(2) رابح النفوس حكيم

(2) رابح النفوس حكيم

لا تكن نقاداً

هناك أشخاص لا يرون فى غيرهم إلا ما يعيبهم. ولا ينظرون إلى الآخرين إلا بمنظار أسود. فهم باستمرار ينتقدون، ويخسرون الناس بنقدهم لهم...

أما الإنسان الروحى، فإنه لا ينتقد كثيراً، ولا يدين كثيراً. وإذا كان هناك داعِ روحى للنقد، فإنه ينتقد فى حكمة وفى محبة وفى لطف. لذلك يكسب الناس.

والسيد المسيح، الذى سيأتى فى مجده، ليدين الأحياء والأموات، يقول إنه لم يأت لكى يدين العالم العالم، بل ليخلص العالم (يو17: 3). فإن أردت أن تربح الناس، اسلك كما فعل السيد المسيح، وبدلاً من أن تعكف على إدانتهم، أعمل على خلاصهم..

بدلاً من أن تحكم عليهم، اشفق عليهم. وبدلاً من أن توبخهم على أخطائهم، ساعدهم على التخلص من تلك الأخطاء.

فى قصة المرأة، التى ضبطت فى ذات الفعل، لم يستطع أن يكسبها الذين عاملوها بقسوة وحكموا عليها، طالبين رجمها. أما السيد المسيح فقد استطاع أن يكسب نفسها بأن دافع عنها ضد المشتكين عليها، ثم قال لها "ولا أنا أدينك. اذهبى ولا تخطئى أيضاً" (يو11: 8).

الناس يحتاجون إلى عين مغمضة، لا تنفتح لتنظر إلى أخطائهم. محملقة فيما يفعلون! يحتاجون إلى عين إن رأت خطأ، كأنها لم تبصر شيئاً.

يحتاجون إلى قلوب مشفقة عطوفة، تدرك تماماً ضعف الطبيعة البشرية وسهولة سقوطها على الناس إن سقطوا، وتصلى من أجلهم لكى يقوموا.. وبهذا تريحهم..

لا يمكنك أن تربح الناس. إن كنت باستمرار تتأمل أخطاءهم، وتفحص عيوبهم، وتتحدث عنها أمام الآخرين، وتستصغرهم بسببها. وقد تعايرهم بها..! وهكذا تخدش مشاعرهم ولا تكسبهم..

إننا فى عالم جوعان إلى العطف، وإلى الحنان والمعاملة اللطيفة، وقد ذكر القديس بولس الرسول إن اللطف هو من ثمار الروح (غل22: 5). عامل الناس إذن بلطف.

ولا تكن عينك مفتوحة لأخطائهم، إنما مفتوحة لترى فضائلهم.

إن تركيزك على أخطاء الناس، ربما يدفعهم إلى اليأس أو إلى صغر النفس، كما أنه لا يشعرهم بإحترامك لهم، أو على الأقل بتقديرك لحالتهم ورغبتك فى إنقاذهم.

يمكنك كخادم أن تنقذهم من أخطائهم، دون أن تخجلهم بها.

ويستثنى من هذا، أولئك الذين هم فى حالة الإستباحة واللامبالاة، ويحتاجون إلى من يوقظهم من سباتهم الروحى، ليعرفوا خطورة ما هم فيه وينيروا طريقهم...

وحتى هؤلاء، يحتاجون إلى من يوبخهم. دون أن يشعرهم بإحتقار، كما أنه ينتهز بأسلوب من يحب ومن ينقذ.

صدقونى، كما أن الناس جياع إلى العطف والحنان، هم أيضاً جياع إلى المديح والتشجيع.

المديح الذى يشعرهم أن فيهم شيئاً خيراً، فترتفع معنوياتهم، ويشعرون أنهم قادرون على حياة البر.

إسلوب المديح والتشجيع:

تأكد تماماً أن الشخص الذى تمدحه فى صدق وفى إخلاص، من السهل أن تكسبه. وكذلك الذى تشجعه كثيراً تكسبه. والذى تكتشف فضائله وميزاته وقدراته، وتتحدث عنها. يمكنك بهذا أن تكسبه..

بهذا كله، تشعره بمحبتك وتقديرك، فيميل إليك، ويكون مستعداً أن يسمع نصائحك، وأن يقبل عملك الروحى من أجله.

تصور أنك فى إجتماع، يحضره لأول مرة عضو جديد. لتقدمه أنت للحاضرين، وتشرح مواهبه وإمكانياته وتاريخه وإنتاجه، وتظهر فرحك بوجوده. لا شك أنك بذلك تكسبه، إذ يجد فيك صديقاً يحترمه ويقدره.

ولكن ليس مديح الناس معناه تملقهم. كلا. وإنما كل إنسان – مهما كان – له ميزة أو ميزات. اكتشفها وامتدحها، بصدق وإخلاص.

لقد وجد السيد المسيح شيئاً صالحاً يستحق المديح فى زكا العشار، وفى المرأة السامرية، وفى الخاطئة التى بللت قدميه بدموعها ومسحتهما بشعر رأسها.. بل حتى فى الشاب الغنى، إذ قيل عن الرب بأنه "نظر إليه وأحبه" (مر21: 10). كما أنه قال وقال عن الخاطئة الباكية إنها "أحبت كثيراً" (لو47: 7). وشرح كيف أنها كانت أفضل من سمعان الفريسى.

إن الرب فى كل هذا، اكتشف الجوهرة المدفونة فى الطين، ونظفها ومدحها، وأظهرها للناس، فربحها، ورابح النفوس حكيم.

كان شاول الطرسوسى مضطهداً للكنيسة، وكان يجر رجالاً ونساء موثقين إلى أورشليم (أع2: 9). ومع ذلك كان فى داخله شئ حسن. رآه المسيح، فاختاره رسولاً يبنى به الملكوت.. إن اكتشاف النور الداخلى الذى تخفيه ظلمة خارجية، أمر جميع ومشجع..

يوجد كثيرون يتعبون، ولا يجدون من يقدرهم، ويجاهدون ولا يجدون من يشجعهم، ارفع نفسية هؤلاء فتربحهم.

مثل طفل يجتهد فى دروسه ويحصل على درجات عالية، ولا يحس به أحد فى المنزل. فيضطر أن ينبههم بنفسه إلى إمتيازه، ما أسعد هذا الطفل بمن يكتشف تفوقه ويشجعه، دون أن يتكلم هو عن نفسه.

لا تظنوا أن التشجيع هو للصغار فقط، فالكبار أيضاً يحتاجون إليه.

كما يحتاج خادمك إلى تشجيع، ليستمر فى إخلاصه لك وفى تعبه وتفانيه، كذلك يحتاج رئيسك إلى تشجيع، ليستمر فى معاملته الطيبة لك ولغيرك.

إن صاحب البيت تسعده كلمة تحية، وتقدير يسمعها من بواب منزله.. فيقول إن هذا البواب هو افضل بواب عرفه. لا من أجل تفانيه فى عمله، بل لأجل الكلمة الطيبة والمديح والشكر.

الناس يحتاجون دائماً إلى كلمة طيبة تسعدهم، فيحبون قائلها.

والإنسان الذى يملك لساناً عذباً حسن المنطق، ووجها بشوشاً، وحسن معاملة للناس، يمكنه أن يربح الدنيا كلها ومن عليها، إلا من يستسلمون تماماً لقيادة الشياطين...

من أجل حاجة الناس إلى كلمة طيبة، أعطاهم الله الإنجيل ومعناه "بشارة مفرحة" وبدأ الرب عظته على الجبل بالتطويبات، وكلمة "طوبى" معناها السعادة والبركة معاً.. وكان الرب يشجع باستمرار حتى أنه مدح الزرع الذى انتج ثلاثين فقط، وقال إنه زرع جيد كالذى أتى بستين ومائة...

إن الإنسان الحكيم، هو شخص لطيف، يشجع الناس ولا يدينهم، لذلك فهو يربحهم.

السيد المسيح ما كان يدين بل يشجع، مع أن جميع خطايا الناس.. الخفيات والظاهرات.. كانت مكشوفة أمامه ومعروفة، حتى مشاعر القلب، وحتى الأفكار والنيات والظنون.

فإن كان وهو الذى يعرف كل الخطايا وكل الخفايا، ويعرفها عن يقين، لا يوبخ أحداً، فكيف بنا نحن الذين لا نعرف الحقيقة تماماً! وربما ما لدينا من إنتقادات فيه الكثير من الظن أو الشك أو الظلم، وقد نحكم على الناس ظلماً، فيكرهوننا، ولا نربحهم.

وحتى إن وجد فى الناس خطأ يقينى، فبالكلمة الطيبة نعالجه ونربحهم.. ما أجمل قول الكتاب "شجعوا صغار النفوس" (1تس14: 5).

الصغير شجعوه، والكبير قدروه ووقروه، والممتاز امدحوه، والضعيف لا تحتقروه..

والإنسان الحكيم الطيب، رابح النفوس، يوزع كلمات التشجيع والبركة على كل أحد.. والمعاملة الرقيقة يعامل بها الكل. وكما يقول الكتاب "باركوا ولا تلعنوا" (رو14: 12).

خذوا هذا التدريب ونفذوه: حاولوا أن تكسبوا الناس.. اعطوا كل إنسان حقه فى الكرامة. اكرموا الكل. اكسبوهم فى محبتهم لكم، لكى تقودهم إلى محبة الله.. أنظروا الخير الذى فى الناس وشجعوه. واكسبوهم بالتشجيع، وأيضاً بالإتضاع.

اكسبوهم بالإتضاع:

الناس لا يحبون الشخص الذى يتعالى عليهم، ويحدثهم من فوق، كأنه فى مستوى أسمى من مستواهم، بل يحبون الإنسان المتضع، الذى لا يشعرهم بأنه أعلى منهم.

لذلك فى كسب الناس، إياك من هذا التعالى الذى ينفر الناس، ويبعدهم عنك.

فى عظاتك ابتعد عن أسلوب عرض المعلومات والتباهى بالمعرفة، إنما ركز على ما يلزمهم فى حياتهم الروحية.

ولا تستخدم ألفاظاً أو تعبيرات ولا يفهمونها، بقصد أن تظهر أنك تفهم ما لا يفهمون..!

إنما كن متضعاً فى أسلوبك بسيطاً فى تعبيرك، تشرح أعمق المعانى فى أسهل الألفاظ. إياك أن تحول الدين إلى فلسفة. وتذكر قول القديس بولس الرسول "وأنا لما أتيت إليكم إيها الأخوة، أتيت ليس بسمو الكلام أو الحكمة.." (1كو1: 2). "وكلامى وكرازتى لم يكونا بكلام الحكمة الإنسانية المقنع، بل ببرهان الروح والقوة" (1كو4: 2).

إنك فى خدمتك، ليست تبنى نفسك، بما تقوله من كلام، إنما أنت تبنى الآخرين.

لذلك كن متواضعاً فى خدمتك، ولا تجعل هذه الخدمة مجالاً للذات، فليس فى ذلك ربح للناس...

والذين هدفهم (الذات) قد يجعلون مركز إهتمامهم فى عظاتهم هو اللغة أو المعلومات، وليس التأثير الروحى... أو قد يكون هدفهم هو إعجاب الناب بكلامهم، وليس قيادة الناس إلى التوبة.

كذلك فإن رابح النفوس الحكيم، ليس واجبه فقط هو أن يربح المخدومين وإنما أيضاً أن يربح زملاءه فى الخدمة.

الخادم المتواضع، لا يغطى على غيره، بل يعطيه فرصة ليعمل هو أيضاً. وهو لا يكتسح غيره من الخدام، بل يتذكر قول الرسول "مقدمين بعضكم بعضاً فى الكرامة" (رو10: 12).

وإذا كان فى لقاه لا يأخذ الجلسة كلها لحسابه الخاص، بل يعطى مجالاً لغيره لكى يتكلم. ولا يقاطعه، ولا يحقر رأيه، ولا يحاول أن يثبت أنه اعمق فكراً أو أكثر معرفة، بل يمتدح ما يقوله زملاؤه من الخدام – ولو كانوا تلاميذه.

وتكون له فضيلة حسنا الإصغاء.

فيحبه الناس لإصغائه.. وعندما يتكلم، لا مانع أن يقول "أعجبنى رأى فلان فى كذا. ومن النقط الجميلة ما قاله فلان، وأنا أوافق فلاناً على رأيه، وقد استفدت كثيراً مما قاله فلان"..

وهكذا يعجب الناس بطريقة كلامه، كما يعجبون بإصغائه.

والخادم الحكيم المتواضع، لا يتجاهل أحداً، ولا يستصغر أحداً، بل يحترم الكل. فيحبه الناس فى تواضعه.

السيد المسيح تواضع فدخل بيت زكا العشار، وأعطى مقاماً لمتى العشار بأن جعله رسولاً. ودخل بيوت الخطاة وسمح للمرأة الخاطئة أن تلمس قدميه وتمسحهما بشعرها. بل أعطى أهمية للأطفال أيضاً.

لذلك أحبه الكل، وربح الكل. وقادهم بمحبته وتواضعه إلى الملكوت.

وداود النبى بعد إنتصاره على جليات، وبعد تعيينه رئيساً على رجال الرحب، أمكنه أن يكسب جميع الناس بسبب عدم تعاليه عليهم. وكانوا "يحبونه لأنه كان يخرج ويدخل أمامهم" (1صم16: 18).

والخادم المتواضع الحكيم يربح الناس أيضاً بتنازله إلى ضعفاتهم...

ومن أمثلة تنازل السيد المسيح لضعفات الناس، أنه زار نيقوديموس ليلاً وسراً، إذ كان نيقوديموس خائفاً من اليهود. فلم يجبره الرب على إعلان صلته به مادام لم يكن قد وصل إلى إحتمال ذلك. وبهذا ربحه إليه، واعلن إنتماءه فيما بعد...

تنازل الله أيضاً لضعف المجوس.

وكانوا يرصدون النجوم، فأظهر لهم قوة سمائية فى هيئة نجم عجيب فى تحركاته وفى إتجاهه، وفى سيره ووقوفه. وبهذا جذبهم إلى الإيمان. "فلما آمنوا، لم يرشدهم عن طريق نجم، وإنما أوحى إليهم فى حلم (مت12: 2).

كذلك تنازل الله للبشرية كلها بتجسده وربحهم بذلك.

إن الذى يتنازل لضعف الناس يربحهم.. أما الذى يتعامل معهم من برجه العالى، فلا يمكن أن يصل إلى قلوبهم ولا إلى أفكارهم.

لا تكن كالفيلسوف الذى لا يتكلم إلا بأسلوب معقد، ولا يتنازل ليبسط معلوماته للناس، فلا يجتمع حوله سوى نفر قليل من مريديه وحوارييه ومن يمكنهم فهمه.

ولا تكن كذلك الأديب الذى عاتبه أحدهم بقوله "لم لا تقول ما يُفهم". فأجابه فى عظمة، "ولم لا تفهم ما يُقال".

احتمل قصر فهم الناس، وإن جادلوك فى تعليمك فلا تثر عليهم ولا تنتهرهم.

الخادم الحكيم المتواضع، لا يحسب أن كلامه منزه عن الجدل والنقاش والحوار. ولا يحاول أو يفرض رأيه على الناس. ولا يعتبر أن مناقشته فى كلامه إهانة له، وإنما بكل محبة وبكل إتضاع يجيب. ولا يضيق صدره مطلقاً بأية معارضة لرأيه، كما لو كانت كلماته عقائدية!

أن فرض الرأى لا يقنع أحداً. وبالتالى لا يربح أحداً. والذى يفرض رأيه فى أمور الخدمة، ينفر الكل منه..

والخادم الذى يعيش فى خدمته وفى تعامله مع زملائه أو مخدوميه، بأسلوب الأمر والنهى، وبأسلوب السلطة والإدارة، لا يمكن أن يربح العاملين معه. فإما أن ينفر الكل منه ويصل إلى الإنفرادية فى العمل، أو يتحول محيط الخدمة إلى مجال للصراعات التى تفقد الخدمة روحانيتها.

طريق الإقناع والتفاهم، قد يكون أطول بكثير من طريق السلطة أو القوة، ولكنه أكثر ثباتاً، وأعمق تأثيراً.

وهو الأسلوب الروحى الذى يتسم بالوداعة والإتضاع، وهو أيضاً أسلوب حكيم، لأنه يؤدى إلى نتائج عملية سليمة...

حتى إن كنت على حق بالتمام، وغيرك على باطل بالتمام، أصبر واحتمل، حتى تقنع هذا الغير، ولا تظن أنك بالعنف يمكن أن تتجاهله وتقضى على رأيه فى الخدمة.

الخادم الحكيم يربح الناس بالإحتمال، وبطول الأناة وسعة الصدر...

يحتمل فى سبيل ربح الناس كل كلمة جارحة، وكل صد. يحتمل رفض الناس له، ويحتمل جدلهم ومناقشاتهم.. بل يحتمل تهكمهم أيضاً عليه من اجل الرب، من أجل خلاص النفس لأنه إن لم يحتمل، قد يخسر مواقف، وقد تفشل خدمته...!

الخادم المتواضع يربح أقل الناس فهماً، وأكثرهم عناداً، وذلك بكياسته ولباقته، وعدم تعاليمه، وعدم توبيخه للناس، وحرصه على مشاعر الكل...

أما الخادم غير الحكيم، أو غير المتواضع، او الخادم الضيق الصدر، فإنه لثقته بذكائه أو بعلمه أو بمركزه، قد لا تعجبه أفكار وتصرفات الناس. فيكثر من توبيخهم حتى يخسرهم. وينتهر هذا، وينتقد ذاك، ويكلم ثالثاً بكلمة شديدة، أو ينصح بأسلوب جارح، او بهزء وسخرية. ويعلق تعليقات قاسية على طريقة تفكير غيره ومدى فهمه. هكذا يخسر الكل، لمقارنته فى داخل قلبه بين ذكائه وضعف تفكيرهم..!

كثيرون لهم عقول كبيرة، وفى نفس الوقت لهم قلوب صغيرة ونفسيات أصغر...!

ولذلك يفشلون فى الخدمة، لا بسبب العقل أو المعرفة، إنما بسبب القلب المحب لذاته، وبسبب النفس التى تضيق بسرعة، أو بسبب الأعصاب المتوترة. وفى كل ذلك لا تسعفهم عقولهم بحلول، لأن حالتهم النفسية لم تعطِ فرصة للعقل الكبير أن يتصرف. فقامت الأعصاب بقيادة الموقف.

لذلك نقدم نصيحة هامة وهى:

اربح الله فتربح الناس:

كن إنساناً روحياً، قبل أن تدخل الخدمة لتعلم الناس الروحيات. اعرف الطريق الموصلة إلى الله، لكى يمكنك أن تقود غيرك إليه. اربح الله أولاً، حينئذ تربح نفسك ثابتة فى الله. وإن ربحت نفسك، ستربح الناس، بالقدوة قبل التعليم. كما أنك ستعرف الأسلوب الحكيم، الذى يمكنك به أن تكسب محبة الناس لك، ومحبتهم لله...

وإن كنت تربح الله ولم تربح نفسك فانتظر ولا تغامر بالخدمة، لئلا يعيروك قائلين: أيها الطبيب اشف نفسك أولاً!

حينما تخرج الخشبة من عينك، ستبصر جيداً، وتعرف كيف تخرج القذى من عين أخيك (مت5: 7).

[Place Image #03 here].

فهرس الكتاب

إضغط على إسم الفصل للذهاب لصفحة الفصل.

العَمل الإيجابى البنّاء

رابح النفوس حكيم

المحتويات
المحتويات

المحتويات