هذا الفصل هو جزء من كتاب: المشاعر في سفر المزامير – بين الحزن و الفرح – القمص أشعياء ميخائيل .
(10) الفرح بعمل الله معنا
"عظم الرب العمل معنا وصرنا فرحين" (126: 3).
"هذا هو اليوم الذى صنعه الرب فلنبتهج ونفرح فيه" (مز 118: 24).
"يهدئ العاصفة فتسكن، وتسكت أمواجها فيفرحون، لأنهم هدأوا" (مز 29 - 107 - 30).
"أنفسنا إنتظرت الرب معونتنا وترسنا هو. لأنه به تفرح قلوبنا" (مز 33: 20 - 21).
"يفرح الرب بأعماله" (مز 31: 104).
"فرحنا كالأيام التى فيها..." (مز 90 - 13 - 17).
"فرح كل الأرض، جبل صهيون فرح أقاصى الشمال" (مز 48: 2).
"يفرح جبل صهيون، تبتهج بنات يهوذا من أجل أحكامك" (مز 48: 11).
"فرحت مصر بخروجهم" (مز 105: 38).
"يا رب بقوتك بفرح الملك. وبخلاصك كيف لا يبتهج جداً" (مز 21: 1).
إن الله يعمل معنا الكثير، ولكن حين يعمل بنا، فهذا فرح عظيم، شعر به التلاميذ، حين عمل الرب معهمن فى إخراج الشياطين وشفاء الأمراض. فرجع السبعون بفرح، ولكن الرب نقلهم بسرعة من الفرح بعمل الله خلالهم إلى الفرح بالملكوت والأبدية "لا تفرحوا بهذا (المعجزات التى عملها الله خلالهم) ولكن إفرحوا بالحرى أن أسماءكم كتبت فى السموات" (لو 1: 20). وهكذا فإن عمل الله فى الخيقة يسبب فرحاً يتحول إلى تسبيح مستمر. وإن سكتت الأرض عن فرح التسبيح، فإن الملائكة يسبحون بغير سكوت مع عمل الله الدائم فى الخليقة:
1 - عمل الله فى المخلوقات:
[السماء – الأرض – النجوم – الشمس – القمر – الليل والنهار – البحار – والمحيطات. الأسماء والطيور والحيوانات...] كلها أمور تقود إلى الفرح والتسبيح والتغنى بعمل الله الدائم.
2 - رعاية الله الدائمة الساهرة:
حفظه ورعايته للخليقة.. خلال الملائكة الحارسة، وخلال حبه الذى لا يكف قط عن العطاء والبذل، هى رعاية دائمة وساهرة نتلمسها من خلال حفظ الله ورعايته.
3 - خلاص الله الدائم الممنوح للإنسان:
إن هذا الخلاص مقدم للإنسان خلال الشركة مع الرب يسوع المسيح عن طريق الروح القدس. ولذلك فإن هذا الخلاص هو خلاص من الخطية والخلاص من العدو، الذى يغوينا، ويحارب لكى يفقدنا هذا الخلاص. ولكن خلاص الله يحفظنا حتى النهاية ويقوى إرادتنا فى جهاداتنا، وهذا الخلاص نحن نحصل عليه خلال أسرار الكنيسة السبعة، ولذلك نحن نفرح بعمل الله خلال الأسرار المقدسة لمنح الخلاص.
4 - عمل الله فى خدمة الرعاية والكرازة:
هكذا يقول الرب يسوع المسيح لنا: من يكرمكم يكرمنى ومن يرذلكم يرذلنى ويقول للرعية: بما أنكم فعلتموه بأحد أخوتى هؤلاء الأصاغر فبى قد فعلتم، لذلك نحن نفرح بصحبة الرب معنا فى الخدمة حسب وعده "ها أنا معكم كل الأيام" (مت 28: 20). وكما حدث مع تلاميذ الرب يحدث معنا نحن الخدام.
"وأما هم فخرجوا وكرزوا فى كل مكان، والرب يعمل معهم ويثبت الكلام بالآيات التابعة" (مز 16: 20)
. وما دام الله يعمل فالعمل ناجح والعمل مفرح "إله السماء يعطينا النجاح ونحن عبيده تقوم ونبنى" (نح 2: 20). وما دام الرب يعطينا النجاح فى الخدمة نحن نفرح بعمل الله. ونفرح مع الرب يسوع المسيح بالراجعين إليه.
5 - عمل الله فى البرنامج اليومى:
على مستوى حركة النملة الصغيرة فى الحشرات، يعمل الله حتى فى الصغائر التى لا نلتفت إليها، ولا نعيرها أى اهتمام. ولكن الله يعمل دائماً، وسيظل يعمل فى أدق تفاصيل حياتنا.. لأننا به "نحيا ونتحرك ونوجد" كما يقول القديس بولس لذلك فإن أى حركة من حركات يومنا تخضع لعمل الله الدائم معنا، الذى يسبب لنا الفرح حين نؤمن ونثق أن "منه وبه وله كل الأشياء" (رو 11: 36).
الصلاة
يا رب ما دمت تعمل وترافق العمل فلا بد أن نفرح ونسبح عظمتك على عملك. لن أنسب النجاح لى، بل لمعونتك ونعمتك التى ترافق العمل. فقط نحن نعاين العمل، ونفرح مع الملائكة والقديسين، بأعمالك يا رب المملوءة قوة. أنت تعمل يا رب، ولكن أعطنا أن نطهر أنفسنا حتى نكون أوان طاهرة فى يديك تستخدمها لنجاح الآخرين. وحين نفرح بعملك سوف نشكرك على هذا العمل، ونسبح اسمك كل حين.
فهرس الكتاب
إضغط على إسم الفصل للذهاب لصفحة الفصل.