هذا الفصل هو جزء من كتاب: المشاعر في سفر المزامير – بين الحزن و الفرح – القمص أشعياء ميخائيل .
(7) الفرح بكلمة الله
"لكن فى ناموس الرب مسرته" (مز 1: 2).
".
أبتهج أنا بكلامك، لمن وجد غنائم كثيرة "(مز 119: 162).
"والآن حفظت كلامك"... "ولا أنسى كلامك" (مز 11: 67، 15).
"ناموس فمك خير لى من ألوف ذهب وفضة" (مز 119: 72).
"ورثت شهاداتك إلى الأبد، لأنها هى بهجة قلبى..." (مز 119: 111).
"إن كلماتك حلوة فى حلقى، أفضل من العسل والشهد فى فمى" (مز 119: 103).
الإنجيل هو الأخبار السارة دائماً، والأخبار السارة هى مفرحة بقدر ما تمس حياتنا، فلا يكون الخبر ساراً، إلا إذا كان له علاقة بحياتنا ومشاكلنا وهمومنا. ولذلك نحن نفرح بالخبر السار. والخبر السار فى كلمة الله، هو التعرف على شخص الرب يسوع المسيح. وكلما نعرفه سوف تكتشف أننا نحتاج أن نعرف أكثر، فنخصص وقتاً أطول لكلمة الله. ويستحيل أن نعرف الرب ونكتشفه بعيداً عن كلمة الله. فالأنجيل خبر مفرح وسار لنا دائماً. نفرح به بقدر ما تقوى علاقتنا مع الرب يسوع المسيح. وفى علاقاتنا الخاصة مع الكتاب المقدس سنخرج من أحزاننا، ولسوف يفجر الرب فينا طاقات الفرح الذى لا يعبر عنه ولا يستطيع أن يصفه إلا من عاش فيه.
والفرح بكلمة الله فى الإنجيل هو فرح مصدره التعرف الشخصى على الرب يسوع المسيحواكتشاف حلاوة العشرة معه. وها هو الإنجيل أمامنا يدعونا:
1 - أقرأ الكتاب.. "طوبى للذى يقرأ" (رؤ 1: 3)
نعم ما أسعد ذلك الإنسان الذى يترك مشاغله وهمومه ويفتح الكتاب لكى يقرأ بحب واشتياق حتى تشبع روحه من كلمة الله.
2 - افهم الكتاب..
إن فهم الكتاب المقدس مهم جداً.. لأن.
"الفاهمون يضيئون كضياء الجلد" (دا 12: 3)
. ولقد كان الخصى يقرأ أصحاح 53 من سفر أشعياء ولكن لم يفهم حتى جاء فيلبس وشرح له أن النبى إشعياء يتحدث عن حمل الله الذى يقدم عن حياة العالم، ونحن دائماً نحتاج إلى فيلبس (الخدام) لكى يشرح لنا ونفهم منه الكثير. (أع 8: 26 - 39).
3 - تأمل فى كلمات الكتاب:
التأمل هو التفكير المصحوب بمشاعر القلب لترديد آيات الكتاب المقدس وتطبيقها على حياتنا، وتحليل النص، والوصول إلى المعنى الخفى هو وراء النص. إن التأمل هو التلذذ القلب والفكرى والشبع بالايات طوال اليوم.
"فى ناموسه يلهج نهاراً وليلاً" (مز 1)
والتأمل ليس هو الشرح العقلى النظرى، ولكنه الوصول إلى الشركة مع الله خلال كلمته.
4 - الصلاة باستخدام كلمة الله:
إن صلوات المزامير فى الأجبية هى تطبيق لتدريب الصلاة بكلمة الله، على أن نحول الكلام. وبالتطبيق على أنفسنا. ولا شئ يفرح الله مثل أن تستخدم كلماته حين تلتقى معه.
5 - الحديث بكلمة الله مع الآخرين:
سواء فى الخدمات، أم الزيارات، أم العلاقات العائلية، التى يجتمع خلالها كل أفراد الأسرة حول كلمة الله. إن كلمة الله هى فرح للأسرة وبهجة للعلاقات الاجتماعية المسيحية. ولذلك يجب أن نقدم كلمة الله قبل كلماتنا.
6 - السلوك بحسب كلمة الله:
إن كلمة الله سلوك وتطبيق، ولذلك يجب ألا تكون معرفتنا بها معرفة نظرية، بل سلوك وتطبيق، وممارسة وإنجيلاً معاشاً، ونحن نعلن من خلال الإنجيل شركتنا مع الرب يسوع المسيح. لإن السراج لا يوضع تحت المكيال قط، بل يوضع فى مكان عالٍ، ليضئ للكل.. ولنقدم توبة عن كل سلوك لا يطابق كلمة الله.
7 - الكرازة والتبشير بكلمة الله:
سواء الرعاية للمؤمنين، أو الكرازة لغير المؤمنين، فإن الإنجيل هو البشارة المفرحة التى نقدمها كبذار تنمو وتصير أشجار مثمرة. ولذلك يجب أن نكرز بالكلمة ونشرحها ونقدمها للنفوس. إن كلمة الله هى الطعام الذى نقدمه للرعية (القطيع) لتأكل وتشبع.
صلاة
يا رب ما أحلى كلامك إنه سراج لرجلىّ ونور لسبيلى. آكل منه فيفرح قلبى أكثر من الفرح بالذهب والفضة. ولذلك أنا أخبئ كلامك فى قلبى لكى لا أخطئ إليك، وليسكن كلامك فىّ بغنى، حتى يمتلئ قلبى بالفرح. وليسكن كلامك فى كل بيت مسيحي حتى يغيب عن كل بيت مسيحي النكد والهم ولاخلاف والإنقسام. ولتملأ بيتك يا رب بكلامك خلال كل خدمة كنسية فيسمع الشعب ويفرح. إن كلامك يا رب هو فرح وبهجة فلا تحرمنى من كلامك، وإكشف عن عينى لألهج فى حلاوة كلامكز.
لك المجد والشكر لكلامك الذى أعطيتنى أن أفرح به.
آمين.
فهرس الكتاب
إضغط على إسم الفصل للذهاب لصفحة الفصل.