الفصل الثانى عشر الإعتذار فى وقت الخطوبة

الفصل الثانى عشر الإعتذار فى وقت الخطوبة

1 - تخطى المشاعر:

السؤال المهم للخطيبين، عندما يقررا الزواج، هو هل نحن فعلاً فى حالة حب؟

إن أحد التعريفات لكلمة "حب" هو أن تشعر بشعور لم يسبق لك أن شعرت به من قبل.

والقاعدة الأولى هى أنه، إذا كنا حقاً نحب الطرف الآخر، فالزواج سوف يجلب لنا السعادة التى نسعى إليها.

ولكن يجب أن نفرق بين الحب المؤقت الذى لا يعيش، والحب الذى يمكن أن يستمر، ونحب أن نقول أن الشخصين اللذين فى طريقهما إلى الزواج، لو لم يتعلما أن يتكلما لغة الحب الذى يفهمه الطرف الآخر، فإن الحب بينهما سيكون فى طريقه إلى النهاية.

2 - لا أستطيع أن أحتمل ألماً أكثر من ذلك:

والسؤال هو:

لماذا كان مهماً أن نتعلم لغات الإعتذار الخمس وأن نتكلمهم فى فترة الخطوبة؟

أولاً: لأن ذلك هو الطريق الوحيد نحو القدرة على التعامل الفعال مع المشكلة الأساسية وهى عدم الكمال الإنسانى.

وإذا ما إستمرت فترة الخطوبة لمدة طويلة، فإن هذا سيكون مجالاً كافياً أن نخطئ فى حق الطرف الآخر بالفعل أو بالقول. ولا يوجد أبداً إستثناء من هذه الحقيقة. وأن الإعتذار الصادق هو الطريق الأفضل للتعامل مع هذه الأخطاء التى خلالها تؤدى تدريجياً إلى الإنفصال وإنهاء العلاقة.

ثانياً: السبب الثانى الذى من أجله نحن محتاجون أن ندرس ونناقش لغات الإعتذار الخمس هى أن هذه اللغات تمدنا بالفطنة التى نحتاجها حتى نعتذر بشكل فعال ومناسب.

وإذا ما أنت قلت بكل صدق "أنا أسف" ولكن شريكك منتظر أن يسمع منك كلمة: "إنى أخطأت" فإن صدق إعتذارك لن يصل إليه. وحتى تكون فعالاً فى هذه الحالة، فأنت محتاج أن تتكلم لغة قبول المسئولية "إنى أخطأت".

إن كثير من الناس يعتقدون أنهم يعتذرون بصدق، ولكن إخلاصهم وصدقهم لا يصل إلى الطرف الآخر.

ثالثاً: السبب الثالث الذى يجعل من فهم لغات الإعتذار الخمس شئ مهم جداً، هى أن لغات الإعتذار تعطى إشارة عن كيف ستكون الحياة بعد الزواج.

إن فكرة "أن الحب أعمى" لا يمكن أن تكون أكثر صحة من فكرة "أن الإعتذار يصلح كثيراً من العلاقات" وأحياناً نحن نتغاضى عن الإساءة، أو نجد عذراً لعدم الإعتذار بسبب الشعور بالحب. ولكن هؤلاء الغير راغبين فى الإعتذار، أو الذين ينقصهم فهم كيف يكون الإعتذار الصادق أثناء فترة الخطوبة، سوف يجنون الكثير من المشاكل فى زواجهم، وذلك لأن معظم الناس لا يغيرون السلوك الذى إعتادوا عليه. فبعد الزواج من المتوقع أن نجد نفس الشئ كما كان أثناء فترة الخطبة، ولو كانوا يعتذرون بصدق قبل الزواج، فإنهم سوف يقبلون نفس الشئ بعد الزواج، أما إذا لم يعتذروا نهائياً فى فترة الخطوبة فإن الحال سوف يبقى كما هو عليه بعد الزواج، ولا إعتذار يمكن أن تتوقعه منهم.

ولا يجب أن ندع نشوة الحب فى فترة الخطوبة تعمى أعيننا عن الحقيقة.

ويجب على الخطيبين أن يفهما ويقدرا قيمة الإعتذار، وأن يتناقشا هذا الأمر أثناء فترة الخطوبة. وعلى أساس الدرجة التى سيصل إليها الطرفان فى فهم لغة الإعتذار للآخر أثناء فترة الخطوبة، سوف تحدد الطريقة التى سوف يتم التعامل بها عندما يحدث أى خطأ من الطرفين.

ولو لم يُحرز أى تقدم قبل الزواج فإن هذا سيكون إنذار بالخطر وأن هذا ليس الوقت المناسب للزواج.

وليتذكر الخطيبان دائماً أن الزواج السليم مبنى على الإعتذار الصادق بين الطرفين.

ويجب على الخطيبين أن يدرسا معاً ويتدربا معاً على كيفية إعتذار كل طرف للآخر الإعتذار الصادق الذى يفهمه ويطلبه الطرف الآخر. وهذه ستكون إحدى المهارات الحياتية التى سوف تجعل العلاقات الزوجية بعد ذلك أفضل بكثير.

إن فكرة الخطوبة يجب أن يستفاد منها الخطيبين لكى يفهم بعضهما بعضاً. ولا شئ أهم من أن يتعلما لغة الإعتذار التى يقبلها الطرف الآخر، والتى يرى فيها أن الطرف الآخر كان صادقاً فى هذه الفترة!!

فهرس الكتاب

إضغط على إسم الفصل للذهاب لصفحة الفصل.

الفصل الثالث عشر الإعتذار فى العمل

الفصل الحادى عشر علَّم طفلك أن يعتذر

المحتويات
المحتويات