هذا الفصل هو جزء من كتاب: رسالة إلى حاملي الصليب – القمص أشعياء ميخائيل .
جدول المحتويات
- 2- المختارون
- 3- جثيمانى بستان الصلاة لأجتياز الألم
- 4- سر الصليب من المرارة إلى الحلاوة
- 5- صليب فراق الأحبا
- 6- صليب الترمل
- 7- صليب المرض “(كنت) مريضاً فزرتمونى” (مت 25: 36)
- 8- صليب هياج الناس ضدنا
- 9- صليب الظلم
- 10- صليب الشرك الاخر
- 11- صليب العوز والأحتياج
- 12- صليب الخدمة
- 13- معونة العذراء القديسة مريم لحاملى الصليب
- 14- كونوا شاكرين
- 15- الصبر “صابرن فى الضيق” (رو 12: 12)
- 16- الرجاء “فرحين فى الرجاء” (رو 12: 12)
- 17- رسالة الأنجيل إلى حاملى الصليب
- 18- بركة خدمة حاملى الصليب
- 19- تدريبات روحية وقت الألم والضيق والتجارب
- 20- المتألمون الأوفياء
- 21- ترنيمة وقت الضيقة
16 - الرجاء "فرحين فى الرجاء" (رو 12: 12)
إن الرجاء هو الأنتظار، وفى ضيقاتنا التى نجتازها يجب ألا يغيب الرجاء قط عن عيوننا. ولكن ماذا ننتظر، وكيف ننتظر؟ نحن ننتظر الرب، وننتظره فى فرح وفى ثقة أنه لابد أن يأتى لأنه وعد قائلاً "الله أمين الذى لا يدعكم تجربون فوق ما تستطيعون بل سيجعل مع التجربة أيضاً المنفذ، لتستطيعوا أن تحتملوا" (1كو 10: 13). هنا يكون الأحتمال ممزوجاً بالرجاء، أى بالحلول الألهة والحكمة السماوية التى سمحت بالضيق لهدف إلهى ربما لا نعلمه وقت الضيق، ولكن لابد سوف نعلمه فيما بعد لأن "كل تأديب فى الحاضر لا يرى أنه للفرح بل للحزن. وأما أخيراً فيعطى الذين يتدربون به ثمر بر للسلام" (عب 12: 11). ولهذا يكون لنا رجاء أن يتحول كل حزن إلى فرح وتتحول الدموع إلى بهجة وتهليل، لأن الذين يرزعون بالدموع يحصدون بالأبتهاج (مز 126).
إن الرجاء أقوى من الأمل لأنه ممتزج بالثقة الأكيده فى مواعيد الرب. ولذلك يلزم وقت الضيق أن نقرأ مواعيد الرب من الكتاب المقدس ونتمسك بها، ونطلب من الله فى صلواتنا أن يؤكدها وينفذها ويمنحنا إياها. وعندئذ يتحول الرجاء إلى فرح وإنتظار لمجئ الرب وإنتهاء الضيقة.
لقد إنتهت ضيقة الصليب بالقيامة، وعلى هذا المستوى تنتهى كل ضيقة بقيامة أكيدة، ولذلك نحن نفرح فى الرجاء لأن القيامة أكيدة بعد الصليب.
ولو إستمرت الضيقة طوال مدة غربتنا فى هذا العال، فإن الرجاء يمتد إلى الحياة الأخرى، والأنتظار لن يطول لأن هذا هو وعد الرب "لو لم تقصر تلك الأيام لم يخلص جسد. ولكن لأجل المختارين تقصر تلك الأيام" (مت 24: 22).
ولكن يستحيل أن تدوم الضيقة بلا رجاء وبلا حل، مادام الصليب شفيع لنا، وما دام الرب أمامنا فإن الرجاء لن يخزى والفرح لن يغيب عن حياتنا وقت الضيق... وها هى التعزيات الألهية التى تبعث فينا فرح الرجاء وقت الضيقات:
التعزيات الألهيه
† "لنتمسك بإقرار الرجاء راسخاً لأن الذى وعد هو أمين" (عب 10: 23).
† "وليملأكم اله الرجاء كل سرور وسلام فى الأيمان لتزدادوا فى الرجاء بقوة الروح القدس" (رو 15: 13).
† "لكل الأحباء يوجد رجاء" (جا 9: 4).
† "حتى بالصبر والتعزية بما فى الكتب يكون لنا رجاء" (رو 15: 4).
† "الذى لنا رجاء فيه أنه سينجى أيضاً فيما بعد" (2كو 1: 10).
† "ولكن يصير إدخال رجاء أفضل به نقترب إلى الله" (عب 7: 19).
† "متنظرين الرجاء المبارك وظهور مجد الله العظيم ومخلصنا يسوع المسيح" (تيطس 2: 13).
† "الظلام يتحول صباحاً وتطمئن لأنه يوجد رجاء" (أى 11: 17 - 18).
† "لأن الله لم يعطنا روح الفشل بل روح القوة والمحبة والنصح" (2تى 1: 7).
† "لكننى لست أخجل لأننى عالم بمن آمنت ومؤمن أنه قادر أن يحفظ وديعتى إلى ذلك اليوم" (2تى 1: 12).
† "أنتم ستحزنون ولكن حزنكم يتحول إلى فرح" (يو 16: 20).
† "وتصير المعوجات مستقيمة والشعاب طرقاً سهلة ويبصر كل بشر خلاص الله" (لو 3: 6).
† "لأننا قد ألقينا رجاءنا على الله الحى الذى هو مخلص جميع الناس ولا سيما المؤمنين" (1تى 4: 10).
† "أدعنى فى يوم الضيق أنقذك فتمجدنى" (مز 50: 15).
† "فلنتقدم بثقة إلى عرش النعمة لكى ننال رحمة ونجد نعمة عوناً فى حينه" (عب 4: 16).
† "وربنا نفسه يسوع المسيح والله أبونا الذى أحبنا وأعطانا عزاءً أبدياً ورجاء صالحاً بالنعمة يعزى قلوبكم ويثبتكم فى كل كلام وعمل صالح" (2تس 2: 16 - 17).
† "هل تنسى المرأة رضيعها فلا ترحم إبن بطنها حتى هؤلاء ينسين وأنا لا أنساك. هوذا على كفى نقشتك" (أش 49: 15 - 16).
† "والرب سائر أمامك. هو يكون معك. لا يهملك ولا يتركك. لا تخف ولا ترتعب" (تث 31: 8).
† "لأنى ها أنذا خالق سموات جديدة وأرضاً جديدة فلا تذكر الأولى ولا تخطر على بال. بل إفرحوا وأبتهجوا إلى الأبد فى ما أنا خالق لأنى هأنذا خالق أورشليم بهجة وشعبها فرحاً. فأبتهج بأورشليم وأفرح بشعبى ولا يسمع بعد فيها صوت بكاء ولا صوت صراخ. لا يكون بعد هناك طفل أيام ولا شيخ لم يكمل أيامه لأن الصبى يموت إبن مئة سنة والخاطئ يلعن إبن مئة سنة. ويبنون بيوتاً ويسكنون فيها ويغرسون كروماً ويأكلون أثمارها. لا يبنون وآخر يسكن ولا يغرسون وآخر يأكل. لأنه كأيام شجرة أيام شعبى ويستعمل مختارى عمل أيديهم. لا يتعبون باطلاً ولا يلدون المرعب لأنهم نسل مباركى الرب وذريتهم معهم. ويكون إنى قبلما يدعون أنا أجيب وفيما هم يتكلمون بعد أنا أسمع الذئب والحمل يرعيان معاً. والأسد يأكل التبن كالبقر. أما الحية فالتراب طعامها. لا يؤذون ولا يهلكون فى كل جبل قدسى قال الرب" (أش 65: 17 - 25).
صلاة
يا رب... أملأنى بالرجاء وقت الضيق حتى لا أفقد الفرح والتعزية فى كل ضيقاتى. إن الرجاء هو فيك يا رب فلا تسمح للضيقات أن تبعدنى عنك أو تحرمنى منك. إن الرجاء هو فى صليبك الذى يحول كل حزن إلى فرح، وكل يأس وفشل إلى رجاء فى إنتظارك حتى تتهى الضيقة بمجيئك يا رب، أو بأنتهاء غربتى فى هذا العالم. وأياً كان الأنتظار سواء إنتظار مجيئك الثانى أو أنتهاء غربتى من هذا العالم فلا تسمح للرجاء أن يغيب عنى قط حتى يملأنى فرح الأنتظار والرجاء.
يا رب لا تحرمنى من الرجاء فيك وفى الحياة الأبدية. إمنحنى أن أعانق صليبك وأسجد لآلامك فيتجدد الرجاء فى كل حين وخصوصاً وقت الضيق.
لم المجد يا رب...
آمين.
فهرس الكتاب
إضغط على إسم الفصل للذهاب لصفحة الفصل.
- 2- المختارون
- 3- جثيمانى بستان الصلاة لأجتياز الألم
- 4- سر الصليب من المرارة إلى الحلاوة
- 5- صليب فراق الأحبا
- 6- صليب الترمل
- 7- صليب المرض “(كنت) مريضاً فزرتمونى” (مت 25: 36)
- 8- صليب هياج الناس ضدنا
- 9- صليب الظلم
- 10- صليب الشرك الاخر
- 11- صليب العوز والأحتياج
- 12- صليب الخدمة
- 13- معونة العذراء القديسة مريم لحاملى الصليب
- 14- كونوا شاكرين
- 15- الصبر “صابرن فى الضيق” (رو 12: 12)
- 16- الرجاء “فرحين فى الرجاء” (رو 12: 12)
- 17- رسالة الأنجيل إلى حاملى الصليب
- 18- بركة خدمة حاملى الصليب
- 19- تدريبات روحية وقت الألم والضيق والتجارب
- 20- المتألمون الأوفياء
- 21- ترنيمة وقت الضيقة