باقة من التائبين والتائبات

باقة من التائبين والتائبات

● ما هى التوبة – كمال التوبة –.

الدعوة للتوبة – امكانية التوبة –.

نظرة الآباء للتوبة.

● نماذج من التائبين والتائبات:

- أنبا موسى الأسود.

- يوليانوس التائب.

- اغسطينوس.

- بيلاجية.

- مريم المصرية.

- بائيسة.

خلق الله الإنسان طاهراً قديساً، على صورته ومثاله. لكنه بعصيانه للخالق وسقوطه فى الخطية، تغيرت طبيعته وسقط من رتبته، وفقد أشياء كثيرة... فقد الفردوس الذى كان يتنعّم فيه بوجوده فى حضرة الله، وفقد سلامه وفرحه وسلطانه كتاج للخليقة... فقد أشياء كثيرة لا تقدر قيمتها ولا يُقيم ثمنها. وبقيت الخطية لاصقة به بآثارها، يتلوّى من أشواكها، ويعانى من مرّ مذاقها، ويسرى فى جسده زعاف سمها... نقض بيده خيمة مسكنه فعصفت به رياح الشهوات، وتعرّى بإرادته من ثوب البرّ، فعانى من برودة الإثم، ونأى بنفسه عن شمس البرّ، فلم يستدفئ بحرارتها، أو تكتحل عيناه برؤية نورها وضيائها...

والخطية التى نستخف بها – حتى ما بدا منها تافهاً هى عصيان ضد الله وهى تعدّ عليه.

«كل من يفعل الخطية يفعل التعدى أيضاً. والخطية هى التعدّى» (1يو 3: 4)).

هى ضلال واحتقار لمحبة الله... وهى انفصال عن الله، ومن ثم فهى الموت بعينه.

«ابنى هذا كان ميتاً فعاش» (لو 15: 24)).

..

« وأنتم إذ كنتم أمواتاً بالذنوب والخطايا» (أف 2: 1)).

ما هى التوبة؟

ما دامت الخطية هى انفصال عن الله، فالتوبة إذا ً هى رجوع إلى الله...

يقول الرب بلسان ملاخى النبى: "إرجعوا إلىَّ أرجع إليكم" (ملا 3: 7)... والابن الضال حينما تاب رجع إلى أبيه (لو 15)... التوبة إذاً هى حنين الإنسان إلى أصله ومصدره الذى أخذ منه، واشتياق قلب ابتعد عن الله، وشعر انه لا يستطيع أن يبعد أكثر أو يستمر فى البعد...

وإن كانت الخطية هى خصومة مع الله، فتكون التوبة صلحاً مع الله...

«إذاً نسعى كسفراء عن المسيح، كأن الله يعظ بنا. نطلب عن المسيح: تصالحوا مع الله» (2كو 5: 20)).

.. وعندما يصطلح الإنسان مع الله، يعود الله ويسكن قلب هذا الإنسان. لكن بالنسبة للخطاة، فكيف يسكن الله قلوبهم التى هى وكر للخطية، لأنه.

«أية شركة للنور مع الظلمة» (2كو 6: 14)).

والتوبة هى صحوة روحية. فالإنسان الخاطئ فى حالة سُبات روحى، لذلك لمثله يقول الرسول بولس:

«انها الآن ساعة لنستيقظ من النوم. فإن خلاصنا الآن أقرب مما كان حين آمنا» (رو 13: 11)).

ولهذا السبب فإن التوبة هى رجوع الإنسان إلى نفسه كما قيل عن الابن الضال (لو 15: 17).

وإذا كانت الخطية موتاً روحياً، فالتوبة هى انتقال من الموت إلى الحياة، وبحسب تعبير يوحنا الرسول:

«اننا قد انتقلنا من الموت إلى الحياة» (1يو 3: 14)).

.. وفى ذلك يقول الرسول بولس:

«استيقظ أيها النائم، وقم من الأموات فيضئ لك المسيح» (أف 5: 14)).

.. ويقول يعقوب الرسول فى نفس المعنى:

«من ردّ خاطئاً عن طريق ضلاله، يخلّص نفساً من الموت ويستر كثرة من الخطايا» (يع 5: 20)).

والتوبة هى تحرر من عبودية الخطية وسلطان إبليس.

«كل من يعمل الخطية هو عبد للخطية... فإن حرركم الابن فبالحقيقة تكونون أحراراً» (يو 8: 34 - 36)).

..

والتوبة هى عودة إلى محبة الله، وليس مجرد امتناع عن الخطية... فقد يمتنع الإنسان عن الخطية خوفاً أو خجلاً أو عجزاً، ولا يدل هذا الامتناع عن محبته لله.

«إن كنتم تحبوننى فاحفظوا وصاياى» (يو 14: 15)).

..

والتوبة تجديد للذهن... إن تجديد الطبيعة – طبيعة الإنسان – يكون فى المعمودية، أما تجديد الذهن فإنه يكون بالتوبة.

«تغيّرو عن شكلكم بتجديد أذهانكم، لتختبروا ما هى إرادة الله الصالحة المرضية الكاملة» (رو 12: 2)).

.. وبالجملة، فإن التوبة – لمفعولها الكامل – دعيت معمودية ثانية...

كمال التوبة:

إن كمال التوبة ليس هو فى عدم اتمام الخطية، بل فى تركها بالقلب والفكر، ثم كراهيتها والتنافر معها والاشمئزاز منها، على نحو ما يقول الرسول:

«كونوا كارهين الشر» (رو 12: 9)).

.. وكمال التوبة بطبيعة الحال لا يأتى دفعة واحدة، بل يأتى بتدرج... البداية هى الرغبة فى التوبة، ثم تركها بالقلب والفكر، ثم كراهية الخطية... وعلى العموم فإن التوبة ليست مرحلة يجتازها الإنسان بل هى الحياة كلها... خصوصاً وان الله من حنوه لا يكشف للإنسان خطاياه وضعفاته كلها دفعة واحدة، حتى لا يقع فى صغر النفس...

الدعوة للتوبة:

لب رسالة المسيحية هى التوبة، باعتبارها لازمة لخلاصنا... هكذا كان يوحنا المعمدان ينادى:

«توبوا لأنه قد اقترب ملكوت السموات» (مت 3: 2)).

.. وإذا كان يوحنا المعمدان جاء سابقاً للمسيح يهئ الطريق أمامه، فإن الاعداد لقبول الفداء والمخلّص هو بالتوبة... والسيد المسيح نفسه نادى فى الناس بالتوبة.

«من ذلك الزمان ابتدأ يسوع يكرز قائلاً توبوا لأنه قد اقترب ملكوت السموات» (مت 4: 17)).

..

«قد كمل الزمان واقترب ملكوت الله، فتوبوا وآمنوا بالإنجيل» (مر 1: 15)).

.. ورسل المسيح كانت رسالتهم الكرازة بالتوبة فلقد.

«خروا يكرزون أن يتوبوا» (مر 6: 12)).

.. وقال بولس الرسول لفلاسفة أثينا:

«الله الآن يأمر جميع الناس فى كل مكان أن يتوبوا متغاضياً عن أزمنة الجهل» (أع 17: 30)).

..

قال القديس الأنبا أنطونيوس: [اطلب التوبة فى كل لحظة]... وقال القديس باسيليوس الكبير: [جيد ألاَّ تخطئ. وإن أخطأت فجيد ألاَّ تؤخر التوبة. وان تبت فجيد ألاَّ تعود إلى الخطية. وإن لم تعد فجيد أن تعرف أن هذا بمعونة الله. وإن عرفت فجيد أن تشكره على ما أنت فيه].

هل التوبة ممكنة لكل إنسان؟

نعم، وبكل تأكيد... فالله يدعو الإنسان إلى التوبة...

« وهو لا يشاء أن يهلك أناس بل أن يقبل الجميع إلى التوبة» (2بط 3: 9)).

.. "إنه لم يأتِ ليدعو أبراراً بل خطاة إلى التوبة. وهو يريد أن جميع الناس يخلصون وإلى معرفة الحق يقبلون" (1تى 2: 4)... لكن لنحذر اليأس. إنه امضى اسلحة الشيطان وأكثرها فعالية... إن اخطأنا فلنتُب. وطالما أن الله يريد توبتنا فلم نيأس. يقول مار إسحق: [ليس شيئاً محبوباً لدى الله، وسريعاً فى استجابته، مثل إنسان يطلب من أجل زلاته وغفرانها]. إن راودت الإنسان أفكار اليأس – سواء من جهة امكانية التوبة أو قبولها – فليتذكر قول ميخا النبى: "لا تشمتى بى يا عدوّتى، فإنى إن سقطت أقوم" (مى 7: 8)... ولنعلم أن اليأس من التوبة، هو أكثر خطورة من السقوط فى الخطية...

لقد استخدم الشيطان سلاح اليأس فى محاربة الأنبياء والقديسين... وعلى سبيل المثال داود فى سقطته قال: "كثيرون يقولون لنفسى لا خلاص بإلهه"... ولكنه يرد بعدها مباشرة ويقول: "أنت يا رب أنت هو ناصرى مجدى ورافع رأسى" (مز 3).

لنتذكر أننا بدون المسيح لا نقدر أن نفعل شيئاً.

«بدونى لا تقدرون أن تفعلوا شيئاً» (يو 15: 5)).

حتى التوبة نفسها فإن الله هو الذى يعين فيها.

«توبنى يا رب فأتوب» (إرميا 31: 18)).

.. ولنتأكد أن الله هو الذى يهب القوة على التوبة لأنه هو الذى يحلّ المقيدين ويقيم الساقطين (مر 145) لنضع رجاءنا فى إلهنا الذى يقول:

«من يقبل إلىَّ لا أخرجه خارجاً» (يو 6: 37)).

.. الذى "لم يصنع معنا حسب خطايانا، ولم يجازنا حسب آثامنا... كبُعد المشرق عن المغرب أبعد عنا معاصينا. لأنه يعرف جبلتنا ويذكر أننا تراب نحن" (مز 103)... إن الرجاء هو من فضائل المسيحية الكبرى الثلاث (1كو 13: 13)... ومهما كانت خطايا الإنسان بشعة فالله يغفرها لأن.

«كل خطية وكل تجديف يغفر للناس» (مت 12: 31)).

.. وطالما الإنسان مازال فى الجسد فليتب حتى لو كان قد تأخر فى التوبة، فكما نصلى فى صلاة النوم "توبى يا نفسى ما دمت فى الأرض ساكنة".

كيف نظر الآباء إلى التوبة؟

نورد هنا نموذجين من أقوال اثنين من الآباء النساك فى التوبة هما مار افرام السريانى ويوحنا سابا المعروف باسم الشيخ الروحانى:

مارافرام السريانى:

[تعالوا يا أحبائى، هلموا يا آبائى واخوتى. يا رعية الآب المختارة، يا جند المسيح المرسومين تعالوا اسمعوا قولاً يخلّص نفوسكم... هلّم نبتاع خلاصاً لأنفسنا. املأوا عيونكم دموعاً، فللوقت تنفتح أعين ذهنكم. تعالوا جميعاً: أغنياء وفقراء، رؤساء ومرؤوسين، شيوخاً وشباباً، بنين وبنات... كل من يريد أن ينجو من العذاب الدهرى، ويرث الملك الأبدى...

لينتضرع مع داود النبى قائلين: "اكشف عن عينى فاتأمل عجائب من شريعتك"، "أنر عينى لئلا أنام إلى الوفاة"، ولنهتف كما هتف الأعمى: "يا ابن الله ارحمنى". فإن منعتنا قوم وانتهرونا حتى نصمت، فلنصرخ نحن أكثر ولا نضجر من الصراخ، إلى أن يفتح يسوع المعطى النور، أعين قلوبنا. تقدموا إلى المسيح، اقتربوا منه واستضيئوا فلا تخزى وجوهكم...

لنتب يا اخوتى مادام لنا وقت. فقد سمعتم قول المسيح انه يصير فرح فى السماء بخاطئ واحد يتوب. أيها الخاطئ لِمَ تتوانى. لِمَ تيأس ان كان يصير فرح فى السماء إذا تبت. فممن تخاف؟ إن الملائكة يُسرّون وأنت تتوانى! سيد الملائكة هو الكارز بالتوبة وأنت تهرب! الثالوث الطاهر المسجود له يستدعيك وانت تتنهّد!

فى تلك الساعة كل أحد ينال حسب عمله. كل واحد يحمل حمله. وكل واحد يحصد ما زرع. كلنا نقف عراة قدام عرش المسيح، وكل يجب عن نفسه... فى تلك الساعة لا يستطيع أحد أن يغيث أحداً. لا أخ أخاه، ولا الدون أبناءهم، ولا أولاد آباءهم، ولا أصدقاء خلانهم، ولا رجل قرينته.

لِمَ لا نستعد ولدينا وقت، لِمَ نتهاون بالكتب المقدسة وبكلمات المسيح؟ أو تظنون أن أقواله وأقوال قديسيه لا تديننا فى ذلك اليوم إن لم نحفظها ونعمل بها؟

طوبى لمن يعطشون ويجوعون فإنهم هناك سيشبعون. وويل للشباعى فإنهم هناك يجوعون ويعطشون. طوبى لمن افتقروا وبكوا فإنهم هناك يضحكون ويُعزّون. وويل للذين يضحكون الآن فإنهم هناك سينوحون ويبكون بلا فتور... طوبى للذين رَحَموا فإنهم هناك سيرحمون...

الذى انحدر من حضن الآب وصار لنا طريقاً للخلاص يعلمنا التوبة بصوته الإلهى قائلاً: "ما جئت لأدعو أبراراً بل خطاة إلى التوبة"، وأيضاً "لا يحتاج الأصحاء إلى طبيب بل المرضى". فإن كنت أنا الذى أقول هذه الأقوال فلا تسمعنى اطلاقاً. وان كان الرب نفسه هو المتكلم فلا تتهاون بحياتك متوانياً عنها!... أيها الخاطئ تقدّم وابرأ بسهولة. اطرح عنك ثقل الخطايا. قدّم تضرعاً. ضع على قيح جراحاتك دموعاً. لأن هذا الطبيب السماوى الصالح يشفى الجراحات بالدموع والتنهد...].

ماريوحنا سابا (الشيخ الروحانى):

أيتها الرحمة الفائقة ما أوفركِ! يا من اعطيت لنا نحن الموتى بالخطايا رحماً مقدساً الذى هو التوبة، يلد بنين جدداً من عتقاء، أطهاراً من أنجاس، منيرين من مظلمين. من لا يعجب من رحمتك يا ربنا، ومن لا يعترف لنعمتك، يا من أتيت إلى الميلاد لتلدنا من بطن التوبة على شبهك، كشبه مريم والدتك. السبح لك يا أبا الكل، يا من أعطيتنا أماً جديدة بالميلاد الجديد وإن كنا بصبوتنا قد تنجسنا بكل نتن، لكنها تجلى وتطهر وتحسن، وتغطى تحت اطرافها مثل المربية، أولئك الذين ولدوا منها حتى يصلوا إلى عندك محبوبين وأحباء...

كما أن آدم الجسدانى من حواء يولد له بنون بشبهه لعالمه الجسدانى، كذلك المسيح أبو العالم الروحانى، من المعمودية والتوبة، يولد له بنون بشبهه للعالم الروحانى. كما ينادى لهم رأس حياتهم: توبوا فقد اقترب منكم ملكوت السموات. فكيف نجدها (التوبة) إن كانت قريبة؟! يا أبانا ارنا إياها... انها على الباب اللطيف الضيق، وكل من يصبر لصعوبته المظلمة ويخرج منه يلقى لوقته ملكوت النور ويتنعم. وذلك الباب الذى لمدخل الحياة، فإنه فى أى بلد يوجد داخلكم، وبابها هذا هو التوبة...

التوبة هى أم الحياة، وطوبى لمن يولد منها، فإنه لا يموت وكما ينادى المسيح لخواصه بالتوبة، كذلك يبعد الشيطان الناس عن سماع هذا النداء، وبالمكر واللهو يغطى قلوبهم. التوبة هى ترياق لأوجاع الخطية القاتلة، وعذاب عظيم للشيطان مضادها. انها تخلّص وتعتق المسبيين الذين سبوا بشرّه. واتعابه التى تعبها فى سنين كثيرة، تضيعها التوبة فى ساعة واحدة.

إنها التوبة التى تجعل الزناة بتوليين... انها من الماخور إلى البرية تجتذب لعمل الملائكة (الرهبنة). والمضيئون الذين احتقروها تركتهم فنزلوا إلى الجحيم لاسفلى وهى تدخل مخادع الزانيات، وتجتذب الزناة وتلدهم من حضنها بتوليين للمسيح... هى تقلع الشجرة التى أثمارها سم الموت، وتغرس شجرة الحياة بفردوسنا... انها تفتقد الأموات وكل من ابتلعه الموت ودنا من احضانها شقّت الموت واخرجته من جوفه... هى نار تحرق الزوان، ومياه تربى الزروع المقدسة... هى شفيعة المسبيين. فإذا تقدموا وسألوها تنهض لحمايتهم... فمن ذا الذى لا يحبك أيتها التوبة يا حاملة جميع التطويبات إلاَّ الشيطان!! لأنكَ غنمت غناه، واضعفتِ قناياه، وجعلته فارغاً من الإرث الذى سباه...!! ذاك هو مبغضيكِ بالحق لأنك دائماً تقاومينه. فما من إنسان وقع بين يديه ولحقته، وصار فريسة لغذائه. وما من إنسان دعاك وهو بين اسنانه، إلاَّ وتكسرين أسنانه وتخلصينه... وما من إنسان اصطاده وأنتِ بعيدة ودعاكِ، إلاَّ وبسرعة لحقتِ به وخلصتيه. من أجل هذا هو (الشيطان) يبغضك لأنك بالأكثر ابغضته...

ليس من تمسّك برجائكِ ونزل إلى الجحيم، ولا من صعد إلى السماء بدونكِ. من يرى الله بغيركِ؟! من تمسّك برجائكِ ووقع فى يد الشيطان؟! من تطهّر ولم تكونى أنتِ التى غسلتهِ؟ من الذى سقى زرعه من مطركِ ولم يحصد منه ثمار الفرح؟ ومن صبغ وجهه كل ساعة بقطراتكِ ولم يبصر الله فى قلبه؟ من اتخذكِ شفيعة ولم تفتحى أمامه أبواب خزائن الله؟ أنت خلصتِ داود من الخطية... صدر الحكم على أهل نينوى بالهلاك، ولكنكِ تجبرتِ وقمتِ وخلصتيهم!!

مباركة أنت أيتها التوبة يا أم الغفران. يا من أعطانا إياكِ الآب المملوء رحمة. لا يرد طلبك إذا ما طلبت إليه، لأنه اعطاكِ أن تكونى شفيعة فى الخطاة. لا يغلق بابه إن سألته. لقد سلّم لك مفاتيح الملكوت!!

فهرس الكتاب

إضغط على إسم الفصل للذهاب لصفحة الفصل.

›

نماذج من التائبين والتائبات

‹

نماذج من أبرار علمانيين

المحتويات
المحتويات