هذا الفصل هو جزء من كتاب: قوة صلاة الوالدين – ستورمي أماريتان – القمص أشعياء ميخائيل .
جدول المحتويات
- الفصل الأول الخطوات العملية
- الفصل الثانى الأمان والسلام
- الفصل الثالث ضمان الحماية من المخاطر
- الفصل الرابع الشعور بالحب والقبول
- الفصل الخامس بناء المستقبل الأبدى
- الفصل السادس إما احترام الوالدين أو أن تبقى معاند لكلمة الرب
- الفصل السابع تجنب المشاكل فى العلاقات
- الفصل الثامن الإنجذاب نحو الأصدقاء والقدوة الحسنة
- الفصل التاسع العطش للأمور الإلهية
- الفصل العاشر أن تكون الشخص الذى يريده الرب
- الفصل الحادى عشر إتباع الحق وترك الأكاذيب
- الفصل الثانى عشر التمتع بالصحة والشفاء
- الفصل الثالث عشر غرس الرغبة فى التعلم
- الفصل الرابع عشر الرغبة فى الرعاية المناسبة للجسد
- الفصل الخامس عشر اكتشاف المواهب والمهارات التى هى من الرب
- الفصل السادس عشر كيف يتكلم كلام الحياة
- الفصل السابع عشر الإنجذاب نحو القداسة والنقاوة
- الفصل الثامن عشر الصلاة فى غرفة الطفل
- الفصل التاسع عشر متعة التحرر من الخوف
- الفصل العشرون التمتع بعقل سليم
- الفصل الحادى والعشرون إستدعاء روح الفرح من عند الرب
- الفصل الثانى والعشرون القضاء على الصفات السيئة الموروثة
- الفصل الثالث والعشرون تجنب السجاير والكحوليات والمخدرات
- الفصل الرابع والعشرون رفض الزنا
- الفصل الخامس والعشرون الحصول على شريك الحياة المناسب
- الفصل السادس والعشرون التحرر من عدم التسامح
- الفصل السابع والعشرون السير فى طريق التوبة
- الفصل الثامن والعشرون كسر حصون الشر
- الفصل التاسع والعشرون البحث عن الحكمة
- الفصل الثلاثون النمو فى الإيمان
الفصل السادس والعشرون التحرر من عدم التسامح
كلما احتجت أن أعتذر لأولادى عن أى شئ، دائماً أؤكد عليهم أنى محتاجة أن أسمعهم يقولون "أنا سامحتك" أنا لا أفعل هذا لأنى أريد أن أسمع هذه الجملة ولكن لأنهم هم المحتاجون أن يقولوها وأن يشعروا أنهم تحرروا ن عدم التسامح، وبالمثل عندما يتعارك الأولاد مع بعضهم اسألهم أن يقولوا لبعضهم "أنا آسف" "أنا سامحتك".
حتى لو لم يشعروا بكل قلوبهم بهذه الكلمات فى ذات الوقت، ولكنى متأكدة أن هذا القول سوف يعمل بداخلهم فى النهاية.
بالطبع من الأفضل أن يقولوا ما يشعروا به بدون أن نوجههم أو نسألهم أن يقولوا سامحتك، ولكن إلى أن يصبح هذا أمر واقع فإن توجيههم أفضل بكثير من مجرد الانتظار كى يشعروا بالرغبة فى التسامح.
أنا علّمت أولادى أن التسامح هو قرار نتخذه بأنفسنا وإذ لم يقرر الإنسان أن يسامح فإنه يجلب الموت على حياته. وأفضل طريقة كى تسامح شخصاً ما هو أن تصلى من أجل هذا الشخص، حتى لو بدى هذا صعباً جداً فى البداية. ولكن بمجرد أن تخوض التجربة وتجد أشياء كثيرة نصلى من أجلها لأجل الشخص المخطئ إليك سوف يلين قلبك من ناحيته.
قد لاحظت ككثير من الناس تنتظر التسامح كى يحدث من ذاته أو أنهم لا يتخذوا قرار بالتسامح وإنما ينتظروا إلى أن يشعروا به، ونتيجة لهذا فإن هناك مشاكل كثيرة وحرجة بين أفراد هذه العائلات، فقد اعتادوا أن يجرحوا بعضهم بعضاً أو يقولوا أشياء جارحة عن بعض أو أنهم يتخاصمون لسنوات طويلة.
عندما تسكن روح عدم التسامح أى منزل فإن هذا يؤدى إلى كثير من المشاكل والخلافات وتبادل الكلمات الجارحة، والأسرة كلها سوف تعانى لو أن عضواً أو أكثر سار فى طريق عدم التسامح تجاه الآخرين.
جزء هام من إكرام الوالدين والحصول على نعمة طول العمر التى وعدنا بها الله هو عندما نكرمهم ونطيعهم، وأن كل طفل يجب أيضاً أن يسامح والديه على أى خطأ ارتكبوه فى حقه حتى لو كان هذا الخطأ تسبب فى رجاح أو ألم لهذا الطفل.
وهم أيضاً فى حاجة إلى أن يسامحوا أخواتهم وإخواتهم وأصدقائهم وكل أفراد العائلة، ونحن يجب علينا أن نشجعهم ونوجههم نحو التسامح.
لو لم نُعلّم أولادنا التسامح فنحن بهذا نؤذيهم كثيراً، وأفضل طريقة نعلم بها أولادنا كيف يتسامحوا مع من حولهم وأن يتحرروا من روح عدم التسامح إلى جانب الصلاة من أجل هذا، هو أن نتحرر نحن أنفسنا من عدم التسامح.
عندما عرفت أنا نفسى أن التسامح لا يعنى أننى أقول للشخص المخطئ "أن ما فعله كان مقبولاً" أن هذا سوف لا يحرره من الخطأ ولكن التسامح هو الثقة فى أن الله هو العدل. أن تقرر أن تسامح أحداً يعنى أنك تترك الأمر لعدل الله يعلم كل شئ حدث.
الإنجيل يقول: "الرب إله حق طوبى لجميع منتظريه" (أشعياء 30: 18).
سوف يباركنا الله لو اعترفنا بعدم قدرتنا على التسامح.
صلِ كى يساعدك الله على التسامح وبعدها انتظر الله كى يفعل ما هو صواب وأنت تستمتع ببركته. أليس هذا أفضل بكثير من أن نسجن أنفسنا فى سجن عدم التسامح والمعاناة من الأمراض التى يتسبب فيها لأرواحنا وأجسادنا وعلاقتنا وحياتنا؟
كيف يستطيع الابن أن يسامح أبوه الذى اعتاد على ضربه؟
كيف تستطيع الفتاة أن تسامح قريباً حاول التحرش بها؟
كيف تستطيع الأم أن تسامح السائق الذى قتل ابنها؟
كيف يستطيع أى إنسان أن يرحم انساناً غير رحيم؟
فى الحقيقة سوف لا يستطيع أي من هؤلاء أن يسامح إلا إذا لجأ لله كى يساعده أن يسامح.
لا توجد سعادة أكبر من التى يشعر بها الإنسان عندما يسامح الآخرين، إنها ولادة جديدة لأنها تعطى حياة جديدة.
الإنجيل يقول:
"لكنى أفعل شيئاً واحداً إذ أنا أنسى ما هو وراء وأمتد إلى ما هو قدام أسعى نحو الغرض لأجل جعالة دعوة الله العليا فى المسيح يسوع" (فيلبى 3: 13 - 14).
نحن لا نستطيع أن نمضى فى حياتنا وننظر إلى المستقبل ونتمتع بكل عطايا الله ونحن مقيدون بالماضى ولا أولادنا أيضاً يستطيعوا ذلك.
الرب يسوع المسيح يقول.
«طوبى للرحماء لأنهم يُرحمون» (متى 5: 7).
هيا نصلى من أجل أولادنا كى يكونوا رحماء، وهذا سوف لا يضع حاجزاً بينهم وبين رحمة الله لهم.
هيا نصلى من أجلهم كى يصيروا أناساً يقول كل منهم "أنا سامحتك...".
هيا نصلى كى لا يصبح عدم التسامح والشعور بالمرارة حائطاً حاجزاً ومانعاً لرحمة الله على أولادنا.
صلاة:
يا رب: أنا أصلى كى تساعد (اذكر اسم الطفل) أن يسامح. تعلمه عمق غفرانك له كى يتحرر من عدم غفرانه للآخرين.
ساعده أن يتخذ قراراً دائماً بالغفران لأن هذا ما تريده أنت وليس بحسب مزاجه الشخصى.
اجعله يعلم أن غفرانه للآخرين لا يعنى أن هذا قد بررهم من خطاياهم وإنما هو لتحرره.
ساعده أن يفهم إنك أنت وحدك الذى تعلم كل شئ عنا جميعاً وأن هذا لا يعطيه الحق فى محاكمة الآخرين.
يا رب كلمتك تقول:
"من يحب أخاه يثبت فى النور وليس فيه عثرة وأما من يبغض أخاه فهو فى الظلمة وفى الظلمة يسلك ولا يعلم أين يمضى لأن الظلمة أعمت عينيه" (يوحنا الأولى 2: 10 - 11).
يا رب افتح عينىّ لو كان بداخلى ذور لعدم التسامح وساعدنى كى أتخلص منها، وأفعل هذا أيضاً مع ابنى أجعله يسير فى نور الغفران دائماً ساعده أن يسامح كل من يخطئ فى حقه سواء كان فى أفراد عائلته أو كان من أصدقاءه!!
اجعله يترك كل تجارب الماضى كى يسير فى حياته دون عائق، لا تجعله يميل نحو الكراهية أو الشعور بالمرارة أو الغضب ولكن ساعده أن يحول مشاعره تجاهك فى الحال.
يا رب ساعده أن يسامح نفسه على أى أخطاء فعلها فى الماضى، ولا تجعله يلقى باللوم عليك يا رب من أجل أى شئ يحدث له فى هذا العالم!!
ساعده يا رب أن يحب أعداءه وأن يصنع معروفاً مع من يكرهونه فى إسم يسوع اجعله يعيش معك حياة الغفران، ويتمتع بالتحرر من خطية إمسك الخطية على الآخرين!!!
الآيات الذهبية:
أسلحة من الكتاب المقدس
"فإنه إن غفرتم للناس زلاتهم يُغفر لكم ايضاً ابوكم السماوى وإن لم تغفروا للناس زلاتهم لا يغفر لكم ابوكم أيضاً زلاتكم" (متى 6: 14 - 15).
"وغضب سيده وسلمه إلى المعذبين حتى يوفى كل ما كان له عليه. فهكذا أبى السماوى يفعل بكم إن لم تتركوا من قلوبكم كل واحد لأخيه زلاته." (متى 18: 34 - 35).
"ومتى وقفتم تصلون فإغفروا إن كان لكن على أحد شئ لكى يغفر لكم أبوكم الذى فى السموات زلاتكم." (مرقس 11: 25).
فهرس الكتاب
إضغط على إسم الفصل للذهاب لصفحة الفصل.
- الفصل الأول الخطوات العملية
- الفصل الثانى الأمان والسلام
- الفصل الثالث ضمان الحماية من المخاطر
- الفصل الرابع الشعور بالحب والقبول
- الفصل الخامس بناء المستقبل الأبدى
- الفصل السادس إما احترام الوالدين أو أن تبقى معاند لكلمة الرب
- الفصل السابع تجنب المشاكل فى العلاقات
- الفصل الثامن الإنجذاب نحو الأصدقاء والقدوة الحسنة
- الفصل التاسع العطش للأمور الإلهية
- الفصل العاشر أن تكون الشخص الذى يريده الرب
- الفصل الحادى عشر إتباع الحق وترك الأكاذيب
- الفصل الثانى عشر التمتع بالصحة والشفاء
- الفصل الثالث عشر غرس الرغبة فى التعلم
- الفصل الرابع عشر الرغبة فى الرعاية المناسبة للجسد
- الفصل الخامس عشر اكتشاف المواهب والمهارات التى هى من الرب
- الفصل السادس عشر كيف يتكلم كلام الحياة
- الفصل السابع عشر الإنجذاب نحو القداسة والنقاوة
- الفصل الثامن عشر الصلاة فى غرفة الطفل
- الفصل التاسع عشر متعة التحرر من الخوف
- الفصل العشرون التمتع بعقل سليم
- الفصل الحادى والعشرون إستدعاء روح الفرح من عند الرب
- الفصل الثانى والعشرون القضاء على الصفات السيئة الموروثة
- الفصل الثالث والعشرون تجنب السجاير والكحوليات والمخدرات
- الفصل الرابع والعشرون رفض الزنا
- الفصل الخامس والعشرون الحصول على شريك الحياة المناسب
- الفصل السادس والعشرون التحرر من عدم التسامح
- الفصل السابع والعشرون السير فى طريق التوبة
- الفصل الثامن والعشرون كسر حصون الشر
- الفصل التاسع والعشرون البحث عن الحكمة
- الفصل الثلاثون النمو فى الإيمان