هل توجد قوائم للرذائل فى كتابات الكنيسة الأولى؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ6 – المفاهيم المسيحية والحياة اليومية – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

هل توجد قوائم للرذائل فى كتابات الكنيسة الأولى؟

بجانب ما ورد فى الكتاب المقدس وردت قائمة للرذائل فى "الديداكية" التى غالباً ما ترجع إلى نهاية القرن الأول وبدء القرن الثانى.

يقدم لنا القديس أوغريسEvagriusقائمته المشهورة عن الرذائل الثمانية، وهى: النهم gluttony، والشهوات الجسدية lust، والطمع avarice، والكآبة dejection، والغضب anger، واليأس despondency، والمجد الباطل vainglory، والكبرياء pride. هذه القائمة تضم ثلاث مجموعات:

أولاً: رذائل تمسّ المادة، وهى النهم والشهوات الجسدية، والطمع.

ثانياً: رذائل تمسّ حدة الطبع، وهى الكآبة والغضب والقنوط.

ثالثاً: رذائل تمس الاعتداد بالذات، وهى المجد الباطل والكبرياء.

المجموعة الأولى تصدر عن إساءة الشهوات الغريزية، حيث لا يضبط الإنسان نفسه فى الأكل الشرب أو شهوات الجسد أو محبة المال.

والمجموعة الثانية تصدر عن عدم ضبط الانفعالات الخاصة بحدة الطبع.

المجموعة الثالثة تصدر عن الاعتداد بالذات، فيسقط فى طلب الإنسان فى المجد الباطل والتشامخ.

أما القديس يوحنا كاسيان[88] تلميذ القديس أوغريس فتبنى نفس الفكرة مع ا ختلاف فى ترتيب الرذائل، ليبرز العلاقة بين الكآبة واليأس أو القنوط، فنقل الغضب إلى ما بعد الطمع.

وقام البابا غريغوريوس (الكبير 590 - 604)، فجعل الكبرياء منفصلاً بكونه أم كل بقية الرذائل، وحذف الكآبة بكونها هى عينها اليأس، وأضاف الحسد إلى مجموعة الرذائل[89]، بهذا قدّم قائمة "السبعة خطايا المميتة". التى اشتهر بها الغرب فى العصور الوسطى، وهى:

أ. المجد الباطل.

ب. الحسد.

ج. الغضب.

د. الكآبة.

ه. الطمع.

و. النهم.

ز. الشهوة الجسدية.

أما القديس يوحنا الدرجى (كليماكوس) فلم يلتزم بأى تقسيم، قائلاً بأن الخطية بطبيعتها لا تعرف نظاماً، ولا يمكن تقسيمها فى شئ من الدقة.

التزم بالسبع رذائل، وإذ حذف "الحسد"، وجاءت قائمته هكذا:

أ. النهم.

ب. الشهوة.

ج. الطمع.

د. اليأس.

ه. الغضب.

و. المجد الباطل.

ز. الكبرياء.

مقارنة بين قوائم الرذائل فى كتابات القديسين أوغريس، يوحنا كليماكوس ويوحنا كاسيان:

القديس أوغريس

القديس يوحنا كليماكوس

القديس يوحنا كاسيان

الغضب

اليأس

النهم

النهم

النهم

الشهوة الجسدية

الشهوة الجسدية

الزنا

الطمع

الطمع

البخل أو محبة المال

الغضب

الغضب

اليأس

الحزن (الغم)

المجد الباطل

المجد الباطل

التوانى أو الفتور

الكبرياء

الكبرياء

حب الظهور

أضاف: الحق

الكبرياء

الافتراء (لقذف)

الثرثرة

الكذب (الباطل)


[88] - ترجمة الكاتب مناظرات يوحنا كاسيان مع مشاهير آباء البرية، مناظرة 5 للأب سرابيون عن الأخطاء الثمانية.

[89] Maralia 87: 31. PL 621: 76.

هل للشيطان المُخادع سلطان مُلزم للإنسان؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ6 – المفاهيم المسيحية والحياة اليومية – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

هل للشيطان المُخادع سلطان مُلزم للإنسان؟

يقول القديس كيرلس الأورشليمى: [لست وحدك صانع الشر، بل يوجد من يدفعك إليه بعنف. إنه الشيطان الذى يقترح عليك الشرّ دون أن تكون له سيادة إلزامية على من يقبله. لذلك يقول المُبشر: "إن صعدت عليك روح المتسلط فلا تترك مكانك" (جا10: 4) [85]. أغلق بابك واطرده بعيداً عنك، فلا يصنع بك سوءاً، أما إن قبلت فكر الشهوة بغير مبالاة، فستتغلغل جذوره فيك، ويُفتن ذهنك بحيله، ويهوى بك فى هاوية الشرور. قد تقول: أنا مؤمن، لا تقدر الشهوة أن تصعد إلىّ حتى وإن فكرت فيها كثيراً! أما تعلم أن جذع الشجرة بالمقاومة المستمرة يستطيع أن يحطم حتى الصخرة؟! فلا تسمح للبذرة أن توجد فيك حتى لا تمزق إيمانك وتحطمه. اقتلع الشر بجذره قبلما يزهر، لئلا بإهمالك فى البداية تحتاج بعد ذلك إلى فؤوس ونار. عالج فى الوقت المناسب عندما يلتهبان، لئلا تصير أعمى، وتحتاج إلى طبيب! [86]].

حتى الشيطان لم تُلزمه طبيعته على السقوط فى الشر، يقول القديس كيرلس الأورشليمى: [دُعى "إبليس" بسبب أضاليله. كان خادم الله الصالح، وقد صار مدعواً شيطاناً بحق، لأن كلمة "شيطان" معناها "خصم". هذا التعليم ليس من عندى، بل هو تعليم حزقيال النبى الموحى به، إذ رفع مرثاة عليه قائلاً: "كنت خاتم صورة الله، وتاج البهاء، وُلدت فى الفردوس" (راجع حز28: 12 - 17).

يعود فيقول بعد قليل: "عشت بلا عيب فى طرقك من يوم خُلقت حتى وُجد فيك إثم". إنه بحق يقول: "حتى وُجد فيك إثم"، إذ لم يُجلب عليه من الخارج، بل هو جلبه لنفسه. وللتو أشار إلى السبب قائلاً: "قد ارتفع قلبك لجمالك بسبب كثرة خطاياك، طعنت فطرحت على الأرض". هذا القول يتفق مع قول الرب فى الإنجيل: "رأيت الشيطان ساقطاً مثل البرق من السماء" (لو10: 18).

ها أنت ترى اتفاق العهدين القديم والجديد! عندما طُرد سحب معه كثيرين، إذ يبث الشهوات فيمن ينصتون إليه. منه تنبع الدعارة والزنا وكل أنواع الشر. خلاله طُرد أبونا بسبب العصيان، وتحول عن الفردوس ذى الثمر العجيب إلى الأرض المُنبتة شوكاً[87]].


[85] - جا10: 4. راجع أيضاً أف2: 7. "ولا تعطوا إبليس مكاناً".

[86] - مقال 2: 3.

[87] - مقال 2: 4.

بلا شك يحمل البشر طبائع متنوعة، فلماذا نلقى باللوم عن إرادتنا؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ6 – المفاهيم المسيحية والحياة اليومية – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

بلا شك يحمل البشر طبائع متنوعة، فلماذا نلقى باللوم عن إرادتنا؟

بالإيمان الحى تتقدس طبائعنا بالرغم من تنوعها، كمثال واضح فى العهد الجديد طبائع بطرس الرسول السريع الانفعال تختلف عن طبائع يوحنا الحبيب المُتسم بالهدوء، وإذ تقدّس الاثنان، شعر كل منهما أن الاخر مُكمل للآخر، فلا نعجب من انطلاقهما للخدمة فى انسجام. ففى مواقف كثيرة انطلقا معاً فى صحبة السيد المسيح (مت17: 1× مر5: 37؛ 13: 3؛ 33: 14؛ لو8: 51؛ 22: 8) كما انطلقا معاً للعمل (أع3: 1، 3، 4، 11، 13)، وأرسلهما الرسل معاً إلى السامرة (8: 14).

إن الشرّ الذى يختاره الإنسان بنفسه هو نتاج الإرادة، وتظهر إرادتنا الحُرة فى ارتكاب الخطية من قول النبى بوضوح: "وأنا قد غرستك كرمة مثمرة، شجرة كاملة، فكيف تحولت إلى شجرة برية وكرمة غريبة؟!" (راجع إر2: 21) كان الزرع جيداً ولكن الثمر جاء رديئاً! فالزارع برئ، وأما الشجرة فتُحرق بالنار، لأنها زرعت جيدة وبإرادتها حملت ثمراً رديئاً. وكما يقول المُبشر: "الله صنع الإنسان مستقيماً، أما هم فطلبوا اختراعات كثيرة" (جا7: 29). ويقول الرسول: "لأننا نحن عمله، مخلوقين... لأعمال صالحة وقد سبق الله فأعدها لكى نسلك فيها" (أف2: 1 - 2). فالخالق صالح، خلقنا لأعمال صالحة، أما الخليقة فانحرفت إلى الشرّ بإرادتها الحُرة. يقول القديس كيرلس الأورشليمى: [الخطية شرّ مُرعب للغاية، لكنها ليست من المرض المُستعصى شفاءه. هى مرعبة لمن يلتصق بها، لكن من يتركها بالتوبة يشفى منها بسهولة...

تصور إنساناً يحمل ناراً فى يديه، فإنه مادام يحمل الفحم يتأكد احتراقه، وإن ألقاها يلقى اللهيب أيضاً! لكن إن ظن أحد أنه لا يحترق إن أخطأ، بالكتاب المقدس يخبره قائلاً: "أيأخذ إنسان ناراً فى حضنه ولا تحترق ثيابه؟!" (أم6: 27) الخطية تحرق طاقات النفس (تكسر عظام الذهن الروحية، وتظلم نور القلب[83]) [84]].


[83] - هذه العبارة محذوفة من النسختين البندكتية، وال Millesلكنها وردت فى الطبعات الحديثة الدقيقة.

[84] - مقال 2: 1.

لماذا يرفض الأشرار المشيئة الإلهية؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ6 – المفاهيم المسيحية والحياة اليومية – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

لماذا يرفض الأشرار المشيئة الإلهية؟

بالنعمة الإلهية يُعلن طالب العماد او إشبينه الميلاد الجديد، أما غير المؤمن فيعتز ببنوته لإبليس. يقول القديس كيرلس الأورشليمى: [لا يقف الأمر عند العود والحجارة بل اختار الإنسان حتى الشيطان مهلك النفوس ليكون أباً له. لهذا انتهر الرب قائلاً: "أنتم تعملون أعمال أبيكم" (يو8: 41، 44)، "أنتم من أب هو إبليس"، أب البشر بالخداع لا بالطبيعة. فكما صار بولس بتعليمه الصالح أباً للكورنثيين (1كو4: 15)، هكذا دُعى الشيطان أباً للذين يوافقونه بإرادتهم الحُرة.

إننا لا نقبل الشرح الخاطئ للعبارة: "أولاد الله ظاهرون وأولاد إبليس" (1يو3: 10)، قائلين إنه بالطبيعة يخلص البعض وبالطبيعة يهلك آخرون. إنما نحن ندخل فى بنوة مقدسة كهذه ليس عن إلزام بل باختيار، كما لو لم يكن يهوذا الخائن ملزماً أن يكون ابناً للشيطان والهلاك، وإلا ما كان يمكنه ان يُخرج الشياطين باسم المسيح، لأن الشيطان لا يُخرج شيطاناً "(مر3: 23). ومن جانب آخر ما كان لبولس أن يتحول من الاضطهاد ليكون مُبشراً. لكن التبنى فى قوتنا" أى بإرادتنا "، إذ يقول يوحنا إن كثيرون" قبلوه فأعطاهم سلطاناً أن يصيروا أولاد الله، أى المؤمنين باسمه "(يو1: 12)، أى لم يكونوا قبل الإيمان أولاد الله، إنما باختيارهم الإيمان تأهلوا لذلك[82]].


[82] - مقال 7: 13.

ما هى نظرة المؤمن للشرّ؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ6 – المفاهيم المسيحية والحياة اليومية – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

ما هى نظرة المؤمن للشرّ؟

لم يخلق الله الكلى الصلاح الشرّ، أما ما حلّ بنا فبسبب دخول الخطية فى حياة البشر، فالله بحُبه لن يسندنا ويجعلها سرّ تطويب وبركة وإكليل أبدى لنا.

ما هو ارتباط الفضائل بالرذائل؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ6 – المفاهيم المسيحية والحياة اليومية – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

ما هو ارتباط الفضائل بالرذائل؟

جاء فى فردوس الآباء: [سُئل شيخ: "كيف يقتنى الراهب فضيلة"؟ فأجاب: "إن شاء أحد أن يقتنى فضيلة، فإن لم يمقت أولاً الرذيلة المضادة لها فلا يستطيع أن يقتنيها. إن شئت أن يكون لك نوح فامقت الضحك، وإن آثرت أن تقتنى التواضع فابغض الكبرياء، وإن أحببت أن تضبط هواك فامقت الشر وتحريف الأمور، وإن شئت أن تكون عفيفاً فامقت الفسق، وإن شئت أن تكون زاهداً فى القنية فامقت حب الفضة. ومن يريد أن يسكن فى البرية فليمقت المدن، ومن يشتهى السكون فليمقت الدالة، ومن شاء أن يكون غريباً من عاداته فليُبغض التخليط (الاختلاط بالناس)، ومن يريد أن يضبط غضبه فليبغض مشيئته، ومن يريد أن يضبط بطنه فليبغض اللذات والتواجد مع أهل العالم، ومن أراد عدم الحقد فليُبغض المثالب، ومن لا يقدر أن يتحمل الهموم فليسكن وحده منفرداً، ومن يريد أن يضبط لسانه فليسدّ أذنيه لئلا يسمع كثيراً، ومن يشاء أن يحصل له مخافة الله فليمقت راحة الجسد ويحب الضيقة والحزن. فبهذه الصفات يمكنك أن تعبد الله بإخلاص"].

ما هو مفهوم الرذيلة؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ6 – المفاهيم المسيحية والحياة اليومية – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

ما هو مفهوم الرذيلة؟

إن كانت كل الفضائل المسيحية هى ثمر عمل الثالوث القدوس فى حياة المؤمن التى تُقدم له عربون السماويات، فإن الرذائل من الجانب الآخر هى ثمر الجحود ورفض النعمة الإلهية، حيث يحرم الإنسان نفسه من الشركة مع الله، ويظن أن الفضائل هى مُجرد ممارسة سلوك أخلاقى يُحول حياة الإنسان إلى مظهر براق من الخارج.

ما هو موقفنا من الأفكار التى تتسلل إلى عقولنا؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ6 – المفاهيم المسيحية والحياة اليومية – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

ما هو موقفنا من الأفكار التى تتسلل إلى عقولنا؟

يقول القديس مرقس الناسك: [ظهور الفكر فى ذاته ليس شر أو خير، إنما هو اختبار لإرادتنا الحُرة، فمن يتمسك بالوصية يُكافأ بإكليل (النصرة) جزاء إيمانه، ومن يميل إلى التراخى يُعلن عن استحقاقه للدينونة جزاء عدم إيمانه. غير أنه يجب أن تعرف أننا لا ندان هنا فى الحال بعد كل تصرف إن كنا نظهر فيه أننا ناجحون أو مستحقون للتوبيخ. بل بعدما نكمل حياتنا كلها التى خلالها نُجرب بالأفكار، فمرة ننتصر وأخرى ننهزم، نسقط ونقوم، نضل الطريق ونرجع إليه... هذا كله يحتسب لنا بعد الرحيل، وبمقتضاه إما ندان أو نتزكي].

ماذا نطلب من الله لنتمتع بالنقاوة والعفة؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ6 – المفاهيم المسيحية والحياة اليومية – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

ماذا نطلب من الله لنتمتع بالنقاوة والعفة؟

يدعونا القديس أفراهاط الحكيم الفارسى أن نطلب ما نحبل به فى فكرنا أى نقاوة القلب فتلد العفة. إذ يقول: [قبل الله تقدمة هابيل بسبب نقاوة قلبه، ورُفضت تقدمة قايين (تك4: 4)... كيف شعر هابيل بقبول تقدمته؟ وكيف تأكد قايين من رفض تقدمته؟... أنت تعلم يا عزيزى أن علامة التقدمة المقبولة من الله هو نزول نار من السماء تحرق التقدمة. عندما قدم هابيل وقايين تقدماتهما معاً، نزلت النار الحية التى تخدم أمام الله (مز104: 4)، والتهمت ذبيحة هابيل النقية، بينما لم تمس ذبيحة قايين غير النقية. هكذا عرف هابيل قبول تقدمته، وعرف قايين رفض تقدمته.

لقد عُرفت ثمار قلب قايين بعد ذلك حين أختبر ووجد أن قلبه مملوء غشاً، حين قتل شقيقه، فما حبل به فى فكرة ولدته يداه. ولكن نقاوة قلب هابيل كانت أساس صلاته[81]].


[81] Demonstrations, 2: 4 (On Prayer) ترجمة الدكتور صفوت منير.

هل جسدنا عنصر ظلمة كما ادعى أتباع مانى؟

 من كتاب كاتيكيزم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية – جـ6 – المفاهيم المسيحية والحياة اليومية – القمص تادرس يعقوب و الشماس بيشوي بشرى

هل جسدنا عنصر ظلمة كما ادعى أتباع مانى؟

يوصى الرسول الرجال أن يحبوا نساءكم على مثال حُبهم لأجسادهم، وفى نفس الوقت على مثال حب المسيح للكنيسة (أف5: 29). يُعلمنا الرسول عن ثلاث وحدات:

وحدة بين المسيح والكنيسة،.

ووحدة بين الزوج وزوجته،.

ووحدة بين الروح والجسد.

فى هذه الوحدات، يُقدم الطرف الأول المشورة الصالحة للثانى، والثانى يترقب الأول (مُسترشداً به). ونلاحظ أن كل الأطراف صالحة، ولو سما الطرف الأول عن الآخر متفوقاً عليه، وخضع الثانى للأول خضوعاً لائقاً.