التشجيع

التشجيع

كثيراً ما كلمتكم عن المنتصرين الغالبين. فى روحياتهم، وفى علاقاتهم مع الله والناس. واليوم أحب أن أكلمكم عن الضعفاء والساقطين. وما ينبغى أن يقدم إليهم من تشجيع...

إن التشجيع فضيلة كبرى. وعنها يقول الكتاب: "شجعوا صغار النفوس. اسندوا الضعفاء. تأنوا على الجميع" (1تس14: 5).

هذه أول مجموعة تحتاج إلى تشجيع: الضعفاء وصغار النفوس:

الضعفاء وصغار النفوس:

صغار النفوس هم الذين أنهارت معنوياتهم من الداخل وصغرت نفوسهم فى أعينهم، فأحسوا بالعجز. وقاربوا اليأس.

هؤلاء يحتاجون إلى تشجيع. يحتاجون إلى من يمسك بأيديهم ويقيمهم، لئلا يفشلوا ويضيعوا...

كذلك الضعيف يحتاج إلى من يسنده. ويقويه.

لأن الذى يحتقر ضعيفاً ويتجنبه، أو يزدرى به ويتهكم عليه، كإنسان فاشل أو ضائع. إنما يفقده، ويتركه إلى ضعفه بلا معين، فينتهى، ويستمر فى سقوطه أو خطاياه.. بينما الكتاب يقول:

"من رد خاطئاً عن طريق ضلاله، يخلص نفساً من الموت، ويستر كثرة من الخطايا" (يع20: 5).

أخوك الضعيف الذى يسقط كل يوم، حالو أن تنقذه من ضعفه وتقيمه.. حتى إن جاهدت معه، ورأيت جهادك بلا نتيجة، ولا يزال هو مستمر فى ضعفه وسقوطه، فلا تمل من العمل لأجله، ولا تطرحه من قدام وجهك، بل شجعه ليقوم...

ضع فى ذهنك أن قيامه قد يحتاج منه إلى وقت، ويحتاج منك إلى طول أناة...

إن الخطايا التى رسبت فى النفس مدة طويلة، حتى تحولت إلى عادة أو إلى طبع، لا تنتظر أن هذا الضعيف سيتخلص منها بسرعة، مهما كان كلامك له مقنعاً!! لذلك فإن الرسول لا يقول فقط "إسندوا الضعفاء"، إنما أيضاً "تأنوا على الجميع".

الذى خضع مثلاً لعادة التدخين. ربما يقتنع تماماً بضررها، ولكنه مع ذلك قد يعجز عن التخلص منها!! إنه يحتاج أن تسنده بصلواتك، وبنصائحك وتشجيعك، وأن تصبر عليه، ولا تيأس من خلاصه وتهمله!!

الخطية التى مدت جذورها فى أعماق النفس، وسيطرت على الشعور والإرادة، قد يضعف الإنسان فى مقاومتها، وبخاصة لو اشتدت عليه حروب الشياطين من الخارج، مع ميل للخطيئة فى الداخل، فتضعف المقاومة.. هذا يحتاج منك إلى تشجيع...

إن كثرة التوبيخ الذى تلقيه على إنسان ضعيف قد يحطمه..

مثل هذا يحتاج إلى نعمة، لا إلى لوم، ربما ينطبق عليه قول الكتاب "الشر الذى لست أريده إياه أفعل.. فلست بعد أفعله أنا، بل الخطية الساكنة فىّ" (رو20، 19: 7). هذا الإنسان مقيد بأغلال من العادة والطبع والرغبة والرسول يقول:

"اذكروا المقيدين كأنكم مقيدون معهم. والمذلين كأنكم أيضاً فى الجسد" (عب3: 13).

حاول أن تشجع هذا المقيد، وساعده على التخلص من قيوده، موقناً أننا كلنا تحت الضعف... وإن ساعدته، ووجدته متراخياً فى خلاص نفسه، أو ذا إرادة ضعيفة يقوم ثم يسقط، ثم يعاود القيام والسقوط فلا تحتقر ضعفه، بل تذكر قول الكتاب:

"قوموا الأيادى المسترخية، والركب المخلعة" (عب12: 12).

الأيادى المسترخية هى العاجزة عن العمل، والركب المخلعة العاجزة عن القيام وعن الحركة، وكلاهما يعبران بصورة متكاملة عن عجز الإنسان كله، وعدم قدرته على عمل أى شئ...

ولعل بولس الرسول قد إقتبس هذه العبارة من قول الوحى الإلهى على فم إشعياء النبى "شددوا الأيادى المرتخية، والركب المرتعشة ثبتوها" (أش3: 35). وقد اختبر أيوب الصديق هذا العمل الصالح. فقال له أليفاز التيمانى "ها أنت قد أرشدت كثيرين، وشددت أيادى مرتخية. بل إن أعظم مثال هو ما قيل عن ربنا يسوع المسيح:

"قصبة مرضوضة لا يقصف. وفتيلة مدخنة لا يطفئ" (مت20: 12).

لاقت هذه الصفة سروراً لدى الله الآب. فقال فيها عنه "مختارى الذى سرت به نفسى.. قصبة مرضوضة لا يقصف. وفتيلة مدخنة لا يطفئ" (أش3، 1: 42). أى أنه لا يقطع رجاء أحد. حتى لو كن قصبة مرضوضة. يربطها ربما تستقيم.

حتى لو فتيلة مدخنة. ربما تهب عليها ريح فتشتعل..

إذن شجع الكل. ولا تثبط همة أحد، فالكتاب يقول: "لا تشمتى بى يا عدوتى، فإنى إن سقطت أقوم" (مى8: 7).

فما أسهل أن يقوم الإنسان من سقطته. بالإرشاد والتشجيع والصبر. وعمل النعمة فيه، ويتابع ميخا النبى كلامه فيقبول "إذا جلست فى الظلمة. فالرب نور لى" حقاً غن الكلام الذى يفيض أملاً ورجاءً، يقوى القلب، ويشجعه على القيام مهما سقط، ومهما استمر سقوطه، فقال الحكيم فى سفر الأمثال:

"الصديق يسقط سبع مرات ويقوم" (أم16: 24)...

فإن وقع الساقط فى اليأس، ذكره بهذه الآية. واحذر من أن تدينه فى سقوطه. "هو لمولاه يثبت أو يسقط. ولكنه سيثبت، لأن الله قادر أن يثبته" (رو4: 14). قُل له: حتى إن كنت لا تريد خلاصك، فالله يريد لك الخلاص. وهو قادر أن يخلصك...

الله الذى "يعطى المعيى قدرة. ولعديم القوة يكثر شدة" (أش29: 40). الذى "جاء يطلب ويخلص ما قد هلك" (لو10: 19)... معزية جداً هذه العبارة الخيرة.. إنه لم يقل يخلص من قد ضعف، أو من سقط، بل يخلص ما قد هلك! إنه لأمثال هؤلاء الناس قد جاء. ويقول عن رسالته فى سفر أشعياء:

"... مسحنى لأبشر المساكين، أرسلنى لأعصب منكسرى القلب، لأنادى للمسبين بالعتق، وللمأسورين بالإطلاق" (أش1: 61).

نعم لقد جاء المسيح من أجل المساكين، المنكسرى القلوب، المسبين والمأسورين، جاء يحمل إليهم بشرى طيبة، كلمة تشجيع.. جاء ينادى لهم بالعتق والإطلاق، بفك أسرهم وسبيهم. بل يقول أيضاً "لأعزى كل النائحين" "لأعطيهم جمالاً عوضاً عن الرماد، ودهن فرح عوضاً عن النوح، ورداء تسبيح عوضاً عن الروح اليائسة" (أش3: 61).

نعم، هذا هو عمله كراع حنون شفوق على رعيته. مهما ضلت وجرحت وكسرت. إنه يقول:

"أنا أرعى غنمى وأربضها – يقول السيد الرب – واطلب الضال، واستر المطرود، وأجبر الكسيرن وأعصب الجريح" (حز16، 15: 34).

احفظ هذه الآية، وشجع بها الضالين والمطرودين. والمنكسرى القلوب الذين جرحهم العدو، إنه يجول يبحث عن كل هؤلاء، ليردهم إليه ويريحهم. لذلك إن قابلت أحداً منهم، قل له:

لاتخف. أنت لست وحدك. إن الله لن يتركك، سيرسل لك نعمة خاصة. ويفتقدك.

إن الله يهتم بالضعفاء، ويبحث عن الساقطين.

الساقطين:

قد كان يجلس مع العشارين والخطاة، وقال فى ذلك: "لم آت لأدعو أبراراً، بل خطاة إلى التوبة" "لا يحتاج الأصحاء إلى طبيب، بل المرضى" (لو32، 31: 5).

فإن كنت من هؤلاء المرضى، الخطاة، الضالين والمطرودين.. إن كنت كسيراً وجريحاً، ثق أنك من الذين جاء المسيح لأجلهم.

"إنه يفرح بخاطئ واحد يتوب، أكثر من تسعة وتسعين باراً لا يحتاجون إلى توبة" (لو7: 15).

ما أجمل ما فعله الرب مع الخاطئة فى أورشليم (حز16). وجدها مطروحة بكراهة نفسها، مدوسة بدمها.. فلم يتركها، وإنما قال "بسطت ذيلى عليك، ودخلت معك فى عهد، فصرت لى. فحممتك بالماء، وغسلت عنك دماءك، ومسحتك بالزيت.. وحليتك بالحلى.. وضعت تاج جمال على رأسك.. وجملت جداً جداً، فصلحت لمملكة" (حز6: 16 - 14).

هذا هو أسلوب الله: يشجع الخطاة على طريق التوبة، ويقويهم ويعدهم بوعود جميلة فيقول:

"أرش عليكم ماء طاهراً. فتطهرون من كل نجاساتكم.. وأعطيكم قلباً جديداً. وأجعل روحاً جديدة فى داخلكم.. وأنزع قلب الحجر من لحمكمن وأعطيكم قلب لحم. واجعل روحى فى داخلكم، وأجعلكم تسلكون فى فرائضى وتحفظون أحكامى (حز25: 36 - 27).

تشجع إذن. إن خلاصك ليس هو عملك أنت وحدك، إنما بالأكثر عمل الله فيك. لدرجة أن الرسول يقول "إن كنا غير أمناء. فهو يبقى أميناً. لن يقدر أن ينكر نفسه" (2تى13: 2).

إن الرب الذى اختار المجدلية، وكان عليها سبعة شياطين (مر9: 16)، وجعلها من خاصته، وظهر لها بعد القيامة.. كلفها بأن تبشر الرسل (مت10: 28)، هو قادر أن يخلصك مثلها.

هو الذى أختار متى العشار، ليكون أحد الإثنى عشر وانفق على زكا، ودخل بيته وقال "اليوم حصل خلاص لهذا البيت" (لو9: 19). ولما طرح عليه موضوع قلع الشجرة غير المثمرة، قال: "أتركها هذه السنة أيضاً" (لو8: 13). أى أعطها فرصة أخرى "حتى أنقب حولها وأضع زبلاً فإن صنعت ثمراً، وإلا ففيما بعد تقطعها". إنه لا يشجع فقط، وإنما أيضاً يقف على الباب ويقرع (رؤ20: 3).

إنه يشجع الضعفاء والخطاة، وحتى اليائسين:

اليائسين:

من أبرز المواقف لليائسين، تشجيع موسى النبى للشعب، الذى وجد نفسه محصوراً ما بين البحر الأحمر، ومركبات فرعون الستمائة التى تسعى وراءه.. وهوذا الموت ينتظره لا محالة. وهنا يقول موسى النبى: "قفوا وانظروا خلاص الرب، الرب يقاتل عنكم وأنتم تصمتون" (خر14، 13: 14).

ونفس الوضع بالنسبة إلى داود النبى فى المزمور الثالث حيث يول "يارب لماذا كثر الذين يحزنوننى: كثيرون يقولون لنفسى ليس له خلاص بإلهه". ولكن حالاً يتكلم الروح فى قلبه مشجعاً فيقول "أنت يارب هو ناصرى، مجدى ورافع رأسى. بصوتى إلى الرب صرخت، فاستجاب لى من جبل قدسه" (مز23).

كذلك ما أجمل مزمور "يستجيب لك الرب فى يوم شدتك" (مز20: 19).

كله تشجيع.. لقد نشرت لكم كتاباً عن التأملات فى هذا المزمور المملوء رجاء وتشجيعاً.. إقرأ أيضاً مزمور "لولا أن الرب كان معنا" (مز23) الذى يقول فيه المرتل "نجت أنفسنا مثل العصفور من فخ الصيادين. الفخ أنكسر ونحن نجونا..".

كل المزمور عبارات مشجعة. وما أكثر المزامير التى من هذا النوع... حتى الذين يئسوا لطول المدة، أعطاهم الرب تشجيعاً ورجاء فى مجيئه حتى فى الهزيع الرابع من الله لإنقاذ التلاميذ (مت25: 14).

الخائفين:

كثيرون كانوا يقفون خائفين. حتى فى مجال دعوتهم للخدمة فلم يرفضهم لخوفهم وضعفهم. وإنما كان يشجعهم ويعدهم، ويثبت دعوته لهم. ومن أمثلة ذلك:

موسى النبى، خاف لأنه ثقيل الفم واللسان.

لقد خاف من لقاء فرعون، كيف يكلمه؟ وكيف يجيب عن أسئلته واسئلة الشعب. وقال للرب "لست أنا صاحب كلام، منذ أمس ولا أول من أمس، ولا من حين كلمت عبدك. بل أنا ثقيل الفم واللسان" (خر10: 4). "ها أنا اغلف الشفتين فكيف يسمح لى فرعون؟!" (خر30: 6).

ولكن الرب شجعه، ومنحه أخاه هرون معيناً له، وقال له "تكلمه، وتضع الكلمات فى فمه. وأنا أكون مع فمك ومع فمه. وأعلمكما ماذا تصنعان.. وهو يكلم الشعب عنك وهو يكون لك فماً (خر17: 4).

أرميا ايضاً خاف وقال "لا أعرف أن أتكلم لأنى ولد" (أر6: 1).

ولكن الرب شجعه وقال له "لا تقل إنى ولد، لأنك إلى كل من أرسلك إليه تذهب.. لاتخف من وجوههم لأنى أنا معك، لأنقذك" "ها قد جعلت كلامى فى فمك، أنظر قد وكلتك اليوم على الشعوب وعلى الممالك.." (أر7: 1 - 10).

بل أكثر من هذا، رفع معنوياته جداً وقال له "هأنذا قد جعلتك اليوم مدينة حصينة، وعمود حديد وأسوار نحاس على الأرض كلها.. فيحاربونك. ولا يقدرون عليك، لأنى أنا معك – يقول الرب – لأنقذك" (أر19، 18: 1).

يشوع أيضاً كان خائفاً بعد الفراغ العظيم الذى تركه موسى النبى بوفاته.

ولكن الرب شجعه، وقال له "تشدد وتشجع" "لا يقف إنسان فى وجهك كل أيام حياتك. كما كنت مع موسى أكون معك. لا أهملك ولا أتركك.. أما أمرتك؟ تشدد وتشجع. لا ترهب ولا ترتعب، لأن الرب إلهك معك حيثما تذهب" (يش5: 1 - 9).

وهكذا شجع الرب يعقوب، وهو خائف من ملاقاة عيسو...

لذلك قواه، ومنحه الموعيد وظهر له، وأعطاه فرصة أن يجاهد معه ويغلب (تك28: 32). وكان فى أول هروب قد ظهر له. أيضاص رؤيا السلم والملائكة وقال له "ها أنا معك. واحفظك حيثما تذهب. وأردك إلى هذه الأرض" (تك15: 28).

أسلوب التشجيع عند إلهنا، هو أسلوب ثابت.

إنه لم يشجع فقط الضعفاء والمأسورين. والخطاة والخائفين واليائسين، وإنما أيضاً:

أصحاب القليل:

كما نصلى فى أوشية القرابين ونقول "أصحاب الكثير وأصحاب القليل، الخفيات والظاهرات" وقد تعلمنا هذا الدرس من الرب نفسه.

لقد طوب الأرملة التى دفعت الفلسين. وقال عنها إنها "ألقت أكثر من جميع الذين القوا فى الخزانة" وأن "الجميع من فضلتهم ألقوا، وأما هذه فمن أعوازها، ألقت كل ما عندها، كل معيشتها" (مر44، 43: 12).

وشجع اللص اليمين الذى جاءه فى أخر ساعة من حياته، لم يوبخ تاخيره فى التوبة، ولا كل حياته القديمة الشريرة، وإنما قال له فى محبة: "اليوم تكون معى فى الفردوس" (لو43: 23).

وقال الآباء إن العنقود وإن كانت فيه حبة واحدة. ففيه بركة يكفى أن عصارة الكرمة (سلافها) لازالت تسرى فيه. وعن هذه قال أشعياء النبى "كما أن السلاف يوجد فى العنقود، فيقول قائل: لا تهلكه، لأن فيه بركة، هكذا افعل لأجل عبيدى، حتى لا أهلك الكل" (أش8: 65).

كم من الصغار قبلهم الرب، وقبل عطاياهم.

قبل التسبيح من أطفال بيت لحم، وقال "إن سكت هؤلاء فالحجارة تنطق" (لو4: 19). وهكذا دافع عنهم، وقال "دعوا الأولاد يأتون إلى ولا تمنعوهم. لأن لمثل هؤلاء ملكوت السموات" (مر14: 19). وتقبل من طفل خمس خبزات وسمكتين، وصنع بهذه العطية البسيطة معجزة عظيمة (يو9: 6 - 14).

ومن تشجيع الرب اشفاقه على أصحاب الأمور المستعصية:

الأمور المستعصية:

مثل معجزات الشفاء للأمراض عديمة العلاج. كمنحه البصر المولود أعمى (يو9). وشفاء مريض بيت حسدا الذى قضى 38سنة مطروحاً إلى جوار البركة (يو5). وصاحب اليد اليابسة (مت13، 10: 12) ونازفة الدم (مت22، 20: 9). وكافة البرص والعميان والمفلوجين.

ويقول القديس متى الرسول عنه فى ذلك "فأحضروا إليه جميع السقماء المصابين بأمراض وأوجاع مختلفة. والمجانين والمصروعين، والمفلوجين، فشفاهم" (مت24: 4)... يضاف إلى كل هذه معجزات إقامة الموتى. وهكذا شجع المرضى إنه لا يأس ولا مستحيل.

وكذلك ما فعله الرب فى حالات مستعصية مثل إلقاء دانيال فى جب الأسود (دا6). وإلقاء الثلاث فتية فى أتون النار (دا3). وخلاصه العجيب فى مناسبات عديدة.. ما يفتح باب الأمل والرجاء أمام كل أحد.

وفى الكلام عن التشجيع، نذكر أيضاً الوعود الإلهية:

الوعود الإلهية:

كلها رجاء وتشجيع. تقوى المعنويات تبعث الأمل، كقوله: "ها أنا معكم كل الأيام وإلى إنقضاء الدهر" (مت20: 28). وكقوله أيضاً "هوذا على كفى نقشتك" (أش16: 49).

"أما أنتم فحتى شعور رؤوسكم محصاة" (مت30: 10). "شعرة واحدة من رؤوسكم لا تسقط" (لو18: 21). وقوله "لستم أنتم المتكلمين، بل روح أبيكم الذى يتكلم فيكم" (مت20: 10).

وما أجمل مواعيد الرب فى سفر المزامير، وهى كثيرة.

ليتنا من كل ما ذكرناه من أمثلة نتعود كيف نشجع الكل، مهما كانت حالتهم، ومنحهم رجاء يشتدون به، وتقوى عزائمهم وإرادتهم. وبهذا ننقذ نفوساً من اليأس والضياع.

[Place Image #02 here].

فهرس الكتاب

إضغط على إسم الفصل للذهاب لصفحة الفصل.

رابح النفوس حكيم

الآخرون فى حَياتك

المحتويات
المحتويات

المحتويات