الفصل السادس عشر كيف يتكلم كلام الحياة

هذا الفصل هو جزء من كتاب: قوة صلاة الوالدين – ستورمي أماريتان – القمص أشعياء ميخائيل .

إضغط للذهاب لصفحة التحميل

إضغط هنا لعرض فهرس الكتاب

جدول المحتويات

الفصل السادس عشر كيف يتكلم كلام الحياة

فى أحد الأيام بعد المدرسة سمعت ابنى ينطق ببعض الألفاظ الخارجة، وهذا النوع من الكلام لم يكن مقبولاً فى بيتنا. فسألته: لماذا تكلمت هذه الكلمات وأنت تعرف أنه لا يجب عليك استخدام هذه الألفاظ؟

فأجاب... الأولاد فى المدرسة يستخدمونها. فقلت له: وهل كل ما هو مقبول لدى الناس مقبول لديك؟ إذاً هل ستتقبل منى لو أهنتك بهذه الألفاظ؟

إندهش ابنى وقال: أمى، لم أسمعك قط تقولى هذه الألفاظ. ماذا حدث؟

فأجبته: سمعت أمهات كثيرة تقولها. ما رأيك وما شعورك؟

وقال ابنى: إن هذه الألفاظ جعلتنى أشعر باستياء وغضب.

فقالت له أنا أستطيع أن أتحدث بهذه الطريقة فى أى وقت ولكن أنا أختار أن لا أفعل هذا. عندما أقول هذه الكلمات فإن هذا يجعلك تشعر باستياء لأنها تجرح مشاعرك، وأنت عندما تتحدث بهذه الألفاظ الجارحة فأنت تجرح روحى. تخيل ماذا يمكن ان تفعل هذه الكلمات فى روح الله. أنت لك حرية الاختيار، أما أن تُحزن روح الله بكلامك، أو أن تمجده بكلامك. هو سوف يحبك فى كل الأحوال. ولكن هناك طريقان للكلام، طريقة تمجد الله وطريقة تجرح. بعدها لم أسمع كريستوفر يتحدث بأى ألفاظ خارجة إلى أن وصل سن المراهقة وبعدها أضطررت أن أعيد عليه هذا الحوار من جديد.

نحن نخلق عالمنا بالطريقة التى نتحدث بها. الكلمات لها قوة ونحن يمكن لنا إما أن نتكلم كلاماً يؤدى إلى حياة أو إلى موت فى أى موقف.

الإنجيل يقول:

«من يحفظ فمه يحفظ نفسه. من يشحر شفتيه فله هلاك» (أمثال 13: 3)).

"إن كل ما نتكلم به يمكن أن يقودنا إما إلى مشاكل أو إلى الابتعاد عنها. الكلام ممكن أن يحمى حياتنا أو يدمرها".

نحن حقاً فى إحتياج لأن نسأل الله كى يضع حافظاً على أفواهنا وأفواه أولادنا.

الكلام دائماً يدل على ما فى القلب، فالإنسان الذى يقول "أنا عديم الفائدة. أتمنى لو أموت، الحية صعبة، الناس بشعة، سوف لا أكون شئ مميز" إنسان مفتقد الروح القدس فى قلبه، وهذا أيضاً يدل على عمل إله الظلام فى قلبه، وهذا بالتحديد ما سوف نجد أولادنا يقولونه لو لم نسيطر على ألفاظهم منذ نعومة أظافرهم.

الإنجيل يقول:

«إن كل كلمة بطالة يتكلم بها الناس سوف يعطون عنها حساباً يوم الدين. لأنك بكلامك تتبرر وبكلامك تدان. » (مت 12: 36 - 37).

إنه عندما نقرر أن نسير فى طريق الرب فإنه يجب أن نعمل حساب كل كلمة نقولها لأننا سوف نعطى عن هذا الكلام حساباً فى الأرض وفى الآخرة أيضاً.

أنا أعتقد أن الثمن أحياناً يكون غالياً علينا، وسوف ندفعه من أجل أمر من الممكن السيطرة عليه، إذا كانت لنا رغبة وإرادة فى ذلك. يمكن أن يكون كلامنا ملئ بالفرح والحب والسلام فى هذا العالم، ويمكن أيضاً أن يكون ملئ بالحزن والكراهية. نحن نريد أن يتكلم أولادنا كلام الحياة، وهذا لا يعنى أنهم سوف يكونوا صادقين عندما يصفوا مشاعر سلبية لديهم، وإنما يعنى أن يستخدموا ألفاظاً جيدة للتعبير عن كل مشاعرهم حتى لو كانت سلبية.

أفضل طريقة لتحسين أسلوب الكلام هو أن نُحسن قلوبنا.

«لأنه من فضلة القلب يتكلم اللسان» (مت 12: 34).

فالقلب الممتلئ بالروح القدس والحق وكلام الله سوف ينتج عنه كلام يرضى الرب، والذى سوف يعطى حياة لكل من المتكلم والمستمع على حد سواء. ومن هذه النقطة يجب أن نبدأ صلاتنا:

صلاة

يا رب: أنا أصلى أن (أسم الطفل) يختار أن يتكلم بما هو يمجد إسمك. املأ قلبه (قلبها) بروحك وحقك بحيث يخرج من فمه (فمها) كلام الحياة وليس كلام الموت.

يا رب: ضع حافظاً على شفتيه (شفتيها) بحيث لا يجد إبليس باباً ليغريه كى يستخدم ألفاظاً قاسية أو سلبية أو جارحة، أو محرجة للآخرين.

أنا أصلى كى تجعل أى ألفاظ لا تمجد إسمك غريبة عنه. ساعده (ساعدها) أن يسمع نفسه جيداً بحيث لا تخرج من فمه كلمة واحدة بدون قصد.

احفظه من أن يؤخذ عليه أى كلمة تخرج من فمه.

كلمتك تقول:

«أن كل من يحفظ لسانه يحفظ من الضيقات نفسه» (أمثال 21: 23)).

ساعده أن يضع حافظاً على فمه.

كلمتك تقول:

"الموت والحياة فى يد اللسان أحباؤه يأكلون ثمره" (أمثال 18: 21).

يا رب: اجعله يتكلم للحياة وليس للموت!!

اجعله سريع الاستماع وبطئ فى رغبته للكلام، واجعل كلامه ممتلئ بالنعمة. مَكنه من أن يعرف ماذا، وكيف، ومتى، يتكلم مع أى شخص وفى أى وقت. مَكنه من أن يتكلم دائماً كلام ملئ بالأمل والتشجيع والحياة وأحفظ فمه من أى خطية. آمين.

الآيات الذهبية:

"لتكن أقوال فمى وفكر قلبى مرضية أمامك يا رب صخرتى ووليَّى" (مز 19: 14).

"الإنسان الصالح من الكنز الصالح فى القلب يخرج الصالحات والإنسان الشرير من الكنز الشرير يُخرج الشرور." (مت 12: 35).

"ولكن أقول لكم إن كل كلمة بطالة يتكلم بها الناس سوف يعطون عنها حساباً يوم الدين لأنك بكلامك تتبرأ وبكلامك تدان" (مت 12: 36 - 37).

"الكلام الحسن شهد عسل حلو للنفس وشفاء للعظام." (أمثال 16: 24).

"يوجد من يتكلم مثل طعن السيف أما لسان الحكماء فشفاء." (أمثال 12: 18).

فهرس الكتاب

إضغط على إسم الفصل للذهاب لصفحة الفصل.

›

الفصل السابع عشر الإنجذاب نحو القداسة والنقاوة

‹

الفصل الخامس عشر اكتشاف المواهب والمهارات التى هى من الرب

القمص أشعياء ميخائيل - الأسرة المسيحية
القمص أشعياء ميخائيل - الأسرة المسيحية