الفصل السادس إما احترام الوالدين أو أن تبقى معاند لكلمة الرب

هذا الفصل هو جزء من كتاب: قوة صلاة الوالدين – ستورمي أماريتان – القمص أشعياء ميخائيل .

إضغط للذهاب لصفحة التحميل

إضغط هنا لعرض فهرس الكتاب

جدول المحتويات

الفصل السادس إما احترام الوالدين أو أن تبقى معاند لكلمة الرب

يبدو شيئاً غريباً أن نطلب من أى شخص أن يعطيك كرامة. أليس كذلك؟

لو أنك تستحق الكرامة فسيعطيك إياها الآخرين دون أن تسألهم ولكن هذا الأمر صحيح بالنسبة لكل الناس إلا أولادنا!!

يجب أن نعلمهم أن يعطونا كرامة واحترام!!

الإنجيل يقول:

«أيها الأولاد اطيعوا والديكم فى الرب لأن هذا حق: اكرم أباك وامك التى هى أول وصية بوعد لكى يكون لكم خير وتطول أعماركم على الأرض» (أف 6: 1 - 3)).

لو لم يطع أولادنا هذه الوصية التى أعطانا إياها الرب. فهذا ليس معناه فقط أنهم سوف ينقطعوا من أمام الرب وإنما أيضاً أعمارهم ربما تنقطع من على الأرض. الإنجيل يقول:

«من سب أباه أو أمه ينطفى سراجه فى حدقة الظلام» (أمثال 20: 2).

فى الحقيقة نن نستطيع أن نؤثر دائماً على مدى كفاءة حياة أولادنا، وهذا سبب كافى لكى نصلى من أجلهم ونوجههم ونؤدبهم، بالإضافة إلى أنه يجب علينا أن نقاوم أى محاولة للمقاومة التى ربما تتسلل إلى أذهانهم وتودى بهم إلى أن يفعلوا أى شئ بعيداً عن وصايا الرب.

التمرد هو التصرف بكبرياء، فالشخص المتمرد يقول: سوف أفعل ما أريده أنا، ليس المهم ما يريده الرب أو أى شخص آخر. الإنجيل يقول: "التمرد كخطية العرافة" (صموئيل الأول 15: 23).

الكبرياء يقودنا إلى التمرد، والعناد هو أن تصر على موقفك، وأى شخص متمرد يحوى فى قلبه خطيتين الكبرياء والأنانية، ولذلك الأطفال الذين لم يتعلموا أن يطيعوا والديهم يصبحوا متمردين. هؤلاء الأطفال يصرون على ما يرغبون وفى الوقت الذى يرغبونه.

واجبنا نحن كأباء وأمهات أن نصلى دائماً كى ننهى على الكبرياء والأنانية داخل قلوب أطفالنا، وهذا دائماً يكون مفتاح لكسر التمرد داخلهم. عكس التمرد هو الطاعة أو السير بحسب إرادة الرب.

الطاعة تجلب الأمانة والثقة بأنك تسير فى الطريق السليم، وأنك تفعل ما يجب عليك أن تفعله. والانجيل يقدم وعد بأنه لو أطعنا سوف نُبارك وإذا لم تطع سوف نعيش فى ظلام وهذا سيدمر حياتنا. نحن نريد لأولادنا أن يسيروا فى الطاعة كى يكون لهم الثقة والأمان وطول العمل والسلام.

وأول طريق الطاعة هو أن يتعلم الأولاد أن يطيعوا وأن يحترموا والديهم. وهذا يجب أن نعلمه لأطفالنا ولكن يصبح التعليم أسهل عندما تمهد الصلاة الطريق.

فى سن 14 سنة غطى ابنى كل حوائط غرفته بصور المغنيين الذين يحبهم، المشكلة هى أن بعض هذه الصور لم تكن لائقة ووجدت أنا ووالده أن هذا الشئ لا يمجد الرب. وعندما سألنا ابننا أن ينزع هذه الصور الغير لائقة وشرحنا له السبب، تزمر ثم أطاع من غير اقتناع، ولكن بعد فترة قصيرة وجدناه يعلق صوراً أخرى بنفس درجة السوء التى كانت عليا الصور السابقة مرة أخرى، واجهناه ونزعناها نحن بأنفسنا. كريستوفر لم يشعر أنه سعيد ولاحظت أنا ووالده أننا نتعرض لحالة تمرد واضحة على ابننا، لذلك قررنا أن نفعل كما قال الإنجيل:

«البسوا سلاح الله ا لكامل لكى تقدروا أن تثبتوا ضد مكايد إبليس» (أفسس 6: 11).

صلينا واستخدمنا كلمة الرب بإيمان وثقة أن الرب سيمكننا من أن نقاوم روح التمرد.

قد خضنا حرب فى الروح وشاهدنا سلام الرب يسيطر على الأمور فتغير موقف أبننا. وفى المرة القادمة عندما إختار صور يضعها كانت ملاءمة لرغبتنا أنا ووالده.

هذه كانت قوة الرب التى أثرت فى تصرفات ابننا والتى لعبت دورها عندما صلينا لأجله. صور الحائط تبدوا أمراً بسيطاً، وإنما إيقاف الأشياء البسيطة دائماً يكون مهم كى نتجنب الأمور الكبيرة.

فى الحرب ضد أفكار إبليس يجب ان نكون واثقين أننا سوف نفوز لأن الرب معنا وكلمته تقف بجانبنا.

لو كان ابنك أكبر سناً وأنت ترى حالة التمرد فى تصرفاته أو تصرفاتها فإن التأديب والتعليم سيصبح أصعب، ولكن بالصلاة أنت تأخذ الرب فى صفك.

تذكر أن معركتك ليست مع ابنك (ابنتك).

«لأن معركتنا ليست مع دم ولحم ولكن مع الرؤساء مع السلاطين مع ولاة العالم على ظلمة هذا الدهر مع أجناد الشر الروحية فى السماويات» (أفسس 6: 12)).

معركتك هى مع العدو ولكن الأخبار السارة هى أن الرب يسوع المسيح قد أعطانا السلطان على كل قوات العدو (لوقا 10: 19).

لا تخاف ولا تتردد أن تأخذ هذه الميزة.

التمرد سوف يظهر على ابنك فى وقت أو آخر.

كن دائماً مستعداً كى تواجه هذا التحدى بالصلاة وباستخدام كلمة الرب إلى جانب التدريب والتقويم والتأديب.

لا تخف من روح التمرد لأن يسوع إلهنا هو أقوى من كل شئ.

صلاة

يا رب: أنا أصلى أن تعطى (اذكر اسم الطفل) القلب الذى يرغب فى أن يطيعك. ضع فيه الرغبة كى يقضى وقتاً معك فى كلمتك وفى الصلاة وأن يستمع لصوتك.

إلقى بنورك على أى تمرد غير مرئى فيه، أو أى جذور لتمرد فيه، أنا أصلى كى لا يسلم ابنى نفسه للكبرياء والأنانية أو التمرد، وبالقوة والسلطان الذى أعطيتنى إياها فى اسم الرب يسوع أنا أقف أمام إبليس ويرد التمرد والعناد وعدم الاحترام كى لا يأخذوا مكاناً فى حياة ابنى (ابنتى).

شواهد كتابية نستخدمها كسلاح فى الصلاة

"إن شئتم وسمعتم تأكلون خير الأرض وأن أبيتم وتمردتم تؤكلون بالسيف لأن فم الرب تكلم" (أشعياء 1: 19 - 20).

"الجلوس فى الظلمة وظلال الموت موثقين بالذل والحديد. لأنهم عصوا كلام الله وأهانوا مشورة العلى فأذل قلوبهم بتعب عثروا ولا معين" (مزامير 107: 10 - 12).

"العين المستهزئة بأبيها والمحتقرة إطاعة أمها تقورها غربان الوادى وتأكلها فراخ النسر" (أمثال 30: 17).

"استمع يا ابنى تأديب أبيك ولا ترفض شريعة أمك لأنهما إكليل نعمة لرأسك وقلائد لعنقك" (أمثال 1: 8 - 9).

"وعصوا وتمردوا عليك وطرحوا شريعتك وراء ظهورهم وقتلوا أنبياءك الذين أشهدوا عليهم ليردوهم إليك عملوا إهانة عظيمة فدفعتهم ليد مضايقيهم فضايقوهم وفى وقت ضيقهم صرخوا إليك وأنت من السماء سمعت وحسب مراحمك الكثيرة أعطيتهم مخلصين خلصوهم من يد مضايقيهم" (نحميا 9: 26 - 27).

فهرس الكتاب

إضغط على إسم الفصل للذهاب لصفحة الفصل.

›

الفصل السابع تجنب المشاكل فى العلاقات

‹

الفصل الخامس بناء المستقبل الأبدى

القمص أشعياء ميخائيل - الأسرة المسيحية
القمص أشعياء ميخائيل - الأسرة المسيحية