هذا الفصل هو جزء من كتاب: فن الأعتذار – علم نفس و سلوكيات- القمص أشعياء ميخائيل .
جدول المحتويات
- الفصل الأول لماذا الإعتذار؟
- الفصل الثانى التعبير عن الندم
- الفصل الثالث تحمل المسئولية «الأعتراف بالخطأ»
- الفصل الرابع التعويض عما تم إفساده
- الفصل الخامس الندم الصادق
- الفصل السادس طلب الصفح والغفران
- الفصل السابع إكتشاف لغتك الأساسية للإعتذار
- الفصل الثامن الإعتذار هو إختيار
- الفصل التاسع تعلم أن تسامح وتغفر
- الفصل العاشر الإعتذار داخل الأسرة
- الفصل الحادى عشر علَّم طفلك أن يعتذر
- الفصل الثانى عشر الإعتذار فى وقت الخطوبة
- الفصل الثالث عشر الإعتذار فى العمل
- الفصل الرابع عشر الإعتذار للنفس
- الفصل الخامس عشر ماذا لو تعلمنا جميعاً أن نعتذر أعتذاراً فعالاً
- الفصل السادس عشر هل يمكن الإعتذار فى الكنيسة؟
- الملاحق
الفصل الثالث عشر الإعتذار فى العمل
الشركات الناجحة لديها فكرة قوية جداً عن أهمية الإعتذار، وهذه الفكرة مكملة لفكرة (الزبون دائماً على حق) وعادة يتم تدريب الموظفين على الإعتذار عندما يشكو الزبون.
1 - المطعم:
وحين سؤل مدير أحد المطاعم: ما الذى يفعلونه عندما يشكو أو يغضب زبون من الخدمة التى تقدموها له؟ وبدون تردد أجاب: الزبون دائماً على حق وهو دائماً صاحب الكلمة الأخيرة. وأكمل حديثه بأن سحب ورقة وكتب هذه الكلمات: (1) إستمع، (2) إعتذر، (3) إبدى إهتمام وإبرز هذا الإهتمام، (4) أشكر العميل. وحين سئل مدير المطعم ماذا تفعل لو لم يصل الإعتذار إلى الزبون، ويستمر الزبون فى شكواه، فأجاب مدير المطعم:
منذ ثلاثة أسابيع كانت هناك سيدتان تتناولان العشاء هنا فى المطعم، وعن طريق الخطأ سكبت المضيفة طبق السلطة على إحدى السيدات. إعتذرت المضيفة فى الحال وأحضرت فوطة وحاولت تنظيف المائدة وملابس السيدة.. ثم نقلت السيدتين إلى منضدة أخرى، ولما حضر مدير المطعم وجد السيدة فى حالة غضب وإستياء لأن ملابسها قد أتسخت وعليها أن تذهب إلى المنزل لتغير ملابسها وهى على موعد هام. وقد أنصت لها مدير المطعم واعتذر لها وطلب منها أن يتحمل مصاريف تنظيف ملابسها وأن يعفيها من سداد الفاتورة وأحضر مدير المطعم مضيفة أخرى لخدمتها، ولكن انصرفت السيدتان وهما فى حالة غضب وإستياء وتحدثا عن الموقف البشع الذى حدث لهما وأنهما لن يحضرا المطعم مرة أخرى، ولكن ها نحن نستعرض لغات الإعتذار الخمس:
1 - المدير عبر عن الندم حين قال: أنا آسف.
2 - ولكن لم يتحمل أحد المسئولية (المدير أو المضيفة) بأن يقول: أنا أخطأت.
3 - عرض عليها تعويض الخسارة (دفع الفاتورة وسداد ثمن تنظيف الملابس).
4 - لم يحدث حديث عن توبة حقيقية: وأن ذلك لن يحدث مستقبلاً.
5 - ولم يطلب أحد من السيدة أن تسامحه.
هنا تود ثلاث لغات لم يتم الإعتذار بها (قبول المسئولية – أنا أخطأت – ذلك لن يحدث مستقبلاً، ولم يحدث طلب السماح والغفران اللغة الخامسة).
وكانت هذه السيدة تريد سماع اللغات الثلاث التى لم يتحدث بها المدير أو المضيفة فلقد تحدث المدير لغتان فقط (أنا آسف – تعويض الخسارة).
ولقد تعلم المدير بعد ذلك لغات الإعتذار الخمس وبدأ يتحدث بها ويعلم الموظفين أن يمارسوها مع كل الزبائن فى حالة حدوث أى خطأ غير مقصود مع الزبائن.
ويجب على الرئيس فى العمل أن يعتذر لموظفيه حين يفقد أعصابه ويتحدث معهم بقسوة.
2 - الفندق:
وتحدث موظف الإستقبال فى إحدى الفنادق أن سياسة الفندق فى التعامل مع النزلاء هى خمس جمل:
1 - إستمع إلى شكوى العميل.
2 - إجعل العميل يتأكد أننى افهم سبب غضبه.
3 - إعتذر للعميل.
4 - التفاعل ورد الفعل ومحاولة إصلاح الأمور.
5 - أرجع للعميل مرة أخرى وأعلمه بالإجراءات التى تم إتخاذها لحل المشكلة.
3 - الأطباء:
إن كثير من اصحاب المهن الحرة أصبحوا على دراية بأهمية الإعتذار ومن بينهم الأطباء.
وفى الماضى كان من النادرس أن يراجع طبيب فى قرار إتخذه. والآن أصبح كثير من الأطباء يعتذرون لمرضاهم حين يخطئون فى التشخيص أو الإجراءات (تقرير المعهد الطبى فى عام 1999 يقول أن أخطاء الأطباء قتلت 98 ألف مواطن أمريكى كل عام).
والملاحظ أن المرضى قد إستجابوا جداً لإعتذار الأطباء وأنخفضت قضايا التعويض المرفوعة ضد الأطباء.
ولكن فشل الأطباء فى تقديم إعتذار صادق يكون هو السبب الدافع وراء رفع قضايا التعويض. وقد كتب دكتور Woods فى كتابه الشهير: "الكلمات الشافية" فى فصل قوة الإعتذار فى الطب يقول:
(إن عالم الأعمال قد نشر الحقيقة التى يجب أن يكتشفها الطب ويحتضنها وهى أن الإعتذار يبرز إحترام وتعاطف ومسئولية الطبيب عن المريض، وخلال الإعتذار يرى المريض أن الطبيب مقدم الإعتذار هو إنسان عرضة للخطأ ومستحق للغفران.
وعندما يختار الأطباء الإعتذار عن أخطائهم فإن النتيجة تكون مرضية جداً.
وفى الحقيقة أن أحد شركات التأمين فى أمريكا تَبَنَتْ فكرة تأييد إعتذار الأطباء الذين تؤمن عليهم ضد التعويض الخطأ).
4 - زملاء العمل:
بينما يوجد الكثير من الشركات وأصحاب المهن الحرة، قد قدروا قيمة الإعتذار لعملائهم وزبائنهم، ولكن هناك القليل جداً من المصالح والشركات الذين دربوا الموظفين على الإعتذار لزملائهم، والملاحظ أننا نقضى مع زملائنا فى العمل ما يقرب من 8 ساعات يومياً وربما أكثر.
ومع هؤلاء الذين نشاركهم معظم أوقاتنا اليومية تنشأ بعض العلاقات ربما تكون سطحية أو علاقات العمل يكون دائماً هناك إمكانية للتعامل بإحترام مع بعضنا البعض، فى إبراز روح التشجيع لزملائنا. ولكن أيضاً هناك فرصة للخطأ وجرح المشاعر والتوتر.
ومعظمنا يفضل أن يعمل فى بيئة يسود فيها روح الصداقة والتعاون والإيجابية، ومع ذلك فإن الكثير منا يجد نفسه أحياناً فى موقف سخيف مع أحد زملاءه. وفى هذه الحالة يجب أن نفهم ونقدر قيمة الإعتذار الذى له أهمية قصوى.
وبينما الإهتمام بالإعتذار داخل أماكن العمل يتزايد، فإن هناك أيضاً ملاحظة تقول: أن الإعتذار ليس سهلاً دائماً. كما أن معظم الناس لديهم فكرة محددة جداً عن ما هو الإعتذار؟
أنا أعتذر.
أنا آسف قد أخطأت.
أنا آسف أننى جرحت شعورك.
أنا آسف أنه أصابك ضرر جراء ما فعلت.
كل هذه الكلمات تعتبر إعتذارات ولكن بطرق مختلفة.
فإذا كنت مسئولاً عن مجموعة عمل فى مكان ما، فيمكن أن تعرض عليهم فكرة لغات الإعتذار الخمس وتساعدهم أن يفهموا ان لكل شخص لغة إعتذار خاصة يود أن يسمعها عندما يقدم له إعتذاراً، حتى يعتبر هذا الإعتذار صادقاً. ثم تترك لهم فرصة لكى يتناقشوا معاً ويفصحوا لبعضهم البعض عن لغات الإعتذار التى يرغب كل واحد أن يسمعها كى يعتبر الإعتذار صادقاً.
وبهذه الطريقة سوف تكون هناك علاقات أفضل. وهذا سوف ينشئ جواً صالحاً للعمل والعطاء.
5 - الإعتذار هو عمل جيد
يوجد أمرين غاية فى الأهمية فى بناء العلاقات القوية:
أولاً:
يجب أن نسمح لزملائنا فى العمل أن يعرفوا ما نود أن نسمعه فى الإعتذار.
ثانياً:
الشخص المُسئ يجب أن يكون لديه الرغبة فى أن يتحدث اللغة التى نود أن نسمعها.
وعندما نصل إلى هذين الأمرين فى وقت واحد، فإن هذا سوف يمكننا من خلق بيئة مليئة بالمشاعر الإيجابية والتى تسمح بالإنجاز فى العمل.
ولهذا فنحن نشجع كل إنسان يعمل ضمن مجموعة عمل، أن يقرأ هذا الكتاب، ويكتشف لغة الإعتذار التى يود أن يسمعها وأن يعرفها لزملاءه فى العمل.
وهذه الخطوات البسيطة سوف تخلق جواً أفضل للآلاف من الموظفين.
ولا شك أن خلق جو إيجابى فى العمل، سوف يحسن من القدرة الإنتاجية للفرد. ولذلك فإن الشركات التى تساند فكرة تدريب موظفيها على الإعتذار للعملاء، وأيضاً كيفية الإعتذار الفعال لبعضهم البعض، فهى شركات تتجه نحو النجاح فى تحقيق أهدافها المادية.
لأن القاعدة هى: أن نتعلم الإعتذار فهو شئ هام وجيد، وسوف يحيا الموظفين فى جو بعيد عن الضغوط والتوتر، وسوف يساعد ذلك على زيادة الإنتاج وتحقيق أرباح لهذه الشركة!!
فهرس الكتاب
إضغط على إسم الفصل للذهاب لصفحة الفصل.
- الفصل الأول لماذا الإعتذار؟
- الفصل الثانى التعبير عن الندم
- الفصل الثالث تحمل المسئولية «الأعتراف بالخطأ»
- الفصل الرابع التعويض عما تم إفساده
- الفصل الخامس الندم الصادق
- الفصل السادس طلب الصفح والغفران
- الفصل السابع إكتشاف لغتك الأساسية للإعتذار
- الفصل الثامن الإعتذار هو إختيار
- الفصل التاسع تعلم أن تسامح وتغفر
- الفصل العاشر الإعتذار داخل الأسرة
- الفصل الحادى عشر علَّم طفلك أن يعتذر
- الفصل الثانى عشر الإعتذار فى وقت الخطوبة
- الفصل الثالث عشر الإعتذار فى العمل
- الفصل الرابع عشر الإعتذار للنفس
- الفصل الخامس عشر ماذا لو تعلمنا جميعاً أن نعتذر أعتذاراً فعالاً
- الفصل السادس عشر هل يمكن الإعتذار فى الكنيسة؟
- الملاحق