الفصل الرابع الشعور بالحب والقبول

هذا الفصل هو جزء من كتاب: قوة صلاة الوالدين – ستورمي أماريتان – القمص أشعياء ميخائيل .

إضغط للذهاب لصفحة التحميل

إضغط هنا لعرض فهرس الكتاب

جدول المحتويات

الفصل الرابع الشعور بالحب والقبول

إحدى المشكلات الصعبة التى دائماً يشعر بها بعض الأطفال هى بعض الأكاذيب التى تأتى إلى أذهانهم وتسيطر عليهم وكأنها حقيقة "لا أحد يحبنى، لا أحد يقبلنى، لا أحد يقدرنى، أنا غير جذاب للآخرين، أنا سئ، أنا سمين، أنا نحيف جداً، طويل جداً، قصير جداً، غبى جداً، ذكى جداً، كل شئ جداً هذه الأكاذيب تستمر فى الازدياد كلما كبر الطفل ودخل أكثر فى مرحلة المراهقة وأحياناً تحمل هذه المشاعر الكاذبة إلى سن البلوغ.

لذلك أنا مقتنعة أنه الوقت المناسب كى نبدأ فى الصلاة من أجل الطفل كى يشعر أنه محبوب ومقبول:

أولاً بواسطة الرب، ثانياً بواسطة العائلة، ثم بواسطة الأصدقاء والآخرين. نستطيع أن نبدأ الصلاة عندما يكونوا رضع أو كان عمرهم الآن، أى سن نبدأ أن نصلى بهذا الخصوص طول حياتهم.

إن عكس الشعور بالحب والقبول هو الشعور بالرفض.

هذا شئ كلنا شعرنا به فى وقت من الأوقات فى حياتنا، فمن منا لم يشعر أبداً بالإحراج أو الإهانة أو بالفشل وعدم قبول الآخرين له نتيجة أى شئ فعلناه؟ حدث هذا سواء من احد أفراد العائلة أو الأصدقاء أو الغرباء، فالشعور بالرفض شئ شعرنا به جميعاً.

هناك بعض الأشخاص تستطيع أن تضع هذه الأحداث وراء ظهورهم لأنهم ببساطة يعلمون بداخلهم أنهم مقبولون. ولكن هناك البعض الآخر الذى يحمل بداخله جروح عاطفية من حدث من جراء الآخر يشعرهم بالرفض وبالتالى أى شعور دفين بعدم القبول يمكن أن يحول شخصيتهم إلى شئ بشع.

لذلك فإن الشعور بالرفض هو جذر لكثير من الشرور التى نقرأ عنها فى أخبار الحوادث فى الجرائد كل يوم. عامل شعر بأنه منبوذ يعود إلى محل عمله القديم ويطلق الناس على رئيسه وزملاؤه بالعمل.

زوج منبوذ يضرب أو يقتل زوجته. أم تشعر أنها منبوذة من الآخرين فتؤذى أولادها. الشعور بالرفض وعدم القبول يستطيع أن يخرج أسوأ ما بداخل الإنسان.

وكذلك فإن الحب والقبول يخرج أفضل ما بداخل الإنسان.

الشخص الذى يشعر بالرفض يترجم كل شئ إلى رفض وعدم قبول حتى لو كانت مجرد نظرة أو كلمه غير جارحة أو تصرف غير مقبول، بينما الشخص الذى يشعر أنه مقبول وإن مَن حوله يحبونه ليست هذه الأمور السابقة تؤثر فيه.

الإنسان يمكن أن لا يكون منبوذ بالفعل ولكنه (لكنها) يشعر بهذا الشعور بالرفض، ونتيجة هذا يكون هذا الشعور مدمر كما لو كان هذا الشعور حقيقى، ولكن إن حب الرب لنا يمكن أن يغير كل هذا. كوننا نعرف أن الرب أحبنا وقبلنا وغير حياتنا هو يقول: أنت عبدى أخترتك ولم أرفضك (أشعياء 41: 9).

"ومحبة أبدية أحببتك" (أرميا 31: 3).

والرب قد أثبت به لنا لأن.

«الله قد بين محبته لنا لأنه ونحن بعد خطاه مات المسيح لأجلنا فبالأولى كثيراً ونحن متبررون الآن بدمه نخلص به من الغضب» (رو 5: 8)).

وقبل كل هذا يؤكد لنا الإنجيل أنه "لا موت ولا حياة ولا ملائكة ولا رؤساء ولا قوات ولا أمور حاضرة ولا مستقبله ولا علو ولا عمق ولا خليقة أخرى تقدر أن تفصلنا عن محبة الله التى فى المسيح يسوع ربنا".

(رومية 8: 38 - 39).

يجب أن نصلى لأجل أولادنا كى يفهموا هذه الحقائق. وهذه الحقائق بالفعل صخرة يبنى عليها الشعور بالحب والقبول فى داخل شخصياتهم بالرغم من أن الحب الإلهى (حب الرب لنا) هوأهم شئ فى حياة أى شخص فإن حب الوالدين أو نقص هذا الحب هو ما نشعر به أولاً.

حب الوالدين هو أهم حب، وأول حب يشعر به الطفل، وهو أول حب يفهمه (تفهمه)، فى الحقيقة حب الوالدين هو الوسيلة التى بها يفتح الأطفال أنفسهم لحب الرب كى يفهموه مبكراً فى حياتهم.

ولذلك منذ ميلاد أولادنا يجب علينا أن نصلى قائلين (يا رب ساعدنى كى أحب طفلى بالطريقة التى تريدنى أن أحبه بها وعلمنى كيف أشعره بحبى هذا.).

لو أن طفلك الآن أكبر وأنت تلاحظ لسبب أو لآخر أنه لا يشعر بحبك له (لها) ابدأ الآن بسؤال الرب كى يخترق قلبه (قلبها) بحبه وأنه يفتحه كى يفهم حبك وحب الآخرين.

اسأل الرب كى يرشدك إلى ما يجب أن تفعله كى يصل حبك لطفلك، ولا تسمع كلمات ابليس عندما يؤنبك أو يحبطك عندما يذكر لك أفعال خاطئة عملتها فى الماضى. فأنت تعرف خطته.

طفلك لا يشعر بالحب لأنك أب (أم) بشع

- لو كنت إنسان مفيد كنت إستطعت أن توصل حبك لطفلك.

- لم يحبك أبداً أى شخص فكيف لك أن تستطيع أن تحب أى شخص آخر، هذه الأكاذيب التى تأتى من فكر إبليس هى جزء من خطته ضد أولادنا.

- لو كان مسيطر عليك الشعور بالذنب أو الشعور بالفشل فى هذا المجال اعترف للرب بكل أفكارك وصل من أجل هذه الأفكار وضعها فى يد الرب. قف بقوة وواجه نفسك بهذه الحقيقة، الرب يحب طفلى وأنا أحب طفلى والآخرون يحبون طفلى. ولو لم يشعر ابنى بهذا الحب فذلك بسبب أنه قد صدق أكادذيب ألقاها إبليس فى قلبه. أنا أرفض أن أعيش بحسب أكاذيب إبليس. وبالرغم من أنه يجب عليك أن تقاوم لفترة ضد هذا الفكر ولا تستسلم أبداً فى مقاومة أكاذيب إبليس، واعترف أمام الرب بأفكارك وبعدها صلِ من أجل أن يصل حب الرب إلى قلب طفلك كما يجب أن تصلى من أجل حبك كى يصل إلى قلب طفلك.

- ومع الصلاة فإن الأولاد يحتاجون أن يروا حبنا لهم عملياً عن طريق الملامسة الجسدية (احضن طفلك / قَبِله / طبطب عليه).

- وعن طريق أفعال تدل على حبك، وكلمات مشجعة، وكلمات تدل على الحب. وقد اختبرت هذا عندما كنت أتأمل فى عينى أطفالى وأنا أضع يدى عليهم وأبتسم لهم وأقول أنا أحبكم وأنا أرى. انكم أطفال بالفعل صالحين، فكنت أرى التأثير السريع والمباشر على وجوههم، حاول أن تفعل بنفسك ولاحظ تأثيره على وجه أطفالك ربما تشعر أن هذا شئ هين ولا داعى منه خاصة لو لم تكن متعوداً على هذا أو إذاً كان طفلك شخص بالغ ولكن تقدم وافعل هذا. ولو شعرت أنك متردد صلِ للرب كى يُمكنك من أن تفعل هذا وأن أولادك يشعروا بحبك لهم.

صلاة

أنا أصلى لك يا رب من أجل (اذكر اسم الطفل) كى يشعر بحب الآخرين وقبولهم له، اخترق قلبه (قلبها) بحبك الآن وساعده (ساعدها) كى يفهم تماماً كيف أن حبك عظيم وكامل.

كلمتك تقول أنك أحببتنا جداً حتى أنك أرسلت أبنك الوحيد كى يموت من أجلنا (يوحنا 3: 16) أحميه (احميها) من أكاذيب العدو كى لا يلقى بها فى عقله وتتسبب هذه الأكاذيب فى شعوره (شعورها) بالشك فى حبك.

الرب يسوع المسيح قال.

«كما أحبنى الله الآب أحببتكم أنا. اثبتوا فى محبتى» (يو 15: 9 - 10).

يا رب ساعد (اسم الطفل) كى يثبت فى حبك كى يقول مع داود النبى.

«بالغداة تسمع صوتى بالغداة أوجه صلاتى نحوك وأنتظر» (مز 5: 3)).

اظهر حبك يا رب لهذا الطفل بطريقة ملموسة اليوم وساعده (ساعدها) كى يقبله.

أنا أصلى أيضاً كى أستطيع أن أحب هذا الطفل بدون شروط، أحبه بالطريقة التى تحبه أنت بها وساعدنى كى أظهر هذا فى سلوك يستطيع أن يفهمه. ساعدنى كى أسير على منهجك فى الحب.

أصلى من أجل العائلة كى تحب طفلى وتقبله واصلى كى يجد نعمة فى عيون الآخرين أيضاً.

أصلى كى تزيد ثقته بنفسه كل يوم وثقته فى حبك، وفى حب الآخرين، اجعله إناء من خلاله تظهر حبك للآخرين فى اسم يسوع.

أسلحة هامة تستخدمها فى الصلاة

"بهذا أظهرت محبة الله فينا أن الله قد أرسل ابنه الوحيد إلى العالم لكى نحيا به. فى هذا هى المحبة ليس أننا نحن أحببنا الله بل أنه هو أحبنا وأرسل ابنه كفارة لخطايانا" (يوحنا الأولى 4: 9).

"ونحن قد عرفنا وصدقنا المحبة التى لله فينا، الله محبة، فمن يثبت فى المحبة يثبت فى الله والله فيه" (يوحنا الأولى 4: 16).

"وأما نحن فينبغى لنا أن نشكر الله كل حين لأجلكم أيها الأخوة المحبوبون من الرب" (تسالونيكى الثانية 2: 13).

فهرس الكتاب

إضغط على إسم الفصل للذهاب لصفحة الفصل.

›

الفصل الخامس بناء المستقبل الأبدى

‹

الفصل الثالث ضمان الحماية من المخاطر

القمص أشعياء ميخائيل - الأسرة المسيحية
القمص أشعياء ميخائيل - الأسرة المسيحية