هذا الفصل هو جزء من كتاب: فن الأعتذار – علم نفس و سلوكيات- القمص أشعياء ميخائيل .
جدول المحتويات
- الفصل الأول لماذا الإعتذار؟
- الفصل الثانى التعبير عن الندم
- الفصل الثالث تحمل المسئولية «الأعتراف بالخطأ»
- الفصل الرابع التعويض عما تم إفساده
- الفصل الخامس الندم الصادق
- الفصل السادس طلب الصفح والغفران
- الفصل السابع إكتشاف لغتك الأساسية للإعتذار
- الفصل الثامن الإعتذار هو إختيار
- الفصل التاسع تعلم أن تسامح وتغفر
- الفصل العاشر الإعتذار داخل الأسرة
- الفصل الحادى عشر علَّم طفلك أن يعتذر
- الفصل الثانى عشر الإعتذار فى وقت الخطوبة
- الفصل الثالث عشر الإعتذار فى العمل
- الفصل الرابع عشر الإعتذار للنفس
- الفصل الخامس عشر ماذا لو تعلمنا جميعاً أن نعتذر أعتذاراً فعالاً
- الفصل السادس عشر هل يمكن الإعتذار فى الكنيسة؟
- الملاحق
الملاحق
الفصل الأول أسئلة تطبيقية
السؤال الأول: زوج نسى ميعاد زواجه. ماذا يقول لزوجته؟
لا أستطيع أن أصدق أننى نسيت يوم زفافنا. إنتِ وزواجنا شئ هام جداً لى. أنا آسف جداً!! (تعبير عن الندم).
لا عذر لى لكى أنسى. وما الذى شغلنى حتى أنسى؟ (قبول المسئولية).
ما أستطيع أن أقوله، أننى سوف لا أنسى العام القادم. سوف أضع علامة على تاريخ زواجنا فى النتيجة. (التوبة الصادقة).
أعرف أننى قد جرحتكِ. ولكن هل يمكن أن تسامحنى؟ (طلب الغفران).
ما الذى أستطيع أن أفعله كى أثبت لك حبى؟ (دفع التعويض).
السؤال الثانى: طفل خالف والدته. ماذا يقول:
لو كنت فكرت فيام فعلت لصدقت أن ذلك خطأ. (قبول المسئولية).
ماذا يجب أن أفعل لكى أستعيد إحترامك؟ (دفع التعويض).
أعدك أن أهتم بشعورك ولا أخالفك فى المستقبل (التوبة الصادقة).
هل يمكن أن تعطينى فرصة أخرى؟ (طلب الغفران).
عرفت ماذا تريدى ولكنى تصرفت ضد إرادتك. ليتنى ما فعلت هذا (التعبير عن الندم).
السؤال الثالث: شخص يمر بمحنة أو ضيقة. ولكن صديق له تجاهل إحتياجه له. ماذا يقول هذا الصديق؟
حين أقول: أنا آسف، فهذا لا يعبر بشكل كاف عما أشعر به ماذا أفعل لكى أصل علاقتنا. (دفع التعويض).
أنا أعرف الآن إنه كان يجب علىّ أن أكون سنداً لك. وأعدك أننى سوف أفعل كل ما فى وسعى كى أساعدك إذا ما إحتجت لى فى أى وقت (التوبة الصادقة).
أنا اسف جداً وأسألك أن تسامحينى. (طلب الغفران).
كان المفروض أن أقف بجوارك. أنا آسف، لقد خيبت أملك فىّ (تعبير عن الندم).
قد خيبت أَملك فىّ عندما إحتجت إلىّ. أنا أخطأت خطأ كبيراً (قبول المسئولية).
السؤال الرابع: أخ أو أخت أو صديق أو صديقة أبدى رأيه فيك (أو فيكِ) بطريقة جارحة. ماذا يقول (أو تقول) لك (أو لكِ)
أن ما تعلمته من هذا الخطأ سوف يساعدنى أن أتجنب أن أجرحك فى المستقبل. (التوبة الصادقة).
قد أفسدت العلاقة بيننا. هل يمكن أن تسامحينى؟ (طلب الغفران).
ما فعلته معك (أو معك) كان غير لائق. أتمنى لو كنتُ أنا أكثر صدقاً فى كلامى وراعيت مشاعركَ فى إعتبارى (التعبير عن الندم).
أعرف أن ما قلته كان خطأ وأننى جرحت مشاعرك. (قبول المسئولية).
هل تسمح لى أن أسحب ما فعلته؟ أريد فرصة أخرى كى أعيد لك كرامتك. (دفع التعويض).
السؤال الخامس: إنفجر فيك شريك حياتك (الزوج أو الزوجة) غاضباً. وانت لم تفعل أى خطأ يستحق هذا الغضب. كيف يجب أن يعتذر هذا الشريك؟ وماذا يقول؟
أنا آسف حقاً لأننى صرخت فى وجهك. أنا أتمنى أن تسامحنى من قلبك (طلب الغفران).
أتمنى لو أننى لم أجرحك بصراحتى. أنا أشعر بالأسى جداً. لأننى عاملتك هكذا. (التعبير عن الندم).
أنا كنت غاضب، ولكن ليس لى الحق أن أتكلم معك بهذه الطريقة، فأنت لا تستحق هذا الغضب. (قبول المسئولية).
ما الذى أستطيع أن أقوله أو أفعله لكى أصلح الأمر بيننا. (دفع التعويض).
إننى أخاف أن أفعل هذا معك ثانية. أنا لا أريده أن يتكرر. ساعدنى أن أفكر فى طريقة أتجنب بها عدم سيطرتى على نفسى فى المستقبل. (التوبة الصادقة).
السؤال السادس: كنت فخوراً بشئ أنجزته، ولكن صديقك أو زميلك فى العمل، اظهر لك أنا ما فعلته كان تافهاً. ما الذى تقوله له:
لقد كنت محتاجاً أن أشاركك فرحتك وأنا خذلتك، أنا أكره تصرفى هذا الغير لائق. (التعبير عن الندم).
لقد قمت أنا بإفساد فرحتك عندما لم أسعدك بكلامى. (قبول المسئولية).
إننى أعتذر لك ولكن لا أعطى لنفسى عذراً مناسباً لما فعلت.
هل يعتبر الآن فرصة متأخرة لكى نحتفل معاً بما أنجزته. أنا بالفعل أريد أن أفرح معك (دفع التعويض).
أعدك أننى سوف ألاحظ وأهتم أن أفرح معك بكل إنجازاتك فى المستقبل. لقد تعلمت درساً قاسياً. (التوبة الصادقة).
أعرف أننى قد خذلتك ولكن يمكن أن تسامحنى؟ (طلب الغفران).
السؤال السابع: شريك لك فى الخدمة (أو فى العمل) تجاهل أن يستشيرك فى أمر هام يخصكما معاً. ماذا يقول:
أنا بالفعل أفسدت الأمر هذه المرة. كنت مخطئاً حين إتخذت قرارى بمفردى. ولك الحق أن تتضايق منى. (قبول المسئولية).
مستقبلاً سوف أتركك فى كل شئ. وسوف لا أتجاهل أن آخذ رأيك فى كل قرار بعد ذلك. (التوبة الصادقة).
لك كل الحق أن تتألم مما صدر منى ولكن هل ممكن أن تسامحنى؟ (طلب الغفران).
أعرف الآن أننى جرحتك جداً بتجاهلى لك. أنا بالفعل آسف عما فعلت. (التعبير عن الندم).
السؤال الثامن: زميلك فى العمل. عن غير قصد. قال ملاحظة مضحكة عنك. وهذا أشعرك بالحرج أمام باقى الزملاء. ماذا يقول:
هل هناك أى وسيلة كى تستعيد علاقتنا ثانية؟ هل تحب أن أعتذر لك أمام الجميع؟ (دفع التعويض).
ليس من السهل أن أشعر بما يشعر به الآخرين. ولكنى أريد أن أحترس فى المستقبل بخصوص ما أقوله عنك وعن الآخرين. هل يمكن أن تساعدنى أن أصبح أكثر حرجاً؟ (التوبة الصادقة).
لم أقصد أن أجرحك، والآن كل ما أستطيع أن أفعله هو أن أطلب أن تسامحنى. وسوف أحاول ألا أكرر ما فعلت مرة أخرى. (طلب الغفران).
أنا نادم جداً أننى جرحتك بهذه الطريقة. أتمنى لو يرجع بى الوقت وأن أقول شيئاً أفضل مما قلت. (التعبير عن الندم).
كنت أنا أنانياً ولم أفكر فيك. كنت أعتقد أننى سأكون مرحاً. ولكن من الواضح أننى قد جرحتك بهذه الطريقة غير اللائقة بالمرة. (قبول المسئولية).
السؤال التاسع: كنت تقول لأصدقاءك شئ هام وهو (أو هى) تصرف كأنه غير مهتم وتجاهل ما تقوله. ماذا يقول:
أخطأت فى هذه المرة ولكن فى المستقبل أعدك أن أعطيك كل إهتمامى عندما تقول شيئاً هاماً. (التوبة الصادقة).
أنا آسف أننى كنت غير منصت. إنك غير ملزم أن تسامحنى، ولكننى أتمنى بالفعل أن تسامحنى. (طلب الغفران).
أشعر بالأسى أننى لم أنصت جيداً لما كنت تقوله. أعرف ما هو الشعور عندما تحاول أن تقول شيئاً هاماً ولا يسمعك أحد. وأننى نادم أننى لم أستمع لك (التعبير عن الندم).
الإنصات الجيد هو جزء هام من العلاقات القوية. ولكننى قد أفسدت هذا الأمر أنت إحتجت أن أسمعك وأنا ببساطة قد تجاهلت إحتياجك. (قبول المسئولية).
هل يمكن أن تقول ما سبق أن قلته، وأنت تتكلم وأنا سوف أستمع جيداً، وأعدك بأنك سوف تأخذ كل إنتباهى. (دفع التعويض).
السؤال العاشر: أخ لك أو زميل فى الخدمة أخطأ فى حقك فى أمر هام ماذا يقول لك:
أنا أعتذر. هل من الممكن أن تسامحنى. (طلب الغفران).
أنا مستاء من نفسى من الطريقة التى تعاملت بها معك. أسلوبى هدد علاقاتنا معاً، وهذا يخيفنى، أنا نادم على الطريقة التى تصرفت بها (التعبير عن الندم).
أنا أعترف أننى كنت مخطئاً. ولو كنت أعلم وقتها ما عرفته الآن، لكان من الممكن أن أجنبك الكثير من الألم (قبول المسئولية).
ما الذى يمكن أفعله كى أصلح علاقاتنا؟ أريد أن أقول شيئاً كى أستعيد إحترامك لى!! (دفع التعويض).
لو إختلفنا بشأن موضوع ما فى المستقبل. أنا أنوى أن أجمع كل الحقائق قبل أن أصدر حكماً. وهذا سوف يجنبنا الكثير من الخلافات التى لا داعى لها. (التوبة الصادقة).
السؤال الحادى عشر: بالرغم من إنك قلت لشريك حياتك (الزوج أو الزوجة) أن شيئاً ما يضايقك، فهو (فهى) يحاول أو (تحاول) ان يكرر نفس الشئ كى يغيظك. ماذا يقول؟
أنا آسف جداً. لقد جعلت الأمر أصعب لأننى لم آخذ فى إعتبارى رغباتك وطباعك. أننى أشعر بعدم رضى لأننى فعلت ذلك. (التعبير عن الندم).
أنا أعترف بما فعلت. قد ضايقتك وهذا لم يكن لطيفاً أو عادلاً. أحتاج أن أتصرف بطريقة أكثر نضجاً وعقلاً مما فعلت. (قبول المسئولية).
أن أقول أنا أسف سوف لا يلغى الحقيقة التى أعرفها وهى أننى حاولت أن أضايقك. (دفع التعويض).
قد إعتدت على إهمال رغباتك ولا أريد أن أستمر فى هذا السلوك. سوف أبذل مجهوداً أكبر كى أحترم رغباتك. (التوبة الصادقة).
قد عرفت مدى صبرك. والآن أنا أسألك أن تسامحنى وهل يمكن أن تمنحنى فرصة أخرى كيما أبدى إحتراماً أكثر لإحتياجاتك. (طلب الغفران).
السؤال الثانى عشر: إن كان أحد أصدقاءك كَسر لك شيئاً غالياً عندما كان فى زيارة لك فى منزلك. صديقك يقول لك:
أعرف إنها إحدى أغراضك الغالية وأشعر بضيق شديد لما حدث!! (تعبير عن الندم).
كان الواجب علىّ أن آخذ بالى من طفلى أكثر من ذلك هذا خطأى أننى لم أنتبه له ولو كنت قد انتبهت ما كان قد حدث هذا (قبول المسئولية).
هل تسمح لى أن أدفع هذا أو أشتريه لك من مكان ما؟ وهل توجد طريقة لإصلاح هذا الأمر. (دفع التعويض).
أعدك أننى سوف أصبح أكثر حرصاً على أشياءك فى المستقبل وسوف لا أسمح لطفلى للعب مطلقاً فى بيتك (التوبة الصادقة).
لك الحق فى أن تتضايق، وأتمنى أن تسامحنى وأن نستمر فى صداقتنا. (طلب الغفران).
السؤال الثالث عشر: زميل لك فى الخدمة فى الكنيسة أساء إليك وأتعبك بصورة ما وألقى باللوم عليك فى أمر ما، وفشل فى خدمة معينة، هو مشترك معك فى المسئولية. ماذا يقول:
لا عذر مقبول لما فعلت. ما الذى تريدنى أن أفعله أو أقوله لأصلح ما بيننا (دفع التعويض).
أود أن أتعلم مما حدث وأتعلم كيف أتعامل مع من أعمل معهم (التوبة الصادقة).
من فضلك سامحنى لأننى قد أخطأت عندما ألقيت باللوم عليك وضايقتك وأنا أصلى كى تسامحنى. (طلب الغفران).
أنا آسف لأننى ألقيت باللوم عليك وأنا محرج من سلوكى. (التعبير عن الندم).
ما الذى تريدنى أن أفعله أو أقوله لأصلح ما بيننا. (التعويض).
كنت مشتركاً معك فى المسئولية عن هذا الفشل وكان من الواجب أن أعترف بتقصيرى. (قبول المسئولية).
كيف تعرف النتيجة
وما هى لغة الإعتذار التى تحب أن تسمعها؟
1 - أرجع مرة أخرى للأسئلة.
2 - عد كّم مرة وضعت علامة على كل شكل ثم ضعها فى الجدول الموجود بالأسفل:
3 - على سبيل المثال لو كنت اخترت العلاقة 8 مرات ضع رقم 8 أسفل الشكل وهكذا.
الجدول
4 - كل شكل من الأشكال السابقة يدل على لغة من لغات الإعتذار الخمس.
التعبير عن الندم: أنا آسف.
قبول المسئولية: أخطأت.
دفع التعويض: إعادة الحال لما قبل الإساءة.
التوبة الصادقة: لن أفعل ذلك مستقبلاً.
طلب الغفران: سامحنى.
5 - الشكل الذى إخترته عدة مرات هو اللغة التى تود أن تسمعها حين يقدم لك إعتذار.
6 - إذا حصلت على نفس المجموع فى أكثر من شكل فأنت تميل إلى أن تسمع أكثر من لغة واحدة للإعتذار.
الفصل الثانى إمثلة الإعتذار فى الكتاب المقدس[]
1 - مثل الإبن الضال.
2 - زكا العشار.
3 - شاول الطرسوسى.
أولاً: مثل الإبن الضال (لوقا 15: 11 - 32)
لقد أخطأ الابن الضال، وتصرف بطريقة غير سليمة. أولاً مع أبيه ين طلب منه الميراث وهو بعد حى. ومع نفسه حين أسرف فى المعيشة وأخطأ فى أسلوب الحياة التى عاشها. وعاشر أهل السوء وأنفق كل ماله. وعاش مع الخنازير ولم يكن يستطيع أن يملأ بطنه من أكل الخنازير ولكنه إعتذر إعتذاراً صادقاً:
1 - التعبير عن الندم:
ليس بكلام ولكن بقرار جرئ وشجاع حين قال أقوم وأذهب إلى أبى. ومعنى كلمة رجع إلى نفسه أى أنه قرر أن يعبر عن ندمه.
2 - قبول المسئولية:
قرر أن يقول لأبيه: أخطأت إلى السماء وقدامك.
وفعلاً قام وذهب لأبيه وكان شجاعاً فى إعتذاره حين قال لأبيه أخطأت إلى السماء وقدامك.
3 - أعلن توبة صادقة:
حين قرر أن يقول لأبيه إجعلنى كأحد أجراءك أى إنه قرر عدم العودة ثانية إلى أماكن الشر والإبتعاد عن حضن الأب.
4 - طلب الغفران:
وإن كانت لا توجد كلمات صريحة فى مثل الإبن الضال تعلن عن طلب الغفران ولكن من واقع الإستجابة والعطاء نعرف السؤال فإذا عرفنا إجابة ما نستطيع خلالها أن نعرف السؤال. وإجابة الأب هى الفرح والعطاء والغفران والعودة إلى الحالة الأولى (العجل المسمن – الخاتم – الحذاء – الحلة الأولى) كلها علامات الغفران لأن الخطية أعطت جوعاً وعرياً والغفرن أعطى كسوة وبنوة وحفلاً وفرحاً.
5 - دفع التعويض: لقد أعلن الابن الضال إنه مستعد أن يحيا فى بيت أبيه كعبد وأجير كنوع من التعويض عما صدر منه. وما فكرة الأجير إلا منتهى الطاعة والخضوع وعدم العودة مرة أخرى للكورة البعيدة والبعد عن بيت الأب.
ثانياً: زكا العشار (لوقا 19: 1 - 10)
كان زكا جابياً للضرائب. وفى جبايته للضرائب ظلم كثيرين، وقسا على كثيرين. أخذ أكثر من حقه وأكثر من المفروض. وشايات كثيرة مارسها مع كثيرين. ولكن حين دخل الرب يسوع إلى بيته وأعلن الرب عن خلاص زكا وأهل بيته "اليوم حصل خلاص لهذا البيت" لقد أعلن زكا إعتذاره أمام الرب يسوع المسيح قائلاً:
"إن كنت قد وشيت بأحد أرد أربعة أضعاف" (لو 1: 8).
وبدأ زكا ينفذ هذا الإعتذار مع كل أد قد ظلمه وضربه وسجنه وأخذ منه أكثر من المطلوب. لقد كان زكا معتذراً لك لمن أساء إليه بلغة إعتذار قوية ومقبولة وما كانت تصلح اللغات الأربع لو مارسها زكا، بدون لغة التعويض وإصلاح الخطأ.
وربما يكون زكا قد إستعمل بعض من اللغات الأخرى كأن يقول أن آسف أو أخطأت أو سامحونى أو لن أفعل ذلك مستقبلاً، ولكن كانت اللغة التى جعلت إعتذاره صادقاً هى لغة دفع التعويض وإصلاح الخطأ حين رد ما سلبه أربعة أضعاف.
ولقد كانت لغة الإعتذار فى العهد القديم أن يرد الإنسان الذى سلب آخر قيمة ما سلبه مضافاً إليها الخُمس. ولكن زكا رد ليس الخُمس بل أربعة أضعاف. ولا شك أن الآخرين قبلوا إعتذار زكا وقدموا له غفراناً.
ولكن لولا دخول الرب يسوع المسيح بيت زكا ما إستطاع أن يقدم هذا الإعتذار وما وجدت لديه شجاعة الإعتذار!!
ونحن كثيراً ما نستصعب الإعتذار ولكن دخول الرب يسوع المسيح إلى حياتنا هو ما يجعل الإعتذار سهلاً ومفرحاً لنا ولقلب الرب أيضاً.
ثالثاً: شاول الطرسوسى
لقد أساء شاول الطرسوسى إلى الكثيرين كما سجل الكتاب:
1 - أما شاول فكان يسطو على الكنيسة، وهو يدخل البيوت ويجر رجالاً ونساءً ويسلمهم إلى السجن "(أع 8: 3).
ويتحدث بولس الرسول نفسه فيقول عن ماضيه:
2 - وأضطهدت هذا الطريق حتى الموت، مقيداً ومسلماً إلى السجون رجالاً ونساءً "(أع 22: 4).
3 - فحبست فى سجون كثيرين من القديسين... وفى كل المجامع كنت أعاقبهم مراراً كثيرة وأضطرهم إلى التجديف. وإذا أفرط نقهم عليهم كنت أطردهم إلى المدن التى فى الخادج. "(أع 26: 10 - 11).
4 - أنا الذى كنت قبلاً مجدفاً ومضطهداً ومفترياً... (1تى 1: 13).
ولكن بعد أن رأى شاول الطرسوسى الرب يسوع المسيح فى الطريق إلى دمشق وتحولت حياته إلى تابع وتلميذ ومبشر بالرب يسوع كان عليه أن يقدم إعتذاراً لمن أساء إليهم بأسلوب مختلف كل الإختلاف عن الإعتذارات الأخرى:
أولاً: كان يشعر بخطيته ويعترف بها أمام الرب وأمام الآخرين:
"المسيح جاء ليخلص الخطاة الذين أولهم أنا" (1تى 1: 15).
ثانياً: قبول المسئولية حين قال:
"فعلت بجهل فى عدم إيمان" (1تى 1: 13).
فهو قبل المسئولية على إنه كان يسير فى طريق خاطئ وقبل أن يعترف بأنه كان مخطئاً.
ثالثاً: التوبة الصادقة:
لم يرتد بولس الرسول إلى اليهودية مرة ثانية بل صار مبشراً بالمسيحية كارزاً بإنجيل الخلاص فى شخص الرب يسوع المسيح:
"الذى كان يضطهد قبلاً يبشر الآن بالإيمان الذى كان قبلاً يتلفه".
(غلاطية 1: 23).
رابعاً: دفع التعويض: إصلاح الخطأ:
إنها كرازة ونشر للمسيحية فى كل مكان ليس فى وقت حياته فقط بل أيضاً كرازة مستمرة فى كل خدمة كنسية لإصلا ما أفسده وما سلك فيه قبلاً:
"ولكننى لست أحتسب لشئ، ولا نفسى ثمينة عندى حتى أتمم بفرح سعى والخدمة التى أخذتها من الرب يسوع لأشهد ببشارة نعمة الله".
(أع 20: 24).
"يا رب ماذا تريد أن افعل" (أع 9: 6).
خامساً: طلب الغفران: فقد تغنى به الرسول طوال كرازته وخدمته ورسائله:
1 - متبررين مجاناً بنعمته بالفداء الذى بيسوع المسيح، الذى قدمه الله كفارة بالإيمان بدمه.. "(رو 3: 24).
2 - ولكن الله بين محبته لنا لأنه ونحن بعد خطاة مات المسيح لأجلنا "(رو 5: 8).
3 - "الذى فيه لنا الفداء بدمه غفران الخطايا" (أف 1: 7).
وظل غفران الرب يسوع لشاول الطرسوسى هو مثال لغفران كل خاطئ تائب راجع إلى الأحضان الإلهية:
"ليظهر يسوع المسيح فى أنا أولاً وكل أناه مثالاً للعتيدين أن يؤمنوا به للحياة الأبدية" (1تى 1: 16).
[] هذا الفصل من وقع المعرب، وهو غير موجود فى الكتاب الأصلى لغات الإعتذار الخمس.
فهرس الكتاب
إضغط على إسم الفصل للذهاب لصفحة الفصل.
- الفصل الأول لماذا الإعتذار؟
- الفصل الثانى التعبير عن الندم
- الفصل الثالث تحمل المسئولية «الأعتراف بالخطأ»
- الفصل الرابع التعويض عما تم إفساده
- الفصل الخامس الندم الصادق
- الفصل السادس طلب الصفح والغفران
- الفصل السابع إكتشاف لغتك الأساسية للإعتذار
- الفصل الثامن الإعتذار هو إختيار
- الفصل التاسع تعلم أن تسامح وتغفر
- الفصل العاشر الإعتذار داخل الأسرة
- الفصل الحادى عشر علَّم طفلك أن يعتذر
- الفصل الثانى عشر الإعتذار فى وقت الخطوبة
- الفصل الثالث عشر الإعتذار فى العمل
- الفصل الرابع عشر الإعتذار للنفس
- الفصل الخامس عشر ماذا لو تعلمنا جميعاً أن نعتذر أعتذاراً فعالاً
- الفصل السادس عشر هل يمكن الإعتذار فى الكنيسة؟
- الملاحق