باقة من أبرار العهد القديم

مقدمة

كان المجتمع المسيحى الأول مجتمع قديسين... كانت كلمة أو لقب قديس لا تطلق – كما هو الآن على الذين انتقلوا إلى السماء فى حالة البرّ والقداسة، أو تثبتت الكنيسة من قداستهم، بل كان هذا اللقب يُطلق على المؤمنين الأحياء، الذين تقدسوا بدم المسيح الفادى، ويحيون حياة مقدسة. هذا ما نراه واضحاً فى رسائل بولس الرسول، التى وجهها الى القديسين الأحياء، على نحو ما فعل فى رسائل إلى أهل رومية وكورنثوس وأفسس وفيلبى وكولوسى...

لقد عاش السيد المسيح مع تلاميذه، ولم يسلّمهم كتاباً، لكن سلّمهم حياة عاشوها، وترك لهم مثالاً ليتبعوا خطواته (1 بط 2: 21)... وهؤلاء التلاميذ سلموا تلاميذهم تلك الحياة بمفاهيمها – لا عن طريق التلقين الكلامى، بل عن طريق القدوة... بهذا نفهم كلمات الرسول بولس:

«كونوا متمثلين بى كما أنا أيضاً بالمسيح» (1كو 11: 1)).

هكذا شوهدت الفضائل المسيحية متجسّدة فى المؤمنين. وكانت هذه الفضائل المتجسّدة فى صمتها – وليس العظات الكلامية – هى التى كرزت بالمسيحية ونشرتها فى القرون الأولى، وضمت جماهير من الوثنيين وغيرهم إلى الإيمان بالمسيح المخلص...

إن لسير القديسين والأبرار السابقين أثراً عميقاً فى نفوس الراغبين فى الحياة مع الله، ومشجعاً قوياً للسائرين فى طريق التوبة والجهاد الروحى... لقد كان هؤلاء القديسين بشراً مثلنا تماماً، وعاشوا فى ظل ظروف مشابهة لظروفنا – من جهة الخطية ومغرياتها. ومع ذلك عاشوا فى العالم دون أن يعيش العالم فى قلوبهم. كان حبهم لله أقوى من حبهم للعالم بكل ما فيه ومَن فيه، بل أقوى من حبهم لأنفسهم (رؤ 12: 11). وعاشوا الأختبار الحىّ.

«مع المسيح صُلبت فأحيا – لا أنا – با المسيح يحيا فىَّ» (غل 2: 20)).

يقول الأب المتوحد مار إسحق السريانى: [شهية جداً هى أخبار القديسين فى مسامع الودعاء، كالماء للغروس الجديدة. فلتكن مرسومة عندك صورة تدبير الله مع القدماء، كالأدوية الكريمة للعين الضعيفة. واحفظ ذكرهم عندك فى أوقات النهار. واهذُ فيهم وتفكرّ لتتحكم منهم].

لقد سألت عروس النشيد حبيبها قائلة: "اخبرنى يا من تحبه نفسى، أين ترعى، أين تربض عند الظهيرة". فكان جوابه.

«إن لم تعرفى أيتها الجميلة بين النساء فاخرجى على آثار الغنم» (نش 1: 7).

، 8)... وليس آثار الغنم سوى هؤلاء القديسين والأبرار أحبوا مخلصهم، وأحبوا قديسيه سواء بأشخاصهم أو سيرهم.

ولأننا نعيش فى زمان يعانى من جفاف الروح، آثرنا أن نقدم هذه العينات من الشهداء والقديسين والأبرار من الجنسين...

إن موضوعات هذا الكتاب القيت فى سبع محاضرات فى صوم الأربعين المقدسة لسنة 1984 فى كل من طنطا والمحلة الكبرى. وها نحن نقدمها من أجل منفعة أبناء الكنيسة. ونضعها بين يدى الله الذى أحبنا وفدانا ليجعلها سبب بركة لكل من يقرأها....

ولإلهنا كل المجد والكرامة إلى الأبد آمين،.

يوأنس.

بنعمة الله أسقف الغربية.

تحريراً فى:

30 يناير 1985م تذكار نياحة القديس.

22 طوبة 1701ش الآنبا أنطونيوس أب الرهبان.

باقة من أبرار العهد القديم

شخصية إبراهيم:

● قصة إبراهيم مع الله.

● مصاعب فى طريق الله.

● النزاع بين إبراهيم ولوط وشخصية كل منهما.

● الله يدخل فى عهد مع إبراهيم.

● نسل إبراهيم.

● هاجر الجارية والزوجة.

● هاجر وسارة يمثلان العهدين القديم والجديد.

● الوعد بولادة إسحق – ذبح إسحق – سنى إبراهين.

الآخيرة.

شخصية يوسف:

● عرض سريع لحياته – تأملات فى حياته.

● يوسف فى مدرة التجارب – يوسف يتخرج من.

مدرسة التجارب.

● يوسف كرمز للمسيح.

فهرس الكتاب

إضغط على إسم الفصل للذهاب لصفحة الفصل.

›

شخصية إبراهيم

المحتويات
المحتويات