11- خلى بالك من نفسك

11 - خلى بالك من نفسك

حينما كنا نذهب لنعترف وبعد جلسة الاعتراف وقبل صلاة التحليل كان أبونا المتنيح القمص ميخائيل إبراهيم ينحصنا بهذه العبارة [خلى بالك من نفسك] وإذا تأملنا هذه النصيحة نجدها تؤكد لنا أن نحترس على الدوام ونحذر باستمرار من الخطية التى اعترفنا بها والتى خرجت من أفواهنا والتى قدمنا عنها توبة أمام الكاهن أب اعترافنا.

أنه بلا شك كان يؤكد لنا عدم الاعتداد بالذات وعدم الثقة بالنفس وإنما يجب أن نستمد المعونة من الله فهو وحده السند الوحيد والمصباح المنير الذى يحفظنا من السقوط ويمنعنا عن الرجوع إلى الخطية التى قدمنا عنها الاعتراف. ما أحسن هذا الإيضاح، وما أجمل هذه الاستنارة اللذان يؤكدان لنا هذه النصيحة القيمة [خلى بالك من نفسك]. فإذا لاحظ كل إنسان نفسه ونفذ هذه الوصية لأنتصر فى حياته الروحية.

إلا أنه مما يحزّ فى النفس ويؤلم الخاطر أن أكثر الناس يقابلون هذه النصيحة بشئ من الامتعاض والنقد قائلين كيف يحذرنى أب الاعتراف بقوله [خلى بالك من نفسك].

لقد صدق الوحى الإلهى حين خاطبنا على لسان الرسول بولس الذى يوصى تلميذه تيموثاوس قائلاً "لاحظ نفسك والتعليم وداوم على ذلك لأنك إذا فعلت هذا تخلص نفسك والذين يسمعونك أيضاً] (1تى 4: 16).

فهرس الكتاب

إضغط على إسم الفصل للذهاب لصفحة الفصل.

12- شجعوا صغار النفوس

10- أب اعترافى الذى علمنى الاتضاع

المحتويات
المحتويات