27- الطفل الذى أعطى

27 - الطفل الذى أعطى

فى يوم العيد جمع طفل صغير مبلغاً من المال كما هى العادة، وعند مساء هذا اليوم السعيد نادى أمه ليريها ما جمعه ثم بدأ يقسم هذا المبلغ إلى قسمين دون أن يعرف قيمة كل قسم إذ كان بعض النقود من العملات المعدنية والبعض الآخر من أوراق النقد. ثم سأل أنه تُرى أى القسمين أكبر فأجابت أن الكم الأكبر هو هذا. ولكن فاجأ الطفل أمه بأنه عازم على أخذ القسم الأصغر ويعطى الجزء الأكبر للكنيسة لتوزعه على الفقراء.

لم يعجب الأم تصرف طفلها هذا وقالت له أن الله يطالب الناس بالعشور فقط وهذا الذى تنوى إعطاءه للكنيسة زيد كثيراً عما هو مطلوب منا. ولكن الطفل أصر على تنفيذ عطائه مؤمناً أن الله سوف يرد له عطاءه مضاعفاً وقرب غروب شمس ذلك اليوم السعيد حضر أحد أصدقاء الوالد وأراد أن يُدخل الفرح والسرور لهذه الأسرة المحببة إلى قلبه فأخرج مبلغاً من المال مضاعفاً لما كان يتمناه ويحلم به هذا الطفل وأعطاه له كهدية بمناسبة العيد.

من هذه الحادثة تعلمت أن بركة العطاء تُغنى ولا يزيد معها تعب، وأن الإيمان يستطيع أن ينقل الجبال وتأكدت أن أحاسيس مشاعر الأطفال يجب تشجيعها وتنميتها ولا يصح أبداً أن نقف عثرة أمام المشاعر الطيبة لأطفالنا.

أنه درس مفيد لنا جميعاً تعلمت منه "أن المعطى المسرور يحبه الرب"، وأيضاً "مغبوط هو العطاء أكثر من الأخذ".

فهرس الكتاب

إضغط على إسم الفصل للذهاب لصفحة الفصل.

28- نظافة دورات المياه

26- بائع الترمس مع ابنه يأكلان

المحتويات
المحتويات