حَول كتاب: الإنسَان والخطية رسالة سلام للنفس المتعبة

هذا الفصل هو جزء من كتاب: بدع حديثة – البابا شنودة الثالث .

إضغط للذهاب لصفحة التحميل

إضغط هنا لعرض فهرس الكتاب

حَول كتاب: الإنسَان والخطية رسالة سلام للنفس المتعبة

هل وصايا العهد الجديد هى صَعبة التنفيذ؟

وهل هى وصايا ليست للجسد، بل للإنسان الجديد؟

هل نحن أبرياء وأبرار، ونحن فى الخطية؟!

هل الإعتراف وحده يكفى لتبرير الإنسان؟

هل الجسد يَزول، وتزول معه الخطية؟!

ما هو الإنسان الجديد؟ هل هو الروح فقط؟

هل الشيطان أوجَد فينا ضمير الخطية؟

هل الجسد هو مجرد غلاف للروح؟

هل الحزن على الخطايا هو ضد التعليم بالفداء؟!

مقدمة

إنه كتاب صغير، أو كتيب، فى حوالى 18 صفحة، قصد به المؤلف إن يعزى الخطاة الواقعين فى خطايا الجسد. وقد كان من قبل مقالة افتتاحية نشرت فى مجلة مرقس فى نوفمبر 1994، ثم تحولت إلى كتاب.. وقد شمل معلومات كثيرة لا تتفق مع المنهج الروحى الكتابى.

نحن يهمنا أن نريح النفوس المتعبة، ولكن المهم هو إراحتها بطريقة سليمة. فلا نقول لها: لا تهتمى وتحزنى بسبب سقطات الجسد ".. فكل خطاياك قد ماتت، حينما حملها المسيح على الصليب.

إن إراحة النفس المتعبة بخطاياها، تأتى بإرشادها إلى التوبة. وبأن نقول لها إن باب التوبة مفتوح للجميع. وإن عجز عنه الخاطئ، عليه أن يصلى ويقول للرب "توبنى فأتوب" (أر 31: 18). فتساعده النعمة على التوبة. وبالتوبة تغفر له خطاياه، ويمحوها الله..

أما التقليل من خطورة خطايا الجسد، فليس تعلمياً كتابياً. وكذلك القول بأن وصايا الله هى (للإنسان الجديد) فقط. وكذلك حينما نريح الخاطئ بأن الحزن على خطاياه هو من عمل الشيطان الذى يلوثه (بضمير الخطية)!!

(1) هل وصايا العهد الجديد هى صعبة التنفيذ؟

يبدأ المؤلف رسالته لإراحة النفس المتعبة، بأن "وصايا المسيح صعبة. ومن يستطيع أن ينفذها؟".

وضرب أمثلة بمحبة الأعداء، والإحسان إلى المسيئين، ومن سخرك ميلاً فامش معه ميلين.. وأمثلة هذه الوصايا. وأن لا يستطيع الإنسان أن ينفذ هذه الوصايا. وحتى رسل الرب أنفسهم لم يكونوا على مستوى تنفيذ هذه الوصايا. وأنها إن كانت موجهة إلى الجسد، فلابد أن يصير الإنسان مهزوماً.

وقال: "تقرأ هذه الوصايا، فتجد نفسك دودة لا إنسان. تنبطح على الأرض وتعترف بضعفك. وتقول للرب:" هوذا قد قست نفسى على مستوى تعليمك ووصاياك، فوجدت نفسى دودة لا إنسان. تراب أنا ورماد، وليس لى أن أتطلع أو أن أتقرب إلى كمالك الذى لك فى وصاياك. وهل للتراب أن يصنع لنفسه سلماً يصعد به إلى سمائك ". فيكون لسان حال المسيح والآب إرتاح ما بعده ارتياح على هذا الكلام وعلى هذا السلوك وهذا الانهزام.

ونحن نرد على هذا الكلام بأنه ليس من المعقول أن يعطينا الله وصايا لا يمكننا تنفيذها. هوذا يوحنا الرسول يقول "ووصاياه ليست ثقيلة" (1يو 5: 3). كما إننا لا نستطيع أن نفصل سمو الوصايا عن عمل النعمة فينا وعمل الروح القدس معنا. وإلى جوار وصايا الرب نتذكر قول القديس بولس "أستطيع كل شئ فى المسيح الذى يقوينى" (فى 4: 13). كما أننا لو قرأنا التاريخ وسير الآباء، لوجدنا أمثلة عديدة وسامية جداً عن تنفيذ هذه الوصايا.

كذلك هناك فرق بين الوصايا الخاصة بالكمال، وبين السلبيات فى سقطات الجسد وخطاياه. فماذا يقول المؤلف عن خطايا الجسد؟

إنه يقول: هذه الوصايا لم تعطَ للجسد.

(2) وهل هى وصايا ليست للجسد، بل للإنسان الجديد؟

يقول: إن الإنسان فهم خطأ إن هذه الوصايا والتعاليم تخص الجسد، وأنه أراد أن يتممها على مستوى هذا الجسد والنفس العتيقة، مع أنها مرسلة فقط للإنسان الجديد فى المسيح، المتجدد بالروح القدس ".

ويقول أيضاً "أما بإمكانيات الجسد، فهو حتماً منهزم. لأن المسيح قال: أما الجسد فلا يفيد شيئاً (يو 6: 63).. [هذه العبارة قالها السيد المسيح فى مجال الحديث عن التناول. وليس من جهة تنفيذ الوصايا].

ويتابع المؤلف كلامه فيقول "واضح أن الوصايا والتعاليم هى مرسلة للإنسان الجديد. فهى تعاليم روحية للحياة الأبدية. والإنسان الجديد حىّ بالروح القدس".

ونحن نتعجب لفصله الجسد عن الروح من جهة الوصايا.

فالله قد خلق الإنسان من روح وجسد متحدين. وسوف يحاسب الإنسان أمامه عن خطايا الجسد والروح معاً. ولذلك فالدينونة العامة لا تكون إلا يوم القيامة، حين تأتى الروح وتتحد بالجسد ويبقى الإنسان واحداً، ويحاكم بالروح الجسد، كما قال الرسول فى (2كو 5: 10) "لأنه لابد أننا جميعاً نظهر أمام كرسى المسيح، لننال كل واحد ما كان بالجسد بحسب ما صنع خيراً كان أم شراً".

ما دام الأمر هكذا، فإننا نسأل: ماذا يقصد المؤلف بالإنسان الجديد؟

(3) ما هو (الإنسَان الجَديد)؟ هل هو الروح فقط؟

يقول المؤلف فى ص 10 وص 11 "ومعنى هذا واضح أشد الوضوح أن الإنسان الذى قبل الروح القدس فى المعمودية، واستقى الدم الإلهى، واغتذى بالجسد المقدس، وأصبح بذلك إنساناً جديداً، حائزاً على روح الحياة بالمسيح، واقتبل بالإنجيل، وأصبحت وصايا المسيح هى ناموس ذهنه.. وانشغل بها، وتسلحت بها إرادته بحب المسيح وصلاحه. فلن تقوى أخطاء الجسد وخطاياه، بل وناموس الخطية بكامله العامل فى الأعضاء، أن يُخرج الإنسان من تحت قبول عدل الله ورحمته. بمعنى أنه ليس عليه دينونة بعد، ولن يكون. لماذا؟ لأنه كما سبق وأثبتنا أن وصايا المسيح وتعاليمه هى للإنسان الجديد ليحيا". ثم يقول: "فلن تحسب عليه ضعفات الجسد، وذلك بحسب عدل الله ورحمته. لأن الإنسان لا يرث الحياة الأبدية بأعمال الجسد، ولا بالجسد جملة"!! بل بالإنسان الجديد الذى تهذب بالإنجيل، وفرحت إرادته بأعمال الروح، وتقدست نيته من الداخل بقداسة المسيح ".

وهنا يبدو التناقض واضحاً: كيف توجد أخطاء الجسد وخطاياه وضعفاته مع إنسان "فرحت إرادته بأعمال الروح، وتقدست نيته من الداخل بقداسة المسيح، وتسلحت إرادته بحب المسيح وصلاحه؟

وهنا يهاجم المؤلف الجسد ويقول عنه مجرد غلاف الروح.

(4) هل الجسد هو مجرد غلاف للروح؟

يقول المؤلف (ص 7) الجسد هو مجرد الغلاف الخارجى أو الوعاء المؤقت الذى يعمل فيه الإنسان الجديد. وبعد أن يتمم الإنسان الجديد أعماله.. ويتهيأ لملكوت الله، يطرح الجسد وينطلق بلا عائق ليستوطن السماء, لأنه لا يقدم شيئاً على الإطلاق للإنسان الجديد. بل على النقيض يعوق حركة نمو الإنسان الجديد بالروح، ويشده دائماً إلى الأرض برغباته وشهواته. لذلك أصبح ثقلاً رذيلاً على الإنسان الجديد..!!

إلى أن يقول (ص 8): "وضع الجسد بالنسبة إلى الإنسان الجديد هو موضع الشريك المخالف. فحربه المستمر نحو الرغبات والشهوات يكشف ضمناً عن مدى نمو الإنسان الروحى، ومدى صلابة إرادته.." حتى تفعلون ما لا تريدون "(غل 5: 17). هنا يلزم القارئ أن يتنبه جداً أن الإنسان يفعل بالجسد ما لا يريده الروحن وكأنه رغماً عن الروح".

"هذه صورة فخرية فيها يستظهر الجسد بشهواته، فيغلب الإنسان الجديد وروحه".. ويقول فى (ص 9):

"فهل يمكن بسبب عصيان الجسد الترابى وتمرده أن يخسر الإنسان الجديد أمله ورجاءه والحياة الأبدية التى إليها دُعى؟ حاشا لله"..

وهنا نرد: كيف يكون الإنسان جديداً، مع عصيان الجسد وتمرده؟! وكيف مع عصيان الجسد وتمرده لا يخسر الإنسان الحياة الأبدية؟! بينما يقول الكتاب إن شهوة الجسد وشهوة العين ضد محبة الله (1يو 4: 15، 16) بل إنها عداوة لله (يع 4: 4) وأنه "لا زناة ولا فاسقون يرثون ملكوت الله" (1كو 6: 9، 10).

إنه هنا يتحدث عن الإنسان كما لو كان شخصين: الروح تسير فى برها، والجسد يسير فى عصيانه، ولا دينونة على الإنسان.

والعكس صحيح. لأن الإنسان إن كان يولد جديداً من الماء والروح، فهذا لا ينطبق على روحه فقط، وهكذا يتقدس جسداً وروحاً. ولا يكون (الإنسان الجديد) هو الروح فقط، وإنما الروح والجسد معاً. وعندما يخطئ، إنما يخطئ جسداً وروحاً.

تقول: وما ذنب الروح فى خطيئة الجسد؟ نقول لإنها خضعت للجسد فانتصر عليها، ولم تقاوم المقاومة الكاملة التى ترد الجسد عن عصيانه..

إن كانت الخطية فى طبيعتها هى عدم محبة لله، فهذا ليس شأن الجسد وحده، إنما هو انحراف من الروح جعلها تستسلم للجسد فى أخطائه.

(5) هل نحن أبرياء وأبرار، ونحن فى الخطيّة؟!

للأسف يقول المؤلف فى (ص11) أن هذا الإنسان الجديد "ليست عليه دينونة بعد ولن تكون"، "ولن تحسب عليه ضعفات الجسد. بل يقول أكثر من هذا:" الخطية خرجت من حساب الدينونة إلى الأبد عند المؤمنين باسمه (!) وأساس هذا كله أن الخطية بحد ذاتها قد انفك رباطها عن الإنسان نهائياً وإلى الأبد على الصليب. إذ قد دُفع ثمنها بالكامل.. "بل يقول أكثر من هذا:

نحن فينا خطية، نعم. ولكن ليست علينا خطية (!!).

لينتقدم إلى الدينونة خطاة، ولكن مبررون.

محكوم علينا بالموت، ولكن تمزق الحكم، وفقد صلاحية نفاذه، وألقى الموت وحصلنا على براءة فى المسيح أبدية.

[وإنما لا أوافق المؤلف إطلاقاً على تعبيره "حصلنا على البراءة"! البراءة معناها أننا أبرياء ليست لنا خطية. لكننا خطاة ولكن حصلنا على العفو أو المغفرة. وليست على البراءة].

والمؤلم أن يكرر نفس التعبير تقريراً فى ص 13 فيقول عن الشيطان "يوقفنا أمام الله كمدانين ونحن أبرياء، كمحكوم علينا بالموت ونحن أبرار فى المسيح وأحياء فيه".

فكيف نكون أبراراً فى المسيح، ونحن نحيا فى الخطية؟!

إن عبارة "نحن أبرار، نحن أبرياء" تذكرنا بقصة الفريسى والعشار حيث أن الفريسى المفتخر ببره "لم يخرج مبرراً" مثل العشار المعترف بخطيئته (لو 18: 14). ثم كيف تتفق عبارة نحن خطاة مع نحن أبرياء؟!

باستمرار يقول المؤلف إنه "على الصليب ماتت الخطية وألغى الموت، وبطلت الدينونة". وأحياناً يضيف "بالنسبة إلى المؤمنين".

إن مجرد الإيمان لا يكفى بدون توبة. وللأسف لم يذكر عبارة التوبة فى كل ما سبق أن قال عن تبرير الإنسان..!

(6) هل الإعتراف يكفى لتبرير الإنسان؟

إنه يقول فى (ص 12):

"إن عمل المؤمن خطية تغفر له بمجرد أن يعترف بها".

والواقع أن الاعتراف بلا توبة، لا تكون معه مغفرة للخطية.

وسر الاعتراف فى الكنيسة المقدسة يسمى سر التوبة.

وهناك أمثلة كثيرة فى الكتاب عن أشخاص اعترفوا بالخطية، ولم ينالوا مغفرة، مثل عخان بن كرمى فى أيام يشوع بن نون: لقد اعترف بخطيئته بالتفصيل (يع 7: 20، 21). وهلك عخان بن كرمى ورجموه، ولم يغفر له.. كذلك فرعون أيام موسى وهرون اعترف بخطيئته وقال "أخطأت هذه المرة. الرب هو البار، وأنا وشعبى الأشرار" (خر9: 27). ولكنه لم يتب، فلم يغفر الرب له. وحتى يهوذا الإسخريوطى، اعترف وقال "أخطأت إذ سلّمت دماً بريئاً، وأعاد الفضة التى أخذها (مت 28: 3، 4). ولم تُغفر خطية يهوذا ومات هالكاً. ومن أهمية التوبة يقول الرب:

"إن لم تتوبوا، فجميعكم كذلك تهلكون" (لو 13: 3، 5).

إذن لا يكفى مجرد الاعتراف مع بقاء الجسد معانداً وخاطئاً وشريكاً مخالفاً للروح.

(7) هل الشيطان أوجد فينا "ضمير الخطية"؟

يقول المؤلف عن ذلك فى (ص 13):

"نعلن بكل الأسف والحزن أن الشيطان قد نجح فى تلويث ضمير المؤمنين مرة أخرى. فكثير من المعلمين لا يزالون يؤمنون ويعلّمون بأن خطايا المؤمن لا تزال لها قدرة أن تدينه وتميته، وأنه بسبب خطاياه لا يمكن أن يُقبل لدى الله أو يرى نور الحياة الأبدية. وأن انهزامه أمام خطايا الجسد، حتى والعاملة فيه بحسب ناموس الخطية قادرة أن تحرمه من ملكوت الله".

"وهكذا نجح الشيطان فى أن يعيد للخطية سلطانها المميت مرة أخرى، وأن يعيد حكم الموت على الإنسان، وكأن المسيح لم يُصلب ولم يسفك دمه ولم يمت، ولم يقم من الموت، ولم يعلّم ولم يهبنا حياته الأبدية".

وهكذا نجح الشيطان بحسب التعليم غير المنتسب للفداء، أن يؤسس فينا ضمير الخطية مرة أخرى ".

إن الخطية هى الخطية، ولا يرضاها الله، وينبغى أن تكون سبب ندم داخلى للإنسان، وتوبيخ من ضميره، لأنها تبعد الإنسان عن الله وتجعله محتاجاً أن يصطلح معه، كما قال الرسول "اصطلحوا مع الله" (2كو 5: 27). فهل فى رأى المؤلف أننا نخطئ ونهرب من توبيخ الضمير، شاعرين أن ذلك من الشيطان الذى يلوث الإنسان بضمير الخطية؟! إننا فى صلوات كل يوم نصلى المزمور الخمسين الذى فيه يبكت داود نفسه أمام الله، ويقول له "إليك وحدك أخطأت، والشر قدامك صنعت" "أنضح علىّ بزوفاك فأطهر، واغسلنى فأبيض أكثرمن الثلج".

فهل الشيطان لوث نفسية داود بضمير الخطية؟! وهل نحن نتلوث أيضاً بضمير الخطية حينما نصلى بالمزمور الخمسين وأمثاله؟

وإذا كانت لا تبكتنا ضمائرنا، ماذا نقول عن عمل الروح القدس فينا، الذى "يبكتنا على خطية" (يو 16: 8). هل هذا أيضاً من عمل الشيطان؟! وهل هو من "التعليم غير المنتسب إلى الفداء"؟!

(8) هل الحزن على الخطايا هو ضد التعليم بالفداء؟!

التعليم بالفداء هو أن المسيح مات عن خطايانا على الصليب. وليس معناه أنه مات عن كل خطية لم يتب الإنسان عنها.

فهوذا القديس يوحنا الحبيب يقول "توجد خطية للموت، ليس لأجل هذه أقول أن يطلب" (1يو 5: 16). والخطية التى للموت هى التى بلا توبة، هى خطية الذين يموتون فى خطاياهم، فلا نصلى عنهم.

أما أن يبقى الإنسان فى الاخطية دون أن يتوب، ثم نقول عنه "كأن المسيح لم يمت ولم يهبنا الحياة الأبدية! فهذا تعليم غير كتابى.

(9) هل الجسد يزول، وتزول معه الخطية؟!

يقول المؤلف عن ذلك فى (ص 14):

"أنتم تحزنون قلب الذى تحمل الصليب بآلامه لكى تفرحوا أنتم. فلسان حالنا هو" أنا خاطئ. ولكن من أجل خاطر المصلوب أنا فرحان، فخطيتى ستزول مع الجسد ".

كلا، الجسد سوف لا يزول، بل سيقوم فى يوم القيامة.

كذلك فالخطية لا تزول من الجسد، بل تزول بالتوبة. أما الحزن بسبب الخطية فهو واجب، وكذلك الدموع. وهكذا قال بولس الرسول لأهل كورنثوس أنه أحزنهم للتوبة، وفرح بذلك (2كو 8: 10).

فهرس الكتاب

إضغط على إسم الفصل للذهاب لصفحة الفصل.

فى اللاهوت المقارن: (7) التجَسّد والمسَاواة مع المسيح والآب

فى اللاهوت المقارن: (6)النقد الكتابى Biblical Criticism

المحتويات
المحتويات