هذا الفصل هو جزء من كتاب: قوة صلاة الوالدين – ستورمي أماريتان – القمص أشعياء ميخائيل .
جدول المحتويات
- الفصل الأول الخطوات العملية
- الفصل الثانى الأمان والسلام
- الفصل الثالث ضمان الحماية من المخاطر
- الفصل الرابع الشعور بالحب والقبول
- الفصل الخامس بناء المستقبل الأبدى
- الفصل السادس إما احترام الوالدين أو أن تبقى معاند لكلمة الرب
- الفصل السابع تجنب المشاكل فى العلاقات
- الفصل الثامن الإنجذاب نحو الأصدقاء والقدوة الحسنة
- الفصل التاسع العطش للأمور الإلهية
- الفصل العاشر أن تكون الشخص الذى يريده الرب
- الفصل الحادى عشر إتباع الحق وترك الأكاذيب
- الفصل الثانى عشر التمتع بالصحة والشفاء
- الفصل الثالث عشر غرس الرغبة فى التعلم
- الفصل الرابع عشر الرغبة فى الرعاية المناسبة للجسد
- الفصل الخامس عشر اكتشاف المواهب والمهارات التى هى من الرب
- الفصل السادس عشر كيف يتكلم كلام الحياة
- الفصل السابع عشر الإنجذاب نحو القداسة والنقاوة
- الفصل الثامن عشر الصلاة فى غرفة الطفل
- الفصل التاسع عشر متعة التحرر من الخوف
- الفصل العشرون التمتع بعقل سليم
- الفصل الحادى والعشرون إستدعاء روح الفرح من عند الرب
- الفصل الثانى والعشرون القضاء على الصفات السيئة الموروثة
- الفصل الثالث والعشرون تجنب السجاير والكحوليات والمخدرات
- الفصل الرابع والعشرون رفض الزنا
- الفصل الخامس والعشرون الحصول على شريك الحياة المناسب
- الفصل السادس والعشرون التحرر من عدم التسامح
- الفصل السابع والعشرون السير فى طريق التوبة
- الفصل الثامن والعشرون كسر حصون الشر
- الفصل التاسع والعشرون البحث عن الحكمة
- الفصل الثلاثون النمو فى الإيمان
الفصل الثانى الأمان والسلام
كنت أشعر بعدم الأمان عندما ولدت طفلى الأول كريستوفر لأننى كنت متوترة وقلقة بشأن كل شئ.
كنت أقلق من أشياء وأفكار تأتى لى "ربما يسقط من يد أحدهم، ربما يغرق وأنا أحممه، ربما يمرض بمرض خطير".
"ربما أنسى أن أطعمه فى ميعاده" "ربما يعضه كلب".
"ربما تصدمه سيارة" "ربما يتعرض للخطف أو يتوه منى".
وفى داخلى شعور باليأس أكثر من الطاعة. توجهت إلى الرب بخصوص إبنى. هو فى الحال ذكرنى أن كريستوفر هو هدية منه لنا وإنه يهتم به أكثر مما نهتم نحن. تذكرت فى لحظة كلمة الإنجيل "ملقين كل همكم عليه لأنه هو يعتنى بكم" (بطرس الأول 5: 7) وهذا ما فعلته. صليت من أجله:
"يا رب أبنى هو أهم شئ فى حياتى وأنا سأتركه بين يديك، أنت فقط الذى تستطيع أن تنشئه بالطريق الصحيحة وأن تحافظ عليه فى سلام سوف لا أعانى كى أفعل كل شئ ولكن سوف أدخل فى شراكة معك يا رب كى تربى هذا الطفل".
منذ هذه اللحظة أى وقت أشعر فيه بالخوف من أى شئ، فى الحال أعتبر هذا كعلامة احتياجى للصلاة، إلى أن يذهب عنى الخوف وأشعر بالسلام مرة أخرى.
وإذا انزعجت ولم يحضرنى السلام فى الحال، أذهب لأصلى مع جماعة من المؤمنين إلى أن يأتينى السلام.
كل يوم أترك إبنى فى يد الرب وأسأله أن يكون مسئولاً عن حياته، وهذا يجعلنى أشعر بالراحة، ويدفع عنى المعاناة والضغط، وشعورى بالأمومة يصبح حالة من السعادة وليس المسئولية والضغط. وعلى مر السنوات صليت هذا النوع من الصلاة عدة مرات من أجل أولادى، أصلى هذا فى كل صباح عندما أتركهم فى حضانة الكنيسة أو أتركهم فى رعاية مربية، أو فى أول يوم دراسى لهم فى الحضانة، أو الأوقات التى كان يجب أن أتركهم فى غرفة عمليات، أو فى أول زيارة لهم فى منزل أحد أصدقائهم، أو فى أول يوم يركبوا فيه الطيارة، أو أى يوم يذهبوا فيه فى رحلة، أو أول يوم يقود فيه ابنى سيارة لأول مرة، أو فى كل مرة كان يلعب فيها الكرة.
مؤخراً كان يجب علىَّ أن أترك ابنى فى يد الرب، مرة أخرى حدث لى وهو يحضر أغراضه كى يترك المنزل ليلتحق بالجامعة بولاية أخرى، بكيت العديد من المرات من أجل هذه اللحظة الحاسمة فى حياتنا. اللحظة التى فيه ينفصل ابنى عنى، وقتها عرفت ان حياتنا سوف لا تكون كما كانت عليه مسبقاً. وقبل أن يترك البنى المنزل بيوم واحد قد أحضر لنا الرب هذه الكلمة "لأنكم بفرح تخرجون وبسلام تحضرون الجبال والأكام تشيد أمامكم ترنماً" (أشعياء 55: 12).
ومع هذا أيضاً أعطانى الرب المعرفة والثقة إنه بعد أول ألم نشعر به عندما نضطر أن نترك أولادنا فى يد الرب سوف يأتى الفرح والسلام لأولادنا ولنا أيضاً.
لأننا نعرف أنه بالرغم من سن أولادنا أو المرحلة العمرية التى نتركهم فيها بيد الرب فهم فى أيد أمينة وصالحة ونحن نعرف أنهم سوف يسيروا فى سلام وفرح.
إن الرب سوف يضع لهم حماية وسلاماً وسوف يفعل معنا بالمثل أيضاً ما أعظم هذا الشعور بالراحة؟!
ومن أجل هذا فى أول يوم ذهبت مع ابنى كى أرافقه إلى الجامعة كنت أشعر بفرح شديد وسلام، فقط الرب هو الذى يستطيع أن يعطيه، وكنت متأكدة أننى أستطيع أن أسمع الجبال وهى ترنم لنا.
أعرف أننى أحتاج أن أترك حياة ابنى فى يد الرب الكثير من المرات فى حياته ومستقبله. إحدى هذه المرات عندما يقرر الزواج، وعندما أفكر فى ذلك أتذكر القصة الموجودة بالإنجيل عن حنة التى صلت من أجل ابنها فاستجاب لها الرب وأعطاها صموئيل وبعدها قالت: [لأجل هذا الصبى صليت فأعطانى الرب سُؤلى الذى سألته من لدنه. وأنا أيضاً قد أعرْته للرب. جميع أيام حياته وهو عارية للرب]. وسجد هناك للرب (صموئيل الأول 1: 27 - 29).
حنة أتمت هذا العمل عندما أعطت ابنها للرب، عندما تم فطامه فأخذته إلى بيت الرب كى يعيش هناك مع عالى الكاهن. فقد فعلت هذا حتى تنفذ العهد الذى قطعته على نفسها أمام الرب بخصوص صموئيل.
ولكن لا تقلق أو تضطرب. الرب سوف لا يسألك أن تترك أولادك فى الكنيسة كى يربيهم الكاهن وزوجته.
الفكرى هى أن حنة قد تركت ابنها للرب وبعدها هو سار فى حياته حسبما تم توجيه من الرب.
النتيجة كانت أن صموئيل أصبح من أعظم أنبياء الرب الذين عرفهم هذا العالم.
نحن لا يجب أن نحجم ما يستطيع الرب أن يفعله من أجل أولادنا، ونحن نفعل هذا عندما نلتصق بهم ونلصقهم بنا. لو لم نكن واثقين أن الرب سوف يسيطرعلى ياة أولادنا سوف نظل محكومين بالخوف، والطريقة الوحيدة كى نتأكد من أن الرب هو الذى يسيطر على حياة أولادنا هو أن نسلم الدفة ليد الرب ونسمح له أن يدخل بالكامل فى حياتهم، والطريق لكى نفعل هذا هو أن نعيش بحسب كلمته وطرقه وأن نصلى له بخصوص كل شئ.
نحن يمكن أن نثق فى الرب أنه يحفظ أولادنا أفضل منا عندما نترك أولادنا فى يد أبونا السماوى عارفين أن له كامل السيطرة على حياتنا وحياتهم، وقتها سوف يسودنا وهم بالسلاح العظيم.
نحن لا نستطيع أن نكون متواجدين فى كل مكان ولكن الرب يستطيع، نحن لا نستطيع أن نرى كل شئ ولكن الرب يستطيع. نحن لا نستطيع أن نعرف كل شئ ولكن الرب يستطيع، بغض النظر عن عمر اولادك فإن تسليمك لهم فى يد الرب يدل على إيمانك وثقتك فيه وهى أول خطوة كى تحدث فرقاً فى حياة أولادك.
صلاة
يا رب: فى إسم يسوع أنا أعطى (اكتب اسم طفلك) لك أنا متأكد (متأكدة) أنك وحدك الذى تعرف الأفضل له (لها) أنت وحدك تعرف احتياجاته (احتياجاتها) أنا أتركه (أتركها) لك كى تحفظه (تحفظها) وترعاه (ترعاها) وأنا أريد أن أصلى من أجل كل شئ يخصه (يخصها) كل شئ أستطيع أن أفكر فيه أو أى شئ تضعه أنت فى قلبى. علمنى يا رب كيف أصلى وأرشدنى من أجل ما أصلى إليه. ساعدنى يا رب أن لا أفرض إرادتى عندما أصلى من أجل (إسم الطفل) ولكن ساعدنى أن أصلى كى تتم مشيئتك فى حياته (حياتها).
اشكرك لأنك أعطيتنى الفرصة كى أشاركك فى تنشئته (تنشئتها) وإنى غير قادرة أن أفعل هذا بمفردى.
يا رب أنا بالفعل شاكرة لك جداً لأننى غير قادرة كى أعتمد على طرق العالم المتغيرة والتى لا يمكن الاعتماد عليها من أجل أن أربى طفلى ولكننى أستطيع أن آخذ إرشادات واضحة من كلماتك وحكمتك عندما أصلى لك وأنت تُجيب.
أشكرك يا رب من أجل هذه العطية الثمنية التى هى طفلى الذى أنت أعطيتنى إياه لأن كلمتك تقول أن "كل عطية صالحة... هى من فوق" (من عند الرب) يع 1: 17. أنا أعرف أنك أعطيتنى هذا الطفل كى أرعاه وأربيه. ساعدنى كى أفعل هذا. ساعدنى كى أتركه فى حمايتك وإرشادك ومشورتك. ساعدنى أن أعيش بدون الشعور بالخوف من أى مخاطر ممكنة الحدوث. ولكن فى فرح وسلام، لأننى أعرف أنك تمسك كل الأمور بيديك، أنا أعتمد عليك فى كل شئ وفى هذه الأيام أنا أضع ابنى (ابنتى) بين يديك]. آمين.
أسلحة تستخدمها فى الصلاة:
"فإن كنت وأنتم أشرار تعرفون أن تعطوا أولادكم عطايا جيدة فكم بالحرى أبوكم الذى فى السموات يهب خيرات للذين يسألونه" (مت 7: 11).
"أما رحمة الرب فإلى الدهر والابد على خائفيه وعدله على بنى البنين لحافظى عهده وذاكرى وصاياه ليعملوها" (مزامير 103: 17 - 18).
"ولا يتعبون باطلاً ولا يلدُون للرعب لأنهم نسل مباركى الرب وذريتهم معهم". (إشعياء 65: 23).
"هوذا البنون ميراث من عند الرب ثمرة البطن أجرة" (مزمور 127: 3).
"ومهما سألنا ننال منه لأننا نحفظ وصاياه ونعمل الأعمال المرضية أمامه". (يوحنا الأولى 3: 22).
فهرس الكتاب
إضغط على إسم الفصل للذهاب لصفحة الفصل.
- الفصل الأول الخطوات العملية
- الفصل الثانى الأمان والسلام
- الفصل الثالث ضمان الحماية من المخاطر
- الفصل الرابع الشعور بالحب والقبول
- الفصل الخامس بناء المستقبل الأبدى
- الفصل السادس إما احترام الوالدين أو أن تبقى معاند لكلمة الرب
- الفصل السابع تجنب المشاكل فى العلاقات
- الفصل الثامن الإنجذاب نحو الأصدقاء والقدوة الحسنة
- الفصل التاسع العطش للأمور الإلهية
- الفصل العاشر أن تكون الشخص الذى يريده الرب
- الفصل الحادى عشر إتباع الحق وترك الأكاذيب
- الفصل الثانى عشر التمتع بالصحة والشفاء
- الفصل الثالث عشر غرس الرغبة فى التعلم
- الفصل الرابع عشر الرغبة فى الرعاية المناسبة للجسد
- الفصل الخامس عشر اكتشاف المواهب والمهارات التى هى من الرب
- الفصل السادس عشر كيف يتكلم كلام الحياة
- الفصل السابع عشر الإنجذاب نحو القداسة والنقاوة
- الفصل الثامن عشر الصلاة فى غرفة الطفل
- الفصل التاسع عشر متعة التحرر من الخوف
- الفصل العشرون التمتع بعقل سليم
- الفصل الحادى والعشرون إستدعاء روح الفرح من عند الرب
- الفصل الثانى والعشرون القضاء على الصفات السيئة الموروثة
- الفصل الثالث والعشرون تجنب السجاير والكحوليات والمخدرات
- الفصل الرابع والعشرون رفض الزنا
- الفصل الخامس والعشرون الحصول على شريك الحياة المناسب
- الفصل السادس والعشرون التحرر من عدم التسامح
- الفصل السابع والعشرون السير فى طريق التوبة
- الفصل الثامن والعشرون كسر حصون الشر
- الفصل التاسع والعشرون البحث عن الحكمة
- الفصل الثلاثون النمو فى الإيمان