الفصل الثالث ضمان الحماية من المخاطر

هذا الفصل هو جزء من كتاب: قوة صلاة الوالدين – ستورمي أماريتان – القمص أشعياء ميخائيل .

إضغط للذهاب لصفحة التحميل

إضغط هنا لعرض فهرس الكتاب

جدول المحتويات

الفصل الثالث ضمان الحماية من المخاطر

إن أكثر الصلوات التى نحتاج إليها عادة هى عندما نصلى من أجل حماية أولادنا. من الصعب أن نفكر فى أى شئ يخصهم ويخص حياتهم وبداخلنا شعور بالقلق وعدم الاطمئنان على سلامتهم الشخصية.

كيف يمكن لنا أن نصلى بخصوص احداث سوف تحدث فى المستقبل ونحن قلقين من إمكانية أن يكون لهم مستقبل.

إن الحياة فى لوس انجلوس لمدة أل 17 سنة الأولى من حياة طفلى الأول وأل 12 سنة الأولى من حياة أبنتى كانت سبب كافى كى أشعر بعدم الأمان والخوف.

إن معدلات الجريمة كان تفى ارتفاع مستمر فى خلال هذه السنوات والسكن فى حى راقٍ يكن حماية كافية ضد هذه الجرائم، وبالتالى كنت أصلى كل يوم من أجل حماية أولادى حتى من قبل أن أنجبهم، حماية من كل الأشياء التى يمكن أن تصيب الرضع والأطفال الحديثى الولادة. وبينما هم ينموا كنت أصلى من أجل حمايتهم ضد أى أحداث عنف أو أى حوادث، وكنت أصلى وحدى ومع زوجى وصليت أيضاً مع جماعة مؤمنين.

وفى صلواتى أتمسك بهذا الوعد:

أحفظنى مثل حدقة العين. بظل جناحيك استرنى من وجه الأشرار الذين يُخربوننى أعدائى بالنفس الذين يكتنفوننى. (مزمور 17: 8 - 9).

فقد عانى طفلاى الأثنين من الإصابات التى تحدث لمعظم الأطفال وهم يلعبون وأحياناً يتطلب الأمر إلى الدخول إلى غرفة العمليات لإجراء خياطة لجروح ومع ذلك لا شئ أبداً اقترب من أن يكون عاهات مستديمة.

فى أحد الأيام صباحاً كان كريستوفر على وشك أن يتم 15 سنة وأخته أماندا كانت عمرها 10 سنوات وبعد أن ركب كلاً منهما سيارة المدرسة لكى يذهب إلى المدرسة جائتنى المكالمة التى لا يرغب كل أب أو كل أم أن تسمعها.

ألو... مدام آمارتيان... إبنك على ما يرام ولكنه تعرض لحادث سيارة خطير وهو الآن فى غرفة الطوارئ.

كان تصادم السيارة من الأمان وكان يركب السيارة 3 أولاد منهم ابنى لم يكن ولا واحد منهم يرتدى حزام الأمان.

فى الطريق إلى المستشفى أنا وزوجى صليت من أجل الثلاثة أولاد، ونحن نصلى تذكرت المرات التى صليت فيها من أجل حماية الرب لكريستوفر من اى حادث وتذكرت الآية التى تقول:

«لأنه يوصى ملائكته بلك لكى يحفظوك فى كل طرقك على الأيدى يحملونك لئلا تصدم بحجر رجلك» (مزمور 112: 7)).

استجاب الرب لصلواتنا ووعوده دائماً صادقة أنا أعرف ذلك. لو أن كريستوفر فى حادث سيارة. الرب وملائكته بالتأكيد كانوا هناك لحمايته وأيضاً تذكرت ما يقوله الإنجيل عن الصديق الذى يخاف الرب.

«لا يخشى من خبر سوء قلبه ثابت متكلاً على الرب» (مزمور 112: 7).

وقتها شعرب بسلام الرب الذى يفوق كل عقل. وعندما وصلت إلى المستشفى عرفنا أن كريستوفر كان فى المقعد الخلفى فى السيارة حاملاً فوق قدميه شنطة كبيرة مليئة بالملابس الخاصة بفريق كرة القدم الخاص بالمدرسة وقد عملت هذه الحقيبة كمخدة أمتصت الصدمة الأمامية، ولذلك فهو يعانى فقط من جروح فى الركبة وآلام فى الظهر. الولد الذى كان يجلس فى المقعد الأمامى قوة الصدمة دفعته من الشباك وهوي عانى جروح خطيرة جداً.

وعندما حاول السائق إيقاف السيارة تعرض لقطع وجروح فى وجهه أما السيارة فدمرت بالكامل.

نحن وأولياء أمور الطفلين الآخرين لم نكن نتوقع بعد كل النصائح التى قلناها لأولادنا عن أهمية إرتداء حزام الأمان أن يهملوا فى ارتدائه.

لو كانوا إتبعوا قواعد الأمان ما حدث هذا الهم، ولكن الخبر السار هو أنه لو لم نكن نصلى لأجلهم لربما قتلوا فى الحادث أو على الأقل كانوا عانوا عاهات مستديمة من هذا الحادث. نحن جميعاً كنا نعرف أن أولادنا كانوا فى حماية من أجل صلواتنا التى صليناها فى إسم يسوع من أجلهم، ونحن كنا دائماً شاكرين للرب. كونك تصلى من أجل أولادك فهذا لا يعنى أن لا شئ سئ سوف يقترب منهم أو أنهم لا يمكن أن يذوقوا أى ألم.

كلا سوف يحدث، لأن الألم هو جزء من هذه الحياة فى هذا العالم، ولكن الانجيل يطمئننا أن صلواتنا سوف تكون شئ هام يحفظهم من المتاعب، وعندما تأتى إليهم الأشياء المؤلمة سوف يكونوا فى حماية وسوف يكون كل شئ فى صالحهم وليس ما يؤذيهم.

وهنا أيضاً تلعب كلمة الرب دور هام وحيوى فى صلاتنا من أجل سلامتنا.

أنا لا أستطيع أن أحصى عدد المرات التى من أجلها صليت من أجل أن يحمينى الرب ويحمى عائلتى كلها عندما كنا نعيش فى لوس أنجلوس. كل مرة كنت أسأل الرب الحماية من العنف الذى أصب منتشراً فى كل مكان هناك، وكنت أذكره هذا الجزء من المزمور.

«منجى من أعدائى رافعى أيضاً فوق القائمين علىّ من الرجل الظالم تنقذنى» (مز 18: 48)).

"مبارك الرب لأنه قد جعل عجباً رحمته لىّ فى مدينة محصنة" (مز 31: 21).

الزلازل كانت أحدى مصادر القلق الكبير فى كاليفورنيا. فقد اعتدت أن أصلى من أجل هذا الموضوع كثيراً وخصوصاً بالليل قبل أن أذهب لسريرى. كل زلزال قوى اختبرته كان يوقظنى مفزوعة من النوم، وعندما يحدث هذا كنت أفتح عينىّ على ظلام دامس وكل شئ حولى يهتز وصوت عالٍ جداً مرعب أكثر من صوت الرعد فى أصعب أحواله يملأ أذنى. هذا يكفى جداً أن يحدث مرة واحدة كى يُحفر فى ذاكرتك إلى الأبد.

لم أكن أستطيع أبداً أن أذهب لأنام بدون أن أفكر فى الزلازل وأصلى من أجل عائلتى، مقتبسة هذا الجزء من الإنجيل.

«الله لنا ملجأ وقوة. عوناً فى الضيقات وجِدَ شديداً. لذلك لا نخشى ولو تزحزحت الأرض ولو انقلبت الجبال إلى قلب البحار. تعج وتجيش مياهها تتزعزع الجبال بطموها؟ » (مز 46: 1 - 3)).

بالرغم من أن هذه الآية بها وعد بالحماية فى وسط التجارب لكننى كنت فى الواقع أسأل أكثر من ذلك وأقول:

[يا رب أنا أصلى كى لا يحدث أى زلازل وإن حدثت، أنا أصلى أن لا نكون هنا وبالرغم من هذا يا رب لو أن إرادتك لنا أن نكون هنا وقت حدوث الزلزال أنا أصلى أن تعيننا أنت يا رب].

أنا أؤمن أن الرب قد استجاب لهذه الصلاة عندما انتقلنا إلى نورث ريدج قبل الزلزال الذى ضرب المنطقة فى 17 يناير 1994. وبعد عدة أشهر عندما كنت أنا وأولادى نسير وسط الدمار الذى حدث كنا مذعورين من الدمار الذى لحق بالمنطقة. المنزل الذى كنا نسكنه فى يوم ما قد دُمر بالكامل ولكننا كنا واثقين أن الرب أنقذنا ويده كانت علينا استجابة لصلواتنا. ولو كنا فى وسط الزلزال وقت حدوثه. أنا واثقة أن الرب كان سيحمينا كما حمى بمعجزات قوية كثير من الناس الذين كانوا موجودون وقت حدوث الزلزال.

الكوارث ممكن أن تحدث فى أى مكان، المهم أن تصلى وتثق أن الرب سيستجيب لصلواتك.

ماذا يمكن أن يحدث أو لا يحدث لأولادنا لو لم نصلى لأجلهم اليوم؟ لا تنتظر كى تعرف، إركع الآن على ركبتيك وصلى من أجل أولادك.

صلاة

يا رب: أنا أقدم (اسم الطفل) لك وأسأل أن تضع حاجز حماية حوله (حولها) احميها (احميه) روحياً وجسدياً وذهنياً وعاطفياً من أى شر أو أذى. أنا أصلى خاصة من أل حمايتهم من الحوادث والأمراض والإصابات أو أى أذى جسدى أو عقلى أو عاطفى.

أنا أصلى أنه (أنها) يجد الحماية تحت ظل جناحيك إلى أن تعبر هذه الكوارث. خبئه (خبأها) من أى تأثير شر يمكن أن يقترب منه (منها) احفظه (احفظها) من أى أذى غير مرئى ولا تنجح أى مقصد للشرير عليه (عليها). أشكرك يا رب من أجل وعودك الكثيرة.

ساعده (ساعدها) كى يسير فى طريقك وفى طاعتك كى لا يخرج (تخرج) أبداً من تحت مظلة حمايتك أحفظه (احفظها) فى كل شئ يفعله (تفعله) وفى أى مكان يذهب (تذهب) إليه فى اسم يسوع أنا أصلى.

أسلحة هامة تستخدمها فى صلاتك:

"الساكن فى ستر العلى فى ظل القدير يبيت أقول للرب ملجأى وحصنى إلهى فأتكل عليه" (مزمور 91: 1 - 2).

"لأنك قلت أنت يا رب مَلجَأى جعلت العلى مسكنك لا يلاقيك شر ولا تدنوا ضربة من خيمتك" (مزمور 91: 9 - 10).

"بسلامة أضجع بل أيضاَ أنام لأنك أنت يا رب منفرداً فى طمأنينة تسكننى" (مزمور 4: 8).

"وإذا اجتزت فى المياه فأنا معك وفى الأنهار فلا تغمرك، إذا مشيت فى النار فلا تلدغ واللهيب لا يحرقك" (إشعياء 43: 2).

"كل آلة صورت ضدك لا تنجح وكل لسان يقوم عليك فى القضاء تحكمين عليه. هذا هو ميراث عبيد الرب وبرهم من عندى يقول الرب". (إشعياء 54: 17).

فهرس الكتاب

إضغط على إسم الفصل للذهاب لصفحة الفصل.

›

الفصل الرابع الشعور بالحب والقبول

‹

الفصل الثانى الأمان والسلام

القمص أشعياء ميخائيل - الأسرة المسيحية
القمص أشعياء ميخائيل - الأسرة المسيحية