الفصل السابع تجنب المشاكل فى العلاقات

هذا الفصل هو جزء من كتاب: قوة صلاة الوالدين – ستورمي أماريتان – القمص أشعياء ميخائيل .

إضغط للذهاب لصفحة التحميل

إضغط هنا لعرض فهرس الكتاب

جدول المحتويات

الفصل السابع تجنب المشاكل فى العلاقات

كان يبنى وبين أختى خلافاً أدى إلى انقطاع فى علاقتنا لمدة سنتين، كان هذا بسبب سوء تفاهم ليس أكثر.

جروحنا غطت على قدرتنا أن نرى ما يحدث من اختلاف فى شخصياتنا نتيجة الظروف المختلفة التى نعيشها، فقد كنا فى عالمين مختلفين بالرغم من أننا نشئنا فى نفس البيت وفى نفس العائلة وفى نفس الظروف. كل هذا كان يزعجنى جداً وبشدة ولم أتوقف يوماً عن الصلاة من أجل علاقتى بها إلى أن أنتهت المشكلة بيننا واستعدنا علاقتنا معاً.

أنا أعتقد أنه لو كان لنا والدين يصليا من أجل علاقتنا معاً، لما حدث هذا بينى وبين أختى منذ البداية.

من الأشياء التى يرغبها بشدة عدونا فى الروح هو أن يتدخل فى العلاقات التى نظمها لنا الرب وأن يتسبب فى تخريب هذه العلاقات.

لأنه كلما كانت العائلة مفككة كلما كان أفرادها أضعف وقابليتهم للسقوط فى الخطأ أكبر، وهذا سوف يُمكن عدونا من السيطرة على حياتنا.

والطريق كى نتجنب هذا هو الصلاة.

عندما تذكر كل علاقاتك فى الصلاة سواء كانت مع الأولاد أو مع والديك أو مع أهل زوجتك / زوجك / إخوانك / خالاتك / أعمامك / فهذا سيقلل من إمكانية وجود مشاكل فى العلاقات.

عندما ولدت ابنتى كان وقتها أخوها عمره 4 سنوات ونصف. صليت فى البداية من أجل علاقة جيدة تربط بين أماندا وأخوها كريستوفر.

وبذلت كل ما فى وسعى كى أرى هذا يحدث. وإن الصداقة بينهم كانت قوية جداً فى السنوات الأولى حتى أن كل من يراهم كان يلاحظ هذا ويُبدى كثير من الإعجابز ولكن عندما أصبح كريستوفر فى سن المراهقة كل شئ تغير فأصبح له أماكن يحب أن يتردد عليها وأشخاص يمضى معهم وقتاً طويلاً فأصبح لا وجود لأخته الصغيرة فى برنامج حياته اليومى.

طريقته فى المزاح كانت أصعب من أن تستوعبها الصغيرة فأصبحت تشعر بالألم والوحدة وأحياناً تشعر بالرغبة فى الانتقام، فتحولت أنا إلى حَكم بينهما وهذا ما أحزن قلبى كثيراً أن أرى العلاقة بينهما تتدهور إلى هذا الحد. ولم يكن هذا بالشئ السهل.

فى يوم لاحظت شيئاً هاماً أننى توقفت عن الصلاة من أجل العلاقة بين أولادى عندما بدأت أن أشعر أنها علاقة مميزة.

فأخذت قرار بأن أبدأ أن أصلى من أجل هذه العلاقة من جديد، وتمنيت لو لم أتوقف من قبل على الإطلاق، وبعد قليل من الوقت بدأت ألاحظ أن سلوكهم تجاه بعضهم أصبح ألطف.

أعرف أنه لولا الصلاة من أجل علاقتهم معاً كان انتهى الحال بهم مثل الكثير من العلاقات الأسرية الفاشلة فى أسرتى. وبالرغم من أن علاقة أولادى معاً لم تصل بعد للمستوى الذى أرغبه وأريده، إلا أنها تقوى شيئاً فشيئاً مع الوقت، وسوف أستمر أرفع هذا الأمر فى الصلاة طوال حياتى.

كم من علاقات أسرية تُركت للظروف كى تتحكم فيها بدون أن يتدخل أحد كى يصلى من أجل هذه العلاقات، أنا أعرف كثيراً جداً أنه أمر محزن أن نرى كثير من الأسر تنقسم على نفسها وأفرادها وينقطعوا عن بعض تماماً عندما يكبروا. إنه أمر يمزق القلب أن نفكر أن هذا يمكن أن يحدث مع أولادك.

فى أشعياء 58: 12 الله وعدنا بأشياء جميلة عندما نصلى ونصوم. قال "ومن ك تبنى الخرب القديمة. تقيم أساسات دور فدور فيسمونك مُرنم الثغرة مُرجع المسالك للسكنى" (أشعياء 58: 12).

الله يريد لنا أن نستعيد وحدتنا معاً. أن نحتفظ ونستعيد كل الروابط الأسرية فى الرب وأن نترك روح العناد التى يمكن أن تورث إلى أجيال.

يقول الإنجيل:

«غير مهتمين بالأمور العالمية بل منقادين إلى المتضعين لا تكونوا حكماء عند أنفسكم. » (رومية 12: 16)).

نحن محتاجون حقاً أن نصلى من أجل التواضع والشركة.

الرب يسوع المسيح قال:

«طوبى لصانعى السلام لأنهم أبناء الله يدعون» (مت 5: 9)).

وأنا أقول هيا نكون جميعاً صانعى السلام.

من الواضع أنه لا يوجد كثير منا فى هذا العالم يصنعون سلاماً.

"فلنعكف إذاً على ماهو للسلام، وما هو للبنيان بعضنا لبعض" (رومية 14: 19).

فلنبدأ بالصلاة من أجل هؤلاء الأقرباء لنا. أولادنا وبعدها نخرج بالصلاة للعلاقات الأوسع.

صلاة

يا رب أنا أصلى من أجل (اسم الطفل) وعلاقته بأفراد أسرته وعائلته.

يا رب احفظ هذه العلاقة من أى مشاكل أو أى انشقاقات املأ قلبه بحبك واعطه وفرة من العطف والقدرة على التسامح التى يمكن أن تؤثر على كل أفراد عائلته.

أنا أصلى لك يا رب من أجل علاقات قوية وسعيدة ومليئة بالحب بين (اسم الطفل) وأذكر (اسم أفراد العائلة).

أجعل هناك دائماً علاقة طيبة بينهم اوامنع عدم التسامح من أن يكون له جذور فى قلوبهم وساعدهم أن يعرفوا الحب والتقدير والاحترام لبعضهم البعض حتى يكون بينهم روابط قوية لا يمكن أن تنكسر.

أنا أصلى وأتكل على كلمتك. فى اسم يسوع أنا أصلى كى تغرس الحب والشفقة فى قلبه من جهة أفراد عائلته. يا رب علم طفلى أن يحل أى سوء تفاهم بمعونة كلمتك وإذا كان هناك أى إنشقاق قد بدأ بالفعل أو كان هناك أى توتر فى علاقته بأى فرد من أفراد عائلته يا رب أنا أصلى أن نطرح روح الانقسام بعيداً وأن تشفى كل جروح فى النفوس. وليكن كلامك يا رب نور فينا.

الأيات الذهبية:

"كونوا جميعاً متحدى الرأس بحس واحد ذوى محبة أخوية مشفقين لطفاء" (1بطرس 3: 8).

"وادين بعضكم بعضاً بالمحبة الأخوية مُقدمين بعضكم بعضاً فى الكرامة" (رومية 12: 10).

فهرس الكتاب

إضغط على إسم الفصل للذهاب لصفحة الفصل.

›

الفصل الثامن الإنجذاب نحو الأصدقاء والقدوة الحسنة

‹

الفصل السادس إما احترام الوالدين أو أن تبقى معاند لكلمة الرب

القمص أشعياء ميخائيل - الأسرة المسيحية
القمص أشعياء ميخائيل - الأسرة المسيحية