الرسل" - يضع أعمال بولس في قائمة الأسفار المشكوك في صحتها مع هرماس ورسالة برنابا وتعليم الرسل وغيرها.

أما في الغرب حيث كان يُنظر بعين الريبة لأوريجانوس، فيبدو أنهم رفضوا أعمال بولس. ولا يرد لها ذكر إلا في كتابات هيبوليتس صديق أوريجانوس، وهو لا يذكرها بالاسم ولكنه يستشهد بصراع بولس مع الوحوش كدليل على صدق قصة دانيال في جب الأسود. ولم يبق من أعمال بولس إلا أجزاء قليلة، ولم يكن يعرف عنها إلا القليل حتى سنة 1904 حين ظهرت ترجمة لنسخة قبطية - غير سليمة الحفظ - نشرها س. شميدت. وظهر أن أعمال بولس وتكلة ليست في الحقيقة إلا جزءًا من أعمال بولس. ومن الملحوظات المذكورة في المخطوطة الكلارومونتانية وغيرها، نستنتج أن هذه الأجزاء التي بين أيدينا لا تزيد عن ربع الأصل:

1. أطول هذه الأجزاء وأهمها هو ما وصل إلينا في كتاب منفصل باسم "أعمال بولس وتكلة" ولا نستطيع أن نقطع بالزمن الذي فصلت فيه عن أعمال بولس، ولكنه لابد حدث قبل المرسوم الجلاسياني (496 م) الذي لا يذكر أعمال بولس، ولكنه يدين "أعمال بولس وتكلة".

أ. تتلخص القصة في: أن فتاة مخطوبة من أيقونية اسمها تكلة استمعت إلى كرازة بولس عن البتولية وفتنت بها، فرفضت الارتباط بخطيبها. ولتأثير بولس عليها، اُستدعى بولس أمام الحاكم الذي ألقاه في السجن فزارته تكلة، فتعرض كلاهما للمحاكمة، فنُفي بولس من المدينة وحكم على تكلة بالحرق، ولكنها نجت بمعجزة من وسط النار، وأخذت في البحث عن بولس. وعندما وجدته رافقته إلى أنطاكية (وغير واضح إن كانت أنطاكية بيسيدية أو أنطاكية في سوريا)، وفي أنطاكية فتن بها شخص ذو نفوذ اسمه إسكندر، الذي عانقها علنًا في الشارع، فاستهجنت تكلة فعلته ونزعت التاج الذي كان على رأسه، فحكم عليها أن تصارع الوحوش في ميدان الألعاب. وتركت تكلة تحت حراسة الملكة تريفينا التي كانت تعيش وقتئذ في أنطاكية. وعندما دخلت تكلة إلى حديقة المصارعة، لقيت لبؤة حتفها دفاعًا عن تكلة ضد الوحوش، وفي وسط الخطر ألقت تكلة بنفسها في حوض به عجول البحر، وهي تهتف: "باسم يسوع المسيح أعمد نفسي في آخر يوم". وعندما اقترح البعض أن تمزق تكلة بين الثيران الهائجة، أغمى على الملكة تريفينا فخشيت السلطات مما يمكن أن يحدث، وأطلقوا سراح تكلة وسلموها لتريفينا فذهبت تكلة مرة أخرى للبحث عن بولس، وعندما وجدته أرسلها للكرازة بالإنجيل، فقامت بالكرازة في أيقونية أولًا ثم في سلوقية حيث ماتت. وقد وضعت إضافات متأخرة نهاية تكلة، تقول إحداها إنها ذهبت من سلوقية إلى روما في طريق تحت الأرض وظلت في روما حتى موتها.

ب‌ - ورغم أن قصة تكلة كتبت لإيجاد سند رسولي للبتولية، فمن المحتمل أن يكون لها أساس ضعيف من الصحة، فوجود طائفة قوية باسمها في سلوقية يؤيد الرأي القائل بأن تكلة كانت شخصية تاريخية، كما أن التقاليد عن صلتها ببولس - التي تجمعت حول المعبد الذي بنى في سلوقية تكريمًا لها - هي التي شكلت عناصر هذه الرواية، ولاشك أن فيها بعض الذكريات التاريخية. فتريفينا شخصية تاريخية تأكد وجودها من اكتشاف نقود باسمها، وكانت أم الملك بوليمون الثاني ملك بنطس وقريبة للإمبراطور كلوديوس. وليس هناك ما يدعو للشك في ما جاء في هذه الأعمال من أنها كانت تعيش في أنطاكية في وقت زيارة بولس الأولى لها. كما أن هذه الأعمال واضحة في دقتها الجغرافية، فتذكر الطريق الملكي الذي تقول إن بولس سار فيه من لسترة إلى أيقونية، وهي حقيقة تستلفت النظر، لأنه بينما كان الطريق مستخدمًا في أيام بولس للأغراض العسكرية، أهمل استخدامه كطريق منتظم في الربع الأخير من القرن الأول. ويوصف بولس في هذه الأعمال: "بأنه رجل قصير القامة، أصلغ الرأس، مقوس الساقين، نبيل الأخلاق، مقرون الحاجبين، ذو أنف بارز بعض الشيئ، ممتلىء نعمة، كان يبدو أحيانًا إنسانًا، وأحيانًا أخرى كان يبدو بوجه ملاك". وقد يكون لهذا الوصف سند يعتمد عليه. ويدافع رمساي (في كتابة "الكنيسة في الإمبراطورية الرومانية" ص. 375) عن احتمال وجود نسخة قصيرة من هذه الأعمال ترجع إلى القرن الأول، وذلك على أساس هذه الملامح التاريخية، ولكن الكثيرين لا يقبلون وجهة نظر رمساي.

ج - كانت أعمال بولس وتكلة واسعة الانتشار، ولها تأثير كبير وذلك للتقدير الواسع لتكلة التي كانت لها مكانة كبيرة بين القديسين باعتبارها "أول أنثى تستشهد". والإشارات إلى هذه الأعمال في كتابات الآباء قليلة، ولكن الرواية نفسها كانت رائجة جدًا بين المسيحيين في الشرق وفي الغرب على السواء. ووصل التقدير لتكلة أقصى مداه في غاليا. وهناك قصيدة شعرية عنوانها "الوليمة" كتبها كيبريان، أحد شعراء جنوب غاليا، في القرن الخامس، وفي تلك القصيدة تبدو تكلة في مستوى الشخصيات الكتابية العظيمة، وكتاب "أعمال زاسيف وبولكسينا" مأخوذ كله من أعمال بولس وتكلة.

2 - جزء هام آخر من أعمال بولس، هو الجزء الذي يشتمل على ما يُعْرَف بالرسالة الثالثة إلى الكورنثيين، وفيها يذكر أن بولس كان في السجن في فيلبي (ليس في زمن أعمال الرسل 16: 23، ولكن بعد ذلك بوقت). وكان سجنه لسبب تأثيره على ستراتونيس زوجة أبولوفانيس، فالكورنثيون الذين أزعجتهم هرطقة اثنين من المعلمين، أرسلوا خطابًا لبولس يصفون له التعاليم الخبيثة التي تدعي أن الأنبياء لا قيمة لهم، وأن الله غير قادر على كل شيء، وأنه ليست هناك قيامة أجساد، وأن الإنسان لم يخلقه الله، وأن المسيح لم يأت في الجسد ولم يولد من مريم، وأن العالم ليس من صنع الله بل من صنع الملائكة. وقد حزن بولس كثيرًا بوصول هذه الرسالة، وفي ضيق شديد كتب الرد الذي فند فيه هذه الآراء الغنوسية التي ينادي بها معلمون كذبة. ومما يستلفت النظر أن هذه الرسالة التي تستشهد كثيرًا برسائل بولس الكتابية، ورسالة الكورنثيين إلى بولس التي دفعته إلى كتابتها، اعتبرتهما الكنائس السريانية والأرمينية، قانونيتين بعد القرن الثاني، ولم تصل إلينا الصورة الأصلية للرسالة في اليونانية، ولكنها وصلتنا في نسخة قبطية (غير كاملة) ونسخة أرمينية ونسختين مترجمتين لللاتينية (مشوهتين)، علاوة على تناولها في تفسير أفرايم (بالأرمينية). وقد فقدت النسخة السريانية.

3 - علاوة على الجزئين المذكورين أعلاه من أعمال بولس، توجد أجزاء أقل أهمية مثل شفاء الرسول لرجل مصاب بالاستسقاء في ميرا (وهي تتمة لقصة تكلة)، ومصارعة بولس للوحوش في أفسس (مبينة على ما جاء في 1 كو 15: 32)، واقتباسين قصيرين يذكرهما أوريجانوس، وجزء ختامي يصف استشهاد الرسول في زمن نيرون الذي ظهر له بولس بعد موته. كما أن أكليمندس الإسكندري يقتبس فقرة عن إرسالية بولس الكرازية، والتي ربما شكلت جزءًا من أعمال بولس. وربما كانت هذه الأعمال ذاتها هي مصدر حديث بولس في أثينا الذي كتبه جون سالسبوري (حوالي 1156).

المؤلف وتاريخ التأليف: مما ذكره ترتليان نعلم أن مؤلف "أعمال بولس" كان شيخًا من شيوخ أسيا، كتب كتابه "بقصد تعظيم بولس، بإضافات من عنده" وأنه طرد من وظيفته عندما اعترف بأنه فعل ذلك حبًا في بولس ". وشهادة ترتليان هذه يؤيدها الدليل في الكتاب ذاته، حيث أنه - كما رأينا - يظهر معرفة دقيقة بطبوغرافية أسيا الصغرى وتاريخها. وكثير من الأسماء الواردة بهذه الأعمال وجدت في أثار سميرنا، وإن كان من الخطأ أن نستنتج بناء على ذلك أن المؤلف كان من مدينة سميرنا، ولعله كان من مدينة نالت فيها تكلة تقديرًا خاصًا، وكان الدافع له إلى كتابتها هو صلتها ببولس الكارز بالبتولية، بجانب تفنيد بعض الآراء الغنوسية. ولعل تاريخ تأليف أعمال بولس يرجع إلى النصف الثاني من القرن الثاني بين 160 - 180 م.

ورغم أن أعمال بولس كتبت لبيان عظمة الرسول، فإنها تبين بوضوح أن المؤلف لم يكن مؤهلًا لذلك من ناحية المقدرة الفكرية أو اتساع الرؤيا، فالمستوى الفكري لهذه الأعمال هابط جدًا كما أنها فقيرة في مفاهيمها، فالموضوع الواحد يتكرر بدون أي تغيير، والعيوب الظاهرة في خيال المؤلف واضحة في أسلوبه العاري الخالي من الفن. وبه اقتباسات كثيرة من العهد الجديد، والصورة التي يرسمها للمسيحية ضيقة ومن جانب واحد، وهي في جملتها صحيحة، وليس فيها ما يؤيد رأي ليسيوس بأنها مأخوذة عن مؤلف غنوسي. فتكرار أحداث الخوارق، والتقشف الشديد الذي يميز هذه الأعمال، ليسا دليلًا على التأثر بالغنوسية، بل أن التعليم فيها هو ضد الغنوسية، كما نرى في المراسلات بين بولس والكورنثيين: "أن الرب يسوع المسيح ولد من مريم من نسل داود، فقد أرسل الآب الروح من السماء إليها." ويؤكد قيامة الأموات بقيامة المسيح من بين الأموات، ولكن القيامة قاصرة على الذين يؤمنون بها (وهذه النقطة يبدو أنها من ابتكار المؤلف)، فيقول: "إن مَنْ لا يؤمنون بالقيامة لن يقوموا" ويربط بين الإيمان بالقيامة وضرورة الامتناع تمامًا عن المعاشرات الجنسية، فالأطهار فقط هم الذين يعاينون الله، "فلن يكون لكم نصيب في القيامة إلا إذا ظللتم طاهرين ولم تنجسوا الجسد". والإنجيل الذي كرز به الرسول كان يتعلق "بضبط النفس والقيامة". ومحاولة المؤلف تدعيم صورة المسيحية التي كانت سائدة في أيامه، كانت هي الهدف الرئيسي لتأليف الكتاب، فيصور الرسول بولس على أنه رسول هذا المفهوم الشائع. ولإضفاء صورة جذابة على تعليمه، ملئت الصورة بالخوارق والمعجزات لإرضاء ذوق ذلك العصر.

ثانيًا - أعمال بطرس: يوجد جزء كبير (حوالي الثلثين) من أعمال بطرس محفوظًا باللغة اللاتينية، يطلق عليه "أعمال فرسيلي" نسبة إلى مدينة فرسيلي في بيدمونت حيث توجد المخطوطة في مكتبة كنيستها. كما اكتشف جزء منها بالقبطية ونشره في 1903 س. شميدت تحت عنوان "أعمال بطرس" ويرى شميدت أنها جزء من كتاب أخذت منه أعمال فرسيلي، ولكن هذا أمر موضع شك. وهذا الجزء يتعلق بحادثة حدثت في أثناء خدمة بطرس في أورشليم، بينما، "أعمال فرسيلي" - ولعل المقصود منها أن تكون امتدادًا لسفر الأعمال القانوني - تروي قصة الصراع بين بطرس وسيمون الساحر، واستشهاد بطرس في رومية. وما ذكره عنها كتاب الكنيسة (فيلاستريوس من برسكيا، وإيزادور من بلوزيوم وفوتيوس) يؤكد أن "أعمال فرسيلي" هي جزء من أعمال بطرس التي حرمت في مرسوم أنوسنت الأول (405 م) وفي المرسوم الجلاسياني (496 م):

1 - يحتوي الجزء القبطي على قصة ابنة بطرس المفلوجة، ففي أحد أيام الآحاد وبطرس مشغول بشفاء المرضى، سأله أحد الواقفين: لماذا لم يشف ابنته؟ ولكي يبرهن على قدرة الله على إتمام الشفاء على يديه، شفي بطرس ابنته لفترة وجيزة، ثم أمرها أن تعود إلى مكانها وإلى حالتها كما كانت من قبل، وقال إن هذه البلوى قد أصابتها لتخلصها من النجاسة، حيث أن بطليموس قد فتن بها وأراد أن يتخذها له زوجة. وحزن بطليموس على عدم حصوله عليها حتى عمي من البكاء، وبناء على رؤيا، جاء إلى بطرس الذي أعاد له بصره فآمن، وعندما مات ترك قطعة من الأرض لابنة بطرس. وقد باع بطرس تلك القطعة من الأرض ووزع ثمنها على الفقراء. ويشير إلى هذه القصة دون أن يذكر اسم "أعمال بطرس". كما توجد إشارتان لهذه القصة في أعمال فيلبس. كما تذكر القصة مع أعمال نريوس وأخيلاوس - التي كتبت في عهد متأخر، مع تغييرات واضحة - ويذكر أن ابنة بطرس - التي لم يذكر اسمها في المخطوطة القبطية - كانت تسمى "بترونيلا".

2 - تنقسم محتويات الأعمال الفرسيليانية إلى ثلاثة أقسام:

أ‌ - الأصحاحات الثلاثة الأولى واضح أنها تكملة لقصة أخرى، ويمكن أن تكون تكملة لسفر الأعمال القانوني، فهي تروي ارتحال بولس إلى أسبانيا.

ب‌ - الجزء الأكبر (من 4 - 32) يصف الصراع بين بطرس وسيمون الساحر في رومية، فلم يمكث بطرس في رومية طويلًا حتى لحق به سيمون - الذي كان "يدعي أنه قوة الله العظيمة" - وأفسد كثيرين من المسيحيين. وظهر المسيح لبطرس في رؤيا في أورشليم وأمره أن يبحر إلى إيطاليا وإذ وصل إلى رومية ثبت المؤمنين، وأعلن أنه جاء لتثبيت الإيمان بالمسيح ليس بالأقوال فقط بل بعمل المعجزات والقوات (إشارة إلى 1 كو 4: 20، اتس 1: 5). وبناء على التماس من الإخوة، ذهب بطرس لمقابلة سيمون في بيت رجل يدعي مارسلوس كان قد أضله الساحر، وعندما رفض سيمون مقابلته، أطلق بطرس كلبًا وأمره أن يبلغ سيمون الرسالة، وكانت نتيجة هذه المعجزة أن تاب مارسلوس. وبعد ذلك جزء يصف إصلاح تمثال مكسور برش الكسر بماء باسم يسوع. وفي تلك الأثناء كان الكلب قد ألقى موعظة على سيمون وأصدر عليه حكم الدينونة بنار لا تطفأ.

وبعد أن أبلغ بطرس بقيامه بمأموريته وتكلم إلى بطرس بأقوال مشجعة، اختفى الكلب عند قدمي الرسول. وبعد ذلك جعل سمكة مشوية تعوم، فتقوى إيمان مارسلوس وهو يرى العجائب التي يصنعها بطرس، فطرد سيمون من بيته بكل احتقار، فاغتاظ سيمون جدًا لذلك، فذهب إلى بطرس يتحداه، فانبرى له طفل عمره سبعة شهور، يتكلم بصوت رجالي، وشجب سيمون وجعله يبكم حتى السبت التالي. وظهر المسيح لبطرس في رؤيا في الليل وشجعه، وفي الصباح حكى بطرس للجماعة انتصاره على سيمون "ملاك الشيطان" في اليهودية. وبعد ذلك بقليل في بيت مارسلوس، الذي "تطهر من كل أثر لسيمون"، كشف بطرس المفهوم الحقيقي للإنجيل. وتظهر كفاءة المسيح لمقابلة كل أنواع الحاجة في فقرة لها صبغة دوسيتية: "سيغريكم حتى تحبوه، هذا العظيم والصغير، هذا الجميل والقبيح. هذا الشاب والقديم الأيام، الذي ظهر في الزمان ولكنه محجوب تمامًا في الأبدية، الذي لم.. تلمسه يد، ولكنه يلمس الآن من خدامه، الذي لم يره جسد ولكنه الآن يرى.. وبعد ذلك في وهج عجيب من النور السماوي، استردت النوافذ المقفلة بصرها ورأت الأشكال المختلفة التي ظهر بها المسيح لهم".

وتصف رؤية لمارسلوس ظهر له الرب فيها في هيئة بطرس وضرب بسيف "كل قوة سيمون" التي ظهرت في شكل امرأة حبشية سوداء جدًا وفي ثياب رثة. ويأتي بعد ذلك الصراع مع سيمون في الساحة العامة في محضر أعضاء مجلس الشيوخ والولاة، وبدأ الجانبان في المبارزة بالكلام ثم بالأفعال التي برزت فيها قوة بطرس وتفوقت في إقامة الموتى، على قوة سيمون، وهكذا خسر سيمون شهرته في رومية، وفي محاولة أخيرة لاسترداد نفوذه، أعلن أنه سيصعد إلى الله، وطار - أمام الجموع المحتشدة - فوق المدينة. ولكن استجابة لصلاة بطرس للمسيح، وقع سيمون وانكسرت ساقه في ثلاثة مواضع، فنقل من رومية، وبعد أن بترت ساقه مات.

ج - يختم سفر الأعمال الفرسيلياني بقصة استشهاد بطرس (أصحاحات 33 - 41)، فقد استهدف بطرس لعداء الشخصيات من ذوي النفوذ لأنه حرض زوجاتهم على الانفصال عنهم، ونتج عن ذلك القصة المشهورة "كوافاديس". هرب بطرس من رومية عندما استشعر الخطر، ولكنه قابل المسيح الذي قال له إنه ذاهب إلى رومية ليصلب ثانية، فعاد بطرس وحكم عليه بالموت. وفي مكان تنفيذ الحكم، فسر بطرس سر الصليب. طلب أن يصلب منكس الرأس، وعندما فعلوا به ذلك، شرح في عبارات مصبوغة بالصبغة الغنوسية، سبب رغبته في ذلك. وبعد صلاة صوفية الطابع، أسلم بطرس الروح , وغضب نيرون جدًا لإعدام بطرس بدون علمه، لأنه كان يريد التشفي فيه وتعريضه لأنواع من العذاب. وبناء على رؤية، امتنع عن صب غضبه على المسيحيين واضطهادهم اضطهادًا عنيفًا (قصة استشهاد بطرس موجودة أيضًا في الأصل اليوناني).

قيمتها التاريخية:

واضح مما سبق أن هذه الأعمال ليست إلا أساطير، وليس لها أي قيمة من الناحية التاريخية عن خدمة بطرس، فهي في حقيقتها من اختراع الروح القديمة التي تستغذب الخوارق، والتي ظنت أن قوة المسيحية تعتمد تمامًا على قدرة ممثليها على التفوق على الجميع في امتلاك قوة خارقة.

أما قصة حصول سيمون على نفوذ كبير في رومية وكيف أقيم له تمثال تكريمًا له (أصحاح 10)، فقد يكون لها أساس من الحقيقة، فيقول جستين الشهيد إن سيمون بناء على الأعمال العجيبة التي كان يقوم بها في رومية، كان يعتبر إلهًا وأقيم له تمثال تكريمًا له. ولكن شكوكًا خطيرة قد أحاطت بالقصة كلها من النقوش الموجودة على حجر في قاعدة عامود في رومية عن إله سبيني اسمه سيمو سانكوس، ولعل هذا ما دعا جستين إلى أن يخلط بين هذا التمثال وبين سيمون الساحر، ولعله أيضًا كان الأساس الذي نسجت حوله أسطورة أعمال سيمون في رومية. أما موضوع استشهاد بطرس في رومية فهو أمر قديم، ولكن لا يمكن الركون في ذلك إلى القصة الواردة في أعمال بطرس.

المؤلف وتاريخ التأليف:

لا يمكن الجزم بشيء في موضوع مؤلف أعمال بطرس، فالبعض يعتقدون أنها من تأليف كاتب أعمال يوحنا، ولكن الأمر المؤكد هو أنهما نبتتا في نفس الجو الديني في أسيا الصغرى. وليس هناك إجماع على مكان كتابتها، ولكن بعض التفاصيل الصغيرة مع طبيعة الكتاب، تدل على أن أصله كان في أسيا الصغرى أكثر مما في رومية، فهو يخلو من ذكر أي شيء عن أحوال رومية، بينما هناك تلميحات محتملة عن شخصيات تاريخية عاشت في أسيا الصغرى. أما تاريخ كتابته فيرجع إلى ختام القرن الثاني على الأرجح.

طبيعتها:

استخدم الهراطقة أعمال بطرس، بينما حرمتها الكنيسة، وليس معنى هذا بالضرورة أنها من أصل هرطوقي، وإن كان يستشف منها روح - اعتبرت فيما بعد - هرطوقية، ولكن من المحتمل أنها نشأت داخل الكنيسة في بيئة مصبوغة بشدة بالأفكار الغنوسية، فنجد المبدأ الغنوسي في التشديد بخصوص "فهم الرب" (أصحاح 22). وكذلك نرى الفكرة الغنوسية في أن الكتب المقدسة يلزم أن تكون مصحوبة بتعليم سري مسلم من الرب للرسل، في كثير من الأجزاء (وبخاصة الأصحاح 20)، ففي أثناء وجودهم على الأرض في شركة مع المسيح، لم يكن ممكنًا للتلاميذ أن يفهموا تمامًا كل إعلان الله، فكل منهم رأى ما استطاع أن يراه، فبطرس يقول إنه يسلم لهم ما استلمه من الرب "في سر". كما يوجد فيها شوائب من الهرطقة الدوسيتية، كما أن الكلمات التي نطق بها بطرس وهو معلق على الصليب توحي بتأثير غنوسي (فصل 73 إلخ.)، ونجد في تلك الأعمال نفس الموقف السلبي من الخليقة والروح التقشفية الواضحة كما في غيرها من الأسفار الأبوكريفية. و "عذارى الرب" لهم مكانة رفيعة (فصل 22)، ويستخدم الماء بدل الخمر في العشاء الرباني. وأشد ما يميز أعمال بطرس هو التشديد على رحمة الله الواسعة في المسيح من نحو المرتدين (وبخاصة في فصل 7)، وهذه الملحوظة التي تكرر كثيرًا هي برهان على وجود الإنجيل الحقيقي في مجتمعات اختلط إيمانها بأغرب الخرافات.

ثالثًا - أعمال يوحنا:

بناء على جدول المخطوطات لنيسيفورس، كانت أعمال يوحنا في صورتها الكاملة تشكل كتابًا في حجم إنجيل متى. وعدد من أجزائة يبدو مترابطًا، وهذه تكون نحو ثلثي الكتاب. وبداية تلك الأعمال مفقودة، وتبدأ الرواية بالفصل 18. ولا نستطيع أن نجزم بشيء عن محتويات الفصول السابقة، وإن كان "بونيت" يرى أن الأربعة عشر فصلًا الأولى تروي تفاصيل رحلة يوحنا من أفسس إلى رومية، ونفيه إلى بطمس، بينما الأصحاحات من 15 - 17 تصف عودته من بطمس إلى أفسس، ولكننا نستبعد هذا لأن الجزء الذي يبدأ بالفصل 18 يصف زيارة يوحنا الأولى لأفسس. ويروي الجزء الأول الموجود من هذه الأعمال (من 18 - 25) أن ليكوميدس "القائد الأول للأفسسيين" قابل يوحنا وهو يقترب من المدينة وتوسل إليه من أجل زوجته الجميلة كليوبترا التي أصيبت بالفالج، وعند وصولهم إلى البيت بلغ الحزن من ليكوميدس مبلغًا سقط معه ميتا، وبعد أن صلى يوحنا للمسيح، شفى كليوبترا ثم أقام ليكوميدس من الموت. ونزولًا على توسلاتهما أقام يوحنا معهما. وفي الفصول من 26 - 29 نجد موضوع صورة يوحنا التي لعبت دورًا بارزًا في مجمع نيقية الثاني، فقد أرسل ليكوميدس صديقًا له ليرسم صورة ليوحنا وعندما تمت، وضعها في غرفة نومه وأقام مذبحًا أمامها وأحاطها بالشموع، ولما اكتشف يوحنا لماذا يأوي ليكوميدس إلى غرفته كثيرًا، اتهمه بعبادة وثن وعلم أن الصورة هي صورته، وصدق ذلك عندما جاءوا له بمرآة ليرى نفسه فيها، فطلب يوحنا من ليكوميدس أن يرسم صورة لنفسه وأن يستخدم في تلوينها الإيمان بالله، الوداعة، المحبة، العفة، إلخ أما صورة الجسد فهي صورة ميتة لإنسان ميت. أما الفصول من 30 - 36 فتروي قصة شفاء امرأة عجوز مريضة، وفي الساحة حيث كانت تجري المعجزات، ألقى يوحنا خطابًا عن بُطل كل الأشياء الأرضية، وعن الطبيعة المدمرة التي للعواطف الجسدية. وفي الفصول 37 - 45 نقرأ أن معبد أرطاميس قد سقط نتيجة لصلاة يوحنا، مما أدى إلى ربح الكثيرين للمسيح. وكاهن أرطاميس الذي قتل عند سقوط المعبد، قام من الموت وأصبح مسيحيًا (46). وبعد سرد عجائب أخرى (إحداهما كانت طرد البق من أحد البيوت)، تأتي أطول قصص هذا الكتاب وهي قصة منفرة عن دروسيانا (62 - 86) نظمتها الراهبة هروزوتيا من جاندرشيم في قصيدة شعرية (القرن العاشر).

والفصول من 87 - 105 تروي حديثًا ليوحنا عن حياة وموت وصعود يسوع، مصبوغًا بالصبغة الدوسيتية، ومنها جزء كبير يتعلق بظهور المسيح في أشكال كثيرة بطبيعة جسده الفريدة. وفي هذا الجزء توجد الترنيمة الغريبة التي استخدمها أتباع بريسليان، والتي يقولون إنها الترنيمة التي رنمها يسوع بعد العشاء في العلية (مت 26: 30) والتلاميذ يرقصون في حلقة حوله ويردون قائلين آمين. وهنا أيضًا نرى التعليم الصوفي الغامض عن الصليب يعلنه المسيح ليوحنا. والفصول من 106 - 115 تروي نهاية يوحنا، فبعد أن خاطب الإخوة وتمم فريضة عشاء الرب بالخبز فقط، أمر يوحنا بحفر قبر، وبعد أن تم ذلك صلى وشكر الرب الذي أنقذه من "الجنون القذر للجسد" وصلى أن يمر بأمان في ظلمة الموت وأخطاره، ثم اضطجع بهدوء في القبر وأسلم الروح.

قيمتها التاريخية:

لسنا في حاجة إلى القول بأن أعمال يوحنا ليس لها أي قيمة تاريخية، فهي نسيج من أساطير كان القصد منها وما حوته من معجزات، أن تغرس في أذهان العامة المفاهيم الدينية ونمط الحياة كما يعتنقها المؤلف. وهذه الأعمال تتفق مع التقليد الثابت بأن أفسس كانت دائرة خدمة يوحنا في أواخر أيامه، ولكن ما يلفت النظر هو ما ذكره المؤلف عن تدمير يوحنا لمعبد أرطاميس، وهو دليل قوي على أن هذه الأعمال لم تكتب في أفسس، لأن معبد أرطاميس دمره القوط في 262 م.

صفتها العامة:

إن أعمال يوحنا هي أكثر تلك الأسفار الأبوكريفية هرطقة، وقد أشرنا آنفًا إلى السمات الدوسيتية، فنرى عقيدة عدم حقيقة جسد يسوع في ظهوره بأشكال مختلفة (88 - 90)، وقدرته على البقاء بدون طعام (93)، وبدون نوم ( "فلم أر عينية مغمضتين قط ولكنهما على الدوام مفتوحتان" 89)، وإنه عندما يمشي لا تترك أقدامه أثرًا (93)، وتغير طبيعة جسده عند اللمس فمرة يكون جامدًا، وتارة لينًا، وأخرى خياليًا تمامًا (89، 93). كما أن صلب يسوع كان مجرد مظهر وهمي (97، 99)، وأن الصعود حدث عقب الصلب الظاهري مباشرة فلا مكان لقيامة شخص لم يمت أصلًا. كما أن الملامح الغنوسية تبدو واضحة في استخفافه بالناموس اليهودي (94)، وفي الاهتمام بتأكيد أن المسيح سلم الرسل تعليمًا سريًا (96)، وفي احتقار غير المستنيرين ( "لا تهتموا بالكثيرين، واحتقروا الذين خارج السر" 100) والأحداث التاريخية لآلام المسيح تحولت تمامًا إلى نوع من الصوفية (101) فهي مجرد رمز للآلام البشرية، والهدف من مجيء المسيح هو أن يمكن الناس من فهم المعنى الحقيقي للآلام وهكذا يتخلص منها (96)، وآلام المسيح الحقيقية هي مانتج عن حزنه على خطايا أتباعه (106)، كما أنه شريك في آلام شعبه الأمين، وفي الحقيقة هو حاضر معهم ليسندهم في وقت التجربة (103). كما أن أعمال يوحنا تبدي نزعة هرطوقية وإن كانت أقل بروزًا من أعمال أندراوس وأعمال توما. ولا نجد في أي مؤلف آخر لمحات أكثر هولًا، مما نرى في أعمال يوحنا، من لمحات عن أعماق الفساد الجنسي، فقصة دروسيانا تلقي نورًا قويًا على الأمور الجنسية الفاضحة التي انتقلت إلى المسيحية الهيلينية. ولكن إلى جانب ذلك، توجد أجزاء تفيض بالمشاعر الدينية الدافئة. وبعض الصلوات تتميز بالحماسة والحرارة (112). وهذه الأعمال تدل على أن المؤلف كانت له موهبة الكتابة، وهي في هذا تختلف عن أعمال بولس.

المؤلف وتاريخ التأليف:

يقول مؤلف أعمال يوحنا عن نفسه بأنه كان رفيقًا للرسول، وقد شارك في الأحداث التي رواها، ونتيجة لذلك فإن القصة بها شيء من الحيوية حتى إنها لتبدو وكأنها تاريخ حقيقي. والمؤلف - بشهادة تعود إلى القرن الرابع - هو ليوسيوس ولكن لا يمكن أن نجزم بشيء عنه. ومن المحتمل أن المؤلف ذكر اسمه في الجزء المفقود. ونعرف أنها قديمة من إشارة إكليمندس السكندري (حوالي 200 م) إلى طبيعة جسد المسيح غير المادية، فهذه العبارة تدل بوضوح على أنه كان يعرف هذه الأعمال، أو سمع عنها، فمن المحتمل أنها كتبت فيما بين 150 - 180 م وأنها كتبت في أسيا الصغرى.

تأثيرها:

كان لأعمال يوحنا تأثير واسع، وعلى الأرجح هي أقدم أعمال، وعنها أخذت سائر أسفار الأعمال التي كتبت بعدها، فأعمال بطرس وأعمال أندراوس شديدة الشبه بأعمال يوحنا، حتى قال البعض إنها كلها من قلم واحد، والأرجح أننا على حق عندما نقول إن مؤلف أعمال يوحنا كان رائدًا في هذا المجال من الروايات التي حيكت حول الرسل، وأن الآخرين ساروا على الدرب الذي فتحه. ونفهم من إشارة أكليمندس الإسكندري أن أعمال يوحنا كانت تقرأ في الدوائر القويمة، ولكن نُظر إليها بعد ذلك بعين الشك، فأوغسطينوس يقتبس جزءًا من الترنيمة (95) التي قرأها في مؤلف بريسلياني أرسله إليه الأسقف سرتيوس، ويعلق بنقد قاس عليها، وعلى الزعم بأنها أعلنت سرًا للرسل. وقد أصدر مجمع نيقية الثاني (787 م) حكمًا شديد اللهجة ضد أعمال يوحنا. ولكن القصص التي جاءت بهذه الأعمال انتقلت إلى الدوائر القويمة وقد استخدمها بروكورس (القرن الخامس) في تأليف رواية عن رحلات الرسول، كما استخدمها أبدياس (القرن السادس).

رابعًا - أعمال أندراوس:

ورد أول ذكر لهذه الأعمال - التي كثيرًا ما يشير إليها الكتاب الكنسيون - في يوسابيوس، فهو يرفضها مع غيرها من الأعمال الأبوكريفية على أنها سخيفة وغير معقولة. ويشير أبيفانيوس إلى هذه الأعمال - عدة مرات - بأنها مستخدمة عند مذاهب هرطوقية كثيرة ممن يمارسون الزهد الشديد. وينسبها الكتّاب الأوائل إلى ليوسيوس مؤلف أعمال يوحنا.

محتوياتها: لم يبق من أعمال أندراوس إلا أجزاء صغيرة. كما يحتفظ لنا أيوديوس من أوزالا (توفي 424 م. - وكان معاصرًا لأوغسطينوس) بجزء صغير، كما يوجد جزء أكبر في مخطوطة من القرن العاشر أو الحادي عشر تحتوي على حياة القديسين عن شهر نوفمبر، يقول عنها بونيت إنها من أعمال أندراوس. وقصة موت أندراوس ترد على جملة صور، والصورة التي يبدو أنها أقربها إلى الأصل، توجد في خطاب مشايخ وشمامسة كنائس أخائية.

1 - والجزء الوارد في أيوديوس عبارة عن فقرتين قصيرتين تصفان العلاقات بين مكسيميليا وزوجها أجيتس، الذي قاومت مطالبه.

2 - أطول جزء من هذه الأعمال يروي سجن أندراوس لإغرائه مكسيميليا بالانفصال عن زوجها أجيتس، لتعيش حياة الطهارة (واسم أجيتس هو في حقيقته اسم شخص ينتسب إلى مدينة أجيا القريبة من باتري التي يقال إن أندراوس كان يعمل بها). ويفتتح الفصل، في وسط خطاب ألقاه أندراوس على الإخوة في السجن، الذي انضموا إليه فيه ليفتخروا بشركتهم مع المسيح وبنجاتهم من أمور الأرض الدنية. وقد زارت مكسيمميليا ورفيقاتها الرسول مرارًا في السجن، وقد جادلها أجيتس وهددها بأنها إذا لم تستأنف علاقاتها معه، فإنه سيعرض أندراوس للعذاب. وأشار عليها أندراوس بمقاومة الحاح أجيتس، وألقى خطابًا عن طبيعة الإنسان الحقيقية، وقال إن العذاب لا يخيفه، فلو أن مكسيميليا خضغت، لتألم الرسول من أجلها، وبمشاركتها له في الآلام تعرف طبيعتها على حقيقتها وهكذا تنجو من الضيق. ثم بعد ذلك عزى أندراوس إستراتوكليس أخا أجيتس الذي أعلن حاجته إلى أندراوس الذي غرس فيه "بذرة كلمة الخلاص". وبعد ذلك أعلن أندراوس أنه سيصلب في اليوم التالي، فزارت مكسيميليا الرسول مرة أخرى في السجن، "وكان الرب يسير أمامها في صورة أندراوس". وألقى الرسول خطابًا على جماعة من الإخوة عن خداع إبليس الذي بدا للإنسان أولًا كصديق ولكنه ظهر الآن كعدو.

3 - عندما وصل إندراوس إلى مكان الصلب، رحب بالصليب. وبعد أن ربط إلى الصليب، وعلق عليه، كان يبتسم لإخفاق أجيتس في الانتقام، لأنه (كما قال) "الرجل الذي ينتمي ليسوع، لأنه معروف ليسوع، فهو رجل محصن ضد الانتقام". وظل أندراوس ثلاثة أيام وثلاث ليال يخاطب الشعب من فوق الصليب، وإذ تأثروا من نبله وبلاغته، ذهبوا إلى أجيتس طالبين منه إنقاذه من الموت. وإذ خشى غضب الشعب ذهب لينزل أندراوس من فوق الصليب، ولكن الرسول رفض النجاة وصلى للمسيح لكي يحول دون إطلاق سراحه. بعد ذلك أسلم الروح، وقد دفنته مكسيميليا، وبعدها بقليل طرح أجيتس نفسه من ارتفاع عظيم ومات.

الصفة العامة:

يظهر الاتجاه الهرطوقي بأقوى صورة في أعمال اندراوس ( وبالنسبة لهذا، ولارتباط أندراوس في التقليد الكنسي بالتقشف الشديد، فهناك مفارقة عجيبة حيث أنه في بعض أجزاء ألمانيا يعتبر أندراوس القديس الحامي للفتيات اللواتي يبحثن عن أزواج. ففي هارز وتورنجن تعتبر ليلة القديس أندراوس (30 نوفمبر) عند الفتيات أفضل وقت لرؤية أزواج المستقبل. وتبدو الروح الغنوسية في التقدير العظيم للإنسان الروحي (6). فالطبيعة الحقيقية للإنسان طاهرة، والضعف والخطية هما من عمل "العدو الشرير الذي هو ضد السلام"، وهو لا يظهر علنًا كعدو لإغواء الناس ولكنه يتظاهر بالصداقة، وعندما يبزغ نور العالم، يرى عدو الإنسان في ألوانه الحقيقية. والخلاص من الخطية يأتي من الاستنارة. والنظرة المتصوفة إلى الآلام (9) تذكرنا بتلك الموجودة في أعمال يوحنا. ومواعظ الرسول تتميز بالجدية والحرارة (فالكلمات تفيض من شفيته "كسيل من نار" 12) وإحساس عميق بالرحمة الإلهية على الخطاة والمجربين.

القيمة التاريخية:

الشيء الوحيد في أعمال أندراوس الذي يمكن أن يكون له أساس تاريخي هو خدمته في باتري على خليج كورنثوس. وهناك اضطراب في التقاليد الكنسية عن دائرة خدمة أندراوس فيما بين سيكيثا وبثينية واليونان، ولكن من المحتمل أن أندراوس جاء إلى اليونان وإنه استشهد في باتري، ومن المحتمل في نفس الوقت أن خدمة أندراوس وصلبه في باتري قد اخترعت لإظهار أن الكنيسة في باتري كنيسة أسسها أحد الرسل.

أما التقليد عن صلب الرسول على الصليب المعروف باسم صليب القديس أندراوس، فهو تقليد متأخر.

خامسًا - أعمال توما:

توجد هذه الأعمال كاملة. ويظهر مدى انتشارها في الدوائر الكنسية، من العدد الكبير من المخطوطات التي تضمها. والأرجح أنها كتبت أصلًا بالسريانية، ثم ترجمت بعد ذلك لليونانية مع إجراء تعديلات فيها لتناسب وجهة النظر الكاثوليكية.

محتوياتها:

في جدول المخطوطات لنيسيفورس، يذكر أن أعمال توما تحتوي على 1600 سطر (كل سطر حوالي 16 مقطعًا) أي حوالي أربعة أخماس إنجيل مرقس، وإذا كان ذلك صحيحًا، تكون الأعمال التي بين أيدينا قد تضخمت كثيرأ، ففي النسخة اليونانية تنقسم هذه الأعمال إلى ثلاثة عشر قسمًا وتنتهي باستشهاد توما. ويمكن إعطاء فكرة عن المحتويات فيما يأتي:

1 - في اجتماع للرسل في أورشليم كان من نصيب توما أن يخدم في الهند، ولم يكن راغبًا في الذهاب، ولكنه رضى بالذهاب عندما باعه الرب لرسول من الملك جوندافورس من الهند. وفي أثناء رحلته إلى الهند وصل توما إلى مدينة أندرابوليس حيث كان يحتفل بعرس ابنة الملك، فاشترك توما في تلك الاحتفالات ورنم ترنيمة عن العرس السماوي، وطلب الملك من توما أن يصلي من أجل ابنته، وبعد أن فعل ذلك، ظهر الرب في هيئة توما للعروسين وربحهما لحياة الامتناع عن الجنس، فغضب الملك لذلك وبحث عن توما ولكن توما كان قد رحل.

2 - لما وصل توما إلى الهند شرع في بناء قصر للملك جوندافورس، فأعطاه أموالًا لهذا الغرض ولكنه وزع المال على الفقراء، ولما اكتشف الملك ذلك وضع توما في السجن ثم عاد وأطلق سراحه عندما علم من أخيه - الذي قام من الأموات - بأن توما قد بنى له قصرًا في السماء، وأصبح جوندافورس وأخو مسيحيين.

3 - وإذ ارتحل شرقًا وجد شابًا كان قد قتله تنين بسبب امرأة رغب فيها كلاهما، ولكن بناء على أمر توما امتص التنين السم من جسم الشاب فمات التنين، وعاد الشاب إلى الحياة واعتنق مبدأ الامتناع عن الجنس، ونصحه الرسول بأن يتجه بعواطفه إلى المسيح.

4 - قصة مهر يتكلم.

5 - إنقاذ توما لامرأة من قوة شيطان نجس. ووصف إقامة فريضة العشاء الرباني (بالخبز فقط) مع صلاة غنوسية.

6 - كيف تبكت شاب عند تناوله من فريضة العشاء، فاعترف بقتله لفتاة رفضت أن تعيش معه في علاقة دنسة، فأقيمت الفتاة من الموت ووصفت حياتها في الجحيم.

7 - توسل قائد اسمه سيفور إلى توما لينقذ زوجته وابنته من شيطان النجاسة.

8 - بينما هو في طريقهم إلى بيت القائد، سقطت البهيمة التي كانت تجر العربة. فتطوعت أربعة حمير وحشية لجرها، وأمر توما أحد الحمير الوحشية أن يطرد الشياطين من المرأتين.

9 - أصغت امرأة اسمها ميجدونيا - زوجة تشاريس أحد أقرباء الملك مسداي - إلى حديث الرسول مما أدى بها إلى رفض مجتمع زوجها، فشكا تشاريس للملك ضد الساحر الذي رقا زوجته، فطرح توما في السجن. وبناء على طلب رفقائه من السجناء صلى توما لأجلهم ورنم ترنيمة , تعرف باسم "ترنيمة النفس"، وهي ترنيمة غنوسية تمامًا.

10 - نالت ميجدونيا ختم يسوع المسيح بعد أن دهنت بالزيت واعتمدت ثم تناولت العشاء الرباني من خبز وماء. وأطلق سراح توما من السجن، ونال سيفور وزوجته وابنته الختم.

11 - أرسل الملك مسداي الملكة ترتيا إلى ميجدونيا لاقناعها، وكانت النتيجة أن ترتيا نفسها اهتدت للحياة الجديدة فجاءوا بتوما للمحاكمة.

12 - وهناك تحدث فازان ابن الملك مع الرسول، فتجدد. فأمر الملك بأن يعذب توما بألواح حديدية محماة، ولكن عندما أحضروها انفجرت المياه من الأرض وغمرت الألواح. ويعقب ذلك خطاب وصلاة لتوما في السجن.

13 - زارت النساء وفازان الرسول في السجن، وبعد ذلك اعتمد فازان والآخرون، وتناولوا من العشاء الرباني، وقد جاء توما من السجن إلى بيت فازان لهذا الغرض.

14 - أمر الملك فقتل توما وخزًا بالرماح، ولكنه بعد ذلك أظهر نفسه حيًا لأتباعه. ثم بعد ذلك شفي ابن لمسداي من روح نجس بواسطة تراب أخذ من قبر الرسول، وهكذا أصبح، مسداي نفسه مسيحيًا.

طبيعة هذه الأعمال واتجاهها:

أعمال توما هي في حقيقتها مبحث في شكل أدب الرحلات، كان الهدف الرئيسي منها إظهار أن الامتناع عن العلاقات الجنسية شرط حتمى للخلاص، وإن كان توما في خطاباته قد شدد على الفضائل المسيحية الإيجابية وبخاصة واجب الرحمة ومجازاتها في قصة بناء القصر السماوي. وواضح أن هذه الأعمال نبتت في الدوائر الغنوسية، واحتضنتها دوائر الهراطقة. وقد نقحت الأعمال الأصلية لتكون أقرب إلى الأرثوذكسية، مع الاحتفاظ بالترانيم وصلوات التكريس التي تحمل ملامح غنوسية، وذلك في الغالب لعدم فهمها، كما يقول ليبسيوس فيما يتعلق "بترنيمة النفس": "إننا ندين ببقاء هذه القطعة الثمينة من الشعر الغنوسي لجهل المنقح الكاثوليكي الذي لم يفطن لوجود حية الهرطقة الرقطاء رابضة تحت الأزهار الجميلة لهذا الشعر" وهذه الترنيمة - التي كتبها على الأرجح باردسانس مؤسس أحد المذاهب الهرطوقية - تروي في صورة مجازية نزول النفس إلى عالم الحس، ونسيانها لأصلها السماوي. ونجاتها بالإعلان السماوي الذي أيقظها لتعي حقيقة سموها، وعودتها إلى الوطن السماوي الذي منه جاءت ويرى البعض أنه من الخطأ تسميتها "ترنيمة النفس" فيقول "بروخن" إنها بالحري تصف نزول المخلص إلى الأرض، وإنقاذه للنفس التي تعاني من عبودية الشر، ثم عودته إلى ملكوت النور السماوي. ويمكن أن نقول عنها جميعها إنها صورة موسعة مزخرفة لما جاء في الرسالة لفيلبي (2: 5 - 11). ومهما يكن تفسير هذه الترنيمة، فهي قصيدة رائعة الجمال، غنية بالخيال الشرقي. فالتسبيح للمسيح في أحاديث الرسول كثيرًا ما يكون مصوغًا في عبارات سامية، يغمرها دفء المشاعر. وكل أجزاء هذه الأعمال تزخر بالمعجزات والخوارق. فكثيرًا ما يظهر المسيح في شكل توما الذي تمثله هذه الأعمال أخًا توأمًا للمسيح، واسمه الكامل هو يهوذا توما أو يهوذا التوأم. وفي الفصل 55 يوجد وصف لعذابات الدينونة مما يذكرنا برؤيا بطرس.

قيمتها التاريخية:

لسنا في حاجة إلى القول بأن أعمال توما - وهي رواية خيالية هادفة - ليست مصدرًا تاريخيًا لأي معلومات عن توما، وإن كان المؤلف قد استخدم أسماء أشخاص تاريخيين. فالملك جوندا فورس (فندافرا) معروف من مصادر أخرى أنه كان حاكمًا بارثيانيا هنديًا في القرن الأول الميلادي. ومن المشكوك فيه كثيرًا ما تحتفظ به هذه الأعمال من أن توما قد عمل في الهند، فأقدم التقاليد التي نعرفها تقول إن دائرة عمله كانت بارثيا، والتقاليد السريانية تقرر أنه مات في إدسا حيث كرست كنيسة على اسمه في القرن الرابع. كما أن أسطورة أبجر تربط بين توما وإدسا حيث تقول إن تاديوس الذي أسس كنيسة إدسا كان مرسلًا من قبل توما. وفي أعمال توما الموجودة بين أيدينا نجد مجموعة من التقاليد عن الهند وإدسا، فنقرأ (170) أنه بعد موت الرسول بمدة حملت عظامه "إلى مناطق الغرب". وتقاليد العصور الأولى لا تذكر شيئًا عن استشهاد توما، فبناء على قول لهراكليون الفالنتيني (حوالي 170 م) الذي يقتبسه أكليمندس الكسندري، مات الرسول بهدوء في فراشه. ويسمى الرسول في هذه الأعمال باسم يهوذا توما، كما نجد ذلك أيضًا في تعليم عداي وفي غيرها. ولا شك في أن ما تقوله هذه الأعمال من أن توما كان أخا توأما للمسيح، مبني على معنى اسم توما ( = التوأم) والرغبة في السمو بمكانة الرسول. وفي الفصل 110 (في ترنيمة النفس) إشارة إلى أن مملكة بارثيا مازالت قائمة، وحيث أن مملكة بارثيا انتهت في 227 م، فلا بد أن هذه القصيدة كتبت قبل ذلك التاريخ. ولكن يبدو أن هذه القصيدة لم تكن في الأعمال الأصلية التي لعلها ظهرت في نهاية القرن الثاني.

الأبوكريفا: الرسائل:

ينسب عدد قليل من الرسائل للعذراء مريم، ولكنها من تاريخ متأخر ولا قيمة لها، والرسائل الآتية هي الرسائل الأبوكريفية:

1 - رسالة منسوبة للرب:

يذكر هذه الرسالة يوسابيوس، الذي يقول إنه في أيامه كانت توجد نسخة من الرسالة في سجلات إدسا.

يرسل أبجروس ملك أسروين التي كانت إقليمًا صغيرًا في بلاد بين النهرين، إلى ربنا يطلب منه أن يشفيه فيبسط عليه حمايته. فيرسل الرب رسالة قصيرة يقول له فيها إنه لا يستطيع مغادرة فلسطين، ولكن بعد صعوده سيأتي رسول منه ويشفي أبجروس. وواضح أنها مزيفة، وقد تحولت أسروين فعلًا إلى المسيحية في بداية القرن الثاني، وقد كتبت الأسطورة ونالت الموافقة الرسمية لإثبات أن البلاد قد قبلت الإنجيل منذ الأيام الأولى.

2 - رسالة منسوبة لبطرس:

مواعظ كليمنت هي مؤلف خيالي ينسب إلى أكليمندس الروماني، فقد كتبت حوالي نهاية القرن الثاني أو بداية الثالث، وفي بدايتها توجد رسالة من بطرس إلى يعقوب، وفيها يشير بطرس على يعقوب ألا يظهر الكتاب المحتوي على كرازة بطرس إلا لدائرة محدودة، ويهاجم الرسول بولس هجومًا عنيفًا. وهي على ما هي عليه، إبيونية النزعة، وهي مزورة مثل المواعظ التي ألحقت بها.

3 - رسائل منسوبة لبولس:

(1) الرسالة إلى لاودكية. إن ذكر تلك الرسالة في (كو 4: 16) دفع أحدهم لتزييف رسالة. وهي مكتوبة باللاتينية وتتكون من عشرين عددًا، وهي مجموعة متناثرة من عبارات بولسية سلكت في خيط واحد. وقد ذكرت في المخطوطة الموراتورية (170 م) وكانت واسعة الانتشار في نهاية القرن الرابع. أما الآن فالكل يجمعون على أنها زائفة.

(2) رسالة مفقودة إلى الكورنثيين: ففي (1كو 5: 9) يذكر الرسول رسالة إلى الكورنثيين يبدو أنها قد فقدت. وفي القرن الخامس أدمجت بعد الرسالة الثانية لكورنثوس رسالة قصيرة من الكورنثيين إلى بولس وأخرى من بولس إلى الكورنثيين، وهما موجودتان في السريانية، ويبدو أنهما كانتا مقبولتين في دوائر كثيرة في نهاية القرن الرابع، وهما تكونان جزءأ من أعمال بولس الأبوكريفية، ويرجع تاريخ كتابتهما إلى حوالي 200 م.

4 - رسالة إلى أهل إسكندرية:

لا تذكر إلا في المخطوطة الموراتورية، ولم تصل إلينا مطلقًا.

5 - رسائل بولس لسنيكا:

وهي رسائل بالاتينية، ست منها من بولس، وثمان من سنيكا. ويقول ليتفوت عن هذه الرسائل: الأرجح أن هذه الرسائل قد زيفت في القرن الرابع، إما لتزكية سنيكا عند القراء المسيحيين، أو لتزكية المسيحية عند تلاميذ سنيكا. وكانت واسعة الانتشار في العصور الوسطى.

الأوبكريفا: الأناجيل:

تكون الأناجيل الأبوكريفية جزءًا من المؤلفات الأبوكريفية التي عاصرت تجميع أسفار العهد الجديد القانونية، فكلمة أبوكريفا تعني أنها غير قانونية وهي تشمل، بجانب الأناجيل، الرسائل والرؤى.

مقدمة:

يذكر لوقا في مقدمته أنه في أيامه عندما كان تلاميذ الرب مازالوا أحياء، كان من الشائع أن تكتب وتنشر قصص عن أعمال يسوع وأقواله. بل يقول البعض إنه في نهاية القرن الأول كان لكل كنيسة إنجيلها الخاص بها. ومن المحتمل أن هذه الأناجيل كلها كانت مأخوذة عن الأقوال الشفوية للذين رأوا وسمعوا بل ولعلهم تحادثوا مع الرب. وعدم الرضا عن هذه المؤلفات هو الذي دفع لوقا لكتابة إنجيله. ولكن من المشكوك فيه جدًا الآن أن تكون هذه المؤلفات التي كانت قبل لوقا، هي بعض الموجود بين أيدينا الآن. وقد كان بعض العلماء المشهورين أمثال جروتيوس وجراب ومل يميلون في وقت مضى إلى اعتبار إنجيل العبرانيين وإنجيل الأبيونيين وإنجيل المصريين بين تلك المؤلفات التي أشار إليها لوقا. بل أن بعضهم كان يرى أنه من المحتمل أن إنجيل العبرانيين كتب بعد منتصف القرن الأول بقليل. ولكن الدراسات الحديثة لا تعود بهذه الأناجيل إلى مثل هذا التاريخ المبكر، وإن كان من المحتمل أن إنجيل العبرانيين له تاريخ أسبق من غيره من هذه المؤلفات.

الأناجيل القانونية:

ومهما يكن الأمر، فمما لا شك فيه أنه في ختام القرن الأول وفي بكور القرن الثاني كان الرأي مجمعًا على الاعتراف بالأناجيل الأربعة القانونية.

فايريناوس أسقف ليون (180 م) يعترف بالأربعة الأناجيل، وليس غير الأربعة، بأنها "أعمدة الكنيسة". وثاوفيلس أسقف أنطاكية (168 - 180 م.)، وتاتيان، والشهيد جستين في دفاعه، يعودون بهذا التقليد إلى تاريخ مبكر جدًا في ذلك القرن، وكما يُثبت "ليدون" بالتفصيل: "لا شطط في القول بأن كل عقد من عقود القرن الثاني يقدم لنا أدلة جديدة على أن الأناجيل الأربعة، وبشكل خاص إنجيل يوحنا، كان لها عند الكنيسة في ذلك العصر نفس المكانة التي لها في الكنيسة الآن" أما محاولة البروفسور بيكون من بيل للغض من قيمة شهادة إيريناوس (الإنجيل الرابع في الميزان - نيويورك 1910) فهي محاولة فاشلة. فهو يؤكد أمورًا ليس عليها دليل، وينكر الحقائق الواضحة الدليل.

وفي القرن الماضي تعرضت الأناجيل فيما يختص بتكوينها وتاريخيتها وصحتها لأدق وأقسى أنواع النقد - وإن كان مثل هذا النقد لم ينقطع من قبل - ويمكن أن يقال انه قد بدأه ستراوس الذي - كما يقول ليدون - هز ضمير كل مسيحي في أوربا عندما نشر أول مؤلفاته "حياة يسوع". وكانت الأساليب المستخدمة في ذلك الكتاب تتكون في معظمها من تطبيق مباديء النقد - التي استخدمت منذ أربعين سنة قبل ذلك، في تقييم المؤلفات القديمة - على الأسفار المقدسة والأناجيل بخاصة. والجدل الذي أثاره هذا النقد لا يمكن أن يقال إنه قد هدأ. وليس هنا مجال لتفصيل هذا الجدل، بل قد يكفي هنا أن نقول إن مواقف الكنيسة المعهودة أمكن الدفاع عنها بقوة وكفاءة وبخاصة فيما يختص بالأناجيل الأربعة القانونية.

الأبوكريفا: الأناجيل:

مهما كان مصير المؤلفات التي سبقت كتابة إنجيل لوقا، وغيرها مما ظهر في القرن الأول، فإن الأناجيل الأبوكريفية - والتي مازالت موجودة - بدأت تظهر في القرن الثاني عندما تحددت الأسفار القانونية. وفي أيام كتابة هذه المخطوطات، ومع طرق المواصلات المحدودة بين مختلف المواقع، وعندما كانت الكنيسة في طريق التكوين واستكمال تنظيمها، لابد أن تأليف هذه الأناجيل ونشرها كانا أيسر مما عليه الحال الآن. ويبلغ عدد هذه الأناجيل نحو خمسين، ولكن الكثير منها لا توجد منه سوى أجزاء صغيرة أو شذرات متفرقة، ويوجد البعض منها مكتملًا أو ما يشبه ذلك - كما سنرى فيما بعد - ولعل عددها قد تضخم نتيجة إطلاق أسماء مختلفة على المؤلف الواحد. ويذكر هوفمان ثلاثين منها مع بعض الإيضاحات، ويعطي فابريكوس قائمة كاملة بها. وكانت الدوائر الأبيونية والغنوسية شديدة الخصوبة في إنتاج مثل هذه الأناجيل. ويقول سلمون: "من السهل إعطاء قائمة طويلة بأسماء الأناجيل التي يقال إنها كانت مستخدمة عند المذاهب الغنوسية المختلفة، ولكن لا يعلم غير القليل عن محتوياتها، وهذا القليل لا يسمح لنا بأن ننسب لها أي قيمة تاريخية"، فالكثير منها لا نعرف عنه سوى عناوينها مثل إنجيل الباسليديين، وإنجيل كيرنثوس وإنجيل أبلس، وإنجيل متياس، وإنجيل برنابا (غير الإنجيل الموجود حاليًا)، وإنجيل برثلماوس، وإنجيل حواء، وإنجيل فليمون، وكثير غيرها. وكان علماء الكنيسة الأولى والمسئولون فيها يعلمون بوجود هذه الأناجيل وبالهدف من كتابتها. ومما يسترعي النظر أنهم لم يترددوا في نعتها بما تستحقه، فكما يقول إيريناوس، إن الماركونيين أصدروا "عددًا لا يحصى من الكتابات الأبوكريفية المزورة التي زيفوها بأنفسهم لتضليل عقول الحمقى". كما أن يوسابيوس يقدم لنا بيانًا بالكتب المزيفة التي يدور الجدل حولها: "إنه في مقدورنا أن نميز بين هذه الكتب القانونية وتلك التي يصدرها الهراطقة بأسماء الرسل مثل: إنجيل بطرس، وإنجيل متى، وغيرها، أو مثل أعمال أندراوس ويوحنا وغيرهما من الرسل، التي لم يذكر أحد من كتّاب الكنيسة شيئًا عنها، وفي الحقيقة أن أسلوبها يختلف اختلافًا بيّنًا عن أسلوب الرسل، كما أن أفكارها ومفاهيمها بعيدة جدًا عن أفكارنا ومفاهيمنا القويمة الصحيحة، وهذا دليل على أنها من صنع خيال رجال هراطقة، ومن ثم وجب ألا تحسب بين الكتابات المزيفة فحسب، بل يجب أن ترفض كلية باعتبارها سخيفة ونجسة". وفي مقدمة وستكوت لدراسة الأناجيل، نجد جدولًا كاملًا - باستثناء ما اكتشف في مصر مؤخرًا - بالأقوال والأفعال التي لم تدون في الأسفار القانونية، والمنسوبة لربنا في كتابات العصور الأولى، وكذلك بيانًا بالاقتباسات من الأناجيل غير القانونية والتي لا نعلم عنها شيئًا سوى هذه الاقتباسات. ويمكن أن نقول إن الهدف من هذه الأناجيل الأبوكريفية، هو أنها إما كتبت لتأييد هرطقة من الهرطقات، أو لتفصيل الأناجيل القانونية بإضافات أسطورية في غالبيتها. ولنبدأ بالنظر في إنجيل العبرانيين.

إنجيل العبرانيين:

إن التاريخ القديم المتفق عليه لهذا الإنجيل، وأغلب الاقتباسات القليلة منه، والاحترام الذي يذكره به الكتّاب الأوائل، والتقدير الذي يلقاه من العلماء عمومًا في العصر الحاضر، كل هذه تجعل له اعتبارًا خاصًا، فرغم ما جاء به من أن الرب قد أمر تلاميذه بالبقاء اثني عشر عاما ً في أورشليم - وهو أمر قليل الأهمية - فإنه يبدو من المعقول أن يحتاج المسيحيون المقيمون في أورشليم وفلسطين إلى إنجيل مكتوب بلغتهم (الأرامية الغربية)، ومن الطبيعي أن يستخدم المسيحيون من شتات اليهود هذا الإنجيل. فالمسيحيون من اليهود - المقيمون مثلًا في الإسكندرية - لابد أنهم استخدموا هذا الإنجيل، بينما الأرجح أن المسيحيين المصريين استخدموا إنجيل المصريين، إلى أن حلت محلهما الأناجيل الأربعة التي قبلتها الكنيسة كلها.

وليس ثمة دليل على أن هذا الإنجيل كان سابقًا للأناجيل الثلاثة الأولى، وبالأولى لم يكن من المؤلفات التي سبقت إنجيل لوقا والتي أشار إليها في مقدمة إنجيله. ويرجع به هارناك - بالاعتماد على وثائق لا سند حقيقيًا لها - إلى المدة من 65 - 100 م. وكان جيروم (400 م) يعلم بوجود هذا الإنجيل ويقول إنه ترجمه إلى اليونانية واللاتينية، وتوجد اقتباسات منه في مؤلفاته وفي مؤلفات أكليمندس السكندري. وعلاقته بإنجيل متى الذي يكاد الإجماع ينعقد على أنه كتب أصلًا بالعبرية (الأرامية) أثارت جدلًا كثيرًا، والرأي السائد بين العلماء أنه لم يكن الأصل الذي ترجم عنه إنجيل متى لليونانية، رغم أنه مؤلف قديم نوعًا. ويميل البعض مثل هارناك وسلمون إلى الاعتقاد بأن إنجيل العبرانيين الذي ذكره جيروم كان إنجيلًا خامسًا كتب أصلًا للمسيحيين الفلسطينيين، ولكن قلت أهميته عندما امتدت المسيحية إلى كل العالم. وعلاوة على إشارتين إلى معمودية يسوع والقليل من أقواله مثل: "لا تفرح أبدًا إلا متى نظرت نظرة الحب إلى أخيك"، "الآن يا أماه أخذني الروح بشعرة من شعري وحملني إلى جبل تابور العظيم"، فأنه يسجل لنا ظهور الرب ليعقوب بعد القيامة، الذي يذكره الرسول بولس (1كو 15: 7) كأحد الأدلة على القيامة. ولكن من الطبيعي أن بولس كان في إمكانه معرفة ذلك من يعقوب شخصيًا كما من الأخبار المتواترة، وليس من الضروري أن يكون قد استقى ذلك من هذا الإنجيل. وهذا هو الخبر الرئيسي الوحيد الذي له أهميته، والذي يضيفه هذا الإنجيل إلى ما نعلمه من الأناجيل القانونية. وبمقارنة ما جاء به عن مقابلة المسيح للحاكم الغني، بما تذكره الأناجيل الثلاثة الأولى، نجد - كما يرى وستكوت - أن الأناجيل الثلاثة تقدم لنا أبسط الصور، ومن ثم فهي أقدم الصور لهذه الحادثة. ويرى بعض العلماء أنه لا بأس من الاستعانة ببعض المقتطفات الموجودة حاليًا من هذا الإنجيل، للإحاطة ببعض جوانب حياة المسيح.

وقد أطلق الأبيونيون اسم "إنجيل العبرانيين" على نسخة مشوهة من إنجيل متى. وهذا يأتي بنا إلى أناجيل الهراطقة:

الأبوكريفا: أناجيل الهراطقة:

(1) إنجيل الأبيونيين:

يمكننا وصف الأبيونيين عمومًا بأنهم المسيحيون من اليهود الذين عملوا على الاحتفاظ - بقدر الإمكان - بتعاليم وممارسات العهد القديم. وهو أصلًا جماعة المتطرفين في مجمع أورشليم المذكورين في (أع 15: 1 - 29). وكثيرًا ما يرد ذكرهم في كتابات الآباء فيما بين القرن الثاني والقرن الرابع. ومن المحتمل أن المجادلات الغنوسية قد فرقتهم شيعًا وأحزابًا، فيقول جيروم - من القرن الرابع - إنه وجد في فلسطين مسيحيين من اليهود يعرفون باسم "ناصرين وأبيونيين". ولا نستطيع الجزم هل كانا مذهبين منفصلين، أو أنهما كانا جناحين لمذهب واحد من ذوي الآراء المتحررة أو الضيقة. فالبعض مثل هارناك يعتقد أن الاسمين هما لقب مميز للمسيحيين من اليهود، بينما يعتقد البعض الآخر أن الأبيونيين هم جماعة الرجعيين والمذهب الأضيق من المسيحيين اليهود، بينما كان الناصريون أكثر تسامحًا مع من يختلفون معهم في العقيدة والممارسات. فإنجيل الأبيونيين أو إنجيل الاثني عشر رسولًا - كما كان يسمى أيضًا - يمثل مع إنجيل العبرانيين - المذكور سابقًا - الروح المسيحية اليهودية. ويحتفظ لنا أبيفانيوس (376 م) ببعض أجزاء من إنجيل الأبيونيين. ويقول إن الناصريين "لديهم إنجيل متى في صورة أكمل في العبرية" (أي الأرامية)، ولكنه يردف ذلك بالقول: "إنه لا يعلم ما إذا كانوا قد حذفوا سلسلة نسب المسيح من إبراهيم" أي لا يعلم ما إذا كانوا قد قبلوا ولادة المسيح من عذراء أو لم يقبلوها. ولكنه يذكر أيضًا في موضع آخر ما يناقض ذلك، فيقول: "إن الأبيونيين لديهم إنجيل" يسمى الإنجيل بحسب متى "غير كامل وغير صحيح تمامًا بل هو مزور ومشوه، ويسمونه الإنجيل العبري".

ويذكر وستكوت الأجزاء التي مازالت موجودة من هذا الإنجيل، "وهي تبين أن قيمته ثانوية، وأن المؤلف قد استقى معلوماته من الأناجيل القانونية وبخاصة الأناجيل الثلاثة الأولى، بعد أن جعلها تتفق مع آراء وممارسات الأبيونية والغنوسية".

(9) إنجيل المصريين:

وكل ما تبقى منه ثلاثة أعداد قصيرة وغامضة إلى حد ما. وهي مذكورة في أحد مؤلفات أكليمندس الإسكندري الذي خصصه لدحض أحد المذاهب الهرطوقية "المنضبطين" الذي كان يرفض الزواج وتناول اللحوم والخمر رفضًا باتًا. ونحن نقابل في رسائل بولس جماعات كانت تقول: "لاتمس ولا تذق ولا تجس" (كو 2: 21) "مانعين عن الزواج وآمرين أن يمتنع عن أطعمة قد خلقها الله للتناول بالشكر" (1 تي 4: 3). فما ذكره أكليمندس: (إنه عندما سألته سالومي: "إلى متى يسود الموت؟" قال لها الرب: "إلى أن تكفوا أنتن النساء عن ولادة أطفال، لأني قد جئت لأقضى على وظيفة المرأة" فقالت سالومي: "ألم أفعل حسنًا بعدم ولادة أطفال؟" فأجابها الرب قائلًا: "كلوا من كل عشب، ولكن لا تأكلوا ما هو مر". وعندما سألته سالومي: "متى تعلن الأمور التي سألت عنها؟" قال لها الرب: "عندما تدوسين ثياب الخجل، عندما يصبح الاثنان واحدًا ويكون الذكر مع الأنثى لا ذكرًا ولا أنثى).

وهذه الأقوال تختلف بكل تأكيد عن طبيعة أقوال الرب. ويختلف العلماء في العصر الحاضر على مدى مايذهب إليه هذا الإنجيل في هذه الهرطقة، وإلى أي مدى أطاعوه، فمع القليل الذي لدينا عنه، من الصعب أن نصل إلى نتيجة. ولا بد أنه كان يحتوي على أجزاء أخرى جعلت أوريجانوس يحكم عليه بالهرطقة، وقد استخدمه النحشتانيون (نسبة إلى الحية نحشتان) والسابليون. ويرجع تاريخ هذا الإنجيل إلى ما بين 130 - 150 م.

(2) إنجيل ماركيون:

واضح أن الهدف من هذا الإنجيل كان معارضة الأناجيل الأرامية. كان ماركيون من مواطني بنطس وابنا لأحد الأساقفة، استوطن روما في النصف الأول من القرن الثاني، وأسس مذهبًا معارضًا لليهود، ولم يعترف إلا برسائل بولس. وهذا الكتاب مثال ناط