الأصحاح السادس والأربعون – سفر حزقيال – القمص أنطونيوس فكري

هذا الفصل هو جزء من كتاب: سفر حزقيال – القس أنطونيوس فكري.

إضغط للذهاب لصفحة التحميل

الإصحاح السادس والأربعون

الشرائع الموجودة هنا لم ينفذوها بعد عودتهم من السبى بل إتبعوا شريعة موسى. ونظروا لهذه الشرائع وهذا الهيكل على أنها أشياء سرية وليست حرفية وهى للأجيال القادمة.

العدد 1

آية (1): -

"1« هكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ: بَابُ الدَّارِ الدَّاخِلِيَّةِ الْمُتَّجِهُ لِلْمَشْرِقِ يَكُونُ مُغْلَقًا سِتَّةَ أَيَّامِ الْعَمَلِ، وَفِي السَّبْتِ يُفْتَحُ. وَأَيْضًا فِي يَوْمِ رَأْسِ الشَّهْرِ يُفْتَحُ.".

هذا الباب الشرقى الذى للدار الداخلية خاص بالملك المسيح. لاحظ أن الباب الذى ذكر فى (حز44: 1) هو الباب الخارجى. أما المذكور هنا فهو الباب الداخلى. فالباب الخارجى دخل منه المسيح مرة بتجسده. وبعدها يكون مغلقاً وهذا كان إشارة للعذراء الدائمة البتولية. أما هذا الباب الداخلى فلا يفتح إلا فى السبت فهذا يشير للراحة، فالله خلق العالم فى ستة أيام وإستراح فى اليوم السابع (السبت). وقطعا الله لا يتعب من العمل والخلقة، ولكن الله كان حزينا على هلاك الإنسان الذى أحبه فخلقه. وإستراح الله إذ تم الفداء وعاد الإنسان لحضن الله، وإستراح الإنسان وصار له رجاء بعد أن تم الصلح بالصليب (2كو5: 19). وقال الله "هذا هو إبنى الحبيب الذى به سررت". فالراحة التى إستراحها الله هى أيضا كانت راحة للإنسان، هى الراحة التى كانت فى منتصف اليوم السابع للخليقة، اليوم الذى نحيا فيه الآن. ورمز الراحة التى يعطيها لنا الله هو السبت. ففى السبت إستراح الله، وإستراح الإنسان. إذاً هذا الباب يشير لصليب وقيامة المسيح شمس البر وعمله الكفارى.

أما رأس الشهر القمرى فهو يشير للعناية الإلهية، فالقمر فى دورته يحدد فصول متكررة. وفى مراقبتنا لدورة القمر علينا أن لا ننسى أعمال الله وعنايته ونشكره عليها. والقمر أيضا يشير للكنيسة التى تعكس نور المسيح شمس البر، والإحتفال بعيد رأس الشهر يشير لإحتفال الكنيسة بلبسها الإنسان الجديد المسيح شمس البر، وتركها العتيق بالمعمودية التى تستمد قوتها من الصليب (رو6). وكان رأس الشهر يوما مقدسا (عد10: 10 + عد28: 11 + مز81: 3 + إش66: 23 + هو2: 11 + عا8: 3 + كو2: 16). وواضح الآن أن من محبة الله للإنسان أنه خلقه ليفرح فى جنة أعدها الله له، وكان آدم فى الجنة يحيا فى فرح وهو يتبادل المحبة مع الله، وكان لآدم صورة منيرة مجيدة إذ كان يرى الله ولكنه خسر هذه الصورة إذ سقط، وبعد أن سقط كان من عناية الله أنه بذل إبنه الوحيد ليعيد لآدم صورة المجد هذه، ويصير الإنسان مرة أخرى كالقمر يعكس نور المسيح شمس البر (نش6: 10).

إذاً الباب الداخلى يشير للصليب والقيامة والعمل الكفارى، وبه بدأنا بداية جديدة، بداية الصلح مع الله والراحة ورجاء المجد. هذا الباب كان مغلقا ستة أيام العمل = طوال مدة أيام الخليقة الستة (تك1). وفُتِحَ بالصليب فى منتصف اليوم السابع. وهذه الذبيحة الكفارية هى عمل المسيح وحده ولذلك فمن هذا الباب لا يدخل أحد سواه (آية 8). هذه تساوى "قد دست المعصرة وحدى ومن الشعوب لم يكن أحد معى" (إش63: 3).

العدد 2

آية (2): -

"2 وَيَدْخُلُ الرَّئِيسُ مِنْ طَرِيقِ رِوَاقِ الْبَابِ مِنْ خَارِجٍ وَيَقِفُ عِنْدَ قَائِمَةِ الْبَابِ، وَتَعْمَلُ الْكَهَنَةُ مُحْرَقَتَهُ وَذَبَائِحَهُ السَّلاَمِيَّةَ، فَيَسْجُدُ عَلَى عَتَبَةِ الْبَابِ ثُمَّ يَخْرُجُ. أَمَّا الْبَابُ فَلاَ يُغْلَقُ إِلَى الْمَسَاءِ.".

وذبيحة المسيح كان فيها منتهى الطاعة للآب "أطاع حتى الموت موت الصليب" (فى2: 8). وهذه تساوى تماماً فيسجد على عتبة الباب = فالسجود هنا هو الطاعة الكاملة. ثم يخرج = أى قيامته وصعوده وجلوسه عن يمين الآب. وتعمل الكهنة محرقته = هذا ما صنعه قيافا فقد قدموه محرقة لسلامتنا. وعمل ذبيحته مستمر لنهاية الأيام حتى مجيئه الثانى = أما الباب فلا يغلق إلى المساء.

رواق الباب = الرواق هو صالة متسعة ولها باب. والرواق هو قطعا الشعب اليهودى الذى دخل المسيح منه إلى الحياة الإنسانية بجسده البشرى، وعاش وسطهم، وأخرجوه من أورشليم حاملا صليبه، ليصلبوه خارج المحلة، لكنهم إذ فعلوا ذلك خرج وترك لهم بيتهم خرابا، وبهذا نرى معنى آخر لقوله ثم يخرج. فالمسيح مع كونه صعد للسماء فهو ما زال فى كنيسته، لكنه لم يعد فى وسط الشعب اليهودى.

العدد 3

آية (3): -

"3 وَيَسْجُدُ شَعْبُ الأَرْضِ عِنْدَ مَدْخَلِ هذَا الْبَابِ قُدَّامَ الرَّبِّ فِي السُّبُوتِ وَفِي رُؤُوسِ الشُّهُورِ.".

وشعب الأرض يسجد عند مدخل هذا الباب = إيمان العالم بصليب المسيح وعبادتهم التى يقدمونها للمسيح مقدمين له الشكر والحمد والتسبيح على الخلاص والراحة التى قدمها لهم. والله طالب مثل هؤلاء الساجدين (أى العابدين الذين يقدمون ذبائح الشكر والتسبيح) للمسيح الذى قدم ذاته ليعيدهم إلى حضن الآب.

فى السبوت = أى فى راحتهم التى حققها لهم. وفى بداية الشهور = بداياتهم مع المسيح وعنايته والخليقة الجديدة التى حصلوا عليها، وأنهم قد صار لهم شكل المسيح = "إلبسوا المسيح" (رو13: 14) وأن "صورة جسد تواضعهم ستتغير إلى صورة جسد مجده" (فى3: 21).

الأعداد 4-7

الآيات (4 - 7): -

"4 وَالْمُحْرَقَةُ الَّتِي يُقَرِّبُهَا الرَّئِيسُ لِلرَّبِّ فِي يَوْمِ السَّبْتِ: سِتَّةُ حُمْلاَنٍ صَحِيحَةٍ وَكَبْشٌ صَحِيحٌ. 5 وَالتَّقْدِمَةُ إِيفَةٌ لِلْكَبْشِ، وَلِلْحُمْلاَنِ تَقْدِمَةُ عَطِيَّةِ يَدِهِ، وَهِينُ زَيْتٍ لِلإِيفَةِ. 6 وَفِي يَوْمِ رَأْسِ الشَّهْرِ: ثَوْرٌ ابْنُ بَقَرٍ صَحِيحٌ وَسِتَّةُ حُمْلاَنٍ وَكَبْشٌ تَكُونُ صَحِيحَةً. 7 وَيَعْمَلُ تَقْدِمَةً إِيفَةً لِلثَّوْرِ وَإِيفَةً لِلْكَبْشِ. أَمَّا لِلْحُمْلاَنِ فَحَسْبَمَا تَنَالُ يَدُهُ، وَلِلإِيفَةِ هِينُ زَيْتٍ.".

ماذا كانت نتائج الخطية؟ 1) إحزان قلب الله لعدم طاعة الإنسان 2) موت الإنسان.

وكانت ذبائح المحرقات تقدم لإرضاء الله، وذبائح الخطية تقدم لغفران الخطية حتى لا يهلك الإنسان (راجع تفسير الآيات حز43: 18 – 27 + التفاصيل فى سفر اللاويين).

الآيات (4، 5): - المحرقة التى يقدمها الرئيس للرب يوم السبت.

هذه لإرضــــــــــــــــاء الله.

ستة حملان صحيحة = المسيح الرئيس قَدَّمَ نفسه ذبيحة محرقة بالنيابة عن الإنسان ليَرضَى الله عن الإنسان (6 رقم رمزى للإنسان الذى خُلِق وسقط ومات فى اليوم السادس). وكيف يرضى الله ويفرح؟ الله يفرح بعودة البشر إلى حضنه. فقوله ستة حملان صحيحة المقصود بها الإنسان الذى عاد إلى حضن الله فى المسيح (نحن نُحسَب كاملين فى المسيح كو1: 28 وهذا معنى قوله صحيحة).

كبش صحيح = الكبش كان يقدم كذبيحة إثم، وهكذا قدم المسيح نفسه ذبيحة إثم (إش53: 10) لتغفر خطايا البشر ويحدث الصلح بين الله وبين الإنسان.

إيفة للكبش = الإيفة هى معيار للدقيق، والدقيق يرمز لحياة المسيح التى أعطاها للبشر عطية منه = عطية يده، لنحيا بها حياة أبدية. (راجع لا2). فالمسيح بذبيحة الصليب يُقدِّم للآب البشر كحملان (على صورة المسيح الحمل الوديع)، ثابتين فيه (مغفورى الخطايا بدمه)، أحياء (بحياته المقامة من بين الأموات).

وهين زيت للإيفة = الزيت إشارة للروح القدس الذى يثبت حياة المسيح فينا لنظل أحياء (2كو1: 21، 22). وسنجد الزيت ملازما تقدمة الدقيق، ففى سر الإفخارستيا يحول الروح القدس الخبز إلى جسد المسيح ليحيا به كل من يأكل منه.

الآيات (6، 7): - تقدمة يوم رأس الشهر.

هذه ذبيحة الخطية لغفران خطايا الإنسان فلا يموت.

ثور ابن بقر صحيح = كان الثور يُقدَّم ذبيحة خطية إذا أخطأت الجماعة كلها، والمسيح ابن الإنسان مات كذبيحة خطية عن كل البشر (لكن لمن يؤمن).

وكبش = هناك فرق بين ذبيحة الخطية وذبيحة الإثم، فذبيحة الخطية تقدم عن الخطية الجدية أو الأصلية (النفس المتمردة على وصايا الله التى ورثناها عن أبوينا). أما ذبيحة الإثم فتقدم عن الخطايا التى نصنعها والناتجة عن الخطية الجدية. والمسيح حمل الكل.

يُعطى لمغفرة الخطايا (القداس).

فَحَسْبَمَا تَنَالُ يَدُهُ = الحياة الأبدية هى عطية من المسيح لنا، والله يعطى بسخاء ولا يُعيِّر، فهو "يُعطَى لغفران الخطايا وحياة أبدية لمن يتناول منه".

إيفة للثور وإيفة للكبش هما حياة المسيح قدمها لنا.

وحياة أبدية لكل من يتناول منه (القداس).

العدد 8

الآيات (8 - 9): -

"8« وَعِنْدَ دُخُولِ الرَّئِيسِ يَدْخُلُ مِنْ طَرِيقِ رِوَاقِ الْبَابِ، وَمِنْ طَرِيقِهِ يَخْرُجُ.

يفسر هذه الآية الآيات التالية: -.

"وأيضا متى أدخل البكر إلى العالم..." (عب1: 6).

"آمنتم إنى من عند الله خرجت. خرجت من عند الآب وقد أتيت إلى العالم وأيضا أترك العالم وأذهب إلى الآب" (يو16: 27، 28).

فالمسيح خرج من عند الله وأتى إلى العالم وعاش فى وسط اليهود. والرواق هو ما قبل الباب = فإذا كان الباب هو الصليب، فالرواق يكون هو حياة المسيح بالجسد فى هذا العالم وسط شعب اليهود. وصلب المسيح وقام ليترك هذا العالم ويعود إلى الآب.

ومن طريقه يخرج = لقد خرج المسيح أيضا من أورشليم تاركا أورشليم وشعبها الذى صلبه لمصيره، ولم يعد بعدها شعب اليهود شعبا لله، لقد فارقهم الله بعد أن صلبوا ابنه، فصاروا بلا حماية فدمرهم الرومان سنة 70 م. وهذا نفس ما حدث حين فارق مجد الرب الهيكل فدمره البابليون سنة 586 ق. م. (راجع حزقيال إصحاحات 8 – 11).

العدد 9

آية (9): -

9 وَعِنْدَ دُخُولِ شَعْبِ الأَرْضِ قُدَّامَ الرَّبِّ فِي الْمَوَاسِمِ، فَالدَّاخِلُ مِنْ طَرِيقِ بَابِ الشِّمَالِ لِيَسْجُدَ يَخْرُجُ مِنْ طَرِيقِ بَابِ الْجَنُوبِ، وَالدَّاخِلُ مِنْ طَرِيقِ بَابِ الْجَنُوبِ يَخْرُجُ مِنْ طَرِيقِ بَابِ الشِّمَالِ. لاَ يَرْجعُ مِنْ طَرِيقِ الْبَابِ الَّذِي دَخَلَ مِنْهُ، بَلْ يَخْرُجُ مُقَابِلَهُ. ".

فى الآية السابقة رأينا المسيح يدخل العالم ليُصلب، ويقوم ليخرج من العالم ذاهبا إلى الآب. أما نحن إذا قبلنا ودخلنا طريق حمل الصليب نخرج من العالم حاسبين إياه نفاية (فى3: 9) لنحيا مع الله متغربين عن العالم. والإنسان قبل الصليب كان يعيش فى الخطية مستمتعا بملذاتها وفى برودة روحية (والبرودة يعبِّر عنها الكتاب بالشمال، فالشمال تأتى منه الرياح الباردة)، فإذا عاش هذا الإنسان مع المسيح حاملا صليبه، ثابتا فى المسيح، وتملأ قلبه تعزيات المسيح، يلتهب قلبه بمحبة المسيح فى حرارة الروح (والحرارة يُعبِّر عنها الكتاب بالجنوب وهذا تأتى منه الرياح الساخنة). ومن يحيا فى حرارة الروح يخرج إلى حقل الخدمة فَالدَّاخِلُ مِنْ طَرِيقِ بَابِ الشِّمَالِ (حيث البرودة الروحية) لِيَسْجُدَ يَخْرُجُ مِنْ طَرِيقِ بَابِ الْجَنُوبِ (حيث الحرارة الروحية) ليخدم المسيح باحثا عن كل نفس مات المسيح لأجلها "من يضعف وأنا لا أضعف، ومن يعثر وأنا لا ألتهب" (2كو11: 29). وراجع سفر النشيد إصحاحات (8، 9). أما من يرتد بعد أن تذوق حرارة الروح فهو كان فى الجنوب حارا بالروح، وإذ قرر الإرتداد يعود إلى برودته الروحية = يخرج من طريق باب الشمال فيهلك هذا الإنسان (عب6: 4، 5).

الداخل من بوابة يخرج من أخرى = من قَبِلَ شركة الصليب مع المسيح ويتذوق لذة تعزيات المسيح "شماله تحت رأسى ويمينه تعانقنى" (نش2: 6)، فمع طول مدة هذه الشركة المباركة مع المسيح يزداد الإنسان ثباتا فى المسيح ويمتلئ بالروح ويزداد حرارة. ولنرى أمثلة على ذلك: - القديس يوحنا الحبيب رأى رؤياه وهو منفى فى جزيرة بطمس بعد أن ألقوه فى الزيت المغلى وأنقذه الله من الموت. وبولس الرسول رأى السماء الثالثة وهو يتألم من شوكة فى الجسد بل كان يقمع جسده ويستعبده بالإضافة لكل ألام الخدمة.

إرمياء النبى قال له الله فى بداية خدمته "ها قد جعلت كلامى فى فمك" وبعد أن حمل صليب الإضطهاد من الجميع سمع قول الله "مثل فمى تكون" (إر1: 9 + 15: 19).

العدد 10

آية (10): -

"10 وَالرَّئِيسُ فِي وَسْطِهِمْ يَدْخُلُ عِنْدَ دُخُولِهِمْ، وَعِنْدَ خُرُوجِهِمْ يَخْرُجُونَ مَعًا.

هذا هو سر فرحنا الدائم المسيح الرئيس فى وسطنا فى عبادتنا وهذه = "حيثما إجتمع إثنين أو ثلاثة بإسمى فهناك أكون فى وسطهم" (مت18: 20) راجع أيضاً (مت 28: 20). ولاحظ قوله يدخل عند دخولهم = فإذا كان الباب هو قبول الصليب، إذاً إذا قرَّر أحدنا قبول الصليب فى حياته فالمسيح لن يتركه، بل هو سيحمل معه الصليب إلى أن تنتهى رحلة حياته. وعند مفارقتنا لهذه الحياة فالمسيح الثابت فينا يخرج معنا = وعند خروجهم يخرجون معا أى يستمر ثابتاً فينا ليدخلنا إلى راحة الفردوس إنتظارا لدخول المجد. من يقبل أن يدخل مع المسيح فى شركة الألم والصليب لا يعود المسيح يتركه بل يثبت فيه. ولعل قوله يخرجون معا = هو إشارة لساعة موتنا بالجسد، فإذا كنا متحدين به يظل ثابتا فينا وتفارق أرواحنا أجسادنا، لكن حياة المسيح لا تفارق أرواحنا، فنموت جسديا لكن نظل أحياء روحيا.

العدد 11

آية (11): -

"11 وَفِي الأَعْيَادِ وَفِي الْمَوَاسِمِ تَكُونُ التَّقْدِمَةُ إِيفَةً لِلثَّوْرِ وَإِيفَةً لِلْكَبْشِ. وَلِلْحُمْلاَنِ عَطِيَّةُ يَدِهِ، وَلِلإِيفَةِ هِينُ زَيْتٍ.".

الأعياد والمواسم تكون أيام فرح فتكون.

النتيجة الأولى للصليب الفــــــــــــــــرح نتيجة للصلح مع الله.

فيما سبق رأينا أن المسيح بذبيحة صليبه قد أرضى الآب، وحمل كل خطايانا، وصرنا شركاء صليبه، ونحن ثابتين فيه وهو ثابت فينا، وأعطانا عطية يده حياة أبدية هى حياته المقامة من الأموات = إيفة. وسر هذا الفرح هو 1) الصلح مع الله، ولنلاحظ أن الله حين يفرح نفرح معه. 2) المسيح فى وسطنا دائما وهذا بحسب الآية (10) السابقة، وأيضا فهذا بحسب وعده "إذا إجتمع إثنين أو ثلاثة بإسمى فأنا أكون فى وسطهم". 3) ذبيحة الإفخارستيا فى وسطنا على المذبح كل يوم.

هين زيت = الروح القدس هو الذى يحول الخبز فى سر الإفخارستيا إلى جسد المسيح غفرانا لخطايانا وحياة أبدية لمن يتناول منه. والسيد المسيح أرسل لنا الروح القدس يسكن فينا. فصار هذا لفرحنا، فمن ثمار الروح القدس الفرح (غل5: 22).

ولاحظ أنه لم يتكلم عن ذبائح فى هذه الآية بل عن نتائج الذبيحة أى نتائج صليب المسيح أى التقدمات عطية يده. فالله يريد أن يتكلم هنا عن أن الفرح هو إرادته تجاه البشر، فالله خلق الإنسان فى جنة عَدْنْ وهى كلمة عبرية تعنى فرح، فلما فقدنا الفرح ها هو الله يعيده لنا وراجع (يو16: 22 + فى4: 4).

العدد 12

آية (12): -

"12 وَإِذَا عَمِلَ الرَّئِيسُ نَافِلَةً، مُحْرَقَةً أَوْ ذَبَائِحَ سَلاَمَةٍ، نَافِلَةً لِلرَّبِّ، يُفْتَحُ لَهُ الْبَابُ الْمُتَّجِهُ لِلْمَشْرِقِ، فَيَعْمَلُ مُحْرَقَتَهُ وَذَبَائِحَهُ السَّلاَمِيَّةَ كَمَا يَعْمَلُ فِي يَوْمِ السَّبْتِ ثُمَّ يَخْرُجُ. وَبَعْدَ خُرُوجِهِ يُغْلَقُ الْبَابُ.".

الرئيس يقدم نافلة.

النتيجة الثانية للصليب فتـــــــــــــــــــح باب الفـــــــــردوس أمام البشر.

نافلة = عطية إختيارية. وهذه يقدمها الرئيس. "لى سلطان أضعها وأن آخذها" (يو10: 18).

والباب الذى يفتح له المتجه للشرق = هو باب الفردوس الذى فتحه بعد الصلح الذى تممه الرب بصليبه بعد أن كان مغلقا أمام البشر، فجنة عَدْنْ المفقودة كانت فى الشرق. لذلك قال الرب للص اليمين "اليوم تكون معى فى الفردوس". هنا لا نسمع عن ذبائح خطية (ثور) أو ذبائح إثم (كبش) إنما عن محرقة وذبائح سلامية = والمحرقة تشير إلى فرح الآب بعودة أبنائه = "هذا هو ابنى الحبيب الذى به سررت". والذبائح السلامية تشير لفرح الإنسان بدخوله إلى الفردوس. فهم كانوا يقدمون ذبائح السلامة حينما يكونون فى حالة فرح بخيرات أعطاها لهم الله. ثُمَّ يَخْرُجُ. وَبَعْدَ خُرُوجِهِ يُغْلَقُ الْبَابُ = ربما تعنى أن المسيح بعد أن تمم الفداء صعد إلى السموات بجسده البشرى الذى صار له نفس مجد لاهوته الأزلى، وأغلق الباب أمام سائر البشر إلى أن يأتى فى مجده ليدين الأحياء والأموات، يأتى ليأخذنا معه فحيث يكون هو نكون معه (يو14: 3). وقوله ثم يخرج قد يعنى أنه كراعٍ صالح مهتم بأمور كنيسته هو دائما سائرا وسطها وساكنا فيها (رؤ2: 1). وقول الكتاب أن الله يخرج من مكانه فهذا يعنى أنه يفعل شيئا لا يحب أن يعمله، كما جاء فى (مى1: 3) "فإنه هوذا الرب يخرج من مكانه وينزل ويمشى على شوامخ الأرض. فتذوب الجبال تحته..." وتفسير هذا أن الله حين يقال عنه يخرج، فهو يظهر نفسه في تأديباته العظيمة. فمكان الله هو الرحمة والحب، وحين يعاقب ويؤدب فهو يخرج من مكانه. راجع أيضا (هو15: 5). فالله خرج لكي يؤدب "فتذوب الجبال"، ثم رجع لمكانه منتظراً أن يطلبوه ليظهر لهم محبته ورحمته من مكانه. ويكون معنى يَخْرُجُ وَبَعْدَ خُرُوجِهِ يُغْلَقُ الْبَابُ أن المسيح الديان بعد أن يُدخل شعبه إلى مجده ويفرح بهم يخرج ليدين الأشرار مغلقا باب السماء أمامهم، وهذا هو ما حدث مع العذارى الجاهلات = "وأغلق الباب" (مت25: 10).

الأعداد 13-15

الآيات (13 - 15): -

"13 وَتَعْمَلُ كُلَّ يَوْمٍ مُحْرَقَةً لِلرَّبِّ حَمَلاً حَوْلِيًّا صَحِيحًا. صَبَاحًا صَبَاحًا تَعْمَلُهُ. 14 وَتَعْمَلُ عَلَيْهِ تَقْدِمَةً صَبَاحًا صَبَاحًا سُدْسَ الإِيفَةِ، وَزَيْتًا ثُلُثَ الْهِينِ لِرَشِّ الدَّقِيقِ. تَقْدِمَةً لِلرَّبِّ، فَرِيضَةً أَبَدِيَّةً دَائِمَةً. 15 وَيَعْمَلُونَ الْحَمَلَ وَالتَّقْدِمَةَ وَالزَّيْتَ صَبَاحًا صَبَاحًا مُحْرَقَةً دَائِمَةً.".

محرقة دائمة.

النتيجة الثالثة للصليب، شفاعــــــــــة كفــــــــــــارية أبدية عن البشر.

صباحا صباحا = فأورشليم السمائية سيكون المسيح نورها وهو فى وسطها إلى الأبد (رؤ22: 5). محرقة دائمة = هذه تعبير عن فرح الآب الدائم بوجود أولاده حوله.

1 / 6 الإيفة = كما رأينا أن المسيح كان واحدا (1) من البشر (6). شابهنا فى كل شئ، ومات وقام وأعطانا حياته، حياة أبدية نحيا بها للأبد فى أورشليم السمائية حيث مسكن الله مع الناس (رؤ21: 3). وبدم ذبيحته يشفع فينا للأبد شفاعة كفارية فهو يغطينا بدمه ويستر علينا (عب7: 25 + 9: 12 + 10: 12).

1 / 3 الهين زيت لرش الدقيق = المسيح بدمه بررنا وألبسنا ثيابا بيض غُسِلَت وإبيضت بدمه (رؤ7: 14). المسيح بدمه بررنا وبلاهوته المتحد بناسوته أعطانا حياة أبدية. أما الزيت فهو إشارة للروح القدس، وقوله لرش الدقيق = الرش يكون للتطهير "طهرنى بالزوفا فأطهر" (مز51: 7) = "تنضح عليَّ بزوفاك فأطهر (سبعينية)". فكان الكاهن يستخدم بعض من نبات الزوفا ويرش على الشعب بعض قطرات من دم الذبيحة والماء ليتطهروا من خطاياهم، إذاً الدقيق هنا ليس عن المسيح بل علينا نحن، فالمسيح بلا خطية ولا يحتاج لمن ينضح عليه ليطهر، أما الروح القدس الأقنوم الواحد (1) من الثلاثة أقانيم (3) = 1 / 3 هو يحفظ طهارتنا ويجعلنا فى السماء ثابتين فى المسيح أبديا، وفى حالة مجد وفرح أبدى، وهذا ما سنراه فى الآيات التالية (16 – 18)، وهذا معنى قول الكتاب "لأن الخروف يقتادهم إلى ينابيع ماء حية ويمسح الله كل دمعة من عيونهم" (رؤ7: 17). ومسح الدموع يعنى الفرح الأبدى وعدم تذكر أحزان الماضى على الأرض (وراجع 1بط1: 8). فَرِيضَةً أَبَدِيَّةً دَائِمَةً = شفاعة المسيح ستكون أبدية وبالتالى سيكون وجودنا فى السماء أبديا. حوليا = ابن سنة.

ملحوظة: - التقدمات هنا صباحية، بينما فى شريعة موسى كان هناك تقدمة صباحية وتقدمة مسائية. فالعهد القديم كان فى ظلال المساء منتظراً إشراق شمس البر. ولكننا نحن الآن فى الكنيسة بعد أن تمم المسيح فدائنا، نحن فى نهار شمس البر والمسيح مشرق دائماً فى كنيسته لذلك لا تقام قداسات ليلاً.

الأعداد 16-18

الآيات (16 - 18): -

"16« هكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ: إِنْ أَعْطَى الرَّئِيسُ رَجُلاً مِنْ بَنِيهِ عَطِيَّةً، فَإِرْثُهَا يَكُونُ لِبَنِيهِ. مُلْكُهُمْ هِيَ بِالْوَرَاثَةِ. 17فَإِنْ أَعْطَى أَحَدًا مِنْ عَبِيدِهِ عَطِيَّةً مِنْ مِيرَاثِهِ فَتَكُونُ لَهُ إِلَى سَنَةِ الْعِتْقِ، ثُمَّ تَرْجعُ لِلرَّئِيسِ. وَلكِنَّ مِيرَاثَهُ يَكُونُ لأَوْلاَدِهِ. 18 وَلاَ يَأْخُذُ الرَّئِيسُ مِنْ مِيرَاثِ الشَّعْبِ طَرْدًا لَهُمْ مِنْ مُلْكِهِمْ. مِنْ مُلْكِهِ يُورِثُ بَنِيهِ، لِكَيْلاَ يُفَرَّقَ شَعْبِي، الرَّجُلُ عَنْ مِلْكِهِ».".

قانون الميراث: - قارن مع "أن كنا أولاداً فإننا ورثة أيضاً ورثة الله ووارثون مع المسيح" (رو8: 16، 17). وهكذا نحن أولاد الله، والله يعطينا ميراثاً من ملكه (18) = فالمسيح "صار وارثا لكل شئ" أى تمجد بناسوته، ليعطينا أن نتمجد فيه (عب1: 2 + يو17: 5، 22). والأبناء فقط يرثون للأبد (16). ونحن قد صرنا أبناء لله بالمعمودية إذ فيه إتحدنا بالمسيح (رو6). أما العبد فيتمتع ببركات مؤقتة مادية. وهذه البركات تستمر طوال مدة الحياة، فالله كإله لكل البشر يعول كل خليقته وهم على الأرض، ويشرق شمسه على الأبرار والأشرار (مت5: 45) حتى تنتهى حياتهم على الأرض = سنة العتق.

18 وَلاَ يَأْخُذُ الرَّئِيسُ مِنْ مِيرَاثِ الشَّعْبِ طَرْدًا لَهُمْ مِنْ مُلْكِهِمْ. = هذا يعنى أن ميراثنا السماوى هو ميراث أبدى لاينزع منا "لا يفنى ولا يتدنس ولا يضمحل" (1بط1: 4).

الأعداد 19-24

الآيات (19 - 24): -

"19ثُمَّ أَدْخَلَنِي بِالْمَدْخَلِ الَّذِي بِجَانِبِ الْبَابِ إِلَى مَخَادِعِ الْقُدْسِ الَّتِي لِلْكَهَنَةِ الْمُتَّجِهَةِ لِلشِّمَالِ، وَإِذَا هُنَاكَ مَوْضِعٌ عَلَى الْجَانِبَيْنِ إِلَى الْغَرْبِ. 20 وَقَالَ لِي: «هذَا هُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي تَطْبُخُ فِيهِ الْكَهَنَةُ ذَبِيحَةَ الإِثْمِ وَذَبِيحَةَ الْخَطِيَّةِ، وَحَيْثُ يَخْبِزُونَ التَّقْدِمَةَ، لِئَلاَّ يَخْرُجُوا بِهَا إِلَى الدَّارِ الْخَارِجِيَّةِ لِيُقَدِّسُوا الشَّعْبَ». 21ثُمَّ أَخْرَجَنِي إِلَى الدَّارِ الْخَارِجِيَّةِ وَعَبَّرَنِي عَلَى زَوَايَا الدَّارِ الأَرْبَعِ، فَإِذَا فِي كُلِّ زَاوِيَةٍ مِنَ الدَّارِ دَارٌ. 22فِي زَوَايَا الدَّارِ الأَرْبَعِ دُورٌ مُصَوَّنَةٌ طُولُهَا أَرْبَعُونَ وَعَرْضُهَا ثَلاَثُونَ. لِلزَّوَايَا الأَرْبَعِ قِيَاسٌ وَاحِدٌ. 23 وَمُحِيطَةٌ بِهَا حَافَةٌ حَوْلَ الأَرْبَعَةِ، وَمَطَابِخُ مَعْمُولَةٌ تَحْتَ الْحَافَاتِ الْمُحِيطَةِ بِهَا. 24ثُمَّ قَالَ لِي: «هذَا بَيْتُ الطَّبَّاخِينَ حَيْثُ يَطْبُخُ خُدَّامُ الْبَيْتِ ذَبِيحَةَ الشَّعْبِ».".

راجع الرسم فى مقدمة الإصحاح (42). فالرب حدد مواضع للكهنة للطبخ فى مخادعهم فى الدار الداخلية. كما حدد مواضع أخرى فى أطراف الدار الخارجية فى الأربعة أركان. كما حدد أماكن للخبيز = حيث يخبزون التقدمة. وشتان بين من يدخل الدار الداخلية وبين من يبقى فى الدار الخارجية. فالدار الداخلية تشير للعمق، والخارجية تشير للسطحيات. لكن الله فى محبته لا يترك أحد جائعاً ما دام قد دخل إلى الشركة مع السيد المسيح، إنه يعطى الجميع من مقدساته. ولكن يليق بنا أن ندخل دوماً للداخل فتكون لنا شركة حياة داخلية معه وشبع من مقدساته. ولا يخرجوا بالتقدمة إلى الدار الخارجية ليقدسوا الشعب = حتى يفهم هذا القول راجع (حج2: 11، 12) فيبدو أن بعض الكهنة إتخذوا من المقدسات وسائل للتجارة. يأخذون المقدسات للشعب ليلمسها الشعب ويوهمونهم أنهم بهذا يتقدسون ويتقاضون عن هذا أجراً والمعنى أن لا تتاجروا بالمقدسات.

المطابخ = هناك مطابخ للكهنة، وهناك مطابخ فى كل ركن من الأربع أركان (راجع الرسومات فى مقدمة إصحاح 42 وأيضاً الرسم المقابل لتفسير الآيات (40: 27 – 37). والمطابخ هى أماكن إعداد الطعام للشبع. والمعنى أن ذبيحة الإفخارستيا ستقدم فى كل مكان فى العالم ولكل المؤمنين. ولها معنى آخر أن على الكاهن فى خلوته أن يشبع بالمسيح، ليعطى الشبع للمؤمنين. والشبع بالمسيح متاح للعالم أجمع، هذا معنى وجود المطابخ فى الـ 4 أركان، فرقم 4 يشير للعمومية.

وفى مزمور 73 كان آساف فى حالة إعتراض على أحكام الله وظن أن الله يترك الأبرار فى حزن وظلم، بينما الأشرار فى سعادة دائمة. ثم يقول "حتى دخلت مقادس العلى" فقال كلام آخر ووصل فيه لأن قال "إنتبهت إلى آخرتهم... صرت كبهيم عندك.... وبعد إلى مجد تأخذنى... معك لا أريد شيئا على الأرض.... إلخ". فالمقادس هى خلوة مع الله إستمع فيها إلى صوت الروح القدس ووجد ردا على تساؤلاته، ففرح بمحبة الله وماأعده الله له، بل إعتبر أن من يعترض على حكم الله هو كالبهيمة، فالله قد أعد له مجد فى السماء. وأن الله يرعاه فى الأرض ليس ليعطيه خيرات مادية بل ليضمن له أن يصل لهذا المجد المعد له فى السماء. وهذا هو ما يُسمَّى الشبع، لذلك قال عن مكان الخلوة مطابخ وأماكن للخبيز يشبع فيها الكاهن والخادم ويخرج ليُشبع شعبه. ولترى صورة معكوسة لخبيز من نوعٍ آخر يقود للموت والهلاك راجع (هو7: 3 – 7).

آية 22: - دورٌ مصونة = فى الترجمة الإنجليزية ساحات مسيجة = وهى أماكن ليختلى فيها الكاهن مع الله ويمتلئ ليستطيع أن يعطى الشعب، وقوله ساحات فهو إشارة لأن الله يعطى بسخاء ولا يُعَيِّر، ولكل من يريد.

40 × 30 = 30 (رقم النضج. والكاهن يبدأ خدمته الكهنوتية فى سن الثلاثين).

40 (هى مدة يعقبها بركة أو عقوبة). فالكاهن عليه أن يشبع ويمتلئ ويخدم ويعلم، والخدمة هدفها أن ينضج المؤمن. والله يعطى فرصة محددة للجميع، للكاهن ليخدم بأمانة، وللشعب لتأتى هذه الخدمة بثمارها فيهم. الله يعطى الكثير فهل نريد أن نأخذ، وماذا سنفعل بما سنأخذه. الله يمد يده بالعطايا فهل نفتح قلوبنا له فيشبعنا.

المتجهة للشمال = الكاهن عليه أن يهتم بخلوته لكى يشبع، لكى يجذب هؤلاء الخطاة الذين فى الشمال (حيث البرودة الروحية).

موضع على الجانبين إلى الغرب = فى الإصحاح التالى 47 سنرى أن أرض شعب الله محصورة بين البحر غربا والشرق. والبحر إشارة للعالم، والشرق إشارة للمسيح شمس البر الذى سيأتى من المشارق. وعمل الكاهن جذب نفوس من هم فى العالم فى برودة روحية = الشمال، وينقلهم من العالم الذين هم منغمسين فيه كموتى = البحر الذى فى الغرب بمياهه التى يشرب منها يعطش = أى شهوات العالم، إلى تذوق لذة العلاقة مع المسيح شمس البر الذى يأتى من الشرق، فيتجهوا بقلوبهم للمسيح بل يشتهوا مجيئه الثانى قائلين "آمين تعال أيها الرب يسوع" (رؤ22: 20).

زوايا الدار الأربع = هذا الشبع متاح للجميع (رقم 4 هو رقم العمومية).

وَمُحِيطَةٌ بِهَا حَافَةٌ حَوْلَ الأَرْبَعَةِ = كلمة حافة تعنى سور للحماية يظلل عليهم، ولاحظ كم مرة فى هذه الآيات يقول الله ليطمئن من يريد الإمتلاء، أنه يحميه ويسيج حوله ويعطيه وعدا بأن طريق الإمتلاء مفتوح أمامه، وعليه هو أن يَشبَع ويُشبِع شعبه.

فهرس الكتاب

إضغط على إسم الفصل للذهاب لصفحة الفصل.

No items found

الأصحاح السابع والأربعون - سفر حزقيال - القمص أنطونيوس فكري

الأصحاح الخامس والأربعون - سفر حزقيال - القمص أنطونيوس فكري

تفاسير سفر حزقيال الأصحاح 17
تفاسير سفر حزقيال الأصحاح 17